أرواح ضائعة | إيميلي باستن
"أنا من الأشخاص الذين يمكنهم الجلوس في ظل صفصافة
ليقرأوا في هدوء
أو يكتبوا شعرًا عن كيف أن الحياة جحيمنا الشخصي
أو أن أخرج مع أصدقائي، أسكر،
ثم أستيقظ نشطة في الخامسة صباحًا.
هذه أنا، إما أن أقضي يومي في بهجة خالصة، أو أقضيه حزنًا
وحدادًا.
أحوي الشيء ونقيضه
يمكن أن أقع في حب من كرهته بالأمس
أن أسامح –في غضون ثانيتن- من أثار غضبي حد الجنون
أن أرغب في الرحيل بشدة، ورغم ذلك
أقرر البقاء.
ذات مرة أدركت أنني لم أحب من أنتظرته لعامين
وفي اللحظة نفسها أدركت أنني أرغب في من فقدته توًا
عقلي وقلبي ليسا على وفاق
لكن، فات أوان استعادة من أحببته
كما لم أحب أحد قط.
للحظة هم أصدقائي، ثم ينغصون حياتي
للحظة أريد أمرًا، ثم أزهده تمامًا
للحظة أراني جميلة، ثم أكره تفاصيلي
للحظة أود لو فتحت عيني على حقيقة العالم، ثم أتمنى لو أنني عمياء.
الآن أدرك لماذا يعجز البعض عن رؤيتي
الحياة معي شاقة للغاية، من الصعب فهمي
لكنني أجاهد لأصبح الشخص الذي أتمنى أن أكون
لأنني لو تجاهلت الأمر، لن أعود أبدًا، أتفهمني؟
لكل الأرواح الضائعة الهائمة حول الأرض
أنتم سبب شقائكم
امنحوا حيواتكم فرصة أخرى
ميلادًا جديدًا
وإلا ستصبحون من لم ترغبوه يومًا".
"أنا من الأشخاص الذين يمكنهم الجلوس في ظل صفصافة
ليقرأوا في هدوء
أو يكتبوا شعرًا عن كيف أن الحياة جحيمنا الشخصي
أو أن أخرج مع أصدقائي، أسكر،
ثم أستيقظ نشطة في الخامسة صباحًا.
هذه أنا، إما أن أقضي يومي في بهجة خالصة، أو أقضيه حزنًا
وحدادًا.
أحوي الشيء ونقيضه
يمكن أن أقع في حب من كرهته بالأمس
أن أسامح –في غضون ثانيتن- من أثار غضبي حد الجنون
أن أرغب في الرحيل بشدة، ورغم ذلك
أقرر البقاء.
ذات مرة أدركت أنني لم أحب من أنتظرته لعامين
وفي اللحظة نفسها أدركت أنني أرغب في من فقدته توًا
عقلي وقلبي ليسا على وفاق
لكن، فات أوان استعادة من أحببته
كما لم أحب أحد قط.
للحظة هم أصدقائي، ثم ينغصون حياتي
للحظة أريد أمرًا، ثم أزهده تمامًا
للحظة أراني جميلة، ثم أكره تفاصيلي
للحظة أود لو فتحت عيني على حقيقة العالم، ثم أتمنى لو أنني عمياء.
الآن أدرك لماذا يعجز البعض عن رؤيتي
الحياة معي شاقة للغاية، من الصعب فهمي
لكنني أجاهد لأصبح الشخص الذي أتمنى أن أكون
لأنني لو تجاهلت الأمر، لن أعود أبدًا، أتفهمني؟
لكل الأرواح الضائعة الهائمة حول الأرض
أنتم سبب شقائكم
امنحوا حيواتكم فرصة أخرى
ميلادًا جديدًا
وإلا ستصبحون من لم ترغبوه يومًا".
أنا أمي | ميلوراد بافيتش
"تعلمتُ أن أكون أُمي، وساعة كُلَّ فجر أقفُ أمام المرآة مُمثلةً حياتها. يوماً بعد يوم لسنواتٍ عديدة، مُرتديةً فساتينها، حاملةً مراوحها وبشعر ممشطٍ مثل شعرها. أمثلها أمام الأخرين، حتى في سرير حبيبي. لستُ موجودة في لحظات الهوى، أنا لستُ نفسي أنا أمي فقط. أتمثلها باقتدار حتى أن شغفي يختفي ويبقى شَغَفُها. بكلمات أخرى، هي سرقت كل لحظات الحب مني.
لا أشكو ولا أعاتب إذ أعرف أن لحظات حبَّها أيضاً سُرقت من أمها.
وإذ تسألوني ما الفائدة من كل هذا أقول: أريدُ أن ألدني، أفضل مما أنا الآن".
"تعلمتُ أن أكون أُمي، وساعة كُلَّ فجر أقفُ أمام المرآة مُمثلةً حياتها. يوماً بعد يوم لسنواتٍ عديدة، مُرتديةً فساتينها، حاملةً مراوحها وبشعر ممشطٍ مثل شعرها. أمثلها أمام الأخرين، حتى في سرير حبيبي. لستُ موجودة في لحظات الهوى، أنا لستُ نفسي أنا أمي فقط. أتمثلها باقتدار حتى أن شغفي يختفي ويبقى شَغَفُها. بكلمات أخرى، هي سرقت كل لحظات الحب مني.
لا أشكو ولا أعاتب إذ أعرف أن لحظات حبَّها أيضاً سُرقت من أمها.
وإذ تسألوني ما الفائدة من كل هذا أقول: أريدُ أن ألدني، أفضل مما أنا الآن".
ثلاثة أسئلة | كاتلين سيال
"قالت أمي
إن عليّ حين أقابل من يروقني
أن أسأله أسئلة ثلاث:
مم تخاف؟
أتحب الكلاب؟
ماذا تفعل عندما تمطر؟
قابلتك يوم أحد
مباشرة بعد الكنيسة
نظرة واحدة وهوى قلبي
في جوفي
كمن يسقط من باب قبو.
من بين تلك الأسئلة، قالت إن أولها أهمها على الإطلاق
"يجب أن يخاف شيئًا ما، الجميع يفعل. لو أن لا شيء يخيفه، هذا يعني أنه لا يؤمن بأية شيء أيضًا."
في موعدنا الثاني
سألتك عم يخيفك
"العناكب، بشكل خاص، الوحدة، الأطفال الصغار، الذين تعلموا توًا
كيف يدفعون بأقارنهم في الملعب، والخلاء، اللعنة، الخلاء"
سألتك لو أنك تحب الكلاب
"لدي ثلاثة "
سألتك عم تفعله أثناء المطر
"غالبًا أنام. أحيانًا أجلس بجوار النافذة أراقب تسابق حبات المطر.
بنيت في الحديقة الخلفية مأوى من البلاستيك
لأجل الحيوانات الضالة، أضع لها الطعام
وأوفر لها مكانًا للمبيت."
ابتسمَ كما لو أنه يعرف
كما لو أن أمه أخبرته بالأمر نفسه
"وأنتِ؟"
أنا؟
أخاف كل شيء
من ثقب الأوزون
من المرأة خلف الباب المجاور
تلك التي لم تبتسم لكلبها قط
أخاف بشكل خاص من الأسرار
التي لابد وأن الحكومة تخفيها عنا
وراء ظهرها.
أحب الكلاب كثيرًا
أنام أثناء المطر
أود أن أخبر كل من أحبهم أنني أحبهم
أن أعثر على كل الحيوانات الضالة وآخذها للمنزل
أريد أن أستيقظ وأنفي في شعرك
أن أعد لك قهوتك
أن أقبّل عنقك
ولا أريد أن أسأل أحدًا آخر
هذه الأسئلة
مطلقًا".
"قالت أمي
إن عليّ حين أقابل من يروقني
أن أسأله أسئلة ثلاث:
مم تخاف؟
أتحب الكلاب؟
ماذا تفعل عندما تمطر؟
قابلتك يوم أحد
مباشرة بعد الكنيسة
نظرة واحدة وهوى قلبي
في جوفي
كمن يسقط من باب قبو.
من بين تلك الأسئلة، قالت إن أولها أهمها على الإطلاق
"يجب أن يخاف شيئًا ما، الجميع يفعل. لو أن لا شيء يخيفه، هذا يعني أنه لا يؤمن بأية شيء أيضًا."
في موعدنا الثاني
سألتك عم يخيفك
"العناكب، بشكل خاص، الوحدة، الأطفال الصغار، الذين تعلموا توًا
كيف يدفعون بأقارنهم في الملعب، والخلاء، اللعنة، الخلاء"
سألتك لو أنك تحب الكلاب
"لدي ثلاثة "
سألتك عم تفعله أثناء المطر
"غالبًا أنام. أحيانًا أجلس بجوار النافذة أراقب تسابق حبات المطر.
بنيت في الحديقة الخلفية مأوى من البلاستيك
لأجل الحيوانات الضالة، أضع لها الطعام
وأوفر لها مكانًا للمبيت."
ابتسمَ كما لو أنه يعرف
كما لو أن أمه أخبرته بالأمر نفسه
"وأنتِ؟"
أنا؟
أخاف كل شيء
من ثقب الأوزون
من المرأة خلف الباب المجاور
تلك التي لم تبتسم لكلبها قط
أخاف بشكل خاص من الأسرار
التي لابد وأن الحكومة تخفيها عنا
وراء ظهرها.
أحب الكلاب كثيرًا
أنام أثناء المطر
أود أن أخبر كل من أحبهم أنني أحبهم
أن أعثر على كل الحيوانات الضالة وآخذها للمنزل
أريد أن أستيقظ وأنفي في شعرك
أن أعد لك قهوتك
أن أقبّل عنقك
ولا أريد أن أسأل أحدًا آخر
هذه الأسئلة
مطلقًا".
حين أموت لن أبقى ميّتًا | بوب كوفمان
"المساماتُ الصغيرةُ المحفورةُ
في جِلدِي،
ملايينُ
مِنَ القبورِ السريَّةِ الصَّغيرةِ،
مليئةٌ بالأحاسيسِ
الميِّتةِ.
تلكَ التي لَنْ تَبْقى
ميِّتةً.
الشعراتُ الصغيرةُ المُشْعِرةُ
عَلَى رأسي،
مَلايينُ
مِنَ الأشجارِ السرِّيةِ الصغيرةِ،
مليئةٌ بالطيورِ
الميتةِ،
تلكَ التي لَنْ تَبْقى
ميِّتةً.
وحينَ أموتُ
لَنْ أبْقى ميِّتًا".
"المساماتُ الصغيرةُ المحفورةُ
في جِلدِي،
ملايينُ
مِنَ القبورِ السريَّةِ الصَّغيرةِ،
مليئةٌ بالأحاسيسِ
الميِّتةِ.
تلكَ التي لَنْ تَبْقى
ميِّتةً.
الشعراتُ الصغيرةُ المُشْعِرةُ
عَلَى رأسي،
مَلايينُ
مِنَ الأشجارِ السرِّيةِ الصغيرةِ،
مليئةٌ بالطيورِ
الميتةِ،
تلكَ التي لَنْ تَبْقى
ميِّتةً.
وحينَ أموتُ
لَنْ أبْقى ميِّتًا".
أحببنا قيودنا | مينيلاوس لوداميس
"أَحْبَبْناه، أَحْبَبْناه كَثيراً
هذا البَغيضَ- هذا المُذْهِلَ-
عالَمَنا.
أحْبَبْناه وإنْ كُنّا نَراهُ
من خَلْفِ قُضْبانِ الحَديد.
أَحْبَبْنا قُيودَنا
أَكْثرَ منَ الأَساوِر
التي كُنّا لِنَضَعها على مَعاصِمِ الحَبيبة
وإن كانَتْ أَثْقَلَ بِكَثير.
(عِشرين قيراطاً دَمْعاً!)
لو لم نَقُلْ "لا" عِندَها
لو لم نَقُلْ عِنْدَها "أَبَداً"
لَكانَتِ السَلاسِلُ التي رَفَضْناها
تُقَيِّدُ أياديَ أولادِنا.
وكُتُبْنا، هذه التي كَتَبْناها
عن مُراهِقِ "الآن" و"الغَد"
وعن مُراهِقِ القَرْنِ هذا
وعن مُراهِقِ قَرْنِ الغَد
لو لم نَقُل "اللا" و"الأَبَداً"
لَسَقَطَتْ كُتُبُنا
من أيديْهِم مَخْزيّةً.
أمّا أنت يا مُرَنِّمَ الشِعرِ البديعَ،
إنْ لَم تكُن لَكَ القُدْرة،
إنْ لم تكُن لَكَ الجُرأة-
لتَهْديَ السَبيل...
فالأَحْسَنُ أنْ تَقْطَعَ يَدَكَ!
لا تَهْدي إلى الهاوية!".
"أَحْبَبْناه، أَحْبَبْناه كَثيراً
هذا البَغيضَ- هذا المُذْهِلَ-
عالَمَنا.
أحْبَبْناه وإنْ كُنّا نَراهُ
من خَلْفِ قُضْبانِ الحَديد.
أَحْبَبْنا قُيودَنا
أَكْثرَ منَ الأَساوِر
التي كُنّا لِنَضَعها على مَعاصِمِ الحَبيبة
وإن كانَتْ أَثْقَلَ بِكَثير.
(عِشرين قيراطاً دَمْعاً!)
لو لم نَقُلْ "لا" عِندَها
لو لم نَقُلْ عِنْدَها "أَبَداً"
لَكانَتِ السَلاسِلُ التي رَفَضْناها
تُقَيِّدُ أياديَ أولادِنا.
وكُتُبْنا، هذه التي كَتَبْناها
عن مُراهِقِ "الآن" و"الغَد"
وعن مُراهِقِ القَرْنِ هذا
وعن مُراهِقِ قَرْنِ الغَد
لو لم نَقُل "اللا" و"الأَبَداً"
لَسَقَطَتْ كُتُبُنا
من أيديْهِم مَخْزيّةً.
أمّا أنت يا مُرَنِّمَ الشِعرِ البديعَ،
إنْ لَم تكُن لَكَ القُدْرة،
إنْ لم تكُن لَكَ الجُرأة-
لتَهْديَ السَبيل...
فالأَحْسَنُ أنْ تَقْطَعَ يَدَكَ!
لا تَهْدي إلى الهاوية!".
النهايات | ميجي روير
"قرار مواصلة الحياة دائمًا الأصعب
أسلافك جميعًا عادوا للبحر
كل الشعراء المشهورين
ماتوا أبشع ميتات-
بفعل الحب
أو الشراب
أو الزمن
في مكان ما، يذكرني أحدهم
بأن الجمال لا يزال موجودًا في هذا العالم
ليس في هطول مفاجىء للمطر
أو زهرة تيوليب في يد طفل
ولا في الأنهار التي تفيض من حولنا
وإنما -فقط- في حرصنا
على أن نكون آخر من يغادر".
"قرار مواصلة الحياة دائمًا الأصعب
أسلافك جميعًا عادوا للبحر
كل الشعراء المشهورين
ماتوا أبشع ميتات-
بفعل الحب
أو الشراب
أو الزمن
في مكان ما، يذكرني أحدهم
بأن الجمال لا يزال موجودًا في هذا العالم
ليس في هطول مفاجىء للمطر
أو زهرة تيوليب في يد طفل
ولا في الأنهار التي تفيض من حولنا
وإنما -فقط- في حرصنا
على أن نكون آخر من يغادر".
أزمة سكن | نعومي ريبلانسكي
"لطالما حاولت أن أعيش في مساحة صغيرة.
شغلتُ سريرًا ضيقًا.
طويت مرفقيّ إلى جانبيّ.
حاولتُ أن أخطو خطواتي بحذر
وأن أفكر بهدوء
وآخذ أنفاسًا غير عميقة
في حصتي من الهواء
وألا أزعج أحدًا.
لكن انظر كيف تمددتُ دون أن أستطيع منع ذلك.
أخذتُ لنفسي أكثر وأكثر، دون أن آخذ شيئًا
لا أحتاجه، لكن حاجاتي نمت كالأعشاب الضارّة،
في كل الأنحاء وراحت تتمدّد،
فحشوتُ هذا المكان بكل عدّة العيش.
هذه التي تتعثر بها أنتَ يوميًا.
ومن ثم أخذت رئتاي امتلاءهما.
فلهثتَ أنت في طلب الهواء.
اعذرني لأني أعيش،
لكن، بما أني أعيش،
حين أُعطى إنشاتٍ، سآخذ ياردات،
وحين آخذ ياردات، سأحلم بأميال
ومساحاتٍ بلا حدود
واسعة بلا قيد.
وأنتَ كذلك تحلم بالمثل".
"لطالما حاولت أن أعيش في مساحة صغيرة.
شغلتُ سريرًا ضيقًا.
طويت مرفقيّ إلى جانبيّ.
حاولتُ أن أخطو خطواتي بحذر
وأن أفكر بهدوء
وآخذ أنفاسًا غير عميقة
في حصتي من الهواء
وألا أزعج أحدًا.
لكن انظر كيف تمددتُ دون أن أستطيع منع ذلك.
أخذتُ لنفسي أكثر وأكثر، دون أن آخذ شيئًا
لا أحتاجه، لكن حاجاتي نمت كالأعشاب الضارّة،
في كل الأنحاء وراحت تتمدّد،
فحشوتُ هذا المكان بكل عدّة العيش.
هذه التي تتعثر بها أنتَ يوميًا.
ومن ثم أخذت رئتاي امتلاءهما.
فلهثتَ أنت في طلب الهواء.
اعذرني لأني أعيش،
لكن، بما أني أعيش،
حين أُعطى إنشاتٍ، سآخذ ياردات،
وحين آخذ ياردات، سأحلم بأميال
ومساحاتٍ بلا حدود
واسعة بلا قيد.
وأنتَ كذلك تحلم بالمثل".
سأوقظك مبكرًا | سارا كاي
"سأوقظك مبكرًا
رغم معرفتي أنك تفضل النوم لوقت متأخر.
سأترك قروشًا في جيوبك
وطوابع بريد لأبطال خارقين بين صفحات كتبك
وعبوات سكر على طاولة مطبخك
سأملأ بيتك بعلامات استرشادية.
سأثرثر أثناء مشاهدة الأفلام
حتى تلك التي لم أشاهدها من قبل.
سأحبك بفواصل كثيرة، وبلا علامة نجمية واحدة.
سيكون هناك مزيد من العرق، أكثر مما اعتدتَ عليه
ومساحات أكثر من الجلد
وكلمات أكثر من اللازم.
سأترك شعري في بالوعة حمامك
رائحتي على معطفك
ودبابيس شعري على أطر النوافذ.
سأصنع أشهى شطيرة يمكن أن تتذوقها،
لكن، المناديل ستكون مهمتك.
سأعد المظلات المكسورة بعد كل عاصفة،
وأسقط في النوم وأنا أكرر:
أشكرك.. أشكرك
سأوقظك مبكرًا،
بضربات قلبي الثقيلة،
ستقول: هلا نمنا لوقت أطول!
فأقول: لا، صدقني.. أنت لا تريد أن يفوتك شيء".
"سأوقظك مبكرًا
رغم معرفتي أنك تفضل النوم لوقت متأخر.
سأترك قروشًا في جيوبك
وطوابع بريد لأبطال خارقين بين صفحات كتبك
وعبوات سكر على طاولة مطبخك
سأملأ بيتك بعلامات استرشادية.
سأثرثر أثناء مشاهدة الأفلام
حتى تلك التي لم أشاهدها من قبل.
سأحبك بفواصل كثيرة، وبلا علامة نجمية واحدة.
سيكون هناك مزيد من العرق، أكثر مما اعتدتَ عليه
ومساحات أكثر من الجلد
وكلمات أكثر من اللازم.
سأترك شعري في بالوعة حمامك
رائحتي على معطفك
ودبابيس شعري على أطر النوافذ.
سأصنع أشهى شطيرة يمكن أن تتذوقها،
لكن، المناديل ستكون مهمتك.
سأعد المظلات المكسورة بعد كل عاصفة،
وأسقط في النوم وأنا أكرر:
أشكرك.. أشكرك
سأوقظك مبكرًا،
بضربات قلبي الثقيلة،
ستقول: هلا نمنا لوقت أطول!
فأقول: لا، صدقني.. أنت لا تريد أن يفوتك شيء".
لا للرثاء | دوريان لوكس
"لا تأسفي على شيء
لا على الروايات الثقيلة التي أنهيت قراءتها
-فقط-
لتعرفين من قتل الطباخ
ولا الأفلام التافهة التي أسالت دموعك في الظلام
رغم ذكاءك ودرايتك
ولا الحبيب الذي تركته مرتجفًا في ساحة السيارات
بالفندق، بعد أن لكمته حتى ألتصق بالباب،
أو الآخر الذي تركك مرتدية فستانك وحذاءك الأحمرين
حذاؤك، ذلك الذي يؤلم أصابعك،
لاتندمي عليهما أيضًا.
ولا الليالي التي دعوت فيها الله بأسمائه كلها
ولعنت أمك
وغرقتِ مثل كلب في كنبة غرفة المعيشة،
تقضمين أظافرك
وتسحقك الوحدة.
كان مقدر لك استنشاق الليالي الدخانية
أن تكسحي حلقات البصل العالقة بأرضية
المطعم القذر
أن ترتدي المعطف المهترأ
ذي الأزرار السائبة والجيوب الممتلئة بأعواد
الثقاب المحترقة
لقد قطعت هذه الشوارع آلاف المرات
وانتهى بك المطاف هنا.
لا تأسفي على أي منها
ولا يوم من تلك الأيام الضائعة التي
أمضيتها بلا رغبة في تعلم شيء
عندما كانت أضواء الملهى هي النجوم الوحيدة
التي تؤمنين بها
تحبينها لتفاهتها، ولكونها لاتنتظر من ينقذها.
لقد قطعت مسافات بعيدة على ظهر كل خطيئة
عدت بعيون متورمة وحزينة
لكن هادئة كمنزل بعد إلقاء التلفاز
من النافذة أعلى السلم
مسالمة كفأس مكسور
خالية من التوقعات
اهدأي
لا تزعجي نفسك بتذكر أيًا من ذلك الآن
دعينا نتوقف هنا
عند الزاوية أسفل اللافتة المضيئة
لنراقب البشر بينما يمرون".
"لا تأسفي على شيء
لا على الروايات الثقيلة التي أنهيت قراءتها
-فقط-
لتعرفين من قتل الطباخ
ولا الأفلام التافهة التي أسالت دموعك في الظلام
رغم ذكاءك ودرايتك
ولا الحبيب الذي تركته مرتجفًا في ساحة السيارات
بالفندق، بعد أن لكمته حتى ألتصق بالباب،
أو الآخر الذي تركك مرتدية فستانك وحذاءك الأحمرين
حذاؤك، ذلك الذي يؤلم أصابعك،
لاتندمي عليهما أيضًا.
ولا الليالي التي دعوت فيها الله بأسمائه كلها
ولعنت أمك
وغرقتِ مثل كلب في كنبة غرفة المعيشة،
تقضمين أظافرك
وتسحقك الوحدة.
كان مقدر لك استنشاق الليالي الدخانية
أن تكسحي حلقات البصل العالقة بأرضية
المطعم القذر
أن ترتدي المعطف المهترأ
ذي الأزرار السائبة والجيوب الممتلئة بأعواد
الثقاب المحترقة
لقد قطعت هذه الشوارع آلاف المرات
وانتهى بك المطاف هنا.
لا تأسفي على أي منها
ولا يوم من تلك الأيام الضائعة التي
أمضيتها بلا رغبة في تعلم شيء
عندما كانت أضواء الملهى هي النجوم الوحيدة
التي تؤمنين بها
تحبينها لتفاهتها، ولكونها لاتنتظر من ينقذها.
لقد قطعت مسافات بعيدة على ظهر كل خطيئة
عدت بعيون متورمة وحزينة
لكن هادئة كمنزل بعد إلقاء التلفاز
من النافذة أعلى السلم
مسالمة كفأس مكسور
خالية من التوقعات
اهدأي
لا تزعجي نفسك بتذكر أيًا من ذلك الآن
دعينا نتوقف هنا
عند الزاوية أسفل اللافتة المضيئة
لنراقب البشر بينما يمرون".
إلى بلوك | مارينا تسفيتايفا
"اسمُكَ - طيرٌ في راحة اليد
اسمكَ- قطعةُ ثلجٍ على اللسان
ارتعاشةُ شفة
اسمكَ- خمسةُ حروفٍ،
كرةٌ في الهواءِ تلتقطها اليدان.
جرسٌ فضيٌ ناعمٌ في الفم.
رُبّما كانَ لحجرٍ يسقطُ في بركةٍ هادئةٍ
أن يُصدرَ صوتاً مشابهاً لاسمكَ،
ووسطَ القرع الخفيفِ لسنابكِ الليل
يقصفُ اسمُكَ كالرعد،
وقد يُذكِّرِنا باسمِكَ صوتُ
ارتدادِ زنادٍ مُسددٍ للصدغ.
اسمُكَ -آه يجب أن أتوقّف!
اسمُكَ- قبلةٌ في العين
في جفنٍ ناعمٍ، باردٍ، وثابت
اسمكَ- قبلةٌ في الثلج
جرعةٌ باردةٌ صافيةٌ من رأس النبع
ومع اسمك يمتدُّ حُلُمٌ عميق".
"اسمُكَ - طيرٌ في راحة اليد
اسمكَ- قطعةُ ثلجٍ على اللسان
ارتعاشةُ شفة
اسمكَ- خمسةُ حروفٍ،
كرةٌ في الهواءِ تلتقطها اليدان.
جرسٌ فضيٌ ناعمٌ في الفم.
رُبّما كانَ لحجرٍ يسقطُ في بركةٍ هادئةٍ
أن يُصدرَ صوتاً مشابهاً لاسمكَ،
ووسطَ القرع الخفيفِ لسنابكِ الليل
يقصفُ اسمُكَ كالرعد،
وقد يُذكِّرِنا باسمِكَ صوتُ
ارتدادِ زنادٍ مُسددٍ للصدغ.
اسمُكَ -آه يجب أن أتوقّف!
اسمُكَ- قبلةٌ في العين
في جفنٍ ناعمٍ، باردٍ، وثابت
اسمكَ- قبلةٌ في الثلج
جرعةٌ باردةٌ صافيةٌ من رأس النبع
ومع اسمك يمتدُّ حُلُمٌ عميق".
معظم أيام الأسبوع | ديردرا فاجان
"الاثنين، تخبزين الفطائر، تسددين الفواتير، تنظفين الأرض، تمسحين أسفل طاولات المطبخ، وتبدأين في تقطيع الخضروات للحساء. بينما يقطع السكين البصل إلى شرائح رفيعة، تدفعين بالقشرة الخارجية بعيدًا وتفكرين في الانتحار على الطريقة اليابانية بحلول الظهيرة.
الثلاثاء، تشغلين حلة الطهو البطيء، تنفضين الستائر، تجمعين الورق المتناثر، تنزعين ملاءات الأسرّة، وتحملين الغسيل للطابق السفلي، تديرين الغسالة على برنامج الغسل البسيط، على البارد، وبينما أنت في طريقك للأعلى مجددًا، تسمعين طنين الغسالة، وتتخيلين تلك الملاءات النظيفة الدافئة وهي ملتفة بنعومة حول عارضة السقف من جهة، وحول رقبتك من طرفها الآخر.. تلك العوارض تبدو قوية.
الأربعاء، بعدما تضعين الأولاد في الفراش وتشغلين غسالة الأطباق، تغسلين وجهك، تنظفين أسنانك بالفرشاة والخيط، وتصفّين زجاجات الدواء كلها على طاولة الحمام، قبل أن تفكري فيما سيجدوه صباحًا. ثم بحرص تعيدينها ثانية إلى الخزانة، تطفئين النور، وتدخلين الفراش، بعدما تلقين نظرة على الأطفال للاطمئنان.
الخميس مساءً، لديك الكثير من الشراب، بعض النبيذ، زجاجات بيرة، رم في فنجان شاي ساخن. تتذكرين شيئًا ما قاله نيتشه عن الأفكار الانتحارية التي تنشط في الليالي الحالكة. لقد قلصت هذا الأسبوع وجعلتيه ثلاثة أيام ونصف، لكنها ليست عطلة نهاية الأسبوع بعد. لست أكيدة إذا ما كان نيتشه على حق، لكنك تعرفين أنه لا يمكنك شرب مضاد التجمد.
الجمعة، تذهبين لشراء البقالة وتفكرين في القيادة السريعة والمنعطف والشجرة، أو ربما الجسر المرتفع هناك. لكنك غالبًا ستفشلين، وتتسببين في فوضى لن يكون هناك أحد لينظفها. والأطفال، من سيعد لهم فطورهم؟
السبت، تستديرين لتسكتين المنبه، لكنك لم تضبطيه من الأصل، نعمة. بعد قليل، الأطفال يتسلقونك، يضحكون، يعرضون تقديم القهوة، ويتوسلون من أجل البيض واللحم المقلي.. هكذا تشقين طريقك إلى المطبخ.
عندما يعلو هسيس الدهون في المقلاة، لا تتخيلن نفسك داخلها، أو أنك ربما تشعلين حريقًا، بدلًا من ذلك تقدمين الإفطار وترشفين قهوتك، ممتنة للحياة التي بنيتها، ولتلك التي مازلت تشكليها".
"الاثنين، تخبزين الفطائر، تسددين الفواتير، تنظفين الأرض، تمسحين أسفل طاولات المطبخ، وتبدأين في تقطيع الخضروات للحساء. بينما يقطع السكين البصل إلى شرائح رفيعة، تدفعين بالقشرة الخارجية بعيدًا وتفكرين في الانتحار على الطريقة اليابانية بحلول الظهيرة.
الثلاثاء، تشغلين حلة الطهو البطيء، تنفضين الستائر، تجمعين الورق المتناثر، تنزعين ملاءات الأسرّة، وتحملين الغسيل للطابق السفلي، تديرين الغسالة على برنامج الغسل البسيط، على البارد، وبينما أنت في طريقك للأعلى مجددًا، تسمعين طنين الغسالة، وتتخيلين تلك الملاءات النظيفة الدافئة وهي ملتفة بنعومة حول عارضة السقف من جهة، وحول رقبتك من طرفها الآخر.. تلك العوارض تبدو قوية.
الأربعاء، بعدما تضعين الأولاد في الفراش وتشغلين غسالة الأطباق، تغسلين وجهك، تنظفين أسنانك بالفرشاة والخيط، وتصفّين زجاجات الدواء كلها على طاولة الحمام، قبل أن تفكري فيما سيجدوه صباحًا. ثم بحرص تعيدينها ثانية إلى الخزانة، تطفئين النور، وتدخلين الفراش، بعدما تلقين نظرة على الأطفال للاطمئنان.
الخميس مساءً، لديك الكثير من الشراب، بعض النبيذ، زجاجات بيرة، رم في فنجان شاي ساخن. تتذكرين شيئًا ما قاله نيتشه عن الأفكار الانتحارية التي تنشط في الليالي الحالكة. لقد قلصت هذا الأسبوع وجعلتيه ثلاثة أيام ونصف، لكنها ليست عطلة نهاية الأسبوع بعد. لست أكيدة إذا ما كان نيتشه على حق، لكنك تعرفين أنه لا يمكنك شرب مضاد التجمد.
الجمعة، تذهبين لشراء البقالة وتفكرين في القيادة السريعة والمنعطف والشجرة، أو ربما الجسر المرتفع هناك. لكنك غالبًا ستفشلين، وتتسببين في فوضى لن يكون هناك أحد لينظفها. والأطفال، من سيعد لهم فطورهم؟
السبت، تستديرين لتسكتين المنبه، لكنك لم تضبطيه من الأصل، نعمة. بعد قليل، الأطفال يتسلقونك، يضحكون، يعرضون تقديم القهوة، ويتوسلون من أجل البيض واللحم المقلي.. هكذا تشقين طريقك إلى المطبخ.
عندما يعلو هسيس الدهون في المقلاة، لا تتخيلن نفسك داخلها، أو أنك ربما تشعلين حريقًا، بدلًا من ذلك تقدمين الإفطار وترشفين قهوتك، ممتنة للحياة التي بنيتها، ولتلك التي مازلت تشكليها".
"سمعت صوت الدوش يعمل، سمعت صوت "ساري" وهي تتحرك هنا وهناك، والفرشاة الماشطة تحتك بشعرها الرطب، وأزيز الماء كلما احتكت بالبانيو.
قلت: "ساري"، واقتحمت المكان، كانت تجلس في المرحاض، عارية ومتوردة، وتمص سيجارة بين شفتيها.
قلت: "ساري".
أنا وأنت مختلفان
مثل الأسود والأبيض،
مثل فوق وتحت،
مثل الصباح والمساء.
أوه ساري،
لا أعلم لم اقترنت بك.
نظرت لي من وراء أدخنتها الرفيعة، وثدييها المجعدين بشكل مخاريط مدقوقة في الهواء، وكانت حواجبها مرصوصة إلى أعلى.
تنهدت، ثم قالت:
هل من أحد لديه شهامة ليفصلنا".
جوزيف يونغ-ت
قلت: "ساري"، واقتحمت المكان، كانت تجلس في المرحاض، عارية ومتوردة، وتمص سيجارة بين شفتيها.
قلت: "ساري".
أنا وأنت مختلفان
مثل الأسود والأبيض،
مثل فوق وتحت،
مثل الصباح والمساء.
أوه ساري،
لا أعلم لم اقترنت بك.
نظرت لي من وراء أدخنتها الرفيعة، وثدييها المجعدين بشكل مخاريط مدقوقة في الهواء، وكانت حواجبها مرصوصة إلى أعلى.
تنهدت، ثم قالت:
هل من أحد لديه شهامة ليفصلنا".
جوزيف يونغ-ت
