معظم أيام الأسبوع | ديردرا فاجان
"الاثنين، تخبزين الفطائر، تسددين الفواتير، تنظفين الأرض، تمسحين أسفل طاولات المطبخ، وتبدأين في تقطيع الخضروات للحساء. بينما يقطع السكين البصل إلى شرائح رفيعة، تدفعين بالقشرة الخارجية بعيدًا وتفكرين في الانتحار على الطريقة اليابانية بحلول الظهيرة.
الثلاثاء، تشغلين حلة الطهو البطيء، تنفضين الستائر، تجمعين الورق المتناثر، تنزعين ملاءات الأسرّة، وتحملين الغسيل للطابق السفلي، تديرين الغسالة على برنامج الغسل البسيط، على البارد، وبينما أنت في طريقك للأعلى مجددًا، تسمعين طنين الغسالة، وتتخيلين تلك الملاءات النظيفة الدافئة وهي ملتفة بنعومة حول عارضة السقف من جهة، وحول رقبتك من طرفها الآخر.. تلك العوارض تبدو قوية.
الأربعاء، بعدما تضعين الأولاد في الفراش وتشغلين غسالة الأطباق، تغسلين وجهك، تنظفين أسنانك بالفرشاة والخيط، وتصفّين زجاجات الدواء كلها على طاولة الحمام، قبل أن تفكري فيما سيجدوه صباحًا. ثم بحرص تعيدينها ثانية إلى الخزانة، تطفئين النور، وتدخلين الفراش، بعدما تلقين نظرة على الأطفال للاطمئنان.
الخميس مساءً، لديك الكثير من الشراب، بعض النبيذ، زجاجات بيرة، رم في فنجان شاي ساخن. تتذكرين شيئًا ما قاله نيتشه عن الأفكار الانتحارية التي تنشط في الليالي الحالكة. لقد قلصت هذا الأسبوع وجعلتيه ثلاثة أيام ونصف، لكنها ليست عطلة نهاية الأسبوع بعد. لست أكيدة إذا ما كان نيتشه على حق، لكنك تعرفين أنه لا يمكنك شرب مضاد التجمد.
الجمعة، تذهبين لشراء البقالة وتفكرين في القيادة السريعة والمنعطف والشجرة، أو ربما الجسر المرتفع هناك. لكنك غالبًا ستفشلين، وتتسببين في فوضى لن يكون هناك أحد لينظفها. والأطفال، من سيعد لهم فطورهم؟
السبت، تستديرين لتسكتين المنبه، لكنك لم تضبطيه من الأصل، نعمة. بعد قليل، الأطفال يتسلقونك، يضحكون، يعرضون تقديم القهوة، ويتوسلون من أجل البيض واللحم المقلي.. هكذا تشقين طريقك إلى المطبخ.
عندما يعلو هسيس الدهون في المقلاة، لا تتخيلن نفسك داخلها، أو أنك ربما تشعلين حريقًا، بدلًا من ذلك تقدمين الإفطار وترشفين قهوتك، ممتنة للحياة التي بنيتها، ولتلك التي مازلت تشكليها".
"الاثنين، تخبزين الفطائر، تسددين الفواتير، تنظفين الأرض، تمسحين أسفل طاولات المطبخ، وتبدأين في تقطيع الخضروات للحساء. بينما يقطع السكين البصل إلى شرائح رفيعة، تدفعين بالقشرة الخارجية بعيدًا وتفكرين في الانتحار على الطريقة اليابانية بحلول الظهيرة.
الثلاثاء، تشغلين حلة الطهو البطيء، تنفضين الستائر، تجمعين الورق المتناثر، تنزعين ملاءات الأسرّة، وتحملين الغسيل للطابق السفلي، تديرين الغسالة على برنامج الغسل البسيط، على البارد، وبينما أنت في طريقك للأعلى مجددًا، تسمعين طنين الغسالة، وتتخيلين تلك الملاءات النظيفة الدافئة وهي ملتفة بنعومة حول عارضة السقف من جهة، وحول رقبتك من طرفها الآخر.. تلك العوارض تبدو قوية.
الأربعاء، بعدما تضعين الأولاد في الفراش وتشغلين غسالة الأطباق، تغسلين وجهك، تنظفين أسنانك بالفرشاة والخيط، وتصفّين زجاجات الدواء كلها على طاولة الحمام، قبل أن تفكري فيما سيجدوه صباحًا. ثم بحرص تعيدينها ثانية إلى الخزانة، تطفئين النور، وتدخلين الفراش، بعدما تلقين نظرة على الأطفال للاطمئنان.
الخميس مساءً، لديك الكثير من الشراب، بعض النبيذ، زجاجات بيرة، رم في فنجان شاي ساخن. تتذكرين شيئًا ما قاله نيتشه عن الأفكار الانتحارية التي تنشط في الليالي الحالكة. لقد قلصت هذا الأسبوع وجعلتيه ثلاثة أيام ونصف، لكنها ليست عطلة نهاية الأسبوع بعد. لست أكيدة إذا ما كان نيتشه على حق، لكنك تعرفين أنه لا يمكنك شرب مضاد التجمد.
الجمعة، تذهبين لشراء البقالة وتفكرين في القيادة السريعة والمنعطف والشجرة، أو ربما الجسر المرتفع هناك. لكنك غالبًا ستفشلين، وتتسببين في فوضى لن يكون هناك أحد لينظفها. والأطفال، من سيعد لهم فطورهم؟
السبت، تستديرين لتسكتين المنبه، لكنك لم تضبطيه من الأصل، نعمة. بعد قليل، الأطفال يتسلقونك، يضحكون، يعرضون تقديم القهوة، ويتوسلون من أجل البيض واللحم المقلي.. هكذا تشقين طريقك إلى المطبخ.
عندما يعلو هسيس الدهون في المقلاة، لا تتخيلن نفسك داخلها، أو أنك ربما تشعلين حريقًا، بدلًا من ذلك تقدمين الإفطار وترشفين قهوتك، ممتنة للحياة التي بنيتها، ولتلك التي مازلت تشكليها".
"سمعت صوت الدوش يعمل، سمعت صوت "ساري" وهي تتحرك هنا وهناك، والفرشاة الماشطة تحتك بشعرها الرطب، وأزيز الماء كلما احتكت بالبانيو.
قلت: "ساري"، واقتحمت المكان، كانت تجلس في المرحاض، عارية ومتوردة، وتمص سيجارة بين شفتيها.
قلت: "ساري".
أنا وأنت مختلفان
مثل الأسود والأبيض،
مثل فوق وتحت،
مثل الصباح والمساء.
أوه ساري،
لا أعلم لم اقترنت بك.
نظرت لي من وراء أدخنتها الرفيعة، وثدييها المجعدين بشكل مخاريط مدقوقة في الهواء، وكانت حواجبها مرصوصة إلى أعلى.
تنهدت، ثم قالت:
هل من أحد لديه شهامة ليفصلنا".
جوزيف يونغ-ت
قلت: "ساري"، واقتحمت المكان، كانت تجلس في المرحاض، عارية ومتوردة، وتمص سيجارة بين شفتيها.
قلت: "ساري".
أنا وأنت مختلفان
مثل الأسود والأبيض،
مثل فوق وتحت،
مثل الصباح والمساء.
أوه ساري،
لا أعلم لم اقترنت بك.
نظرت لي من وراء أدخنتها الرفيعة، وثدييها المجعدين بشكل مخاريط مدقوقة في الهواء، وكانت حواجبها مرصوصة إلى أعلى.
تنهدت، ثم قالت:
هل من أحد لديه شهامة ليفصلنا".
جوزيف يونغ-ت
مرثية | ميجي روير
"أحيانا تتذكر أمهات الحي
الابنة التي ماتت
جسدها المنتفخ كضفدع ضخم
من أثر الملح
الحصى المتدافع من فمها
أقصد،
أحيانًا يضعن آذانهن على الأرض ليسمعن
الأرض مثل الرحم
أحيانًا، يختفي الأحياء
قبل أن يفعل الموتى بوقت طويل
أقصد،
أحيانًا يكون من الصعب جدًّا
أن نعني أي شيء".
"أحيانا تتذكر أمهات الحي
الابنة التي ماتت
جسدها المنتفخ كضفدع ضخم
من أثر الملح
الحصى المتدافع من فمها
أقصد،
أحيانًا يضعن آذانهن على الأرض ليسمعن
الأرض مثل الرحم
أحيانًا، يختفي الأحياء
قبل أن يفعل الموتى بوقت طويل
أقصد،
أحيانًا يكون من الصعب جدًّا
أن نعني أي شيء".
الشِّعر الميت | ك. ساتشيداناندان
"حين تموت قصيدة،
احرصْ على دفنها عميقاً،
قبل أن تعديَ الجراثيمُ
كاملَ اللغة.
ليس طوق أزهار
ما تحتاجه، بل إكليل عزاء.
لن تكون حطباً للنار،
ولا زيتاً للغد.
سنحتاج إلى قصائدَ أخرى
كي نطهو أرزنا
ونسيِّرَ مركباتنا.
في حقيقة الأمر، ثمة تلك القصائد
التي تتصرف كالمواليد الجدد
إذ قامت في الخفاء
من قبورها.
انظر إليها عن كثب:
جلد متغضّن، أعين مغمضة،
أنفاس ساكنة، وقلب هامد.
ورائحة الأمس
البشعة.
تنوءُ كلّ يوم أكثرَ تحت ثقل ما نكدِّسه
فوقها من الجوائز علّها
لا تنهض آناءَ الليل
فتنشب أنيابها
في الحناجر الغضّة
للقصائد الفتيّة".
"حين تموت قصيدة،
احرصْ على دفنها عميقاً،
قبل أن تعديَ الجراثيمُ
كاملَ اللغة.
ليس طوق أزهار
ما تحتاجه، بل إكليل عزاء.
لن تكون حطباً للنار،
ولا زيتاً للغد.
سنحتاج إلى قصائدَ أخرى
كي نطهو أرزنا
ونسيِّرَ مركباتنا.
في حقيقة الأمر، ثمة تلك القصائد
التي تتصرف كالمواليد الجدد
إذ قامت في الخفاء
من قبورها.
انظر إليها عن كثب:
جلد متغضّن، أعين مغمضة،
أنفاس ساكنة، وقلب هامد.
ورائحة الأمس
البشعة.
تنوءُ كلّ يوم أكثرَ تحت ثقل ما نكدِّسه
فوقها من الجوائز علّها
لا تنهض آناءَ الليل
فتنشب أنيابها
في الحناجر الغضّة
للقصائد الفتيّة".
"كلّ علاقة مهما توافق الشركاء فيها ، تحوي بذرة لمهزلة أو حتّى مأساة".
"يقبع في مؤخرة عقلي خوف صامت، بأنّنا قد وصلنا إلى قمّة الجبل من مجرى علاقتنا، ولم يبق لنا الآن؛ إلّا أن نسقط إلى الهاوية".
"على العشاق أن يتوقفوا عندما يرون أنهم وصلوا إلى القمة، ولا ينتظروا حتّى السقوط إلى الهاوية".
"بدأ عندنا الإدمان على مشاهدة التلفزيون، هذا الجهاز الذي يساعد أي زوجين على تحمل بعضهما ، دونما الحاجة للحديث".
"خطر لي أنّها مازالت تحبّني بالرغم من كلّ شيء، بعد كلّ اعتبار ليس ممتعًا أذيّة شخص لا يعني لك شيئًا".
"- يا له من مساء جميل، أتمنى لو أن يستمر للأبد.
- للأبد.. وقت طويل يا صغيرتي، لا أستطيع التفكير في هذا الأمد! لا يمكنني!
- ولكن عندما يكون هناك شيء جميل، ألا تتمنى لو يستمر للأبد؟
- بالطبع، ولكن الأشياء الجميلة لا تستمر إلى الأبد.
- حتى نحن؟
- هل وضعنا بهذا الجمال؟
- ألسنا كذلك؟
- حسنًا بما أنّكِ ذكرت الموضوع، كلّا بالطبع! ليس بعد الآن! هيّا يا "ميمي"، يجب أن نتوقف عن خداع بعضنا!
- لا أفهم!
- انظري للأمر هكذا؛ كانت علاقتنا جميلة في وقتها. كانت جميلة، والآن انقلبت إلى سوء.. أليس كذلك؟
- حسنًا.. هي كذلك.
- كنت أتمنى لو أنك بادرت بقطعها، ولكن يبدو أنك سعيدة باستمرارها تسوء على هذا النحو. حسنًا، أنا لن أستمر. إنني أحط من نفسي من خلال جرّكِ للإنحطاط. إننا نحط من شأن بعضينا بذلك. دعينا لا نفسد هذه الذكرى الجميلة، لننفصل بينما لا نزال نحتفظ بشيء من كرامتنا.
- ولكنني أحبّك، وأنت كل ما أريد! أريد أن أتزوج منك، وأن أنجب لك أطفالًا، وأن أعطيك كل ما تبقى من عمري.
- لا أريد ما تبقى من عمركِ! بل أريد من عمري أنا! ألا تفهمين ذلك؟!
- ما الخطأ الذي قمت به! هل أسأت لك يومًا؟! أخبرني! حتى المجرم من حقه أن يعرف الجرم الذي ارتكبه.. ماذا فعلت أنا؟!
- لم تفعلي شيئًا. أنتِ موجودة، هذا كلّ ما في الأمر.
- أتفهّم ذلك...".
"أكاد أتخيل منظرها وهي تنظر من زجاج نافذة الطائرة إلى ذلك القمر الجميل، نفس القمر الذي كنت أراه، ولكنّي متأكد أنه لم يبدو لها بالجمال الذي كنت أراه. يعتمد الأمر على حالك ومزاجك حين تنظر إلى الأشياء. بالنسبة لها كان الأمر سمًّا زعافًا، وبالنسبة لي كان حلوًا كعمّ الدرّاق".
"كان يمكن جرحها بسهولة، إذ كان الأمر كإطلاق النار على سمكة في برميل".
"كلما نظرت في عيني امرأة، كنت أرى انعكاس من تليها".
"اكتملت علاقتنا كدائرة مغلقة، وقد وصلنا إلى هضبة، استقر الغبار، ولكني أعيش في خوف دائم. على الدوام أخاف من أن أفقد ما تبقى لي داخل قلبها".
"كان فرجها جميلًا، وذو شق صغير أنيق، ولكن ما أن يستيقظ الحيوان بداخله من مداعباتي، ويثور الستار الحريري الذي يغطي عرينه، يتحول كزهرة من اللحم، كفم طفل صغير، يمص أصبعي بنهم. كنت أحب إثارة بظرها بطرف لساني، مبتلًا ولامعًا، كبطّة صغيرة وهاوية تسبح في نسيج وردي".
I rated Bitter Moon (1992) 10/10
#IMDb
https://www.imdb.com/title/tt0104779/
"يقبع في مؤخرة عقلي خوف صامت، بأنّنا قد وصلنا إلى قمّة الجبل من مجرى علاقتنا، ولم يبق لنا الآن؛ إلّا أن نسقط إلى الهاوية".
"على العشاق أن يتوقفوا عندما يرون أنهم وصلوا إلى القمة، ولا ينتظروا حتّى السقوط إلى الهاوية".
"بدأ عندنا الإدمان على مشاهدة التلفزيون، هذا الجهاز الذي يساعد أي زوجين على تحمل بعضهما ، دونما الحاجة للحديث".
"خطر لي أنّها مازالت تحبّني بالرغم من كلّ شيء، بعد كلّ اعتبار ليس ممتعًا أذيّة شخص لا يعني لك شيئًا".
"- يا له من مساء جميل، أتمنى لو أن يستمر للأبد.
- للأبد.. وقت طويل يا صغيرتي، لا أستطيع التفكير في هذا الأمد! لا يمكنني!
- ولكن عندما يكون هناك شيء جميل، ألا تتمنى لو يستمر للأبد؟
- بالطبع، ولكن الأشياء الجميلة لا تستمر إلى الأبد.
- حتى نحن؟
- هل وضعنا بهذا الجمال؟
- ألسنا كذلك؟
- حسنًا بما أنّكِ ذكرت الموضوع، كلّا بالطبع! ليس بعد الآن! هيّا يا "ميمي"، يجب أن نتوقف عن خداع بعضنا!
- لا أفهم!
- انظري للأمر هكذا؛ كانت علاقتنا جميلة في وقتها. كانت جميلة، والآن انقلبت إلى سوء.. أليس كذلك؟
- حسنًا.. هي كذلك.
- كنت أتمنى لو أنك بادرت بقطعها، ولكن يبدو أنك سعيدة باستمرارها تسوء على هذا النحو. حسنًا، أنا لن أستمر. إنني أحط من نفسي من خلال جرّكِ للإنحطاط. إننا نحط من شأن بعضينا بذلك. دعينا لا نفسد هذه الذكرى الجميلة، لننفصل بينما لا نزال نحتفظ بشيء من كرامتنا.
- ولكنني أحبّك، وأنت كل ما أريد! أريد أن أتزوج منك، وأن أنجب لك أطفالًا، وأن أعطيك كل ما تبقى من عمري.
- لا أريد ما تبقى من عمركِ! بل أريد من عمري أنا! ألا تفهمين ذلك؟!
- ما الخطأ الذي قمت به! هل أسأت لك يومًا؟! أخبرني! حتى المجرم من حقه أن يعرف الجرم الذي ارتكبه.. ماذا فعلت أنا؟!
- لم تفعلي شيئًا. أنتِ موجودة، هذا كلّ ما في الأمر.
- أتفهّم ذلك...".
"أكاد أتخيل منظرها وهي تنظر من زجاج نافذة الطائرة إلى ذلك القمر الجميل، نفس القمر الذي كنت أراه، ولكنّي متأكد أنه لم يبدو لها بالجمال الذي كنت أراه. يعتمد الأمر على حالك ومزاجك حين تنظر إلى الأشياء. بالنسبة لها كان الأمر سمًّا زعافًا، وبالنسبة لي كان حلوًا كعمّ الدرّاق".
"كان يمكن جرحها بسهولة، إذ كان الأمر كإطلاق النار على سمكة في برميل".
"كلما نظرت في عيني امرأة، كنت أرى انعكاس من تليها".
"اكتملت علاقتنا كدائرة مغلقة، وقد وصلنا إلى هضبة، استقر الغبار، ولكني أعيش في خوف دائم. على الدوام أخاف من أن أفقد ما تبقى لي داخل قلبها".
"كان فرجها جميلًا، وذو شق صغير أنيق، ولكن ما أن يستيقظ الحيوان بداخله من مداعباتي، ويثور الستار الحريري الذي يغطي عرينه، يتحول كزهرة من اللحم، كفم طفل صغير، يمص أصبعي بنهم. كنت أحب إثارة بظرها بطرف لساني، مبتلًا ولامعًا، كبطّة صغيرة وهاوية تسبح في نسيج وردي".
I rated Bitter Moon (1992) 10/10
#IMDb
https://www.imdb.com/title/tt0104779/
IMDb
Bitter Moon (1992) ⭐ 7.2 | Drama, Romance, Thriller
2h 19m | R
قملة الحقول وقملة المدينة | مو يان
"يشتعل ضوء الشمس في الفناء. يستند العم فانغ إلى الجدار، عاري الظهر. يفرش سترته المحشوة بالقطن على ركبتيه، ويستخرج القمل من طياتها ليضعه في طاسٍ خزفيٍّ مصدوع مليء بالماء الصافي. أخذت تعوم طبقةٌ لا بأس بها من القمل في الطاس. فتقول العمة فانغ: "هيا يا زوجي، هيا، عندما يمتلئ به الطاس، نشويه ونستعمله مازة لمرافقة النبيذ."
تقترب الصغيرة جينجو من والدها وتسأل:
"بابا، ماذا تفعل حتى يعشِّش فيك كل هذا القمل؟
- يعشِّش القمل في الفقراء، يجيب العم، ويُصاب الأغنياء بالجرب."
يلتقط العم فانغ قملةً كبيرة ويضعها في طاس الماء. تلهو جينجو بتحريك القمل بواسطة عشبة صغيرة. تقترب من الطاس دجاجةٌ منتوفة الريش، تنظر إلى القمل وتميلُ برأسها. فتقول جينجو:
- بابا، تريد الدجاجة أن تأكل قملنا!"
يصرخ العم في الدجاجة: "أنا أجهد في التقاطه وأنت تريدين أكله!
- بابا، تقول جينجو، أعطها واحدة، ستبيضُ أكثر.
إني أستكملُ العدد، يجيب العم، فقد طلب السيد وانغ من القرية الغربية، ألفًا منه.
- وماذا سيفعل به؟ تسأل جينجو.
- أدوية.
- آه! يُستعمل القمل لصنع الأدوية؟
- كل الأشياء في هذا الكون تصلح للعلاج، يجيب العم فانغ.
- كم قملة جمعت؟
- حتى الآن ٨٤٧.
- هل تريدني أن أساعدك؟
- إياكِ! لقد أوصى السيد وانغ ألاَّ تلمسه يد امرأة، لأن ذلك يفقده مفعوله." تسحب جينجو يدها بسرعة.
"حياة القمل ليست سهلة، يتابع العم فانغ. ألم تسمعي حكاية القملتين؟ قملة المدينة وقملة الحقل. تلتقيان على الطريق. تسأل قملة المدينة قملة الحقل: "يا ابنة عمي قملة الحقل! إلى أين أنت ذاهبة؟" تجيبها الأخرى: "إلى المدينة، وأنتِ؟" فتقول قملة المدينة بدورها: "إلى الحقل.
- وماذا ستفعلين في الحقل؟
- للبحث عن القوت.
- إياكِ أن تفعلي، فالجوع هو الذي يجبرني على الرحيل، وكنت في طريقي إلى المدينة طلبًا للنجاة. تطلب قملة المدينة من قملة الحقل بعض الإيضاحات؛ فتجيبها: "في الريف، تُفحص السترات المحشوة بالقطن عدة مرات في اليوم. وإن لم يُعثر على شيء، تُستخدم الوسائل الكبرى: العصا أو الأسنان. إن لم تنفُق القملة مسحوقةً تحت الضربات، تُقضقَضُ تحت الأسنان. لقد نجوتُ بأعجوبة!" تعترف قملة الحقل باكيةً. تتابع الأخرى متنهدةً: "أنا التي كنت أقول في نفسي إن حياة الريف أفضل من حياة المدينة. كنت في طريقي إلى الحقل دون أن أعرف أن الحال فيه أسوأ!" تسأل قملة الحقل بدورها: "وكيف هي الحال في المدينة؟ تبقى أفضل من الريف!
- تُرَّهات! في المدينة يرتدي الناس ثيابًا حريرية بعضها فوق بعض، تُغسلُ بانتظام، وتُبدَّل بانتظام، أمَّا الغذاء، فقبل أن تتمتَّعي به، تكون المكواة قد نالت منك، أو الماء الغالي. من جهتي أيضًا، لقد نجوت بأعجوبة!"
تتعانق القملتان باكيتين، الواحدة في حضن الأخرى. تبحثان كثيرًا، ولكن دون جدوى، فكل السُّبل مسدودة أمامهما. ثم ينتهي بهما الأمر إلى الانتحار بإلقاء نفسيهما في بئر كانت على مقربة!"
تغرق جينجو في الضحك قائلة: "أوه، أنت راوٍ عظيم يا بابا!"
"يشتعل ضوء الشمس في الفناء. يستند العم فانغ إلى الجدار، عاري الظهر. يفرش سترته المحشوة بالقطن على ركبتيه، ويستخرج القمل من طياتها ليضعه في طاسٍ خزفيٍّ مصدوع مليء بالماء الصافي. أخذت تعوم طبقةٌ لا بأس بها من القمل في الطاس. فتقول العمة فانغ: "هيا يا زوجي، هيا، عندما يمتلئ به الطاس، نشويه ونستعمله مازة لمرافقة النبيذ."
تقترب الصغيرة جينجو من والدها وتسأل:
"بابا، ماذا تفعل حتى يعشِّش فيك كل هذا القمل؟
- يعشِّش القمل في الفقراء، يجيب العم، ويُصاب الأغنياء بالجرب."
يلتقط العم فانغ قملةً كبيرة ويضعها في طاس الماء. تلهو جينجو بتحريك القمل بواسطة عشبة صغيرة. تقترب من الطاس دجاجةٌ منتوفة الريش، تنظر إلى القمل وتميلُ برأسها. فتقول جينجو:
- بابا، تريد الدجاجة أن تأكل قملنا!"
يصرخ العم في الدجاجة: "أنا أجهد في التقاطه وأنت تريدين أكله!
- بابا، تقول جينجو، أعطها واحدة، ستبيضُ أكثر.
إني أستكملُ العدد، يجيب العم، فقد طلب السيد وانغ من القرية الغربية، ألفًا منه.
- وماذا سيفعل به؟ تسأل جينجو.
- أدوية.
- آه! يُستعمل القمل لصنع الأدوية؟
- كل الأشياء في هذا الكون تصلح للعلاج، يجيب العم فانغ.
- كم قملة جمعت؟
- حتى الآن ٨٤٧.
- هل تريدني أن أساعدك؟
- إياكِ! لقد أوصى السيد وانغ ألاَّ تلمسه يد امرأة، لأن ذلك يفقده مفعوله." تسحب جينجو يدها بسرعة.
"حياة القمل ليست سهلة، يتابع العم فانغ. ألم تسمعي حكاية القملتين؟ قملة المدينة وقملة الحقل. تلتقيان على الطريق. تسأل قملة المدينة قملة الحقل: "يا ابنة عمي قملة الحقل! إلى أين أنت ذاهبة؟" تجيبها الأخرى: "إلى المدينة، وأنتِ؟" فتقول قملة المدينة بدورها: "إلى الحقل.
- وماذا ستفعلين في الحقل؟
- للبحث عن القوت.
- إياكِ أن تفعلي، فالجوع هو الذي يجبرني على الرحيل، وكنت في طريقي إلى المدينة طلبًا للنجاة. تطلب قملة المدينة من قملة الحقل بعض الإيضاحات؛ فتجيبها: "في الريف، تُفحص السترات المحشوة بالقطن عدة مرات في اليوم. وإن لم يُعثر على شيء، تُستخدم الوسائل الكبرى: العصا أو الأسنان. إن لم تنفُق القملة مسحوقةً تحت الضربات، تُقضقَضُ تحت الأسنان. لقد نجوتُ بأعجوبة!" تعترف قملة الحقل باكيةً. تتابع الأخرى متنهدةً: "أنا التي كنت أقول في نفسي إن حياة الريف أفضل من حياة المدينة. كنت في طريقي إلى الحقل دون أن أعرف أن الحال فيه أسوأ!" تسأل قملة الحقل بدورها: "وكيف هي الحال في المدينة؟ تبقى أفضل من الريف!
- تُرَّهات! في المدينة يرتدي الناس ثيابًا حريرية بعضها فوق بعض، تُغسلُ بانتظام، وتُبدَّل بانتظام، أمَّا الغذاء، فقبل أن تتمتَّعي به، تكون المكواة قد نالت منك، أو الماء الغالي. من جهتي أيضًا، لقد نجوت بأعجوبة!"
تتعانق القملتان باكيتين، الواحدة في حضن الأخرى. تبحثان كثيرًا، ولكن دون جدوى، فكل السُّبل مسدودة أمامهما. ثم ينتهي بهما الأمر إلى الانتحار بإلقاء نفسيهما في بئر كانت على مقربة!"
تغرق جينجو في الضحك قائلة: "أوه، أنت راوٍ عظيم يا بابا!"
أبي؛ صفعات وأحضان | تيبيريو ناكشو
"أن أرى أنّ أبي لا يراني
بعين واحدة، وبالأخرى
التي غشاها الماء الأزرق - التواصل مجمّدٌ
في رأسه، ركام مختلط من الصور،
شاطئ البحر، الزلزال - أتذكّرُ
جلوسي إلى الطاولة ذاتها. أدخّن اللفافة
ذاتها، أشرب البيرة. "أخبرني"،
قال، "ألديك عقل في رأسك؟
هل عليَّ أن أهزّه
لك كي تفهم؟" واكتفيتُ بهزّ كتفيّ.
ثم صفعة سريعة، والنتيجة،
وجنة يسرى حمراء، دون أن أدري،
دون أن أرى من أين جاءت. ثم تلتها واحدة أخرى.
عندما انتهت الصفعات، أقبل ليضمّني
كما لو أن من فعلها كان أحداً آخر. وكأنني
قد نسيتُ كلَّ شيء وبتُّ مستعداً لأن أشعر
بالدخان يدخل رئتيّ من جديد - قال لي
صديقٌ إنه من الغريب أني لا أزال أكتب
عن التدخين-، لا أزال دون صعوبة
أنقّي وجهي وأبتسم وأحبه.
والآن، حين أتطلّع إليه بينما يتطلّع في داخلي
ألتقطُ انعكاسةَ ضوءٍ مشرقةً
تماماً تحت العين الزرقاء الكليلة، تماماً
عندما تصبح غائمة ومبلّلة، فتعود به الذاكرة".
"أن أرى أنّ أبي لا يراني
بعين واحدة، وبالأخرى
التي غشاها الماء الأزرق - التواصل مجمّدٌ
في رأسه، ركام مختلط من الصور،
شاطئ البحر، الزلزال - أتذكّرُ
جلوسي إلى الطاولة ذاتها. أدخّن اللفافة
ذاتها، أشرب البيرة. "أخبرني"،
قال، "ألديك عقل في رأسك؟
هل عليَّ أن أهزّه
لك كي تفهم؟" واكتفيتُ بهزّ كتفيّ.
ثم صفعة سريعة، والنتيجة،
وجنة يسرى حمراء، دون أن أدري،
دون أن أرى من أين جاءت. ثم تلتها واحدة أخرى.
عندما انتهت الصفعات، أقبل ليضمّني
كما لو أن من فعلها كان أحداً آخر. وكأنني
قد نسيتُ كلَّ شيء وبتُّ مستعداً لأن أشعر
بالدخان يدخل رئتيّ من جديد - قال لي
صديقٌ إنه من الغريب أني لا أزال أكتب
عن التدخين-، لا أزال دون صعوبة
أنقّي وجهي وأبتسم وأحبه.
والآن، حين أتطلّع إليه بينما يتطلّع في داخلي
ألتقطُ انعكاسةَ ضوءٍ مشرقةً
تماماً تحت العين الزرقاء الكليلة، تماماً
عندما تصبح غائمة ومبلّلة، فتعود به الذاكرة".
فقد متكرر | لانج لييف
"كنت أعتقد أنني لن أستطيع أن أعيش يومًا
من دون ابتسامتك
دون أن أخبرك بأموري
دون أن أسمع صوتك مجيبًا علي.
ثم، جاء ذلك اليوم
كان صعبًا للغاية
لكن ما تلاه كان أصعب
عرفت من شعور الغرق أنّ القادم سيكون أسوأ
وأنني لن أكون على ما يرام لفترة طويلة.
لأنّ فقدان شخص ليس مناسبة أو حدثًا
أو أمرًا يقع لمرّة واحدة فحسب
بل يتكرر مرّة بعد مرّة بعد مرّة
أفقدك في كلّ مرّة أمسك فيها بفنجانك المفضل
متى صدح الراديو بتلك الأغنية
وحين عثرت على قميصك القديم أسفل كومة الغسيل.
أفقدك في كلّ مرة أفكر فيها في تقبيلك
في ضمّك
وحين تستعر رغبتي فيك.
أذهب للسرير ليلًا
وأفقدك عندما أتمنى أن أخبرك عن يومي،
وصباحًا
حين أصحو وأبصر الفراغ بجانبي
أفقدك ثانية من جديد".
"كنت أعتقد أنني لن أستطيع أن أعيش يومًا
من دون ابتسامتك
دون أن أخبرك بأموري
دون أن أسمع صوتك مجيبًا علي.
ثم، جاء ذلك اليوم
كان صعبًا للغاية
لكن ما تلاه كان أصعب
عرفت من شعور الغرق أنّ القادم سيكون أسوأ
وأنني لن أكون على ما يرام لفترة طويلة.
لأنّ فقدان شخص ليس مناسبة أو حدثًا
أو أمرًا يقع لمرّة واحدة فحسب
بل يتكرر مرّة بعد مرّة بعد مرّة
أفقدك في كلّ مرّة أمسك فيها بفنجانك المفضل
متى صدح الراديو بتلك الأغنية
وحين عثرت على قميصك القديم أسفل كومة الغسيل.
أفقدك في كلّ مرة أفكر فيها في تقبيلك
في ضمّك
وحين تستعر رغبتي فيك.
أذهب للسرير ليلًا
وأفقدك عندما أتمنى أن أخبرك عن يومي،
وصباحًا
حين أصحو وأبصر الفراغ بجانبي
أفقدك ثانية من جديد".
غرفة معيشتي | آن ساكستون
"هنا
في غرفتي
تتغير الأشياء باستمرار
منافض السجائر للبكاء
شقيقات الألم خشبيات الجدران،
الأربعة وثمانون مفتاحًا للآلة الكاتبة
مقل عيون لا تغمض أبدًا،
الكتب، كل يتسابق في مسابقة الجمال،
المقعد الأسود، كفن كلب من جلد صطناعي،
خزائن الحائط،
كهوف نحل تنتظر،
البساط الذهبي،
حديث بين الكعبين والأصابع،
المدفأة
سكين ينادي على من يلتقطه،
الأريكة، عاهرة وهنت،
الهاتف،
من زواياه نبتت زهرتين،
الأبواب
تفتح وتغلق مثل محار البحر
الأضواء،
تلكزني فتهيّج البشرة و تتناثر الضحكات،
النوافذ،
النوافذ الجائعة
تغرس الأشجار في قلبي مثل المسامير.
كل يوم أطعم العالم بالخارج هناك
رغم هذا تتشظى الطيور
تتناثر يمينًا ويسارًا،
أطعم العالم بالداخل هنا أيضًا
أقدم كعكات الجرو للمكتب
مع ذلك، لا شيء يبدو كما يجب أن يكون
أغراضي تحلم وتجدد ملابسها
مدفوعة، على ما يبدو، بالكلمات التي أحملها بين يديّ
والبحر الذي يندفع هادرًا في حلقي".
"هنا
في غرفتي
تتغير الأشياء باستمرار
منافض السجائر للبكاء
شقيقات الألم خشبيات الجدران،
الأربعة وثمانون مفتاحًا للآلة الكاتبة
مقل عيون لا تغمض أبدًا،
الكتب، كل يتسابق في مسابقة الجمال،
المقعد الأسود، كفن كلب من جلد صطناعي،
خزائن الحائط،
كهوف نحل تنتظر،
البساط الذهبي،
حديث بين الكعبين والأصابع،
المدفأة
سكين ينادي على من يلتقطه،
الأريكة، عاهرة وهنت،
الهاتف،
من زواياه نبتت زهرتين،
الأبواب
تفتح وتغلق مثل محار البحر
الأضواء،
تلكزني فتهيّج البشرة و تتناثر الضحكات،
النوافذ،
النوافذ الجائعة
تغرس الأشجار في قلبي مثل المسامير.
كل يوم أطعم العالم بالخارج هناك
رغم هذا تتشظى الطيور
تتناثر يمينًا ويسارًا،
أطعم العالم بالداخل هنا أيضًا
أقدم كعكات الجرو للمكتب
مع ذلك، لا شيء يبدو كما يجب أن يكون
أغراضي تحلم وتجدد ملابسها
مدفوعة، على ما يبدو، بالكلمات التي أحملها بين يديّ
والبحر الذي يندفع هادرًا في حلقي".
أسبوعٌ حافل | آلان بوسكيه
"كلُّ أيام الإثنين أثورُ:
كيف يمكن ألاّ أكون غير رجلٍ
تحت الشهب؟
كلُّ أيام الثلاثاء أتساءلُ:
ماذا أستطيع أن أفعل،
كي أفهم النهرَ،
كي أُربًي شجرة الكاتالپا؟
أيام الأربعاء أفكرُ في التوازن
بين الشك والصواب،
الخوف والسكينة.
كل أيام الخميس أتّهمُ أشباهي:
"لستم شيئًا، ولا حتى عشبة ضارّة،
ولا حتى عنكبوت."
أيام الجمعة، أيام الحزن:
لماذا أرتدي هذا الجسد
أو أنظّف هذي الروح؟
أيام السبت أيام الغياب:
لم أولد أبدًا،
لم أعُد شيئًا،
العدم يناسبني، لا حارّ ولا بارد.
وأيام الأحد،
في علّيّتي، أمام كتبي المتعفنة،
صادقًا نقيًّا
أنتحرُ شنقًا.
لا تروا في ذلك مأساة:
إنه اليوم الثامن الذي يهُمّ
في أسبوعي،
يوم حكاياتي الخرافية،
يوم أشعاري".
"كلُّ أيام الإثنين أثورُ:
كيف يمكن ألاّ أكون غير رجلٍ
تحت الشهب؟
كلُّ أيام الثلاثاء أتساءلُ:
ماذا أستطيع أن أفعل،
كي أفهم النهرَ،
كي أُربًي شجرة الكاتالپا؟
أيام الأربعاء أفكرُ في التوازن
بين الشك والصواب،
الخوف والسكينة.
كل أيام الخميس أتّهمُ أشباهي:
"لستم شيئًا، ولا حتى عشبة ضارّة،
ولا حتى عنكبوت."
أيام الجمعة، أيام الحزن:
لماذا أرتدي هذا الجسد
أو أنظّف هذي الروح؟
أيام السبت أيام الغياب:
لم أولد أبدًا،
لم أعُد شيئًا،
العدم يناسبني، لا حارّ ولا بارد.
وأيام الأحد،
في علّيّتي، أمام كتبي المتعفنة،
صادقًا نقيًّا
أنتحرُ شنقًا.
لا تروا في ذلك مأساة:
إنه اليوم الثامن الذي يهُمّ
في أسبوعي،
يوم حكاياتي الخرافية،
يوم أشعاري".
نمتُ إلى جوارك | بابلو نيرودا
"لقد نمتُ إلى جوارك طوال الليل
على شاطئ البحر، في الجزيرة
كم كنتِ وحشية لذيذة
بين اللذة وبين المنام
بين النيران وبين المياه.
ربما التقت أحلامنا
متأخرة أكثر من اللازم
في القمة أو في القاع
في الأعالي
كالأفدان يهزها الريح
وفي أسفل كالجذور الحمراء
يلامس بعضها بعضا.
ربما ابتعد حلمكِ عن حلمي
وراح يبحث عني وسط البحر المظلم
كما حدث من قبل
حين لم تكوني بعد موجودة
حين أبحرت إلى جوارك
ولم أكن أراك بعد
وبحثت عيناكِ
عما أغمركِ به الآن:
الخبز والنبيذ والحب والغضب.
لأنكِ أنت القدح
الذي كان ينتظر عطايا حياتي
لقد نمت إلى جوارك
طوال الليل
بينما تدور الأرض العتماء وتلف
بأحبائها وأمواتها
وحين استيقظت فجأة
في وسط الظلال
التفت ذراعاي حول خصرك
فلا الليل، ولا النوم
استطاعا أن يفرقا بيننا.
لقد نمت إلى جوارك
وعند الاستيقاظ
وجدت في ثغركِ
الخارج تواً من النوم
طعم الأرض
طعم المياه البحرية
طعم طحالب البحر
طعم أعماق حياتكِ.
واستقبلتُ قبلتك
وقد رطّبها الفجر
فكأنما جاءتني
من البحر الذي يحيط بنا".
"لقد نمتُ إلى جوارك طوال الليل
على شاطئ البحر، في الجزيرة
كم كنتِ وحشية لذيذة
بين اللذة وبين المنام
بين النيران وبين المياه.
ربما التقت أحلامنا
متأخرة أكثر من اللازم
في القمة أو في القاع
في الأعالي
كالأفدان يهزها الريح
وفي أسفل كالجذور الحمراء
يلامس بعضها بعضا.
ربما ابتعد حلمكِ عن حلمي
وراح يبحث عني وسط البحر المظلم
كما حدث من قبل
حين لم تكوني بعد موجودة
حين أبحرت إلى جوارك
ولم أكن أراك بعد
وبحثت عيناكِ
عما أغمركِ به الآن:
الخبز والنبيذ والحب والغضب.
لأنكِ أنت القدح
الذي كان ينتظر عطايا حياتي
لقد نمت إلى جوارك
طوال الليل
بينما تدور الأرض العتماء وتلف
بأحبائها وأمواتها
وحين استيقظت فجأة
في وسط الظلال
التفت ذراعاي حول خصرك
فلا الليل، ولا النوم
استطاعا أن يفرقا بيننا.
لقد نمت إلى جوارك
وعند الاستيقاظ
وجدت في ثغركِ
الخارج تواً من النوم
طعم الأرض
طعم المياه البحرية
طعم طحالب البحر
طعم أعماق حياتكِ.
واستقبلتُ قبلتك
وقد رطّبها الفجر
فكأنما جاءتني
من البحر الذي يحيط بنا".
بالكاد أقيسُ عينيك | بابلو نيرودا
"أيتها الصغيرة
الوردة،
أيتها الوردة الصغيرة،
أحيانًا،
أيتها الدقيقة والعارية،
يبدو كأن إحدى يديَّ
تَسعُك، كأنني سأُطبقها عليكِ هكذا
وأحملك إلى فمي،
ولكن
فجأةً
تلامس قدماي قدميكِ وفمي شفتيكِ،
كبرتِ،
يرتفع كتفاك مثل رَبوَتين،
نهداك يتنزهان على صدري،
بالكاد تستطيع ذراعي أن تطوِّق
الخط النحيف للقمر الجديد لخصرك:
في الحبّ اندفعتِ مثل ماء البحر:
بالكاد أقيسُ عينيك الأكثر اتساعا من السماء
وأنحني على ثغرك كي أُقبِّل الأرض".
"أيتها الصغيرة
الوردة،
أيتها الوردة الصغيرة،
أحيانًا،
أيتها الدقيقة والعارية،
يبدو كأن إحدى يديَّ
تَسعُك، كأنني سأُطبقها عليكِ هكذا
وأحملك إلى فمي،
ولكن
فجأةً
تلامس قدماي قدميكِ وفمي شفتيكِ،
كبرتِ،
يرتفع كتفاك مثل رَبوَتين،
نهداك يتنزهان على صدري،
بالكاد تستطيع ذراعي أن تطوِّق
الخط النحيف للقمر الجديد لخصرك:
في الحبّ اندفعتِ مثل ماء البحر:
بالكاد أقيسُ عينيك الأكثر اتساعا من السماء
وأنحني على ثغرك كي أُقبِّل الأرض".