عطشٌ | بلاغا ديميتروفا
"لمّا تحينُ ساعةُ موتي،
هل ستكونُ هناك يدٌ قربي
كي تَمُدَّ لي كأسَ ماءٍ
مع آخر قطرة مرغوبة؟
سأتمتمُ باهتياج،
سأصرخُ، لو ملكتُ القدرةَ،
من أجل القطرة الوحيدة العظيمة،
التي تشملُ الكونَ كلّه.
أيُّ يدٍ سأهبُها
لشفاهي المتوهجة بالحياة؟
اليدُ المتلهفة لأمي
ستكونُ مدفونةً بالأرض.
والأيدي الجشعة التي تمتدُّ
الآن نحوي لكي تلاطفني
ستنسحبُ ثمّةَ أكثرَ قصرًا،
لن تصلَ أبدًا لعطشي المذهل.
حتى اليدُ الصغيرةُ
التي كنت سأريقُ منها دمي،
ستكبرُ وبعيدًا عني
ستمتدُ نحو العالم بشراهة.
وأتأملُ دائمًا بكلّ عطفٍ
الأيدي المجهولةَ، والمتعبةَ.
إحداهُنَّ أمامَ صرختي القاتلة
تستطيعُ أن تأتيني بكأسٍ ممتلئةٍ".
"لمّا تحينُ ساعةُ موتي،
هل ستكونُ هناك يدٌ قربي
كي تَمُدَّ لي كأسَ ماءٍ
مع آخر قطرة مرغوبة؟
سأتمتمُ باهتياج،
سأصرخُ، لو ملكتُ القدرةَ،
من أجل القطرة الوحيدة العظيمة،
التي تشملُ الكونَ كلّه.
أيُّ يدٍ سأهبُها
لشفاهي المتوهجة بالحياة؟
اليدُ المتلهفة لأمي
ستكونُ مدفونةً بالأرض.
والأيدي الجشعة التي تمتدُّ
الآن نحوي لكي تلاطفني
ستنسحبُ ثمّةَ أكثرَ قصرًا،
لن تصلَ أبدًا لعطشي المذهل.
حتى اليدُ الصغيرةُ
التي كنت سأريقُ منها دمي،
ستكبرُ وبعيدًا عني
ستمتدُ نحو العالم بشراهة.
وأتأملُ دائمًا بكلّ عطفٍ
الأيدي المجهولةَ، والمتعبةَ.
إحداهُنَّ أمامَ صرختي القاتلة
تستطيعُ أن تأتيني بكأسٍ ممتلئةٍ".
أُم أُمّها | ليديا ديفيس
"في بعض الأوقات تكونُ لطيفة، لكن هناك أوقات أيضًا لا تكون فيها كذلك، حين تصبحُ شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعّرفُ أن روح أُمها قد تلبستها إذن. لأنه كان هناك أوقات تكون أُمها لطيفة، لكن كان هناك أوقات أيضًا تكون فيها شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعرفُ أن روح أُم أُمها قد تلبست أُمها إذن. لأن أُم أُمها كانت لطيفة في بعض الأوقات، هكذا قالت أُمها، و تستفزها أو تستفزهم جميعًا، لكن في أوقات أخرى كانت تصبحُ شرسة وحادة، وتتهمها بالكذب، وربما تتهمهم جميعًا.
في الليل، في وقت متأخر من الليل، اعتادت أُم أُمها أن تبكي وتتوسّل زوجها، بينما أُمها، ما تزال طفلة صغيرة، ترقدُ في السرير تستمع. أُمها، حين أصبحت كبيرة، لم تبكي وتتوسل زوجها في الليل، أو حيث يمكن لابنتها أن تسمعها، بينما ترقدُ في السرير تستمع. لاحقًا لم تقدر أُمها أن تعرف، لأنها لم تقدر أن تسمع، إذا كانت ابنتها، بعد أن أصبحت كبيرة، تبكي وتتوسل زوجها في الليل، في وقت متأخر من الليل، مثل أُم أُمها".
"في بعض الأوقات تكونُ لطيفة، لكن هناك أوقات أيضًا لا تكون فيها كذلك، حين تصبحُ شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعّرفُ أن روح أُمها قد تلبستها إذن. لأنه كان هناك أوقات تكون أُمها لطيفة، لكن كان هناك أوقات أيضًا تكون فيها شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعرفُ أن روح أُم أُمها قد تلبست أُمها إذن. لأن أُم أُمها كانت لطيفة في بعض الأوقات، هكذا قالت أُمها، و تستفزها أو تستفزهم جميعًا، لكن في أوقات أخرى كانت تصبحُ شرسة وحادة، وتتهمها بالكذب، وربما تتهمهم جميعًا.
في الليل، في وقت متأخر من الليل، اعتادت أُم أُمها أن تبكي وتتوسّل زوجها، بينما أُمها، ما تزال طفلة صغيرة، ترقدُ في السرير تستمع. أُمها، حين أصبحت كبيرة، لم تبكي وتتوسل زوجها في الليل، أو حيث يمكن لابنتها أن تسمعها، بينما ترقدُ في السرير تستمع. لاحقًا لم تقدر أُمها أن تعرف، لأنها لم تقدر أن تسمع، إذا كانت ابنتها، بعد أن أصبحت كبيرة، تبكي وتتوسل زوجها في الليل، في وقت متأخر من الليل، مثل أُم أُمها".
حكايات | تشارلز سيميك
"لأنّ كل الأشياء تكتب حكاياتها
مهما كانت متواضعة
فالعالمُ كتاب كبير
ينفتحُ على صفحة مختلفة،
اعتمادًا على الساعة المعينة في اليوم،
التي قد تقرأ فيها، لو أحببتَ،
قصة شعاع من الشمس
في صمت بعد الظهيرة،
كيف وجدَ زرًا قد ضاع منذ زمن
تحت كرسي ما في الزاوية،
زر أسود صغير
كان على ظهر فستانها الأسود
الذي طلبت منكَ ذات مرة أن تزرره،
بينما كنتَ تقبّل عنقها
وتتلمسُ ثدييها".
"لأنّ كل الأشياء تكتب حكاياتها
مهما كانت متواضعة
فالعالمُ كتاب كبير
ينفتحُ على صفحة مختلفة،
اعتمادًا على الساعة المعينة في اليوم،
التي قد تقرأ فيها، لو أحببتَ،
قصة شعاع من الشمس
في صمت بعد الظهيرة،
كيف وجدَ زرًا قد ضاع منذ زمن
تحت كرسي ما في الزاوية،
زر أسود صغير
كان على ظهر فستانها الأسود
الذي طلبت منكَ ذات مرة أن تزرره،
بينما كنتَ تقبّل عنقها
وتتلمسُ ثدييها".
لأجل العشق | إليزابيث براوننغ
"إن كان لزامًا أن تعشقني
ليكن ذلك لغير ما شيء
إلا لأجل الحبّ وحده
لا تقل: "أحبّها ، أحب ابتساماتها
نظراتها، حديثها الرقيق
أو سمة في فكرها
لاقت هوى بعقلي
وأدخلت على أيامي
حسًّا أكيدًا من راحة عذبة".
أشياء كهذه يا حبيبي
قد تتغير هي ذاتها
أو تتغير في ناظريك
فيفقد الحبّ الذي تجمّل بها جمالَه.
ولا تعشقني لأنك تمسح دموعي بعطفك الحبيب
فمخلوق تقلب في نعماك طويلًا
قد ينسى البكاء فيخسر حبّك!
لكن اعشقني لأجل العشق
كيما يدوم حبّك لي.. إلى الأبد!".
"إن كان لزامًا أن تعشقني
ليكن ذلك لغير ما شيء
إلا لأجل الحبّ وحده
لا تقل: "أحبّها ، أحب ابتساماتها
نظراتها، حديثها الرقيق
أو سمة في فكرها
لاقت هوى بعقلي
وأدخلت على أيامي
حسًّا أكيدًا من راحة عذبة".
أشياء كهذه يا حبيبي
قد تتغير هي ذاتها
أو تتغير في ناظريك
فيفقد الحبّ الذي تجمّل بها جمالَه.
ولا تعشقني لأنك تمسح دموعي بعطفك الحبيب
فمخلوق تقلب في نعماك طويلًا
قد ينسى البكاء فيخسر حبّك!
لكن اعشقني لأجل العشق
كيما يدوم حبّك لي.. إلى الأبد!".
الوحدة | سابرينا بينايم
"ساقين غير حليقتين
قميص النوم نفسه لأسبوع
لا تتفقد أحدًا
ولا أحد يتفقدك
جبن ومقرمشات للعشاء
شراء الحلوى ثملًا في الثالثة فجرًا للإفطار
بنطلون رياضة
بلا لباس داخلي
بلا حمالة صدر
كومة ملابس مغسولة عند حرف السرير
شكولاتة في السرير
أفلام في السرير
تليفزيون في السرير
برامج مملة في السرير
كتب في السرير
رسائل في السرير
مكالمات هاتفية في السرير
مكالمات تتجاهلها في السرير
تحلم أنك خارج السرير، في السرير.
الوحدة؛ كل شيء في السرير
- كل شيء- إلا الصحبة".
"ساقين غير حليقتين
قميص النوم نفسه لأسبوع
لا تتفقد أحدًا
ولا أحد يتفقدك
جبن ومقرمشات للعشاء
شراء الحلوى ثملًا في الثالثة فجرًا للإفطار
بنطلون رياضة
بلا لباس داخلي
بلا حمالة صدر
كومة ملابس مغسولة عند حرف السرير
شكولاتة في السرير
أفلام في السرير
تليفزيون في السرير
برامج مملة في السرير
كتب في السرير
رسائل في السرير
مكالمات هاتفية في السرير
مكالمات تتجاهلها في السرير
تحلم أنك خارج السرير، في السرير.
الوحدة؛ كل شيء في السرير
- كل شيء- إلا الصحبة".
سأحيا دون حبّ | بلاغا دیميتروفا
"من اليوم فصاعدًا سأحيا دون حبّ
متحرّرة من الهاتف والأحداث
لن أتألّم ولن أشتاق
سأصبح ريحًا مغلولة وجدولًا متجمّدًا
لن أكون صفراء الوجه بعد ليلة بلا نوم
لن يشتعل وجهي
لن أغور في باطن الأرض من الغمّ
ولن أطير إلى السماء
لن أكون سيّئة
لن أكون إيماءة
أو أبدو مثل أفق لا نهائيّ
لن يغمرني الظلام
ولن ينفتح لي الفضاء بكامله
لن أنتظر في المساء مسحوقة
ولن يطلع عليّ الفجر
لن أتيبّس من كلمة
لن أحترق فوق الجمر
لن أبكي على كتف قاسٍ
ولن أضحك من القلب
لن أموت من نظرة
لكن في الحقيقة، لن أكون حينها على قيد الحياة".
"من اليوم فصاعدًا سأحيا دون حبّ
متحرّرة من الهاتف والأحداث
لن أتألّم ولن أشتاق
سأصبح ريحًا مغلولة وجدولًا متجمّدًا
لن أكون صفراء الوجه بعد ليلة بلا نوم
لن يشتعل وجهي
لن أغور في باطن الأرض من الغمّ
ولن أطير إلى السماء
لن أكون سيّئة
لن أكون إيماءة
أو أبدو مثل أفق لا نهائيّ
لن يغمرني الظلام
ولن ينفتح لي الفضاء بكامله
لن أنتظر في المساء مسحوقة
ولن يطلع عليّ الفجر
لن أتيبّس من كلمة
لن أحترق فوق الجمر
لن أبكي على كتف قاسٍ
ولن أضحك من القلب
لن أموت من نظرة
لكن في الحقيقة، لن أكون حينها على قيد الحياة".
أخبرني أي شيء | بلانكا باريلا
"بإمكانكَ أن تُخبرني أيّ شيء
لا يهمّ أن أصدِّقكَ
ما يهمّ، هو أن يحرّك الهواءُ شفتيك
أو أن تحرّك شفتاك الهواء
أن تختلق حكايتكَ، جسدكَ
في كلّ وقت، وبلا هدنة
كشُعلة تشبه شعلة
ولا تشبه أيّ شيء آخر".
"بإمكانكَ أن تُخبرني أيّ شيء
لا يهمّ أن أصدِّقكَ
ما يهمّ، هو أن يحرّك الهواءُ شفتيك
أو أن تحرّك شفتاك الهواء
أن تختلق حكايتكَ، جسدكَ
في كلّ وقت، وبلا هدنة
كشُعلة تشبه شعلة
ولا تشبه أيّ شيء آخر".
قصيدة مستحيلة | إدواردو كوت لاموس
"دعني ألمسك لآخِر مرة
لأنني أريد أن أمَيَّز وجهك عن ظهر قلب،
لأنني أريد بدأ قصيدة بـ:
"في شِقُوبية، في ليلة الأبراج، لم تستطع روحي،
لم تكن قادرة.."
دعني، أجل، دعني.
دعني أنهك آثارك على الأقل
لأنني أريد صنع طائر من جلدك
لأوقظ قلبي الميت.
لقد أحببتك مباشرة، تمامًا
وشاهدت نفسي بِإسهاب بين يديك
أسعى لأنعَم بالغفران لعطشي القديم للشاطئ.
بهذه الطريقة، لهذا الحزن المتورد
كما لو أن اللون حمل ألمي الحافِي.
أحيانًا يأتيني صمت من الأجراس
دائمًا، دائمًا يصفر تحت جلدك..
لقد اقتربت من حياتي مثل خضروات وحيدة
مددت عينيك نحو تَمَام الشجرة.
كانت حياتي بسيطة ومتواضعة
هينة اللمس.
الآن لست سوى ربيع أعمى
يتجنب الظل في نظرتك.
صحيح أن كل شيء كان تافهًا ومؤلمًا.
لكن يا خسارة أنك لم تحبني:
لقد كانت أعظم يا خسارة في العالم.
تعال، اقترب ومت قليلًا في كلامي.
رَغْمًا عن كل شيء، أنت حبي، أنت لي، أنت أبدًا خاصتي.
لم يعد بإمكاني التعامل مع هذه اللامَقادِيرية
التي تثقلني مثل رب على العشب.
ولا أستطيع أيضًا التعامل مع طعمك هذا على شفتي.
نعم: في شِقُوبية ماتت الخُلاَصَة فجأة.
ولم أستطع،
لم أكن قادرًا".
"دعني ألمسك لآخِر مرة
لأنني أريد أن أمَيَّز وجهك عن ظهر قلب،
لأنني أريد بدأ قصيدة بـ:
"في شِقُوبية، في ليلة الأبراج، لم تستطع روحي،
لم تكن قادرة.."
دعني، أجل، دعني.
دعني أنهك آثارك على الأقل
لأنني أريد صنع طائر من جلدك
لأوقظ قلبي الميت.
لقد أحببتك مباشرة، تمامًا
وشاهدت نفسي بِإسهاب بين يديك
أسعى لأنعَم بالغفران لعطشي القديم للشاطئ.
بهذه الطريقة، لهذا الحزن المتورد
كما لو أن اللون حمل ألمي الحافِي.
أحيانًا يأتيني صمت من الأجراس
دائمًا، دائمًا يصفر تحت جلدك..
لقد اقتربت من حياتي مثل خضروات وحيدة
مددت عينيك نحو تَمَام الشجرة.
كانت حياتي بسيطة ومتواضعة
هينة اللمس.
الآن لست سوى ربيع أعمى
يتجنب الظل في نظرتك.
صحيح أن كل شيء كان تافهًا ومؤلمًا.
لكن يا خسارة أنك لم تحبني:
لقد كانت أعظم يا خسارة في العالم.
تعال، اقترب ومت قليلًا في كلامي.
رَغْمًا عن كل شيء، أنت حبي، أنت لي، أنت أبدًا خاصتي.
لم يعد بإمكاني التعامل مع هذه اللامَقادِيرية
التي تثقلني مثل رب على العشب.
ولا أستطيع أيضًا التعامل مع طعمك هذا على شفتي.
نعم: في شِقُوبية ماتت الخُلاَصَة فجأة.
ولم أستطع،
لم أكن قادرًا".
أنا وأنت والحبّ معًا | كاري وليامز كليفورد
"تعال يا حبّ، دعنا نسرْ
في الطريق السفليّ للحياة معًا
قد تأتي العواصف، ولكن ماذا يهم
إن كان الطقس جميلًا أو رطبًا
عندما تكون السماء فوقنا زرقاء
ستتبعنا رياح منعشة وعطرة
إلى قاع الوادي
أصداءٌ مسكونة بضحكاتنا
عندما تهبّ علينا أصوات الحياة
تسحقنا بغضب
وبعد أن ننتهي ستأتي
الأصداء الساخرة لضحكاتنا ترنّ
فنسير في طريق الحياة
أنا وأنت والحبّ معًا
عاصفة، أو شروق،
جميلٌ الطقس أو رطب
نحن سعداء".
"تعال يا حبّ، دعنا نسرْ
في الطريق السفليّ للحياة معًا
قد تأتي العواصف، ولكن ماذا يهم
إن كان الطقس جميلًا أو رطبًا
عندما تكون السماء فوقنا زرقاء
ستتبعنا رياح منعشة وعطرة
إلى قاع الوادي
أصداءٌ مسكونة بضحكاتنا
عندما تهبّ علينا أصوات الحياة
تسحقنا بغضب
وبعد أن ننتهي ستأتي
الأصداء الساخرة لضحكاتنا ترنّ
فنسير في طريق الحياة
أنا وأنت والحبّ معًا
عاصفة، أو شروق،
جميلٌ الطقس أو رطب
نحن سعداء".
الشِّعر؛ حقل ألغام | خوان دومينغو أغيلار
"أريد أن يكون الشِّعر حقل ألغامٍ،
ينفجر كلما قرأوا لي.
في كل مرة أعبر فيها الشارع،
أفكّر في أن هذا السيران ربما يكون الأخير،
وأحتمي في يدين
تفهمان ألم كل كلمة
من الكلمات التي تُنطق في هذه المدينة.
أريد أن يكون الشِّعر حقل ألغامٍ
وليس حديقة من المواضيع.
ألا يوجد قيودٌ بسبب السن
أو الجنس أو الدين
وأن ينفجروا إلى ألف قطعة
كل أولئك الذين يستعملون الشِّعر
كحيلة زائفة وجبانة.
هذه القصيدة تحكي عنّا،
من يعتقدون أن الشِّعر
حريٌّ به أن يقول الحقيقة.
ولكن الشاعر يكذب،
ولا غنى عن الأكاذيب من أجل قول الحقيقة.
أريد أن تنفجر القصيدة
أن تستحيل شراذم متناثرة في أنحاء الغرفة
شراذم في الأيادي الفارغة.
تجرأ على تدمير القصيدة
على تدمير نفسك،
أحبائك،
كل من تعرفهم،
كل ما تعرفه.
تجرأ واجلس
واحكِ الحقيقة".
"أريد أن يكون الشِّعر حقل ألغامٍ،
ينفجر كلما قرأوا لي.
في كل مرة أعبر فيها الشارع،
أفكّر في أن هذا السيران ربما يكون الأخير،
وأحتمي في يدين
تفهمان ألم كل كلمة
من الكلمات التي تُنطق في هذه المدينة.
أريد أن يكون الشِّعر حقل ألغامٍ
وليس حديقة من المواضيع.
ألا يوجد قيودٌ بسبب السن
أو الجنس أو الدين
وأن ينفجروا إلى ألف قطعة
كل أولئك الذين يستعملون الشِّعر
كحيلة زائفة وجبانة.
هذه القصيدة تحكي عنّا،
من يعتقدون أن الشِّعر
حريٌّ به أن يقول الحقيقة.
ولكن الشاعر يكذب،
ولا غنى عن الأكاذيب من أجل قول الحقيقة.
أريد أن تنفجر القصيدة
أن تستحيل شراذم متناثرة في أنحاء الغرفة
شراذم في الأيادي الفارغة.
تجرأ على تدمير القصيدة
على تدمير نفسك،
أحبائك،
كل من تعرفهم،
كل ما تعرفه.
تجرأ واجلس
واحكِ الحقيقة".
كتفاك تحملان العالم | كارلوس درومند دي أندراده
"يأتي وقتٌ لا تستطيعُ فيه بعدُ أن تقول: إلهي.
وقت للتصفية الكاملة.
وقت لا تستطيع فيه بعد أن تقول: يا حبّي.
لأن الحبّ برهن أنه لا يفيد.
والعينان لا تبكيان
واليدان تقومان بالأعمال الخشنة فقط.
والقلبُ يابس.
عبثاً تطرقُ النساءُ على بابك، لن تفتح لهنّ.
تبقى وحدك، نورك مطفأٌ، وعيناك
الهائلتان تشعّان في الظلام.
من الواضح أنك لم تعد تعرف كيف تتألم.
ولا تريد شيئًا من أصدقائك".
"يأتي وقتٌ لا تستطيعُ فيه بعدُ أن تقول: إلهي.
وقت للتصفية الكاملة.
وقت لا تستطيع فيه بعد أن تقول: يا حبّي.
لأن الحبّ برهن أنه لا يفيد.
والعينان لا تبكيان
واليدان تقومان بالأعمال الخشنة فقط.
والقلبُ يابس.
عبثاً تطرقُ النساءُ على بابك، لن تفتح لهنّ.
تبقى وحدك، نورك مطفأٌ، وعيناك
الهائلتان تشعّان في الظلام.
من الواضح أنك لم تعد تعرف كيف تتألم.
ولا تريد شيئًا من أصدقائك".
حريّة الرحيل | ماريو بينيديتي
"أحرِّركِ مني، من شروري،
من مِزاجي السَّيء، من مساءات الأحد
التي أضيق بها ذرعا،
من كُرهي لأعياد ميلادي،
ومن أنّني لا أعرف كيف أهديكِ شيئا لا يضيع منكِ.
أحرِّركِ من خيبة أملي،
من الكارما الخاصة بكِ، ومن أخباري،
ومن التناقض الذي أمثِّله.
أحرّركِ من اتّصالاتي الهاتفية
التي تبدو لكِ بطعم الشفقة على الذات،
من تشابك شَعري، من شَعري المُسدَل الطويل
وغير المُصَفّف.
أحرّركِ من ضميري،
من حيرة آخر الشهر،
من السقوط، من الوصول
ومن هروبي الذي لا مفرّ منه.
أترك لكِ حريّة الرحيل عنّي،
لكي تتمكّني من رؤيتي عن بُعد
ولكي تحبّيني، أقل".
"أحرِّركِ مني، من شروري،
من مِزاجي السَّيء، من مساءات الأحد
التي أضيق بها ذرعا،
من كُرهي لأعياد ميلادي،
ومن أنّني لا أعرف كيف أهديكِ شيئا لا يضيع منكِ.
أحرِّركِ من خيبة أملي،
من الكارما الخاصة بكِ، ومن أخباري،
ومن التناقض الذي أمثِّله.
أحرّركِ من اتّصالاتي الهاتفية
التي تبدو لكِ بطعم الشفقة على الذات،
من تشابك شَعري، من شَعري المُسدَل الطويل
وغير المُصَفّف.
أحرّركِ من ضميري،
من حيرة آخر الشهر،
من السقوط، من الوصول
ومن هروبي الذي لا مفرّ منه.
أترك لكِ حريّة الرحيل عنّي،
لكي تتمكّني من رؤيتي عن بُعد
ولكي تحبّيني، أقل".
إيمان | مليندا ڤاركا
"أنا التي سأبني معبدي
من السماء، والهواء، والأرض،
والربيع الأزرق الزاهي،
من زقزقة العصافير،
من العشب الأخضر،
من الأغصان اليابسة والبراعم،
ومن نباح الكلاب
ومن غنة الغزلان.
أبحث عنك يا ربي،
هنا في ذاتي،
وعند تجوالي في الوادي،
كل يوم،
أتدبرُ خلقك بدهشة عند الأصيل،
وأتأمل رأفتك في المساء
حين أنطوي تحت عبء المتاعب
أشعر بألم في قلبي،
وكأن حجر رحى الطواحين يربض فوق صدري،
كلمات سوداء ثقيلة،
ركام آيات رمادية،
رموز جليدية ملونة.
أدعوك يا ربي
أن تكظم غيظي
لكي أكون
مثل الهواء،
ومثل السماء،
ومثل العشب، والأشجار،
مثل الطيور،
والكلاب،
والغزلان،
والشمس،
والظل الذي يتبعه".
"أنا التي سأبني معبدي
من السماء، والهواء، والأرض،
والربيع الأزرق الزاهي،
من زقزقة العصافير،
من العشب الأخضر،
من الأغصان اليابسة والبراعم،
ومن نباح الكلاب
ومن غنة الغزلان.
أبحث عنك يا ربي،
هنا في ذاتي،
وعند تجوالي في الوادي،
كل يوم،
أتدبرُ خلقك بدهشة عند الأصيل،
وأتأمل رأفتك في المساء
حين أنطوي تحت عبء المتاعب
أشعر بألم في قلبي،
وكأن حجر رحى الطواحين يربض فوق صدري،
كلمات سوداء ثقيلة،
ركام آيات رمادية،
رموز جليدية ملونة.
أدعوك يا ربي
أن تكظم غيظي
لكي أكون
مثل الهواء،
ومثل السماء،
ومثل العشب، والأشجار،
مثل الطيور،
والكلاب،
والغزلان،
والشمس،
والظل الذي يتبعه".
زاوية فيثاغورس | ستيه بال آنند
"أنا لست زاوية قائمة
فأنا أنكمش، وأتمدد، وأتغير باستمرار
من مرمدة الأرض إلى السماء
ومن السماء أعود إلى الأرض!
إن بدأت رحلتي من "الألف" -من الله-، كانت
"الياء" هي غايتي في حروف الأبجدية
ورحلة عودتي من "الياء" إلى "الألف"
من الشر إلى الخير، أو مجددًا
في ذلك الاتجاه المعاكس من البِر إلى المعصية!
أنا لست زاوية فيثاغورس القائمة
التي لا يشوب تكوينها أي تغيير
-مجموع مربعي طولي ضلعي الزاوية القائمة
مساوٍ لمربع طول الوتر-
أنا بدر التمام
الذي عندما ينكمش قرصه في مداره
فإنه ينكمش شيئًا فشيئًا
وعندما يتمدد منطلقًا من الهلال
فإنه يبزغ من جديد متحوّلًا إلى بدر التمام!
أنا لست زاوية قائمة!".
"أنا لست زاوية قائمة
فأنا أنكمش، وأتمدد، وأتغير باستمرار
من مرمدة الأرض إلى السماء
ومن السماء أعود إلى الأرض!
إن بدأت رحلتي من "الألف" -من الله-، كانت
"الياء" هي غايتي في حروف الأبجدية
ورحلة عودتي من "الياء" إلى "الألف"
من الشر إلى الخير، أو مجددًا
في ذلك الاتجاه المعاكس من البِر إلى المعصية!
أنا لست زاوية فيثاغورس القائمة
التي لا يشوب تكوينها أي تغيير
-مجموع مربعي طولي ضلعي الزاوية القائمة
مساوٍ لمربع طول الوتر-
أنا بدر التمام
الذي عندما ينكمش قرصه في مداره
فإنه ينكمش شيئًا فشيئًا
وعندما يتمدد منطلقًا من الهلال
فإنه يبزغ من جديد متحوّلًا إلى بدر التمام!
أنا لست زاوية قائمة!".
حبٌّ في جُنحِ الليل، وقصائد أخرى | كارل ماركس
حبٌّ في جُنحِ الليل
"في ثورةٍ يضمُّها إليه،
بوجومٍ ينظر في عينيها:
- في لظى الأوجاعِ تتقلبينَ
أي حبيبتي، وعلى أنفاسي تتنهدين.
آهٍ قد ارتشفتَ روحيَ ارتشافًا
فبهايَ في الحق، بعضُ بهاك.
فلتُشرِق، يا جوهرتي، لأبعد مداك.
ولتتوهّجي يا دماء الشبيبة
يا أجمل الجميلات، شاحبٌ محّياك،
غريبةٌ كلماتُك، عجيبات.
انظري للعوالمِ الشامخاتِ النيّرات
تتقلبُ في نعيمِ الموسيقى
تنساب أيها الأحبُّ وتنساب.
تُنوِّرُ النجوم، تنوّر
فهلمّ نرتقي لعنان السماء
وليسيلا معًا.. روحي وروحك يا حبيب
- خافتٌ صوتُه مكظوم
في يأسٍ ينَقِّلُ ناظريه
ومن عينه الغائرة
يتفجرُ الشررُ المسموع
قد شربتَ السمَّ، أي حبيبي.
ومعي لا بد أن ترحل.
السماواتُ كالحاتٌ
وما عدتُ أبصرُ النهار.
مرتعشًا يدنيها إليه
والموتُ يحومُ في الصدر
يطعنها الألم، عميقًا ينغرس..
وتُسدَلُ الأعينُ للأبد".
المرأةُ المجنونة
"هناك ترقصُ امرأةٌ تحت ضوءِ القمر
وتومِضُ بعيدًا في أغوارِ الليل
رداؤها يخفقُ في جنون، عيناها تلمعان في صفاء.
كماسَتينِ رَصَّعتا وجهَ صخرةٍ صقيل
ادنُ مني أيها اليمُّ الأزرق.
في رفقٍ سألثمك
كلِّلني بتاجٍ من الصفصاف.
حُك لي عباءةً في خضرة الفيروز!
من حيث تخفقُ مهجتي
جلبتُ صافيَ الذهبِ وحمرةَ العقيق
فغدَتْ حُلةً على صدرِ عاشقٍ دافئٍ
أغواهُ قرارُ المحيط
لأجلك سأغني
حتى يثبَ الموجُ والريح.
عاليًا في رقصتي سأقفزُ
فيُعوِلُ الموجُ والريح
بيديها تقبضُ صفصافةً
توثقها برباطٍ بلونِ الفيروز.
تتأملُها بنحوٍ غريب
وتأمرُها أن تبعدَ في رفق
الآن أعيريني جناحيك
لأعيدَ كالصدى، نزولًا في لجّةِ اليم:
أما عرفتِ، أمّاه، جمالَ إكليلي الذي
ظفرتُه لهامةِ ابنك؟
وليلةً بعد ليلة
مضتْ هنا وهناك
لتكسوَ كلَّ صفصافةٍ على البحر
وترقصَ في فَخارٍ صاعدةً نازلةً
حتى انقضى طِرادُها المسحور".
الصخرةُ البحرية
"عاليًا تسمقُ أعمدةُ الرخامِ
وذُراها المثلّماتُ تحزُّ الهواءَ
كما يفعلُ المنشارُ.
عَفَنٌ، حياةٌ تبلى، وصخورٌ ثمَّ هناك،
تحت، في الهاوية السحيقة.
عابسًا يتسلق الجرف ُ، مُصعِدًا
يشبكُ الأرض بأذرعٍ من حديد.
يبعثُ من حولِه وميضًا
خارجًا من عقلِه الهائجِ المحموم.
ويُجيشُ المحيط َ، يبعثُ أمواجَه
لتدورَ وتدور في جنون.
خُصلُ الخريفِ الشيباءُ يهزّها الطحلبُ السئِم
وينزُّ الدمُ من تحت الصخورِ الضاحكة.
الليلُ ينتصفُ، وأصواتٌ هائجةٌ
تهدرُ من رحمِ الرخام
كألفِ عامٍ من حياةٍ تذوب
كعويلِ تذكرةٍ للهلاك.
ولو أن مسافرًا جرُؤَ على استراقِ السمع
لاستحالَ من فورِهِ حجرًا
وتشظّى غارقًت في البحر".
نغم
"هل خبِرتِ ذاك السحرَ اللذيذ
إذ روحانِ تمتزجان، ثمّةَ تفيضان
في نفثةٍ شجيّةٍ رفيقةٍ رقيقة؟
إذ يتوهجانِ في وردةٍ أرجوانيةٍ
ويلوذانِ في حياءٍ
لسرير من طحالبَ ناعمات؟
لا لن تَجِديه
هائم ذا السحرُ عبرَ البلاد
ما من طلسمٍ يلجُمُه
ما من شمسٍ تُفشي مكانَه.
لم يطلعْ من ترابٍ
وما غذتهُ أرضٌ.
يخفقُ الزمانُ جناحيه
ويسوقُ أبولو خيولَه الجامحاتِ
وتخبو الكلماتُ صوبَ الفناءِ
وهو أبدًا في انتظار.
قوّتُه وحدها خلقَتْه
وما لعالَمٍ أو إلهٍ
عليه من سلطان.
شبيهٌ ربما بألحانٍ
تنسابُ من قيثارٍ خالدٍ
في وهجٍ أبدي، في نارٍ لا تنطفئ
وترنُّ في حنينٍ يعلو للذرى.
آهِ، لو أنصتِّ مرةً لأوتارٍ تصدحُ فيك
لما مضيتِ بعدها.. خطوةً للبعيد!".
حبٌّ في جُنحِ الليل
"في ثورةٍ يضمُّها إليه،
بوجومٍ ينظر في عينيها:
- في لظى الأوجاعِ تتقلبينَ
أي حبيبتي، وعلى أنفاسي تتنهدين.
آهٍ قد ارتشفتَ روحيَ ارتشافًا
فبهايَ في الحق، بعضُ بهاك.
فلتُشرِق، يا جوهرتي، لأبعد مداك.
ولتتوهّجي يا دماء الشبيبة
يا أجمل الجميلات، شاحبٌ محّياك،
غريبةٌ كلماتُك، عجيبات.
انظري للعوالمِ الشامخاتِ النيّرات
تتقلبُ في نعيمِ الموسيقى
تنساب أيها الأحبُّ وتنساب.
تُنوِّرُ النجوم، تنوّر
فهلمّ نرتقي لعنان السماء
وليسيلا معًا.. روحي وروحك يا حبيب
- خافتٌ صوتُه مكظوم
في يأسٍ ينَقِّلُ ناظريه
ومن عينه الغائرة
يتفجرُ الشررُ المسموع
قد شربتَ السمَّ، أي حبيبي.
ومعي لا بد أن ترحل.
السماواتُ كالحاتٌ
وما عدتُ أبصرُ النهار.
مرتعشًا يدنيها إليه
والموتُ يحومُ في الصدر
يطعنها الألم، عميقًا ينغرس..
وتُسدَلُ الأعينُ للأبد".
المرأةُ المجنونة
"هناك ترقصُ امرأةٌ تحت ضوءِ القمر
وتومِضُ بعيدًا في أغوارِ الليل
رداؤها يخفقُ في جنون، عيناها تلمعان في صفاء.
كماسَتينِ رَصَّعتا وجهَ صخرةٍ صقيل
ادنُ مني أيها اليمُّ الأزرق.
في رفقٍ سألثمك
كلِّلني بتاجٍ من الصفصاف.
حُك لي عباءةً في خضرة الفيروز!
من حيث تخفقُ مهجتي
جلبتُ صافيَ الذهبِ وحمرةَ العقيق
فغدَتْ حُلةً على صدرِ عاشقٍ دافئٍ
أغواهُ قرارُ المحيط
لأجلك سأغني
حتى يثبَ الموجُ والريح.
عاليًا في رقصتي سأقفزُ
فيُعوِلُ الموجُ والريح
بيديها تقبضُ صفصافةً
توثقها برباطٍ بلونِ الفيروز.
تتأملُها بنحوٍ غريب
وتأمرُها أن تبعدَ في رفق
الآن أعيريني جناحيك
لأعيدَ كالصدى، نزولًا في لجّةِ اليم:
أما عرفتِ، أمّاه، جمالَ إكليلي الذي
ظفرتُه لهامةِ ابنك؟
وليلةً بعد ليلة
مضتْ هنا وهناك
لتكسوَ كلَّ صفصافةٍ على البحر
وترقصَ في فَخارٍ صاعدةً نازلةً
حتى انقضى طِرادُها المسحور".
الصخرةُ البحرية
"عاليًا تسمقُ أعمدةُ الرخامِ
وذُراها المثلّماتُ تحزُّ الهواءَ
كما يفعلُ المنشارُ.
عَفَنٌ، حياةٌ تبلى، وصخورٌ ثمَّ هناك،
تحت، في الهاوية السحيقة.
عابسًا يتسلق الجرف ُ، مُصعِدًا
يشبكُ الأرض بأذرعٍ من حديد.
يبعثُ من حولِه وميضًا
خارجًا من عقلِه الهائجِ المحموم.
ويُجيشُ المحيط َ، يبعثُ أمواجَه
لتدورَ وتدور في جنون.
خُصلُ الخريفِ الشيباءُ يهزّها الطحلبُ السئِم
وينزُّ الدمُ من تحت الصخورِ الضاحكة.
الليلُ ينتصفُ، وأصواتٌ هائجةٌ
تهدرُ من رحمِ الرخام
كألفِ عامٍ من حياةٍ تذوب
كعويلِ تذكرةٍ للهلاك.
ولو أن مسافرًا جرُؤَ على استراقِ السمع
لاستحالَ من فورِهِ حجرًا
وتشظّى غارقًت في البحر".
نغم
"هل خبِرتِ ذاك السحرَ اللذيذ
إذ روحانِ تمتزجان، ثمّةَ تفيضان
في نفثةٍ شجيّةٍ رفيقةٍ رقيقة؟
إذ يتوهجانِ في وردةٍ أرجوانيةٍ
ويلوذانِ في حياءٍ
لسرير من طحالبَ ناعمات؟
لا لن تَجِديه
هائم ذا السحرُ عبرَ البلاد
ما من طلسمٍ يلجُمُه
ما من شمسٍ تُفشي مكانَه.
لم يطلعْ من ترابٍ
وما غذتهُ أرضٌ.
يخفقُ الزمانُ جناحيه
ويسوقُ أبولو خيولَه الجامحاتِ
وتخبو الكلماتُ صوبَ الفناءِ
وهو أبدًا في انتظار.
قوّتُه وحدها خلقَتْه
وما لعالَمٍ أو إلهٍ
عليه من سلطان.
شبيهٌ ربما بألحانٍ
تنسابُ من قيثارٍ خالدٍ
في وهجٍ أبدي، في نارٍ لا تنطفئ
وترنُّ في حنينٍ يعلو للذرى.
آهِ، لو أنصتِّ مرةً لأوتارٍ تصدحُ فيك
لما مضيتِ بعدها.. خطوةً للبعيد!".
لا تكتبي عن الحبّ | كاترين هانكوك
"اكتبي عن شيء سوى الحبّ
هذا ما يقولون
أن أكتب عما هو أصعب من الحبّ
مثل التصالح مع علاقتي المسيئة.
أليس هذا تحديًا؟
مثل تعلم التوقف عن حبّ شخص
منحك، ذات مرة، كل شيء.
أليست هذه معركة؟
مثل اكتشاف طريقة لممارسة الفنّ كمتنفّس
عوضًا عن الأرق، وفقدان الشهية، والاختناق.
أليس هذا أمرًا شاقًا؟
وهذه أنا:
سوف أكتب عن أيّة شيء يجعلني أصرخ
أو أبكي
أو أضحك
أو أبتسم
لو أنه الحبّ أو غيابه، فليكن.
لم أنزف -فقط- لتقول إن دمي ليس أحمر بما يكفي".
"اكتبي عن شيء سوى الحبّ
هذا ما يقولون
أن أكتب عما هو أصعب من الحبّ
مثل التصالح مع علاقتي المسيئة.
أليس هذا تحديًا؟
مثل تعلم التوقف عن حبّ شخص
منحك، ذات مرة، كل شيء.
أليست هذه معركة؟
مثل اكتشاف طريقة لممارسة الفنّ كمتنفّس
عوضًا عن الأرق، وفقدان الشهية، والاختناق.
أليس هذا أمرًا شاقًا؟
وهذه أنا:
سوف أكتب عن أيّة شيء يجعلني أصرخ
أو أبكي
أو أضحك
أو أبتسم
لو أنه الحبّ أو غيابه، فليكن.
لم أنزف -فقط- لتقول إن دمي ليس أحمر بما يكفي".
العنف | إريش فريد
"لا يبدأ العنف
عندما يخنقك أحدهم.
يبدأ عندما يقول أحدهم:
"أنا أحبك. أنت لي!"
لا يبدأ العنف
حين يُقتل مريض.
يبدأ عندما يقول أحدهم:
"أنت مريض:
عليك أن تفعل ما أقوله!"
يبدأ العنف
عندما يتحكم الآباء في
أطفالهم المطيعين
وعندما
يطالب الباباوات والمعلمون والآباء بضبط النفس.
يسود العنف حيث تقول الدولة:
"لمحاربة العنف
يجب ألا يكون هناك المزيد من العنف
إلا عنفي!"
يسود العنف
عندما يكون شخص ما أو شيء ما
أكبر من أن يتم انتقاده
أو حيث لا يجوز للنقد أن يفعل شيئًا
إلا الكلام فقط، ويسمح
للقديسين ورفيعي المستوى
أن يفعلوا أكثر من الكلام.
يسود العنف حيث يقول:
"يمكنك استخدام القوة!"
ولكن أيضًا حيث يقول:
"يجب ألا تستخدم القوة!"
يسود العنف
حيث يُحبس خصومه
ويفتري عليهم
كمحرضين على العنف.
ينص القانون الأساسي للعنف على
ما يلي: "ما نفعله هو الصواب.
وما يفعله الآخرون هو العنف!".
لا يجوز أبدًا
التغلب على العنف بالقوة،
ولكن ليس دائمًا
بدون القوة".
"لا يبدأ العنف
عندما يخنقك أحدهم.
يبدأ عندما يقول أحدهم:
"أنا أحبك. أنت لي!"
لا يبدأ العنف
حين يُقتل مريض.
يبدأ عندما يقول أحدهم:
"أنت مريض:
عليك أن تفعل ما أقوله!"
يبدأ العنف
عندما يتحكم الآباء في
أطفالهم المطيعين
وعندما
يطالب الباباوات والمعلمون والآباء بضبط النفس.
يسود العنف حيث تقول الدولة:
"لمحاربة العنف
يجب ألا يكون هناك المزيد من العنف
إلا عنفي!"
يسود العنف
عندما يكون شخص ما أو شيء ما
أكبر من أن يتم انتقاده
أو حيث لا يجوز للنقد أن يفعل شيئًا
إلا الكلام فقط، ويسمح
للقديسين ورفيعي المستوى
أن يفعلوا أكثر من الكلام.
يسود العنف حيث يقول:
"يمكنك استخدام القوة!"
ولكن أيضًا حيث يقول:
"يجب ألا تستخدم القوة!"
يسود العنف
حيث يُحبس خصومه
ويفتري عليهم
كمحرضين على العنف.
ينص القانون الأساسي للعنف على
ما يلي: "ما نفعله هو الصواب.
وما يفعله الآخرون هو العنف!".
لا يجوز أبدًا
التغلب على العنف بالقوة،
ولكن ليس دائمًا
بدون القوة".
شخصنا المثالي | ناتاليا جينزبورج
"ذات يوم نلتقي الشخص المثالي، ولكننا لا ندرك ذلك. نتمشى مع الشخص المثالي على أرصفة الضواحي، نعتاد رويدًا رويدًا على المشي معًا. أحيانًا، وسهوًا، نتساءل إن كنا ربما نتمشى مع الشخص المثالي، ثم نقول “لا”. نحن هادئون جدًا، الأرض والسماء لم يتغيّرا. الدقائق والساعات تسيل بهدوء، دون ضربات عميقة لقلوبنا. أخطأنا مرات كثيرة قبل ذلك، وظننا أننا مع الشخص المثالي، ولم يكن الأمر كذلك، وفي حضور الأشخاص غير المثاليين حمَلَنا صخبٌ عنيف إلى حدّ لم يترك لنا قوة للتفكير. كما لو كنا نعيش في مدن تحترق. الأشجار والبيوت والأشياء تشتعل حولنا، وفجأة تنطفئ النار ولا يتبقى سوى بعض الرماد الدافئ. المدن المحترقة وراءنا كثيرة، أكثر من قدرتنا على تعدادها. حاليًا لا شيء يحترق حولنا. لمدة أسابيع، وشهور، نقضي أيامنا مع الشخص المثالي دون أن نعلم ذلك. أحيانًا فقط عندما نكون وحيدين، نفكر في هذا الشخص. خطوط شفتيه، بعض حركاته، صوته. عندما نفكر يهتز القلب هزة طفيفة، ولكننا لا ننتبه لهزة صغيرة كهذه، صمّاء. الشيء الغريب مع هذا الشخص أننا نحس بالراحة والهدوء، نتنفس بسهولة، الجبين دائم الانقباض، والظلام يدوم لسنوات كثيرة، فجأةً ينشرح، ولا نكلّ أبدًا من الكلام والاستماع. نلاحظ أنه لم يكن لنا علاقة كهذه مع أي انسان آخر. فجأة نظن كل البشر مسالمين جدًا، بسطاء جدًا، ضئيلي الحجم جدًا، بينما يمشي هذا الشخص بجانبنا، بخطوة مختلفة عنا، بوجهه الصارم، يملك القدرة المطلقة على أن يتسبب لنا في كل الخير وفي كل الشر. ومع ذلك نكون في قمة الهدوء، ونغادر بيتنا لنعيش مع هذا الشخص للأبد، لا لاقتناعنا بأنه الشخص المثالي، بل على العكس، لسنا مقتنعين بذلك البتة. نحن دائمًا في شك من أن الشخص المناسب لنا يختبئ في مكان ما في المدينة، ونعلم أين، ولكن لا، لا نريد أن نعلم أين يختبئ، ونشعر بأنه ليس لدينا الكثير لنقوله له، ربما لأننا نقول كل شيء لذلك الشخص غير المثالي الذي نعيش معه الآن، ونريد أن نتلقى خير حياتنا وشرها من هذا الشخص ومعه. وأحيانًا، تنفجر بيننا وبين هذا الشخص خلافات عنيفة لا تقدر رغم كل شيء على كسر هذا السلام اللامتناهي داخلنا. فقط بعد سنين كثيرة، بعد سنين كثيرة، بعد أن يُحاك بيننا وبين هذا الشخص نسيج ضيق من العادات، من الذكريات، ومن الخلافات العنيفة، ندرك أخيرًا أنه كان الشخص المناسب لنا، أنه لم يكن بوسعنا أن نتحمل غيره، ومنه فقط نستطيع أن نطلب كل ما يحتاجه القلب".
"ذات يوم نلتقي الشخص المثالي، ولكننا لا ندرك ذلك. نتمشى مع الشخص المثالي على أرصفة الضواحي، نعتاد رويدًا رويدًا على المشي معًا. أحيانًا، وسهوًا، نتساءل إن كنا ربما نتمشى مع الشخص المثالي، ثم نقول “لا”. نحن هادئون جدًا، الأرض والسماء لم يتغيّرا. الدقائق والساعات تسيل بهدوء، دون ضربات عميقة لقلوبنا. أخطأنا مرات كثيرة قبل ذلك، وظننا أننا مع الشخص المثالي، ولم يكن الأمر كذلك، وفي حضور الأشخاص غير المثاليين حمَلَنا صخبٌ عنيف إلى حدّ لم يترك لنا قوة للتفكير. كما لو كنا نعيش في مدن تحترق. الأشجار والبيوت والأشياء تشتعل حولنا، وفجأة تنطفئ النار ولا يتبقى سوى بعض الرماد الدافئ. المدن المحترقة وراءنا كثيرة، أكثر من قدرتنا على تعدادها. حاليًا لا شيء يحترق حولنا. لمدة أسابيع، وشهور، نقضي أيامنا مع الشخص المثالي دون أن نعلم ذلك. أحيانًا فقط عندما نكون وحيدين، نفكر في هذا الشخص. خطوط شفتيه، بعض حركاته، صوته. عندما نفكر يهتز القلب هزة طفيفة، ولكننا لا ننتبه لهزة صغيرة كهذه، صمّاء. الشيء الغريب مع هذا الشخص أننا نحس بالراحة والهدوء، نتنفس بسهولة، الجبين دائم الانقباض، والظلام يدوم لسنوات كثيرة، فجأةً ينشرح، ولا نكلّ أبدًا من الكلام والاستماع. نلاحظ أنه لم يكن لنا علاقة كهذه مع أي انسان آخر. فجأة نظن كل البشر مسالمين جدًا، بسطاء جدًا، ضئيلي الحجم جدًا، بينما يمشي هذا الشخص بجانبنا، بخطوة مختلفة عنا، بوجهه الصارم، يملك القدرة المطلقة على أن يتسبب لنا في كل الخير وفي كل الشر. ومع ذلك نكون في قمة الهدوء، ونغادر بيتنا لنعيش مع هذا الشخص للأبد، لا لاقتناعنا بأنه الشخص المثالي، بل على العكس، لسنا مقتنعين بذلك البتة. نحن دائمًا في شك من أن الشخص المناسب لنا يختبئ في مكان ما في المدينة، ونعلم أين، ولكن لا، لا نريد أن نعلم أين يختبئ، ونشعر بأنه ليس لدينا الكثير لنقوله له، ربما لأننا نقول كل شيء لذلك الشخص غير المثالي الذي نعيش معه الآن، ونريد أن نتلقى خير حياتنا وشرها من هذا الشخص ومعه. وأحيانًا، تنفجر بيننا وبين هذا الشخص خلافات عنيفة لا تقدر رغم كل شيء على كسر هذا السلام اللامتناهي داخلنا. فقط بعد سنين كثيرة، بعد سنين كثيرة، بعد أن يُحاك بيننا وبين هذا الشخص نسيج ضيق من العادات، من الذكريات، ومن الخلافات العنيفة، ندرك أخيرًا أنه كان الشخص المناسب لنا، أنه لم يكن بوسعنا أن نتحمل غيره، ومنه فقط نستطيع أن نطلب كل ما يحتاجه القلب".