Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
"في وقت فراغي، أبتكر طرقًا تجعل الآخرين يقعون في حب
أشخاص سواي.
إنه عمل شاق، بدوام كامل، من التاسعة حتى الخامسة يوميًا،
لكنه أفضل من التعامل مع مشاعر غير مرغوب فيها.

أثر الجراحة القيصرية على بطن أمي لا يزال ممتدًا
عبر نصفها السفلي كهلال.
أحيانًا أتساءل إذا كان هذا هو سبب هجر أبي لها: لأنها جرحت بالفعل
قبل أن تسنح له فرصة فعل ذلك بنفسه!

أراكمُ في بيتي أوراقًا بأرقام هواتف الرجال
في أكوام، أحولها فيما بعد إلى رماد بولاعتي.
الجيران جميعًا يعتقدون أنني أستعد لعشاء ليلة الجمعة
بوضع اللحوم فوق الشواية.
لا يعرفون أن الرائحة مصدرها بعض حكايات
حب من طرف وحيد.
رسائلي للرجال المنبوذين دائمًا ما تنتهي
بعبارة: لا تهاتفني مرة أخرى.

ربما يرجع الأمر كله بشكل ما لطفولتي،
عندما ضرب ابن الجيران عش دبابير بمضربه، كما يضرب
جرة مليئة بالهدايا، دافعًا بها نحوي، لتلسعني أكثر من مرة،
فكبرت وأنا أقرن الحب بالأذى.
لكن أيًا ما كان الأمر، يقول معالجي النفسي، إنني ربما بشكل ما
كنت منقلبة رأسًا على عقب داخل الرحم، قبضتيّ الدقيقتين كانتا ترجفان
مثل إبر البوصلة، حتى أشارت قدمي، عوضًا عن رأسي، إلى قلب أمي.
هكذا، كبرت غير قادرة على الاستماع لنبضات أحدهم
دون أن أرغب في ركلها لتصمت".

ميجي روير
في يومٍ ما | غي ماي

"في يومٍ ما، سأربح العالم
في يومٍ ما، سأسترجعُ خسائري.
في يومٍ ما، لن أتوقف عن قهرِ ماضيي.
وأنتَ يا من احترمتني، لم تكن زائفاً
لذا سأجعلُ من لحمي ودمي ذهباً، وطعاماً
وأهديه إلى وقاركَ واتساعِ أفقِك
ويا من أحببتموني، إنِّي لم أخذلكم
رغم أن انتظاركَم، كان كئيباً وحائراً
فإنّ الحقيقة ستنجلي في يومٍ ما
وسيُعَوّضُ عن كلِّ قطرةِ عرقٍ مُرَّة".
كتب الشاعر شي تشوان عن رحيل أصدقائه بما فيهم خاي زي ولُوه يي خي وغي ماي قائلاً:

"كيف بإمكاننا التخلص من أثقال الروح؟ ورغم أننا لا نستطيع التحرر منها كلياً، كيف يمكننا أن ننعم بشيء من الطمأنينة ونحن نسير في دربنا، بدون أن نلتفت بين حين وآخر، متأملين بقلق، تلك الأرواح التي تتبعنا؟ ورغم أنني كتبتُ عن الراحلين الكثير من القصائد والمقالات لتخليد ذكراهم، لكنني لم أتمكن من محو ما تركوا في من كآبةٍ وحزنٍ بالكلمات.

إنَّ حفظ ذكرى ما أمرٌ أخلاقيٌّ ونابع من الضمير، لكن ليس بإمكاني إنكار أن الموت يخترقُ رأسي، ويخترقُ ظهري كقشعريرة باردة، يأتي في حلمي كتجلي الرعب. لقد حلمتُ من قبل أنني أسير في درب ضيق في وادي جبل تتناثر فيه أوراق شجر متساقطة، يفضى إلى منزل مهجور خالٍ من البشر، وكل شيء داخله أزرق اللون؛ جدران زُرق، أرضية زرقاء، كراسي وطاولة زرقاء، أكواب شاي زُرق، تبعث فيك إحساساً ما بالبرودة، ثم رُفِعت الستائر الزُرق فجأة! لم يكن ذلك شغبَ عفاريت، بل كان الصمت، الخواء، وجهَ الموت الحقيقي".
قصائد للشاعر الألمانية هيلدا دومين

توجّه

"قلبي،
يا زهرةَ دوار شمسٍ
تفتِّشُ عن الضوء؛

لأيِّ بريقٍ غابرٍ سترفعُ رأسكَ
في الأيامِ الحالكة؟"

-

ليلةٌ رقيقةٌ

"ستأتي الليلةُ
وستحبُّ فيها،
لكن، ليسَ ما هو جميلٌ، بل ما هو بشع.
ليس ما يرتفعُ، بل ما عليه أن يسقطَ.
الليلةُ التي لن تساعدَ فيها أحداً،
بل ستكون عاجزاً تماماً.

ليلةٌ رقيقةٌ
حيث ستحبُّ فيها
ما لا يستطيعُ الحبُّ إنقاذه".

-

الشِّعر

"الشِّعرُ
هو ذَلِكَ السكونُ الممدودُ
بين كلمةٍ وأخرى".

-

أغنية الرحيل

"تحدُّق فيَّ الأشياءُ
بينما أجيءُ بقدمين حافيتين لأحرِّرها،
لأحرِّر سريريَ الذي كان يودّ أن يكونَ سريري،
لأحرِّر الطاولةَ والجدرانَ
التي وعدتْ أن تأويني مثلما كانت تفعلُ جدرانُ منزلِ الطفولةِ…..

آهٍ، يا أشيائي الرقيقة، أحببتِ أن تلمّيني.

أيَّتها الأشياء،
ها ترينني أرحلُ".

-

فرجي يرتعشُ

"فرجي يرتعشُ مثل طائرٍ صغيرٍ
تحت سطوةِ نظراتكَ.

يدك نسيمٌ عليلٌ
فَوْقَ جسديَّ.

كلُّ حرَّاسي يفرُّون.

تفتحُ البابَ الأخيرَ
فأرتعبُ
وأفرحُ
لأنَّ نوميَ قد هزلَ
مثل قماشٍ مهترئٍ".

-

توجُّه ليليٌّ

"رأسي في جهةِ الجنوبِ
قدماي نحو الشّمالِ،
مذْ ابتعدتُ.

دوماً، قدماي نحو الشَّمالِ،
نحوك.

جسديَّ النائمُ إبرة بوصلةٍ
تنقِّب عن شمالِه".
أنا لم أختف | مايجور جاكسون

"أنا لم أختفِ.
الشارع مليء بخطواتي.
السماء مليئة بفكري.
وأسقف يصلي من أجل روحي،
على الرغم من أننا التقينا مرة واحدة فقط، وحتى حينها، كان
مشغولًا بالتلويح لجمع المصلين.
الساعات الموقوتة في فيرمونت تتأرجح
ذهابًا وإيابًا كما لو كانت تكنس
عيني ووشمي واستعاراتي،
وما يأتي هو الفقرات الكبيرة
من الغبار، والتي تحمل أيضًا ذرات
وجودي. أنا لم أختف.
زوجتي ترتجف داخل قبلة.
نبضاتي أعطيت لها مرات عدة،
في بلدان عدة. قطع الخبز التي غمسناها
في زيت الزيتون متواصلين مع أجدادنا،
الذين لم يختفوا. أغانيهم الرقيقة
أرتديها على أجفاني. ابتساماتهم
منحتني حرية كفوهة بركان
أظل أقع فيه، وعندما أقضم نصفي
برتقالة يشبه مقطعها العرضي رئتيّ،
تنفجر دلتا من العصائر أسفل ذقني، ومثل السحر،
تجعلني أظهر لأولئك الذين يعتقدون
بأختفائي. إنه لسيء جدًا أن تجعل الحرب الناس
تختفي مثل قطع الشطرنج،
وأن السجون تحول الأسرى إلى نهايات أفلام.
عندما أتلاشى في الجبال على درب غابة،
فأني ما زلت لم أختف،
على الرغم من أن واجهتها الخضراء
تحول ذراعي وساقي إلى فروع من البلوط.
ومن ثم أنتمي حينها إلى رياح جنوبية،
والتي حتى الآن ظننتها أنت كإيماءتي للخلف
والأمام مثل “هاسيد” في الصلاة أو كأم
فقدت ابنها في إطلاق نار في ديترويت. أنا لم أختف.
في أطفالي، أرى وجهي المتفخ
متعجلًا لمزيد من الأسرار.
في مكتبة في توكسون، على متن طائرة فوق
بوينس آيرس، في حقل قريب حيث
يحترق بنار متحكم بها،
أنا محتجز من قبل أستاذ،
جنرال، ومصور.
شخص يحرق سيجارة ملفوفة أخيرة ،
ثم يتشمم الصفحات المعطرة من كتبي،
باحثاً عن رائحة مريرة للسيطرة.
أحبسه في ذهني مثل الكأس.
أنا لم أختف. نني أتحفف مسحة العنبر
على لساني،
متأملًا منصات الحفر في خليج ألاسكا
وكل العصافير المطلية بالنفط.
عندما نتحدث عن الحدود، نحن نختفي.
في جاسبر، تكساس يمكنك الاختفاء على شريط من الحصى.
أنا الحياة في لغة مقدسة.
النمل الأبيض الكادح فوق قبر،
وعقلي هو وادٍ من أيام ماضية.
أرتدي في لمحة عبر الغرفة،
سبتمبر على وجهي،
الذي هو أبدي، ولن يختفي
حتى لو أغمضت عينيك مرة واحدة
معًا وإلى الأبد مثل تابوتين".
Forwarded from Make Music Not Love (Marvelia)
"كنتِ ترفعين رأسك ناظرة إليَّ بعينين غائبتين، متوسلتين. كنتِ في غاية السهولة، كنتِ تشبهين واحدًا من تلك الكلاب التي لا يريدها أحد، الكلاب التي أسيئت معاملتها طيلة حياتها. يستطيع المرء أن يركل كلبًا منها، ثم يركله من جديد، لكنّه يظل يعود إليه زاحفًا هازًا ذيله.. متوسّلًا. يأمل أن يكون الأمر مختلفًا هذه المرّة. يأمل أنه يمكن أن يفعل الشيء الصحيح هذه المرّة فيحظى بالحبّ. أنتِ من هذا النوع، أليس كذلك؟"

بولا هوكينز
إيتالو كالفينو
النخب الأخير | نيكانور بارا

"شئنا أم أبينا
ليس لدينا غير اختيارات ثلاثة:
أمس واليوم والغد.

بل وما هي حتى ثلاثة
ذلك أن الفيلسوف يقول
إن الأمس أمس
فنحن لا نملكه غير ذكرى
وهل يمكن في زهرة قطفت
أن تظهر بتلات جديدة؟

بين أيدينا إذن اثنتان فقط
من ورق اللعب:
الحاضر والمستقبل.

وما هما حتى ورقتان
ذلك أن من الحقائق المعروفة
أنه لا وجود للحاضر
اللهم إلا أنه حد للماضي
وهو دائم الضياع
حاله حال الشباب.

وفي النهاية
لا يبقى لنا غير الغد.
والآن أرفع كأسي
نخب ذلك اليوم الذي لا يجيء.

غير أن ذلك
هو كل ما في أيدينا".
رولان بارت
اليدان الحقيقيتان | يانيس ريتسوس

"ذلك الرجل الذي اختفى بكيفية غامضة
في إحدى الظهيرات

ذلك الرجل الذي اقتيد -ربما- إلى مكان مجهول
تركَ على مائدة المطبخ
قفازين من حرير
مثل يدين مقطوعتين

لم يكن عليهما أثر للدم
أو علامة من علامات الاحتجاج

كان القفازان مثل يديه الحقيقيتين:
متورمَيْن قليلا
مفْعَمَين بالسكينة
وبالدفء الناجم عن صبر طويل

كنا نمضي بين فينة وأخرى
لنضع بين الأصابع الحريرية الرخوة
كسرة خبز أو زهرة
أو كأسا من نبيذ

كنا نشعر بشيء من الطمأنينة
لأنه ليس باستطاعة أحد
أن يعتقل قفازين".
ph. Mikael Jansson
ثلاث قصائد للشاعر الألمانيّ راينر ماريا ريلكه


ساعة مهيبة

مَن يبكي الآنَ بمكانٍ في العالمِ،
يبكي من دونِ سببٍ في العالمِ،
يبكي عليّ.
مَن يضحكُ الآنَ بمكانٍ في الليلِ،
يضحكُ من دونِ سببٍ في الليلِ،
يضحكُ مني.
مَن يهيمُ الآنَ بمكانٍ في العالمِ،
يهيمُ من دونِ سببٍ في العالمِ،
يهيمُ نحوي.
مَن يموتُ الآنَ بمكانٍ في العالمِ،
يموتُ من دونِ سببٍ في العالمِ،
وهو ينظرُ إليّ.


موسيقى

خُذ بيدي،
أمرٌ بسيطٌ، يا ملاكي،
الطريقُ إليكَ،
حتى وإن كانَ جامداً.
ترى أني لا أُرعبُ أحداً،
حيثُ تفتّشُ عنّي هنا من جديدٍ،
فما من جدوى
مما قد وهِبَ إليّ.
هكذا هَجروني،
في البدايةِ سحَرَتني الوحشةُ،
كفاتحةٍ موسيقيةٍ،
لكن الكثيرَ من الموسيقى جَرَّحَتني.


إحساس بشيء يجيء

أنا كالرايةِ في منتصفِ فضاءٍ مفتوحٍ.
أحسّ بالريحِ أمامي تجيءُ، أُسايرُها
بينما لا تتحركُ أشياءُ العالمِ:
فالأبوابُ ساكنةٌ، والمداخنُ يفعمُها الصمتُ،
النوافذُ لا تُخَشخشُ، والترابُ هامدٌ.
أعرفُ شيئاً عن العاصفةِ، فأهتاجُ كالبحرِ.
أتواثبُ ثم إلى القُهقرَى،
أُلقي بنفسِي خارجاً، فأنا وحدي تماماً
إزاءَ العاصفةِ العُظمى.
أجزاء خاصة | سارا كاي

أول فتىً أحببته لم يرني عارية قط –كان هناك دائمًا والدٍ سيعود للمنزل خلال نصف ساعة- وأخ صغير في الحجرة المجاورة.

دائمًا؛ جسد وافر ووقت أقل مما يسمح بالكشف عنه.

عوضًا عن جسد كامل، منحته كتفي، ومرفقي، ودواخل ركبتي –أعطيته زواياي وحوافي، الأجزاء التي استطيع تحمل منحها- الأجزاء التي أحاول اخفاءها منذ افترقنا.

لم يطلب أكثر أبدًا.

وفي المقابل، أعطاني رموشه وقفاه وأصابعه –أمسكنا كل جزء وكأنه حبة خوخ ستنهرس إن لم نكن حذرين.

أما المساحات التي لم يرها قط، تلك التي أطلق عليها والديّ "أجزاء خاصة" حين كنت صغيرة بما يكفي لتتماشى مع هواجسي وفكرتي عن نفسي في حوض الاستحمام –ثأرت لنفسي بأن سلمتها جميعًا.

لا يوجد سر لم أخبره به، ولا لحظة لم أشاركه إياها –لم نكبر، بل نمونا داخل بعضنا، مثل لبلاب، يدفع بعضه بعض نحو دائرة الكمال.

تبادلنا القبلات بأفواه مفتوحة، تنفست زفيره وتنفس شهيقي –كان بإمكاننا العيش تحت الماء أو في الفضاء الخارجي، فقط على الهواء المتبادل بيننا.
تهجينا الحب: ع – ط – ا – ء، لم أرغب أبدًا في إخفاء جسدي عنه –لو كان بيدي لمنحته إياه كاملًا- لم أكن أعرف أنه ممكن.

في بعض الليالي، استيقظ وأعرف أنه يعاني الأرق، إنه على الجانب الآخر من العالم، بين ذراعي امرأة سواي –فرقتنا السنوات مثل بذور هندباء- تدفع بأطرافنا، التي خلقت فقظ لتناسب بعضها، تحت الرمال.

في جوف الليل يشرب من زجاجة، ينظر في ساعته الرقمية، إنها الخامسة فجرًا –يندس بين الأغطية محاولًا الاسترخاء، انتظره لأنام.. لكن أولًا أنطوي على هيئة مرفق وركبة، رغبة في الحصول على ما كان لي قبل أن نفترق.
Channel photo updated
قصص عائلية | دوريان لوكس

كان لي صاحب حكى لي
قصصاً عن عائلته، وكيف أن شجاراً
كان يمكن أن ينتهي بأن يحمل أبوه
كعكة عيد الميلاد المضاءة بكلتا يديه
ويرشقها من نافذة الطابق الثاني. فكّرت
أنه هكذا تكون العائلات الطبيعية: الغضب
مرسلاً عبر النافذة ليحطّ في الأسفل كهدية
تزيّن الرصيف.

في عائلتي كانت ثمة القبضات والضربات المباشرة
على المعدة، ولا أحد
يسامح أحداً على الإطلاق، لكن في قصصه
استطعت أن أصدّق أن الناس يحبّون
بعضهم حقاً،
حتى حين يصرخون
ويركلون الأبواب بأرجلهم،
أو يحملون كرسياً كزجاجة شمبانيا
ويحطّمونه بالجدار،
متشظّياً.

قلت إنه غير مؤذ، ذلك الغضب
الشغوف - المعقّد والمأسوي.
قال إن هذه كانت لعنة
أن يكون المرء كاثوليكياً من أصل إيطالي،
وكان ذلك حين أطل وقتذاك من النافذة
وكل ما رآه كان شيئاً يتحطّم بقسوة.

أما ما رأيته فكان كعكة ميلاد رائعة
من ثلاث طبقات تسقط منفتحة كزهرة
على الرصيف، الشموع تتكسّر،
أو تغوص عميقاً في الكريما، لكن كل شمعة
ما تزال تضيء رافضة أن يطفئها
شيء.
Lawrence Alma-Tadema
ملء مسمعك الريح العارية | روبير روفين

"اسمعي في مكان ما عصفور يغني
عصفور مجهول كالأمل في هذه الأرجاء
ريش من دون اسم
يترقرق منها صوت،
قطرات من الدم في مكان ما
وأغنية. وهذا الظل هناك في
الزاوية، ترى شجرة؟

هل ترين هذه الأضواء هناك؟
وهذا الوجه
الذي يطلع من بلور مهشم أم أن
عينيك ترتعشان هناك
أمام هذا النهار الأسود
أمام هذا الباب الذي أغلق فجأة
ولا يظهر منه سوى جانب واحد
والآخر تهاوى في الضباب
كشق هذا الجدار الذي كان حياً

بددت ساعاتها في منتهى العذوبة
والرقة ضحكة الريح
هذه الريح العظيمة التي تنهض في
كل مكان ولا تهدأ
وتركض في كل مكان كفاجرة مجنونة
لا تصرخي بل سيري على مهل
تماماً كما أراك تسيرين في أحلامي
ولا تطلقي كلمات لم أقلها أبداً
لكنها في سهرك كدائرة الطبشور
حيث ترقصين تارة وأخرى تبكين
أتراه هطول المطر؟
كان هذا الظل شجرة
سروة يسكنها الليل، لكن السماء
عندما دارت أذابتها
إنه الليل الذي يكلمك والعصفور
ما زال بعيداً…
لربما ظننته بليلاً حزيناً
حاولي، على الأقل في تراجعك
ألا تسحقي هذه الزهرة
التي تتبعك منذ أمدٍ بعيد
على شفير الفراغ
أعتقد أنها بنفسجة أعذب من
شفتيك
تسقط قتيلة في حلمي إلى الأبد
حلمي الذي لا ينتهي
حيث لا أحفظ شيئاً لأنني النسيان".
فالينتاين | كارول آن دافي

"لا أهديك وردة حمراء أو قلبًا من الساتان
ولكنني أمنحك بصلة.
فهي قمر ملفوف في ورق بني.
تعد بالضوء
كالتعرية المتمهلة للحب.

هنا
ستعميك بالدموع
كالعاشقة
ستجعل انعكاسك
صورة متموجة من الحسرة.

أحاول أن أكون صادقة
لا بطاقة فاتنة، أو جهازًا لقياس القبلات.

أمنحك بصلة
قبلتها الشرسة ستبقى على شفتيك
متملكة ومخلصة
مثلنا تمامًا
مادمنا هكذا دائمًا
خذها.
فحلقاتها البلاتينية تنكمش
لتغدو خاتم عرس،
إن أحببت ذلك.

مميتة
فرائحتها ستعلق بأصابعك،
ستعلق بسكينك".