"أريد شخصًا، ذَا فطنة حادة،
وقلبٍ من جحيم.
شخصًا بعيونٍ مثل النار،
وفمٍ مع قبلة، مثل بئر قاحل.
في الغالب، كل ما أريده:
شخصًا، سيحبّني؛
عندما لا أعرف كيف أحب نفسي ".
بو تابلين
وقلبٍ من جحيم.
شخصًا بعيونٍ مثل النار،
وفمٍ مع قبلة، مثل بئر قاحل.
في الغالب، كل ما أريده:
شخصًا، سيحبّني؛
عندما لا أعرف كيف أحب نفسي ".
بو تابلين
نصائح ذات طابع عمليّ | نيكانور بارا
"نصائح بسيطة ذات طابع عمليّ:
النهوض باكرا
فطور صباح خفيف أكثر ما يمكن
كوب ماء دافئ كافٍ
وليكن الحذاء غير مفرط الضيق
لا للجوارب وللقبّعة
كُلِ اللحم مرّتين أو ثلاث مرّات في الأسبوع
أنا نباتيّ لكن ليس إلى هذا الحدّ
لا ترتكب خطأَ أكلِ غلال البحر
كلّ ما يأتي من البحر سمّ
لا تقتل عصفورا إلاّ في حالة الضرورة القصوى
لنجتنبْ المشروبات الكحوليّة
تكفي كأس واحدة في الغداء
قيلولة بربع ساعة على الأكثر
سيكون فقدان الوعي كافيا
ليس النوم طويلا بالمفيد
لا تحتفظ بالريح في بطنك
فقد ينفجر مصران
الإمساك عن الجنس في أسبوع الآلام
تبخيرٌ مطهِّر كلّ خمسة عشر يوما
ملابس داخليّة بِيضٌ تماما
إلاّ عندما نفقد الأمّ
وفي هذه الحال الخطيرة
فإنّ حدادا شديدا مرغوبٌ فيه
وإذْ كنت أنا بدوري قد خبرتُ هذه المحنة الصادمة
وأنا لا أتمنّاها لأسوأ أعدائي
فقد أخذتُ نفسي بأن أرتدي الأسود من رأسي إلى أخمص قدمي
من تحت ومن فوق
وهذا شيء لا أزال أفعله حتى نهار اليوم
منذ عشرين سنة مرّت على ذلك التاريخ المقدّر
الآن وقد بُحْتُ بسرّي
فإنّي أودّعكم جميعا وأستأذنكم بالانصراف
في وفاق تامّ مع نفسي
وأنا أضمّكم بقوّة
وقد بلّغتُ بلا حادث يذكر
الرسالةَ التي عهد بها إليّ الربّ
عندما تجلّى لي في الحلم
هذا العمل الشاقّ الذي دام اثنتين وعشرين سنة
وأقسم أنّي لا أتمنّاه لأحد
حتى للذين شكّوا في فحولتي
ليعرف هؤلاء السادة الموقّرون
أنّني إنسان عاديّ جدّا
وليغفروا لي طريقتي في التعبير بلغة مبتذلة
فبهذا يتخاطب الناس".
"نصائح بسيطة ذات طابع عمليّ:
النهوض باكرا
فطور صباح خفيف أكثر ما يمكن
كوب ماء دافئ كافٍ
وليكن الحذاء غير مفرط الضيق
لا للجوارب وللقبّعة
كُلِ اللحم مرّتين أو ثلاث مرّات في الأسبوع
أنا نباتيّ لكن ليس إلى هذا الحدّ
لا ترتكب خطأَ أكلِ غلال البحر
كلّ ما يأتي من البحر سمّ
لا تقتل عصفورا إلاّ في حالة الضرورة القصوى
لنجتنبْ المشروبات الكحوليّة
تكفي كأس واحدة في الغداء
قيلولة بربع ساعة على الأكثر
سيكون فقدان الوعي كافيا
ليس النوم طويلا بالمفيد
لا تحتفظ بالريح في بطنك
فقد ينفجر مصران
الإمساك عن الجنس في أسبوع الآلام
تبخيرٌ مطهِّر كلّ خمسة عشر يوما
ملابس داخليّة بِيضٌ تماما
إلاّ عندما نفقد الأمّ
وفي هذه الحال الخطيرة
فإنّ حدادا شديدا مرغوبٌ فيه
وإذْ كنت أنا بدوري قد خبرتُ هذه المحنة الصادمة
وأنا لا أتمنّاها لأسوأ أعدائي
فقد أخذتُ نفسي بأن أرتدي الأسود من رأسي إلى أخمص قدمي
من تحت ومن فوق
وهذا شيء لا أزال أفعله حتى نهار اليوم
منذ عشرين سنة مرّت على ذلك التاريخ المقدّر
الآن وقد بُحْتُ بسرّي
فإنّي أودّعكم جميعا وأستأذنكم بالانصراف
في وفاق تامّ مع نفسي
وأنا أضمّكم بقوّة
وقد بلّغتُ بلا حادث يذكر
الرسالةَ التي عهد بها إليّ الربّ
عندما تجلّى لي في الحلم
هذا العمل الشاقّ الذي دام اثنتين وعشرين سنة
وأقسم أنّي لا أتمنّاه لأحد
حتى للذين شكّوا في فحولتي
ليعرف هؤلاء السادة الموقّرون
أنّني إنسان عاديّ جدّا
وليغفروا لي طريقتي في التعبير بلغة مبتذلة
فبهذا يتخاطب الناس".
خوفنا متواضع | زبيغنيف هربرت
"خوفنا
لا يرتدي قميص نوم
ليست له عينا بومة
لا يرفع غطاء تابوت
لا يُطفئ شمعة
ليس له وجه رجل ميت أيضاً
خوفنا
هو قصاصة ورق
وُجدت في جيب
"حذّر فويتشيك
أن الموقع في شارع دوغا حار"
خوفنا
لا يصعد على أجنحة الزوبعة
لا يجلس على برج الكنيسة
خوفنا متواضع
له شكل
حزمة صنعت على عجل
من ثياب دافئة
ومؤن
وأذرع
ليس لخوفنا
وجه رجل ميّت
فالموتى رقيقون علينا
نحملهم على أكتافنا
وننام تحت الأغطية ذاتها
نُغلق أعينهم
نعدّل شفاههم
نختار بقعة جافة
لندفنهم
لا تكون بالغة العمق
ولا بالغة الضحالة".
"خوفنا
لا يرتدي قميص نوم
ليست له عينا بومة
لا يرفع غطاء تابوت
لا يُطفئ شمعة
ليس له وجه رجل ميت أيضاً
خوفنا
هو قصاصة ورق
وُجدت في جيب
"حذّر فويتشيك
أن الموقع في شارع دوغا حار"
خوفنا
لا يصعد على أجنحة الزوبعة
لا يجلس على برج الكنيسة
خوفنا متواضع
له شكل
حزمة صنعت على عجل
من ثياب دافئة
ومؤن
وأذرع
ليس لخوفنا
وجه رجل ميّت
فالموتى رقيقون علينا
نحملهم على أكتافنا
وننام تحت الأغطية ذاتها
نُغلق أعينهم
نعدّل شفاههم
نختار بقعة جافة
لندفنهم
لا تكون بالغة العمق
ولا بالغة الضحالة".
مللت من كوني غريبة | آنا أخماتوفا
"لا تُقصّف رسالتي يا صديق
بل اقرأها حتى النهاية
لقد مللتُ أن أكونَ مجهولةً
غريبةً في طريقك.
لا تنظرُ هكذا، عابساً مُتجِّهاً.
فأنا حبيبتك، أنا لك
لستُ راعيةً، ولا أميرة
وما أنا راهبة.
رُبّما ما زلتُ في ردائي الرمادي المُعتاد
وعلى كعبينِ عتيقين
ولكنني كسابق عهدي، حارة في العناق
والرعبُ يملأُ عينيَّ الكبيرتين.
لا تقصّف رسالتي يا صديقي
ولا تبكِ كذبةً محبوبةً
ضع الرسالة في حقيبةِ سفركَ الفقيرة.
في قعرها العميق نفسه".
"لا تُقصّف رسالتي يا صديق
بل اقرأها حتى النهاية
لقد مللتُ أن أكونَ مجهولةً
غريبةً في طريقك.
لا تنظرُ هكذا، عابساً مُتجِّهاً.
فأنا حبيبتك، أنا لك
لستُ راعيةً، ولا أميرة
وما أنا راهبة.
رُبّما ما زلتُ في ردائي الرمادي المُعتاد
وعلى كعبينِ عتيقين
ولكنني كسابق عهدي، حارة في العناق
والرعبُ يملأُ عينيَّ الكبيرتين.
لا تقصّف رسالتي يا صديقي
ولا تبكِ كذبةً محبوبةً
ضع الرسالة في حقيبةِ سفركَ الفقيرة.
في قعرها العميق نفسه".
عندما يخبركِ فتى أنه يحبك | إدون بودني
"عندما يخبركِ فتى أنه يحبك
ستكون أول مرة تسمعين فيها الكلمة
الوقت متأخر، وليس موجودًا بقربكِ وهو يقولها
بل هو في طريقه إلى المنزل عائدًا
من حانة ما في أحد شوارع شيكاغو
هو هناك في مهمة عمل.
بطبيعة الحال تبتسمين
لأنه يبدو وكأنه يعنيها
لأنك تصدقينه
ولأن الفتى لم يقدم لكِ هذه الكلمات
مثل توت مسحوق في راحتي يديه
ناضجة، جديدة، مكتملة.
في انتظار تذوق حلاوتها معك.
العروق الزاحفة في ذراعيه
تتسول لمس شمس وجهك
تقول خُذي كل شيء لمسته لأكون أقرب إليك
أنفاسه تنتظر أن تُطوى كما ملاحظة غرامية
بين عنقكِ وأسنانه الأمامية
سوف يتذكر الوقت الذي أخبرتِه فيه
أنكِ شعرت بالأمان في فمه
ولن يجوع أبدًا، سيبتعد فقط.
عندما يخبرك فتىً أنه يحبك
ستسمعين صوت محبيك السابقين
في حنجرتك ومعدتك
ساعات وما تزالين منتظرة
هنا تتعلمين أنه عندما يقول لكِ فتىً "أحبكِ"
فإنه يعني كوني مستعدة للتعامل مع تناقضاتي
سيخبرك هذا الفتى بأنه يحبك
لكن بعد جعلكِ تنتظرين خارج الحانة لمدة ساعتين
الصبر شيء عملتِ طويلًاعلى تطويره، ولكن ليس له.
كنتِ في السيارة، في موقف سيارات مطعم،
في وقت متأخر من الليل
عندما طلب منكِ أن تخبريه بأنك تحبينه أيضًا
شاهدتِ الكلمات تتساقط في حجرك
مثل كأس من النبيذ الأبيض
تتذكرين اليوم الذي تاه فيه زاجلكِ في الريح
لأنه لم يعلم إلي أين يحمل كلماتكِ
وهكذا، واحدًا تلو الآخر
سقط الفتيان بصمت مثلما فعلت الطيور.
ببلاغة كانوا يتكلمون..
إلى أن سألتِ الأسئلة التي حطمت الأشباح.
عندما يخبرك فتىً أنه يحبك
فهو يريدكِ أن تصمتي كما منديل ورقي مطوي
لا يريدك أن تواجهينه بالحقيقة
لا تصدعي وجهكِ الجميل، وتحيلين فمكِ لهلال معكوس
في القاع المدبب لسماء سوداء.
فهو لم يقصد أبدًا أيّ مما قاله
إنه مجرد فتى، مجرد فتىً آخر حزين".
"عندما يخبركِ فتى أنه يحبك
ستكون أول مرة تسمعين فيها الكلمة
الوقت متأخر، وليس موجودًا بقربكِ وهو يقولها
بل هو في طريقه إلى المنزل عائدًا
من حانة ما في أحد شوارع شيكاغو
هو هناك في مهمة عمل.
بطبيعة الحال تبتسمين
لأنه يبدو وكأنه يعنيها
لأنك تصدقينه
ولأن الفتى لم يقدم لكِ هذه الكلمات
مثل توت مسحوق في راحتي يديه
ناضجة، جديدة، مكتملة.
في انتظار تذوق حلاوتها معك.
العروق الزاحفة في ذراعيه
تتسول لمس شمس وجهك
تقول خُذي كل شيء لمسته لأكون أقرب إليك
أنفاسه تنتظر أن تُطوى كما ملاحظة غرامية
بين عنقكِ وأسنانه الأمامية
سوف يتذكر الوقت الذي أخبرتِه فيه
أنكِ شعرت بالأمان في فمه
ولن يجوع أبدًا، سيبتعد فقط.
عندما يخبرك فتىً أنه يحبك
ستسمعين صوت محبيك السابقين
في حنجرتك ومعدتك
ساعات وما تزالين منتظرة
هنا تتعلمين أنه عندما يقول لكِ فتىً "أحبكِ"
فإنه يعني كوني مستعدة للتعامل مع تناقضاتي
سيخبرك هذا الفتى بأنه يحبك
لكن بعد جعلكِ تنتظرين خارج الحانة لمدة ساعتين
الصبر شيء عملتِ طويلًاعلى تطويره، ولكن ليس له.
كنتِ في السيارة، في موقف سيارات مطعم،
في وقت متأخر من الليل
عندما طلب منكِ أن تخبريه بأنك تحبينه أيضًا
شاهدتِ الكلمات تتساقط في حجرك
مثل كأس من النبيذ الأبيض
تتذكرين اليوم الذي تاه فيه زاجلكِ في الريح
لأنه لم يعلم إلي أين يحمل كلماتكِ
وهكذا، واحدًا تلو الآخر
سقط الفتيان بصمت مثلما فعلت الطيور.
ببلاغة كانوا يتكلمون..
إلى أن سألتِ الأسئلة التي حطمت الأشباح.
عندما يخبرك فتىً أنه يحبك
فهو يريدكِ أن تصمتي كما منديل ورقي مطوي
لا يريدك أن تواجهينه بالحقيقة
لا تصدعي وجهكِ الجميل، وتحيلين فمكِ لهلال معكوس
في القاع المدبب لسماء سوداء.
فهو لم يقصد أبدًا أيّ مما قاله
إنه مجرد فتى، مجرد فتىً آخر حزين".
اختيار | بو كاربيلان
"لو أني كنت في طريق صعب وشديد الانحدار
وقد اقتربت من بوابة كُتِبَ عليها:
«أيها الداخلون ستكون لكم آمال جديدة»
هل كنت سأتردد؟
أملًا جديدًا؟ ولماذا جديدًا؟
الآمال القديمة هي الثابتة
وذلك يكفي.
ولكن، إن أصبحتُ أنا من الداخلين هناك
وتأملت الناس الغريبين وتوقهم للأشياء الرائعة والجديدة،
الجنات غير المرئية،
الأحلام،
ولعب الطفولة.
أليس حريًّا بي أن أستدير بقوة واقفل راجعًا نحو الحياة،
إلى الناس المكدودين والتفاصيل المُتعبة؟
إلى كل ما هو صعبٌ،
ولكنه مليء بالحميمية".
"لو أني كنت في طريق صعب وشديد الانحدار
وقد اقتربت من بوابة كُتِبَ عليها:
«أيها الداخلون ستكون لكم آمال جديدة»
هل كنت سأتردد؟
أملًا جديدًا؟ ولماذا جديدًا؟
الآمال القديمة هي الثابتة
وذلك يكفي.
ولكن، إن أصبحتُ أنا من الداخلين هناك
وتأملت الناس الغريبين وتوقهم للأشياء الرائعة والجديدة،
الجنات غير المرئية،
الأحلام،
ولعب الطفولة.
أليس حريًّا بي أن أستدير بقوة واقفل راجعًا نحو الحياة،
إلى الناس المكدودين والتفاصيل المُتعبة؟
إلى كل ما هو صعبٌ،
ولكنه مليء بالحميمية".
تعالي | بيو يافوروف
"عيناك سماوات مرصعة بالنجوم.
شعركِ.. حجاب معتم
للمساء البطيء شعركِ!
نفسكِ – الهواء الصافي، النقي
لنسمة الصيف الجنوبية،
وسط الهدوء والطمأنينة.
تعالي! أيامي باردة وميتة.
بدرٌ..
شعرك المفروض
كعناق ناعم.
تعالي، تنفسي في وجهي،
تعالي،
أدفئي قلبي الجليدي
في ليلة البدر، تحت السماوات المرصعة
بالنجوم".
"عيناك سماوات مرصعة بالنجوم.
شعركِ.. حجاب معتم
للمساء البطيء شعركِ!
نفسكِ – الهواء الصافي، النقي
لنسمة الصيف الجنوبية،
وسط الهدوء والطمأنينة.
تعالي! أيامي باردة وميتة.
بدرٌ..
شعرك المفروض
كعناق ناعم.
تعالي، تنفسي في وجهي،
تعالي،
أدفئي قلبي الجليدي
في ليلة البدر، تحت السماوات المرصعة
بالنجوم".
ذلك الجرح | ليو فيري
"حيث يموت البحر في الجسد المنتهبْ، وتمضي الحياة لتبرعم في رمضاءَ من لهبْ ذلك الجرح الذي يحول بياض مهد الطفولة إلى وجع مقيم وفيض من دماء لتنغلق عليه وهدة القبر المعتمة.. الصماء، من ذلك الجرح.. أنا آت.
ذلك الجرح الذي منه تسافر شفتاي إلى حيث إشراقة الشغف، حيث رجْعُ حُمَاك شبيه بقرع الطبول، فيه تغدو كرومك إلى حيث تُعتصر الأصابع، لتنبثق الصرخة المستعادة مشبعة بالمرارة والذهول من ذلك الجرح.. أنت تأتين.
ذلك الجرح الذي لا ينغلق إلا عند تخوم الضجر، كحفر على جبين الليل المستعر بالشرر، لا يتوقف عن الانفتاح من جديد تحت وابل من دموع حرّى يشحذها ألم مجدول بشوق جارف.. مديد.
ذلك الجرح الذي، كالشمس، يشع على ظلام العزلة والخواء، كحديقة لا تفتح إلا متى أغبشت ظلمة المساء، كعطر يتلكأ حين المد كابتسامة في وجه القدر وتصاريفه المبهمة الخرساء من ذلك الجرح.. أنا آت.
ذلك الجرح الذي يُسْتر تحت لفائف مخملية، وحيث يمضي مهندسو المصائب لتشييد فواجع مدعومة.. من كل أسى وبلية، ذلك هو الجرح الذي أنت منه تأتين.
ذلك الجرح الذي يراد له أن يغلق وسط تباريح الحنين برتق للفرح الذي شرذمته السنين والذي يراد له، وللأبد، أن يوصد كبوابة مشرعة على موت بطيء.. حزين.
ذلك الجرح هو الذي لا ينفك يقتلني، إنه جرحي أنا، جرحي الذي لا يهدأ ولا يستكين".
"حيث يموت البحر في الجسد المنتهبْ، وتمضي الحياة لتبرعم في رمضاءَ من لهبْ ذلك الجرح الذي يحول بياض مهد الطفولة إلى وجع مقيم وفيض من دماء لتنغلق عليه وهدة القبر المعتمة.. الصماء، من ذلك الجرح.. أنا آت.
ذلك الجرح الذي منه تسافر شفتاي إلى حيث إشراقة الشغف، حيث رجْعُ حُمَاك شبيه بقرع الطبول، فيه تغدو كرومك إلى حيث تُعتصر الأصابع، لتنبثق الصرخة المستعادة مشبعة بالمرارة والذهول من ذلك الجرح.. أنت تأتين.
ذلك الجرح الذي لا ينغلق إلا عند تخوم الضجر، كحفر على جبين الليل المستعر بالشرر، لا يتوقف عن الانفتاح من جديد تحت وابل من دموع حرّى يشحذها ألم مجدول بشوق جارف.. مديد.
ذلك الجرح الذي، كالشمس، يشع على ظلام العزلة والخواء، كحديقة لا تفتح إلا متى أغبشت ظلمة المساء، كعطر يتلكأ حين المد كابتسامة في وجه القدر وتصاريفه المبهمة الخرساء من ذلك الجرح.. أنا آت.
ذلك الجرح الذي يُسْتر تحت لفائف مخملية، وحيث يمضي مهندسو المصائب لتشييد فواجع مدعومة.. من كل أسى وبلية، ذلك هو الجرح الذي أنت منه تأتين.
ذلك الجرح الذي يراد له أن يغلق وسط تباريح الحنين برتق للفرح الذي شرذمته السنين والذي يراد له، وللأبد، أن يوصد كبوابة مشرعة على موت بطيء.. حزين.
ذلك الجرح هو الذي لا ينفك يقتلني، إنه جرحي أنا، جرحي الذي لا يهدأ ولا يستكين".
عند مفترق طريق، مأهول بالأحزان | ليو فيري
"يمضي الزمان.. يمضي الزمان وكأن الذي كان.. ما كان. ننسى سيماء الوجه ونذهل عن نبرات الكلام، عن القلب الكليم.. المعنى الذي توقف عن الخفقان، وعبثاً يرتفع السؤال.. فلندع الزمان يمضي إلى حيث كان يمضي الزمان وكأن الذي كان.. ما كان.
يتوارى ذلك الذي كنا نعشقه، وعند انثيال المطر نتعقبه، ذاك الذي كنا في انخطاف البصر نلمحه، ما بين الكلمات وفي ثنايا الأسطر نرقبه، وتحت مساحيق وعود خادعة يغيب في صقيع ليل النسيان. يمضي الزمان وكأن الذي كان.. ما كان.
حتى ذكرياتنا الرائعة تغدو ابتسامتها ذابلة.. واهنة وبريقها لا يني يبهت على مر الأيام، وعبثا أقلب في المتحف رفوف الموت، عندما تمضي المحبة وحيدة يوم السبت، يمضي الزمان وكأن الذي كان.. ما كان.
يمضي ذاك الذي كنا نتشبث به، ومن أجل زكام أو لا شيء، نلتمس له الأعذار، ذاك الذي كنا سنهبه أرواحنا سخية.. بأبخس الأثمان، ذاك الذي كان يتسكع أمامنا كما تتسكع الكلاب في زحمة الأيام. ويمضي الزمان ويمضي معه كل ما كان.
ننسى عواطفنا وننسى صفو الكلام وأصوات الناس الطيبين التي كانت تهمس في آذاننا، لا تعد متأخراً وإياك أن ينال منك البرد، عند مفترق الطرق المأهول بالأحزان. يمضي الزمان ويمضي معه كل شيء، ونشعر بأننا غدونا شاحبين كالجواد الذي أقعدته السنين، ونشعر بأننا أضحينا مسمرين في سرير دفعت به لنا الأقدار، وقد نشعر بأننا بتنا وحيدين، ولكننا بسلام هانئين ثم... يغشانا ضباب السنين، عندها.. سيمضي الزمان ونفقد بمضيه شغف المحبين".
"يمضي الزمان.. يمضي الزمان وكأن الذي كان.. ما كان. ننسى سيماء الوجه ونذهل عن نبرات الكلام، عن القلب الكليم.. المعنى الذي توقف عن الخفقان، وعبثاً يرتفع السؤال.. فلندع الزمان يمضي إلى حيث كان يمضي الزمان وكأن الذي كان.. ما كان.
يتوارى ذلك الذي كنا نعشقه، وعند انثيال المطر نتعقبه، ذاك الذي كنا في انخطاف البصر نلمحه، ما بين الكلمات وفي ثنايا الأسطر نرقبه، وتحت مساحيق وعود خادعة يغيب في صقيع ليل النسيان. يمضي الزمان وكأن الذي كان.. ما كان.
حتى ذكرياتنا الرائعة تغدو ابتسامتها ذابلة.. واهنة وبريقها لا يني يبهت على مر الأيام، وعبثا أقلب في المتحف رفوف الموت، عندما تمضي المحبة وحيدة يوم السبت، يمضي الزمان وكأن الذي كان.. ما كان.
يمضي ذاك الذي كنا نتشبث به، ومن أجل زكام أو لا شيء، نلتمس له الأعذار، ذاك الذي كنا سنهبه أرواحنا سخية.. بأبخس الأثمان، ذاك الذي كان يتسكع أمامنا كما تتسكع الكلاب في زحمة الأيام. ويمضي الزمان ويمضي معه كل ما كان.
ننسى عواطفنا وننسى صفو الكلام وأصوات الناس الطيبين التي كانت تهمس في آذاننا، لا تعد متأخراً وإياك أن ينال منك البرد، عند مفترق الطرق المأهول بالأحزان. يمضي الزمان ويمضي معه كل شيء، ونشعر بأننا غدونا شاحبين كالجواد الذي أقعدته السنين، ونشعر بأننا أضحينا مسمرين في سرير دفعت به لنا الأقدار، وقد نشعر بأننا بتنا وحيدين، ولكننا بسلام هانئين ثم... يغشانا ضباب السنين، عندها.. سيمضي الزمان ونفقد بمضيه شغف المحبين".
أجمل من سماء الصبح | بول إيلوار
"محمّلةً
ثماراً خفيفة على شفتيها
مزيّنةً
بألف زهرة مختلفة
مجيدةً
بين ذراعي الشمس
سعيدةً
بعصفور مألوف
مفتونةً
بقطرة مطر
أجمل
من سماء الصبح
وفيّةً
أتحدث عن حديقة
أحلم
لكني أحب بحق".
"محمّلةً
ثماراً خفيفة على شفتيها
مزيّنةً
بألف زهرة مختلفة
مجيدةً
بين ذراعي الشمس
سعيدةً
بعصفور مألوف
مفتونةً
بقطرة مطر
أجمل
من سماء الصبح
وفيّةً
أتحدث عن حديقة
أحلم
لكني أحب بحق".
لعبة العناق | شيل سيلفرستين
"لن ألعب شدّ الحبل.
أفضّل أن ألعب لعبة العناق،
حيث يتعانق الجميع،
بدلًا من الشد،
حيث يقهقهُ الجميع
ويتدحرجون على العشب،
حيث يتبادل الجميع القبلات،
ويبتسمون ابتسامات عريضة،
ويحتضن الجميع بعضهم البعض،
ويربحون جميعًا".
"لن ألعب شدّ الحبل.
أفضّل أن ألعب لعبة العناق،
حيث يتعانق الجميع،
بدلًا من الشد،
حيث يقهقهُ الجميع
ويتدحرجون على العشب،
حيث يتبادل الجميع القبلات،
ويبتسمون ابتسامات عريضة،
ويحتضن الجميع بعضهم البعض،
ويربحون جميعًا".
إذا أردتِ الزواج بي | شيل سيلفرستين
"إذا أردتِ الزواج بي، فهذا ما يجب عليك القيام به:
يجب أن تتعلمي كيف تصنعين حساء زلابية دجاج ممتازاً.
ويجب أن تخيطي جواربي المثقوبة،
وتهدئي عقلي المضطرب،
وتطوّري مهارة حكّ ظهري،
وتحافظي على حذائي لامعاً تماماً.
وبينما آخذ استراحة يجب أن تزيلي أوراق الأشجار،
وعندما يكون الطقس بارداً ومثلجاً
يجب أن تجرفي الثلج من الممر... وتكوني هادئة عندما أتكلم،
و ...
هيه! إلى أين أنتِ ذاهبة؟".
"إذا أردتِ الزواج بي، فهذا ما يجب عليك القيام به:
يجب أن تتعلمي كيف تصنعين حساء زلابية دجاج ممتازاً.
ويجب أن تخيطي جواربي المثقوبة،
وتهدئي عقلي المضطرب،
وتطوّري مهارة حكّ ظهري،
وتحافظي على حذائي لامعاً تماماً.
وبينما آخذ استراحة يجب أن تزيلي أوراق الأشجار،
وعندما يكون الطقس بارداً ومثلجاً
يجب أن تجرفي الثلج من الممر... وتكوني هادئة عندما أتكلم،
و ...
هيه! إلى أين أنتِ ذاهبة؟".
سؤال حمار الوحش | شيل سيلفرستين
"سألتُ حمار الوحش،
"هل أنت أسود مع خطوط بيضاء؟
أو أبيض مع خطوط سوداء؟"
فسألني حمار الوحش:
"هل أنتَ خيّر مع عادات سيئة؟
أو سيء مع عادات خيّرة؟
هل أنتَ صاخب مع بعض الأوقات الهادئة؟
أو هادئ مع أوقات صاخبة؟
هل أنت سعيد مع بعض الأيام الحزينة؟
أو حزين مع بعض الأيام السعيدة؟
هل أنت نظيف مع بعض العادات القذرة؟
أو قذر مع بعض العادات النظيفة؟"
واستمرّ واستمر
واستمرّ بالأسئلة.
لن أسأل حمار وحش
عن خطوطه أبداً مرة أخرى".
"سألتُ حمار الوحش،
"هل أنت أسود مع خطوط بيضاء؟
أو أبيض مع خطوط سوداء؟"
فسألني حمار الوحش:
"هل أنتَ خيّر مع عادات سيئة؟
أو سيء مع عادات خيّرة؟
هل أنتَ صاخب مع بعض الأوقات الهادئة؟
أو هادئ مع أوقات صاخبة؟
هل أنت سعيد مع بعض الأيام الحزينة؟
أو حزين مع بعض الأيام السعيدة؟
هل أنت نظيف مع بعض العادات القذرة؟
أو قذر مع بعض العادات النظيفة؟"
واستمرّ واستمر
واستمرّ بالأسئلة.
لن أسأل حمار وحش
عن خطوطه أبداً مرة أخرى".
لا تتغيّر من أجلي | شيل سيلفرستين
"إذا كنتَ قذراً، لا بأس في ذلك.
إذا كنت متقلب المزاج، لا مانع لديّ.
إذا كنت سميناً، فهذا يناسبني.
إذا كنتَ نحيلاً، فليكن.
إذا كنتَ متسلّطاً، لا بأس.
إذا كنتَ شرساً، لن أقاتلك.
إذا كنتَ فظاً، حسناً، هذا ما أنتَ عليه.
إذا كنتَ لئيماً، هذا حسنٌ أيضاً.
أي شيء تكون عليه، لا بأس.
فأنا لا أستلطفكَ في جميع الأحوال".
"إذا كنتَ قذراً، لا بأس في ذلك.
إذا كنت متقلب المزاج، لا مانع لديّ.
إذا كنت سميناً، فهذا يناسبني.
إذا كنتَ نحيلاً، فليكن.
إذا كنتَ متسلّطاً، لا بأس.
إذا كنتَ شرساً، لن أقاتلك.
إذا كنتَ فظاً، حسناً، هذا ما أنتَ عليه.
إذا كنتَ لئيماً، هذا حسنٌ أيضاً.
أي شيء تكون عليه، لا بأس.
فأنا لا أستلطفكَ في جميع الأحوال".
"كان أول ما رسمه جوزيف سورس دائرة، ذلك أنّ الدائرة هي أول شيء يرسمه المرء. إنها أكثر الأشياء طبيعية، وهي قادرة على احتواء كل شيء، بل هي رحم الأشكال كافة، حتى أنهم يقولون إذا طُلب من شخص معصوب العينين أن يسير في خط مستقيم فسوف يمشي في دوائر. لماذا يسير المرء في دوائر حين يغمض عينيه؟ إنه لغز، لكنّ الشخص ذا العينين المغمضتين يسير نحو الداخل. وكذلك يلتفّ الوقت ولا يمضي على نحو مستقيم. فالوقت كشخص مغمض العينين. في الواقع كل شيء يسير في دوائر، بدءا من الذكريات وانتهاءا بالحكايات".
أفونسو كروش
أفونسو كروش
أرجو أن يحدث هذا سريعًا | تشارلز بوكوفسكي
"هناك أيام يسير كل شيء فيها
على نحو خاطئ.
على الطريق السريع، في البيت، في السوبر ماركت
في الأماكن كلها.
مطرِد، متواصل، عنيف ،عشوائي، عدواني
على ما تبقى من مشاعرك
وقواك العقلية.
على مهل؛ تتطهى أعصابك حتى تذوب.
في البداية، تلعب الآلهة في صفك
لكن، سرعان ما يظهر العداء.
الدروع الفلسفية لن تحميك،
أي قدر من الحكمة.. غير كافٍ.
أنت معلق كفريسة للكلاب والناس؛
تداعيٌ كليٌ تامٌ للنسق والمنطق.
ثم هناك دائمًا
-فجأة-
ذاك الوجه المبتسم المضيء بعيونه القاتمة،
نصف الغريب الذي يصيح في جلبة:
"مرحبًا، كيف حالك؟"
الوجه قريب جدًا حيث يمكنك بوضوح
رؤية كل بثرة، كل تغضن في بشرته،
والفم الرخو كنصف حبة خوخ فاسدة.
حينئذ تدور في ذهنك
فكرة واحدة: أأقتله؟
لكنك، رغم ذلك ترد قائلًا:
"كل شيء على ما يرام. ماذا عنك؟"
ثم تتخطاه متجاوزًا،
تاركًا غضبك منه خلفك،
مثلما تبرق شمس من وراء سحب
حمضية.
تواصل المسير
بينما تضحك الآلهة وتضحك.
تضع قدمًا أمام الأخرى،
تأرجح ذراعيك مثل ناقوس صدئ بلا رنين،
وفي رأسك يتخثر الدم كالجلاتين.
لكن،
هذا اليوم سينتهي
هذه الحياة ستنتهي
وأخيرًا ،ستحلق الطيور الجارحة بعيدًا.
كل ما أرجوه
أن يحدث هذا سريعًا، سريعًا، سريعًا".
"هناك أيام يسير كل شيء فيها
على نحو خاطئ.
على الطريق السريع، في البيت، في السوبر ماركت
في الأماكن كلها.
مطرِد، متواصل، عنيف ،عشوائي، عدواني
على ما تبقى من مشاعرك
وقواك العقلية.
على مهل؛ تتطهى أعصابك حتى تذوب.
في البداية، تلعب الآلهة في صفك
لكن، سرعان ما يظهر العداء.
الدروع الفلسفية لن تحميك،
أي قدر من الحكمة.. غير كافٍ.
أنت معلق كفريسة للكلاب والناس؛
تداعيٌ كليٌ تامٌ للنسق والمنطق.
ثم هناك دائمًا
-فجأة-
ذاك الوجه المبتسم المضيء بعيونه القاتمة،
نصف الغريب الذي يصيح في جلبة:
"مرحبًا، كيف حالك؟"
الوجه قريب جدًا حيث يمكنك بوضوح
رؤية كل بثرة، كل تغضن في بشرته،
والفم الرخو كنصف حبة خوخ فاسدة.
حينئذ تدور في ذهنك
فكرة واحدة: أأقتله؟
لكنك، رغم ذلك ترد قائلًا:
"كل شيء على ما يرام. ماذا عنك؟"
ثم تتخطاه متجاوزًا،
تاركًا غضبك منه خلفك،
مثلما تبرق شمس من وراء سحب
حمضية.
تواصل المسير
بينما تضحك الآلهة وتضحك.
تضع قدمًا أمام الأخرى،
تأرجح ذراعيك مثل ناقوس صدئ بلا رنين،
وفي رأسك يتخثر الدم كالجلاتين.
لكن،
هذا اليوم سينتهي
هذه الحياة ستنتهي
وأخيرًا ،ستحلق الطيور الجارحة بعيدًا.
كل ما أرجوه
أن يحدث هذا سريعًا، سريعًا، سريعًا".
