Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
عدوى | نتاليا ليتڤينوڤا

"تشعرُ بثدييها مثل بركانيين
فتُنادي عليه حتى يتحقّق من الأمر.
أنَا حُبلَى، تقولُ لهُ، بينما يُداعبهما.
حُبلى، هيَ الكلمةُ.
لم تشأ أن تكونَ أكثرَ رقّةً في اختيار الكلمة.
تشعرُ كما لو أنّهُ قد أُسيءَ فهمها
وأضحت مُفترسةً مثل حيوانٍ.
لكن أنتِ؛ يُتأتئُ هوَ.
أنا لا شيء، يكبرُ شيءٌ هنا، داخل بطني.
في الخارجِ تتبادلُ الزهورُ حبّات اللقاحِ فيما بينها
وتسقطُ عنِ الشّجرِ فاكهةُ التفّاحِ.
لقد أصابتِ الخُصوبةُ القرية بأكملِها".
أغنية حُبّ صباحيّة | لويز غليك

"اليومَ عاليًا فوقَ نداءِ النّورسِ
سمعتُكَ تدعوني إلى الصَّحْوِ ثانيةً
لأرى ذلكَ الطّائرَ يُحلّقُ
بغرابةٍ فوقَ المدينةِ،
لا يريدُ
أن يتوقّفَ، لا يريدُ
إلّا أزرقَ البحرِ اليبابَ―

هَا إنّهُ يطوفُ الضّواحي،
وضَوْءُ الظّهيرةِ بطّاشٌ عليهِ:

أشعرُ جوعَهُ
ويدُكَ فِيَّ،

صرخةٌ مألوفةٌ،
غيرُ موسيقيّةٍ.

لم تكُن صرخاتُنا
مختلفةً. انبعثَت
مِن حاجةِ الجسدِ
التي لم تتعب

كي تُرسّخَ توقًا للرّجوعِ:
الفجرُ الرّماديُّ، ثيابُنا
لم تُوضّب من أجلِ الرّحيلِ".
نهر النجوم | يوسانو أكيكو

"لأعاقبَ الرجال
على خطاياهم التي لا حصر لها
وهبني الله
هذه البشرة الرقراقة،
هذا الشعر الطويلَ الفاحم.

في العشرين شعرُها
ينسابُ مسترسلًا فاحمًا
بين أسنانِ مشطها
يا للنبع الجميل
حدّ الفيضان.

بشرتي ناعمةٌ جدًا
منتعشة من استحمامي
يؤلمني أن أراها تمسّ
مكسوةً بألبسة
الحياة اليومية".
يومٌ مُشمِس | ريتشل كورن

"عزيزي..
اليوم مُشمِس
حلوٌ ولاذع كالليمون
بلُطف
وخوفًا من أن أجرح صفاء لونه
أودّ أن ألفَهُ في حريرٍ ناعم كأحلامي
وأرسله إليك في مظروف
لكنّني أعرف..
ستعيده إليّ على الفور
مشيرًا بدقّة في الهامش:
«أنا لا أفهمكِ تمامًا»
لكنّني هكذا دائمًا معك
ولكنك ستكون غاضبًا
أنت بالفعل غاضبًا الآن
لأنّ المظروف فارغ!".
تحت الشرفة | أوسكار وايلد

"أيتها النجمة الجميلة ذات الفم القرمزي
أيها القمر ذو الحواجب الذهبية
انهضا، انهضا من الجنوب الفوّاح
وأضيئا لحبيبتي طريقها،
لئلا تضلّ قدماها الضئيلتان
فوق التلة التي تذروها الرياح
وفوق السهل المقفر
أيتها النجمة الجميلة ذات الفم القرمزي
أيها القمر ذو الحواجب الذهبية

أيتها السفينة التي تضطرب فوق البحر الموحِش
أيتها السفينة ذات الشراع الأبيض المبتل
ادخلي، ادخلي في الميناء تعالي إليّ
فأنا وحبيبتي نود أن نذهب
إلى الأرض التي يرقص فيها النرجس
في قلب وادٍ بنفسجي
أيتها السفينة التي تضطرب على البحر الموحِش
أيتها السفينة ذات الشراع الأبيض المبتل

أيها الطائر الجذلان ذو النغمة الحلوة الهامسة
أيها الطائر الجالس فوق الرذاذ
غِنِّ، غِنِّ من حنجرتك البنيّة الناعمة
وسوف تسمعك حبيبتي
في سريرها الصغير، وترفع رأسها
عن الوسادة، وتأتي إليّ
أيها الطائر الجذلان ذو النغمة الحلوة الهامسة
أيها الطائر الجالس على الرذاذ

أيتها الزهرة المعلّقة في الهواء المرتعش
أيتها الزهرة ذات الشفاه الثلجية
اهبطي، اهبطي، لترتديك حبيبتي
وستموتين فوق رأسها في تاج،
وستموتين في طيّةٍ من طيّات ثوبها،
وإلى قلبها الضئيل الخفيف سوف تذهبين
أيتها الزهرة المعلقة في الهواء المرتعش
أيتها الزهرة ذات الشفاه الثلجية".
‏Edouard Bernard Debat-Ponsan
أعرف لماذا يغني الطائر في القفص | مايا أنجلو

"الطائر الحر يقفز
فوق ظهر الهواء
يطفو للأمام
إلى أن ينهي هذا الاندفاع
ويغطس جناحيه في الأشعة البرتقالية للشمس
ويجرؤ على أن يتحدى السماء.
ولكن طائرًا ينسحق
في قفصه الضيق
نادرًا ما يستطيع أن يرى عبر قضبانه التي من غضب
جناحاه معاقان
وساقاه مكبلتان
هكذا يفتح حنجرته لكي يغني
الطائر الذي في القفص يغني باهتزازه الخائف
أشياء مجهولة
ولكنه يأمل دائمًا
أن يكون لحنه مسموعًا
فوق التلة البعيدة
لأن الطائر الذي في القفص
يغني الحرية.
الطائر الحر يفكر في نسيم آخر
وفي رياح ناعمة عبر أشجار عاشقة
وباتجاهات دسمة نحو
عشب لامعٍ في الفجر
ثم يختار سماءه.
ولكن الطائر الذي في القفص يجلس
فوق قبر أحلامه
وظله يغرد بصرخة كابوسية
جناحاه مشلولان
وساقاه مكبلتان
هكذا يفتح حنجرته لكي يغني
الطائر الذي في القفص يغني
باهتزازه الخائف
أشياء مجهولة ولكن مرغوب فيها دائمًا
ًيريد أن يكون لحنه مسموعًا
فوق التلة البعيدة
لأنّ الطائر الذي في القفص
يُغنّي الحرية".
خطّة واستراتيجيَّة | ماريو

"خطَّتي هي تأمُّلكِ
أنْ أتعلَّمَ ما أنتِ،
أنْ أحبَّكِ كما أنتِ.
خطَّتي هي التّحدُّثُ إليكِ،
وسماعُكِ،
بناءُ جسرٍ من الكلمات لا يمكن تحطيمُه.
خطَّتي هي البقاءُ في ذكراكِ
لا أعرفُ كيفَ؟ بأيِّ حجَّة؟  
إنّما، البقاءُ في ذكراكِ.
خطَّتي هي أن أكونَ صريحاً معَكِ
وأن أعرفَ أنَّكِ صريحةٌ
كي لا يخدعَ بعضُنا الآخر
ولا يكون هنالك بيننا
ستارٌ أو هاوية.
استراتيجيَّتي، في المقابل،
أكثرُ عمقًا وبساطة.
استراتيجيَّتي هي
لا أعرف كيفَ؟ بأيِّ حجَّةٍ؟
ولكن،
أن تحتاجيني
في أحد الأيَّام".
قلبٌ محصّنٌ | ماريو بينيديتي

"لأنّي أمتلكُكِ ولا أمتلكُكِ
لأنّي أفكِّرُ فيكِ
لأنَّ المساءَ بعيونٍ مفتوحة
لأنَّ المساءَ يمضي، وأقول الحبَّ
لأنَّكِ جئتِ لأخذِ صورتِكِ،
وأنتِ أجملُ من كلِّ صوركِ
لأنَّكِ جميلةٌ من القدم حتَّى الرّوح
لأنَّكِ طيّبةٌ من الرّوح وصولاً إليَّ
لأنَّكِ تختبئينَ جميلةً بالغرور،
صغيرةً وجميلة
قلبي مُحَصَّن.
لأنَّكِ لي
لأنَّكِ لستِ لي
لأنِّي أنظرُ إليكِ وأموت
وأسوأ من موتي
هو إنْ لم أنظرْ إليكِ، يا حبيبتي،
إنْ لم أنظرْ إليكِ.
لأنَّكِ تُوجَدينَ دائماً في كلِّ الأماكن
لكن، تُوجَدينَ أفضل أنَّى أريدُ
لأنَّ فَمَكِ دَمٌ
وتشعرينَ بالبرد
يجبُ أنْ أحبَّكِ، يا حبيبتي
يجبُ أنْ أحبَّكِ.
حتَّى لو كان هذا الجرح يؤلم كاثنين،
حتَّى لو بحثتُ عنكِ ولم أجدْكِ
حتَّى لو مضى المساء
وامتلكتُكِ ولم أمتلكْكِ،
عَليَّ أنْ أُحبَّكِ، يا حبيبتي".
Silvestro Lega
لا تستسلم | ماريو بينيدتي

"لا تستسلم
مازال الوقت باكرًا
للوصول والعودة من جديد
لتتقبل ظلالك
وتدفن خوفك
وتتحرّر من ثقلك
وتحلّق من جديد
لا تستسلم
لأنّ الحياة هي هكذا
أن تستأنف السفر
وتكمل أحلامك
أن تفتح الزمن
أن تتخطّى الحطام
أن تكتشف السماء
لا تستسلم، أرجوك، لا تتنازل
رغم حرقة البرد
ورغم عضّة الخوف
ورغم غروب الشمس
وقتل الهواء
مازالت هناك نار في روحك
وحياة في أحلامك
لأنّ الحياة هي الرغبة
ولأنّك تريدها وأنّي أحبك
ولوجود خمر وحب حقيقي
ولأنّه ليس هناك جروح
لا يشفيها الزمن
افتح الأبواب
اخلع البراغي
واترك الجدران التي تحميك
عش الحياة وتقبل التحدي
استرجع الضحكة
كرّر الأغنية
خفّف الحراسة
ومدّ يدك
استعمل جناحيك
وحاول من جديد
احتفل بالحياة
استعد السماء
لا تستسلم، أرجوك، لا تتنازل
رغم حرقة البرد
ورغم عضّة الخوف
ورغم غروب الشمس
وقتل الهواء
مازالت هناك نار في روحك
وحياة في أحلامك
لأنّ كلّ يوم بداية جديدة
لأنّ هذه الساعة هي الأفضل
ولأنّك لست وحيدًا
ولأنّني أحبك
لا تستسلم، مازال الوقت باكرًا
للوصول والعودة".
أُحبُّك | ماريو بينيديتي

"يداكِ ملمسي اللّطِيف
وأوتاريَ اليوميّة
أُحِبُّك لأنّ يديكِ
تُناضِلانِ من أجلِ العدالةِ.

إِن كُنتُ أُحِبُّكِ فلأنّكِ
هوايَ، حليفتِي وكُلُّ شَيْءٍ.
وفي الشّارع ذِراعانَا يتشابكانِ
فنكونُ أكثرَ من اثنينِ بكثيرٍ.

عيناكِ لي تعويذةٌ
ضدّ اليومِ المشؤُومِ.
أُحِبُّكِ بنظرتكِ
التي ترى وتزرعُ المستقبلَ.

فمُكِ الذي هوَ لكِ ولي في ذاتِ الآنِ
فمٌ لا يخطِئُ
أُحِبُّكِ لأنّ فمكِ
يعرفُ كيف يهتفُ بالثّورةِ.

إن كنتُ أُحِبُّكِ فلأنّكِ
هوايَ، حَلِيفتي وكُلّ شيءٍ.
وفي الشّارع ذِراعانَا يتشابكانِ
فنكونُ أكثرَ من اثنينِ بكثيرٍ.

أُحِبُّكِ لِمُحيّاكِ الشّفّافِ
وخطوِكِ الهائمِ
ونحيبِكِ من أجلِ العالَمِ
ولأنكِ الشّعبُ فأنا أُحبُّكِ.

ولأنّ الحُبّ ليس هالةً
ولا موعظةً ساذجةً
ولأنّنا زيجةٌ تدري أنّها ليست وحيدةً.

أُحِبُّكِ في جنّتي
أي أنّ النّاس في بلَدِي
يعيشُون سُعداءَ
من دون أن يملِكُوا لذلك إذنًا.

إن كنتُ أُحِبُّكِ فلأنّكِ
هوايَ، حليفتي وكُلُّ شيءٍ.
وفي الشّارعِ ذِراعانا يتشابكانِ
فنكونُ أكثرَ من اثنينِ بِكَثِيرٍ".
ترجمة أخرى:

"يداك هما اللَّمسةُ اللطيفةُ الَّتي أُحبُّ
ذكرياتي اليوميَّة،
أحبُّكِ لأنَّ يديكِ تعملانِ من أجلِ العدالة.
إذا كنتُ أحبُّكِ فلأنَّك حبيبتي،
وشريكتي، وكلُّ شيء 
وفي الطريق، جنبًا إلى جنب،
نكون أكثرَ من اثنين.
عيناك هما تعويذتي أمامَ الوقتِ السيّئ
أحبُّكِ من أجل نظرتِكِ التي تُبصِرُ وتزرعُ المستقبل.
فمكِ الذي هو لكِ ولي
فمكِ هذا لا يُخطئُ
أحبُّكِ لأنَّ فَمَكِ يعرفُ كيفَ يصرخُ التّمرد.
إذا كنتُ أحبُّكِ فلأنَّكِ حبيبتي،
وشريكتي، وكلُّ شيء
وفي الطريق، جنباً إلى جنب،
نكون أكثرَ من اثنين.
ومن أجل وجهكِ النَّقي
وخطوتكِ المتشرِّدة
وبُكائكِ على العالم،
ولأنَّكِ شعبٌ،
أحبُّكِ. 
وَلأنَّ الحُبَّ ليس هالةً
ولا عبرةً غير نافعة،
ولأنَّنا لسنا وحيدَين،
أحبُّكِ.
أحبُّكِ في جنَّتي،
أي في وطني
أنّ الناسُ تعيشُ سعيدة
دون إذنٍ.
إذا كنتُ أحبُّكِ فلأنَّكِ حبيبتي،
وشريكتي، وكلُّ شيء
وفي الطريق، جنبًا إلى جنب،
نكون أكثرَ من اثنين".
قصيدةٌ غزليَّةٌ في شريط كاسيت | ماريو بينيديتي

"الآنَ، بعدَ أن ضغطتُ زرَّ التَّشغيلِ،
سأتجرَّأُ وأبوحُ بما خشيْتُ
أنْ أقولَهُ لكِ وجهاً لوجه:
أن تضغطي، على الفور، زرَّ الإيقاف.

امرأةٌ عاريةٌ في الظلمة
امرأةٌ عاريةٌ في الظلمةِ
لها بريقٌ يُضيْءُ
بحيثُ إذا خابَ الأمل
وانقطعتِ الكهرباء،
أو حلَّ المساءُ دونَ قمر
كان ضروريّاً ومفيداً أن تكونَ معكَ امرأةٌ عارية.
امرأةٌ عاريةٌ في الظلمة،
تولِّد بريقاً يبعثُ على الثقة،
فيتحوَّلُ التقويمُ إلى عُطلة،
وترتجفُ أنسجةُ العنكبوتِ في الزوايا،
تنظرُ العيونُ المترقِّبةُ والسعيدة
ولا تتعب.
امرأةٌ عاريةٌ في الظلمة
دعوة للأيادي،
قدرٌ للشفاه،
واستهلاكٌ للقلب.
امرأةٌ عاريةٌ هي لغزٌ،
وفكُّ رموزِها العيدُ.
امرأةٌ عاريةٌ في الظلمة
تُفجِّرُ ضوءاً خاصّاً
وتضيْئُنا
مُحوِّلةً السقفَ إلى سماء.
معَ امرأةٍ حبيبةٍ أو مُضيئة،
تقهر الموتَ مرَّةً واحدة
سيكونُ عظيماً الإثمُ".
امتنان | عبدالعزيز البرتاوي

"ممتنّ لرفقتك.
ممتنّ للإشارات الغبية
التي تقودني إليك.
ممتنّ لنصائحك اللطيفة
والحمقاء دائمًا.
ممتنّ لبريق ضحكتك.
ممتنّ لعتاباتك القليلة،
وأعلم أنه يجب أن تكثرَ؛
لولا لطافتك.
ممتنّ لثرثرتك الطويلة،
التي تكتشفين آخرًا،
عدم إصغائي لها؛
لكنّ قلبي يسمعك.
ممتنّ للوحدة
التي تجعلني أتذكرك.
ممتنّ للزحام
الذي لا ينسيني إياك".
القصيدة، نكهةٌ شمسيةٌ | أنطونيو راموس روزا

"بناء قصيدة هو بناءُ عَالَمٍ.
لا رموزَ، لا صورَ، مجردُ مخلوقاتٍ
من هواء، بداهاتٌ غامضةٌ، أسرارٌ مضيئة،
صور الريح، وصمت النعاس.
الكلمات هي نبضاتٌ لجسد مدفون.
منبع من الفرح في الفراغ المتقد
والمتماسك الذي يرتسم في الضباب المتثاقل.
حرفًا بحرف، ننزع قلبَ الشّمس.
نرى في برج من ريح شجرةً متدليةً.
ونحيا في كسل الظل العطوف.
ربما القصيدة هي فانوس صغير
وحيد أو تعويذة بيضاء، المعجزة
التي تستعيد الشفوف الأخضر
لعالم جامد، أو مجرد شذرات
غامضة، حجرٌ جليٌّ، نكهةٌ شمسيةٌ".
التاريخ هو أنا وأنت | مونغاني والي سيروتي

"تذكر
قد يكون صدق التاريخ وحشيًّا
إنّه أغنية أيضًا، وخطوات
التاريخ هو أنا وأنت
التاريخ هو الليل والنهار
التاريخ هو كيف ناضلت لترفع يدك
وكيف خفضتها
التاريخ هو التاريخ
في قلب العامل
في رأس العامل
تاريخ رجل
وتاريخ امرأة
التاريخ هو ولادة طفل
التاريخ هو موت طفل
التاريخ هو ما يحدث
وما يتكرّر
وما يتحقّق
عبر الزمن
والتاريخ
لأنّه مثل الفصول
يتكرّر مثل انعكاس
في عينك
في عيني
حين أراني فيك
وترى نفسك في عينيّ
التاريخ يصنَع ويفكّك الحياة والزمن
تحدَّث
وأنصِت
إنّها الدقيقة الصباحية،
دعونا نتدافع
ونغيّر موقفنا
الذي نحن شهود عليه
والذي يغيّرك ويغيّرني
مثلما نعرف
أنّه فعل ذلك من قبل".
ليس أنت بل البيت | ماريكه لوكاس رينيفيلد

"أفكر في الأبواب التي تغلق بشدة عندما يغادر البيت شخص ما لآخر مرة، في زوايا الغرف التي هي في الحقيقة آباط تنشر عرق الخوف، كمواسير تسرّب المياه. ليس هناك ما يدعو للقلق، فهي النوافذ ترتجف عندما يغادر شخص ما، وحده الحزن قابل لمقارنته بإخراجك القمامة دون أن يراك أحد ومع ذلك تجدها في الشارع صباح الإثنين، بعض الأشياء تفعلها وحدك في الفراش فقط عندما يصبح الليل شراعًا تنهار منه النجوم لتسقط على السطح رنانة كالألعاب النارية.
ثمة في البعيد مصنعان يدخنان معًا حين انغلق الباب خلفك، تعلقتُ خارج النافذة والمصنعان آمنان هناك تحت مظلة من السحب الرمادية وأنا أناديك بينما كانا يشعلان سيجارة أخرى، يتحدثان عنا، المدخنون يضعون أنفسهم دائمًا في الضباب ليتمكّنوا من رؤية الآخرين، صرخت فيك حتى تمزّق ورق الحائط عن الجدران، سنتهاتف حتى لو قطعوا الخطوط كما يقطعون أحبالنا السرية، سنستمر في إرسال رسائل مضمخة بالعطر وبقع الحبر كأضداد لإخفاء محبّتنا، سنرمي رسائلنا في زجاجات مملوءة بالأفكار والمخاوف لنستطيع إبقاء رؤوسنا فوق المياه. ووضع البيت على بطاقة بريدية".