الملاحظة الأخيرة | سايلا سوسيلوتو
"في الحديقة، الطيور ذات رأسين. تشمخُ تويجاتُ الزنابق عاليًا وتمتدّ نحو الشمس، تتفتّح عميقةً وبرتقاليّةً كملابس الرهبان الفضفاضة، تمزّق الشمس بالبثورُ. تنمو الزنابق أزواجًا على كلّ ساق، وبدورها تنقسم إلى قسمين مرّةً أخرى، ومن كلّ واحدةٍ تولدُ أخرى كما لو أنّها من شجرة تفاحٍ مشذّبةٍ أو من شخصٍ مليءٍ بالأمل. تنبع الجروح من الأغصان، والأرض الممزّقة مثمرة، والمرأة عند القمر الجديد عندما يشكل النجم منجلًا فولاذيًا متلألئًا، عندما تكون الخطوة هشّة فوق الهاوية، عندما تصطدم السيارات الفضية باحمرار الدم وابيضاض الحليب، عندما تتكاثر الأنهار في أذرعها، عندما ينقسم أبو الهول إلى إنسانٍ وحيوان، والإنسان إلى رجلٍ وامرأة، والمرأة إلى بالغةٍ وطفلة، والطفلة إلى خير وشر. لا تتحدث عن الخير والشر. كل شيءٍ في النهاية يأخذ شكل الدموع والجواهر، وما يتبقى منا هو المطر. هذا هو قالب الكون، هذه هي الملاحظة الأخيرة".
"في الحديقة، الطيور ذات رأسين. تشمخُ تويجاتُ الزنابق عاليًا وتمتدّ نحو الشمس، تتفتّح عميقةً وبرتقاليّةً كملابس الرهبان الفضفاضة، تمزّق الشمس بالبثورُ. تنمو الزنابق أزواجًا على كلّ ساق، وبدورها تنقسم إلى قسمين مرّةً أخرى، ومن كلّ واحدةٍ تولدُ أخرى كما لو أنّها من شجرة تفاحٍ مشذّبةٍ أو من شخصٍ مليءٍ بالأمل. تنبع الجروح من الأغصان، والأرض الممزّقة مثمرة، والمرأة عند القمر الجديد عندما يشكل النجم منجلًا فولاذيًا متلألئًا، عندما تكون الخطوة هشّة فوق الهاوية، عندما تصطدم السيارات الفضية باحمرار الدم وابيضاض الحليب، عندما تتكاثر الأنهار في أذرعها، عندما ينقسم أبو الهول إلى إنسانٍ وحيوان، والإنسان إلى رجلٍ وامرأة، والمرأة إلى بالغةٍ وطفلة، والطفلة إلى خير وشر. لا تتحدث عن الخير والشر. كل شيءٍ في النهاية يأخذ شكل الدموع والجواهر، وما يتبقى منا هو المطر. هذا هو قالب الكون، هذه هي الملاحظة الأخيرة".
القصيدةُ هي العالم | تشارلز بوكوفسكي
"القصيدةُ مدينةٌ مليئةٌ بالشوارعِ والمجاري،
مليئةٌ بالقدّيسينَ، بالأبطالِ، بالمُتَسوّلينَ، بالمجانينَ،
مليئةٌ بالتّفاهة والثّمالة،
مليئةٌ بالمطرِ والرّعدِ وفتراتِ الجفاف،
القصيدةُ مدينةٌ في حالةِ حربٍ،
القصيدةُ مدينةٌ تسألُ السّاعة لماذا،
القصيدةُ مدينةٌ تحترق،
القصيدةُ مدينةٌ تحت السّلاحِ
صالوناتُها مليئةٌ بالسّكارى المُتهكّمين،
القصدةُ مدينةُ شَعراء،
مُعظمهم مُتشابهون،
حُسّادٌ وَمُستاؤون..
القصدةُ هِي هذه المدينة الآنَ،
على بُعدِ ٥٠ ميلًا من اللامكان،
على السّاعةِ ٩:٠٩ صباحًا،
هي مذاقُ الخمرِ والسّجائرِ،
لا شرطة، لا عُشّاق، يمشونَ فِي الشّوارعِ،
هذهِ القصيدةُ، هذهِ المدينةُ، تُغلقُ أبوابها،
مُحصّنةً، شِبهُ فارغة،
حزينةٌ بلا دُموعٍ، مُسِنّةٌ بدون ألم،
الجبال الصّخريّة،
المحيطُ كشُعلةِ الخزامى،
قمرٌ مُفتقِرٌ للعظمة،
موسيقى هادئة تنبعثُ من نوافذ مُحطّمة..
القصيدةُ مدينةٌ، القصيدةُ بلدٌ،
القصيدةُ هي العالم".
"القصيدةُ مدينةٌ مليئةٌ بالشوارعِ والمجاري،
مليئةٌ بالقدّيسينَ، بالأبطالِ، بالمُتَسوّلينَ، بالمجانينَ،
مليئةٌ بالتّفاهة والثّمالة،
مليئةٌ بالمطرِ والرّعدِ وفتراتِ الجفاف،
القصيدةُ مدينةٌ في حالةِ حربٍ،
القصيدةُ مدينةٌ تسألُ السّاعة لماذا،
القصيدةُ مدينةٌ تحترق،
القصيدةُ مدينةٌ تحت السّلاحِ
صالوناتُها مليئةٌ بالسّكارى المُتهكّمين،
القصدةُ مدينةُ شَعراء،
مُعظمهم مُتشابهون،
حُسّادٌ وَمُستاؤون..
القصدةُ هِي هذه المدينة الآنَ،
على بُعدِ ٥٠ ميلًا من اللامكان،
على السّاعةِ ٩:٠٩ صباحًا،
هي مذاقُ الخمرِ والسّجائرِ،
لا شرطة، لا عُشّاق، يمشونَ فِي الشّوارعِ،
هذهِ القصيدةُ، هذهِ المدينةُ، تُغلقُ أبوابها،
مُحصّنةً، شِبهُ فارغة،
حزينةٌ بلا دُموعٍ، مُسِنّةٌ بدون ألم،
الجبال الصّخريّة،
المحيطُ كشُعلةِ الخزامى،
قمرٌ مُفتقِرٌ للعظمة،
موسيقى هادئة تنبعثُ من نوافذ مُحطّمة..
القصيدةُ مدينةٌ، القصيدةُ بلدٌ،
القصيدةُ هي العالم".
مطر بالحديقة | خواكين جانوسي
"تأملتُ فعلَ الفراشات
المذهولة من المطر بالحديقة.
لقد بحثتْ سدى عن مأوى أسفل الأوراق،
وفي عمق الورود.
ولكن واحدةً منها ارتقتْ
نحو غيوم داكنة،
لقد اختارت الموتَ في البرق،
فاقدةً ذاكرةَ النوع.
دخّنتُ بالشرفة، متمرغًا على ظهري،
أحيا متمرنًا بهدوء،
على حرفتي مثل كسول، عُطَلِي الميتافيزيقية.
متسائلًا
عن صنف الموت، وعن نموذج الشاهدة الجنائزية
التي تناسب حكايتي الشخصية الخالصة،
عن هذا النوع من العذاب المخصص لي".
"تأملتُ فعلَ الفراشات
المذهولة من المطر بالحديقة.
لقد بحثتْ سدى عن مأوى أسفل الأوراق،
وفي عمق الورود.
ولكن واحدةً منها ارتقتْ
نحو غيوم داكنة،
لقد اختارت الموتَ في البرق،
فاقدةً ذاكرةَ النوع.
دخّنتُ بالشرفة، متمرغًا على ظهري،
أحيا متمرنًا بهدوء،
على حرفتي مثل كسول، عُطَلِي الميتافيزيقية.
متسائلًا
عن صنف الموت، وعن نموذج الشاهدة الجنائزية
التي تناسب حكايتي الشخصية الخالصة،
عن هذا النوع من العذاب المخصص لي".
اضطراب في الصّباح | فرانسيسكو برينِس
"ماذا يحدُث في أشجار الصَّنوبر والنَّخيل؟
قرأت قصيدة صديق
وبدأت كل الطيور تغرِّد.
قرأتُها بصوت عالٍ
وعزفَت الطُّيور بأناشيد من قرون أخرى.
توجد أيضًا زهور تملأ الشُّرفة تحت اللون الأزرق:
انظر إليها حيَّة، حمراء وحامضة.
قصيدة تشبه طائر
وهي أيضًا زهرة.
لم أرَ صباح قط
يُغنّي ويُشم
وبكثير من النور".
"ماذا يحدُث في أشجار الصَّنوبر والنَّخيل؟
قرأت قصيدة صديق
وبدأت كل الطيور تغرِّد.
قرأتُها بصوت عالٍ
وعزفَت الطُّيور بأناشيد من قرون أخرى.
توجد أيضًا زهور تملأ الشُّرفة تحت اللون الأزرق:
انظر إليها حيَّة، حمراء وحامضة.
قصيدة تشبه طائر
وهي أيضًا زهرة.
لم أرَ صباح قط
يُغنّي ويُشم
وبكثير من النور".
قدر الكلمات | ألان بوسكيه
"في كل صباح تستيقظُ كلمةُ فَرَسٍ
وترعى حقلَ الشوفان.
كلمة فَصْلٍ
تضعُ قميصَها الأخضرَ وتدفعُ بالمحراث.
كلمةُ لقلق
تشتغلُ بصلابة
من أجل قطعة نجم.
كلمة منفى
تتحدث عن أمل عنيد.
فقط كلمة محيطٍ ربما تبدو أكثرَ حريةً
إنها تسافرُ بلا انقطاع
رفقةَ الحيتان الصغيرة.
فلنكنْ لطفاءُ مع الكلمات:
فليس لهن حق في التقاعد".
"في كل صباح تستيقظُ كلمةُ فَرَسٍ
وترعى حقلَ الشوفان.
كلمة فَصْلٍ
تضعُ قميصَها الأخضرَ وتدفعُ بالمحراث.
كلمةُ لقلق
تشتغلُ بصلابة
من أجل قطعة نجم.
كلمة منفى
تتحدث عن أمل عنيد.
فقط كلمة محيطٍ ربما تبدو أكثرَ حريةً
إنها تسافرُ بلا انقطاع
رفقةَ الحيتان الصغيرة.
فلنكنْ لطفاءُ مع الكلمات:
فليس لهن حق في التقاعد".
أحبّك | فرانشيسكا آنكونا
"أنا
أحبّك
بجزء من روحي
الجزء الذي لا يحتاجك
أنا
أقبلك
كذلك عندما
لا تلتحم هندسة ملامحنا
أنت
تحبّني
بالنصف الآخر المعلق
لرغبتك الجامحة
أنت
تقبلني
كذلك عندما
لا يتصاف
مسقط نظراتنا
نحن
نحبّ بعضنا
كذلك عندما
ينادي من الواحد الآخر باسمه فقط
نحن
نذوب
كذلك عندما
نتأمل اللانهائي فقط".
"أنا
أحبّك
بجزء من روحي
الجزء الذي لا يحتاجك
أنا
أقبلك
كذلك عندما
لا تلتحم هندسة ملامحنا
أنت
تحبّني
بالنصف الآخر المعلق
لرغبتك الجامحة
أنت
تقبلني
كذلك عندما
لا يتصاف
مسقط نظراتنا
نحن
نحبّ بعضنا
كذلك عندما
ينادي من الواحد الآخر باسمه فقط
نحن
نذوب
كذلك عندما
نتأمل اللانهائي فقط".
رجالنا ليسوا لنا | ورسان شاير
"ما نملُك
رجالنا ليسوا لنا
حتّى أبي رحلَ ذات ظهيرةٍ، فهو ليس لي
أخي في السجن، فهو ليس لي.
أخوالي متشائمين حين يعودون إلى البيت، وهم ليسوا لي
أبناء عمومتي، مطعونون في الشوارعِ لأنهم بِلا جدوى، فهم ليسوا لي.
ثمّ الرِّجال الذين نحاولُ أن نحبّهم
يتحججون بأنهم خسروا كثيرًا
دائمًا ما يرتدون الأسود، أن وجودهم
غير مرغوبٍ فيه، حزينون جدًا كي نُحَب
ثم يرحلون، ومع ذلك، نفجعُ على رحيلهم
ألهذا السبب نحن هنا؟
لنجلسَ أمام موائد المطابخ، نعدُ
على الأصابع الذين ماتوا، والذين رحلوا
والذين حبستهم الشرطة، والذين أدمنوا
المخدرات، أو الذين أعتزلوا
أو الذين ذهبوا لامرأةٍ أُخرى؟
هذا غير منطقيٍ!
أنظري إلى بشرتكِ، إلى فمها، هذه الشفاه
تلك العينين، ربّاه، أصغِ لتلكِ الضحكةِ.
الظلامُ الوحيد الذي يجب أن نسمحَ له
بأن يكون في حياتنا هو الليل، وحتى يحين الليل
لدينا القمر".
"ما نملُك
رجالنا ليسوا لنا
حتّى أبي رحلَ ذات ظهيرةٍ، فهو ليس لي
أخي في السجن، فهو ليس لي.
أخوالي متشائمين حين يعودون إلى البيت، وهم ليسوا لي
أبناء عمومتي، مطعونون في الشوارعِ لأنهم بِلا جدوى، فهم ليسوا لي.
ثمّ الرِّجال الذين نحاولُ أن نحبّهم
يتحججون بأنهم خسروا كثيرًا
دائمًا ما يرتدون الأسود، أن وجودهم
غير مرغوبٍ فيه، حزينون جدًا كي نُحَب
ثم يرحلون، ومع ذلك، نفجعُ على رحيلهم
ألهذا السبب نحن هنا؟
لنجلسَ أمام موائد المطابخ، نعدُ
على الأصابع الذين ماتوا، والذين رحلوا
والذين حبستهم الشرطة، والذين أدمنوا
المخدرات، أو الذين أعتزلوا
أو الذين ذهبوا لامرأةٍ أُخرى؟
هذا غير منطقيٍ!
أنظري إلى بشرتكِ، إلى فمها، هذه الشفاه
تلك العينين، ربّاه، أصغِ لتلكِ الضحكةِ.
الظلامُ الوحيد الذي يجب أن نسمحَ له
بأن يكون في حياتنا هو الليل، وحتى يحين الليل
لدينا القمر".
مفاوضات مع بركان | نعومي شهاب ناي
"سنسميك أجوا (agua)
مثلما تسمَّى الأنهار والأباريق الباردة.
سنقنع الغيوم أن تعشش حول عنقك
عساك تنام أخيرًا.
سنفرح إن نمت إلى الأبد
وننصرف إلى المنحدرات التي نزرعها، ونحن نغني
تلك الأغنيات التي علمتها لنا الجدات قبل أن نرث منهن
الخوف.
سنحاول أن نتجادل بيننا وبين أنفسنا.
وحين تطالب أرملة بمزيد من الدقيق، سنعطيه لها
ونحن نذكر عبق البخور في يومك يا مولانا.
أرجوك، انظر لنا كما نحن، صغار، ذوو بشرة سهلة الحرق.
أرجوك، انظر كيف روينا الشجيرات حول بيوتنا
وكيف نقلنا الفلفل إلى علب صفيحية صغيرة.
اغفر لنا كل غضب شعرنا به تجاه الأرض
كلما امتنعت علينا الأمطار
أو فاضت
فبلعت قمحنا.
ليس سهلًا على أحد أن يكون بهذا الصغر
وأن يعيش في ظلك.
وحتى حينما نجلس لنتناول العشاء
تذرع أنت غرفنا كاللص
تلمس المذياع أولًا، ومن بعده النول.
فتندلع النار في حواف أحلامنا
وإذا بها تحترق كالأوراق
ونصحو بأيد ملؤها الرماد.
كيف لنا أن نعيش هكذا؟
نريد أن نصحو فنجد رفوفنا كما هي
وأبناءنا غارقين في النوم وسط أغطيتهم
نريد أحلامًا ذات بحيرات
فيها صباحات كثيرة كثرة السمك
تسربلنا إذ نلقي شصوصَنا
ولا شيء آخر
لا شيء آخر".
"سنسميك أجوا (agua)
مثلما تسمَّى الأنهار والأباريق الباردة.
سنقنع الغيوم أن تعشش حول عنقك
عساك تنام أخيرًا.
سنفرح إن نمت إلى الأبد
وننصرف إلى المنحدرات التي نزرعها، ونحن نغني
تلك الأغنيات التي علمتها لنا الجدات قبل أن نرث منهن
الخوف.
سنحاول أن نتجادل بيننا وبين أنفسنا.
وحين تطالب أرملة بمزيد من الدقيق، سنعطيه لها
ونحن نذكر عبق البخور في يومك يا مولانا.
أرجوك، انظر لنا كما نحن، صغار، ذوو بشرة سهلة الحرق.
أرجوك، انظر كيف روينا الشجيرات حول بيوتنا
وكيف نقلنا الفلفل إلى علب صفيحية صغيرة.
اغفر لنا كل غضب شعرنا به تجاه الأرض
كلما امتنعت علينا الأمطار
أو فاضت
فبلعت قمحنا.
ليس سهلًا على أحد أن يكون بهذا الصغر
وأن يعيش في ظلك.
وحتى حينما نجلس لنتناول العشاء
تذرع أنت غرفنا كاللص
تلمس المذياع أولًا، ومن بعده النول.
فتندلع النار في حواف أحلامنا
وإذا بها تحترق كالأوراق
ونصحو بأيد ملؤها الرماد.
كيف لنا أن نعيش هكذا؟
نريد أن نصحو فنجد رفوفنا كما هي
وأبناءنا غارقين في النوم وسط أغطيتهم
نريد أحلامًا ذات بحيرات
فيها صباحات كثيرة كثرة السمك
تسربلنا إذ نلقي شصوصَنا
ولا شيء آخر
لا شيء آخر".
شجرة المشمش | ماغدا إيسانوس
"استيقظتُ هذا الصباح
على صوت قرع مُلِحٍّ على نافذتي.
فروع المشمش الدقيقة كالأصابع
أزهرت في الليل.
في البداية لم أعرفه
وسط كل هذا الجلال الأبيض الوردي.
اعتقدت أن ملاكًا هوى
فانكسر جناحه على الشجرة.
فكرت: أتراه ألا يكون المشمش؟
انزعج من صمتي
فخدش خدي بفرع مزهر.
ثم رأيته!
إنه المشمش
صديق الطفولة الذي كنت أحب".
"استيقظتُ هذا الصباح
على صوت قرع مُلِحٍّ على نافذتي.
فروع المشمش الدقيقة كالأصابع
أزهرت في الليل.
في البداية لم أعرفه
وسط كل هذا الجلال الأبيض الوردي.
اعتقدت أن ملاكًا هوى
فانكسر جناحه على الشجرة.
فكرت: أتراه ألا يكون المشمش؟
انزعج من صمتي
فخدش خدي بفرع مزهر.
ثم رأيته!
إنه المشمش
صديق الطفولة الذي كنت أحب".
أبحثُ عنكَ في المدينة | رادنا فابياس
"أبحث أولًا عن جسدكَ في المدينة
بالطّبع لا أجده، لكنّي لست متعجّلة
أفكِّكُ بصبر أجزاءً من أجسام المارّة لأبني بها فخورة جسدَكْ
كانت النتيجة مُرْضية
فقط يجب عليَّ أن أُلوِّنَها.
أبحثُ عن لونِكَ في الحجارة القديمة
لشارع ميِّت ومتّسخ
أبحثُ عنكَ في القضبان المصقولة
التي ينزلق القطار عليها
أبحثُ عنكَ في إسفلتٍ فَحْميٍّ كغُرابٍ
وفي كلِّ ما هو أسود.
أجدُكَ بين السّابعة والثّامنة صباحًا
على جلد أسلاك الكهرباء
فوق المدينة بأكملها
أقفُ مشدودةً على رؤوس أصابعي، ولا أتمكّن
من الوصول إليكْ.
أنتَ في شَعر المرأة الباكية في الكنيسة، في لِحَى الرِّجال الأتقياء، في نعل حذاء الفتاة على العشب، في إطارات نوافذ المبنى القديم حيث تعتدل عروس أمام عدسة مُصوِّر.
أجدُكَ في لحاء، جذوع، جذور الشَّجر
وبين رمال ثلاثة أماكن في البلد الذي وُلدتُ فيه،
لكن رجال الجمارك لن يسمحوا لي
أن آخذ لونك معي.
أجدُكَ في قاعدة الجسر السّفليّة على البحر
بالطّبع أجدك على البحر
أولًا في جناح نورس جائع
ثمّ فوق المياه
في الليل الذي يكتمل
ليُشبهَكْ".
"أبحث أولًا عن جسدكَ في المدينة
بالطّبع لا أجده، لكنّي لست متعجّلة
أفكِّكُ بصبر أجزاءً من أجسام المارّة لأبني بها فخورة جسدَكْ
كانت النتيجة مُرْضية
فقط يجب عليَّ أن أُلوِّنَها.
أبحثُ عن لونِكَ في الحجارة القديمة
لشارع ميِّت ومتّسخ
أبحثُ عنكَ في القضبان المصقولة
التي ينزلق القطار عليها
أبحثُ عنكَ في إسفلتٍ فَحْميٍّ كغُرابٍ
وفي كلِّ ما هو أسود.
أجدُكَ بين السّابعة والثّامنة صباحًا
على جلد أسلاك الكهرباء
فوق المدينة بأكملها
أقفُ مشدودةً على رؤوس أصابعي، ولا أتمكّن
من الوصول إليكْ.
أنتَ في شَعر المرأة الباكية في الكنيسة، في لِحَى الرِّجال الأتقياء، في نعل حذاء الفتاة على العشب، في إطارات نوافذ المبنى القديم حيث تعتدل عروس أمام عدسة مُصوِّر.
أجدُكَ في لحاء، جذوع، جذور الشَّجر
وبين رمال ثلاثة أماكن في البلد الذي وُلدتُ فيه،
لكن رجال الجمارك لن يسمحوا لي
أن آخذ لونك معي.
أجدُكَ في قاعدة الجسر السّفليّة على البحر
بالطّبع أجدك على البحر
أولًا في جناح نورس جائع
ثمّ فوق المياه
في الليل الذي يكتمل
ليُشبهَكْ".
أصغوا، أتسمعونه؟ | باولا غون آلن
“ليس شلال ماء، بالرغم من أن له صوتًا عذبًا مثله،
ليس نَفس خَشْفٍ وليس تمتمة طائرِ شفقٍ
يرتب ريشه حوله من أجل قضاء الليل،
ليس الرذاذ الذهبي للفجر الذي يلمع بحدة منذرًا
بضوء نهار كامل
في مكان أرضي، على البحيرات أو الجداول الفانية.
الصوت الذي أتحدث عنه
ليس حفيف أوراق الربيع الجديدة الرقيقة والناعمة،
إنه صوت شيء ما رحل إلى الأبد،
شيء ما، عادَ وكرر عودته،
شيء ما، كصوت الحبّ، فاتن،
صوت تدفق، صوت تردد، متبرعم، ساحر
منصبّ، مسفوح،
صوت محدد، ساقط من مكان آخر،
حكاية مسافر ما
جاءت من مكان كالحلم،
ليس سرياليًا، ليس شيئًا من هذا القبيل،
لكنه عطر مسفوح
مذاق العسل حين يلمع في الخلية،
صوت يتم تذكره تقريبًا، شبه ضائع، حي أبدًا.
في يوم كهذا
في هبوب مألوف لهواء جديد
من مكان ما غير هنا،
أسمع الصوت ثانية
وأتوقف،
أحبس نَفَسي في صدري
كأم تحمل طفلًا بهدوء
محاولةً أن تسمع همسة ما
لا تستطيع سماعها تمامًا
وتصغي بعينين دامعتين، متعجبة،
وهكذا تم إيقاظي مرة ثانية
على شيء تم التعرف عليه هذا الصباح
شيء ما نستْهُ أزمنة أخرى.
أهذا هو الذي يتحرك مثارًا
كتويجات تتموّج في ريح هادئة،
شيء ما ليس هواءً ولا فكرة
قفز من الظل، ويفيض بالنعمة
يدخل مدى البصر،
حادًا وعزيزًا للحظة
مخادعًا كالذاكرة،
واضحًا ككريستال الفضاء
إشعاع أطلق بغزارة
رؤية شبه ملتقطة لمكان شبه متذكر،
إنه يشبه ولا يشبه المكان الذي أجلس وأتأمل فيه.
جميل وبخفة يطلق عطرًا مألوفًا
يسقط شفيفًا كالضباب على حياتي،
العالقة لوقت وجيز
في نوع معين من الضوء".
“ليس شلال ماء، بالرغم من أن له صوتًا عذبًا مثله،
ليس نَفس خَشْفٍ وليس تمتمة طائرِ شفقٍ
يرتب ريشه حوله من أجل قضاء الليل،
ليس الرذاذ الذهبي للفجر الذي يلمع بحدة منذرًا
بضوء نهار كامل
في مكان أرضي، على البحيرات أو الجداول الفانية.
الصوت الذي أتحدث عنه
ليس حفيف أوراق الربيع الجديدة الرقيقة والناعمة،
إنه صوت شيء ما رحل إلى الأبد،
شيء ما، عادَ وكرر عودته،
شيء ما، كصوت الحبّ، فاتن،
صوت تدفق، صوت تردد، متبرعم، ساحر
منصبّ، مسفوح،
صوت محدد، ساقط من مكان آخر،
حكاية مسافر ما
جاءت من مكان كالحلم،
ليس سرياليًا، ليس شيئًا من هذا القبيل،
لكنه عطر مسفوح
مذاق العسل حين يلمع في الخلية،
صوت يتم تذكره تقريبًا، شبه ضائع، حي أبدًا.
في يوم كهذا
في هبوب مألوف لهواء جديد
من مكان ما غير هنا،
أسمع الصوت ثانية
وأتوقف،
أحبس نَفَسي في صدري
كأم تحمل طفلًا بهدوء
محاولةً أن تسمع همسة ما
لا تستطيع سماعها تمامًا
وتصغي بعينين دامعتين، متعجبة،
وهكذا تم إيقاظي مرة ثانية
على شيء تم التعرف عليه هذا الصباح
شيء ما نستْهُ أزمنة أخرى.
أهذا هو الذي يتحرك مثارًا
كتويجات تتموّج في ريح هادئة،
شيء ما ليس هواءً ولا فكرة
قفز من الظل، ويفيض بالنعمة
يدخل مدى البصر،
حادًا وعزيزًا للحظة
مخادعًا كالذاكرة،
واضحًا ككريستال الفضاء
إشعاع أطلق بغزارة
رؤية شبه ملتقطة لمكان شبه متذكر،
إنه يشبه ولا يشبه المكان الذي أجلس وأتأمل فيه.
جميل وبخفة يطلق عطرًا مألوفًا
يسقط شفيفًا كالضباب على حياتي،
العالقة لوقت وجيز
في نوع معين من الضوء".
أصوات | باولا غون آلن
"في يومٍ كهذا
شيءٌ ما مجهول، مألوف، يولّدُ إثارة.
أهو فكرة؟ نسمة؟
صوتٌ يمرّ عبْر
الاتساع الهائل للفضاء
بين هناك وهنا؟
انظروا إلى هناك فحسب
إلى الأمام الذي يتبدى؟
إلى منعطفٍ في الطريق،
تمامًا تحت تلك الأغصان
المُثقلة بالأخضر،
تتكوم على الأرض الإبرُ،
أكوامُ أوراق قديمة،
أشنات متنوعة
سماء عميقة ملأى بالغيوم،
رذاذ مطر،
صوته الناعم؟
نموّ زاخر متشابك للشمس،
مشاغبٌ ومنسجم،
كمثل الأشياء المبعثرة لحياة طائشة
للأفعال والأفكار والرغبات
والحب والغضب والمتع والتخيلات والأحزان
الساقطة بنعومة مع مرور أعوام على
بقعة متآكلة مظللة، غنية بالحديد، على أرض مبددة
في عناقات مختلفة، قوتها الحيوية
متناثرة، متشظية في الجو.
كيف أتيتُ إلى هنا؟
هل حُكي عن هذا منذ وقت طويل
هل رُوي في حكايات إنجليزية
عن رحلةٍ يقوم بها فارسٌ أخضر ما
كي يعثر على شيء ما يتوهج بضوء غير أرضي،
كي يعثر عليه في مكان غير أرضي؟
هل الحزامُ المانح للحياة شيءٌ يجب أن أخترقه؟
هل أواجه الآن شروقًا جديدًا
حين يتسلق ينظرُ إلى بلد آخر بعيد في الأسفل
حيث توجد الكائنات غير البشرية التي نعرفها
تسير، تغني أحجيات، تنادي، تتجنب الرؤية؟
ما الذي يتحرك؟ غصنٌ نحيل، مُثْقل بالعطر،
تتعلق عليه ورقة وبرعمٌ تلمس الريح بتلاته،
تهب عليه وتميّله
يرنّ بنعومة في أذني؟
هل هو ضوء الأوراق، حياة الشمس،
منحدر من السماء،
ساقط على الأوراق
تحول إلى خشب كئيب وبذور شاردة،
سقط ثانية في ظل مظلم،
جرى إلى الأسفل
كما لو عبْر حيوات متعاقبة،
كي يصل أخيرًا إلى مجثم، مستنفدًا، في التربة
كي يخدم أخيرًا كنشارة ومعدن للأشجار؟
(هل يستطيع الضوء أن يرمي جذورًا
في الطين دون مساعدة، وخالياً من الشوائب؟)
وحيدة وطويلة بين الأشجار الباسقة
آمنة في الظل، أراقب توهجًا مرفرفًا
يتصفى عبر قمة النظر الضيقة بين الأوراق،
أسير على معبر يلطّخ الأرض قليلًا،
طريق غزال، طريق راكون، طريق فأر، انزلاق ثعبان ناعم.
كان خفيفاً جداً المسار الذي سلكتهُ،
منشطرة إلى نصف من الإيمان ونصف من الخوف والغضب.
عثرتُ على طريق متشابك، مظلل، تعرش عليه النباتات بكثرة،
سرتُ على رؤوس أصابع قدمي
كما لو أن عينيّ هما اللتان تسيران
بإصغاء داخلي متوحد مع أذن خارجية.
أرهفت السمع إلى أصوات مألوفة من وقت آخر
سقوط مياه، تموج، رذاذ همس، زبد صاعد:
لا أنين، لا تنهيدة، لا صوت أستطيع أن أصفه
إلا كي أقول إنه صوت سقوط بتلة،
على طول ذلك الخط،
أو اندفاع سريع لريح نحو الداخل،
يصعد ويدور،
كما لو أن الهواء له صوت
كي يمنح فكرته شكلًا،
كي يصنع ويطلق الخلايا العصبية لندائه،
كي يصوغ الطين الحي المرمي والمطلق في تناغم
مع عالم آخر من الحاجات والأذواق،
مع عقول دنيوية أخرى".
"في يومٍ كهذا
شيءٌ ما مجهول، مألوف، يولّدُ إثارة.
أهو فكرة؟ نسمة؟
صوتٌ يمرّ عبْر
الاتساع الهائل للفضاء
بين هناك وهنا؟
انظروا إلى هناك فحسب
إلى الأمام الذي يتبدى؟
إلى منعطفٍ في الطريق،
تمامًا تحت تلك الأغصان
المُثقلة بالأخضر،
تتكوم على الأرض الإبرُ،
أكوامُ أوراق قديمة،
أشنات متنوعة
سماء عميقة ملأى بالغيوم،
رذاذ مطر،
صوته الناعم؟
نموّ زاخر متشابك للشمس،
مشاغبٌ ومنسجم،
كمثل الأشياء المبعثرة لحياة طائشة
للأفعال والأفكار والرغبات
والحب والغضب والمتع والتخيلات والأحزان
الساقطة بنعومة مع مرور أعوام على
بقعة متآكلة مظللة، غنية بالحديد، على أرض مبددة
في عناقات مختلفة، قوتها الحيوية
متناثرة، متشظية في الجو.
كيف أتيتُ إلى هنا؟
هل حُكي عن هذا منذ وقت طويل
هل رُوي في حكايات إنجليزية
عن رحلةٍ يقوم بها فارسٌ أخضر ما
كي يعثر على شيء ما يتوهج بضوء غير أرضي،
كي يعثر عليه في مكان غير أرضي؟
هل الحزامُ المانح للحياة شيءٌ يجب أن أخترقه؟
هل أواجه الآن شروقًا جديدًا
حين يتسلق ينظرُ إلى بلد آخر بعيد في الأسفل
حيث توجد الكائنات غير البشرية التي نعرفها
تسير، تغني أحجيات، تنادي، تتجنب الرؤية؟
ما الذي يتحرك؟ غصنٌ نحيل، مُثْقل بالعطر،
تتعلق عليه ورقة وبرعمٌ تلمس الريح بتلاته،
تهب عليه وتميّله
يرنّ بنعومة في أذني؟
هل هو ضوء الأوراق، حياة الشمس،
منحدر من السماء،
ساقط على الأوراق
تحول إلى خشب كئيب وبذور شاردة،
سقط ثانية في ظل مظلم،
جرى إلى الأسفل
كما لو عبْر حيوات متعاقبة،
كي يصل أخيرًا إلى مجثم، مستنفدًا، في التربة
كي يخدم أخيرًا كنشارة ومعدن للأشجار؟
(هل يستطيع الضوء أن يرمي جذورًا
في الطين دون مساعدة، وخالياً من الشوائب؟)
وحيدة وطويلة بين الأشجار الباسقة
آمنة في الظل، أراقب توهجًا مرفرفًا
يتصفى عبر قمة النظر الضيقة بين الأوراق،
أسير على معبر يلطّخ الأرض قليلًا،
طريق غزال، طريق راكون، طريق فأر، انزلاق ثعبان ناعم.
كان خفيفاً جداً المسار الذي سلكتهُ،
منشطرة إلى نصف من الإيمان ونصف من الخوف والغضب.
عثرتُ على طريق متشابك، مظلل، تعرش عليه النباتات بكثرة،
سرتُ على رؤوس أصابع قدمي
كما لو أن عينيّ هما اللتان تسيران
بإصغاء داخلي متوحد مع أذن خارجية.
أرهفت السمع إلى أصوات مألوفة من وقت آخر
سقوط مياه، تموج، رذاذ همس، زبد صاعد:
لا أنين، لا تنهيدة، لا صوت أستطيع أن أصفه
إلا كي أقول إنه صوت سقوط بتلة،
على طول ذلك الخط،
أو اندفاع سريع لريح نحو الداخل،
يصعد ويدور،
كما لو أن الهواء له صوت
كي يمنح فكرته شكلًا،
كي يصنع ويطلق الخلايا العصبية لندائه،
كي يصوغ الطين الحي المرمي والمطلق في تناغم
مع عالم آخر من الحاجات والأذواق،
مع عقول دنيوية أخرى".
اجتماع الأرواح | باولا غون آلن
"لأننا نعيش في فصل
التحول إلى البنيّ
هواءٌ ثقيلٌ يسدّ أنفاسنا،
وفي وقتٍ يكون فيه العيش
مجرد بقاء على قيد الحياة،
نشككُ بأصوات
تأتي مظللة في الهواء،
تنسج داخل أدمغتنا
أفكارًا معينة،
حركة ناعمة،
غير قابلة للإدراك،
مطرًا شفقيًا
سقوط ريشة ناعمة،
جسدًا صغيرًا يدخل
عشه، يُصدر حفيفاً، يتمتم، يستقر
في الليل.
لأننا نعيش في فصل قاس
يصبح فيه البلاستيك هشًّا
ويتوهج الوميض
وفي هذا المكان المسور
الذي يشكل زاوية،
لا نلاحظ البلل، الندى، القطرات المهمة
التي تتساقط في أجواء تامة
التي هي القياسات المحددة لعقولنا،
تقريباً لامرئية، تلك الدموع
ناعمة كالندى، هشة، تتمسك بالأوراق،
البتلات، الجذور، لطيفة وواثقة،
كل صباح.
نحن نساء ضوء النهار،
نساء الساعات والمسابك الفولاذية،
نساء الصيدليات
ومصابيح الشوارع،
الطرق السريعة
التي تشطر أيامنا إلى اثنين.
نمتطي حيواتنا مغلفاتٍ بالبلاستيك والفولاذ
نخبئ أعيننا خلف نظارات عاتمة
أفكارنا مظللة، تبدو غامضة.
الدخان يملأ عقولنا،
الويسكي تخشن أغانينا،
البوليستر يفصلنا عن أجسادنا
أقدامنا تنفصل عن الأحجار المرحبة للأرض،
أحلامنا ذكريات شاحبة عن نفسها
والشك المزعج هو القياس المزيف
لأيامنا".
"لأننا نعيش في فصل
التحول إلى البنيّ
هواءٌ ثقيلٌ يسدّ أنفاسنا،
وفي وقتٍ يكون فيه العيش
مجرد بقاء على قيد الحياة،
نشككُ بأصوات
تأتي مظللة في الهواء،
تنسج داخل أدمغتنا
أفكارًا معينة،
حركة ناعمة،
غير قابلة للإدراك،
مطرًا شفقيًا
سقوط ريشة ناعمة،
جسدًا صغيرًا يدخل
عشه، يُصدر حفيفاً، يتمتم، يستقر
في الليل.
لأننا نعيش في فصل قاس
يصبح فيه البلاستيك هشًّا
ويتوهج الوميض
وفي هذا المكان المسور
الذي يشكل زاوية،
لا نلاحظ البلل، الندى، القطرات المهمة
التي تتساقط في أجواء تامة
التي هي القياسات المحددة لعقولنا،
تقريباً لامرئية، تلك الدموع
ناعمة كالندى، هشة، تتمسك بالأوراق،
البتلات، الجذور، لطيفة وواثقة،
كل صباح.
نحن نساء ضوء النهار،
نساء الساعات والمسابك الفولاذية،
نساء الصيدليات
ومصابيح الشوارع،
الطرق السريعة
التي تشطر أيامنا إلى اثنين.
نمتطي حيواتنا مغلفاتٍ بالبلاستيك والفولاذ
نخبئ أعيننا خلف نظارات عاتمة
أفكارنا مظللة، تبدو غامضة.
الدخان يملأ عقولنا،
الويسكي تخشن أغانينا،
البوليستر يفصلنا عن أجسادنا
أقدامنا تنفصل عن الأحجار المرحبة للأرض،
أحلامنا ذكريات شاحبة عن نفسها
والشك المزعج هو القياس المزيف
لأيامنا".
الياسمين | شي مو رونغ
"كأنّ الياسمين،
لا فصل له،
تُزهر براعم أزهاره الصغيرة العطرة،
ليلًا نهارًا.
وأنا، كالياسمين،
أشتاقُ إليك في كلّ وقت وحين؛
في وضح النهار وجنح الليل،
وفي كلّ لحظة، بل
أشرد فيها".
"كأنّ الياسمين،
لا فصل له،
تُزهر براعم أزهاره الصغيرة العطرة،
ليلًا نهارًا.
وأنا، كالياسمين،
أشتاقُ إليك في كلّ وقت وحين؛
في وضح النهار وجنح الليل،
وفي كلّ لحظة، بل
أشرد فيها".
المشتهى بلا حدود | كيكي ديمولا
"التلهّف
عدم التسرع بالمطلق
ما يجوز بمعنى ما
المسكوت عنه
الإلحاح
المسايرة الكاذبة
الاهتمام الشديد
الفتور
المؤقت
التردد واللعثمة
التذرع بالطقس
الطقس في كل أحواله
المشتهى
المشتهى بلا حدود
الحتمي
كل ذلك هو بمعنى واحد:
"قل لي، متى أراك؟".
"التلهّف
عدم التسرع بالمطلق
ما يجوز بمعنى ما
المسكوت عنه
الإلحاح
المسايرة الكاذبة
الاهتمام الشديد
الفتور
المؤقت
التردد واللعثمة
التذرع بالطقس
الطقس في كل أحواله
المشتهى
المشتهى بلا حدود
الحتمي
كل ذلك هو بمعنى واحد:
"قل لي، متى أراك؟".
لأنّ الربيع يمر على عجل | كيكي ديمولا
تعارض
"جميع قصائدي عن الربيع ناقصة؛
لأنّ الربيع يمر على عجل،
بينما تأتي مشاعري على مهل
لهذا؛أنا مجبرة أكتب كل قصائد الربيع
مع فصل الخريف".
رهينة المطر
"والآن أنا رهينةُ القطرات
ولكن، كيف لي أن أعرف إن كان ماءً،
أو دموعًا من ذاكرة السحاب؟
كبرتُ بما يكفي لأن أصنف
هذه الظاهرة بدون تحفظ
هذا الماء من تلك الدموع
جافةً، أقف بين هذين الاحتمالين
وبين الكثير من الغموض
ماءٌ أو دموعٌ،
أهو حبٌّ، أم طريقةٌ لأن أبدو أكبر،
أنت، أم وداعٌ صغير متدلٍّ لظلِّ ورقة الشجر الأخيرة
أصنف كل نهاية
بنهاية بلا تحفظ
كبرتُ بما يكفي لأجعلها مناسبة للدموع
دموعٌ أم ماءٌ، كيف أعرف؟!
والآن أنا رهينة القطرات
كبرتُ بما يكفي
لأتنبأ بمعيار واحد عندما تمطر
وآخر عندما لا تمطر
قطرات من كل شيء
قطرات ماء أو دموع
من ذاكرة العيون أو منّي أنا
أنا أم الذاكرة، كيف أعرف؟!
كبرتُ بما يكفي لأقول: إنَّ الوقت قد انقضى
قطرات ماء أم دموع
أنت، أم وداع صغير متدلٍّ لظل ورقة الشجر الأخيرة".
لا أشعر بالأسى
"«لم تعد تلك الأجنحة؛ أجنحةً للتحليق».
- توماس ستيرنز إليوت
أمشي، ويسدل الليل ستاره
اتخذتُ قراري، ونثر الليل ظلامه
لا، لا أشعر بالأسى
يشدني الفضول والتوق،
أعرف أشياءً، بعضَ الشيء عن كل شيء
أسماء الزهور عندما تذبل،
ومتى تصبح الكلمات مكتملة؟، ومتى يعوزنا الحماس؟،
وسرعة جمود المشاعر وتحررها،
مع أيِّ مفتاح من مفاتيح النسيان،
لا، لا أشعر بالأسى
مررتُ في أيام المطر
يهمي ورائي المطر المتدفق كالأسلاك الشائكة
وأنا بصبر وتؤدة،
أشبه ألم الأشجار
عندما تسقط الورقة الأخيرة مغادرةً،
وأشبه ألم الخوف لمن يملك الشجاعة
لا، لا أشعر بالأسى
عبرتُ الحديقة، ووقفتُ عند النافورة
ورأيتُ العديد من التماثيل الضاحكة
أسباب فرحتها خفية
وبينهم كيوبيد الصغير
يقف متباهيًا
أقواسهم الممتدة ترتفع مثل
أنصاف الأقمار في ليلي،
واستغرقتُ في أحلام اليقظة
حلمتُ كثيرًا بأحلام جميلة، وأنهيتُ حلمي بخيال
لا، لا أشعر بالأسى
أنا أيضًا سافرتُ
ذهبتُ بهذا الطريق، وذلك الطريق
في كل مكان،
العالم كان مهيئًا ليصبح أكبر
فقدتُ هذا الطريق، وفقدتُ ذلك الطريق
فقدتُ شيئًا ما من الانتباه
وفقدتُ شيئًا ما من الغفلة
خشيتُ الوحدة، وتخيلتُ الناس
أراهم يتساقطون من الغبار الساكن
الذي يتحرك من خلال شعاع الشمس
وآخرين من رنين الجرس الصغير
لا، لا أشعر بالأسى
ويسدل الليل ستاره في الوقت المناسب".
مونتاج أو صُورة فُوتوغرافيّةٌ
"أنت نقطةٌ فاصلةٌ بين ضخمين
بحرين متقابلين:
المحيط والسماء
اتساعهما معًا
تجمَّع في صفحة جبينك
الجبين العريض
الذي يواجه القيود
أشرعة ملتفة من أصابعك
تسحب المقدمة
تبدو وكأنك تنتظر العاصفة
من الضخمين
ولكنك في دفة المركب
أهذه ميزة القارب، أو من أجل حياتك؟
هل القارب لك أم مسروق؟
هل الشجاعة لك أم للمصور؟
أتدير الدفة أم تُدار مع الدفة؟
أكان هناك عجلة من البداية
أم قام بها المصور
في مونتاجه وأضاف العجلة
مثل أجدادنا المزارعين
في صور المزرعة
عندما ظهروا بربطات العنق؟".
تعارض
"جميع قصائدي عن الربيع ناقصة؛
لأنّ الربيع يمر على عجل،
بينما تأتي مشاعري على مهل
لهذا؛أنا مجبرة أكتب كل قصائد الربيع
مع فصل الخريف".
رهينة المطر
"والآن أنا رهينةُ القطرات
ولكن، كيف لي أن أعرف إن كان ماءً،
أو دموعًا من ذاكرة السحاب؟
كبرتُ بما يكفي لأن أصنف
هذه الظاهرة بدون تحفظ
هذا الماء من تلك الدموع
جافةً، أقف بين هذين الاحتمالين
وبين الكثير من الغموض
ماءٌ أو دموعٌ،
أهو حبٌّ، أم طريقةٌ لأن أبدو أكبر،
أنت، أم وداعٌ صغير متدلٍّ لظلِّ ورقة الشجر الأخيرة
أصنف كل نهاية
بنهاية بلا تحفظ
كبرتُ بما يكفي لأجعلها مناسبة للدموع
دموعٌ أم ماءٌ، كيف أعرف؟!
والآن أنا رهينة القطرات
كبرتُ بما يكفي
لأتنبأ بمعيار واحد عندما تمطر
وآخر عندما لا تمطر
قطرات من كل شيء
قطرات ماء أو دموع
من ذاكرة العيون أو منّي أنا
أنا أم الذاكرة، كيف أعرف؟!
كبرتُ بما يكفي لأقول: إنَّ الوقت قد انقضى
قطرات ماء أم دموع
أنت، أم وداع صغير متدلٍّ لظل ورقة الشجر الأخيرة".
لا أشعر بالأسى
"«لم تعد تلك الأجنحة؛ أجنحةً للتحليق».
- توماس ستيرنز إليوت
أمشي، ويسدل الليل ستاره
اتخذتُ قراري، ونثر الليل ظلامه
لا، لا أشعر بالأسى
يشدني الفضول والتوق،
أعرف أشياءً، بعضَ الشيء عن كل شيء
أسماء الزهور عندما تذبل،
ومتى تصبح الكلمات مكتملة؟، ومتى يعوزنا الحماس؟،
وسرعة جمود المشاعر وتحررها،
مع أيِّ مفتاح من مفاتيح النسيان،
لا، لا أشعر بالأسى
مررتُ في أيام المطر
يهمي ورائي المطر المتدفق كالأسلاك الشائكة
وأنا بصبر وتؤدة،
أشبه ألم الأشجار
عندما تسقط الورقة الأخيرة مغادرةً،
وأشبه ألم الخوف لمن يملك الشجاعة
لا، لا أشعر بالأسى
عبرتُ الحديقة، ووقفتُ عند النافورة
ورأيتُ العديد من التماثيل الضاحكة
أسباب فرحتها خفية
وبينهم كيوبيد الصغير
يقف متباهيًا
أقواسهم الممتدة ترتفع مثل
أنصاف الأقمار في ليلي،
واستغرقتُ في أحلام اليقظة
حلمتُ كثيرًا بأحلام جميلة، وأنهيتُ حلمي بخيال
لا، لا أشعر بالأسى
أنا أيضًا سافرتُ
ذهبتُ بهذا الطريق، وذلك الطريق
في كل مكان،
العالم كان مهيئًا ليصبح أكبر
فقدتُ هذا الطريق، وفقدتُ ذلك الطريق
فقدتُ شيئًا ما من الانتباه
وفقدتُ شيئًا ما من الغفلة
خشيتُ الوحدة، وتخيلتُ الناس
أراهم يتساقطون من الغبار الساكن
الذي يتحرك من خلال شعاع الشمس
وآخرين من رنين الجرس الصغير
لا، لا أشعر بالأسى
ويسدل الليل ستاره في الوقت المناسب".
مونتاج أو صُورة فُوتوغرافيّةٌ
"أنت نقطةٌ فاصلةٌ بين ضخمين
بحرين متقابلين:
المحيط والسماء
اتساعهما معًا
تجمَّع في صفحة جبينك
الجبين العريض
الذي يواجه القيود
أشرعة ملتفة من أصابعك
تسحب المقدمة
تبدو وكأنك تنتظر العاصفة
من الضخمين
ولكنك في دفة المركب
أهذه ميزة القارب، أو من أجل حياتك؟
هل القارب لك أم مسروق؟
هل الشجاعة لك أم للمصور؟
أتدير الدفة أم تُدار مع الدفة؟
أكان هناك عجلة من البداية
أم قام بها المصور
في مونتاجه وأضاف العجلة
مثل أجدادنا المزارعين
في صور المزرعة
عندما ظهروا بربطات العنق؟".
ستعود إليّ | لانج لييف
"ستعود إليّ مرارًا
كزهرة
أو قطة بيضاء
أو ملك القلوب في ورق الكوتشينة.
ستعود إليّ مرارًا
كحبّ
أو دليل على الحبّ
أو عاشق سأندم عليه
أو صديق عزيز أعرف أني قد أظلمه.
ستعود إليّ
كدرس
كأغنية
كوحمة على شكل نجمة
فوق خد غريب جميل.
ستعود إليّ مرة بعد مرة
بملابسك متبدلة الهيئة
ستكتم أنفاسك وتنتظر أن أراك من خلف تنكرك
لألحق بك، وتبتسم سرًا لمعرفتك
أنكَ مثل الشمس
ستعود دائمًا
في كرامات كثيرة
ستعود دائمًا
كذكرى سبتمبر
ستعود دائمًا.
لكن أبدًا، أبدًا ليس أنتَ".
"ستعود إليّ مرارًا
كزهرة
أو قطة بيضاء
أو ملك القلوب في ورق الكوتشينة.
ستعود إليّ مرارًا
كحبّ
أو دليل على الحبّ
أو عاشق سأندم عليه
أو صديق عزيز أعرف أني قد أظلمه.
ستعود إليّ
كدرس
كأغنية
كوحمة على شكل نجمة
فوق خد غريب جميل.
ستعود إليّ مرة بعد مرة
بملابسك متبدلة الهيئة
ستكتم أنفاسك وتنتظر أن أراك من خلف تنكرك
لألحق بك، وتبتسم سرًا لمعرفتك
أنكَ مثل الشمس
ستعود دائمًا
في كرامات كثيرة
ستعود دائمًا
كذكرى سبتمبر
ستعود دائمًا.
لكن أبدًا، أبدًا ليس أنتَ".
الحمد لله | أنتونيتا آنّا بيدناريك
"الحمد لله
لكلِ ضربة حظ
لكلِ حصاة
لدموعِ العنبر
شكرًا لك يا ربّ
لألوان قوس قزح
لقطرات الندى
لضباب الصباح
شكرًا لك يا ربّ
لسنبلة الحياة
للخبز اليومي
هدية الحبّ
شكرًا لك
للقمر والشمس
للجبال والبحار
لكل النِعم
إلهي شكرًا لك
أجد معنى الحياة فيك
أنت قوتي
أملي
أسعى معك خلال حياتي
أنت دليل لا يقدّر بثمن
نور الروح
رغم إنّي لا أراك
أستطيع أن أشعر بوجودك
قلبي يرفّرف من الفرح
شكرًا لك على كل شيء
حمدًا لك".
"الحمد لله
لكلِ ضربة حظ
لكلِ حصاة
لدموعِ العنبر
شكرًا لك يا ربّ
لألوان قوس قزح
لقطرات الندى
لضباب الصباح
شكرًا لك يا ربّ
لسنبلة الحياة
للخبز اليومي
هدية الحبّ
شكرًا لك
للقمر والشمس
للجبال والبحار
لكل النِعم
إلهي شكرًا لك
أجد معنى الحياة فيك
أنت قوتي
أملي
أسعى معك خلال حياتي
أنت دليل لا يقدّر بثمن
نور الروح
رغم إنّي لا أراك
أستطيع أن أشعر بوجودك
قلبي يرفّرف من الفرح
شكرًا لك على كل شيء
حمدًا لك".