هنا يتنفس الشِّعر | هاينريش هاينه
خطاب وداع
"الخطاب، الذي كتبتيه
لا يخيفني مطلقًا؛
تريدين ألا تحبيني مجددًا،
ولكن خطابك طويل.
اثنى عشر صفحة، بحروف ضيقة ورشيقة!
يا للمخطوطة الصغيرة!
لا أحد يكتب بإسهاب
حين يقول الوداع".
السيّدة حُزن
"السعادة عاهرة سهلة
ولا تحب البقاء في نفس المكان؛
برقة تبعد شعرك عن جبهتك
وبسرعة تقبلك وترفرف بعيدًا
السيدة حزن، على العكس
تضغط على قلبك بجفاف؛
وتقول، لستُ مستعجلة،
تجلس بجانبك على السرير، وتحيك الملابس".
فيما مضى
"آه، إنها العيون نفسها
التي استقبلتني فيما مضى بحبٍ؛
والشفاه نفسها
التي حلَّت حياتي ذات مرة
أيضًا الصوت نفسه
الذي عشقتُ سماعه ذات مرة
فقط أنا لستُ كما كنت
عدتُ لبيتي متغيرًا.
كنت مضمومًا بقوة وبحب
من ذراعيها البيضاوين الجميلين،
أنا الآن في قلبها
نفس متجهمة ومقبضة".
لفافة شَعر
"الرأس تقول:
آه، لو كنتُ فقط المكان
حيث تستريح قدماكِ الحبيبتان!
وبهما مهما خطوتي فوقي
لن أرغب أبدًا في الشكوى.
القلب يقول:
آه، لو كنتُ فقط الوسادة الصغيرة
حيث تضع الإبر عميقًا فيَّ!
ومهما طُعنت
فأرغب في الابتهاج بالطعنات.
الأغنية تقول:
آه، لو كنتُ فقط قطعة ورق
بها تلف شعرها!
فأرغب بالهمس خفية في أذنها
عما يحيا فيَّ ويهمس لي".
في الأحلام
"كل ليلة في أحلامي أراكِ،
أراكٍ بلطفٍ تُحييني،
وأرمي نفسي باكيًا بصوت عالٍ
عند قدميك الحلوتين.
تنظرين لي بأسفٍ حنون،
وتهزين رأسك الشقراء؛
ومن عينيكِ تنسل
الدموع اللؤلؤية.
تقولين لي خفيةً كلمة هادئة،
وتعطيني باقة السرو
أصحو، والباقة ليست موجودة
والكلمة قد نسيتها".
نشيد الأنشاد
"جسد المرأة قصيدة
كتبها الرب
في كتاب الطبيعة الضخم،
عندما ألهمته الروح.
نعم، كان الوقت مناسبًا له،
كان الرب منتشيًا؛
بمهارة فنية أنهى عمل
القطعة الرقيقة الجامحة.
حقًا، جسد المرأة
ألحان نشيد الأنشاد؛
أجزاؤه البيضاء الرقيقة
مقاطع شعرية مبهرة.
أية فكرة إلهية
تلك الرقبة اللامعة،
فوقها تتمايل الرأس الصغيرة
الفكرة الرئيسية المجعدة!
والنهدان برعم زهرة
مصاغة في قصيدة صغيرة؛
الصمت الشعري الساحر
الذي يقسم النهدين بصرامة.
الوركان المتوازيان أظهرا
نحت الخالق؛
الجملة الإعتراضية المغطاه بورق التين
هي أيضًا موضعٌ جميل.
هذه ليست قصيدة مفاهيم مجردة!
هذه الأغنية من لحم وضلع،
يد وقدم؛ تضحك وتقبِّل
بفمها الجميل المقفي.
هنا يتنفس الشعر الحقيقي!
خفة في كل تحول!
وعلى جبين الأغنية
ختم الكمال.
لكَ، يا إلهي، أشتهي الغناء
والتقديس باسمك تحت التراب!
بجانبك لسنا سوى جهلاء،
أيها الشاعر السماوي.
في بهاء أغانيك، يا إلهي
أشتهي الغرق؛
في الليل والنهار
أنشغل بتعاليمك.
نعم، ليلًا ونهارًا أدرس تعاليمك،
فلا أرغب بتضييع وقتي؛
ساقاي أصبحا نحيفين
وذلك بسبب انشغالي بك".
قلبي كالشمس
"كنت أعرف أنك تحبيني،
اكتشفت هذا من وقتٍ طويل؛
ولكن عندما أخبرتني
أصبحت خائفًا بشدة.
عندئذ تسلقتُ الجبال
وهللتُ وغنيت؛
ذهبتُ للبحر وبكيت
عند غروب الشمس.
قلبي كالشمس
متوهج بشدة،
وفي بحر الحب
يغرق بجمالٍ وبعمق".
خطاب وداع
"الخطاب، الذي كتبتيه
لا يخيفني مطلقًا؛
تريدين ألا تحبيني مجددًا،
ولكن خطابك طويل.
اثنى عشر صفحة، بحروف ضيقة ورشيقة!
يا للمخطوطة الصغيرة!
لا أحد يكتب بإسهاب
حين يقول الوداع".
السيّدة حُزن
"السعادة عاهرة سهلة
ولا تحب البقاء في نفس المكان؛
برقة تبعد شعرك عن جبهتك
وبسرعة تقبلك وترفرف بعيدًا
السيدة حزن، على العكس
تضغط على قلبك بجفاف؛
وتقول، لستُ مستعجلة،
تجلس بجانبك على السرير، وتحيك الملابس".
فيما مضى
"آه، إنها العيون نفسها
التي استقبلتني فيما مضى بحبٍ؛
والشفاه نفسها
التي حلَّت حياتي ذات مرة
أيضًا الصوت نفسه
الذي عشقتُ سماعه ذات مرة
فقط أنا لستُ كما كنت
عدتُ لبيتي متغيرًا.
كنت مضمومًا بقوة وبحب
من ذراعيها البيضاوين الجميلين،
أنا الآن في قلبها
نفس متجهمة ومقبضة".
لفافة شَعر
"الرأس تقول:
آه، لو كنتُ فقط المكان
حيث تستريح قدماكِ الحبيبتان!
وبهما مهما خطوتي فوقي
لن أرغب أبدًا في الشكوى.
القلب يقول:
آه، لو كنتُ فقط الوسادة الصغيرة
حيث تضع الإبر عميقًا فيَّ!
ومهما طُعنت
فأرغب في الابتهاج بالطعنات.
الأغنية تقول:
آه، لو كنتُ فقط قطعة ورق
بها تلف شعرها!
فأرغب بالهمس خفية في أذنها
عما يحيا فيَّ ويهمس لي".
في الأحلام
"كل ليلة في أحلامي أراكِ،
أراكٍ بلطفٍ تُحييني،
وأرمي نفسي باكيًا بصوت عالٍ
عند قدميك الحلوتين.
تنظرين لي بأسفٍ حنون،
وتهزين رأسك الشقراء؛
ومن عينيكِ تنسل
الدموع اللؤلؤية.
تقولين لي خفيةً كلمة هادئة،
وتعطيني باقة السرو
أصحو، والباقة ليست موجودة
والكلمة قد نسيتها".
نشيد الأنشاد
"جسد المرأة قصيدة
كتبها الرب
في كتاب الطبيعة الضخم،
عندما ألهمته الروح.
نعم، كان الوقت مناسبًا له،
كان الرب منتشيًا؛
بمهارة فنية أنهى عمل
القطعة الرقيقة الجامحة.
حقًا، جسد المرأة
ألحان نشيد الأنشاد؛
أجزاؤه البيضاء الرقيقة
مقاطع شعرية مبهرة.
أية فكرة إلهية
تلك الرقبة اللامعة،
فوقها تتمايل الرأس الصغيرة
الفكرة الرئيسية المجعدة!
والنهدان برعم زهرة
مصاغة في قصيدة صغيرة؛
الصمت الشعري الساحر
الذي يقسم النهدين بصرامة.
الوركان المتوازيان أظهرا
نحت الخالق؛
الجملة الإعتراضية المغطاه بورق التين
هي أيضًا موضعٌ جميل.
هذه ليست قصيدة مفاهيم مجردة!
هذه الأغنية من لحم وضلع،
يد وقدم؛ تضحك وتقبِّل
بفمها الجميل المقفي.
هنا يتنفس الشعر الحقيقي!
خفة في كل تحول!
وعلى جبين الأغنية
ختم الكمال.
لكَ، يا إلهي، أشتهي الغناء
والتقديس باسمك تحت التراب!
بجانبك لسنا سوى جهلاء،
أيها الشاعر السماوي.
في بهاء أغانيك، يا إلهي
أشتهي الغرق؛
في الليل والنهار
أنشغل بتعاليمك.
نعم، ليلًا ونهارًا أدرس تعاليمك،
فلا أرغب بتضييع وقتي؛
ساقاي أصبحا نحيفين
وذلك بسبب انشغالي بك".
قلبي كالشمس
"كنت أعرف أنك تحبيني،
اكتشفت هذا من وقتٍ طويل؛
ولكن عندما أخبرتني
أصبحت خائفًا بشدة.
عندئذ تسلقتُ الجبال
وهللتُ وغنيت؛
ذهبتُ للبحر وبكيت
عند غروب الشمس.
قلبي كالشمس
متوهج بشدة،
وفي بحر الحب
يغرق بجمالٍ وبعمق".
لو عشت معك | مارينا تسفيتايفا
"كنتُ أودّ لو عشت معكَ
في مدينة صغيرة
ساعات مغيبها أبدية،
أجراسها أبدية.
وفي بيت ريفيّ صغير،
الرنين الناعم
لرقَّاص ساعة قديمة،
يسقط كقطرات من الزمن.
وأحيانًا، في المساء، ناي، ينبعث من العُليّة،
وعند النافذة، عازف الناي بنفسه،
وأزهار توليب ضخمة في النوافذ..
وربما، ما كنتَ لتحبّني حتى.
في وسط الغرفة، مدفأة ضخمة
مصنوعة من الخزف،
وعلى كلّ بلاطة، صورة:
وردة، قلب، سفينة.
في حين، يتساقط خلف النافذة الوحيدة،
الثلج، الثلج، الثلج.
كنتَ ستكون مستلقيًا، كما أحبّكَ: كسولًا،
غير مكترث، غير مبال.
من حين لآخر، يُشعل عود ثقاب.
تشتعل السيجارة، تنطفئ،
ولمدّة طويلة، يرتجف في طَرَفها،
ذلك العمود الرماديّ القصير، ذرّة الرماد.
لا ترغب في هزّها
فتتطاير السيجارة بأكملها في النار".
"كنتُ أودّ لو عشت معكَ
في مدينة صغيرة
ساعات مغيبها أبدية،
أجراسها أبدية.
وفي بيت ريفيّ صغير،
الرنين الناعم
لرقَّاص ساعة قديمة،
يسقط كقطرات من الزمن.
وأحيانًا، في المساء، ناي، ينبعث من العُليّة،
وعند النافذة، عازف الناي بنفسه،
وأزهار توليب ضخمة في النوافذ..
وربما، ما كنتَ لتحبّني حتى.
في وسط الغرفة، مدفأة ضخمة
مصنوعة من الخزف،
وعلى كلّ بلاطة، صورة:
وردة، قلب، سفينة.
في حين، يتساقط خلف النافذة الوحيدة،
الثلج، الثلج، الثلج.
كنتَ ستكون مستلقيًا، كما أحبّكَ: كسولًا،
غير مكترث، غير مبال.
من حين لآخر، يُشعل عود ثقاب.
تشتعل السيجارة، تنطفئ،
ولمدّة طويلة، يرتجف في طَرَفها،
ذلك العمود الرماديّ القصير، ذرّة الرماد.
لا ترغب في هزّها
فتتطاير السيجارة بأكملها في النار".
ملاطفة | يانيس ريتسوس
"ذهبت النساء للسباحة عاريات، يقلن إنهن يحببن جريان الماء بين نهودهن. الأطفال تأففوا، ألقوا البحر بالحصى. الرجال -المسنين- اختلسوا النظر من وراء البوابات المغلقة. بالخارج في الحديقة، حيث النافورة الجافة والمقاعد الخضراء الكالحة التي لم يجلس عليها أحدٌ قط، تركض العصافير بحرية هنا وهناك.. بلا هدف.
بعد حين سيعدن للبيت؛ ستصدر البوابة الحديدية صريرًا، ستتوقف الطيور عن الحركة كما لو أن شيئًا قد فُقد، شيئًا غاليًا، فُقد. من جديد ستبدأ المنافسة الأبدية، التفاهة، والضغائن.
المناشف المبتلة الكبيرة تثقل حبل الغسيل في الباحة، وعلى الحصى الأبيض زوجٌ من النظارات الداكنة منسيًا بجوار آثار أقدامٍ رطبة أخذت في التلاشي بالفعل".
"ذهبت النساء للسباحة عاريات، يقلن إنهن يحببن جريان الماء بين نهودهن. الأطفال تأففوا، ألقوا البحر بالحصى. الرجال -المسنين- اختلسوا النظر من وراء البوابات المغلقة. بالخارج في الحديقة، حيث النافورة الجافة والمقاعد الخضراء الكالحة التي لم يجلس عليها أحدٌ قط، تركض العصافير بحرية هنا وهناك.. بلا هدف.
بعد حين سيعدن للبيت؛ ستصدر البوابة الحديدية صريرًا، ستتوقف الطيور عن الحركة كما لو أن شيئًا قد فُقد، شيئًا غاليًا، فُقد. من جديد ستبدأ المنافسة الأبدية، التفاهة، والضغائن.
المناشف المبتلة الكبيرة تثقل حبل الغسيل في الباحة، وعلى الحصى الأبيض زوجٌ من النظارات الداكنة منسيًا بجوار آثار أقدامٍ رطبة أخذت في التلاشي بالفعل".
أحبّك على الطريقة القديمة | خايمي سابينس
"أحبّك بما يكفي لأدعوك للدوس على أوراق جافة في إحدى فترات الظهيرة هذه. أحبّك إلى درجة أن أمضي في نزهة، والتحدث عن الحبّ، بينما نركل الحصى. أحبّك إلى درجة أن أغدو صينيًا من الضحك، سكارى من لا شيء وأن نتمشى في الشوارع دون تسرع. أحبّك إلى درجة أن أمضي معك إلى أكثر الأماكن التي أرتادها كثيرًا، وأخبرك أنني هناك أجلس وأفكّر فيك. أحبّك للاستماع إلى ضحكتك طوال الليل. أحبّك إلى درجة ألا أتركك تذهبين أبدًا. أحبّك كما يكون عليه الحبّ نفسه، على الطريقة القديمة، بالروح ودون النظر إلى الوراء".
"أحبّك بما يكفي لأدعوك للدوس على أوراق جافة في إحدى فترات الظهيرة هذه. أحبّك إلى درجة أن أمضي في نزهة، والتحدث عن الحبّ، بينما نركل الحصى. أحبّك إلى درجة أن أغدو صينيًا من الضحك، سكارى من لا شيء وأن نتمشى في الشوارع دون تسرع. أحبّك إلى درجة أن أمضي معك إلى أكثر الأماكن التي أرتادها كثيرًا، وأخبرك أنني هناك أجلس وأفكّر فيك. أحبّك للاستماع إلى ضحكتك طوال الليل. أحبّك إلى درجة ألا أتركك تذهبين أبدًا. أحبّك كما يكون عليه الحبّ نفسه، على الطريقة القديمة، بالروح ودون النظر إلى الوراء".
من أجل أن أحبّك | لاريسا ميلر إميليانوفنا
فجوة
"الصمت – هو الفجوة بين الأصوات،
أما البهجة – هي الفجوة بين الآلام،
والنور – هو الفجوة بين الظلام والظلام.
ففي هذه الفجوة، يا عزيزي،
نحن ننشر السلام والسعادة،
وننظر إلى الظلام بتوجّس".
عن السعادة فلتبحث
"كونوا سعداء على الفور. أتسمعوني؟
على الفور، لأننا لسنا هنا إلى الأبد، هذا مؤكد.
لأننا هنا فقط لبعض الوقت، فقط للحظة.
وبما أن قدرنا هذه الأرض الصغيرة،
علينا أن نبحث عن السعادة بسرعة،
حتى لا نضطر لأن نعتذر أمام الخالق،
عن ضيق أفقنا وجهلنا،
وعدم القدرة على استيعاب نصيبنا،
من هذه الأيام".
أحوال الغيوم
"الغيوم التي تعيش في السماء،
تموت في المكان نفسه،
تموت بسهولة،
تمرح كأنها تلعب،
تسبح، وتمرّ،
وعند الغروب فجأة،
تتراءى بلونها القرمزي،
ومن ثم تختفي،
لا تعاني، ولا تمرض".
بعيدًا عنك
"أنا لا أعرف أن أعيش وحيدة،
وبعيدًا، بعيدًا عنك،
كن قريبًا جدًا، جدًا،
وإلا سأفقد عقلي.
غُرَفنا فارغة وحزينة،
حينما لا تكون فيها.
وكم من الدفء والضوء فيها،
حين تأتي إلى البيت".
دائمًا بخير
"أشعر دائمًا أني على ما يرام،
حتى لو ساءت حالتي.
سأكون بخير حتى آخر أنفاسي،
فيما لو أنت لم تهجرني، يا حبيبي،
وفيما لو أنا لم ينبغِ عليّ أن أكون وحيدة،
مهما يكن، الحياة لا تبدو جحيمًا،
لو أنك موجود،
لو كنت فقط قريبًا مني".
هل تعلم؟
"هل تعلم لمَ أنا هنا؟
لمَ تزهر ورود الحُبّ هنا؟
لمَ يدغدغني العشب،
لمَ يصرّ هذا الجندب كثيرًا،
لمَ تورّد الورد البريّ،
لمَ زخّ المطر بصوتٍ عالٍ جدًا،
ولمَ ضربت الشمس عينيّ،
من أجل أن أحبّك".
فجوة
"الصمت – هو الفجوة بين الأصوات،
أما البهجة – هي الفجوة بين الآلام،
والنور – هو الفجوة بين الظلام والظلام.
ففي هذه الفجوة، يا عزيزي،
نحن ننشر السلام والسعادة،
وننظر إلى الظلام بتوجّس".
عن السعادة فلتبحث
"كونوا سعداء على الفور. أتسمعوني؟
على الفور، لأننا لسنا هنا إلى الأبد، هذا مؤكد.
لأننا هنا فقط لبعض الوقت، فقط للحظة.
وبما أن قدرنا هذه الأرض الصغيرة،
علينا أن نبحث عن السعادة بسرعة،
حتى لا نضطر لأن نعتذر أمام الخالق،
عن ضيق أفقنا وجهلنا،
وعدم القدرة على استيعاب نصيبنا،
من هذه الأيام".
أحوال الغيوم
"الغيوم التي تعيش في السماء،
تموت في المكان نفسه،
تموت بسهولة،
تمرح كأنها تلعب،
تسبح، وتمرّ،
وعند الغروب فجأة،
تتراءى بلونها القرمزي،
ومن ثم تختفي،
لا تعاني، ولا تمرض".
بعيدًا عنك
"أنا لا أعرف أن أعيش وحيدة،
وبعيدًا، بعيدًا عنك،
كن قريبًا جدًا، جدًا،
وإلا سأفقد عقلي.
غُرَفنا فارغة وحزينة،
حينما لا تكون فيها.
وكم من الدفء والضوء فيها،
حين تأتي إلى البيت".
دائمًا بخير
"أشعر دائمًا أني على ما يرام،
حتى لو ساءت حالتي.
سأكون بخير حتى آخر أنفاسي،
فيما لو أنت لم تهجرني، يا حبيبي،
وفيما لو أنا لم ينبغِ عليّ أن أكون وحيدة،
مهما يكن، الحياة لا تبدو جحيمًا،
لو أنك موجود،
لو كنت فقط قريبًا مني".
هل تعلم؟
"هل تعلم لمَ أنا هنا؟
لمَ تزهر ورود الحُبّ هنا؟
لمَ يدغدغني العشب،
لمَ يصرّ هذا الجندب كثيرًا،
لمَ تورّد الورد البريّ،
لمَ زخّ المطر بصوتٍ عالٍ جدًا،
ولمَ ضربت الشمس عينيّ،
من أجل أن أحبّك".
أنت وأنا نشكّل العالم | سانتياغو ألفونسو لوبيث نافيا
يقين
"«إذا قررنا، سيولد الكون على مقياسنا»
- مايكل لويس مونتانيه
هناك عَاَلمٌ
يسأل عن أشياء ملموسة.
كلمات سهلة. إبداعات. ورقات
كلها آمال. قياسات وساعات.
ذلك العالم يحاول أن يُلهينا
أن يصادر فرحتنا الغريبة
في أن نقول "نحن"،
متغافلًا وطأته علي ذلك الورق المُنْهِك
المثار فوق أرضيتنا،
وفرحتنا الغريبة فى أن نتذكّر وأن نبني
عالمًا من أصواتنا.
إنه العالم
أعلم مسبقًا
-لا تعتقد أنني أنساه-
أنك أنت وأنا نشكّل العالم
على مقياسنا المضبوط
وإن كان ينقصنا مادة،
أو حجر، أو ماء أو وسيلة للحلم
فنطلب منك أن تستعير الأداة
وحينها كل شيء سيفرض حدًا
دقيقًا في أعقابنا
لا تظن أنني أنساه
أعلم مسبقًا
أنّك أنت وأنا نشكّل العالم".
أيام عاصفة
"تعلّم أن تتحمل الحظ السيء
تمامًا مثل شكر الأوقات الرائعة.
فلا ترغب أن تعرف أين تولد
المحن، ولا أسبابها،
وتوقف عن التفكير من حين إلى آخر
فذلك أدعى لدعم اتّزانك،
أكثر بكثير من هدمه يا جاكوبو
تقبّل كم من مرات قبل ذلك
أن ليس دومًا يولد الهدوء بعد العاصفة
ولا عقب ليل تغمر الشمسُ الأرضَ.
لأن الروح ترغب في ذلك، مرارًا وتكرارًا،
أو لأن الظروف ترغب أكثر،
فبعد كل ليلة هناك ليلة
وعاصفة تتبع أخرى".
حناجر الأمهات
"لما ترغبون أن أكون أمكم؟
لما كل هذا العبء يا أطفالي التائهون؟
ألا ترون أني في الخامسة عشر من عمري
ولا شيء أقدر عليه سوى طرح الأسئلة؟
من سيغني تهويدةً في هذه الليلة
لينام الجوع الذي لا يغفو؟
أي صوت سيُفهم بين تلك الأصوات
التي حطمها الغضب والخوف؟
أي ضوء ذلك الذي يحمل وعدًا بالأمل
ممزقًا ستائر الضباب؟
كل الأمهات في التاريخ يغنين،
تهويدة مثل قبلة.
دع حناجر الأمهات
تناغي الآلام ببلسمهن
دع ضحكاتهن الجياشة
توزع عطرهن على الطرقات
ودع الشاش الرقيق المغزول من دموعهن
ليُلئِمَ جروح الحرب.
أياديهن القوية تشكل
حاجزًا عالٍ أمام الغضب.
فليسكن صبرهن الذي لا يقهر
ذلك المسخ الذي أثارته الكراهية
ولتُرقِد همساتُ التهويدةِ العذبةِ العالمَ في أحضانهن".
مسارات وساعات
"حين كنت طفلًا، كنت أتخيل نفسي
قبطانًا في وحدات التحكم القوية
لقطار ضخم لونه أخضر.
الخيوط التي كانت تحيك ذلك الحلم الجميل
كانت دائمًا واحدة
كنت سائق قطار منعزلًا
والمسار كان فريدًا من نوعه.
الطريق كان مستقيمًا، لا تقاطع، لا عودة.
كانت السماء صافية. كان الوقت في المساء،
لحظات قبل أن تتلاشي الشمس،
كما لو أن الزمن قد توقف مساره
صوب الغروب إلى الأبد.
كانت آلتي تتقدم بسرعة فائقة
خلال حقل مسطح كخارطة
كانت تبدأ موسيقى مجهولة
تذكرني بأفقًا أبديًا.
لم أكن أتوقف في أي مكان
ولم أكن أفكرإلي اتجاه أذهب
ففي خارطة طريقي كان الشيء المهم
هو الرحلة وليس الوجهة.
أعلم أنه في إحدي المرات في وقت لاحق،
سأعود لقمرة قيادته
وسأصل في النهاية، حيث تنتظرني
تلك المحطة المبهجة من طفولتي".
هدية فورية
"تنفس. عش
بكامل طاقتك لهذا اليوم
هدية اللحظة التي لا مفر منها،
هذا الطريق، هنا، هو مركز الكون.
هدية فورية
من طحلبِ ومن لغز نبات السرخس،
ارتفاع مكان ملئ بالحصي فوق الجبال لم تطئه قدمٌ قط
أو قُبلة حتمية من ينبوع يتدفق على سفح التل.
توقف. لا تبحث عن ذاتك
من تعويذة هشة لأخرى:
المجد المعسول من أيام أخرى -إن وجد-،
أو صبار مرير من خيبات الأمل.
لا تدع شيئًا يصرفك
عن طرف هذا المكان الخفي
أو عن نبض هذه اللحظة العابر".
يقين
"«إذا قررنا، سيولد الكون على مقياسنا»
- مايكل لويس مونتانيه
هناك عَاَلمٌ
يسأل عن أشياء ملموسة.
كلمات سهلة. إبداعات. ورقات
كلها آمال. قياسات وساعات.
ذلك العالم يحاول أن يُلهينا
أن يصادر فرحتنا الغريبة
في أن نقول "نحن"،
متغافلًا وطأته علي ذلك الورق المُنْهِك
المثار فوق أرضيتنا،
وفرحتنا الغريبة فى أن نتذكّر وأن نبني
عالمًا من أصواتنا.
إنه العالم
أعلم مسبقًا
-لا تعتقد أنني أنساه-
أنك أنت وأنا نشكّل العالم
على مقياسنا المضبوط
وإن كان ينقصنا مادة،
أو حجر، أو ماء أو وسيلة للحلم
فنطلب منك أن تستعير الأداة
وحينها كل شيء سيفرض حدًا
دقيقًا في أعقابنا
لا تظن أنني أنساه
أعلم مسبقًا
أنّك أنت وأنا نشكّل العالم".
أيام عاصفة
"تعلّم أن تتحمل الحظ السيء
تمامًا مثل شكر الأوقات الرائعة.
فلا ترغب أن تعرف أين تولد
المحن، ولا أسبابها،
وتوقف عن التفكير من حين إلى آخر
فذلك أدعى لدعم اتّزانك،
أكثر بكثير من هدمه يا جاكوبو
تقبّل كم من مرات قبل ذلك
أن ليس دومًا يولد الهدوء بعد العاصفة
ولا عقب ليل تغمر الشمسُ الأرضَ.
لأن الروح ترغب في ذلك، مرارًا وتكرارًا،
أو لأن الظروف ترغب أكثر،
فبعد كل ليلة هناك ليلة
وعاصفة تتبع أخرى".
حناجر الأمهات
"لما ترغبون أن أكون أمكم؟
لما كل هذا العبء يا أطفالي التائهون؟
ألا ترون أني في الخامسة عشر من عمري
ولا شيء أقدر عليه سوى طرح الأسئلة؟
من سيغني تهويدةً في هذه الليلة
لينام الجوع الذي لا يغفو؟
أي صوت سيُفهم بين تلك الأصوات
التي حطمها الغضب والخوف؟
أي ضوء ذلك الذي يحمل وعدًا بالأمل
ممزقًا ستائر الضباب؟
كل الأمهات في التاريخ يغنين،
تهويدة مثل قبلة.
دع حناجر الأمهات
تناغي الآلام ببلسمهن
دع ضحكاتهن الجياشة
توزع عطرهن على الطرقات
ودع الشاش الرقيق المغزول من دموعهن
ليُلئِمَ جروح الحرب.
أياديهن القوية تشكل
حاجزًا عالٍ أمام الغضب.
فليسكن صبرهن الذي لا يقهر
ذلك المسخ الذي أثارته الكراهية
ولتُرقِد همساتُ التهويدةِ العذبةِ العالمَ في أحضانهن".
مسارات وساعات
"حين كنت طفلًا، كنت أتخيل نفسي
قبطانًا في وحدات التحكم القوية
لقطار ضخم لونه أخضر.
الخيوط التي كانت تحيك ذلك الحلم الجميل
كانت دائمًا واحدة
كنت سائق قطار منعزلًا
والمسار كان فريدًا من نوعه.
الطريق كان مستقيمًا، لا تقاطع، لا عودة.
كانت السماء صافية. كان الوقت في المساء،
لحظات قبل أن تتلاشي الشمس،
كما لو أن الزمن قد توقف مساره
صوب الغروب إلى الأبد.
كانت آلتي تتقدم بسرعة فائقة
خلال حقل مسطح كخارطة
كانت تبدأ موسيقى مجهولة
تذكرني بأفقًا أبديًا.
لم أكن أتوقف في أي مكان
ولم أكن أفكرإلي اتجاه أذهب
ففي خارطة طريقي كان الشيء المهم
هو الرحلة وليس الوجهة.
أعلم أنه في إحدي المرات في وقت لاحق،
سأعود لقمرة قيادته
وسأصل في النهاية، حيث تنتظرني
تلك المحطة المبهجة من طفولتي".
هدية فورية
"تنفس. عش
بكامل طاقتك لهذا اليوم
هدية اللحظة التي لا مفر منها،
هذا الطريق، هنا، هو مركز الكون.
هدية فورية
من طحلبِ ومن لغز نبات السرخس،
ارتفاع مكان ملئ بالحصي فوق الجبال لم تطئه قدمٌ قط
أو قُبلة حتمية من ينبوع يتدفق على سفح التل.
توقف. لا تبحث عن ذاتك
من تعويذة هشة لأخرى:
المجد المعسول من أيام أخرى -إن وجد-،
أو صبار مرير من خيبات الأمل.
لا تدع شيئًا يصرفك
عن طرف هذا المكان الخفي
أو عن نبض هذه اللحظة العابر".
مساحات النوم | روبير ديسنوس
"في الليل هناك قطعًا عَجائِب الدنيا السبع
والمآسي العظمى والسحر.
هناك غابات ترتطمُ بمخلوقات أسطورية تختبئ في الآجام.
هناك أنت.
في الليل هناك خُطى المشاة والقاتل
ورجل البوليس المضاءة عبر اللمبة في الشارع
وفانوس الكُهنَجِيّ
هناك أنت.
في الليل تمر القطارات والقوارب
وخيال البلدان النهارية. الأنفاس الأخيرة
للشفق وأول رعشات الفجر.
هناك أنت.
لحن بيانو، هتْفَة.
باب يُصفق. ساعة.
ليس فقط كائنات وأشياء وأصوات جسدية.
لكنني أيضًا أطارد نفسي أو أتجاوزني إلى ما لا نهاية.
هناك أنت القربان، أنت الذي انتظره.
أحيانًا في لحظة النوم تولد وتختفي أشكال غريبة.
حين أغمض عيني تظهر الأزهار الفسفورية وتتلاشى
وتعود للحياة مجددًا مثل ألعاب نارية مصنوعة من لحم.
أمُر بأراضي غريبة مع مخلوقات صادقتها.
لا شك أنك هناك، جاسوسي الجميل الحَصِيف.
والروح الحسِّية للروافد الشاسعة.
عطور السماء والنجوم وأغنية الديك
منذ ألفي عام وصرخات خارقة في حديقة مُشتَعِلة وقبلات.
مصافحات شريرة في ضوء شاحب ودَناجِل تسحق طرقًا مشلولة.
لا شك أن هناك أنت الذي لا أعرفه، والذي على العكس أعرفه.
لكن من هنا في أحلامي يطلب أن يُحس به دون أن يتبدى أبدًا.
أنت الذي تظل بعِيد المَنَال في الواقع والحلم.
أنت الذي تنتمي إليَّ عبر إرادتي لامتلاك وهمك
والذي تجلب وجهك قريبًا من وجهي فقط حين تكون عيني مغمضتين في الحلم
وفي الواقع.
أنت الذي رغمًا عن البلاغة السهلة حيث تموت الأمواج على الشاطئ
حيث تطير الغربان إلى مصانع مُقفِرة، حيث يتعفن الخشب
ويطقطق تحت شمس رصَاصِيّة.
أنت الذي في عمق أحلامي تحرك إدراكًا
مليئًا بتحولات، تاركًا لي قفازك
حين أقبل يدك.
في الليل هناك النجوم والحركة المُبهَمة للبحر،
للأنهار والغابات والمدن والعشب والرئات
لملايين وملايين من الكائنات.
في الليل هناك عَجائِب الدنيا السبع.
في الليل ليس هناك ملائكة حارسة، لكن هناك نوم.
في الليل هناك أنت.
وفي وضح النهار أيضًا".
"في الليل هناك قطعًا عَجائِب الدنيا السبع
والمآسي العظمى والسحر.
هناك غابات ترتطمُ بمخلوقات أسطورية تختبئ في الآجام.
هناك أنت.
في الليل هناك خُطى المشاة والقاتل
ورجل البوليس المضاءة عبر اللمبة في الشارع
وفانوس الكُهنَجِيّ
هناك أنت.
في الليل تمر القطارات والقوارب
وخيال البلدان النهارية. الأنفاس الأخيرة
للشفق وأول رعشات الفجر.
هناك أنت.
لحن بيانو، هتْفَة.
باب يُصفق. ساعة.
ليس فقط كائنات وأشياء وأصوات جسدية.
لكنني أيضًا أطارد نفسي أو أتجاوزني إلى ما لا نهاية.
هناك أنت القربان، أنت الذي انتظره.
أحيانًا في لحظة النوم تولد وتختفي أشكال غريبة.
حين أغمض عيني تظهر الأزهار الفسفورية وتتلاشى
وتعود للحياة مجددًا مثل ألعاب نارية مصنوعة من لحم.
أمُر بأراضي غريبة مع مخلوقات صادقتها.
لا شك أنك هناك، جاسوسي الجميل الحَصِيف.
والروح الحسِّية للروافد الشاسعة.
عطور السماء والنجوم وأغنية الديك
منذ ألفي عام وصرخات خارقة في حديقة مُشتَعِلة وقبلات.
مصافحات شريرة في ضوء شاحب ودَناجِل تسحق طرقًا مشلولة.
لا شك أن هناك أنت الذي لا أعرفه، والذي على العكس أعرفه.
لكن من هنا في أحلامي يطلب أن يُحس به دون أن يتبدى أبدًا.
أنت الذي تظل بعِيد المَنَال في الواقع والحلم.
أنت الذي تنتمي إليَّ عبر إرادتي لامتلاك وهمك
والذي تجلب وجهك قريبًا من وجهي فقط حين تكون عيني مغمضتين في الحلم
وفي الواقع.
أنت الذي رغمًا عن البلاغة السهلة حيث تموت الأمواج على الشاطئ
حيث تطير الغربان إلى مصانع مُقفِرة، حيث يتعفن الخشب
ويطقطق تحت شمس رصَاصِيّة.
أنت الذي في عمق أحلامي تحرك إدراكًا
مليئًا بتحولات، تاركًا لي قفازك
حين أقبل يدك.
في الليل هناك النجوم والحركة المُبهَمة للبحر،
للأنهار والغابات والمدن والعشب والرئات
لملايين وملايين من الكائنات.
في الليل هناك عَجائِب الدنيا السبع.
في الليل ليس هناك ملائكة حارسة، لكن هناك نوم.
في الليل هناك أنت.
وفي وضح النهار أيضًا".
للقلب عين وحيدة | فرنسيس ويليام بوردلون
"لليل آلاف العيون
للنهار واحدة فقط
فيموت نور العالم المضيئ
مع موت الشمس.
للعقل آلاف العيون
للقلب عين وحيدة
لذا ينطفئ نور الحياة
عندما يموت الحُبّ".
"لليل آلاف العيون
للنهار واحدة فقط
فيموت نور العالم المضيئ
مع موت الشمس.
للعقل آلاف العيون
للقلب عين وحيدة
لذا ينطفئ نور الحياة
عندما يموت الحُبّ".
يوم تشرينيّ على شاطئ ماكْلُوَر | روبرت بلاي
"وحيدًا على الصّخرة المُسنّنة جنوبَ شاطئ ماكلور. السّماء أكثر قرباً. يوغلُ البحرُ في السّريّة أكثر فأكثر، كلّما تقدّمتْ الظّهيرةُ؛ تتدانى السّماء؛ تتسابق المياه غير المرصودة نحو الأفقِ- أحصنةً تعدو في وادٍ جبليٍّ في الليل. تُفتِّتُ الموجاتُ الصّخرةَ؛ أجدُ آثار طحالب أعلى القمّة المتآكلة، على علوّ أربعين قدمًا، أُلقِيَتْ في الليلة الفائتة؛ بقَعُ ماءٍ متفرّقة لاتزال تتجمّع هناك، مثل البطّ الأسود الذي يحلِّقُ، مهجورًا، نائيًا، ومبتهجًا فوق الأمواج المهتاجة، الذي لا "يرأفُ بنفسه"، ولا "يقعدُ ليندبَ خطاياه". في كُريّاتِ دمائه تسري انقضاضةُ النّسورِ برِقابِها المتطاولةِ المكسوّة بالرّيش، ساهرًا على القفْرِ بانتظار علاماتِ حياةٍ آيلةٍ إلى الانتهاء. ليستْ حياتنا تلك التي نحتاجُ أن نبكيَها. في داخلنا ثمّة سرّ. ونحن نسلك حافّةً ناتئةً تلتفُّ حول جبل؛ مُبْحِرِين على طَوفٍ مخيفٍ يشبه هيكلًا عظميًا فوق المحيطِ الذي يُعينُنا على العَوم".
"وحيدًا على الصّخرة المُسنّنة جنوبَ شاطئ ماكلور. السّماء أكثر قرباً. يوغلُ البحرُ في السّريّة أكثر فأكثر، كلّما تقدّمتْ الظّهيرةُ؛ تتدانى السّماء؛ تتسابق المياه غير المرصودة نحو الأفقِ- أحصنةً تعدو في وادٍ جبليٍّ في الليل. تُفتِّتُ الموجاتُ الصّخرةَ؛ أجدُ آثار طحالب أعلى القمّة المتآكلة، على علوّ أربعين قدمًا، أُلقِيَتْ في الليلة الفائتة؛ بقَعُ ماءٍ متفرّقة لاتزال تتجمّع هناك، مثل البطّ الأسود الذي يحلِّقُ، مهجورًا، نائيًا، ومبتهجًا فوق الأمواج المهتاجة، الذي لا "يرأفُ بنفسه"، ولا "يقعدُ ليندبَ خطاياه". في كُريّاتِ دمائه تسري انقضاضةُ النّسورِ برِقابِها المتطاولةِ المكسوّة بالرّيش، ساهرًا على القفْرِ بانتظار علاماتِ حياةٍ آيلةٍ إلى الانتهاء. ليستْ حياتنا تلك التي نحتاجُ أن نبكيَها. في داخلنا ثمّة سرّ. ونحن نسلك حافّةً ناتئةً تلتفُّ حول جبل؛ مُبْحِرِين على طَوفٍ مخيفٍ يشبه هيكلًا عظميًا فوق المحيطِ الذي يُعينُنا على العَوم".
هل سيكون هناك فجر آخر؟ | فيض أحمد فيض
"لا تضرب على وتر الحزن الليلة!
فالأيام المحترقة بالألم تتحول إلى رماد.
من يدري ماذا سيحدث غدًا؟
ضاعت الليلة الماضية. تم القضاء على حدود الغد:
من يدري هل سيكون هناك فجر آخر؟
الحياة لا شيء، إنها الليلة فقط!
الليلة يمكننا أن نكون مثل الآلهة!
لا تضرب على وتر الحزن الليلة!
لا تكرر قصص المعاناة الآن،
لا تشكو، دع مصيرك يلعب دوره،
لا تفكّر في الغد،
لا تذرف دموعًا للمواسم التي مرّت،
كل التنهدات والصيحات تختم حكاياتها،
أوه، لا تضرب على الوتر نفسه مرّة أخرى!".
"لا تضرب على وتر الحزن الليلة!
فالأيام المحترقة بالألم تتحول إلى رماد.
من يدري ماذا سيحدث غدًا؟
ضاعت الليلة الماضية. تم القضاء على حدود الغد:
من يدري هل سيكون هناك فجر آخر؟
الحياة لا شيء، إنها الليلة فقط!
الليلة يمكننا أن نكون مثل الآلهة!
لا تضرب على وتر الحزن الليلة!
لا تكرر قصص المعاناة الآن،
لا تشكو، دع مصيرك يلعب دوره،
لا تفكّر في الغد،
لا تذرف دموعًا للمواسم التي مرّت،
كل التنهدات والصيحات تختم حكاياتها،
أوه، لا تضرب على الوتر نفسه مرّة أخرى!".
رسالةُ جنديٍّ إلى عشيقته | مجيب مهرداد
"لا أفكّرُ بشواطئ ميسيسيبي
ولا رمالها الدافئة
أفكّرُ بالرمالِ التي في عينيكِ
لن تمسَّ بشرتي بعد..
قطتُكِ السوداءُ في البيتِ
بإمكانها أن تجلسَ بين ثيابكِ
شفاهُها لن تمسَّ النبيذَ
لكنَّها تجلسُ، تستمعُ إلى غنائكِ
وأنتِ في المطبخِ أو الحمامِ
وأنتِ تغلقينَ البوابةَ
تأخذينها إلى الحديقةِ
تنامُ قربكِ على المسطبةِ
تلعقُ يدَكِ وأنتِ بيدِكِ الأخرى
تمررينَ أصابعَكِ على عضلاتِ عنقِها
هي تهدأ
وأنتِ تخرجينَ حزنَكِ من أطرافِ أصابعِكِ
على جسدِها
المزهرياتُ التي في البيتِ
في خصامٍ مع زهراتِها
لأنّكِ خارجَ البيتِ
لو النوافذُ تبقى مغلقةً
سينتشر السُمُّ في البيت
القلبُ سيتجعدُ في هذهِ الزنزانةِ
والزمنُ سيتورمُ ويعبسُ بوجهي
يُسمون هذا البَرَّ "هلمند"
صحراءٌ ليلُها يضيءُ بألفِ نجمةٍ
والنهارُ لها شمسٌ تغلي الدمَّ تحتِ الجلدِ
في سجالِ هذه الصحراءِ
هناك رجالٌ مثابرون
ونساءٌ كالأشباحِ
يخفِينَ وجوهَهنّ حتى أمامِ زهرةِ عبادِ الشمسِ
والرجالُ يعشقونَ هذهِ الأشباحِ
وعندما تُدقُّ طبولُ الحربِ
يتركونَ حبيباتِهم وحيداتٍ
يردّدنَ أغانيَ الحبِّ الحزينةِ
ويكتفينَ بمشاهدةِ النباتاتِ ولمسِ الأغصانِ
هنَّ حزيناتٌ، كحزنكِ
عندما تضعينَ شفاهَكِ على صورتي عند الصباحِ
هنَّ لا يمتلكن حتى صورةٍ لرجالِهن
مُرهقاتٌ من العملِ
العملُ تحتَ أشعةِ الشمسِ الحارقةِ
ويخفْنَ على أطفالِهن
كخوفِكِ أنتِ
ويجتهدْنَ فوقَ أراضٍ رّبما حبيبهن
زَرَعِ في تربتِها الألغامَ!
ومثلُّك تمامًا
يعشقْنَ تفاصيلَ الحياةِ والبيتِ
وحدُه الحبُّ كالقمرِ ينمو بهذهِ الحقولِ".
"لا أفكّرُ بشواطئ ميسيسيبي
ولا رمالها الدافئة
أفكّرُ بالرمالِ التي في عينيكِ
لن تمسَّ بشرتي بعد..
قطتُكِ السوداءُ في البيتِ
بإمكانها أن تجلسَ بين ثيابكِ
شفاهُها لن تمسَّ النبيذَ
لكنَّها تجلسُ، تستمعُ إلى غنائكِ
وأنتِ في المطبخِ أو الحمامِ
وأنتِ تغلقينَ البوابةَ
تأخذينها إلى الحديقةِ
تنامُ قربكِ على المسطبةِ
تلعقُ يدَكِ وأنتِ بيدِكِ الأخرى
تمررينَ أصابعَكِ على عضلاتِ عنقِها
هي تهدأ
وأنتِ تخرجينَ حزنَكِ من أطرافِ أصابعِكِ
على جسدِها
المزهرياتُ التي في البيتِ
في خصامٍ مع زهراتِها
لأنّكِ خارجَ البيتِ
لو النوافذُ تبقى مغلقةً
سينتشر السُمُّ في البيت
القلبُ سيتجعدُ في هذهِ الزنزانةِ
والزمنُ سيتورمُ ويعبسُ بوجهي
يُسمون هذا البَرَّ "هلمند"
صحراءٌ ليلُها يضيءُ بألفِ نجمةٍ
والنهارُ لها شمسٌ تغلي الدمَّ تحتِ الجلدِ
في سجالِ هذه الصحراءِ
هناك رجالٌ مثابرون
ونساءٌ كالأشباحِ
يخفِينَ وجوهَهنّ حتى أمامِ زهرةِ عبادِ الشمسِ
والرجالُ يعشقونَ هذهِ الأشباحِ
وعندما تُدقُّ طبولُ الحربِ
يتركونَ حبيباتِهم وحيداتٍ
يردّدنَ أغانيَ الحبِّ الحزينةِ
ويكتفينَ بمشاهدةِ النباتاتِ ولمسِ الأغصانِ
هنَّ حزيناتٌ، كحزنكِ
عندما تضعينَ شفاهَكِ على صورتي عند الصباحِ
هنَّ لا يمتلكن حتى صورةٍ لرجالِهن
مُرهقاتٌ من العملِ
العملُ تحتَ أشعةِ الشمسِ الحارقةِ
ويخفْنَ على أطفالِهن
كخوفِكِ أنتِ
ويجتهدْنَ فوقَ أراضٍ رّبما حبيبهن
زَرَعِ في تربتِها الألغامَ!
ومثلُّك تمامًا
يعشقْنَ تفاصيلَ الحياةِ والبيتِ
وحدُه الحبُّ كالقمرِ ينمو بهذهِ الحقولِ".
الأوراق الميتة | جاك بريفير
"آه!
كم أتمنى أن تتذكّري
الأيامَ السعيدةَ التي كنّا فيها أصدقاء
في ذلك الوقتِ كانت الحياةُ أكثرَ جمالًا
والشمسُ أكثرَ دفئًا من اليوم
إنهم يجمعون الأوراق الميتة بالمجرفة
كما ترين لم أنس..
إنهم يجمعون الأوراق الميتة بالمجرفة
ويجمعون الذكريات والندم
ثم تحملها ريحُ الشمال
إلى ليلةِ النسيانِ الباردة
كما ترين لم أنس
الأغنية التي كنتِ تغنين لي.
إنها أغنيةٌ تشبهنا
لقد أحببتني
وأحببتكِ
وكنا نعيش معًا
أنتِ التي أحبتني
وأنا الذي أَحبّكِ
لكن الحياة تفرق الذين يتحابون
على غير عجلةٍ ودونما ضوضاء
ثم يمسح البحرُ على الترابِ
آثار خطوات العشاق ِ الذين يتفارقون.
إنهم يجمعون الأوراق الميتة
ويجمعون الذكريات والندم
لكن حبّي الصامت والمخلص لك
مازال يبتسم
ويشكر الحياةَ
لقد أحببتك كثيرًا
أحببتك بقدر ما كان عندكِ من جمال
فكيف تريدين أن أنساك.
في ذلك الوقتِ كانت الحياةُ أكثر جمالًا
والشمسُ أكثرَ دفئًا من اليوم
وكنتِ أحسن حلوة
وصديقتي
ولكن ليس لي الآن غير الندم
غير أغنية كنتِ تتغنين بها
إني أسمعها
وسوف أسمعها إلى الأبد".
"آه!
كم أتمنى أن تتذكّري
الأيامَ السعيدةَ التي كنّا فيها أصدقاء
في ذلك الوقتِ كانت الحياةُ أكثرَ جمالًا
والشمسُ أكثرَ دفئًا من اليوم
إنهم يجمعون الأوراق الميتة بالمجرفة
كما ترين لم أنس..
إنهم يجمعون الأوراق الميتة بالمجرفة
ويجمعون الذكريات والندم
ثم تحملها ريحُ الشمال
إلى ليلةِ النسيانِ الباردة
كما ترين لم أنس
الأغنية التي كنتِ تغنين لي.
إنها أغنيةٌ تشبهنا
لقد أحببتني
وأحببتكِ
وكنا نعيش معًا
أنتِ التي أحبتني
وأنا الذي أَحبّكِ
لكن الحياة تفرق الذين يتحابون
على غير عجلةٍ ودونما ضوضاء
ثم يمسح البحرُ على الترابِ
آثار خطوات العشاق ِ الذين يتفارقون.
إنهم يجمعون الأوراق الميتة
ويجمعون الذكريات والندم
لكن حبّي الصامت والمخلص لك
مازال يبتسم
ويشكر الحياةَ
لقد أحببتك كثيرًا
أحببتك بقدر ما كان عندكِ من جمال
فكيف تريدين أن أنساك.
في ذلك الوقتِ كانت الحياةُ أكثر جمالًا
والشمسُ أكثرَ دفئًا من اليوم
وكنتِ أحسن حلوة
وصديقتي
ولكن ليس لي الآن غير الندم
غير أغنية كنتِ تتغنين بها
إني أسمعها
وسوف أسمعها إلى الأبد".
اختيار | جلال الدين الرومي
"اخترتُ أن أحبَّكِ
في صمتٍ،
لأن بالصمت
لا أعثرُ على أي إرجاء.
اخترتُ أن أحبّكِ
في العزلة
لأن بالعزلة
لا أحدَ لكِ سواي.
اخترتُ أن أهواك
من بعيدٍ
لأن المسافةَ
تقيني من الألم.
اخترتُ أن أُقَبِّلكِ
في الهبوب
لأن الهبوبَ أكثرُ عذوبةً
من شفاهي.
اخترتُ أن أمسكَ بك
بأحلامي
لأن بأحلامي
لا حدّ لك".
"اخترتُ أن أحبَّكِ
في صمتٍ،
لأن بالصمت
لا أعثرُ على أي إرجاء.
اخترتُ أن أحبّكِ
في العزلة
لأن بالعزلة
لا أحدَ لكِ سواي.
اخترتُ أن أهواك
من بعيدٍ
لأن المسافةَ
تقيني من الألم.
اخترتُ أن أُقَبِّلكِ
في الهبوب
لأن الهبوبَ أكثرُ عذوبةً
من شفاهي.
اخترتُ أن أمسكَ بك
بأحلامي
لأن بأحلامي
لا حدّ لك".
الحنين إلى ألبانيا | إسماعيل كاداريه
"ملأني الحنين إلى ألبانيا
الليلة وأنا عائد إلى المنزل في الحافلة،
دخان السيجارة البارتيزاني في يد راكب روسي
أزرق متموج، يتصاعد إلى أعلى،
وكأنه يهمس لي، مواطن من نفس بلده،
باللغة الألبانية.
اشتقت إلى التجول في شوارع تيرانا مساءً
حيث اعتدت أن أتعرض للأذى،
وفي الشوارع التي لم أتعرض فيها للأذى
تعرفني هذه المداخل الخشبية القديمة،
لا تزال تحمل لي ضغينة،
وسوف تزجرني،
لكنني لا أعبأ بذلك
لأن الحنين يملأني.
أتوق للتجول عبر الممرات
الممتلئة بالورق الجاف،
أوراق جافة، أوراق الخريف،
التي من السهل العثور
على أوجه شبه بينها.
ملأني الحنين لألبانيا،
للسماء الهائلة، الواسعة والعميقة،
للمسار الأزوري لأمواج الأدرياتيك
للسحب التي تبدو مثل قلاع متوهجة
عند غروب الشمس
أتوق لجبال الألب الألبانية
بشعرها الأبيض ولحيتها الرمادية
لليالي الناعمة التي تهتز في النسيم،
للغيوم، مثل الهنود الحمر، في جولاتها بالزاغ الزراعى
للقاطرات والجياد.
التي تنفث وتلهث وتقطر عرقًا،
لشجر السرو، للقطعان والقبور
ملأني الحنين. ملأني الحنين
للألبان.
ملأني الحنين للقيام برحلة سريعة هناك
أحلق فوق الغيوم وكأنني أحلق فوق الرغبات
كم بعيدة وعزيزة أنت، يا بلادي.
سوف يهتز المطار من أزيز الطائرات،
سوف يتدلى الضباب الرقيق في إثارة فوق الشقوق
دون شك، هؤلاء الذين اخترعوا المحرك النفاث
لابد وأنهم كانوا بعيدين عن بلادهم".
"ملأني الحنين إلى ألبانيا
الليلة وأنا عائد إلى المنزل في الحافلة،
دخان السيجارة البارتيزاني في يد راكب روسي
أزرق متموج، يتصاعد إلى أعلى،
وكأنه يهمس لي، مواطن من نفس بلده،
باللغة الألبانية.
اشتقت إلى التجول في شوارع تيرانا مساءً
حيث اعتدت أن أتعرض للأذى،
وفي الشوارع التي لم أتعرض فيها للأذى
تعرفني هذه المداخل الخشبية القديمة،
لا تزال تحمل لي ضغينة،
وسوف تزجرني،
لكنني لا أعبأ بذلك
لأن الحنين يملأني.
أتوق للتجول عبر الممرات
الممتلئة بالورق الجاف،
أوراق جافة، أوراق الخريف،
التي من السهل العثور
على أوجه شبه بينها.
ملأني الحنين لألبانيا،
للسماء الهائلة، الواسعة والعميقة،
للمسار الأزوري لأمواج الأدرياتيك
للسحب التي تبدو مثل قلاع متوهجة
عند غروب الشمس
أتوق لجبال الألب الألبانية
بشعرها الأبيض ولحيتها الرمادية
لليالي الناعمة التي تهتز في النسيم،
للغيوم، مثل الهنود الحمر، في جولاتها بالزاغ الزراعى
للقاطرات والجياد.
التي تنفث وتلهث وتقطر عرقًا،
لشجر السرو، للقطعان والقبور
ملأني الحنين. ملأني الحنين
للألبان.
ملأني الحنين للقيام برحلة سريعة هناك
أحلق فوق الغيوم وكأنني أحلق فوق الرغبات
كم بعيدة وعزيزة أنت، يا بلادي.
سوف يهتز المطار من أزيز الطائرات،
سوف يتدلى الضباب الرقيق في إثارة فوق الشقوق
دون شك، هؤلاء الذين اخترعوا المحرك النفاث
لابد وأنهم كانوا بعيدين عن بلادهم".
نشيد الشمس | هـ. فيليه
"أيّتها الشمس الكاشفة،
تبدّدین ظلمة الغيوم الداكنة.
أيّتها الشمس، لك كلّ الإجلال!
إليك ملكة السماء، والمطارد الرائع.
أيّتها الشمس، لك كلّ الإجلال
أمام سياطك المتوهجة
وسهامك الخاطفة من جعبة شعاعك.
وفي الأعماق السحيقة المظلمة
ينسلّ الليل الوجِل مضطربًا
تحت ضربات أنوارك المتلألئة.
تمزّقين رداءه؛
رداءه الأسود المتّشح نورًا
والمرصّع بنجوم برّاقة..
تمزّقين رداءه الأسود.
أيّتها الشمس الكاشفة!
بنورك الساطع،
تبدّدین ظلمة الغيوم الداكنة.
أيّتها الشمس، لك كلّ الإجلال!".
"أيّتها الشمس الكاشفة،
تبدّدین ظلمة الغيوم الداكنة.
أيّتها الشمس، لك كلّ الإجلال!
إليك ملكة السماء، والمطارد الرائع.
أيّتها الشمس، لك كلّ الإجلال
أمام سياطك المتوهجة
وسهامك الخاطفة من جعبة شعاعك.
وفي الأعماق السحيقة المظلمة
ينسلّ الليل الوجِل مضطربًا
تحت ضربات أنوارك المتلألئة.
تمزّقين رداءه؛
رداءه الأسود المتّشح نورًا
والمرصّع بنجوم برّاقة..
تمزّقين رداءه الأسود.
أيّتها الشمس الكاشفة!
بنورك الساطع،
تبدّدین ظلمة الغيوم الداكنة.
أيّتها الشمس، لك كلّ الإجلال!".
غيثًا يا الله | إ. محمّدو
"ربّي، أرسل لنا سحاب مطر!
يا الله!
هل رأيتم أجمل من سحاب المطر؟
یا الله!
سحاب داكن، سحاب مطر.
إلهي مولاي، جفّت حقول الذرة!
إلهي جفت حقول الذرة!
مولاي، أرسل علينا غيثًا نافعًا!
یا الله!
تروي به حبّات الكرنيب الصغيرة،
ونصنع منها المغارف!
تروي به النباتات التي
ستثمر حبّات کرنیب صغيرة،
تروي الأوراق الطويلة لسيقان الذرة
بالماء.
یا الله!".
"ربّي، أرسل لنا سحاب مطر!
يا الله!
هل رأيتم أجمل من سحاب المطر؟
یا الله!
سحاب داكن، سحاب مطر.
إلهي مولاي، جفّت حقول الذرة!
إلهي جفت حقول الذرة!
مولاي، أرسل علينا غيثًا نافعًا!
یا الله!
تروي به حبّات الكرنيب الصغيرة،
ونصنع منها المغارف!
تروي به النباتات التي
ستثمر حبّات کرنیب صغيرة،
تروي الأوراق الطويلة لسيقان الذرة
بالماء.
یا الله!".
أغنيّة عاطفية زنجية | (.…)
"لو يجعلني الجنّيّ
قمرًا جميلًا
قمرًا فضّيًّا ساطعًا
سأتعلّق بخاصرة السماء
ومن القصر اللازوردي، سأتأمّل حبيبتي.
سمراء حبيبتي
في لون الأبنوس.
ضحكة العاج في محيّاها.
حبيبتي بعيدة عنّي
حبيبتي بعيدة عنّي
آه، حبيبتي الزنجية الجميلة!".
"لو يجعلني الجنّيّ
قمرًا جميلًا
قمرًا فضّيًّا ساطعًا
سأتعلّق بخاصرة السماء
ومن القصر اللازوردي، سأتأمّل حبيبتي.
سمراء حبيبتي
في لون الأبنوس.
ضحكة العاج في محيّاها.
حبيبتي بعيدة عنّي
حبيبتي بعيدة عنّي
آه، حبيبتي الزنجية الجميلة!".
