أبحثُ عنكَ في المدينة | رادنا فابياس
"أبحث أولًا عن جسدكَ في المدينة
بالطّبع لا أجده، لكنّي لست متعجّلة
أفكِّكُ بصبر أجزاءً من أجسام المارّة لأبني بها فخورة جسدَكْ
كانت النتيجة مُرْضية
فقط يجب عليَّ أن أُلوِّنَها.
أبحثُ عن لونِكَ في الحجارة القديمة
لشارع ميِّت ومتّسخ
أبحثُ عنكَ في القضبان المصقولة
التي ينزلق القطار عليها
أبحثُ عنكَ في إسفلتٍ فَحْميٍّ كغُرابٍ
وفي كلِّ ما هو أسود.
أجدُكَ بين السّابعة والثّامنة صباحًا
على جلد أسلاك الكهرباء
فوق المدينة بأكملها
أقفُ مشدودةً على رؤوس أصابعي، ولا أتمكّن
من الوصول إليكْ.
أنتَ في شَعر المرأة الباكية في الكنيسة، في لِحَى الرِّجال الأتقياء، في نعل حذاء الفتاة على العشب، في إطارات نوافذ المبنى القديم حيث تعتدل عروس أمام عدسة مُصوِّر.
أجدُكَ في لحاء، جذوع، جذور الشَّجر
وبين رمال ثلاثة أماكن في البلد الذي وُلدتُ فيه،
لكن رجال الجمارك لن يسمحوا لي
أن آخذ لونك معي.
أجدُكَ في قاعدة الجسر السّفليّة على البحر
بالطّبع أجدك على البحر
أولًا في جناح نورس جائع
ثمّ فوق المياه
في الليل الذي يكتمل
ليُشبهَكْ".
"أبحث أولًا عن جسدكَ في المدينة
بالطّبع لا أجده، لكنّي لست متعجّلة
أفكِّكُ بصبر أجزاءً من أجسام المارّة لأبني بها فخورة جسدَكْ
كانت النتيجة مُرْضية
فقط يجب عليَّ أن أُلوِّنَها.
أبحثُ عن لونِكَ في الحجارة القديمة
لشارع ميِّت ومتّسخ
أبحثُ عنكَ في القضبان المصقولة
التي ينزلق القطار عليها
أبحثُ عنكَ في إسفلتٍ فَحْميٍّ كغُرابٍ
وفي كلِّ ما هو أسود.
أجدُكَ بين السّابعة والثّامنة صباحًا
على جلد أسلاك الكهرباء
فوق المدينة بأكملها
أقفُ مشدودةً على رؤوس أصابعي، ولا أتمكّن
من الوصول إليكْ.
أنتَ في شَعر المرأة الباكية في الكنيسة، في لِحَى الرِّجال الأتقياء، في نعل حذاء الفتاة على العشب، في إطارات نوافذ المبنى القديم حيث تعتدل عروس أمام عدسة مُصوِّر.
أجدُكَ في لحاء، جذوع، جذور الشَّجر
وبين رمال ثلاثة أماكن في البلد الذي وُلدتُ فيه،
لكن رجال الجمارك لن يسمحوا لي
أن آخذ لونك معي.
أجدُكَ في قاعدة الجسر السّفليّة على البحر
بالطّبع أجدك على البحر
أولًا في جناح نورس جائع
ثمّ فوق المياه
في الليل الذي يكتمل
ليُشبهَكْ".
أصغوا، أتسمعونه؟ | باولا غون آلن
“ليس شلال ماء، بالرغم من أن له صوتًا عذبًا مثله،
ليس نَفس خَشْفٍ وليس تمتمة طائرِ شفقٍ
يرتب ريشه حوله من أجل قضاء الليل،
ليس الرذاذ الذهبي للفجر الذي يلمع بحدة منذرًا
بضوء نهار كامل
في مكان أرضي، على البحيرات أو الجداول الفانية.
الصوت الذي أتحدث عنه
ليس حفيف أوراق الربيع الجديدة الرقيقة والناعمة،
إنه صوت شيء ما رحل إلى الأبد،
شيء ما، عادَ وكرر عودته،
شيء ما، كصوت الحبّ، فاتن،
صوت تدفق، صوت تردد، متبرعم، ساحر
منصبّ، مسفوح،
صوت محدد، ساقط من مكان آخر،
حكاية مسافر ما
جاءت من مكان كالحلم،
ليس سرياليًا، ليس شيئًا من هذا القبيل،
لكنه عطر مسفوح
مذاق العسل حين يلمع في الخلية،
صوت يتم تذكره تقريبًا، شبه ضائع، حي أبدًا.
في يوم كهذا
في هبوب مألوف لهواء جديد
من مكان ما غير هنا،
أسمع الصوت ثانية
وأتوقف،
أحبس نَفَسي في صدري
كأم تحمل طفلًا بهدوء
محاولةً أن تسمع همسة ما
لا تستطيع سماعها تمامًا
وتصغي بعينين دامعتين، متعجبة،
وهكذا تم إيقاظي مرة ثانية
على شيء تم التعرف عليه هذا الصباح
شيء ما نستْهُ أزمنة أخرى.
أهذا هو الذي يتحرك مثارًا
كتويجات تتموّج في ريح هادئة،
شيء ما ليس هواءً ولا فكرة
قفز من الظل، ويفيض بالنعمة
يدخل مدى البصر،
حادًا وعزيزًا للحظة
مخادعًا كالذاكرة،
واضحًا ككريستال الفضاء
إشعاع أطلق بغزارة
رؤية شبه ملتقطة لمكان شبه متذكر،
إنه يشبه ولا يشبه المكان الذي أجلس وأتأمل فيه.
جميل وبخفة يطلق عطرًا مألوفًا
يسقط شفيفًا كالضباب على حياتي،
العالقة لوقت وجيز
في نوع معين من الضوء".
“ليس شلال ماء، بالرغم من أن له صوتًا عذبًا مثله،
ليس نَفس خَشْفٍ وليس تمتمة طائرِ شفقٍ
يرتب ريشه حوله من أجل قضاء الليل،
ليس الرذاذ الذهبي للفجر الذي يلمع بحدة منذرًا
بضوء نهار كامل
في مكان أرضي، على البحيرات أو الجداول الفانية.
الصوت الذي أتحدث عنه
ليس حفيف أوراق الربيع الجديدة الرقيقة والناعمة،
إنه صوت شيء ما رحل إلى الأبد،
شيء ما، عادَ وكرر عودته،
شيء ما، كصوت الحبّ، فاتن،
صوت تدفق، صوت تردد، متبرعم، ساحر
منصبّ، مسفوح،
صوت محدد، ساقط من مكان آخر،
حكاية مسافر ما
جاءت من مكان كالحلم،
ليس سرياليًا، ليس شيئًا من هذا القبيل،
لكنه عطر مسفوح
مذاق العسل حين يلمع في الخلية،
صوت يتم تذكره تقريبًا، شبه ضائع، حي أبدًا.
في يوم كهذا
في هبوب مألوف لهواء جديد
من مكان ما غير هنا،
أسمع الصوت ثانية
وأتوقف،
أحبس نَفَسي في صدري
كأم تحمل طفلًا بهدوء
محاولةً أن تسمع همسة ما
لا تستطيع سماعها تمامًا
وتصغي بعينين دامعتين، متعجبة،
وهكذا تم إيقاظي مرة ثانية
على شيء تم التعرف عليه هذا الصباح
شيء ما نستْهُ أزمنة أخرى.
أهذا هو الذي يتحرك مثارًا
كتويجات تتموّج في ريح هادئة،
شيء ما ليس هواءً ولا فكرة
قفز من الظل، ويفيض بالنعمة
يدخل مدى البصر،
حادًا وعزيزًا للحظة
مخادعًا كالذاكرة،
واضحًا ككريستال الفضاء
إشعاع أطلق بغزارة
رؤية شبه ملتقطة لمكان شبه متذكر،
إنه يشبه ولا يشبه المكان الذي أجلس وأتأمل فيه.
جميل وبخفة يطلق عطرًا مألوفًا
يسقط شفيفًا كالضباب على حياتي،
العالقة لوقت وجيز
في نوع معين من الضوء".
أصوات | باولا غون آلن
"في يومٍ كهذا
شيءٌ ما مجهول، مألوف، يولّدُ إثارة.
أهو فكرة؟ نسمة؟
صوتٌ يمرّ عبْر
الاتساع الهائل للفضاء
بين هناك وهنا؟
انظروا إلى هناك فحسب
إلى الأمام الذي يتبدى؟
إلى منعطفٍ في الطريق،
تمامًا تحت تلك الأغصان
المُثقلة بالأخضر،
تتكوم على الأرض الإبرُ،
أكوامُ أوراق قديمة،
أشنات متنوعة
سماء عميقة ملأى بالغيوم،
رذاذ مطر،
صوته الناعم؟
نموّ زاخر متشابك للشمس،
مشاغبٌ ومنسجم،
كمثل الأشياء المبعثرة لحياة طائشة
للأفعال والأفكار والرغبات
والحب والغضب والمتع والتخيلات والأحزان
الساقطة بنعومة مع مرور أعوام على
بقعة متآكلة مظللة، غنية بالحديد، على أرض مبددة
في عناقات مختلفة، قوتها الحيوية
متناثرة، متشظية في الجو.
كيف أتيتُ إلى هنا؟
هل حُكي عن هذا منذ وقت طويل
هل رُوي في حكايات إنجليزية
عن رحلةٍ يقوم بها فارسٌ أخضر ما
كي يعثر على شيء ما يتوهج بضوء غير أرضي،
كي يعثر عليه في مكان غير أرضي؟
هل الحزامُ المانح للحياة شيءٌ يجب أن أخترقه؟
هل أواجه الآن شروقًا جديدًا
حين يتسلق ينظرُ إلى بلد آخر بعيد في الأسفل
حيث توجد الكائنات غير البشرية التي نعرفها
تسير، تغني أحجيات، تنادي، تتجنب الرؤية؟
ما الذي يتحرك؟ غصنٌ نحيل، مُثْقل بالعطر،
تتعلق عليه ورقة وبرعمٌ تلمس الريح بتلاته،
تهب عليه وتميّله
يرنّ بنعومة في أذني؟
هل هو ضوء الأوراق، حياة الشمس،
منحدر من السماء،
ساقط على الأوراق
تحول إلى خشب كئيب وبذور شاردة،
سقط ثانية في ظل مظلم،
جرى إلى الأسفل
كما لو عبْر حيوات متعاقبة،
كي يصل أخيرًا إلى مجثم، مستنفدًا، في التربة
كي يخدم أخيرًا كنشارة ومعدن للأشجار؟
(هل يستطيع الضوء أن يرمي جذورًا
في الطين دون مساعدة، وخالياً من الشوائب؟)
وحيدة وطويلة بين الأشجار الباسقة
آمنة في الظل، أراقب توهجًا مرفرفًا
يتصفى عبر قمة النظر الضيقة بين الأوراق،
أسير على معبر يلطّخ الأرض قليلًا،
طريق غزال، طريق راكون، طريق فأر، انزلاق ثعبان ناعم.
كان خفيفاً جداً المسار الذي سلكتهُ،
منشطرة إلى نصف من الإيمان ونصف من الخوف والغضب.
عثرتُ على طريق متشابك، مظلل، تعرش عليه النباتات بكثرة،
سرتُ على رؤوس أصابع قدمي
كما لو أن عينيّ هما اللتان تسيران
بإصغاء داخلي متوحد مع أذن خارجية.
أرهفت السمع إلى أصوات مألوفة من وقت آخر
سقوط مياه، تموج، رذاذ همس، زبد صاعد:
لا أنين، لا تنهيدة، لا صوت أستطيع أن أصفه
إلا كي أقول إنه صوت سقوط بتلة،
على طول ذلك الخط،
أو اندفاع سريع لريح نحو الداخل،
يصعد ويدور،
كما لو أن الهواء له صوت
كي يمنح فكرته شكلًا،
كي يصنع ويطلق الخلايا العصبية لندائه،
كي يصوغ الطين الحي المرمي والمطلق في تناغم
مع عالم آخر من الحاجات والأذواق،
مع عقول دنيوية أخرى".
"في يومٍ كهذا
شيءٌ ما مجهول، مألوف، يولّدُ إثارة.
أهو فكرة؟ نسمة؟
صوتٌ يمرّ عبْر
الاتساع الهائل للفضاء
بين هناك وهنا؟
انظروا إلى هناك فحسب
إلى الأمام الذي يتبدى؟
إلى منعطفٍ في الطريق،
تمامًا تحت تلك الأغصان
المُثقلة بالأخضر،
تتكوم على الأرض الإبرُ،
أكوامُ أوراق قديمة،
أشنات متنوعة
سماء عميقة ملأى بالغيوم،
رذاذ مطر،
صوته الناعم؟
نموّ زاخر متشابك للشمس،
مشاغبٌ ومنسجم،
كمثل الأشياء المبعثرة لحياة طائشة
للأفعال والأفكار والرغبات
والحب والغضب والمتع والتخيلات والأحزان
الساقطة بنعومة مع مرور أعوام على
بقعة متآكلة مظللة، غنية بالحديد، على أرض مبددة
في عناقات مختلفة، قوتها الحيوية
متناثرة، متشظية في الجو.
كيف أتيتُ إلى هنا؟
هل حُكي عن هذا منذ وقت طويل
هل رُوي في حكايات إنجليزية
عن رحلةٍ يقوم بها فارسٌ أخضر ما
كي يعثر على شيء ما يتوهج بضوء غير أرضي،
كي يعثر عليه في مكان غير أرضي؟
هل الحزامُ المانح للحياة شيءٌ يجب أن أخترقه؟
هل أواجه الآن شروقًا جديدًا
حين يتسلق ينظرُ إلى بلد آخر بعيد في الأسفل
حيث توجد الكائنات غير البشرية التي نعرفها
تسير، تغني أحجيات، تنادي، تتجنب الرؤية؟
ما الذي يتحرك؟ غصنٌ نحيل، مُثْقل بالعطر،
تتعلق عليه ورقة وبرعمٌ تلمس الريح بتلاته،
تهب عليه وتميّله
يرنّ بنعومة في أذني؟
هل هو ضوء الأوراق، حياة الشمس،
منحدر من السماء،
ساقط على الأوراق
تحول إلى خشب كئيب وبذور شاردة،
سقط ثانية في ظل مظلم،
جرى إلى الأسفل
كما لو عبْر حيوات متعاقبة،
كي يصل أخيرًا إلى مجثم، مستنفدًا، في التربة
كي يخدم أخيرًا كنشارة ومعدن للأشجار؟
(هل يستطيع الضوء أن يرمي جذورًا
في الطين دون مساعدة، وخالياً من الشوائب؟)
وحيدة وطويلة بين الأشجار الباسقة
آمنة في الظل، أراقب توهجًا مرفرفًا
يتصفى عبر قمة النظر الضيقة بين الأوراق،
أسير على معبر يلطّخ الأرض قليلًا،
طريق غزال، طريق راكون، طريق فأر، انزلاق ثعبان ناعم.
كان خفيفاً جداً المسار الذي سلكتهُ،
منشطرة إلى نصف من الإيمان ونصف من الخوف والغضب.
عثرتُ على طريق متشابك، مظلل، تعرش عليه النباتات بكثرة،
سرتُ على رؤوس أصابع قدمي
كما لو أن عينيّ هما اللتان تسيران
بإصغاء داخلي متوحد مع أذن خارجية.
أرهفت السمع إلى أصوات مألوفة من وقت آخر
سقوط مياه، تموج، رذاذ همس، زبد صاعد:
لا أنين، لا تنهيدة، لا صوت أستطيع أن أصفه
إلا كي أقول إنه صوت سقوط بتلة،
على طول ذلك الخط،
أو اندفاع سريع لريح نحو الداخل،
يصعد ويدور،
كما لو أن الهواء له صوت
كي يمنح فكرته شكلًا،
كي يصنع ويطلق الخلايا العصبية لندائه،
كي يصوغ الطين الحي المرمي والمطلق في تناغم
مع عالم آخر من الحاجات والأذواق،
مع عقول دنيوية أخرى".
اجتماع الأرواح | باولا غون آلن
"لأننا نعيش في فصل
التحول إلى البنيّ
هواءٌ ثقيلٌ يسدّ أنفاسنا،
وفي وقتٍ يكون فيه العيش
مجرد بقاء على قيد الحياة،
نشككُ بأصوات
تأتي مظللة في الهواء،
تنسج داخل أدمغتنا
أفكارًا معينة،
حركة ناعمة،
غير قابلة للإدراك،
مطرًا شفقيًا
سقوط ريشة ناعمة،
جسدًا صغيرًا يدخل
عشه، يُصدر حفيفاً، يتمتم، يستقر
في الليل.
لأننا نعيش في فصل قاس
يصبح فيه البلاستيك هشًّا
ويتوهج الوميض
وفي هذا المكان المسور
الذي يشكل زاوية،
لا نلاحظ البلل، الندى، القطرات المهمة
التي تتساقط في أجواء تامة
التي هي القياسات المحددة لعقولنا،
تقريباً لامرئية، تلك الدموع
ناعمة كالندى، هشة، تتمسك بالأوراق،
البتلات، الجذور، لطيفة وواثقة،
كل صباح.
نحن نساء ضوء النهار،
نساء الساعات والمسابك الفولاذية،
نساء الصيدليات
ومصابيح الشوارع،
الطرق السريعة
التي تشطر أيامنا إلى اثنين.
نمتطي حيواتنا مغلفاتٍ بالبلاستيك والفولاذ
نخبئ أعيننا خلف نظارات عاتمة
أفكارنا مظللة، تبدو غامضة.
الدخان يملأ عقولنا،
الويسكي تخشن أغانينا،
البوليستر يفصلنا عن أجسادنا
أقدامنا تنفصل عن الأحجار المرحبة للأرض،
أحلامنا ذكريات شاحبة عن نفسها
والشك المزعج هو القياس المزيف
لأيامنا".
"لأننا نعيش في فصل
التحول إلى البنيّ
هواءٌ ثقيلٌ يسدّ أنفاسنا،
وفي وقتٍ يكون فيه العيش
مجرد بقاء على قيد الحياة،
نشككُ بأصوات
تأتي مظللة في الهواء،
تنسج داخل أدمغتنا
أفكارًا معينة،
حركة ناعمة،
غير قابلة للإدراك،
مطرًا شفقيًا
سقوط ريشة ناعمة،
جسدًا صغيرًا يدخل
عشه، يُصدر حفيفاً، يتمتم، يستقر
في الليل.
لأننا نعيش في فصل قاس
يصبح فيه البلاستيك هشًّا
ويتوهج الوميض
وفي هذا المكان المسور
الذي يشكل زاوية،
لا نلاحظ البلل، الندى، القطرات المهمة
التي تتساقط في أجواء تامة
التي هي القياسات المحددة لعقولنا،
تقريباً لامرئية، تلك الدموع
ناعمة كالندى، هشة، تتمسك بالأوراق،
البتلات، الجذور، لطيفة وواثقة،
كل صباح.
نحن نساء ضوء النهار،
نساء الساعات والمسابك الفولاذية،
نساء الصيدليات
ومصابيح الشوارع،
الطرق السريعة
التي تشطر أيامنا إلى اثنين.
نمتطي حيواتنا مغلفاتٍ بالبلاستيك والفولاذ
نخبئ أعيننا خلف نظارات عاتمة
أفكارنا مظللة، تبدو غامضة.
الدخان يملأ عقولنا،
الويسكي تخشن أغانينا،
البوليستر يفصلنا عن أجسادنا
أقدامنا تنفصل عن الأحجار المرحبة للأرض،
أحلامنا ذكريات شاحبة عن نفسها
والشك المزعج هو القياس المزيف
لأيامنا".
الياسمين | شي مو رونغ
"كأنّ الياسمين،
لا فصل له،
تُزهر براعم أزهاره الصغيرة العطرة،
ليلًا نهارًا.
وأنا، كالياسمين،
أشتاقُ إليك في كلّ وقت وحين؛
في وضح النهار وجنح الليل،
وفي كلّ لحظة، بل
أشرد فيها".
"كأنّ الياسمين،
لا فصل له،
تُزهر براعم أزهاره الصغيرة العطرة،
ليلًا نهارًا.
وأنا، كالياسمين،
أشتاقُ إليك في كلّ وقت وحين؛
في وضح النهار وجنح الليل،
وفي كلّ لحظة، بل
أشرد فيها".
المشتهى بلا حدود | كيكي ديمولا
"التلهّف
عدم التسرع بالمطلق
ما يجوز بمعنى ما
المسكوت عنه
الإلحاح
المسايرة الكاذبة
الاهتمام الشديد
الفتور
المؤقت
التردد واللعثمة
التذرع بالطقس
الطقس في كل أحواله
المشتهى
المشتهى بلا حدود
الحتمي
كل ذلك هو بمعنى واحد:
"قل لي، متى أراك؟".
"التلهّف
عدم التسرع بالمطلق
ما يجوز بمعنى ما
المسكوت عنه
الإلحاح
المسايرة الكاذبة
الاهتمام الشديد
الفتور
المؤقت
التردد واللعثمة
التذرع بالطقس
الطقس في كل أحواله
المشتهى
المشتهى بلا حدود
الحتمي
كل ذلك هو بمعنى واحد:
"قل لي، متى أراك؟".
لأنّ الربيع يمر على عجل | كيكي ديمولا
تعارض
"جميع قصائدي عن الربيع ناقصة؛
لأنّ الربيع يمر على عجل،
بينما تأتي مشاعري على مهل
لهذا؛أنا مجبرة أكتب كل قصائد الربيع
مع فصل الخريف".
رهينة المطر
"والآن أنا رهينةُ القطرات
ولكن، كيف لي أن أعرف إن كان ماءً،
أو دموعًا من ذاكرة السحاب؟
كبرتُ بما يكفي لأن أصنف
هذه الظاهرة بدون تحفظ
هذا الماء من تلك الدموع
جافةً، أقف بين هذين الاحتمالين
وبين الكثير من الغموض
ماءٌ أو دموعٌ،
أهو حبٌّ، أم طريقةٌ لأن أبدو أكبر،
أنت، أم وداعٌ صغير متدلٍّ لظلِّ ورقة الشجر الأخيرة
أصنف كل نهاية
بنهاية بلا تحفظ
كبرتُ بما يكفي لأجعلها مناسبة للدموع
دموعٌ أم ماءٌ، كيف أعرف؟!
والآن أنا رهينة القطرات
كبرتُ بما يكفي
لأتنبأ بمعيار واحد عندما تمطر
وآخر عندما لا تمطر
قطرات من كل شيء
قطرات ماء أو دموع
من ذاكرة العيون أو منّي أنا
أنا أم الذاكرة، كيف أعرف؟!
كبرتُ بما يكفي لأقول: إنَّ الوقت قد انقضى
قطرات ماء أم دموع
أنت، أم وداع صغير متدلٍّ لظل ورقة الشجر الأخيرة".
لا أشعر بالأسى
"«لم تعد تلك الأجنحة؛ أجنحةً للتحليق».
- توماس ستيرنز إليوت
أمشي، ويسدل الليل ستاره
اتخذتُ قراري، ونثر الليل ظلامه
لا، لا أشعر بالأسى
يشدني الفضول والتوق،
أعرف أشياءً، بعضَ الشيء عن كل شيء
أسماء الزهور عندما تذبل،
ومتى تصبح الكلمات مكتملة؟، ومتى يعوزنا الحماس؟،
وسرعة جمود المشاعر وتحررها،
مع أيِّ مفتاح من مفاتيح النسيان،
لا، لا أشعر بالأسى
مررتُ في أيام المطر
يهمي ورائي المطر المتدفق كالأسلاك الشائكة
وأنا بصبر وتؤدة،
أشبه ألم الأشجار
عندما تسقط الورقة الأخيرة مغادرةً،
وأشبه ألم الخوف لمن يملك الشجاعة
لا، لا أشعر بالأسى
عبرتُ الحديقة، ووقفتُ عند النافورة
ورأيتُ العديد من التماثيل الضاحكة
أسباب فرحتها خفية
وبينهم كيوبيد الصغير
يقف متباهيًا
أقواسهم الممتدة ترتفع مثل
أنصاف الأقمار في ليلي،
واستغرقتُ في أحلام اليقظة
حلمتُ كثيرًا بأحلام جميلة، وأنهيتُ حلمي بخيال
لا، لا أشعر بالأسى
أنا أيضًا سافرتُ
ذهبتُ بهذا الطريق، وذلك الطريق
في كل مكان،
العالم كان مهيئًا ليصبح أكبر
فقدتُ هذا الطريق، وفقدتُ ذلك الطريق
فقدتُ شيئًا ما من الانتباه
وفقدتُ شيئًا ما من الغفلة
خشيتُ الوحدة، وتخيلتُ الناس
أراهم يتساقطون من الغبار الساكن
الذي يتحرك من خلال شعاع الشمس
وآخرين من رنين الجرس الصغير
لا، لا أشعر بالأسى
ويسدل الليل ستاره في الوقت المناسب".
مونتاج أو صُورة فُوتوغرافيّةٌ
"أنت نقطةٌ فاصلةٌ بين ضخمين
بحرين متقابلين:
المحيط والسماء
اتساعهما معًا
تجمَّع في صفحة جبينك
الجبين العريض
الذي يواجه القيود
أشرعة ملتفة من أصابعك
تسحب المقدمة
تبدو وكأنك تنتظر العاصفة
من الضخمين
ولكنك في دفة المركب
أهذه ميزة القارب، أو من أجل حياتك؟
هل القارب لك أم مسروق؟
هل الشجاعة لك أم للمصور؟
أتدير الدفة أم تُدار مع الدفة؟
أكان هناك عجلة من البداية
أم قام بها المصور
في مونتاجه وأضاف العجلة
مثل أجدادنا المزارعين
في صور المزرعة
عندما ظهروا بربطات العنق؟".
تعارض
"جميع قصائدي عن الربيع ناقصة؛
لأنّ الربيع يمر على عجل،
بينما تأتي مشاعري على مهل
لهذا؛أنا مجبرة أكتب كل قصائد الربيع
مع فصل الخريف".
رهينة المطر
"والآن أنا رهينةُ القطرات
ولكن، كيف لي أن أعرف إن كان ماءً،
أو دموعًا من ذاكرة السحاب؟
كبرتُ بما يكفي لأن أصنف
هذه الظاهرة بدون تحفظ
هذا الماء من تلك الدموع
جافةً، أقف بين هذين الاحتمالين
وبين الكثير من الغموض
ماءٌ أو دموعٌ،
أهو حبٌّ، أم طريقةٌ لأن أبدو أكبر،
أنت، أم وداعٌ صغير متدلٍّ لظلِّ ورقة الشجر الأخيرة
أصنف كل نهاية
بنهاية بلا تحفظ
كبرتُ بما يكفي لأجعلها مناسبة للدموع
دموعٌ أم ماءٌ، كيف أعرف؟!
والآن أنا رهينة القطرات
كبرتُ بما يكفي
لأتنبأ بمعيار واحد عندما تمطر
وآخر عندما لا تمطر
قطرات من كل شيء
قطرات ماء أو دموع
من ذاكرة العيون أو منّي أنا
أنا أم الذاكرة، كيف أعرف؟!
كبرتُ بما يكفي لأقول: إنَّ الوقت قد انقضى
قطرات ماء أم دموع
أنت، أم وداع صغير متدلٍّ لظل ورقة الشجر الأخيرة".
لا أشعر بالأسى
"«لم تعد تلك الأجنحة؛ أجنحةً للتحليق».
- توماس ستيرنز إليوت
أمشي، ويسدل الليل ستاره
اتخذتُ قراري، ونثر الليل ظلامه
لا، لا أشعر بالأسى
يشدني الفضول والتوق،
أعرف أشياءً، بعضَ الشيء عن كل شيء
أسماء الزهور عندما تذبل،
ومتى تصبح الكلمات مكتملة؟، ومتى يعوزنا الحماس؟،
وسرعة جمود المشاعر وتحررها،
مع أيِّ مفتاح من مفاتيح النسيان،
لا، لا أشعر بالأسى
مررتُ في أيام المطر
يهمي ورائي المطر المتدفق كالأسلاك الشائكة
وأنا بصبر وتؤدة،
أشبه ألم الأشجار
عندما تسقط الورقة الأخيرة مغادرةً،
وأشبه ألم الخوف لمن يملك الشجاعة
لا، لا أشعر بالأسى
عبرتُ الحديقة، ووقفتُ عند النافورة
ورأيتُ العديد من التماثيل الضاحكة
أسباب فرحتها خفية
وبينهم كيوبيد الصغير
يقف متباهيًا
أقواسهم الممتدة ترتفع مثل
أنصاف الأقمار في ليلي،
واستغرقتُ في أحلام اليقظة
حلمتُ كثيرًا بأحلام جميلة، وأنهيتُ حلمي بخيال
لا، لا أشعر بالأسى
أنا أيضًا سافرتُ
ذهبتُ بهذا الطريق، وذلك الطريق
في كل مكان،
العالم كان مهيئًا ليصبح أكبر
فقدتُ هذا الطريق، وفقدتُ ذلك الطريق
فقدتُ شيئًا ما من الانتباه
وفقدتُ شيئًا ما من الغفلة
خشيتُ الوحدة، وتخيلتُ الناس
أراهم يتساقطون من الغبار الساكن
الذي يتحرك من خلال شعاع الشمس
وآخرين من رنين الجرس الصغير
لا، لا أشعر بالأسى
ويسدل الليل ستاره في الوقت المناسب".
مونتاج أو صُورة فُوتوغرافيّةٌ
"أنت نقطةٌ فاصلةٌ بين ضخمين
بحرين متقابلين:
المحيط والسماء
اتساعهما معًا
تجمَّع في صفحة جبينك
الجبين العريض
الذي يواجه القيود
أشرعة ملتفة من أصابعك
تسحب المقدمة
تبدو وكأنك تنتظر العاصفة
من الضخمين
ولكنك في دفة المركب
أهذه ميزة القارب، أو من أجل حياتك؟
هل القارب لك أم مسروق؟
هل الشجاعة لك أم للمصور؟
أتدير الدفة أم تُدار مع الدفة؟
أكان هناك عجلة من البداية
أم قام بها المصور
في مونتاجه وأضاف العجلة
مثل أجدادنا المزارعين
في صور المزرعة
عندما ظهروا بربطات العنق؟".
ستعود إليّ | لانج لييف
"ستعود إليّ مرارًا
كزهرة
أو قطة بيضاء
أو ملك القلوب في ورق الكوتشينة.
ستعود إليّ مرارًا
كحبّ
أو دليل على الحبّ
أو عاشق سأندم عليه
أو صديق عزيز أعرف أني قد أظلمه.
ستعود إليّ
كدرس
كأغنية
كوحمة على شكل نجمة
فوق خد غريب جميل.
ستعود إليّ مرة بعد مرة
بملابسك متبدلة الهيئة
ستكتم أنفاسك وتنتظر أن أراك من خلف تنكرك
لألحق بك، وتبتسم سرًا لمعرفتك
أنكَ مثل الشمس
ستعود دائمًا
في كرامات كثيرة
ستعود دائمًا
كذكرى سبتمبر
ستعود دائمًا.
لكن أبدًا، أبدًا ليس أنتَ".
"ستعود إليّ مرارًا
كزهرة
أو قطة بيضاء
أو ملك القلوب في ورق الكوتشينة.
ستعود إليّ مرارًا
كحبّ
أو دليل على الحبّ
أو عاشق سأندم عليه
أو صديق عزيز أعرف أني قد أظلمه.
ستعود إليّ
كدرس
كأغنية
كوحمة على شكل نجمة
فوق خد غريب جميل.
ستعود إليّ مرة بعد مرة
بملابسك متبدلة الهيئة
ستكتم أنفاسك وتنتظر أن أراك من خلف تنكرك
لألحق بك، وتبتسم سرًا لمعرفتك
أنكَ مثل الشمس
ستعود دائمًا
في كرامات كثيرة
ستعود دائمًا
كذكرى سبتمبر
ستعود دائمًا.
لكن أبدًا، أبدًا ليس أنتَ".
الحمد لله | أنتونيتا آنّا بيدناريك
"الحمد لله
لكلِ ضربة حظ
لكلِ حصاة
لدموعِ العنبر
شكرًا لك يا ربّ
لألوان قوس قزح
لقطرات الندى
لضباب الصباح
شكرًا لك يا ربّ
لسنبلة الحياة
للخبز اليومي
هدية الحبّ
شكرًا لك
للقمر والشمس
للجبال والبحار
لكل النِعم
إلهي شكرًا لك
أجد معنى الحياة فيك
أنت قوتي
أملي
أسعى معك خلال حياتي
أنت دليل لا يقدّر بثمن
نور الروح
رغم إنّي لا أراك
أستطيع أن أشعر بوجودك
قلبي يرفّرف من الفرح
شكرًا لك على كل شيء
حمدًا لك".
"الحمد لله
لكلِ ضربة حظ
لكلِ حصاة
لدموعِ العنبر
شكرًا لك يا ربّ
لألوان قوس قزح
لقطرات الندى
لضباب الصباح
شكرًا لك يا ربّ
لسنبلة الحياة
للخبز اليومي
هدية الحبّ
شكرًا لك
للقمر والشمس
للجبال والبحار
لكل النِعم
إلهي شكرًا لك
أجد معنى الحياة فيك
أنت قوتي
أملي
أسعى معك خلال حياتي
أنت دليل لا يقدّر بثمن
نور الروح
رغم إنّي لا أراك
أستطيع أن أشعر بوجودك
قلبي يرفّرف من الفرح
شكرًا لك على كل شيء
حمدًا لك".
كلمة واحدة | جان مارك لفرونيير
"تكفي كلمة واحدة لعُبور الصَّمتِ.
تكفي موجة تائهة كي نُبصِر البحر.
تكفي شوكةٌ واحدةٌ لمعرِفة الوردة،
وشقّ ضوئيٌّ كي يتفتّحَ اللَّيلُ.
تكفي حياةٌ واحدةٌ للوصولِ إلى الموتِ.
وإشارةُ حبٍّ واحدةٍ للقبض على اللانهائيِّ".
"تكفي كلمة واحدة لعُبور الصَّمتِ.
تكفي موجة تائهة كي نُبصِر البحر.
تكفي شوكةٌ واحدةٌ لمعرِفة الوردة،
وشقّ ضوئيٌّ كي يتفتّحَ اللَّيلُ.
تكفي حياةٌ واحدةٌ للوصولِ إلى الموتِ.
وإشارةُ حبٍّ واحدةٍ للقبض على اللانهائيِّ".
أنقذوا عيوني | ميكال مارتي إي بول
"حينَ أفقدُ كلَّ شيء أنقذوا عيوني،
أنقذوا نظرتي، عليها ألاّ تضيعَ أبدًا!
هي الشيءُ الوحيدُ الذي أتأسفُ له
لأن غصنَ الحياةِ الناعمَ المتبقي لي
يأتي من عيوني، أحيا عَبْرهما
مُسْنَدًا على حائط كبير سينهار.
بعيوني، أعرفُ، وأحبُّ، وأومنُ، وأعلمُ،
أستطيعُ الحس، واللمس، والكتابة، وأن أتعاظم
غايةَ المقام العجيب للإشارة،
لحظةَ تنخر الإشارةُ حياتي،
علينا أن نشعر في كل كلمة بحمل
هذا الجسد الثقيل الذي لا يُطيعُ أبدًا.
أتعرّفني بالعيون وألمَسُنِي،
أذهبُ وأجيءُ داخلَ هندسة
ذاتي، بجهد عنيدٍ،
لكي أعثرَ على الحياة واستنفدَها.
بالعيون أخرجُ كي أتَشَرَّبَ الضَوءَ
وأبتلعَ العالمَ وأعشقَ الفتيات
وأثيرَ الريحَ وأُهَدِّئَ من روع البحر،
أحترقُ بالشمس، أَدهَنُ بالمطر.
حين أفقدُ كلَّ شيء أنقذوا عيوني.
مفقودًا، لن أحيا إلا بالنظرة".
"حينَ أفقدُ كلَّ شيء أنقذوا عيوني،
أنقذوا نظرتي، عليها ألاّ تضيعَ أبدًا!
هي الشيءُ الوحيدُ الذي أتأسفُ له
لأن غصنَ الحياةِ الناعمَ المتبقي لي
يأتي من عيوني، أحيا عَبْرهما
مُسْنَدًا على حائط كبير سينهار.
بعيوني، أعرفُ، وأحبُّ، وأومنُ، وأعلمُ،
أستطيعُ الحس، واللمس، والكتابة، وأن أتعاظم
غايةَ المقام العجيب للإشارة،
لحظةَ تنخر الإشارةُ حياتي،
علينا أن نشعر في كل كلمة بحمل
هذا الجسد الثقيل الذي لا يُطيعُ أبدًا.
أتعرّفني بالعيون وألمَسُنِي،
أذهبُ وأجيءُ داخلَ هندسة
ذاتي، بجهد عنيدٍ،
لكي أعثرَ على الحياة واستنفدَها.
بالعيون أخرجُ كي أتَشَرَّبَ الضَوءَ
وأبتلعَ العالمَ وأعشقَ الفتيات
وأثيرَ الريحَ وأُهَدِّئَ من روع البحر،
أحترقُ بالشمس، أَدهَنُ بالمطر.
حين أفقدُ كلَّ شيء أنقذوا عيوني.
مفقودًا، لن أحيا إلا بالنظرة".
الليلة الأولى | بيلي كولينز
"«لابد أن أسوأ شيء في الموت؛ هو الليلة الأولى».
- خوان رامون خيمينيث
قبل أن أفتحك يا خيمينيث،
لم يحدث لي قط أن الليل والنهار
سيواصلان الدوران حول بعضهما في حلقة الموت،
لكنك الآن تجعلني أتساءل
هل سيكون هناك أيضًا شمس وقمر
وهل سيتجمع الموتى ليشاهدوهما يشرقان ويغربان
ثم يذهبون، كل روح لوحدها،
إلى شيء ما مرادف شاحب لسرير.
أو هل ستكون الليلة الأولى الليلة الوحيدة،
ظلامًا لا نملك اسمًا آخر له؟
كم هو ضعيف قاموسنا بوجه الموت،
يا لاستحالة تدوينه.
هذا هو المكان حيث ستتوقف اللغة،
الحصان الذي امتطيناه طوال حياتنا
قافزًا على قائمتيه الخلفيتين عند حافة منحدر صخري شاهق.
الكلمة التي كانت في البدء
والكلمة التي تحولت جسدًا-
تلكما وكل الكلمات الأخرى ستتوقف.
حتى في هذه اللحظة، وأنا أقرؤك على هذه الشرفة المتعرشة،
كيف لي أن أصف شمسًا ستشرق بعد الموت؟
لكنها تكفي لتخيفني بما يكفي
لحملي على إعارة المزيد من الانتباه إلى القمر النهاري للعالم،
لضوء الشمس الساطع فوق الماء
أو المتشظي في أيكة أشجار،
أو أنظر بمزيد من الدقة الى هذه الأوراق الصغيرة ها هنا،
إلى هذه الأشواك الحارسة،
التي ما وظيفتها إلا حراسة الوردة".
"«لابد أن أسوأ شيء في الموت؛ هو الليلة الأولى».
- خوان رامون خيمينيث
قبل أن أفتحك يا خيمينيث،
لم يحدث لي قط أن الليل والنهار
سيواصلان الدوران حول بعضهما في حلقة الموت،
لكنك الآن تجعلني أتساءل
هل سيكون هناك أيضًا شمس وقمر
وهل سيتجمع الموتى ليشاهدوهما يشرقان ويغربان
ثم يذهبون، كل روح لوحدها،
إلى شيء ما مرادف شاحب لسرير.
أو هل ستكون الليلة الأولى الليلة الوحيدة،
ظلامًا لا نملك اسمًا آخر له؟
كم هو ضعيف قاموسنا بوجه الموت،
يا لاستحالة تدوينه.
هذا هو المكان حيث ستتوقف اللغة،
الحصان الذي امتطيناه طوال حياتنا
قافزًا على قائمتيه الخلفيتين عند حافة منحدر صخري شاهق.
الكلمة التي كانت في البدء
والكلمة التي تحولت جسدًا-
تلكما وكل الكلمات الأخرى ستتوقف.
حتى في هذه اللحظة، وأنا أقرؤك على هذه الشرفة المتعرشة،
كيف لي أن أصف شمسًا ستشرق بعد الموت؟
لكنها تكفي لتخيفني بما يكفي
لحملي على إعارة المزيد من الانتباه إلى القمر النهاري للعالم،
لضوء الشمس الساطع فوق الماء
أو المتشظي في أيكة أشجار،
أو أنظر بمزيد من الدقة الى هذه الأوراق الصغيرة ها هنا،
إلى هذه الأشواك الحارسة،
التي ما وظيفتها إلا حراسة الوردة".
أين يبدأ الفَم؟ | ماريو بينيديتي
"أين يبدأ الفَم؟
عند القُبلة؟
عند الشَتيمة؟
عند العضّة؟
عند الصرخة؟
عند التثاؤب؟
عند الابتسامة؟
عند الصَّفير؟
عند التهديد؟
عند التَأَوّه؟
حتّى أكون واضحًا معكِ
حيث ينتهي فمكِ
هناك، يبدأ فمي".
"أين يبدأ الفَم؟
عند القُبلة؟
عند الشَتيمة؟
عند العضّة؟
عند الصرخة؟
عند التثاؤب؟
عند الابتسامة؟
عند الصَّفير؟
عند التهديد؟
عند التَأَوّه؟
حتّى أكون واضحًا معكِ
حيث ينتهي فمكِ
هناك، يبدأ فمي".
يدي خمس قارات | بيغونيا أباد
إلى أولادي
"ما زلتُ أحيا
فقط لأجل أن يكون لديك
مكان تعود إليه دائمًا".
إلى حفيدي أليخاندرو
"يدي خمسُ قاراتٍ
تُسكِنُكَ وتُؤويك".
"على الرغم من أن هذا الطيران سيأخذك بعيدًا عني،
أريد اليوم أن أعلّمك كيف تطير
لأنني لا أجد طريقة أخرى أفضل
لأحبك".
"الحياة مساحة
نسامح فيها
ونُسامَح
وكل ما يحدث بينهما
عديم الأهمية
لكنه يجعلنا جِدّ تعساء".
حميمية
"الحميمية هي ما يحدث
حين لا نتلامس
ومع ذلك
فإن كل ما يحيط بنا
يكون ضوءًا
يتنفسه الآخرون".
أنا أنت
"عندما أتنزه في الغابة، أكون شجرةً
وأكون الشمسَ تتسربُ بين الأوراق،
الهواءَ الذي يحركها أو الحشرةَ التي تسكنها.
وإذا كان البحر ما أتأمله
أغدو موجة وديعة وزبدًا وطائرَ بحر.
إذا استمعت إلى الموسيقى أغدو علامةً موسيقية
أو إشارة صمت مُطوَّلة على المدرج الموسيقي.
عندما تكون السماء ما أراه
أطير، إذ إنني أغدو سحابة،
أو مطرًا ناعمًا، ثلجًا أحيانًا أو جليدًا شفافًا.
يستحيل جلدي إلى بشرة بجوار بشرتك
وإلى يدٍ عند المداعبة وإلى عينين في نظرتك،
وفي الكلمة التي تنطق بها، أتعرّف على نفسي.
وحين أتقدّم نحوك، أكون أنا أنت.
أنا هذا كله ولا شيء منه".
الخطوة الأولى
"لمّا قمتُ بالخطوة الأولى
لم أتخيّل قط مسار الطريق،
كانت مجرّد خطوة اندفاعية،
أتذكركَ أمامي،
باسطًا ذراعيك
مُحَدّقًا بي
ما الذي كان بوسعي أن أفعله سوى أن أتقدم؟
لم يكن هناك خط مستقيم أقصر
وبدأت أسير كي أصل إليك.
قضيتُ عمري كله أخطو تلك الخطوة
ولم أحظ بعد
بأن تنقذني ذراعاك
من هذا السعي المنهك للعيش".
مقاس أمي
"لا أعرف إن أخبرتك:
أمي صغيرٌ قدّها
وعليها أن تقف على أصابع قدميها
كي تقبّلني.
أعتقد أني منذ سنوات وأنا أنحني،
كي أسترق منها قبلة.
أمضينا حياتنا
ونحن نمط أنفسنا وننحني
كي نجد القياس الدقيق
الذي يمكننا من أن نتحابّ".
الأم المحبوبة
"أمي لا تتذكر اسم والدتها.
نسيت طريق العودة إلى الحياة،
لا تعرف كيف تستخدم المشط أو الملعقة،
وغالبًا ما ترتدي سترتها بالمقلوب
تفتش أدراج ذاكرتها،
لكنها تبتسم دائمًا عندما تسمع اسمي.
أمي لا تذكر إن كان لها عشيق،
إن سافرت بعيدًا جدًا، إن فاتها قطار،
لا تتذكر خواتمها، إن كانت مرّةً جميلة،
أنها كانت تحب لعب الورق والقهوة كثيرًا،
أن للحروف المتصلة معنى،
وأن الكلب الذي كانت تحبه قد غادرنا منذ شهر.
أمي تُذَكرني، دون مرارة،
بما نسيتُه من حماقتي الشديدة،
بصلاة جدتها التي كانت تنوّمني
بالتهويدات التي كانت تغنيها لي،
وببعض الأغاني الرومانسية المغربية التي كانت تردّدها بابتهال
وهي تنظر من النافذة.
نتمسّك أنا وأمي قدر استطاعتنا،
بذكريات منسية
بحزن تارةً
بسرور تارةً أخرى
وبالأمل دائمًا".
إلى أولادي
"ما زلتُ أحيا
فقط لأجل أن يكون لديك
مكان تعود إليه دائمًا".
إلى حفيدي أليخاندرو
"يدي خمسُ قاراتٍ
تُسكِنُكَ وتُؤويك".
"على الرغم من أن هذا الطيران سيأخذك بعيدًا عني،
أريد اليوم أن أعلّمك كيف تطير
لأنني لا أجد طريقة أخرى أفضل
لأحبك".
"الحياة مساحة
نسامح فيها
ونُسامَح
وكل ما يحدث بينهما
عديم الأهمية
لكنه يجعلنا جِدّ تعساء".
حميمية
"الحميمية هي ما يحدث
حين لا نتلامس
ومع ذلك
فإن كل ما يحيط بنا
يكون ضوءًا
يتنفسه الآخرون".
أنا أنت
"عندما أتنزه في الغابة، أكون شجرةً
وأكون الشمسَ تتسربُ بين الأوراق،
الهواءَ الذي يحركها أو الحشرةَ التي تسكنها.
وإذا كان البحر ما أتأمله
أغدو موجة وديعة وزبدًا وطائرَ بحر.
إذا استمعت إلى الموسيقى أغدو علامةً موسيقية
أو إشارة صمت مُطوَّلة على المدرج الموسيقي.
عندما تكون السماء ما أراه
أطير، إذ إنني أغدو سحابة،
أو مطرًا ناعمًا، ثلجًا أحيانًا أو جليدًا شفافًا.
يستحيل جلدي إلى بشرة بجوار بشرتك
وإلى يدٍ عند المداعبة وإلى عينين في نظرتك،
وفي الكلمة التي تنطق بها، أتعرّف على نفسي.
وحين أتقدّم نحوك، أكون أنا أنت.
أنا هذا كله ولا شيء منه".
الخطوة الأولى
"لمّا قمتُ بالخطوة الأولى
لم أتخيّل قط مسار الطريق،
كانت مجرّد خطوة اندفاعية،
أتذكركَ أمامي،
باسطًا ذراعيك
مُحَدّقًا بي
ما الذي كان بوسعي أن أفعله سوى أن أتقدم؟
لم يكن هناك خط مستقيم أقصر
وبدأت أسير كي أصل إليك.
قضيتُ عمري كله أخطو تلك الخطوة
ولم أحظ بعد
بأن تنقذني ذراعاك
من هذا السعي المنهك للعيش".
مقاس أمي
"لا أعرف إن أخبرتك:
أمي صغيرٌ قدّها
وعليها أن تقف على أصابع قدميها
كي تقبّلني.
أعتقد أني منذ سنوات وأنا أنحني،
كي أسترق منها قبلة.
أمضينا حياتنا
ونحن نمط أنفسنا وننحني
كي نجد القياس الدقيق
الذي يمكننا من أن نتحابّ".
الأم المحبوبة
"أمي لا تتذكر اسم والدتها.
نسيت طريق العودة إلى الحياة،
لا تعرف كيف تستخدم المشط أو الملعقة،
وغالبًا ما ترتدي سترتها بالمقلوب
تفتش أدراج ذاكرتها،
لكنها تبتسم دائمًا عندما تسمع اسمي.
أمي لا تذكر إن كان لها عشيق،
إن سافرت بعيدًا جدًا، إن فاتها قطار،
لا تتذكر خواتمها، إن كانت مرّةً جميلة،
أنها كانت تحب لعب الورق والقهوة كثيرًا،
أن للحروف المتصلة معنى،
وأن الكلب الذي كانت تحبه قد غادرنا منذ شهر.
أمي تُذَكرني، دون مرارة،
بما نسيتُه من حماقتي الشديدة،
بصلاة جدتها التي كانت تنوّمني
بالتهويدات التي كانت تغنيها لي،
وببعض الأغاني الرومانسية المغربية التي كانت تردّدها بابتهال
وهي تنظر من النافذة.
نتمسّك أنا وأمي قدر استطاعتنا،
بذكريات منسية
بحزن تارةً
بسرور تارةً أخرى
وبالأمل دائمًا".
عطشٌ | بلاغا ديميتروفا
"لمّا تحينُ ساعةُ موتي،
هل ستكونُ هناك يدٌ قربي
كي تَمُدَّ لي كأسَ ماءٍ
مع آخر قطرة مرغوبة؟
سأتمتمُ باهتياج،
سأصرخُ، لو ملكتُ القدرةَ،
من أجل القطرة الوحيدة العظيمة،
التي تشملُ الكونَ كلّه.
أيُّ يدٍ سأهبُها
لشفاهي المتوهجة بالحياة؟
اليدُ المتلهفة لأمي
ستكونُ مدفونةً بالأرض.
والأيدي الجشعة التي تمتدُّ
الآن نحوي لكي تلاطفني
ستنسحبُ ثمّةَ أكثرَ قصرًا،
لن تصلَ أبدًا لعطشي المذهل.
حتى اليدُ الصغيرةُ
التي كنت سأريقُ منها دمي،
ستكبرُ وبعيدًا عني
ستمتدُ نحو العالم بشراهة.
وأتأملُ دائمًا بكلّ عطفٍ
الأيدي المجهولةَ، والمتعبةَ.
إحداهُنَّ أمامَ صرختي القاتلة
تستطيعُ أن تأتيني بكأسٍ ممتلئةٍ".
"لمّا تحينُ ساعةُ موتي،
هل ستكونُ هناك يدٌ قربي
كي تَمُدَّ لي كأسَ ماءٍ
مع آخر قطرة مرغوبة؟
سأتمتمُ باهتياج،
سأصرخُ، لو ملكتُ القدرةَ،
من أجل القطرة الوحيدة العظيمة،
التي تشملُ الكونَ كلّه.
أيُّ يدٍ سأهبُها
لشفاهي المتوهجة بالحياة؟
اليدُ المتلهفة لأمي
ستكونُ مدفونةً بالأرض.
والأيدي الجشعة التي تمتدُّ
الآن نحوي لكي تلاطفني
ستنسحبُ ثمّةَ أكثرَ قصرًا،
لن تصلَ أبدًا لعطشي المذهل.
حتى اليدُ الصغيرةُ
التي كنت سأريقُ منها دمي،
ستكبرُ وبعيدًا عني
ستمتدُ نحو العالم بشراهة.
وأتأملُ دائمًا بكلّ عطفٍ
الأيدي المجهولةَ، والمتعبةَ.
إحداهُنَّ أمامَ صرختي القاتلة
تستطيعُ أن تأتيني بكأسٍ ممتلئةٍ".
أُم أُمّها | ليديا ديفيس
"في بعض الأوقات تكونُ لطيفة، لكن هناك أوقات أيضًا لا تكون فيها كذلك، حين تصبحُ شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعّرفُ أن روح أُمها قد تلبستها إذن. لأنه كان هناك أوقات تكون أُمها لطيفة، لكن كان هناك أوقات أيضًا تكون فيها شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعرفُ أن روح أُم أُمها قد تلبست أُمها إذن. لأن أُم أُمها كانت لطيفة في بعض الأوقات، هكذا قالت أُمها، و تستفزها أو تستفزهم جميعًا، لكن في أوقات أخرى كانت تصبحُ شرسة وحادة، وتتهمها بالكذب، وربما تتهمهم جميعًا.
في الليل، في وقت متأخر من الليل، اعتادت أُم أُمها أن تبكي وتتوسّل زوجها، بينما أُمها، ما تزال طفلة صغيرة، ترقدُ في السرير تستمع. أُمها، حين أصبحت كبيرة، لم تبكي وتتوسل زوجها في الليل، أو حيث يمكن لابنتها أن تسمعها، بينما ترقدُ في السرير تستمع. لاحقًا لم تقدر أُمها أن تعرف، لأنها لم تقدر أن تسمع، إذا كانت ابنتها، بعد أن أصبحت كبيرة، تبكي وتتوسل زوجها في الليل، في وقت متأخر من الليل، مثل أُم أُمها".
"في بعض الأوقات تكونُ لطيفة، لكن هناك أوقات أيضًا لا تكون فيها كذلك، حين تصبحُ شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعّرفُ أن روح أُمها قد تلبستها إذن. لأنه كان هناك أوقات تكون أُمها لطيفة، لكن كان هناك أوقات أيضًا تكون فيها شرسة وحادة تجاهه أو تجاههم جميعًا، وتعرفُ أن روح أُم أُمها قد تلبست أُمها إذن. لأن أُم أُمها كانت لطيفة في بعض الأوقات، هكذا قالت أُمها، و تستفزها أو تستفزهم جميعًا، لكن في أوقات أخرى كانت تصبحُ شرسة وحادة، وتتهمها بالكذب، وربما تتهمهم جميعًا.
في الليل، في وقت متأخر من الليل، اعتادت أُم أُمها أن تبكي وتتوسّل زوجها، بينما أُمها، ما تزال طفلة صغيرة، ترقدُ في السرير تستمع. أُمها، حين أصبحت كبيرة، لم تبكي وتتوسل زوجها في الليل، أو حيث يمكن لابنتها أن تسمعها، بينما ترقدُ في السرير تستمع. لاحقًا لم تقدر أُمها أن تعرف، لأنها لم تقدر أن تسمع، إذا كانت ابنتها، بعد أن أصبحت كبيرة، تبكي وتتوسل زوجها في الليل، في وقت متأخر من الليل، مثل أُم أُمها".
حكايات | تشارلز سيميك
"لأنّ كل الأشياء تكتب حكاياتها
مهما كانت متواضعة
فالعالمُ كتاب كبير
ينفتحُ على صفحة مختلفة،
اعتمادًا على الساعة المعينة في اليوم،
التي قد تقرأ فيها، لو أحببتَ،
قصة شعاع من الشمس
في صمت بعد الظهيرة،
كيف وجدَ زرًا قد ضاع منذ زمن
تحت كرسي ما في الزاوية،
زر أسود صغير
كان على ظهر فستانها الأسود
الذي طلبت منكَ ذات مرة أن تزرره،
بينما كنتَ تقبّل عنقها
وتتلمسُ ثدييها".
"لأنّ كل الأشياء تكتب حكاياتها
مهما كانت متواضعة
فالعالمُ كتاب كبير
ينفتحُ على صفحة مختلفة،
اعتمادًا على الساعة المعينة في اليوم،
التي قد تقرأ فيها، لو أحببتَ،
قصة شعاع من الشمس
في صمت بعد الظهيرة،
كيف وجدَ زرًا قد ضاع منذ زمن
تحت كرسي ما في الزاوية،
زر أسود صغير
كان على ظهر فستانها الأسود
الذي طلبت منكَ ذات مرة أن تزرره،
بينما كنتَ تقبّل عنقها
وتتلمسُ ثدييها".