قيمة الحياة | إيفا شرتماتر
"الأشياء المُهمّة في الحياة بلا ثمن،
الهواء، الماء، الحبّ.
كيف نَزْعَمُ أنّ الحياة غالية،
إذا كانت الأشياء الأساسية مجانًا؟
ذلك آتٍ من الفُتُور المُبَكّر.
فقط آنذاك، أطفالًا، استمتعنا بالهواء على حذِ قِيمَته،
وبالماء مكسبُ في الحياة،
والحُب، ذاك المُبْغَضُ، تقبّلناه برحْبِ الصدر.
ليس إلا نادرًا نتنفَّسُ صحيحًا ونستنشقُ الوقت معًا.
على عَجَلٍ نعيشُ، كأناس مُهِمين،
عِوَضَ الماء نشربُ النبيذ،
ونجعلُ من الحُبّ واجب وعبئ.
الثمن بَاهِظ، لمن لا يُدْرِكُ قيمة الحياة".
"الأشياء المُهمّة في الحياة بلا ثمن،
الهواء، الماء، الحبّ.
كيف نَزْعَمُ أنّ الحياة غالية،
إذا كانت الأشياء الأساسية مجانًا؟
ذلك آتٍ من الفُتُور المُبَكّر.
فقط آنذاك، أطفالًا، استمتعنا بالهواء على حذِ قِيمَته،
وبالماء مكسبُ في الحياة،
والحُب، ذاك المُبْغَضُ، تقبّلناه برحْبِ الصدر.
ليس إلا نادرًا نتنفَّسُ صحيحًا ونستنشقُ الوقت معًا.
على عَجَلٍ نعيشُ، كأناس مُهِمين،
عِوَضَ الماء نشربُ النبيذ،
ونجعلُ من الحُبّ واجب وعبئ.
الثمن بَاهِظ، لمن لا يُدْرِكُ قيمة الحياة".
الصمت خلاصة كلّ شيء | روبرتو خواروث
"دَائِمًا مَا يُؤَدِّي الْبَحْثُ عَنْ شَيْءٍ مَا
إِلَى الْعُثُور عَلَى شَيْءٍ آخَر.
لِذَا، لِلْعُثُورِ عَلَى شَيْءٍ مَا،
عَلَيْكَ الْبَحْثُ عَمَّا هُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ.
اِبْحَثْ عَنِ الطَّائِرِ لِلْعُثُورِ عَلَى الْوَرْدَةِ،
اِبْحَثْ عَنِ الْحُبِّ لِلْعُثُورِ عَلَى الْمَنْفَى،
اِبْحَثْ عَنِ الْعَدَمِ لِاِكْتِشَافِ الْإِنْسَان،
عُدْ إِلَى الْوَرَاءِ لِلْمُضِيِّ قُدُمًا.
يَكْمُنُ مِفْتَاحُ الطَّرِيقِ
فِي السُّخْرِيَّةِ اللَّاذِعَة
لِمَعَنَاهُ الْمُزْدَوِج
أَكْثَرَ مِمَّا يَكْمُنُ فِي مُفْتَرَقَاتِهِ،
بِدَايَتِهُ الْمَشْبُوهَة،
أَوْ فِي نِهَايَتِه الْمَشْكُوك فِيهَا.
دَائِمًا مَا نَصْل،
وَلَكِنْ إِلَى مَكَانٍ آخِر.
كُلَّ شَيْءِ يَحْدُثُ.
لَكِن بِطَرِيقَةٍ عَكْسِيَّة.
الثَّمَرَةُ خُلَاصَةُ الشَّجَرَة،
الطَّائِرَ خُلَاصَةُ الْهَوَاء،
الدَّمُ خُلَاصَةُ الْإِنْسَان،
الْوُجُودُ خُلَاصَةُ الْعَدَم.
يَتِمُّ إِخْطَارُ مِيتَافِيزِيقَا الرِّيَاحِ
بِكُلِّ الْمُلَخَّصَات
وَبِالنَّفَقِ الَّذِي تَحْفُرُه الْكَلِمَاتُ
أَسْفَلَهَا.
لَيْسَتِ الْكَلِمَةُ صَرْخَةً،
بَلْ تَرْحِيبٌ أَوْ وَدَاعٌ.
الْكَلِمَةُ خُلَاصَةُ الصَّمْتِ،
الصَّمْتُ خُلَاصَةُ كُلَّ شَيْءٍ".
"دَائِمًا مَا يُؤَدِّي الْبَحْثُ عَنْ شَيْءٍ مَا
إِلَى الْعُثُور عَلَى شَيْءٍ آخَر.
لِذَا، لِلْعُثُورِ عَلَى شَيْءٍ مَا،
عَلَيْكَ الْبَحْثُ عَمَّا هُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ.
اِبْحَثْ عَنِ الطَّائِرِ لِلْعُثُورِ عَلَى الْوَرْدَةِ،
اِبْحَثْ عَنِ الْحُبِّ لِلْعُثُورِ عَلَى الْمَنْفَى،
اِبْحَثْ عَنِ الْعَدَمِ لِاِكْتِشَافِ الْإِنْسَان،
عُدْ إِلَى الْوَرَاءِ لِلْمُضِيِّ قُدُمًا.
يَكْمُنُ مِفْتَاحُ الطَّرِيقِ
فِي السُّخْرِيَّةِ اللَّاذِعَة
لِمَعَنَاهُ الْمُزْدَوِج
أَكْثَرَ مِمَّا يَكْمُنُ فِي مُفْتَرَقَاتِهِ،
بِدَايَتِهُ الْمَشْبُوهَة،
أَوْ فِي نِهَايَتِه الْمَشْكُوك فِيهَا.
دَائِمًا مَا نَصْل،
وَلَكِنْ إِلَى مَكَانٍ آخِر.
كُلَّ شَيْءِ يَحْدُثُ.
لَكِن بِطَرِيقَةٍ عَكْسِيَّة.
الثَّمَرَةُ خُلَاصَةُ الشَّجَرَة،
الطَّائِرَ خُلَاصَةُ الْهَوَاء،
الدَّمُ خُلَاصَةُ الْإِنْسَان،
الْوُجُودُ خُلَاصَةُ الْعَدَم.
يَتِمُّ إِخْطَارُ مِيتَافِيزِيقَا الرِّيَاحِ
بِكُلِّ الْمُلَخَّصَات
وَبِالنَّفَقِ الَّذِي تَحْفُرُه الْكَلِمَاتُ
أَسْفَلَهَا.
لَيْسَتِ الْكَلِمَةُ صَرْخَةً،
بَلْ تَرْحِيبٌ أَوْ وَدَاعٌ.
الْكَلِمَةُ خُلَاصَةُ الصَّمْتِ،
الصَّمْتُ خُلَاصَةُ كُلَّ شَيْءٍ".
ميلاد النور | خورخي ك. هيريرا
"أنت ميلاد النور
إطراءُ النظر
حنان الفاكهة
مع عصارةٍ من شِعرٍ
أنت العاصفةُ
التي تفتنُ الجبل
هشّةٌ؛ كدمعةٍ مرتعشةِ
على الأوراقِ المتساقطة.
أنت الضياءُ الذي يرقص
في الغابة المظلمة".
"أنت ميلاد النور
إطراءُ النظر
حنان الفاكهة
مع عصارةٍ من شِعرٍ
أنت العاصفةُ
التي تفتنُ الجبل
هشّةٌ؛ كدمعةٍ مرتعشةِ
على الأوراقِ المتساقطة.
أنت الضياءُ الذي يرقص
في الغابة المظلمة".
غيومٌ حرّة | ميخائيل ليرمنتوف
"شريدة مثلي
ومطاردة مدى الدّهر
تلك الغيوم الداكنة.
هاهي ذي ترتفع
وتجوب السهل والأزرق
عند جبال اللؤلؤ تلك،
تودّع ذاك الشمال الحبيب
وتشدّ صوب الجنوب الرحال.
أيّ قدر تراه يطاردها؟
هل كان كرهًا
أم كان حقدًا دفينًا؟
أكانت جريمة النّفس
أم سمومًا وافتراءات
تناقلتها ألسن الأصدقاء؟
من أين لكم ما تدّعون من ألم
وليس بينكم من عرف يومًا،
ذاك الحنين للحقول القاحلة؟
من أين لكم ما تدّعون
وكيف تستأنسكم الأحلام؟
أبدًا، لن أصدّقكم
ستبقون أحرارًا ولكن باردين
ستبقون كما أنتم
ما دمتم عرفتم الوطن
ولم تعرفوا طعم الرحيل -المنفى".
"شريدة مثلي
ومطاردة مدى الدّهر
تلك الغيوم الداكنة.
هاهي ذي ترتفع
وتجوب السهل والأزرق
عند جبال اللؤلؤ تلك،
تودّع ذاك الشمال الحبيب
وتشدّ صوب الجنوب الرحال.
أيّ قدر تراه يطاردها؟
هل كان كرهًا
أم كان حقدًا دفينًا؟
أكانت جريمة النّفس
أم سمومًا وافتراءات
تناقلتها ألسن الأصدقاء؟
من أين لكم ما تدّعون من ألم
وليس بينكم من عرف يومًا،
ذاك الحنين للحقول القاحلة؟
من أين لكم ما تدّعون
وكيف تستأنسكم الأحلام؟
أبدًا، لن أصدّقكم
ستبقون أحرارًا ولكن باردين
ستبقون كما أنتم
ما دمتم عرفتم الوطن
ولم تعرفوا طعم الرحيل -المنفى".
إلى الغيوم | ميخائيل ليرمنتوف
"أيتها الغيوم في السماء من فوقي،
أيتها الطوّافات السماوية،
أيتها الحبال الطويلة من اللآلئ الثلجية،
الممتدة فوق السهول اللازوردية
أنت مثلي منفيّة،
تندفعين مبتعدةً أكثر فأكثر،
تقطعين مسافاتٍ لا حدود لها،
تاركةً الشمال العزيز على قلبي
ما الذي يدفعك باتجاه الجنوب؟
أهو حسدٌ يحثّك
سرًّا أم حقدٌ تنطلق سهامه علنًا؟
أم هو القدر؟ أم هي جريمةٌ معلقة في عنقك؟
أم صداقة ظاهرها معسولٌ،
لكنها افتراء مسموم؟
كلّا!
أنت تسافرين فوق تلك القفار القاحلة بلا تفكير،
لا تعرفين الحبَّ أو العذابَ أو العقاب؛
خاليةٌ أنتِ من المشاعر،
حرّةٌ أنتِ، حرّةٌ أبد الدهر،
لا وطن لكِ، ولا لكِ منفی".
"أيتها الغيوم في السماء من فوقي،
أيتها الطوّافات السماوية،
أيتها الحبال الطويلة من اللآلئ الثلجية،
الممتدة فوق السهول اللازوردية
أنت مثلي منفيّة،
تندفعين مبتعدةً أكثر فأكثر،
تقطعين مسافاتٍ لا حدود لها،
تاركةً الشمال العزيز على قلبي
ما الذي يدفعك باتجاه الجنوب؟
أهو حسدٌ يحثّك
سرًّا أم حقدٌ تنطلق سهامه علنًا؟
أم هو القدر؟ أم هي جريمةٌ معلقة في عنقك؟
أم صداقة ظاهرها معسولٌ،
لكنها افتراء مسموم؟
كلّا!
أنت تسافرين فوق تلك القفار القاحلة بلا تفكير،
لا تعرفين الحبَّ أو العذابَ أو العقاب؛
خاليةٌ أنتِ من المشاعر،
حرّةٌ أنتِ، حرّةٌ أبد الدهر،
لا وطن لكِ، ولا لكِ منفی".
مشاهد طبيعية | أدا مونديس
"تستنشقُ رائحةً تشبه المطر
تستنشقُ رائحة تشبه اللحم المُبلل
تشبه زهرة السكر محترقًا عرق الشارع
قهوة باردة أفواها جافة شَعرا
سحقته السماء
تستنشقُ رائحة تشبه الشكّ تشبه السلام وتشبه المحبة
تستنشق رائحة تشبه الدم
ذبابة قتلتها في النافذة الكبيرة
ما زلت أرى اليوم خلف بقعتها السوداء
طيور الدّوريّ تتعلّم التحليق فوق السقوف
القطط الرمادية والنحيلة تزهرُ في الشرفات
الجارة تجلب الطعام للكلاب المشاكسة
لأنها شقية دون أن تعرف سبب ذلك
الشمس تنبثق من جديد
لكن ما أيقظ الأمطار
يبقى في حذقةِ عينيّ حذقةِ نملةٍ
مُبللةٍ بالصمتِ
وداخل فمي الظمآن
أبتلعُ المشاهد الطبيعية الزائلة".
"تستنشقُ رائحةً تشبه المطر
تستنشقُ رائحة تشبه اللحم المُبلل
تشبه زهرة السكر محترقًا عرق الشارع
قهوة باردة أفواها جافة شَعرا
سحقته السماء
تستنشقُ رائحة تشبه الشكّ تشبه السلام وتشبه المحبة
تستنشق رائحة تشبه الدم
ذبابة قتلتها في النافذة الكبيرة
ما زلت أرى اليوم خلف بقعتها السوداء
طيور الدّوريّ تتعلّم التحليق فوق السقوف
القطط الرمادية والنحيلة تزهرُ في الشرفات
الجارة تجلب الطعام للكلاب المشاكسة
لأنها شقية دون أن تعرف سبب ذلك
الشمس تنبثق من جديد
لكن ما أيقظ الأمطار
يبقى في حذقةِ عينيّ حذقةِ نملةٍ
مُبللةٍ بالصمتِ
وداخل فمي الظمآن
أبتلعُ المشاهد الطبيعية الزائلة".
تقرير عن الندبات | ماريو بينيديتي
"الندبة لغة
لو حدثتني ندباتك
لا أتمنى أن تصمت
الندبة ليست صورة
من ندبة أخرى بعيدة
إنها نسخة جديدة
مُحسّنة في أغلب الأحيان
لأنها حفلة البشرة
فالندبة فيما تبقى وحين تنأى
تهجر الرغبة في الهواء
ندبات الأحلام
وهي معجزة وسحر
تتمتع بنقيصة
أنها غير ملموسة
مثل مغامرة ولغز
تبدأ الندبة
قبل أن تغدو ندبة
واضح أن الأفضل
ليس الندبة في ذاتها
وإنما استمرارها".
"الندبة لغة
لو حدثتني ندباتك
لا أتمنى أن تصمت
الندبة ليست صورة
من ندبة أخرى بعيدة
إنها نسخة جديدة
مُحسّنة في أغلب الأحيان
لأنها حفلة البشرة
فالندبة فيما تبقى وحين تنأى
تهجر الرغبة في الهواء
ندبات الأحلام
وهي معجزة وسحر
تتمتع بنقيصة
أنها غير ملموسة
مثل مغامرة ولغز
تبدأ الندبة
قبل أن تغدو ندبة
واضح أن الأفضل
ليس الندبة في ذاتها
وإنما استمرارها".
إرادة الخلق | روسانا ايمالدي
"إذا المرء أراد
أن يبدع، أبدع،
لاشيء يقهره،
من تحت أنامله،
تهتز الأرض
وتزهر حديقة،
يستجيب العالم لإرادته ويصبح أجمل،
إذا المرء أراد، يمكنه التعلم
أن لا يدمر شيئاً من أجل الدمار،
وبعد الدمار يبني.
إذا المرء تعلم بحق
شئٌ اسمه الحب،
لن يكون ثمة موتى بسبب الحرب.
إذا ما تفكر المرء أن يعيش السعادة،
بلا آلام وثقل قيود،
توشح بالسلام،
وخلق عوالم من وئام،
تزهر حدائق من صنيعه،
وبها ومنها يستلذ الحياة".
"إذا المرء أراد
أن يبدع، أبدع،
لاشيء يقهره،
من تحت أنامله،
تهتز الأرض
وتزهر حديقة،
يستجيب العالم لإرادته ويصبح أجمل،
إذا المرء أراد، يمكنه التعلم
أن لا يدمر شيئاً من أجل الدمار،
وبعد الدمار يبني.
إذا المرء تعلم بحق
شئٌ اسمه الحب،
لن يكون ثمة موتى بسبب الحرب.
إذا ما تفكر المرء أن يعيش السعادة،
بلا آلام وثقل قيود،
توشح بالسلام،
وخلق عوالم من وئام،
تزهر حدائق من صنيعه،
وبها ومنها يستلذ الحياة".
صغيرتي المجنونة | أدا مونديس
"لما جاءتني صغيرتي المجنونة
كان شعرُها خيوطَ عنكبوت
وابتسامتُها ابتسامةَ قِطّة
وفمُها الصغيرُ فمَ عمياءَ
كانت تبحثُ عن الضوءِ
في شقوق العالم
عن أن تلعق أحجارَ وجهي
بلسانها المشتعل
حيوانٌ غاضبٌ كانَ يعزّي العجز كله
والأحزان القديمة للأرض
والفتاة الأميرة ذات الأحلام الحمراء
شبحُ امرأۃٍ
طولُ ساقيها
العاريتين في الشرفة
وأنا التي كنتُ أبقى مرتدية لباسي
وجالسةٌ بُإلحاحٍ في السريرِ
لما تكون الشوارع المهجورةُ
مشهدًا سينمائيًا
الأسلاكُ مثلَ صدر مُثقلٍ
الرقم 40 التهمهُ الأسفلتُ
الإشاراتُ الضوئيّة دونما شهودٍ تتابعُ لعبتها المتقطعة
والرصيف دونما ذاكرةٍ يحتضنُ بعض الكلابِ
حمالة الصدرِ الزاحفة في نطاقِ السرير
كل شيء قمتُ به ألفَ مرّةٍ بجوارِ صغيرتي المجنونة
عرّيتُ كتفيها
قبلتُ الوشم على كعبيها
قبلتُ كل أليافِ بشرتها
غسلتُها بالزيتِ والماءِ المُعتم لأجسادنا الملفوفةِ في الليل
المليئةِ بروائحَ بلا أسماءٍ من كلماتٍ ولا لغةٍ
كان صوتها المتلألئُ يصمتُ
كانت تقولُ لي كلّ ما كانت تريدُ حواسي أن تقولَه
كم من أضواء في عينيها
ألف شمس سوداء تطفو في أعماقِ كلِّ حدقةٍ
کالكواكبِ المجنونةِ المعلومة
تبحث عن عدَمِها
عن كاهلها الكستنائيّ الهائلِ
بطنها مليء بالأشواك
مخاوفُ وعنفٌ كان قد ألقاهما أخرون هناك
في عين العالم
هنا
عضوها الجنسي المُنفتحُ
أمام حُمّايَ
مثل ثمرةِ الموتِ
الرمان الحلوِ المُرِّ
وكلِّ بذرةٍ تقطرُ على لساني الحادِّ
لتأجيج عطشي
طفلتي الملكة
عند نطق اسمها
الابتسامةُ يَعصى عليّ
عناقُها كي يُخمد نيراني
معذّبةٌ سائلةٌ وحشيّةٌ
لمّا يهوي الليلُ على ركبتيه
أن تنظرَ إليها بلا عيونٍ
أن ترقصَ على عكاكيز الفجر
كل شيء قمتُ به ألف مرّة جنب صغيرتي المجنونة
لم أقبّلها
فمُها كان مختومًا أمامي
بحكمةِ نجمةٍ
طفل حزين
غابةُ خرساء
قلبُ العقربِ نجمي بشفتين مختومتين
أيتامٌ باردون
الحريقُ الذي يحرّرُني
الاختناقُ الذي يخلقني
هي الجرح الذي أجيء منه
الوحيدةُ التي وبغرابة
تمنعُني من الموت".
"لما جاءتني صغيرتي المجنونة
كان شعرُها خيوطَ عنكبوت
وابتسامتُها ابتسامةَ قِطّة
وفمُها الصغيرُ فمَ عمياءَ
كانت تبحثُ عن الضوءِ
في شقوق العالم
عن أن تلعق أحجارَ وجهي
بلسانها المشتعل
حيوانٌ غاضبٌ كانَ يعزّي العجز كله
والأحزان القديمة للأرض
والفتاة الأميرة ذات الأحلام الحمراء
شبحُ امرأۃٍ
طولُ ساقيها
العاريتين في الشرفة
وأنا التي كنتُ أبقى مرتدية لباسي
وجالسةٌ بُإلحاحٍ في السريرِ
لما تكون الشوارع المهجورةُ
مشهدًا سينمائيًا
الأسلاكُ مثلَ صدر مُثقلٍ
الرقم 40 التهمهُ الأسفلتُ
الإشاراتُ الضوئيّة دونما شهودٍ تتابعُ لعبتها المتقطعة
والرصيف دونما ذاكرةٍ يحتضنُ بعض الكلابِ
حمالة الصدرِ الزاحفة في نطاقِ السرير
كل شيء قمتُ به ألفَ مرّةٍ بجوارِ صغيرتي المجنونة
عرّيتُ كتفيها
قبلتُ الوشم على كعبيها
قبلتُ كل أليافِ بشرتها
غسلتُها بالزيتِ والماءِ المُعتم لأجسادنا الملفوفةِ في الليل
المليئةِ بروائحَ بلا أسماءٍ من كلماتٍ ولا لغةٍ
كان صوتها المتلألئُ يصمتُ
كانت تقولُ لي كلّ ما كانت تريدُ حواسي أن تقولَه
كم من أضواء في عينيها
ألف شمس سوداء تطفو في أعماقِ كلِّ حدقةٍ
کالكواكبِ المجنونةِ المعلومة
تبحث عن عدَمِها
عن كاهلها الكستنائيّ الهائلِ
بطنها مليء بالأشواك
مخاوفُ وعنفٌ كان قد ألقاهما أخرون هناك
في عين العالم
هنا
عضوها الجنسي المُنفتحُ
أمام حُمّايَ
مثل ثمرةِ الموتِ
الرمان الحلوِ المُرِّ
وكلِّ بذرةٍ تقطرُ على لساني الحادِّ
لتأجيج عطشي
طفلتي الملكة
عند نطق اسمها
الابتسامةُ يَعصى عليّ
عناقُها كي يُخمد نيراني
معذّبةٌ سائلةٌ وحشيّةٌ
لمّا يهوي الليلُ على ركبتيه
أن تنظرَ إليها بلا عيونٍ
أن ترقصَ على عكاكيز الفجر
كل شيء قمتُ به ألف مرّة جنب صغيرتي المجنونة
لم أقبّلها
فمُها كان مختومًا أمامي
بحكمةِ نجمةٍ
طفل حزين
غابةُ خرساء
قلبُ العقربِ نجمي بشفتين مختومتين
أيتامٌ باردون
الحريقُ الذي يحرّرُني
الاختناقُ الذي يخلقني
هي الجرح الذي أجيء منه
الوحيدةُ التي وبغرابة
تمنعُني من الموت".
اسمي | مارك ستراند
"اسمي
والمرجُ أخضرُ ذهبيٌّ
والشجرُ ناهضٌ بضوئهِ القمريِّ المرمريِّ
كنُصُبٍ تذكاريةٍ نَضِرةٍ
في الهواءِ العَبِقِ، والريفُ كلّهُ نابضٌ
بصريرِ الحشراتِ وطنينِها، كنتُ أرقدُ في العشبِ،
شاعرًا بمسافاتٍ بعيدةٍ تُفتَحُ فوقي، وتساءلتُ
عما سأصيرُ وأينَ أَلقَى نفسي،
ومع أن وجودي شبيهٌ بالعدمِ، فقد شعرتُ وهلةً
أن السماءَ الشاسعةَ بعنقودِ النجومِ مُلكي، وسمعتُ
اسمي كأنهُ للمرةِ الأولى، سمعتهُ بالطريقةِ التي
يسمع بها المرءُ ريحاً أو زخّاتِ مطر، لكنهُ واهنٌ وبعيدٌ
كمن لا يخصّني بل يخصُّ السكونَ
الذي منهُ جاءَ وإليهِ يؤوبُ".
"اسمي
والمرجُ أخضرُ ذهبيٌّ
والشجرُ ناهضٌ بضوئهِ القمريِّ المرمريِّ
كنُصُبٍ تذكاريةٍ نَضِرةٍ
في الهواءِ العَبِقِ، والريفُ كلّهُ نابضٌ
بصريرِ الحشراتِ وطنينِها، كنتُ أرقدُ في العشبِ،
شاعرًا بمسافاتٍ بعيدةٍ تُفتَحُ فوقي، وتساءلتُ
عما سأصيرُ وأينَ أَلقَى نفسي،
ومع أن وجودي شبيهٌ بالعدمِ، فقد شعرتُ وهلةً
أن السماءَ الشاسعةَ بعنقودِ النجومِ مُلكي، وسمعتُ
اسمي كأنهُ للمرةِ الأولى، سمعتهُ بالطريقةِ التي
يسمع بها المرءُ ريحاً أو زخّاتِ مطر، لكنهُ واهنٌ وبعيدٌ
كمن لا يخصّني بل يخصُّ السكونَ
الذي منهُ جاءَ وإليهِ يؤوبُ".
جائعةٌ منذ قرون | كاثرين لورنس
"شهقتُ. لكنه كان قد انزلق داخلي، بفعل البلل الذي يشبه بحيرة ساخنة غير مرئية. غبتُ في عالم سحري، تلاشى خلاله الزمن والتفاصيل المألوفة. فأين ذهبت الجدران والسقف والشبابيك؟ لماذا انتقلتُ دفعةً واحدة من عالمي إلى عالم آخر، بفعل حركة واحدة منه؟ ليست أية حركة، لكن هذه الحركة بالتحديد؟ نقلةٌ جذرية، تكف فيها الملكات العقلية عن العمل لتحيله إلى الإحساس والغريزة الأولى. أحاسيس لم أكن أدري بوجودها داخلي تنبت وتزدهر كأشجار باسقة، وأحاسيس تصحو مهللة راقصة رقصة بدائية، وأحاسيس تولد من مناطق لا تخطر بالبال، في أية لحظة من لحظات الوعي. غابة من الأحاسيس أتماوج على إيقاعها الحميم، كقارب خشبي صغير على أمواج بحر هائج.
بلا إرادة، أتماوج، أعلو وأهبط، أصعد وأنزل، أتلوى وأنثني ثم أنفرد، أنقبض وأنبسط، وهو يتلاعب بي، يقودني، كأنه قائد الأوركسترا التي ليست سوى أعضائي المنفلتة مني وأحاسيسي المشتعلة. يغوص إلى أعماقي فيشعل روحي ثم ينسحب فيخبو الحريق، يُسرع الإيقاع فيصعد بي إلى حافة الانفجار، ثم يُبطئ فأتراجع عن الحافة، يفلت جسدي من عقاله، من سيطرتي، يصبح مرهونًا به وبضرباته المتلاحقة التي ألهث في إثرها.
يتفتح جسدي وروحي في مناطق سرية، مناطق مجهولة لا أعرفها ولم تخطر لي ببال. تتفتح وتتصاعد آهاتها الشهوانية تريد وتهفو وتستجدي. كأن أعضاء جديدة تنبت داخلي في ربيع جسدي، ظامئة جائعة منذ قرون. كُلي مفتوح عن آخري، للشموس والأقمار اللاذعة القاضمة الآكلة، للرياح والعواصف التي تتقاذفني فيما بينها كأني لعبتها أو دميتها، تطيح بي وتحنو عليَّ، تبعثرني وتلملمني، تقذفني وتلتقطني، أنا المغيبة في الحلم أو الغيبوبة، يخترقني من كل الجهات والأبواب المفتوحة، مشتعلةً في أنحائي وتضاريسي وكهوفي الغائرة. فمَن يقول لي ما الذي يجري؟ مَن يقرأ لي الأبجدية التي لا أعرف هجاءها، فتقرأني هي كما يحلو لها، أنا المفعولة فيها بلا حول ولا قوة، في استسلام وخضوع شهيين، على سطح غيمة أطفو، ينهال عليَّ رذَاذٌ دافئ لا أدري من أين، أرفرف بأجنحة من قوس قزح، حولي عصافير ملونة تغرد وتزقزق، تنقرني وتهرب، ثم تنقرني، وتحوم، أمد يدي لأمسكها تروغ وتبتعد ثم تنقض، مناقيرها تلذعني، تقضمني، وتحوم بعيدًا، ثم تنقض لتغوص مناقيرها تشرب مائي قطرة قطرة، فأطفو أتقافز من غيمة إلى غيمة، تحملني إلى سماوات أخرى، وأخرى، وأخرى.
على حافة الانفجار، وخلاياي تقرع الطبول، لا أدري، لكن الضربات تنال الأعماق وحواف الروح. أتصاعد تنهال من كل الأبواب؛ كلي أبواب مشرعة عن آخرها، تجرفني سيوله الساخنة وهي تنفجر داخلي، وتتخلل مسامي الدفينة، وقرعات الطبول تعلو، تعلو، فأنفجر في البراح المباح".
"شهقتُ. لكنه كان قد انزلق داخلي، بفعل البلل الذي يشبه بحيرة ساخنة غير مرئية. غبتُ في عالم سحري، تلاشى خلاله الزمن والتفاصيل المألوفة. فأين ذهبت الجدران والسقف والشبابيك؟ لماذا انتقلتُ دفعةً واحدة من عالمي إلى عالم آخر، بفعل حركة واحدة منه؟ ليست أية حركة، لكن هذه الحركة بالتحديد؟ نقلةٌ جذرية، تكف فيها الملكات العقلية عن العمل لتحيله إلى الإحساس والغريزة الأولى. أحاسيس لم أكن أدري بوجودها داخلي تنبت وتزدهر كأشجار باسقة، وأحاسيس تصحو مهللة راقصة رقصة بدائية، وأحاسيس تولد من مناطق لا تخطر بالبال، في أية لحظة من لحظات الوعي. غابة من الأحاسيس أتماوج على إيقاعها الحميم، كقارب خشبي صغير على أمواج بحر هائج.
بلا إرادة، أتماوج، أعلو وأهبط، أصعد وأنزل، أتلوى وأنثني ثم أنفرد، أنقبض وأنبسط، وهو يتلاعب بي، يقودني، كأنه قائد الأوركسترا التي ليست سوى أعضائي المنفلتة مني وأحاسيسي المشتعلة. يغوص إلى أعماقي فيشعل روحي ثم ينسحب فيخبو الحريق، يُسرع الإيقاع فيصعد بي إلى حافة الانفجار، ثم يُبطئ فأتراجع عن الحافة، يفلت جسدي من عقاله، من سيطرتي، يصبح مرهونًا به وبضرباته المتلاحقة التي ألهث في إثرها.
يتفتح جسدي وروحي في مناطق سرية، مناطق مجهولة لا أعرفها ولم تخطر لي ببال. تتفتح وتتصاعد آهاتها الشهوانية تريد وتهفو وتستجدي. كأن أعضاء جديدة تنبت داخلي في ربيع جسدي، ظامئة جائعة منذ قرون. كُلي مفتوح عن آخري، للشموس والأقمار اللاذعة القاضمة الآكلة، للرياح والعواصف التي تتقاذفني فيما بينها كأني لعبتها أو دميتها، تطيح بي وتحنو عليَّ، تبعثرني وتلملمني، تقذفني وتلتقطني، أنا المغيبة في الحلم أو الغيبوبة، يخترقني من كل الجهات والأبواب المفتوحة، مشتعلةً في أنحائي وتضاريسي وكهوفي الغائرة. فمَن يقول لي ما الذي يجري؟ مَن يقرأ لي الأبجدية التي لا أعرف هجاءها، فتقرأني هي كما يحلو لها، أنا المفعولة فيها بلا حول ولا قوة، في استسلام وخضوع شهيين، على سطح غيمة أطفو، ينهال عليَّ رذَاذٌ دافئ لا أدري من أين، أرفرف بأجنحة من قوس قزح، حولي عصافير ملونة تغرد وتزقزق، تنقرني وتهرب، ثم تنقرني، وتحوم، أمد يدي لأمسكها تروغ وتبتعد ثم تنقض، مناقيرها تلذعني، تقضمني، وتحوم بعيدًا، ثم تنقض لتغوص مناقيرها تشرب مائي قطرة قطرة، فأطفو أتقافز من غيمة إلى غيمة، تحملني إلى سماوات أخرى، وأخرى، وأخرى.
على حافة الانفجار، وخلاياي تقرع الطبول، لا أدري، لكن الضربات تنال الأعماق وحواف الروح. أتصاعد تنهال من كل الأبواب؛ كلي أبواب مشرعة عن آخرها، تجرفني سيوله الساخنة وهي تنفجر داخلي، وتتخلل مسامي الدفينة، وقرعات الطبول تعلو، تعلو، فأنفجر في البراح المباح".
ذكريات في أواسط الخريف | جورج أوريل
"يومًا ما أواسط الخريف،
تلك الأيام الساكنة عندما حلّق السنونو،
وشجيرات الدردار تذبل في الضباب،
وكل واحدة كائنٌ منتشٍ بذاته،
أيقنت بوضوح،
عاجزًا عن التعبير، كيف ستغلف العظام،
تلك البرودة في الدماغ، وذلك الخدر،
الذي ينتظرني في القبر القاتم.
أرى الناس يتدفقون في الشوارع،
موسومين بالموت، مثلي
هائمين بلا هدف، بلا جذور، مثل أوراق متطايرة،
تتعامى عن الأرض والسماء.
لا شيء يؤدي للإيمان، لا شيء يدعو للمحبة،
دون فرح، دون ألم، دون التفات إلى نهر
الحياة الثمينة التي تتدفق داخلنا،
لا شيء سوى الكفاح والكدح وكأننا في حلم.
يا أيها الراحلون، توقّفوا وتذكّروا
كيف قيّد الطاغية حياتكم بالأصفاد.
تذكروا تلك الساعة الثابتة المعطلة من الزمن،
ضربة قاتلة، والظلام وراءها.
بينما يدان الرجال، دعونا نعرف
ونعيش في السلام والزمن المزدهر
دعونا نعرف عالمنا أكثر فأكثر بينما لا نزال قادرين على ذلك
وأن نعيد تشكيل ذواتنا، مهما كانت مريضة.
لنعش بيدين وعينين ودماغ
ورعين منفتحين وواعين دائمًا،
حتى نشعل أعمارنا ساطعة قوية
مثل نيران الشموع في الهواء الساكن،
هكذا هي الحياة
بعضنا يفكر، وبعضنا يؤمن، بعضنا يبحث عن الأمان،
لنقلها قبل أن يلتهمنا صمت القبور".
"يومًا ما أواسط الخريف،
تلك الأيام الساكنة عندما حلّق السنونو،
وشجيرات الدردار تذبل في الضباب،
وكل واحدة كائنٌ منتشٍ بذاته،
أيقنت بوضوح،
عاجزًا عن التعبير، كيف ستغلف العظام،
تلك البرودة في الدماغ، وذلك الخدر،
الذي ينتظرني في القبر القاتم.
أرى الناس يتدفقون في الشوارع،
موسومين بالموت، مثلي
هائمين بلا هدف، بلا جذور، مثل أوراق متطايرة،
تتعامى عن الأرض والسماء.
لا شيء يؤدي للإيمان، لا شيء يدعو للمحبة،
دون فرح، دون ألم، دون التفات إلى نهر
الحياة الثمينة التي تتدفق داخلنا،
لا شيء سوى الكفاح والكدح وكأننا في حلم.
يا أيها الراحلون، توقّفوا وتذكّروا
كيف قيّد الطاغية حياتكم بالأصفاد.
تذكروا تلك الساعة الثابتة المعطلة من الزمن،
ضربة قاتلة، والظلام وراءها.
بينما يدان الرجال، دعونا نعرف
ونعيش في السلام والزمن المزدهر
دعونا نعرف عالمنا أكثر فأكثر بينما لا نزال قادرين على ذلك
وأن نعيد تشكيل ذواتنا، مهما كانت مريضة.
لنعش بيدين وعينين ودماغ
ورعين منفتحين وواعين دائمًا،
حتى نشعل أعمارنا ساطعة قوية
مثل نيران الشموع في الهواء الساكن،
هكذا هي الحياة
بعضنا يفكر، وبعضنا يؤمن، بعضنا يبحث عن الأمان،
لنقلها قبل أن يلتهمنا صمت القبور".
بومة بيضاء | ليو ثيلادا
"أنفاس السرو
تخبطني في هذه اللحظة
المنعشة الهادئة
منذ زمن لم أجلس وحدي
على مقعد في حديقة
منذ زمن بعيد جدًا
لم أخرج مساء
لأتشرّب
من وميض المساء في جسدي
نعم،
لقد أخذت في التعود شيئًا فشيئا
أن أكون حيوانًا سوداويًا
في الليل
بقيت مغطى
بالوهج الأمومي للقمر
لقد اخترقتَ الليل
لتصير نقيًّا
کجبل جليدي
الآن لديك
هدوء البومة البيضاء".
"أنفاس السرو
تخبطني في هذه اللحظة
المنعشة الهادئة
منذ زمن لم أجلس وحدي
على مقعد في حديقة
منذ زمن بعيد جدًا
لم أخرج مساء
لأتشرّب
من وميض المساء في جسدي
نعم،
لقد أخذت في التعود شيئًا فشيئا
أن أكون حيوانًا سوداويًا
في الليل
بقيت مغطى
بالوهج الأمومي للقمر
لقد اخترقتَ الليل
لتصير نقيًّا
کجبل جليدي
الآن لديك
هدوء البومة البيضاء".