نوافذ مغلقة | هيرتا موللر
"أكبرُ مع الوقت،
وأزرعُ الفاصولياء،
ويغزوني الشيبُ
وأرقّعُ ظلالَ يوم متلاشٍ
بدلاً من أن أكون فتاة، صرتُ امرأة
ضائعةً في المحيط مثل حبّة لؤلؤ.
يطير الإوزّ في منطقة "كول" فوقي
هل سيستريح قليلاً بجانبي؟!
ربّما حان دوري الآن.
عميقاً في الصقيع، حيث لن تتجوّل عيناي أبداً
سوف يغرز الفهد مخلبهُ
وبقفزةٍ مفاجئة
ستُقرع كلّ أجراس الشعر
ربّما حان دوري الآن.
لم يولد الوحش البريّ
رغم أنّنا ابتكرنا قفصاً
يُمضي فيه صباحه بين القضبان.
ربّما حان دوري الآن.
لديَّ حكاية لأرويها
سأقرعُ الجرسَ أيضاً
عندما تبدأ في الإيمان
عندما تبدأ في الاستماع
ربّما حان دوري الآن.
في هذه الأيّام لا أفكّر بك
ولكن بعد أن يغطّيني السّخام
أتساءل أين ذهبت تلك الأمسياتُ؟
تلكَ الرحلات، في مروج السّحر
الفسيحةِ بلا حدود
مع أنّنا حاولنا أن ندركَ مداها
تحصلُ الطيور المبكّرةُ على ديدانها
أستلقي في الدقات الدؤوبة لساعتي القديمة
أعدُّ نثرات الدم المجمّدة،
أستمع إلى الديدان الموجودة فينا جميعًا
ثمَّ أبدأ بالزحف نحو الرّحم
الذي لفظني إلى هذا العالم منذ زمنٍ بعيد
وأبحثُ عن الظلام، عن الثقب الأسود
الذي ابتلعني.
كنتُ لطيفةً معه
وكان لطيفًا معي
لكنَّ أبوابَنا ونوافذَنا
ظلَّت مغلقةً
كي لا نشمَّ بعضنا".
"أكبرُ مع الوقت،
وأزرعُ الفاصولياء،
ويغزوني الشيبُ
وأرقّعُ ظلالَ يوم متلاشٍ
بدلاً من أن أكون فتاة، صرتُ امرأة
ضائعةً في المحيط مثل حبّة لؤلؤ.
يطير الإوزّ في منطقة "كول" فوقي
هل سيستريح قليلاً بجانبي؟!
ربّما حان دوري الآن.
عميقاً في الصقيع، حيث لن تتجوّل عيناي أبداً
سوف يغرز الفهد مخلبهُ
وبقفزةٍ مفاجئة
ستُقرع كلّ أجراس الشعر
ربّما حان دوري الآن.
لم يولد الوحش البريّ
رغم أنّنا ابتكرنا قفصاً
يُمضي فيه صباحه بين القضبان.
ربّما حان دوري الآن.
لديَّ حكاية لأرويها
سأقرعُ الجرسَ أيضاً
عندما تبدأ في الإيمان
عندما تبدأ في الاستماع
ربّما حان دوري الآن.
في هذه الأيّام لا أفكّر بك
ولكن بعد أن يغطّيني السّخام
أتساءل أين ذهبت تلك الأمسياتُ؟
تلكَ الرحلات، في مروج السّحر
الفسيحةِ بلا حدود
مع أنّنا حاولنا أن ندركَ مداها
تحصلُ الطيور المبكّرةُ على ديدانها
أستلقي في الدقات الدؤوبة لساعتي القديمة
أعدُّ نثرات الدم المجمّدة،
أستمع إلى الديدان الموجودة فينا جميعًا
ثمَّ أبدأ بالزحف نحو الرّحم
الذي لفظني إلى هذا العالم منذ زمنٍ بعيد
وأبحثُ عن الظلام، عن الثقب الأسود
الذي ابتلعني.
كنتُ لطيفةً معه
وكان لطيفًا معي
لكنَّ أبوابَنا ونوافذَنا
ظلَّت مغلقةً
كي لا نشمَّ بعضنا".
خطواتك البيضاء | ميغيل إرنانديث
"حيث تخطين، يطغى جمالك
وترقص خطواتك البيضاء برشاقةٍ
لتتسلّق حمامةٌ خصرك
وبلسمٌ سرمديّ يهطل على الأرض.
هناك بجانب خطواتك
يخبو بريقُ اللؤلؤ
فيرافقها البياض حيثما تذهبين..
يتراقصُ خلخالٌ من الياسمين على كاحليك.
قرب شاطئ قدميك يرغي زبدٌ وفير
يغرقني الرملُ والبحر فيهما
ثمَّ ينحسران عنّي
أحاولُ التسللَ إلى عالمِ قدميك المجهول
كي أدخلَ وأدع نفسي تمتزج بروحك
ومع صوت العنبِ المحبب
يتحرّك قلبي قائلًا:
الآن لقد أصبح ناضجًا".
"حيث تخطين، يطغى جمالك
وترقص خطواتك البيضاء برشاقةٍ
لتتسلّق حمامةٌ خصرك
وبلسمٌ سرمديّ يهطل على الأرض.
هناك بجانب خطواتك
يخبو بريقُ اللؤلؤ
فيرافقها البياض حيثما تذهبين..
يتراقصُ خلخالٌ من الياسمين على كاحليك.
قرب شاطئ قدميك يرغي زبدٌ وفير
يغرقني الرملُ والبحر فيهما
ثمَّ ينحسران عنّي
أحاولُ التسللَ إلى عالمِ قدميك المجهول
كي أدخلَ وأدع نفسي تمتزج بروحك
ومع صوت العنبِ المحبب
يتحرّك قلبي قائلًا:
الآن لقد أصبح ناضجًا".
عرقُ الخيول الحُلو | جون خايرو خونييليس
"لي حصانٌ في قلبي
لم أُرِد، ولكن هكذا هي الأمور،
ماذا سأفعل به.
يركض جبالًا ومنخفضاتٍ
حتى عينيّ،
وحين يكون على وشك أن يقفز إلى الخارج
أشدُّ اللجام وأعيده إلى الحظيرة.
حينذئذ يحرن، لكنه بعد ذلك يهدأ،
ويُلقي برأسه بين ضلوعي،
أحسّ لعابه الثخين،
وأسمع نحيب الموج الذي له.
لي حصان في قلبي
جزء منّي يريد له أن يخرج
أن يركض في التلال الزرقاء
ويأكل من مراعٍ أكثر خضرة.
لكن المرّة الأخيرة كان العشب مُرًّا
ولا أريد له أن يمرّ بذلك من جديد.
حين أسير في المدينة
أشعر بداخلي أنه يقف على قدمين ويصهل
إنها طريقته ليطلب منّي أن أتركه يركض مرّةً أُخرى.
حينها أربّت على عُرفه وأبحث عن طريقة لإقناعه، أقول له:
"البكاء على المفقود هو فقدٌ من جديد
ربما نسيتَ المرّةَ الأخيرة
كانت هي حُلوة كالندى الذي يبقى
على العشب قبل مطلع الشمس
ثمّ لم يكن في السهل سوى الحجارة
وأنت، تهذي وحدك في فرارك المذعور".
لي حصانٌ في قلبي
لم أرد،
ولكن هكذا هي الأمور،
ماذا سأفعل به؟".
"لي حصانٌ في قلبي
لم أُرِد، ولكن هكذا هي الأمور،
ماذا سأفعل به.
يركض جبالًا ومنخفضاتٍ
حتى عينيّ،
وحين يكون على وشك أن يقفز إلى الخارج
أشدُّ اللجام وأعيده إلى الحظيرة.
حينذئذ يحرن، لكنه بعد ذلك يهدأ،
ويُلقي برأسه بين ضلوعي،
أحسّ لعابه الثخين،
وأسمع نحيب الموج الذي له.
لي حصان في قلبي
جزء منّي يريد له أن يخرج
أن يركض في التلال الزرقاء
ويأكل من مراعٍ أكثر خضرة.
لكن المرّة الأخيرة كان العشب مُرًّا
ولا أريد له أن يمرّ بذلك من جديد.
حين أسير في المدينة
أشعر بداخلي أنه يقف على قدمين ويصهل
إنها طريقته ليطلب منّي أن أتركه يركض مرّةً أُخرى.
حينها أربّت على عُرفه وأبحث عن طريقة لإقناعه، أقول له:
"البكاء على المفقود هو فقدٌ من جديد
ربما نسيتَ المرّةَ الأخيرة
كانت هي حُلوة كالندى الذي يبقى
على العشب قبل مطلع الشمس
ثمّ لم يكن في السهل سوى الحجارة
وأنت، تهذي وحدك في فرارك المذعور".
لي حصانٌ في قلبي
لم أرد،
ولكن هكذا هي الأمور،
ماذا سأفعل به؟".
قصيدة إلى أمّي | جون خايرو خونييليس
"الحياة امرأة تصنع بيديها ما تدعو إليه الحاجة.
هواء عائلي مميّز يربطني بهذه الحائكة التي أمضت ثلاثين عامًا أمام ماكينة الخياطة
التي تستمع إلى المسلسلات الإذاعية،
ولا تزال تحتفظ في خزانتها بحبال أبنائها السرّية الثلاثة.
من أي خشب صُنع هذا القارب الذي قطع نصف نهر دون شكوى،
ويؤمن أنّ كل شرّ معقود بناصيته الخير؟
كم موتًا ينقصني لكي أشبهها؟
لأقول كما تقول هي:
"إن عشتَ كأنك تملك الإيمان،
فسوف تُمنح الإيمان".
قبل سنوات من مولدي
علّقت أمّي لوحة لا تزال حيّة
طفلان يجمعان الورود على حافة منحدرٍ،
وملاك حارس يتعوّذ بحضوره من الخطر.
أخبريني يا أمّي بعينيك السرّ
أخبريني كيف يصل الواحد سعيدًا حتى النهاية،
رغم المهاوي،
أخبريني أنا
أنا الريشة المتّسخة الوحيدة في جناحيك".
"الحياة امرأة تصنع بيديها ما تدعو إليه الحاجة.
هواء عائلي مميّز يربطني بهذه الحائكة التي أمضت ثلاثين عامًا أمام ماكينة الخياطة
التي تستمع إلى المسلسلات الإذاعية،
ولا تزال تحتفظ في خزانتها بحبال أبنائها السرّية الثلاثة.
من أي خشب صُنع هذا القارب الذي قطع نصف نهر دون شكوى،
ويؤمن أنّ كل شرّ معقود بناصيته الخير؟
كم موتًا ينقصني لكي أشبهها؟
لأقول كما تقول هي:
"إن عشتَ كأنك تملك الإيمان،
فسوف تُمنح الإيمان".
قبل سنوات من مولدي
علّقت أمّي لوحة لا تزال حيّة
طفلان يجمعان الورود على حافة منحدرٍ،
وملاك حارس يتعوّذ بحضوره من الخطر.
أخبريني يا أمّي بعينيك السرّ
أخبريني كيف يصل الواحد سعيدًا حتى النهاية،
رغم المهاوي،
أخبريني أنا
أنا الريشة المتّسخة الوحيدة في جناحيك".
طفلةً ليّنةً وحُلوة | جون خايرو خونييليس
"أنا وأنتِ نعلم أن الحبَّ يستهلك عجلاته،
لكن لا بُدَّ من الدوران والإحساس بالرياح.
نعلمُ أيضًا أنَّ قلبَنا سيفٌ وليس ملعقةً،
وأننا يومًا ما سنُنْصِتُ إلى شروق اليوم
في حيوانات بعيدة.
لسنا بعيدين كلّ البعد كما تظنّين
ليس سوى لفتةٍ وبضعِ كلمات
يا طفلةً لَيِّنَةً وحُلوةً كالمانغو عند الظهيرة،
كعرق الخيول،
كأغنية الطائر الخفي.
أنتِ تعلمين أنّ الحب
هو هذه الأرجوحة التي تهزُّها الريحُ في فنائنا.
أقول لك هذا بصوت غُرابٍ ترَبَّى على العسل،
يختار كلمات من القطن ليُحدّثك:
أنا علامة التوقّف في الطريق الذي تسيرين
وأنا الموسيقى التي تجعلك ترقصين في الصغر.
لم أعش في خزانة مختبئًا من قبلك.
كقمرٍ لكواكبَ مُخطئةٍ
قضيتُ عشرين عامًا في البارات والمكتبات
لأشرب القهوة في نهاية المطاف في مطبخ أمّي،
أنظر إلى حقيقتها،
حرةً بشكل غريب،
وكأنها تعلم شيئًا مختلفًا عمّا نعلم جميعًا.
سنصل إلى بعضنا،
كأعميَين يدخلان السينما.
لأنّ تفكيري في وجودك في مكان ما
يعينني على المواصلة.
ولأنني أعلم أنك في نفسِكِ تعرفين
أنّ أجمل القبلات هي التي
ستأتي.
تلك التي أحفظها فقط من أجلك
هذا الحلم الذي لا أنساه أبدًا حين أستيقظ".
"أنا وأنتِ نعلم أن الحبَّ يستهلك عجلاته،
لكن لا بُدَّ من الدوران والإحساس بالرياح.
نعلمُ أيضًا أنَّ قلبَنا سيفٌ وليس ملعقةً،
وأننا يومًا ما سنُنْصِتُ إلى شروق اليوم
في حيوانات بعيدة.
لسنا بعيدين كلّ البعد كما تظنّين
ليس سوى لفتةٍ وبضعِ كلمات
يا طفلةً لَيِّنَةً وحُلوةً كالمانغو عند الظهيرة،
كعرق الخيول،
كأغنية الطائر الخفي.
أنتِ تعلمين أنّ الحب
هو هذه الأرجوحة التي تهزُّها الريحُ في فنائنا.
أقول لك هذا بصوت غُرابٍ ترَبَّى على العسل،
يختار كلمات من القطن ليُحدّثك:
أنا علامة التوقّف في الطريق الذي تسيرين
وأنا الموسيقى التي تجعلك ترقصين في الصغر.
لم أعش في خزانة مختبئًا من قبلك.
كقمرٍ لكواكبَ مُخطئةٍ
قضيتُ عشرين عامًا في البارات والمكتبات
لأشرب القهوة في نهاية المطاف في مطبخ أمّي،
أنظر إلى حقيقتها،
حرةً بشكل غريب،
وكأنها تعلم شيئًا مختلفًا عمّا نعلم جميعًا.
سنصل إلى بعضنا،
كأعميَين يدخلان السينما.
لأنّ تفكيري في وجودك في مكان ما
يعينني على المواصلة.
ولأنني أعلم أنك في نفسِكِ تعرفين
أنّ أجمل القبلات هي التي
ستأتي.
تلك التي أحفظها فقط من أجلك
هذا الحلم الذي لا أنساه أبدًا حين أستيقظ".
الضحك صلاة | راتي ساكسينا
"الضحك صلاة
بحاجة إلى الكثير من التنغيم
ليتحوّل من ضحك مكتوم إلى أغنية
الضحك المكتوم يوقظ الآلهة
ولكن أوّل نغمة في الأغنية
هي التي تتّصل بالزمن
نغمة الضحك الثانية
تنساب من العينين
لا الشفتين
الضحك صلاة
ضد كل المصلّين المتوحّدين
ضد كل الطغاة
الذين يتجاسرون على تسمية ضحكي حماقة".
"الضحك صلاة
بحاجة إلى الكثير من التنغيم
ليتحوّل من ضحك مكتوم إلى أغنية
الضحك المكتوم يوقظ الآلهة
ولكن أوّل نغمة في الأغنية
هي التي تتّصل بالزمن
نغمة الضحك الثانية
تنساب من العينين
لا الشفتين
الضحك صلاة
ضد كل المصلّين المتوحّدين
ضد كل الطغاة
الذين يتجاسرون على تسمية ضحكي حماقة".
لغة الشِّعر | راتي ساكسينا
"في رأس قلمي منخلٌ
ينخلُ كلماتي مثل رملٍ ناعم
مع أن بضع كلمات، معانٍ، تهجئات،
كما يقول النقّاد،
تعلقُ في المنخل دائمًا،
تحوّل اللغة التي تتكوّن منها
إلى ثرثرة
ولكن لغة الشِّعر
لا يمكن أن تكون ثرثرة
لن يقبلها النحاة
لهذا من المنخل
أزيل التهجئات والمعاني وحروف العلّة العالقة
أخلطها
أحوّلها إلى لغة
ومع ذلك لا تزال غير شعرية
لأن التصحيحات تثقّبها
فأتركُ المنخل واللغة
لا آخذ إلّا عبارة أطلقها
مثل طائرة ورقية في سماء العاطفة
والآن.. يمكن أن تسير القصيدة على الأرض
وتواجه السماء
والآن لا منخل في رأس قلمي
ولا نقّاد ينظرون إلى شِعري".
"في رأس قلمي منخلٌ
ينخلُ كلماتي مثل رملٍ ناعم
مع أن بضع كلمات، معانٍ، تهجئات،
كما يقول النقّاد،
تعلقُ في المنخل دائمًا،
تحوّل اللغة التي تتكوّن منها
إلى ثرثرة
ولكن لغة الشِّعر
لا يمكن أن تكون ثرثرة
لن يقبلها النحاة
لهذا من المنخل
أزيل التهجئات والمعاني وحروف العلّة العالقة
أخلطها
أحوّلها إلى لغة
ومع ذلك لا تزال غير شعرية
لأن التصحيحات تثقّبها
فأتركُ المنخل واللغة
لا آخذ إلّا عبارة أطلقها
مثل طائرة ورقية في سماء العاطفة
والآن.. يمكن أن تسير القصيدة على الأرض
وتواجه السماء
والآن لا منخل في رأس قلمي
ولا نقّاد ينظرون إلى شِعري".
لاجئون | راتي ساكسينا
"وصلوا إلى هذه الأرض
كما لو عن طريق البحر
مثلما تتشبّث الريحُ بسارية سفينة
مثل الندى ذات صباح رطب
في مكان ما من خط الاستواء
أو فراشات في ليالٍ ممطرة تطير نحو الضوء
بهذا المكان لاذوا
مثل دبابير تتّخذ أعشاشًا
في ثقوب أبواب خشبية عتيقة
أو رسالة وُضعت خطأً في صندوق بريدها
أو إيميل غير مرغوب فيه في البريد الإلكتروني
استوطنوا هذه الأرض
مثلما تطفو قطع ثلج في طاس عصير
مثل طائراتٍ ورقية مشدودة
إلى خرائب المباني
وفي كل ليلة يعودون على طرق سبخة
حيث تبقع الأرضَ آثارُ أقدام مثل قشعريرة
عصيٌّ جوعهم مثل رمادٍ مسودٍّ
عالق في قيعان غور
خطوة إلى الوراء
من أجل خطوة مفاجئة إلى الأمام
ويختفون في غياهب الأرض
تلك التي ليست أرضهم".
"وصلوا إلى هذه الأرض
كما لو عن طريق البحر
مثلما تتشبّث الريحُ بسارية سفينة
مثل الندى ذات صباح رطب
في مكان ما من خط الاستواء
أو فراشات في ليالٍ ممطرة تطير نحو الضوء
بهذا المكان لاذوا
مثل دبابير تتّخذ أعشاشًا
في ثقوب أبواب خشبية عتيقة
أو رسالة وُضعت خطأً في صندوق بريدها
أو إيميل غير مرغوب فيه في البريد الإلكتروني
استوطنوا هذه الأرض
مثلما تطفو قطع ثلج في طاس عصير
مثل طائراتٍ ورقية مشدودة
إلى خرائب المباني
وفي كل ليلة يعودون على طرق سبخة
حيث تبقع الأرضَ آثارُ أقدام مثل قشعريرة
عصيٌّ جوعهم مثل رمادٍ مسودٍّ
عالق في قيعان غور
خطوة إلى الوراء
من أجل خطوة مفاجئة إلى الأمام
ويختفون في غياهب الأرض
تلك التي ليست أرضهم".
حلمٌ في أرض أخرى | راتي ساكسينا
"يريدُ ابتسامتها
أن تفترّ عن حلم حياةٍ في أرض أخرى
يريدها أن ترقص، مثل نغمٍ على أوتار كمان
أراد أن يرى في حضنها
فمَ طفل نائم يبلّله الحليب
اعتنى بها، مثل خبز محلّى للمتعة
كان يحاول حمايتها
من الأسلاك الشائكة
حول ألبانيا وسيبيريا
الطالعة مثل أزهار من حجر
أحبّها أكثر من حبّه لوطنه
إلّا أنه فقدها منذ زمن بعيد
مثلما فقد حلمه
مثل شاب بعيد عن وطنه الذي يعاديه".
"يريدُ ابتسامتها
أن تفترّ عن حلم حياةٍ في أرض أخرى
يريدها أن ترقص، مثل نغمٍ على أوتار كمان
أراد أن يرى في حضنها
فمَ طفل نائم يبلّله الحليب
اعتنى بها، مثل خبز محلّى للمتعة
كان يحاول حمايتها
من الأسلاك الشائكة
حول ألبانيا وسيبيريا
الطالعة مثل أزهار من حجر
أحبّها أكثر من حبّه لوطنه
إلّا أنه فقدها منذ زمن بعيد
مثلما فقد حلمه
مثل شاب بعيد عن وطنه الذي يعاديه".
قبل بزوغ الشمس | فردريك نيتشه
"أيتها السماء الرافعة قبابها فوق رأسي نقية صافية، أيتها السماء السحيقة وقد غادرتُ في أبعادك الأنوار، إنني أشخص إليك فتتملكني رعشة الأشواق الإلهية.
أنا لا أسبر أغواري إلا إذا سَموتُ إلى عليائك، ولا أشعر بطهارتي إلا حين يجللني صفاؤك.
إنك تحجبين نجومك كما يتلفَّع الإله بسنائه. أنت صامتة وبصمتك تذيعين لي حكمتك.
لقد تجليتِ لي اليوم في سكونك على زبد الآفاق فأعلنت لروحي المزبدة ما فيك من حب وعفاف. جئتِ إليَّ جميلة مقنعة بجمالك تخاطبينني بلا كلام، وتعلنين حكمتك وما كنت أعلم ما في روحك من عفاف. أتيت إليَّ قبل بزوغ الشمس أنا المنفرد في عزلتي.
أنا وأنت صديقان منذ الأزل فأحزاننا واحدة كارتياعنا، وعمق أغوارنا وشمسنا واحدة أيضًا، وما نتناجى إلا لوفرة ما نعلم، ثم يسودنا الصمت فنتبادل ما أعرف وما تعرفين بلغة البسمات، أفما بُعثت أنوارك من مكمن أنواري؟ أفليست فكرتك أختًا لفكرتي؟
لقد تعلمنا كل شيء سوية، وتدربنا سوية على الاعتلاء فوق ذاتنا متجهين إلى صميمها مبتسمين بافترار لا تعكره الغيوم، وبلفتات صافية نغرقها في سحيق الأبعاد في حين تتدافع كالأمطار تحتنا النزعات المكبوتة وأهداف الخطيئة.
إلامَ كانت تتوق نفسي عندما كنت أذهب في الليل شاردًا على مسالك الضلال؟ وماذا كنت أطلب في تسلقي الجبال نحو قممها؟ أفما كنت أنت مقصدي أيتها السماء؟ وهل كانت أسفاري جميعها إلا ذهابًا مع حافز التدرب؟ وهل كان لإرادتي من هدف غير التحليق في الأجواء؟ وهل أبغضت شيئًا بغضي الغمام وكل نقاب يلفع الضياء؟ لقد كرهت بغضي نفسه؛ لأنه يعكر صفاءك أيتها السماء.
إنني أنفر من هذه الغيوم تمر كأنها قطط برية تزحف زحفًا؛ لأنها تختلس مني ومنك أيتها السماء الحقيقة الإيجابية الثابتة في كل شيء، فأنا وأنت ننفر من هذه الدخيلات المعكرات من هذه الغيوم الكاسحات، فما هي إلا كائنات مختلطة في نوعها يسودها التردد، فلا تعرف أن تلعن بإخلاص ولا أن تبارك بإخلاص، وخير لي أن ألجأ إلى مغارة أو أسقط في هاوية من أن أقف أمامك يا سماء الضياء، وقد عكرت صفاءك الغيوم الكاسحات، ولكم وددت لو أنني أُسمِّر أردانها على آفاقك بسهام البروق الذهبية، ثم أنزل عليها الرعود تهود قاصفة على مراجل أحشائها أنني أود قرعها بعصا الغيظ؛ لأنها تحجب عني حقائقك أيتها السماء الممتدة بأغوار أنوارها فوق رأسي كما تحجب حقيقتي عنك.
لخيرٌ لي أن أسمع هزيم الرعود وولولة العواصف من أن أتنصت إلى مواء هذه الهررة الزحَّافة المترددة، ففي المجتمع أمثال لهذه الغيوم يسيرون مترددين بخطوات الذئاب، وقد وقفت أشد بغضي عليهم.
«على من لا يعرف أن يمنح البركة أن يتعلم إنزال اللعنات.» ذلك ما ألهمتنيه السماء الصافية مبدأ ينير سمائي كالكواكب في أشد الليالي قتامًا.
ما دمتِ فوقي أيتها السماء الصافية المتألقة بالأنوار فإنني لا أنقطع عن منح البركة وإيراد بياني إيجابًا وتأكيدًا؛ لأنير بعقيدتي جميع الأغوار المظلمة.
لقد جاهدت طويلًا حتى أصبحت مباركًا ومؤكدًا، وما ناضلت إلا لأحرر ذراعيَّ فأبسطهما للبركة، وتقوم بركتي على الاعتلاء فوق كل شيء كما تعتلي السماء والسقوف المكورة وقباب الأجراس والغبطة الدائمة، فطوبي لمن يبارك هكذا؛ لأن كل الأشياء قد تعمَّدت من ينبوع الأبدية وما وراء الخير والشر، وما الخير والشر إلا خيالات عابرة وأحزان بليلة وغيوم متراكضة إلى الفناء.
والحق أن من البركة لا من اللعنة أن نعلم بأن فوق كل شيء تمتد سماء الصدفة وسماء البراءة وسماء الحيرة وسماء الاضطراب.
إن كلمة الصدفة لأقدمُ ما في العالم من نسب للأشياء، وقد أرجعتُ كل الأشياء إلى هذا النسب النبيل فأنقذتها من عبودية المقصد والهدف، وهكذا رفعت الحرية والغبطة السماوية عاليًا ونصبتها كالقباب فوق جميع الأشياء؛ إذ علمتُ أن ليس من إرادة أبدية تعلو بها لتبسط مقاصدها فوقها.
لقد وضعت حدًّا لهذه الإرادة بل لهذا الجنون وهذا الاضطراب عندما علمت أن الوقوف عند الحقيقة كان مستحيلًا وسيبقى مستحيلًا، فما هناك إلا قليل من التعقل وذرات من الحكمة تتلقفها الكواكب كخميرة امتزحت بالأشياء جميعها ولولا الجنون لما امتزجت بها.
ليس للإنسان أن يُعطي من الحكمة إلا قليلًا، غير أنني وجدت في كل مكان عقيدة لها سعادتها، وهي تفضيل الرقص على أرجل الصدفة العمياء.
فيا أيتها السماء الممتدة فوق رأسي، أيتها السماء الصافية المتعالية، لقد أصبح كل صفائك فيك قائمًا على اعتقادي بأن ليس في الكون عنكبة خالدة، وليس فيه من الحكمة ما تنسجه العناكب، فلتكن مجالاتك أيتها السماء مسرحًا لخطرات الصدف الإلهية، أو فلتكن خوانًا يدحرج عليه الآلهة نردهم، فلماذا يعلو أديم وجهك الاحمرار؟ أترى جاء بياني مبهمًا أم وردت بركتي لك لعنة عليك؟ أم أخجلك أن أنفرد بك فأردتِ أن أتوارى، وأكف عن الكلام؛ لأن الفجر قد لاح على الآفاق؟
إن في العالم من الأغوار ما لا يدركه النهار، ومن الأشياء ما يجب كتمانه أمامه، وقد باغتنا النهار، فلنفترق.
"أيتها السماء الرافعة قبابها فوق رأسي نقية صافية، أيتها السماء السحيقة وقد غادرتُ في أبعادك الأنوار، إنني أشخص إليك فتتملكني رعشة الأشواق الإلهية.
أنا لا أسبر أغواري إلا إذا سَموتُ إلى عليائك، ولا أشعر بطهارتي إلا حين يجللني صفاؤك.
إنك تحجبين نجومك كما يتلفَّع الإله بسنائه. أنت صامتة وبصمتك تذيعين لي حكمتك.
لقد تجليتِ لي اليوم في سكونك على زبد الآفاق فأعلنت لروحي المزبدة ما فيك من حب وعفاف. جئتِ إليَّ جميلة مقنعة بجمالك تخاطبينني بلا كلام، وتعلنين حكمتك وما كنت أعلم ما في روحك من عفاف. أتيت إليَّ قبل بزوغ الشمس أنا المنفرد في عزلتي.
أنا وأنت صديقان منذ الأزل فأحزاننا واحدة كارتياعنا، وعمق أغوارنا وشمسنا واحدة أيضًا، وما نتناجى إلا لوفرة ما نعلم، ثم يسودنا الصمت فنتبادل ما أعرف وما تعرفين بلغة البسمات، أفما بُعثت أنوارك من مكمن أنواري؟ أفليست فكرتك أختًا لفكرتي؟
لقد تعلمنا كل شيء سوية، وتدربنا سوية على الاعتلاء فوق ذاتنا متجهين إلى صميمها مبتسمين بافترار لا تعكره الغيوم، وبلفتات صافية نغرقها في سحيق الأبعاد في حين تتدافع كالأمطار تحتنا النزعات المكبوتة وأهداف الخطيئة.
إلامَ كانت تتوق نفسي عندما كنت أذهب في الليل شاردًا على مسالك الضلال؟ وماذا كنت أطلب في تسلقي الجبال نحو قممها؟ أفما كنت أنت مقصدي أيتها السماء؟ وهل كانت أسفاري جميعها إلا ذهابًا مع حافز التدرب؟ وهل كان لإرادتي من هدف غير التحليق في الأجواء؟ وهل أبغضت شيئًا بغضي الغمام وكل نقاب يلفع الضياء؟ لقد كرهت بغضي نفسه؛ لأنه يعكر صفاءك أيتها السماء.
إنني أنفر من هذه الغيوم تمر كأنها قطط برية تزحف زحفًا؛ لأنها تختلس مني ومنك أيتها السماء الحقيقة الإيجابية الثابتة في كل شيء، فأنا وأنت ننفر من هذه الدخيلات المعكرات من هذه الغيوم الكاسحات، فما هي إلا كائنات مختلطة في نوعها يسودها التردد، فلا تعرف أن تلعن بإخلاص ولا أن تبارك بإخلاص، وخير لي أن ألجأ إلى مغارة أو أسقط في هاوية من أن أقف أمامك يا سماء الضياء، وقد عكرت صفاءك الغيوم الكاسحات، ولكم وددت لو أنني أُسمِّر أردانها على آفاقك بسهام البروق الذهبية، ثم أنزل عليها الرعود تهود قاصفة على مراجل أحشائها أنني أود قرعها بعصا الغيظ؛ لأنها تحجب عني حقائقك أيتها السماء الممتدة بأغوار أنوارها فوق رأسي كما تحجب حقيقتي عنك.
لخيرٌ لي أن أسمع هزيم الرعود وولولة العواصف من أن أتنصت إلى مواء هذه الهررة الزحَّافة المترددة، ففي المجتمع أمثال لهذه الغيوم يسيرون مترددين بخطوات الذئاب، وقد وقفت أشد بغضي عليهم.
«على من لا يعرف أن يمنح البركة أن يتعلم إنزال اللعنات.» ذلك ما ألهمتنيه السماء الصافية مبدأ ينير سمائي كالكواكب في أشد الليالي قتامًا.
ما دمتِ فوقي أيتها السماء الصافية المتألقة بالأنوار فإنني لا أنقطع عن منح البركة وإيراد بياني إيجابًا وتأكيدًا؛ لأنير بعقيدتي جميع الأغوار المظلمة.
لقد جاهدت طويلًا حتى أصبحت مباركًا ومؤكدًا، وما ناضلت إلا لأحرر ذراعيَّ فأبسطهما للبركة، وتقوم بركتي على الاعتلاء فوق كل شيء كما تعتلي السماء والسقوف المكورة وقباب الأجراس والغبطة الدائمة، فطوبي لمن يبارك هكذا؛ لأن كل الأشياء قد تعمَّدت من ينبوع الأبدية وما وراء الخير والشر، وما الخير والشر إلا خيالات عابرة وأحزان بليلة وغيوم متراكضة إلى الفناء.
والحق أن من البركة لا من اللعنة أن نعلم بأن فوق كل شيء تمتد سماء الصدفة وسماء البراءة وسماء الحيرة وسماء الاضطراب.
إن كلمة الصدفة لأقدمُ ما في العالم من نسب للأشياء، وقد أرجعتُ كل الأشياء إلى هذا النسب النبيل فأنقذتها من عبودية المقصد والهدف، وهكذا رفعت الحرية والغبطة السماوية عاليًا ونصبتها كالقباب فوق جميع الأشياء؛ إذ علمتُ أن ليس من إرادة أبدية تعلو بها لتبسط مقاصدها فوقها.
لقد وضعت حدًّا لهذه الإرادة بل لهذا الجنون وهذا الاضطراب عندما علمت أن الوقوف عند الحقيقة كان مستحيلًا وسيبقى مستحيلًا، فما هناك إلا قليل من التعقل وذرات من الحكمة تتلقفها الكواكب كخميرة امتزحت بالأشياء جميعها ولولا الجنون لما امتزجت بها.
ليس للإنسان أن يُعطي من الحكمة إلا قليلًا، غير أنني وجدت في كل مكان عقيدة لها سعادتها، وهي تفضيل الرقص على أرجل الصدفة العمياء.
فيا أيتها السماء الممتدة فوق رأسي، أيتها السماء الصافية المتعالية، لقد أصبح كل صفائك فيك قائمًا على اعتقادي بأن ليس في الكون عنكبة خالدة، وليس فيه من الحكمة ما تنسجه العناكب، فلتكن مجالاتك أيتها السماء مسرحًا لخطرات الصدف الإلهية، أو فلتكن خوانًا يدحرج عليه الآلهة نردهم، فلماذا يعلو أديم وجهك الاحمرار؟ أترى جاء بياني مبهمًا أم وردت بركتي لك لعنة عليك؟ أم أخجلك أن أنفرد بك فأردتِ أن أتوارى، وأكف عن الكلام؛ لأن الفجر قد لاح على الآفاق؟
إن في العالم من الأغوار ما لا يدركه النهار، ومن الأشياء ما يجب كتمانه أمامه، وقد باغتنا النهار، فلنفترق.
أيتها السماء الممتدة فوق رأسي بطهرها واضطرامها، أيتها الغبطة المتجلية قبل بزوغ الشمس، لقد باغتنا النهار فلنفترق".
المستعطفة | إيديا فيلارينيو
"أعد لي هذه السموات، وهذه العوالم النائمة،
ثقلَ الصمت، هذا التابوت، هذا الفقد،
ألهب يدي،
اجعل حياتي عميقة أكثر
بعذوبة الحاضر التي ألتمسها منك.
هب لي النور المعتم، المتلهف والثابت
لهذه السموات النائية، تناغمَ
هذه العوالم المختومة،
هب لي الحدَّ الأخرس، والتعرجَ
الدقيق لأقمار الظل،
ونشيدَها الصافي.
أنت، أيها المُقصَى، امنح كلَّ شيء،
أنت، أيها الشديد، احتج،
أنت، أيها الصامت، هب لي الحاضرَ الأكثر عذوبة
لهذا العسل العاجل والمجنون".
"أعد لي هذه السموات، وهذه العوالم النائمة،
ثقلَ الصمت، هذا التابوت، هذا الفقد،
ألهب يدي،
اجعل حياتي عميقة أكثر
بعذوبة الحاضر التي ألتمسها منك.
هب لي النور المعتم، المتلهف والثابت
لهذه السموات النائية، تناغمَ
هذه العوالم المختومة،
هب لي الحدَّ الأخرس، والتعرجَ
الدقيق لأقمار الظل،
ونشيدَها الصافي.
أنت، أيها المُقصَى، امنح كلَّ شيء،
أنت، أيها الشديد، احتج،
أنت، أيها الصامت، هب لي الحاضرَ الأكثر عذوبة
لهذا العسل العاجل والمجنون".
الساعة السابعة | سان ماو
"هكذا بدأت هذه الحياة؛
مررتُ بمَلعب أرضه خضراء العشب،
مشيت حتى وصلت أمامك،
ولم أقوَ على قول شيء.
حملت قلمًا
وكتبت رقم سبعة في كفك.
أومأت برأسي،
ثم هرعت ذاهبة.
انتظرت بجوار الهاتف،
أترقبه بشوق جامح،
وكأن اليوم بطول عام.
حينما رن الهاتف،
كان صوتي مغمور بلهفة؛
هذا أنا، هذا أنا، هذا أنا،
هذا أنا، هذا أنا، هذا أنا.
الساعة السابعة، أتقول الساعة السابعة؟
حسنًا، حسنًا، حسنًا،
قطعًا سأحضر مبكرًا.
آه.. سأقف أمامك بالتأكيد،
ما زلت أخشى أن يكون هذا حلمًا.
هل هذا حقيقي؟ هل هو وهم؟ أم حلم؟
هل هذا حقيقي؟ هل هو وهم؟ أم حلم؟
في القطار، نجلس على مقعدين متقابلين.
نَظراتكَ
فيها انعكاس لصورة صبية مذعورة.
آه.. يستمر القطار في المضي إلى الأمام،
لا أرغب في النزول منه.
بغض النظر إلى أي مكان سيحملني،
فمحطتي بجانبك،
فهي إلى جوارك؛
وها أنا بجوارك".
"هكذا بدأت هذه الحياة؛
مررتُ بمَلعب أرضه خضراء العشب،
مشيت حتى وصلت أمامك،
ولم أقوَ على قول شيء.
حملت قلمًا
وكتبت رقم سبعة في كفك.
أومأت برأسي،
ثم هرعت ذاهبة.
انتظرت بجوار الهاتف،
أترقبه بشوق جامح،
وكأن اليوم بطول عام.
حينما رن الهاتف،
كان صوتي مغمور بلهفة؛
هذا أنا، هذا أنا، هذا أنا،
هذا أنا، هذا أنا، هذا أنا.
الساعة السابعة، أتقول الساعة السابعة؟
حسنًا، حسنًا، حسنًا،
قطعًا سأحضر مبكرًا.
آه.. سأقف أمامك بالتأكيد،
ما زلت أخشى أن يكون هذا حلمًا.
هل هذا حقيقي؟ هل هو وهم؟ أم حلم؟
هل هذا حقيقي؟ هل هو وهم؟ أم حلم؟
في القطار، نجلس على مقعدين متقابلين.
نَظراتكَ
فيها انعكاس لصورة صبية مذعورة.
آه.. يستمر القطار في المضي إلى الأمام،
لا أرغب في النزول منه.
بغض النظر إلى أي مكان سيحملني،
فمحطتي بجانبك،
فهي إلى جوارك؛
وها أنا بجوارك".
التحرّك إلى الوراء | لويز غليك
"سأخبرك بأمر:
كلَّ يوم يموت الناس.
وهذه هي البداية فقط.
كلَّ يوم تولدُ في بيوت العزاء أراملُ جديدات،
أيتامٌ جُدد. يجلسون وأيديهم مكتوفة،
محاولين أن يتخذوا قرارًا بشأن هذه الُحياة الجديدة.
ثُمّ يتواجدون في المقبرة،
بعضهم يتواجد هناك للمرة الاولى.
يحسون بالخوف من البكاء،
وأحيانًا من عدم البكاء.
يميل عليهم أحدٌ ما،
يخبرهم ما ينبغي عليهم فعله بعد ذلك،
وهذا قد يعني
أن يقولوا بضع كلمات،
وأحيانًا أن يهيلوا التراب في القبر المفتوح.
وبعد ذلك يعود الجميع إلى المنزل،
الذي امتلأ فجأة بالزوار.
تجلس الأرملة على الأريكة جلسةً مهيبة،
لذا يصطف الناس للاقتراب منها،
يمسكون بيدها أحيانًا، ويحتضنونها أحيانًا أخرى.
تجد ما تقوله للجميع،
تشكرهم ، تشكرهم على قدومهم.
في أعماقها تريدهم أن يمضوا.
تريد أن تعود إلى المقبرة،
أن تعود مرة أخرى إلى غرفة المرضى،
إلى المستشفى.
تعلمُ أن ذلك ليس ممكنًا
لكنه أملها الوحيد،
الرغبة في أن تتحرك إلى الوراء،
لا لتصل إلى الزواج، إلى القبلة الأولى".
"سأخبرك بأمر:
كلَّ يوم يموت الناس.
وهذه هي البداية فقط.
كلَّ يوم تولدُ في بيوت العزاء أراملُ جديدات،
أيتامٌ جُدد. يجلسون وأيديهم مكتوفة،
محاولين أن يتخذوا قرارًا بشأن هذه الُحياة الجديدة.
ثُمّ يتواجدون في المقبرة،
بعضهم يتواجد هناك للمرة الاولى.
يحسون بالخوف من البكاء،
وأحيانًا من عدم البكاء.
يميل عليهم أحدٌ ما،
يخبرهم ما ينبغي عليهم فعله بعد ذلك،
وهذا قد يعني
أن يقولوا بضع كلمات،
وأحيانًا أن يهيلوا التراب في القبر المفتوح.
وبعد ذلك يعود الجميع إلى المنزل،
الذي امتلأ فجأة بالزوار.
تجلس الأرملة على الأريكة جلسةً مهيبة،
لذا يصطف الناس للاقتراب منها،
يمسكون بيدها أحيانًا، ويحتضنونها أحيانًا أخرى.
تجد ما تقوله للجميع،
تشكرهم ، تشكرهم على قدومهم.
في أعماقها تريدهم أن يمضوا.
تريد أن تعود إلى المقبرة،
أن تعود مرة أخرى إلى غرفة المرضى،
إلى المستشفى.
تعلمُ أن ذلك ليس ممكنًا
لكنه أملها الوحيد،
الرغبة في أن تتحرك إلى الوراء،
لا لتصل إلى الزواج، إلى القبلة الأولى".
الجنة | كاتلين سيال
"الجنة امراة جميلة.
الجنة عطرها على المخدّة
ملامسة فمها لفمك
طريقتها الواثقة في تقبيل ترقوتك.
الجنة حبوب فطورها في خزانتك
حليب اللوز في ثلاجتك
كوبها جوار كوبك
أحمر شفتيها
على بطنك وعنقك وأسنانك.
الجنة
جسدها حين لا يفارق جسدك،
حين لا يفارق أبدًا".
"الجنة امراة جميلة.
الجنة عطرها على المخدّة
ملامسة فمها لفمك
طريقتها الواثقة في تقبيل ترقوتك.
الجنة حبوب فطورها في خزانتك
حليب اللوز في ثلاجتك
كوبها جوار كوبك
أحمر شفتيها
على بطنك وعنقك وأسنانك.
الجنة
جسدها حين لا يفارق جسدك،
حين لا يفارق أبدًا".
