غرفة معيشتي | آن ساكستون
"هنا
في غرفتي
تتغير الأشياء باستمرار
منافض السجائر للبكاء
شقيقات الألم خشبيات الجدران،
الأربعة وثمانون مفتاحًا للآلة الكاتبة
مقل عيون لا تغمض أبدًا،
الكتب، كل يتسابق في مسابقة الجمال،
المقعد الأسود، كفن كلب من جلد صطناعي،
خزائن الحائط،
كهوف نحل تنتظر،
البساط الذهبي،
حديث بين الكعبين والأصابع،
المدفأة
سكين ينادي على من يلتقطه،
الأريكة، عاهرة وهنت،
الهاتف،
من زواياه نبتت زهرتين،
الأبواب
تفتح وتغلق مثل محار البحر
الأضواء،
تلكزني فتهيّج البشرة و تتناثر الضحكات،
النوافذ،
النوافذ الجائعة
تغرس الأشجار في قلبي مثل المسامير.
كل يوم أطعم العالم بالخارج هناك
رغم هذا تتشظى الطيور
تتناثر يمينًا ويسارًا،
أطعم العالم بالداخل هنا أيضًا
أقدم كعكات الجرو للمكتب
مع ذلك، لا شيء يبدو كما يجب أن يكون
أغراضي تحلم وتجدد ملابسها
مدفوعة، على ما يبدو، بالكلمات التي أحملها بين يديّ
والبحر الذي يندفع هادرًا في حلقي".
"هنا
في غرفتي
تتغير الأشياء باستمرار
منافض السجائر للبكاء
شقيقات الألم خشبيات الجدران،
الأربعة وثمانون مفتاحًا للآلة الكاتبة
مقل عيون لا تغمض أبدًا،
الكتب، كل يتسابق في مسابقة الجمال،
المقعد الأسود، كفن كلب من جلد صطناعي،
خزائن الحائط،
كهوف نحل تنتظر،
البساط الذهبي،
حديث بين الكعبين والأصابع،
المدفأة
سكين ينادي على من يلتقطه،
الأريكة، عاهرة وهنت،
الهاتف،
من زواياه نبتت زهرتين،
الأبواب
تفتح وتغلق مثل محار البحر
الأضواء،
تلكزني فتهيّج البشرة و تتناثر الضحكات،
النوافذ،
النوافذ الجائعة
تغرس الأشجار في قلبي مثل المسامير.
كل يوم أطعم العالم بالخارج هناك
رغم هذا تتشظى الطيور
تتناثر يمينًا ويسارًا،
أطعم العالم بالداخل هنا أيضًا
أقدم كعكات الجرو للمكتب
مع ذلك، لا شيء يبدو كما يجب أن يكون
أغراضي تحلم وتجدد ملابسها
مدفوعة، على ما يبدو، بالكلمات التي أحملها بين يديّ
والبحر الذي يندفع هادرًا في حلقي".
أسبوعٌ حافل | آلان بوسكيه
"كلُّ أيام الإثنين أثورُ:
كيف يمكن ألاّ أكون غير رجلٍ
تحت الشهب؟
كلُّ أيام الثلاثاء أتساءلُ:
ماذا أستطيع أن أفعل،
كي أفهم النهرَ،
كي أُربًي شجرة الكاتالپا؟
أيام الأربعاء أفكرُ في التوازن
بين الشك والصواب،
الخوف والسكينة.
كل أيام الخميس أتّهمُ أشباهي:
"لستم شيئًا، ولا حتى عشبة ضارّة،
ولا حتى عنكبوت."
أيام الجمعة، أيام الحزن:
لماذا أرتدي هذا الجسد
أو أنظّف هذي الروح؟
أيام السبت أيام الغياب:
لم أولد أبدًا،
لم أعُد شيئًا،
العدم يناسبني، لا حارّ ولا بارد.
وأيام الأحد،
في علّيّتي، أمام كتبي المتعفنة،
صادقًا نقيًّا
أنتحرُ شنقًا.
لا تروا في ذلك مأساة:
إنه اليوم الثامن الذي يهُمّ
في أسبوعي،
يوم حكاياتي الخرافية،
يوم أشعاري".
"كلُّ أيام الإثنين أثورُ:
كيف يمكن ألاّ أكون غير رجلٍ
تحت الشهب؟
كلُّ أيام الثلاثاء أتساءلُ:
ماذا أستطيع أن أفعل،
كي أفهم النهرَ،
كي أُربًي شجرة الكاتالپا؟
أيام الأربعاء أفكرُ في التوازن
بين الشك والصواب،
الخوف والسكينة.
كل أيام الخميس أتّهمُ أشباهي:
"لستم شيئًا، ولا حتى عشبة ضارّة،
ولا حتى عنكبوت."
أيام الجمعة، أيام الحزن:
لماذا أرتدي هذا الجسد
أو أنظّف هذي الروح؟
أيام السبت أيام الغياب:
لم أولد أبدًا،
لم أعُد شيئًا،
العدم يناسبني، لا حارّ ولا بارد.
وأيام الأحد،
في علّيّتي، أمام كتبي المتعفنة،
صادقًا نقيًّا
أنتحرُ شنقًا.
لا تروا في ذلك مأساة:
إنه اليوم الثامن الذي يهُمّ
في أسبوعي،
يوم حكاياتي الخرافية،
يوم أشعاري".
نمتُ إلى جوارك | بابلو نيرودا
"لقد نمتُ إلى جوارك طوال الليل
على شاطئ البحر، في الجزيرة
كم كنتِ وحشية لذيذة
بين اللذة وبين المنام
بين النيران وبين المياه.
ربما التقت أحلامنا
متأخرة أكثر من اللازم
في القمة أو في القاع
في الأعالي
كالأفدان يهزها الريح
وفي أسفل كالجذور الحمراء
يلامس بعضها بعضا.
ربما ابتعد حلمكِ عن حلمي
وراح يبحث عني وسط البحر المظلم
كما حدث من قبل
حين لم تكوني بعد موجودة
حين أبحرت إلى جوارك
ولم أكن أراك بعد
وبحثت عيناكِ
عما أغمركِ به الآن:
الخبز والنبيذ والحب والغضب.
لأنكِ أنت القدح
الذي كان ينتظر عطايا حياتي
لقد نمت إلى جوارك
طوال الليل
بينما تدور الأرض العتماء وتلف
بأحبائها وأمواتها
وحين استيقظت فجأة
في وسط الظلال
التفت ذراعاي حول خصرك
فلا الليل، ولا النوم
استطاعا أن يفرقا بيننا.
لقد نمت إلى جوارك
وعند الاستيقاظ
وجدت في ثغركِ
الخارج تواً من النوم
طعم الأرض
طعم المياه البحرية
طعم طحالب البحر
طعم أعماق حياتكِ.
واستقبلتُ قبلتك
وقد رطّبها الفجر
فكأنما جاءتني
من البحر الذي يحيط بنا".
"لقد نمتُ إلى جوارك طوال الليل
على شاطئ البحر، في الجزيرة
كم كنتِ وحشية لذيذة
بين اللذة وبين المنام
بين النيران وبين المياه.
ربما التقت أحلامنا
متأخرة أكثر من اللازم
في القمة أو في القاع
في الأعالي
كالأفدان يهزها الريح
وفي أسفل كالجذور الحمراء
يلامس بعضها بعضا.
ربما ابتعد حلمكِ عن حلمي
وراح يبحث عني وسط البحر المظلم
كما حدث من قبل
حين لم تكوني بعد موجودة
حين أبحرت إلى جوارك
ولم أكن أراك بعد
وبحثت عيناكِ
عما أغمركِ به الآن:
الخبز والنبيذ والحب والغضب.
لأنكِ أنت القدح
الذي كان ينتظر عطايا حياتي
لقد نمت إلى جوارك
طوال الليل
بينما تدور الأرض العتماء وتلف
بأحبائها وأمواتها
وحين استيقظت فجأة
في وسط الظلال
التفت ذراعاي حول خصرك
فلا الليل، ولا النوم
استطاعا أن يفرقا بيننا.
لقد نمت إلى جوارك
وعند الاستيقاظ
وجدت في ثغركِ
الخارج تواً من النوم
طعم الأرض
طعم المياه البحرية
طعم طحالب البحر
طعم أعماق حياتكِ.
واستقبلتُ قبلتك
وقد رطّبها الفجر
فكأنما جاءتني
من البحر الذي يحيط بنا".
بالكاد أقيسُ عينيك | بابلو نيرودا
"أيتها الصغيرة
الوردة،
أيتها الوردة الصغيرة،
أحيانًا،
أيتها الدقيقة والعارية،
يبدو كأن إحدى يديَّ
تَسعُك، كأنني سأُطبقها عليكِ هكذا
وأحملك إلى فمي،
ولكن
فجأةً
تلامس قدماي قدميكِ وفمي شفتيكِ،
كبرتِ،
يرتفع كتفاك مثل رَبوَتين،
نهداك يتنزهان على صدري،
بالكاد تستطيع ذراعي أن تطوِّق
الخط النحيف للقمر الجديد لخصرك:
في الحبّ اندفعتِ مثل ماء البحر:
بالكاد أقيسُ عينيك الأكثر اتساعا من السماء
وأنحني على ثغرك كي أُقبِّل الأرض".
"أيتها الصغيرة
الوردة،
أيتها الوردة الصغيرة،
أحيانًا،
أيتها الدقيقة والعارية،
يبدو كأن إحدى يديَّ
تَسعُك، كأنني سأُطبقها عليكِ هكذا
وأحملك إلى فمي،
ولكن
فجأةً
تلامس قدماي قدميكِ وفمي شفتيكِ،
كبرتِ،
يرتفع كتفاك مثل رَبوَتين،
نهداك يتنزهان على صدري،
بالكاد تستطيع ذراعي أن تطوِّق
الخط النحيف للقمر الجديد لخصرك:
في الحبّ اندفعتِ مثل ماء البحر:
بالكاد أقيسُ عينيك الأكثر اتساعا من السماء
وأنحني على ثغرك كي أُقبِّل الأرض".
ما زلت أحلم بك | سابرينا بينايم
"جلسات استماع جديدة
مجموعات علاجية جديدة
قبلة جديدة قبل النوم في معظم العطلات الأسبوعية
ولا أزال أنام في منتصف السرير.
أحيانًا؛
أنا المرأة الصغيرة، التي تتمنى لو أنها زهرة
الزهرة التي تتمنى لو أنها بالونًا
البالون الذي أراد دائمًا أن يرتفع عاليًا
بعيدًا
فوق كل شيء.
لست هنا لأراقب الوسخ المتراكم تحت
أظافر أحدهم
عجيب، كيف أن الحيل التي نستخدمها
لإلهاء أنفسنا لا تنجح!
ما زلت أحلم بك؛
في بعض الليالي أستيقظ بكرة سلة تنتفخ في صدري
تربض فوق ضلوعي في انتظار دعوة
للتقافز في ملعبك
بالطبع، الطقس في ملعبك دافئ
مثلما هو دائمَا، أليس كذلك؟
تخيلني، لزجة كعصا مصاصة
تلتصق بها المشاعر
اليدان العطشاوان
واللسان الرطب
جميعهم
جوعى لقبلة.
أو ذلك الحلم المتكرر
تلك اللعبة الشريرة
التي تتظاهر فيها بأنك شبح
بينما أكلم نفسي في غرف ممتلئة بالغرباء.
أو الحلم المستحيل حيث يديك معقودتين
بينما تنزلق أصابعك بسهولة نحوي
أو الآخر الذي أرى فيه نفسي داخل فم الحوت
أناديك لتشاركني المكان
معتذرة عن الظلام الحالك بالداخل
لكنني لست آسفة عليه
إلا - فقط - لأنه يخيفك.
أو ذلك الذي أبدو وكأنني لن أصحو منه
حيث أواصل القفز فوق الأيام
مثل حواجز
لشهور وشهور وشهور
فقط لأنساك
لماذا أظن أنه من الممكن نزع
قوالب الطوب من الجدار؟
لماذا أضربه برأسي متوسلة
أرجوك
أرجوك
أرجوك
من أجل ذكرى مختلفة؟
أعلم، أن هذا غير منطقي
أعلم، أنه لا نوم في وحدة كتلك
لا طيور هذا الصباح، فقط – صوت جيراني بالأعلى
يعدون القهوة
على الأقل، لا يستخدمون الخلاط
على الأقل، ابنتهم لا تبكي
وكذلك أنا".
"جلسات استماع جديدة
مجموعات علاجية جديدة
قبلة جديدة قبل النوم في معظم العطلات الأسبوعية
ولا أزال أنام في منتصف السرير.
أحيانًا؛
أنا المرأة الصغيرة، التي تتمنى لو أنها زهرة
الزهرة التي تتمنى لو أنها بالونًا
البالون الذي أراد دائمًا أن يرتفع عاليًا
بعيدًا
فوق كل شيء.
لست هنا لأراقب الوسخ المتراكم تحت
أظافر أحدهم
عجيب، كيف أن الحيل التي نستخدمها
لإلهاء أنفسنا لا تنجح!
ما زلت أحلم بك؛
في بعض الليالي أستيقظ بكرة سلة تنتفخ في صدري
تربض فوق ضلوعي في انتظار دعوة
للتقافز في ملعبك
بالطبع، الطقس في ملعبك دافئ
مثلما هو دائمَا، أليس كذلك؟
تخيلني، لزجة كعصا مصاصة
تلتصق بها المشاعر
اليدان العطشاوان
واللسان الرطب
جميعهم
جوعى لقبلة.
أو ذلك الحلم المتكرر
تلك اللعبة الشريرة
التي تتظاهر فيها بأنك شبح
بينما أكلم نفسي في غرف ممتلئة بالغرباء.
أو الحلم المستحيل حيث يديك معقودتين
بينما تنزلق أصابعك بسهولة نحوي
أو الآخر الذي أرى فيه نفسي داخل فم الحوت
أناديك لتشاركني المكان
معتذرة عن الظلام الحالك بالداخل
لكنني لست آسفة عليه
إلا - فقط - لأنه يخيفك.
أو ذلك الذي أبدو وكأنني لن أصحو منه
حيث أواصل القفز فوق الأيام
مثل حواجز
لشهور وشهور وشهور
فقط لأنساك
لماذا أظن أنه من الممكن نزع
قوالب الطوب من الجدار؟
لماذا أضربه برأسي متوسلة
أرجوك
أرجوك
أرجوك
من أجل ذكرى مختلفة؟
أعلم، أن هذا غير منطقي
أعلم، أنه لا نوم في وحدة كتلك
لا طيور هذا الصباح، فقط – صوت جيراني بالأعلى
يعدون القهوة
على الأقل، لا يستخدمون الخلاط
على الأقل، ابنتهم لا تبكي
وكذلك أنا".
ربّما سُخط | ماريو بوخوركيس
"غاضبٌ وتائهٌ
في هذه الخميرة المُرّة، من حيثُ
يشتعلُ قلبي اليوم
لا أدري هل اليومَ فقط أم دائماً
ونبضٌ رهيبٌ
يَحرقُ في جزعٍ
فسفوراً وشظايا خشبيّةً
مبللةً بالراتينج
سُخْطاً.
سخطاً يُسمَّى
هذا الانزعاجُ الزائغُ،
والغيظ الذي تُخلِّفُه الدِّماءُ
حينَ تَعْبرُ من عضوٍ إلى عضوٍ آخر.
يا لَهُ من طوافٍ دمويّ!
ويا لَهُ من سُمٍّ
إذا انقلب على نفْسهِ، يُلوِّثُها!
ربّما سُخْطٌ،
أو غثيانُ جورٍ؛
لكن كلّا، مُؤكّدٌ أنّهُ سُخطٌ
نَعمْ، وبسالةٌ وغضبْ".
"غاضبٌ وتائهٌ
في هذه الخميرة المُرّة، من حيثُ
يشتعلُ قلبي اليوم
لا أدري هل اليومَ فقط أم دائماً
ونبضٌ رهيبٌ
يَحرقُ في جزعٍ
فسفوراً وشظايا خشبيّةً
مبللةً بالراتينج
سُخْطاً.
سخطاً يُسمَّى
هذا الانزعاجُ الزائغُ،
والغيظ الذي تُخلِّفُه الدِّماءُ
حينَ تَعْبرُ من عضوٍ إلى عضوٍ آخر.
يا لَهُ من طوافٍ دمويّ!
ويا لَهُ من سُمٍّ
إذا انقلب على نفْسهِ، يُلوِّثُها!
ربّما سُخْطٌ،
أو غثيانُ جورٍ؛
لكن كلّا، مُؤكّدٌ أنّهُ سُخطٌ
نَعمْ، وبسالةٌ وغضبْ".
الخطيئة الأصلية | كورسينو فورتيس
"أعبُرُ الأيام
وأتركُ حُلكتَها
أكثرَ سواداً
من ليلِ الضّباب.
أنظُرُ إلى الأشياء
حتّى تُتلفها الديدان
وحدها المستنقعات الحقيرة
تشهدُ فوق الأرض
على أنّي تركتُ بصمةَ قدمي
وهنا حيثُ أغتسل
ما يزال النّهر يجري بدَمٍ - أحمر.
وأنت لا تملكُ القدرة على الفرار
أبداً
من هذا المصير
حيثُ عليك أن تُلغِّمَ
صخورَ القلب".
"أعبُرُ الأيام
وأتركُ حُلكتَها
أكثرَ سواداً
من ليلِ الضّباب.
أنظُرُ إلى الأشياء
حتّى تُتلفها الديدان
وحدها المستنقعات الحقيرة
تشهدُ فوق الأرض
على أنّي تركتُ بصمةَ قدمي
وهنا حيثُ أغتسل
ما يزال النّهر يجري بدَمٍ - أحمر.
وأنت لا تملكُ القدرة على الفرار
أبداً
من هذا المصير
حيثُ عليك أن تُلغِّمَ
صخورَ القلب".
مشاغل السماء | كلود روا
"عن ظهر ِقلب
تحفظُ السماءُ ألوانَ الصباح
السطح رماديٌّ
الشجرةُ خضراء
القمحُ أشقر
والقط أسود
ما عند السماء ذاكرة
فتحصي على أصابعها
السطحَ الأشقر
الشجرةَ الرمادية
القمحَ الأسود
والقطَّ الأخضر.
مهمَّةُ السماء الزرقاء
أن تقول لليل الأسود
كيف كان النهارُ بهيًا
لكنها إذ تهمُّ بذلك
تنسى مشاغلها
تفقدُ الذاكرة
وتعود إلى البيت
وقد اختلطت عليها الأشياءُ كلّها.
السطحُ الأخضر
الشجرةُ السوداء
القطُّ الأشقر
القمحُ الرمادي
تطوي السماءُ شراشفَها الزرقاء
محاولةً العثور
على ما كان يُغطي النهار
تُلقي نظرةً دهِشةً
على العالم الدقيق المُحكَمِ
الذي تظنُّ أنها
حلمَت به
السطحُ الأسود
الشجرةُ الشقراء
القطُّ الرمادي
والقمحُ الأخضر
لا تنفك السماءُ تتخيَّل النهارَ
تبحثُ في الليل
وهي تحلمُ
مفتوحةَ العينين
بالألوان التي
يُبخّرُها الظلامُ دائمًا".
"عن ظهر ِقلب
تحفظُ السماءُ ألوانَ الصباح
السطح رماديٌّ
الشجرةُ خضراء
القمحُ أشقر
والقط أسود
ما عند السماء ذاكرة
فتحصي على أصابعها
السطحَ الأشقر
الشجرةَ الرمادية
القمحَ الأسود
والقطَّ الأخضر.
مهمَّةُ السماء الزرقاء
أن تقول لليل الأسود
كيف كان النهارُ بهيًا
لكنها إذ تهمُّ بذلك
تنسى مشاغلها
تفقدُ الذاكرة
وتعود إلى البيت
وقد اختلطت عليها الأشياءُ كلّها.
السطحُ الأخضر
الشجرةُ السوداء
القطُّ الأشقر
القمحُ الرمادي
تطوي السماءُ شراشفَها الزرقاء
محاولةً العثور
على ما كان يُغطي النهار
تُلقي نظرةً دهِشةً
على العالم الدقيق المُحكَمِ
الذي تظنُّ أنها
حلمَت به
السطحُ الأسود
الشجرةُ الشقراء
القطُّ الرمادي
والقمحُ الأخضر
لا تنفك السماءُ تتخيَّل النهارَ
تبحثُ في الليل
وهي تحلمُ
مفتوحةَ العينين
بالألوان التي
يُبخّرُها الظلامُ دائمًا".
Forwarded from هدنة مع التأريخ.
- ترجمة.
تكرار.
أتذكر أن السرير كان يطفو حينها.
منفصلين، منفصلين، منفصلين.
علمتني أمي هذه الخدعة
إن كررت شيئًا مرارًا وتكرارًا سيفقد معناه
على سبيل المثال:
واجب، واجب، واجب، واجب، واجب.
أترى، لا شيء
قالت، وجودنا، هو الشيء ذاته
إن رأيت الشمس تغرب كثيرًا، ستعتبرها السادسة مساءً فقط
إن قمت بالخطأ نفسه مرةً تلو الأخرى، ستتوقف عن تسميته خطأً
إن أنت
استيقظت، استيقظت، استيقظت، استيقظت، استيقظت، استيقظت،
ستنسى يومًا ما لماذا
تقول أمي لا شيء يستمر للأبد،
انفصل والديّ عندما كنت في السابعة من عمري
أرسلاني قبل مشاجرتهما الأخيرة لبيت الجيران
كرائد فضاء قذف من مكوكه
عندما عدت، لم تكن هناك جاذبية في بيتنا، السرائر تطفو
تخليتها كزلة، فبعدما خرجت
همسا لبعضهما "أحبك" مراتٍ لا تحصى
حتى نسيا معناها
عائلة، عائلة، عائلة، عائلة، عائلة، عائلة
علمتني أمي هذه الخدعة
إن كررت شيئًا مرارًا وتكرارًا سيفقد معناه
صارت هذه لعبتي المفضلة
جعلت لسعة الكلمات تتبخر
افتراق، افتراق، افتراق؛
أترى، لا شيء
منفصلين، منفصلين، منفصلين؛
أترى، لا شيء
أنا عاملٌ مصابٌ الآن
أعمل مع الكلمات طوال اليوم
أخرس، أعرف، يا للمفارقة!
عندما كنت صغيرًا علموني أن سر السيطرة على اللغة
أن تشظيها لأجزاءٍ
أن تقنعها بأنها بلا معنى
أحبك، أحبك، أحبك، أحبك؛
أترى، لا شيء
في وقتٍ وجيزٍ بعد طلاق والديّ، صرت أتأتئ
إن القدر لمدرسٌ كفئ وقاسٍ
لا مفر في التأتأة
تحس بمعنى كل كلمةٍ يجر نفسه صعودًا في حلقك
ا-ا-ا-افتراق
إن التأتأة سجنٌ من مرايا
كل "هل أنت بخير؟"
كل "مالذي تقوله؟"
كل "هيا يا بنيّ، انطقها"
هو انعكاسٌ محدقٌ لا مفر منه
كل لحظة مريعة تستبق بلاغها
حتى تطفو في وسط الغرفة
أمي، أبي،
لم أعد مسرفًا في كلماتي
حتى بعد مئات الساعات من تدربي لأتخلص من تأتأتي،
لا زلت أشعر بمخلب الكلمات في آخر حلقي.
سمعت أنه حتى في الفضاء
تستطيع سماع صرير
أ-أ-أ-أحبك.
- فِل كاي.
En l'honneur de Neuf.
تكرار.
أتذكر أن السرير كان يطفو حينها.
منفصلين، منفصلين، منفصلين.
علمتني أمي هذه الخدعة
إن كررت شيئًا مرارًا وتكرارًا سيفقد معناه
على سبيل المثال:
واجب، واجب، واجب، واجب، واجب.
أترى، لا شيء
قالت، وجودنا، هو الشيء ذاته
إن رأيت الشمس تغرب كثيرًا، ستعتبرها السادسة مساءً فقط
إن قمت بالخطأ نفسه مرةً تلو الأخرى، ستتوقف عن تسميته خطأً
إن أنت
استيقظت، استيقظت، استيقظت، استيقظت، استيقظت، استيقظت،
ستنسى يومًا ما لماذا
تقول أمي لا شيء يستمر للأبد،
انفصل والديّ عندما كنت في السابعة من عمري
أرسلاني قبل مشاجرتهما الأخيرة لبيت الجيران
كرائد فضاء قذف من مكوكه
عندما عدت، لم تكن هناك جاذبية في بيتنا، السرائر تطفو
تخليتها كزلة، فبعدما خرجت
همسا لبعضهما "أحبك" مراتٍ لا تحصى
حتى نسيا معناها
عائلة، عائلة، عائلة، عائلة، عائلة، عائلة
علمتني أمي هذه الخدعة
إن كررت شيئًا مرارًا وتكرارًا سيفقد معناه
صارت هذه لعبتي المفضلة
جعلت لسعة الكلمات تتبخر
افتراق، افتراق، افتراق؛
أترى، لا شيء
منفصلين، منفصلين، منفصلين؛
أترى، لا شيء
أنا عاملٌ مصابٌ الآن
أعمل مع الكلمات طوال اليوم
أخرس، أعرف، يا للمفارقة!
عندما كنت صغيرًا علموني أن سر السيطرة على اللغة
أن تشظيها لأجزاءٍ
أن تقنعها بأنها بلا معنى
أحبك، أحبك، أحبك، أحبك؛
أترى، لا شيء
في وقتٍ وجيزٍ بعد طلاق والديّ، صرت أتأتئ
إن القدر لمدرسٌ كفئ وقاسٍ
لا مفر في التأتأة
تحس بمعنى كل كلمةٍ يجر نفسه صعودًا في حلقك
ا-ا-ا-افتراق
إن التأتأة سجنٌ من مرايا
كل "هل أنت بخير؟"
كل "مالذي تقوله؟"
كل "هيا يا بنيّ، انطقها"
هو انعكاسٌ محدقٌ لا مفر منه
كل لحظة مريعة تستبق بلاغها
حتى تطفو في وسط الغرفة
أمي، أبي،
لم أعد مسرفًا في كلماتي
حتى بعد مئات الساعات من تدربي لأتخلص من تأتأتي،
لا زلت أشعر بمخلب الكلمات في آخر حلقي.
سمعت أنه حتى في الفضاء
تستطيع سماع صرير
أ-أ-أ-أحبك.
- فِل كاي.
En l'honneur de Neuf.
غزالةُ ما قبل الحب | ماريو بوخوركيس
"لأنّي وضعتُ في يديكِ هيكليَ ذا الظلال
نما الرُّعبُ في عينيكِ المفتوحتين
يا غزالة الأيام، يا غريقة جسدي.
لأنّ اشتياقي يُهذِّبُ فَخْذكِ العاصف
نما أثرُ أسناني على كعبك
أيّتها الغزالةُ، يا ثلجاً ناعماً، مقضوماً وموجوعاً.
لأنّ الجوانحَ، أيّتها الغزالةُ، ترتعشُ في خصرك
تنمو أجنحةٌ من نارٍ في حافركِ الحارق
أيّتها الغزالةُ الغدّارةُ، يا قفزةً في رُمحي.
لأنّ مداعَبةً تجرّأتْ بلسانها عديمِ الحياء
نما في بطنكِ بُستانٌ من زبَدٍ
أيتها الغزالةُ، يا حُبّي، يا غزالةُ لن يَمَسَّكِ خَوفي".
-
غزالةُ ما بعد الحب | ماريو بوخوركيس
"لا تغتمَّ أيّها الشاعرُ، إِنْ طارَ جسدُها
أو طارَ بستانُ بطنِها المُنكَّه
أو طارَ فخِذاها المُمتلئانِ، ذلك اللحمُ القاسي،
أو طارتْ عيناها المرعِبتانِ أو طار فَمُها
أو حُلمُها وقِصّتُها أو حُبُّها وسريرُها
أو أسنانُها الناصعةُ البياضِ وتنُّورَتُها المنفوشة
إنْ طارتْ حقّاً، فليس ثمّةَ ما تغتمُّ لأجْله
سيكون هنالك دَوْماً قلبٌ يمنحُها المَسكنَ
إِنْ طارتْ، طارت".
"لأنّي وضعتُ في يديكِ هيكليَ ذا الظلال
نما الرُّعبُ في عينيكِ المفتوحتين
يا غزالة الأيام، يا غريقة جسدي.
لأنّ اشتياقي يُهذِّبُ فَخْذكِ العاصف
نما أثرُ أسناني على كعبك
أيّتها الغزالةُ، يا ثلجاً ناعماً، مقضوماً وموجوعاً.
لأنّ الجوانحَ، أيّتها الغزالةُ، ترتعشُ في خصرك
تنمو أجنحةٌ من نارٍ في حافركِ الحارق
أيّتها الغزالةُ الغدّارةُ، يا قفزةً في رُمحي.
لأنّ مداعَبةً تجرّأتْ بلسانها عديمِ الحياء
نما في بطنكِ بُستانٌ من زبَدٍ
أيتها الغزالةُ، يا حُبّي، يا غزالةُ لن يَمَسَّكِ خَوفي".
-
غزالةُ ما بعد الحب | ماريو بوخوركيس
"لا تغتمَّ أيّها الشاعرُ، إِنْ طارَ جسدُها
أو طارَ بستانُ بطنِها المُنكَّه
أو طارَ فخِذاها المُمتلئانِ، ذلك اللحمُ القاسي،
أو طارتْ عيناها المرعِبتانِ أو طار فَمُها
أو حُلمُها وقِصّتُها أو حُبُّها وسريرُها
أو أسنانُها الناصعةُ البياضِ وتنُّورَتُها المنفوشة
إنْ طارتْ حقّاً، فليس ثمّةَ ما تغتمُّ لأجْله
سيكون هنالك دَوْماً قلبٌ يمنحُها المَسكنَ
إِنْ طارتْ، طارت".
كنوعٍ من العلاج | فخري رطروط
"كنوعٍ من العلاجِ:
تشمَّم رائحةَ ورقِ كتابٍ قديم
ضع قدميك في ماء البحر
اجلب زجاجةً من ماء البحرِ وضعها أسفل مخدَّتك
لا تقترب من الشعراءِ
لا تصعد هذا السلَّم، هناك وحشٌ في الأعالي
قدِّم الطعامَ للبغلِ الأعورِ الذي يجرُّ السماءَ ليُسرعَ في عمله
لامِسِ الأرضَ وسر حافياً، الترابُ يحنُّ للترابِ
أخرجِ الفيلَ الأسودَ من دارِ الأيتامِ وخذه في نزهةٍ
ابتعد عن الجمال الكامل
كن فردةَ حذاءِ الريح المسافرةِ
حُلَّ سلسلةَ الجبالِ الميِّتةِ وأنزلها عن ظهرك
تتبَّع رائحةَ النساءِ وأنت تُغمض العينين
أنت لست طبيباً، لا تلمس جراحَ الكونِ
اشترِ ماكينةً لتحويلِ الكلماتِ إلى نقانق
ارسُمْ خرائطَ سريَّة للهروبِ من هذا العالم
عانقْ شجرةَ سروٍ واربتْ على ساقِها خمسَ مراتٍ في اليوم
عاملِ العالمَ على أنَّه أعمى ولا تكُن عصاه، اتركه يتخبَّط
ادعَك حَلَمة نملةٍ
ساعدِ العالمَ في التوازن على قضيبِ برغوثٍ
ضعْ أحمرَ الشفاهِ على فمِ أُنثى صرصورٍ
أُقنعُ بعوضةً بأنَّ مؤخِّرتها أجملُ في بنطال الجينز
غازل ردف ذبابةٍ سوداءَ
تحسَّس بمتعةٍ فخذ عثَّةٍ
لا تذهب لأسواق النخاسة وحفلات الشعراء
الورودُ لا تتعاملْ معها
القبور لا تزرْها
افرض حظراً على مخترعات البشر
غَطِّ الوجودَ بلاصقٍ أسودَ
حطِّم حباتِ الدواءِ تحت قدمكِ
مزّق الخارطةَ في جيبكَ
انزع إبرةَ البوصلةِ
أعطِ حذاءكَ للإسكافيِّ
شحِّم وزيِّت قلبكَ
اهجرْ مدنَ البشرِ
اندسَّ في حقلِ عبَّادِ الشمسِ وتعلَّم منه كيفَ ترسمُ اتِّجاهَ حياتك هازئاً بالريح
اربط عينيك بعصبةٍ
لا تكن محطَّةً لأيِّ شيءٍ
عشْ دائماً على الحافَّةِ
لا تتناول شيئاً من طحين السماء
في المزهريَّاتِ لا تضعْ وروداً، اتركها فارغةً
احرِقْ مكتبتكَ
تناولِ الكثيرَ من الجبنِ
تمترس في العتمةِ
حين ترى الشمسَ، أطلِقْ ساقيكَ للريح
ستشفى سريعاً".
"كنوعٍ من العلاجِ:
تشمَّم رائحةَ ورقِ كتابٍ قديم
ضع قدميك في ماء البحر
اجلب زجاجةً من ماء البحرِ وضعها أسفل مخدَّتك
لا تقترب من الشعراءِ
لا تصعد هذا السلَّم، هناك وحشٌ في الأعالي
قدِّم الطعامَ للبغلِ الأعورِ الذي يجرُّ السماءَ ليُسرعَ في عمله
لامِسِ الأرضَ وسر حافياً، الترابُ يحنُّ للترابِ
أخرجِ الفيلَ الأسودَ من دارِ الأيتامِ وخذه في نزهةٍ
ابتعد عن الجمال الكامل
كن فردةَ حذاءِ الريح المسافرةِ
حُلَّ سلسلةَ الجبالِ الميِّتةِ وأنزلها عن ظهرك
تتبَّع رائحةَ النساءِ وأنت تُغمض العينين
أنت لست طبيباً، لا تلمس جراحَ الكونِ
اشترِ ماكينةً لتحويلِ الكلماتِ إلى نقانق
ارسُمْ خرائطَ سريَّة للهروبِ من هذا العالم
عانقْ شجرةَ سروٍ واربتْ على ساقِها خمسَ مراتٍ في اليوم
عاملِ العالمَ على أنَّه أعمى ولا تكُن عصاه، اتركه يتخبَّط
ادعَك حَلَمة نملةٍ
ساعدِ العالمَ في التوازن على قضيبِ برغوثٍ
ضعْ أحمرَ الشفاهِ على فمِ أُنثى صرصورٍ
أُقنعُ بعوضةً بأنَّ مؤخِّرتها أجملُ في بنطال الجينز
غازل ردف ذبابةٍ سوداءَ
تحسَّس بمتعةٍ فخذ عثَّةٍ
لا تذهب لأسواق النخاسة وحفلات الشعراء
الورودُ لا تتعاملْ معها
القبور لا تزرْها
افرض حظراً على مخترعات البشر
غَطِّ الوجودَ بلاصقٍ أسودَ
حطِّم حباتِ الدواءِ تحت قدمكِ
مزّق الخارطةَ في جيبكَ
انزع إبرةَ البوصلةِ
أعطِ حذاءكَ للإسكافيِّ
شحِّم وزيِّت قلبكَ
اهجرْ مدنَ البشرِ
اندسَّ في حقلِ عبَّادِ الشمسِ وتعلَّم منه كيفَ ترسمُ اتِّجاهَ حياتك هازئاً بالريح
اربط عينيك بعصبةٍ
لا تكن محطَّةً لأيِّ شيءٍ
عشْ دائماً على الحافَّةِ
لا تتناول شيئاً من طحين السماء
في المزهريَّاتِ لا تضعْ وروداً، اتركها فارغةً
احرِقْ مكتبتكَ
تناولِ الكثيرَ من الجبنِ
تمترس في العتمةِ
حين ترى الشمسَ، أطلِقْ ساقيكَ للريح
ستشفى سريعاً".
التَّواق إلى الانتحار
"حينما قرر الانتحار، لم يترك جاك لوفيرفيي شيئًا للصُّدفة. اعتلى تلّة، ربط أنشوطة حبل حول عنقه ثم عقد طرفه الآخر بصخرة ناتئة تطل على جرف.
شرب السُّم وقبل أن يقفز أشعل النار في نفسه و حاول أن يطلق على صدغه رصاصة. ولكن هذه الأخيرة أفلتته وأصابت الحبل الذي كان مربوطا بالصخرة.
في تلك اللحظة، هوى صاحبنا التَّواق للانتحار نحو البحيرة.
الانغماس المفاجيء في الماء أخمد النار التي لم تسبب له أية أضرار، وجرعات الماء التي شهقها جعلته يتقيأ كل السم، صادف سقوطه صيادا قريبا؛ فانتشله من الماء ونقله إلى أقرب مشفى حيث مات من انخفاض الحرارة".
"حينما قرر الانتحار، لم يترك جاك لوفيرفيي شيئًا للصُّدفة. اعتلى تلّة، ربط أنشوطة حبل حول عنقه ثم عقد طرفه الآخر بصخرة ناتئة تطل على جرف.
شرب السُّم وقبل أن يقفز أشعل النار في نفسه و حاول أن يطلق على صدغه رصاصة. ولكن هذه الأخيرة أفلتته وأصابت الحبل الذي كان مربوطا بالصخرة.
في تلك اللحظة، هوى صاحبنا التَّواق للانتحار نحو البحيرة.
الانغماس المفاجيء في الماء أخمد النار التي لم تسبب له أية أضرار، وجرعات الماء التي شهقها جعلته يتقيأ كل السم، صادف سقوطه صيادا قريبا؛ فانتشله من الماء ونقله إلى أقرب مشفى حيث مات من انخفاض الحرارة".
كهرباء ساكنة | نيل هيلبورن
"في الصف الثاني الابتدائي
أجرينا تجربة على الكهرباء الساكنة
فركنا بالونات في رؤوسنا
ومن ثم لصقناها بالجدران
قبلتكِ أمر مشابه للغاية
جسدي يقشعر لها
بعدها، أطلق شرارات كهربية متى لمست شيئًا
وأشعر برغبة في أن أخبرك بأمور حمقاء
مثل؛
قبلتك كجمع من قطط صغيرة
ترتطم بوجهي بسرعة خمسة أميال في الساعة
كالإصابة بمقذوف من بندقية تطلق سهامًا
من طيور الطنّان
شفتاك ناعمتان جدًا لدرجة أعجز معها عن تحديد
متى ألمسهما بالفعل
مثل عقد الشعر في جديلة تحت الماء
مثل قيلولة أسفل غطاء ممتليء بأقواس قزح وغيوم
وكتبك المفضلة
عندما تقبلينني، الشيطان والملاك على كتفي
يتسلقان أذني، يلعقان خلاياي العصبية كلها
ثم يتضاجعان عند جذع المخ.
لو أنكِ رافعة تزن ثلاثمائه كيلو جرامًا
وأنا سيارة من فئة الكيا سورينتو
بإمكانك سحبي إلى أي مكان
قبلتك متأنية ومتهملة بشكل لا يصدق
كتقشير طلاء من فوق جدار بملصقات لامعة
أو إنضاج ديك رومي بولاعة
تذكرينني بنفسي في ذلك الوقت،
من الصف الثاني،
عندما نعتني "بيثاني هوبكريك"
بالمسخ، وغرس سن قلم رصاص في ذراعي
قبلتكِ نوع من هذا القبيل
ضار، وعلى الأرجح سيتسبب في تشويه فكي
لكن حبيبتي، كوني سببًا لندوب وجهي
وتسممي بالرصاص
لأنك عندما تقبلينني
وكأنما تأرجحينني من أعلى جسر بحزام
أنتِ الباب الشبكي لبوابة طفولتي
أنتِ مسامية للغاية بحيث لا يمكن أن تخفي شيئًا بداخلك
أنتِ كل كدمة زرقاء حول العين
أنتِ شاحنة بثمانية عشر إطارًا، وأنا سلحفاة
بساقين مكسورتين وقلب جريح.
أنتِ مقذوفة ألعاب نارية غير مصرح بها
تسقط من أعلى سلم
زحفًا على أربعة إطارات مفرغة
تلعب لعبة "الطبق الطائر" ليلًا
بنصل سيف
قبلتكِ مثل السقوط من نافذة بالطابق السابع والثلاثين
منفجرًا في صورة سحابة من طيور أبي الحنّاء
ثم أسقط أرضًا بفم مليء بالريش.
حبيبتي؛
عندما أعجز عن تقبيلك
أبحث عن الكهرباء في شقتي
أحفر حول مقابس الكهرباء
أبدّل مصابيح الإضاءة بأسناني
وأقبّل محمصة الخبز
أعرف أننا التقينا منذ أسبوعين فحسب
لكن حبيبتي
حين تقبلينني
أعجز عن تذكر اسمي الأوسط
أو أيهما قدمي اليسرى
لذا تعالي الليلة
سنتجول في الشقة بجواربنا
ثم ندع شفاهنا تنجذب لبعضها
كصفائح تكتونية صنعت من قطط".
"في الصف الثاني الابتدائي
أجرينا تجربة على الكهرباء الساكنة
فركنا بالونات في رؤوسنا
ومن ثم لصقناها بالجدران
قبلتكِ أمر مشابه للغاية
جسدي يقشعر لها
بعدها، أطلق شرارات كهربية متى لمست شيئًا
وأشعر برغبة في أن أخبرك بأمور حمقاء
مثل؛
قبلتك كجمع من قطط صغيرة
ترتطم بوجهي بسرعة خمسة أميال في الساعة
كالإصابة بمقذوف من بندقية تطلق سهامًا
من طيور الطنّان
شفتاك ناعمتان جدًا لدرجة أعجز معها عن تحديد
متى ألمسهما بالفعل
مثل عقد الشعر في جديلة تحت الماء
مثل قيلولة أسفل غطاء ممتليء بأقواس قزح وغيوم
وكتبك المفضلة
عندما تقبلينني، الشيطان والملاك على كتفي
يتسلقان أذني، يلعقان خلاياي العصبية كلها
ثم يتضاجعان عند جذع المخ.
لو أنكِ رافعة تزن ثلاثمائه كيلو جرامًا
وأنا سيارة من فئة الكيا سورينتو
بإمكانك سحبي إلى أي مكان
قبلتك متأنية ومتهملة بشكل لا يصدق
كتقشير طلاء من فوق جدار بملصقات لامعة
أو إنضاج ديك رومي بولاعة
تذكرينني بنفسي في ذلك الوقت،
من الصف الثاني،
عندما نعتني "بيثاني هوبكريك"
بالمسخ، وغرس سن قلم رصاص في ذراعي
قبلتكِ نوع من هذا القبيل
ضار، وعلى الأرجح سيتسبب في تشويه فكي
لكن حبيبتي، كوني سببًا لندوب وجهي
وتسممي بالرصاص
لأنك عندما تقبلينني
وكأنما تأرجحينني من أعلى جسر بحزام
أنتِ الباب الشبكي لبوابة طفولتي
أنتِ مسامية للغاية بحيث لا يمكن أن تخفي شيئًا بداخلك
أنتِ كل كدمة زرقاء حول العين
أنتِ شاحنة بثمانية عشر إطارًا، وأنا سلحفاة
بساقين مكسورتين وقلب جريح.
أنتِ مقذوفة ألعاب نارية غير مصرح بها
تسقط من أعلى سلم
زحفًا على أربعة إطارات مفرغة
تلعب لعبة "الطبق الطائر" ليلًا
بنصل سيف
قبلتكِ مثل السقوط من نافذة بالطابق السابع والثلاثين
منفجرًا في صورة سحابة من طيور أبي الحنّاء
ثم أسقط أرضًا بفم مليء بالريش.
حبيبتي؛
عندما أعجز عن تقبيلك
أبحث عن الكهرباء في شقتي
أحفر حول مقابس الكهرباء
أبدّل مصابيح الإضاءة بأسناني
وأقبّل محمصة الخبز
أعرف أننا التقينا منذ أسبوعين فحسب
لكن حبيبتي
حين تقبلينني
أعجز عن تذكر اسمي الأوسط
أو أيهما قدمي اليسرى
لذا تعالي الليلة
سنتجول في الشقة بجواربنا
ثم ندع شفاهنا تنجذب لبعضها
كصفائح تكتونية صنعت من قطط".
الحمَّامُ التركي | يي لِيّ
"ثمة الكثيرُ من الرسوماتِ العاريةِ في هذه الغرفةِ الصغيرة
دفعَ رجلٌ البابَ صدفة
وهتف “الحمَّامُ التركي”
وهو لا يعلمُ أنَّني أوصدُ البابَ في الصيف
وأنَّني زبونةٌ معروفةٌ في هذا الحمَّام
أنظرُ إلى صورتي في المرآة وأُعجبُ بها:
يدان وساقان طويلة، جسدٌ ممشوق
ردفان مشدودان، كتفان متهدلان
نهدان مدوَّران يهتزَّان بخفة
كلُّ جزءٍ فيَّ مُفعمٌ بالعاطفة
أنا موديلي الخاص
لقد خلقتُ الفن، وخلقني الفن
على السرير كومةٌ من ألبوماتِ الصور
جواربي وسروالي الداخلي على الطاولة
زهورُ الياسمين الشتوي ذابلةٌ في القنِّينة
على الأرض انتشرَ لونٌ أصفر باهت
الوسائدُ ومساندُ الظَّهر مُلقاةٌ في الأرجاء
بوسعك أن تنام نوماً عميقاً في كلِّ زاوية
لكنَّكَ لا تأتي وتعيش معي".
"ثمة الكثيرُ من الرسوماتِ العاريةِ في هذه الغرفةِ الصغيرة
دفعَ رجلٌ البابَ صدفة
وهتف “الحمَّامُ التركي”
وهو لا يعلمُ أنَّني أوصدُ البابَ في الصيف
وأنَّني زبونةٌ معروفةٌ في هذا الحمَّام
أنظرُ إلى صورتي في المرآة وأُعجبُ بها:
يدان وساقان طويلة، جسدٌ ممشوق
ردفان مشدودان، كتفان متهدلان
نهدان مدوَّران يهتزَّان بخفة
كلُّ جزءٍ فيَّ مُفعمٌ بالعاطفة
أنا موديلي الخاص
لقد خلقتُ الفن، وخلقني الفن
على السرير كومةٌ من ألبوماتِ الصور
جواربي وسروالي الداخلي على الطاولة
زهورُ الياسمين الشتوي ذابلةٌ في القنِّينة
على الأرض انتشرَ لونٌ أصفر باهت
الوسائدُ ومساندُ الظَّهر مُلقاةٌ في الأرجاء
بوسعك أن تنام نوماً عميقاً في كلِّ زاوية
لكنَّكَ لا تأتي وتعيش معي".
