Isolation
10.8K subscribers
599 photos
13 links
Download Telegram
Gloria Leda Mancini
أنقذوا عيوني | ميكال مارتي إي بول

"حينَ أفقدُ كلَّ شيء أنقذوا عيوني،
أنقذوا نظرتي، عليها ألاّ تضيعَ أبدًا!
هي الشيءُ الوحيدُ الذي أتأسفُ له
لأن غصنَ الحياةِ الناعمَ المتبقي لي
يأتي من عيوني، أحيا عَبْرهما
مُسْنَدًا على حائط كبير سينهار.
بعيوني، أعرفُ، وأحبُّ، وأومنُ، وأعلمُ،
أستطيعُ الحس، واللمس، والكتابة، وأن أتعاظم
غايةَ المقام العجيب للإشارة،
لحظةَ تنخر الإشارةُ حياتي،
علينا أن نشعر في كل كلمة بحمل
هذا الجسد الثقيل الذي لا يُطيعُ أبدًا.
أتعرّفني بالعيون وألمَسُنِي،
أذهبُ وأجيءُ داخلَ هندسة
ذاتي، بجهد عنيدٍ،
لكي أعثرَ على الحياة واستنفدَها.
بالعيون أخرجُ كي أتَشَرَّبَ الضَوءَ
وأبتلعَ العالمَ وأعشقَ الفتيات
وأثيرَ الريحَ وأُهَدِّئَ من روع البحر،
أحترقُ بالشمس، أَدهَنُ بالمطر.
حين أفقدُ كلَّ شيء أنقذوا عيوني.
مفقودًا، لن أحيا إلا بالنظرة".
الليلة الأولى | بيلي كولينز

"«لابد أن أسوأ شيء في الموت؛ هو الليلة الأولى».
- خوان رامون خيمينيث
 
قبل أن أفتحك يا خيمينيث،
لم يحدث لي قط أن الليل والنهار
سيواصلان الدوران حول بعضهما في حلقة الموت،
لكنك الآن تجعلني أتساءل
هل سيكون هناك أيضًا شمس وقمر
وهل سيتجمع الموتى ليشاهدوهما يشرقان ويغربان
ثم يذهبون، كل روح لوحدها،
إلى شيء ما مرادف شاحب لسرير.
أو هل ستكون الليلة الأولى الليلة الوحيدة،
ظلامًا لا نملك اسمًا آخر له؟
كم هو ضعيف قاموسنا بوجه الموت،
يا لاستحالة تدوينه.
هذا هو المكان حيث ستتوقف اللغة،
الحصان الذي امتطيناه طوال حياتنا
قافزًا على قائمتيه الخلفيتين عند حافة منحدر صخري شاهق.
الكلمة التي كانت في البدء
والكلمة التي تحولت جسدًا-
تلكما وكل الكلمات الأخرى ستتوقف.
حتى في هذه اللحظة، وأنا أقرؤك على هذه الشرفة المتعرشة،
كيف لي أن أصف شمسًا ستشرق بعد الموت؟
لكنها تكفي لتخيفني بما يكفي
لحملي على إعارة المزيد من الانتباه إلى القمر النهاري للعالم،
لضوء الشمس الساطع فوق الماء
أو المتشظي في أيكة أشجار،
أو أنظر بمزيد من الدقة الى هذه الأوراق الصغيرة ها هنا،
إلى هذه الأشواك الحارسة،
التي ما وظيفتها إلا حراسة الوردة".
أين يبدأ الفَم؟ | ماريو بينيديتي

"أين يبدأ الفَم؟
عند القُبلة؟
عند الشَتيمة؟
عند العضّة؟
عند الصرخة؟
عند التثاؤب؟
عند الابتسامة؟
عند الصَّفير؟
عند التهديد؟
عند التَأَوّه؟

حتّى أكون واضحًا معكِ
حيث ينتهي فمكِ
هناك، يبدأ فمي".
يدي خمس قارات | بيغونيا أباد

إلى أولادي

"ما زلتُ أحيا
فقط لأجل أن يكون لديك
مكان تعود إليه دائمًا".

إلى حفيدي أليخاندرو

"يدي خمسُ قاراتٍ
تُسكِنُكَ وتُؤويك".

"على الرغم من أن هذا الطيران سيأخذك بعيدًا عني،
أريد اليوم أن أعلّمك كيف تطير
لأنني لا أجد طريقة أخرى أفضل
لأحبك".

"الحياة مساحة
نسامح فيها
ونُسامَح
وكل ما يحدث بينهما
عديم الأهمية
لكنه يجعلنا جِدّ تعساء".

حميمية

"الحميمية هي ما يحدث
حين لا نتلامس
ومع ذلك
فإن كل ما يحيط بنا
يكون ضوءًا
يتنفسه الآخرون".

أنا أنت

"عندما أتنزه في الغابة، أكون شجرةً
وأكون الشمسَ تتسربُ بين الأوراق،
الهواءَ الذي يحركها أو الحشرةَ التي تسكنها.
وإذا كان البحر ما أتأمله
أغدو موجة وديعة وزبدًا وطائرَ بحر.
إذا استمعت إلى الموسيقى أغدو علامةً موسيقية
أو إشارة صمت مُطوَّلة على المدرج الموسيقي.
عندما تكون السماء ما أراه
أطير، إذ إنني أغدو سحابة،
أو مطرًا ناعمًا، ثلجًا أحيانًا أو جليدًا شفافًا.
يستحيل جلدي إلى بشرة بجوار بشرتك
وإلى يدٍ عند المداعبة وإلى عينين في نظرتك،
وفي الكلمة التي تنطق بها، أتعرّف على نفسي.
وحين أتقدّم نحوك، أكون أنا أنت.
أنا هذا كله ولا شيء منه".

الخطوة الأولى

"لمّا قمتُ بالخطوة الأولى
لم أتخيّل قط مسار الطريق،
كانت مجرّد خطوة اندفاعية،
أتذكركَ أمامي،
باسطًا ذراعيك
مُحَدّقًا بي
ما الذي كان بوسعي أن أفعله سوى أن أتقدم؟
لم يكن هناك خط مستقيم أقصر
وبدأت أسير كي أصل إليك.
قضيتُ عمري كله أخطو تلك الخطوة
ولم أحظ بعد
بأن تنقذني ذراعاك
من هذا السعي المنهك للعيش".

مقاس أمي

"لا أعرف إن أخبرتك:
أمي صغيرٌ قدّها
وعليها أن تقف على أصابع قدميها
كي تقبّلني.
أعتقد أني منذ سنوات وأنا أنحني،
كي أسترق منها قبلة.
أمضينا حياتنا
ونحن نمط أنفسنا وننحني
كي نجد القياس الدقيق
الذي يمكننا من أن نتحابّ".

الأم المحبوبة

"أمي لا تتذكر اسم والدتها.
نسيت طريق العودة إلى الحياة،
لا تعرف كيف تستخدم المشط أو الملعقة،
وغالبًا ما ترتدي سترتها بالمقلوب
تفتش أدراج ذاكرتها،
لكنها تبتسم دائمًا عندما تسمع اسمي.
أمي لا تذكر إن كان لها عشيق،
إن سافرت بعيدًا جدًا، إن فاتها قطار،
لا تتذكر خواتمها، إن كانت مرّةً جميلة،
أنها كانت تحب لعب الورق والقهوة كثيرًا،
أن للحروف المتصلة معنى،
وأن الكلب الذي كانت تحبه قد غادرنا منذ شهر.
أمي تُذَكرني، دون مرارة،
بما نسيتُه من حماقتي الشديدة،
بصلاة جدتها التي كانت تنوّمني
بالتهويدات التي كانت تغنيها لي،
وببعض الأغاني الرومانسية المغربية التي كانت تردّدها بابتهال
وهي تنظر من النافذة.
نتمسّك أنا وأمي قدر استطاعتنا،
بذكريات منسية
بحزن تارةً
بسرور تارةً أخرى
وبالأمل دائمًا".
James Mc Neill Whistler
عطشٌ | بلاغا ديميتروفا

"لمّا تحينُ ساعةُ موتي،
هل ستكونُ هناك يدٌ قربي
كي تَمُدَّ لي كأسَ ماءٍ
مع آخر قطرة مرغوبة؟

سأتمتمُ باهتياج،
سأصرخُ، لو ملكتُ القدرةَ،
من أجل القطرة الوحيدة العظيمة،
التي تشملُ الكونَ كلّه.

أيُّ يدٍ سأهبُها
لشفاهي المتوهجة بالحياة؟
اليدُ المتلهفة لأمي
ستكونُ مدفونةً بالأرض.

والأيدي الجشعة التي تمتدُّ
الآن نحوي لكي تلاطفني
ستنسحبُ ثمّةَ أكثرَ قصرًا،
لن تصلَ أبدًا لعطشي المذهل.

حتى اليدُ الصغيرةُ
التي كنت سأريقُ منها دمي،
ستكبرُ وبعيدًا عني
ستمتدُ نحو العالم بشراهة.

وأتأملُ دائمًا بكلّ عطفٍ
الأيدي المجهولةَ، والمتعبةَ.
إحداهُنَّ أمامَ صرختي القاتلة
تستطيعُ أن تأتيني بكأسٍ ممتلئةٍ".
أُم أُمّها | ليديا ديفيس

"في بعض الأوقات تكونُ لطيفة، لكن هناك أوقات أيضًا لا تكون فيها كذلك، حين تصبحُ شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعّرفُ أن روح أُمها قد تلبستها إذن. لأنه كان هناك أوقات تكون أُمها لطيفة، لكن كان هناك أوقات أيضًا تكون فيها شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعرفُ أن روح أُم أُمها قد تلبست أُمها إذن. لأن أُم أُمها كانت لطيفة في بعض الأوقات، هكذا قالت أُمها، و تستفزها أو تستفزهم جميعًا، لكن في أوقات أخرى كانت تصبحُ شرسة وحادة، وتتهمها بالكذب، وربما تتهمهم جميعًا.

في الليل، في وقت متأخر من الليل، اعتادت أُم أُمها أن تبكي وتتوسّل زوجها، بينما أُمها، ما تزال طفلة صغيرة، ترقدُ في السرير تستمع. أُمها، حين أصبحت كبيرة، لم تبكي وتتوسل زوجها في الليل، أو حيث يمكن لابنتها أن تسمعها، بينما ترقدُ في السرير تستمع. لاحقًا لم تقدر أُمها أن تعرف، لأنها لم تقدر أن تسمع، إذا كانت ابنتها، بعد أن أصبحت كبيرة، تبكي وتتوسل زوجها في الليل، في وقت متأخر من الليل، مثل أُم أُمها".
حكايات | تشارلز سيميك

"
لأنّ كل الأشياء تكتب حكاياتها
مهما كانت متواضعة
فالعالمُ كتاب كبير
ينفتحُ على صفحة مختلفة،
اعتمادًا على الساعة المعينة في اليوم،
التي قد تقرأ فيها، لو أحببتَ،
قصة شعاع من الشمس
في صمت بعد الظهيرة،
كيف وجدَ زرًا قد ضاع منذ زمن
تحت كرسي ما في الزاوية،
زر أسود صغير
كان على ظهر فستانها الأسود
الذي طلبت منكَ ذات مرة أن تزرره،
بينما كنتَ تقبّل عنقها
وتتلمسُ ثدييها".
لأجل العشق | إليزابيث براوننغ

"إن كان لزامًا أن تعشقني
ليكن ذلك لغير ما شيء
إلا لأجل الحبّ وحده
لا تقل: "أحبّها ، أحب ابتساماتها
نظراتها، حديثها الرقيق
أو سمة في فكرها
لاقت هوى بعقلي
وأدخلت على أيامي
حسًّا أكيدًا من راحة عذبة".
أشياء كهذه يا حبيبي
قد تتغير هي ذاتها
أو تتغير في ناظريك
فيفقد الحبّ الذي تجمّل بها جمالَه.
ولا تعشقني لأنك تمسح دموعي بعطفك الحبيب
فمخلوق تقلب في نعماك طويلًا
قد ينسى البكاء فيخسر حبّك!
لكن اعشقني لأجل العشق
كيما يدوم حبّك لي.. إلى الأبد!".
الوحدة | سابرينا بينايم

"ساقين غير حليقتين
قميص النوم نفسه لأسبوع
لا تتفقد أحدًا
ولا أحد يتفقدك
جبن ومقرمشات للعشاء
شراء الحلوى ثملًا في الثالثة فجرًا للإفطار
بنطلون رياضة
بلا لباس داخلي
بلا حمالة صدر
كومة ملابس مغسولة عند حرف السرير
شكولاتة في السرير
أفلام في السرير
تليفزيون في السرير
برامج مملة في السرير
كتب في السرير
رسائل في السرير
مكالمات هاتفية في السرير
مكالمات تتجاهلها في السرير
تحلم أنك خارج السرير، في السرير.

الوحدة؛ كل شيء في السرير
- كل شيء- إلا الصحبة".
سأحيا دون حبّ | بلاغا دیميتروفا

"من اليوم فصاعدًا سأحيا دون حبّ
متحرّرة من الهاتف والأحداث
لن أتألّم ولن أشتاق
سأصبح ريحًا مغلولة وجدولًا متجمّدًا
لن أكون صفراء الوجه بعد ليلة بلا نوم
لن يشتعل وجهي
لن أغور في باطن الأرض من الغمّ
ولن أطير إلى السماء
لن أكون سيّئة
لن أكون إيماءة
أو أبدو مثل أفق لا نهائيّ
لن يغمرني الظلام
ولن ينفتح لي الفضاء بكامله
لن أنتظر في المساء مسحوقة
ولن يطلع عليّ الفجر
لن أتيبّس من كلمة
لن أحترق فوق الجمر
لن أبكي على كتف قاسٍ
ولن أضحك من القلب
لن أموت من نظرة
لكن في الحقيقة، لن أكون حينها على قيد الحياة".
أخبرني أي شيء | بلانكا باريلا

‏"بإمكانكَ أن تُخبرني أيّ شيء
‏لا يهمّ أن أصدِّقكَ
‏ما يهمّ، هو أن يحرّك الهواءُ شفتيك
‏أو أن تحرّك شفتاك الهواء
‏أن تختلق حكايتكَ، جسدكَ
‏في كلّ وقت، وبلا هدنة
‏كشُعلة تشبه شعلة
‏ولا تشبه أيّ شيء آخر".
قصيدة مستحيلة | إدواردو كوت لاموس

"دعني ألمسك لآخِر مرة
لأنني أريد أن أمَيَّز وجهك عن ظهر قلب،
لأنني أريد بدأ قصيدة بـ:
"في شِقُوبية، في ليلة الأبراج، لم تستطع روحي،
لم تكن قادرة.."

دعني، أجل، دعني.
دعني أنهك آثارك على الأقل
لأنني أريد صنع طائر من جلدك
لأوقظ قلبي الميت.

لقد أحببتك مباشرة، تمامًا
وشاهدت نفسي بِإسهاب بين يديك
أسعى لأنعَم بالغفران لعطشي القديم للشاطئ.

بهذه الطريقة، لهذا الحزن المتورد
كما لو أن اللون حمل ألمي الحافِي.
أحيانًا يأتيني صمت من الأجراس
دائمًا، دائمًا يصفر تحت جلدك..

لقد اقتربت من حياتي مثل خضروات وحيدة
مددت عينيك نحو تَمَام الشجرة.
كانت حياتي بسيطة ومتواضعة
هينة اللمس.

الآن لست سوى ربيع أعمى
يتجنب الظل في نظرتك.
صحيح أن كل شيء كان تافهًا ومؤلمًا.

لكن يا خسارة أنك لم تحبني:
لقد كانت أعظم يا خسارة في العالم.

تعال، اقترب ومت قليلًا في كلامي.
رَغْمًا عن كل شيء، أنت حبي، أنت لي، أنت أبدًا خاصتي.

لم يعد بإمكاني التعامل مع هذه اللامَقادِيرية
التي تثقلني مثل رب على العشب.
ولا أستطيع أيضًا التعامل مع طعمك هذا على شفتي.

نعم: في شِقُوبية ماتت الخُلاَصَة فجأة.
ولم أستطع،
لم أكن قادرًا".
Pascal Campion
أنا وأنت والحبّ معًا | كاري وليامز كليفورد

"تعال يا حبّ، دعنا نسرْ
في الطريق السفليّ للحياة معًا
قد تأتي العواصف، ولكن ماذا يهم
إن كان الطقس جميلًا أو رطبًا
 
عندما تكون السماء فوقنا زرقاء
ستتبعنا رياح منعشة وعطرة
إلى قاع الوادي
أصداءٌ مسكونة بضحكاتنا
 
عندما تهبّ علينا أصوات الحياة
تسحقنا بغضب
وبعد أن ننتهي ستأتي
الأصداء الساخرة لضحكاتنا ترنّ
 
فنسير في طريق الحياة
أنا وأنت والحبّ معًا
عاصفة، أو شروق،
جميلٌ الطقس أو رطب
نحن سعداء".
الشِّعر؛ حقل ألغام | خوان دومينغو أغيلار

"أريد أن يكون الشِّعر حقل ألغامٍ،
ينفجر كلما قرأوا لي.
في كل مرة أعبر فيها الشارع،
أفكّر في أن هذا السيران ربما يكون الأخير،
وأحتمي في يدين
تفهمان ألم كل كلمة
من الكلمات التي تُنطق في هذه المدينة.

أريد أن يكون الشِّعر حقل ألغامٍ
وليس حديقة من المواضيع.
ألا يوجد قيودٌ بسبب السن
أو الجنس أو الدين
وأن ينفجروا إلى ألف قطعة
كل أولئك الذين يستعملون الشِّعر
كحيلة زائفة وجبانة.

هذه القصيدة تحكي عنّا،
من يعتقدون أن الشِّعر
حريٌّ به أن يقول الحقيقة.
ولكن الشاعر يكذب،
ولا غنى عن الأكاذيب من أجل قول الحقيقة.
أريد أن تنفجر القصيدة
أن تستحيل شراذم متناثرة في أنحاء الغرفة
شراذم في الأيادي الفارغة.

تجرأ على تدمير القصيدة
على تدمير نفسك،
أحبائك،
كل من تعرفهم،
كل ما تعرفه.

تجرأ واجلس
واحكِ الحقيقة".
كتفاك تحملان العالم | كارلوس درومند دي أندراده

"يأتي وقتٌ لا تستطيعُ فيه بعدُ أن تقول: إلهي.
وقت للتصفية الكاملة.
وقت لا تستطيع فيه بعد أن تقول: يا حبّي.
لأن الحبّ برهن أنه لا يفيد.
والعينان لا تبكيان
واليدان تقومان بالأعمال الخشنة فقط.
والقلبُ يابس.
عبثاً تطرقُ النساءُ على بابك، لن تفتح لهنّ.
تبقى وحدك، نورك مطفأٌ، وعيناك
الهائلتان تشعّان في الظلام.
من الواضح أنك لم تعد تعرف كيف تتألم.
ولا تريد شيئًا من أصدقائك".
حريّة الرحيل | ماريو بينيديتي

"أحرِّركِ مني، من شروري،
من مِزاجي السَّيء، من مساءات الأحد
التي أضيق بها ذرعا،
من كُرهي لأعياد ميلادي،
ومن أنّني لا أعرف كيف أهديكِ شيئا لا يضيع منكِ.

أحرِّركِ من خيبة أملي،
من الكارما الخاصة بكِ، ومن أخباري،
ومن التناقض الذي أمثِّله.

أحرّركِ من اتّصالاتي الهاتفية
التي تبدو لكِ بطعم الشفقة على الذات،
من تشابك شَعري، من شَعري المُسدَل الطويل
وغير المُصَفّف.

أحرّركِ من ضميري،
من حيرة آخر الشهر،
من السقوط، من الوصول
ومن هروبي الذي لا مفرّ منه.

أترك لكِ حريّة الرحيل عنّي،
لكي تتمكّني من رؤيتي عن بُعد
ولكي تحبّيني، أقل".
إيمان | مليندا ڤاركا

"أنا التي سأبني معبدي
من السماء، والهواء، والأرض،
والربيع الأزرق الزاهي،
من زقزقة العصافير،
من العشب الأخضر،
من الأغصان اليابسة والبراعم،
ومن نباح الكلاب
ومن غنة الغزلان.

أبحث عنك يا ربي،
هنا في ذاتي،
وعند تجوالي في الوادي،
كل يوم،
أتدبرُ خلقك بدهشة عند الأصيل،
وأتأمل رأفتك في المساء
حين أنطوي تحت عبء المتاعب

أشعر بألم في قلبي،
وكأن حجر رحى الطواحين يربض فوق صدري،
كلمات سوداء ثقيلة،
ركام آيات رمادية،
رموز جليدية ملونة.

أدعوك يا ربي
أن تكظم غيظي
لكي أكون
مثل الهواء،
ومثل السماء،
ومثل العشب، والأشجار،
مثل الطيور،
والكلاب،
والغزلان،
والشمس،
والظل الذي يتبعه".
زاوية فيثاغورس | ستيه بال آنند

"أنا لست زاوية قائمة
فأنا أنكمش، وأتمدد، وأتغير باستمرار
من مرمدة الأرض إلى السماء
ومن السماء أعود إلى الأرض!
إن بدأت رحلتي من "الألف" -من الله-، كانت
"الياء" هي غايتي في حروف الأبجدية
ورحلة عودتي من "الياء" إلى "الألف"
من الشر إلى الخير، أو مجددًا
في ذلك الاتجاه المعاكس من البِر إلى المعصية!
أنا لست زاوية فيثاغورس القائمة
التي لا يشوب تكوينها أي تغيير
-مجموع مربعي طولي ضلعي الزاوية القائمة
مساوٍ لمربع طول الوتر-
أنا بدر التمام
الذي عندما ينكمش قرصه في مداره
فإنه ينكمش شيئًا فشيئًا
وعندما يتمدد منطلقًا من الهلال
فإنه يبزغ من جديد متحوّلًا إلى بدر التمام!
أنا لست زاوية قائمة!".