صُبْحِيَّةٌ | أرتورو أونوفري
"أتشمُّ رائحةَ الهواء، هذا الصَّباح؟!
إنَّها رائحةُ عُشبٍ وبرتقال،
كما في حدائق الحكايات الخياليَّة
التي ما تزال تغفو مُرتاحةً
في أخبيةِ ذاكرتنا الطُّفوليَّة.
لَفتَتُك المنتشية تشبه
ظلَّ صفصافةٍ مُضطرب،
وأنتَ تومئ خفيةً
إلى تموُّجات الجبال البعيدة التي
تحوِّطُها الرِّياح بالزُّرقة.
ولكن لعلَّ نشوتك العذبة إلماحٌ
إلى أنفاس ثلجٍ وهميٍّ
تزفِرُها إلى هنا
بلادٌ محجوبةٌ عنها الشَّمس،
في الأقاصي الجليديَّة.
ما مِن طائرٍ يُسقسِق، ونحن سُعداءُ هكذا!
ها شرارةٌ تسطعُ من قلب حصاةٍ
إذْ تُجاوزُها خطوتُك دونما شرودٍ،
فيما في العشبِ النَّاهضِ
يدورُ ويرتعشُ دون سابقِ إنذارٍ
النَّسيمُ الذي كان قبلَ مرورك نائماً.
أتسمع؟ هذا هو الصَّوتُ
الذي لا تعيه الأذُن
بل إنْ هي إلَّا رعشةُ صمتِك
المنصرفِ إلى حُلمِ موسيقى سماويٍّ.
إنَّه الصَّباح
لونُ قشعريرتي.
وأنا بكلماتٍ بسيطةٍ
أمضي كمَن يقبضُ على
الملامساتِ الهاربةِ بين هذه اللحظات والسَّماء:
ومثل ذلك على تحايا المحبَّة
في هذا المناخِ المستعذَبِ لغبطةٍ خرساء
منعكسةٍ في خطِّ الأفقِ الدَّائر".
"أتشمُّ رائحةَ الهواء، هذا الصَّباح؟!
إنَّها رائحةُ عُشبٍ وبرتقال،
كما في حدائق الحكايات الخياليَّة
التي ما تزال تغفو مُرتاحةً
في أخبيةِ ذاكرتنا الطُّفوليَّة.
لَفتَتُك المنتشية تشبه
ظلَّ صفصافةٍ مُضطرب،
وأنتَ تومئ خفيةً
إلى تموُّجات الجبال البعيدة التي
تحوِّطُها الرِّياح بالزُّرقة.
ولكن لعلَّ نشوتك العذبة إلماحٌ
إلى أنفاس ثلجٍ وهميٍّ
تزفِرُها إلى هنا
بلادٌ محجوبةٌ عنها الشَّمس،
في الأقاصي الجليديَّة.
ما مِن طائرٍ يُسقسِق، ونحن سُعداءُ هكذا!
ها شرارةٌ تسطعُ من قلب حصاةٍ
إذْ تُجاوزُها خطوتُك دونما شرودٍ،
فيما في العشبِ النَّاهضِ
يدورُ ويرتعشُ دون سابقِ إنذارٍ
النَّسيمُ الذي كان قبلَ مرورك نائماً.
أتسمع؟ هذا هو الصَّوتُ
الذي لا تعيه الأذُن
بل إنْ هي إلَّا رعشةُ صمتِك
المنصرفِ إلى حُلمِ موسيقى سماويٍّ.
إنَّه الصَّباح
لونُ قشعريرتي.
وأنا بكلماتٍ بسيطةٍ
أمضي كمَن يقبضُ على
الملامساتِ الهاربةِ بين هذه اللحظات والسَّماء:
ومثل ذلك على تحايا المحبَّة
في هذا المناخِ المستعذَبِ لغبطةٍ خرساء
منعكسةٍ في خطِّ الأفقِ الدَّائر".
كلمات قليلة | بيثِنتي أليكساندري
"كلماتٌ قليلة،
سأهمسُ بها لك. قليل هو إيمان الإنسان المتردّد.
العيش طويلًا مُعتم. فجأة وإذا بالمعرفة ليست معرفةً بالذات.
ومع ذلك سأقول. فعيناي تردّدان ما تنسخان:
جمالك، اسمك، صوت النهر، الغابة، والروح على انفراد.
رأتا كلّ شيء وامتلكتاه. هذا ما تقولُهُ العينان.
تردّان على من يراهما، لكنّهما لا تسألان أبدًا.
لأنّهما إذا كانتا تأخذان من النورِ اللونَ، من الطين الذهبَ،
ومن المذاق كلّه الثفلَ الثاقب،
فإنّهما لا تجهلان القُبَلَ، الهمسَ، ولا الأريج.
فقد رأتا أشجارًا ضخمة، همسًا صامتًا،
نيرانًا مطفَأة، جذواتٍ، شرايين، رمادًا،
والبحرَ، البحر حتى القاع، بأشواكه البطيئة،
بقايا الأجسام الجميلة فيه تُعيدها الشواطئُ.
قليلًا من الكلمات، بينما يسكت آخر،
كلمات الريح في الأوراق وأنا أُقبِّل شفتيكِ.
بعض الكلمات الواضحة، بينما أغفو في حضنك.
بينما يُسمع الماءُ في الصخر. بينما ساكنًا أنا ميت".
"كلماتٌ قليلة،
سأهمسُ بها لك. قليل هو إيمان الإنسان المتردّد.
العيش طويلًا مُعتم. فجأة وإذا بالمعرفة ليست معرفةً بالذات.
ومع ذلك سأقول. فعيناي تردّدان ما تنسخان:
جمالك، اسمك، صوت النهر، الغابة، والروح على انفراد.
رأتا كلّ شيء وامتلكتاه. هذا ما تقولُهُ العينان.
تردّان على من يراهما، لكنّهما لا تسألان أبدًا.
لأنّهما إذا كانتا تأخذان من النورِ اللونَ، من الطين الذهبَ،
ومن المذاق كلّه الثفلَ الثاقب،
فإنّهما لا تجهلان القُبَلَ، الهمسَ، ولا الأريج.
فقد رأتا أشجارًا ضخمة، همسًا صامتًا،
نيرانًا مطفَأة، جذواتٍ، شرايين، رمادًا،
والبحرَ، البحر حتى القاع، بأشواكه البطيئة،
بقايا الأجسام الجميلة فيه تُعيدها الشواطئُ.
قليلًا من الكلمات، بينما يسكت آخر،
كلمات الريح في الأوراق وأنا أُقبِّل شفتيكِ.
بعض الكلمات الواضحة، بينما أغفو في حضنك.
بينما يُسمع الماءُ في الصخر. بينما ساكنًا أنا ميت".
وفاء | بيثنتي أليكساندري
"إن شعرت يومًا بالرغبة في البكاء نادني.
لن أعدك بالإضحاك
ولكن كي أشاطرك البكاء.
إن عزمت يومًا على الفرار
لا تتردّد في مناداتي
لن أعد بثنيك عن الفرار
لكن حتمًا سنهرب سَويًّا.
وإذا يومًا، ساورتك رغبات هوجاء كيلا تكلم إنسيا
نادني، أعد بالإخلاد جانبك إلى الصمت.
ولكن إن دعوتني يومًا فلم أجب
هب راكضًا لمقابلتي
فقد أكون في حاجة إليك".
"إن شعرت يومًا بالرغبة في البكاء نادني.
لن أعدك بالإضحاك
ولكن كي أشاطرك البكاء.
إن عزمت يومًا على الفرار
لا تتردّد في مناداتي
لن أعد بثنيك عن الفرار
لكن حتمًا سنهرب سَويًّا.
وإذا يومًا، ساورتك رغبات هوجاء كيلا تكلم إنسيا
نادني، أعد بالإخلاد جانبك إلى الصمت.
ولكن إن دعوتني يومًا فلم أجب
هب راكضًا لمقابلتي
فقد أكون في حاجة إليك".
تعاطف | بول لورنس دنبر
"أعرف بما يشعر الطائر السجين.. للأسف..
عندما تشرق الشمس على المنحدرات
وينعش النسيم العشب
في الربيع
وتجري الأنهار كعاصفة من الزجاج
عندما يغني أول عصفور ويتفتّح أول برعم
والعطر الخافت المسروق من التويجات..
أعرف شعور الطائر الحبيس..
أعلم لماذا يضرب جناحيه..
دمه الأحمر عالق فوق القضبان القاسية..
لأنه يرغب بالتحليق عائدًا إلى مجثمه ليتشبث
لتكون السعادة على غصن شجرة
ويتأرجح مع أغنية
ما يزال هناك ألم حاد من الندوب القديمة..
وينبض ثانية.
أعرف لماذا يضرب بجناحيه..
أعرف لماذا يغني في القفص.. آه لي
عندما كانت نزوف جناحيه وتقرحات صدره
يضرب القضبان ليكون حرًّا
لم تكن ترنيمة فرح
بل صلاة يرسلها من قلبه
ونداء إلى السماء
لكنّي؛
أعرف لماذا يضرب بجناحيه..
لماذا يغني الطائر الحبيس".
"أعرف بما يشعر الطائر السجين.. للأسف..
عندما تشرق الشمس على المنحدرات
وينعش النسيم العشب
في الربيع
وتجري الأنهار كعاصفة من الزجاج
عندما يغني أول عصفور ويتفتّح أول برعم
والعطر الخافت المسروق من التويجات..
أعرف شعور الطائر الحبيس..
أعلم لماذا يضرب جناحيه..
دمه الأحمر عالق فوق القضبان القاسية..
لأنه يرغب بالتحليق عائدًا إلى مجثمه ليتشبث
لتكون السعادة على غصن شجرة
ويتأرجح مع أغنية
ما يزال هناك ألم حاد من الندوب القديمة..
وينبض ثانية.
أعرف لماذا يضرب بجناحيه..
أعرف لماذا يغني في القفص.. آه لي
عندما كانت نزوف جناحيه وتقرحات صدره
يضرب القضبان ليكون حرًّا
لم تكن ترنيمة فرح
بل صلاة يرسلها من قلبه
ونداء إلى السماء
لكنّي؛
أعرف لماذا يضرب بجناحيه..
لماذا يغني الطائر الحبيس".
مغفورٌ لكم | ألكسندرين لاو
"لا يمكنكم المشيَ في صمت
كما أفعل الآن
من دون أن أغمضَ عينيّ
وأنا أبحث بين مقاطعكم
أكشف إيماءاتكم المنحرفة
إنّكم تثيرون شفقتي بهذيانكم
لن أخفضَ رأسي بعد الآن
سأغوص بنظرتي في رذائلكم
باحثة عن أتفه دليل
لم أعد خائفةً من حماقاتكم
لم أعد خائفةً من كراهيتكم
لم أعد خائفةً من سخريتكم
ومن الآن فصاعدًا، أنتم الذين سوف لن تحتملوني
لن تكون لديكم الشّجاعة لاستقصاء حياتي
لن تكون لديكم الشجاعة لمواجهة نظرتي
لأنّ في هذه النظرة، سوف تنعكس صورتكم
فوق محيط الألمِ الّذي ألحقتموه بي
أقف مرفوعةَ الرأس وأحيّيكم
لقد أبكيتموني وجعلتموني أتألّم
وسلبتم أنوثتي
واليومَ أواجهُ الحياة
دون أدنى ضغينة
أنا امرأة ناضجة، افتراضية، شافية ومبارَكة
وأشكركم على هذا الألم
وأسامحكم على كلّ الآلام
التي ألحقتموها بي
فأنتم مغفورٌ لكم".
"لا يمكنكم المشيَ في صمت
كما أفعل الآن
من دون أن أغمضَ عينيّ
وأنا أبحث بين مقاطعكم
أكشف إيماءاتكم المنحرفة
إنّكم تثيرون شفقتي بهذيانكم
لن أخفضَ رأسي بعد الآن
سأغوص بنظرتي في رذائلكم
باحثة عن أتفه دليل
لم أعد خائفةً من حماقاتكم
لم أعد خائفةً من كراهيتكم
لم أعد خائفةً من سخريتكم
ومن الآن فصاعدًا، أنتم الذين سوف لن تحتملوني
لن تكون لديكم الشّجاعة لاستقصاء حياتي
لن تكون لديكم الشجاعة لمواجهة نظرتي
لأنّ في هذه النظرة، سوف تنعكس صورتكم
فوق محيط الألمِ الّذي ألحقتموه بي
أقف مرفوعةَ الرأس وأحيّيكم
لقد أبكيتموني وجعلتموني أتألّم
وسلبتم أنوثتي
واليومَ أواجهُ الحياة
دون أدنى ضغينة
أنا امرأة ناضجة، افتراضية، شافية ومبارَكة
وأشكركم على هذا الألم
وأسامحكم على كلّ الآلام
التي ألحقتموها بي
فأنتم مغفورٌ لكم".
بلدي بين الشمس والمطر | بيير أكيندينجو
"بلدي يسير ببطء نحو البحر،
ثمّ يسافر فجأة عبر الشمس والمطر.
بلدي يعلّق غاباته
مثل أوراق ميّتة على طول النهر.
كم هي غريبة جدًّا مسيرةُ البشر البطيئة
نحو شرقِ الخلود
في بلدي هناك الكثير من الأحلام المجدّفة
الكثير من المجدّفين الّذين لن يصلوا أبدًا.
بلدي يبتلعُ جرعة قويّة
من هذا النبيذ الغبار الذي يحبُّ أبناء شعبنا زرعه
بلدي زرعَ بين قلاعِه
بعضَ المدافع الّتي تصلح أن تكون هواتف
كم هو غريب جدًّا هذا العددُ الهائل من إشاراتِ التّحذير
ومن الحماقاتِ والمآسي القادمة
في بلدي نظراتٌ
تخافُ وتأمل
في شيءٍ يجب أن يأتي.
فجأةً، في اللّيل، انفجارٌ كبير من الضحك
إنّه بلدي الذي يضحك أو يبكي كأنّه يضحك
إنّه بلدي الذي يبكي من أجل حرّيته
ضاحكًا مثل الطبول وهو يصفّق بيديه.
ثمّ يأتي الغرباء
أولئك الذين يغنّون في صمت
ويتنهّدون ويتعجّبون في صمت
لأنّ في بلدي
ضحكُ الفقراء
غريبٌ عن الأغنياء الذين فقدوا
وطنَهم، ووطنَك".
"بلدي يسير ببطء نحو البحر،
ثمّ يسافر فجأة عبر الشمس والمطر.
بلدي يعلّق غاباته
مثل أوراق ميّتة على طول النهر.
كم هي غريبة جدًّا مسيرةُ البشر البطيئة
نحو شرقِ الخلود
في بلدي هناك الكثير من الأحلام المجدّفة
الكثير من المجدّفين الّذين لن يصلوا أبدًا.
بلدي يبتلعُ جرعة قويّة
من هذا النبيذ الغبار الذي يحبُّ أبناء شعبنا زرعه
بلدي زرعَ بين قلاعِه
بعضَ المدافع الّتي تصلح أن تكون هواتف
كم هو غريب جدًّا هذا العددُ الهائل من إشاراتِ التّحذير
ومن الحماقاتِ والمآسي القادمة
في بلدي نظراتٌ
تخافُ وتأمل
في شيءٍ يجب أن يأتي.
فجأةً، في اللّيل، انفجارٌ كبير من الضحك
إنّه بلدي الذي يضحك أو يبكي كأنّه يضحك
إنّه بلدي الذي يبكي من أجل حرّيته
ضاحكًا مثل الطبول وهو يصفّق بيديه.
ثمّ يأتي الغرباء
أولئك الذين يغنّون في صمت
ويتنهّدون ويتعجّبون في صمت
لأنّ في بلدي
ضحكُ الفقراء
غريبٌ عن الأغنياء الذين فقدوا
وطنَهم، ووطنَك".
عناقات مُسكِرة | ويروير ليكينغ
"هناك كلماتٌ مثل المسكّنات
تُخفّف الألم وتتركُ مذاقَ النعناع
هناك نظراتٌ مثل صوفِ الخروف
تستُر وتُدفئ مداعبةً الجسد
هناك ابتساماتٌ مثل البدور
تُنير ببعض الحميميّة.
القدرة!
القدرة على النّظر
القدرة على الاكتشاف
القدرة على التّخمين
القدرة على الشمّ
والقدرة على السعادة!
إنّها عناقات مُسكِرة
ولمساتٌ كأنّها مداعبات الشمس
متخفّية وسرّية ومثيرة
تغذّي فينا طَعمَ الانتظار!
القدرة
القدرة على الإحساس
والقدرة على السعادة
إنّها مداعباتٌ مقلقة
تجعلك في حالةِ تأهُّب!
إنّها كلماتٌ تتكهّن بالمصير
وجُملٌ كأنّها مراسيم
من أجل الاكتشاف
والقدرة على السعادة!
إنّها وجوه تشبه أمثالًا
غامضةً ورمزية
تدعو إلى الحكمة
لأنّ الحياة هي المستقبل
والمستقبلُ هو أنت".
"هناك كلماتٌ مثل المسكّنات
تُخفّف الألم وتتركُ مذاقَ النعناع
هناك نظراتٌ مثل صوفِ الخروف
تستُر وتُدفئ مداعبةً الجسد
هناك ابتساماتٌ مثل البدور
تُنير ببعض الحميميّة.
القدرة!
القدرة على النّظر
القدرة على الاكتشاف
القدرة على التّخمين
القدرة على الشمّ
والقدرة على السعادة!
إنّها عناقات مُسكِرة
ولمساتٌ كأنّها مداعبات الشمس
متخفّية وسرّية ومثيرة
تغذّي فينا طَعمَ الانتظار!
القدرة
القدرة على الإحساس
والقدرة على السعادة
إنّها مداعباتٌ مقلقة
تجعلك في حالةِ تأهُّب!
إنّها كلماتٌ تتكهّن بالمصير
وجُملٌ كأنّها مراسيم
من أجل الاكتشاف
والقدرة على السعادة!
إنّها وجوه تشبه أمثالًا
غامضةً ورمزية
تدعو إلى الحكمة
لأنّ الحياة هي المستقبل
والمستقبلُ هو أنت".
هل ننتظر؟ | ماود فانهاويرت
"امرأةٌ قادمةٌ نحوي، تقولُ:
نحنُ متساويتان، تلمسُ إحدانا الأخرى
دون نهاية، دعينا نركضُ.
هل ننتظرُ؟ هل ننتظرُ
حتَّى يكبرَ الأطفالُ وتَحْمَرَّ
الفراولة، لا تزال شاحبة جدًّا، صغيرة جدًّا، وقاسية.
هل ننتظرُ حلولَ العتْمة
لأجل الليلة التي لا زلنا نريدُ
أنْ ننامَها.
شبكتْ ذراعيها بذراعي؛ صانعة رمز إلى الأبد: ∞
هل ننتظرُ الخطوةَ الأولى
جريئةً بما يكفي لننصب خيمةً سهلةً
بين سيقاننا
حيثُ يعسكرُ الأطفالُ الجدد،
وتنضجُ الفراولةُ، ولا أحد، بعد،
يستطيعُ مغادرة هذا الصّيف
ثمّ نركض. مُلَوِّحينَ بأذرعنا
لرفيق يعبر جوارَنَا".
"امرأةٌ قادمةٌ نحوي، تقولُ:
نحنُ متساويتان، تلمسُ إحدانا الأخرى
دون نهاية، دعينا نركضُ.
هل ننتظرُ؟ هل ننتظرُ
حتَّى يكبرَ الأطفالُ وتَحْمَرَّ
الفراولة، لا تزال شاحبة جدًّا، صغيرة جدًّا، وقاسية.
هل ننتظرُ حلولَ العتْمة
لأجل الليلة التي لا زلنا نريدُ
أنْ ننامَها.
شبكتْ ذراعيها بذراعي؛ صانعة رمز إلى الأبد: ∞
هل ننتظرُ الخطوةَ الأولى
جريئةً بما يكفي لننصب خيمةً سهلةً
بين سيقاننا
حيثُ يعسكرُ الأطفالُ الجدد،
وتنضجُ الفراولةُ، ولا أحد، بعد،
يستطيعُ مغادرة هذا الصّيف
ثمّ نركض. مُلَوِّحينَ بأذرعنا
لرفيق يعبر جوارَنَا".
امرأة تحدّق من النافذة | ماود فانهاويرت
"ثمّت امرأةٌ تُحدّقُ من النافذة
النافذة مُعْتِمة
إنه اللّيل
نهارًا ترى السُّوق
حيث التّجّارُ مع عرباتِهم
حُمولةٌ من الطّماطِم
سَمَكٌ مُجفّفٌ
مناشِفُ يدٍ مُزيَّنة بِنِمُور
جميعُ البضائعِ مُخفّضة
دائمًا كلّها مُخفّضة
لكن في اللّيل
تُحدّقُ امرأةٌ من النّافذة
النّافذةُ مُعْتِمةٌ
إنّه اللّيل
نهارًا نعم
تستطيعُ رُؤيةَ السّماء نهارًا
حيثُ المِرْوَحِيَّاتُ بأَرجل طويلة كالذُّباب
تتضخَّمُ في اقترابها
لأنَّ ما يدنو يصبح أكبر
للدّرجة التي لا نستطيعُ معها
حتَّى رؤيتَه أحيانًا
ربَّما فقط يُمكنكَ مناقشة الأمر
مع الأطفال: فَكُلَّما كَبرُوا
كَبرَتْ المَسَافَةُ
التي تَفْصِلُنا عنهم
لكن عند الغروب
حين يكونُ التُّجارُ قد مَلأوا عَرباتِهم
ومناشِفُ اليدِ ذاتُ النُّمور
بيعت بأسعارٍ رخيصة.
تتسلَّلُ من الخلْفِ ظلالُ الأبراج
إلى ساحة السُّوق
تأتي هزيلةً في البداية
كما لو كانت تبحثُ عن مؤازرةٍ
ثمَّ تَدْفَعُكَ بقوَّة
حتَّى تضطرَّ إلى النَّوم
فميزانُ القوى اختلف
عندها تخلو ساحةُ السُّوق
لم يعد هناك ما يُرى
أمْ لا؛ هناك شاحنة لجمع القمامة
عمودُ كهرباء
ينحني في طابور
يتقلَّصُ المشهدُ
وصولًا إلى النّافذةِ المعْتِمَةِ، والمرأة
هل كانتْ فعلًا تنظرُ إلى الخارج
أمْ هناك شيءٌ ما،
حدقتاها واسعتان
كَأنَّها تَنْظُرُ
داخلها".
"ثمّت امرأةٌ تُحدّقُ من النافذة
النافذة مُعْتِمة
إنه اللّيل
نهارًا ترى السُّوق
حيث التّجّارُ مع عرباتِهم
حُمولةٌ من الطّماطِم
سَمَكٌ مُجفّفٌ
مناشِفُ يدٍ مُزيَّنة بِنِمُور
جميعُ البضائعِ مُخفّضة
دائمًا كلّها مُخفّضة
لكن في اللّيل
تُحدّقُ امرأةٌ من النّافذة
النّافذةُ مُعْتِمةٌ
إنّه اللّيل
نهارًا نعم
تستطيعُ رُؤيةَ السّماء نهارًا
حيثُ المِرْوَحِيَّاتُ بأَرجل طويلة كالذُّباب
تتضخَّمُ في اقترابها
لأنَّ ما يدنو يصبح أكبر
للدّرجة التي لا نستطيعُ معها
حتَّى رؤيتَه أحيانًا
ربَّما فقط يُمكنكَ مناقشة الأمر
مع الأطفال: فَكُلَّما كَبرُوا
كَبرَتْ المَسَافَةُ
التي تَفْصِلُنا عنهم
لكن عند الغروب
حين يكونُ التُّجارُ قد مَلأوا عَرباتِهم
ومناشِفُ اليدِ ذاتُ النُّمور
بيعت بأسعارٍ رخيصة.
تتسلَّلُ من الخلْفِ ظلالُ الأبراج
إلى ساحة السُّوق
تأتي هزيلةً في البداية
كما لو كانت تبحثُ عن مؤازرةٍ
ثمَّ تَدْفَعُكَ بقوَّة
حتَّى تضطرَّ إلى النَّوم
فميزانُ القوى اختلف
عندها تخلو ساحةُ السُّوق
لم يعد هناك ما يُرى
أمْ لا؛ هناك شاحنة لجمع القمامة
عمودُ كهرباء
ينحني في طابور
يتقلَّصُ المشهدُ
وصولًا إلى النّافذةِ المعْتِمَةِ، والمرأة
هل كانتْ فعلًا تنظرُ إلى الخارج
أمْ هناك شيءٌ ما،
حدقتاها واسعتان
كَأنَّها تَنْظُرُ
داخلها".
الضحك اللؤلؤ | أنطوان تشيتونجو كونغولو
"البوق
يعزفُ نغماتٍ حادة
على رموش اللَّيل مباشرةً
فتُسمَع ضحكةُ الإسفلت الذي يتجعَّد من النّشوة
والرّصيف وهو يشكو من ضغطِ الحناجر
المسربَلة بالصراخ
وهذه الطبول الضالّة
والمطارق من الخشب الملعون
والأخاديد التي تٌدحرجُ حصَى يأسي
والمياه النّتنة للأنهار التي لا تُقهر
وموسيقاها الصامتة تصاحبُ مشيتي اللَّامنتظمة
فوق أرصفةٍ مفعمة بالخوف
وشاحبةٍ من الغضب
وهذا الضّحك الذي من قارٍّ ووَرد
في شقّ الليل
ودهليز الرعب
هذا الضحك اللُّؤلؤُ ينبعث
من حياة طافحة بالهزّات والجروح
ولا يفسدها شيء
سيبقى حيًّا في فمي
وعلى قارّ شفتيّ
وفي بطني المحجمة
وأفراحي المبقورة
وحجارة أرصفتي المشتعلة
ورائحة الحريق الرائعة
وفي أنف التّائه الأبدي
إنّه زهرةٌ فوق مقبرةٍ جماعية
بالوعةُ ملاريا
ينبتُ فيها بستانٌ مذهل".
"البوق
يعزفُ نغماتٍ حادة
على رموش اللَّيل مباشرةً
فتُسمَع ضحكةُ الإسفلت الذي يتجعَّد من النّشوة
والرّصيف وهو يشكو من ضغطِ الحناجر
المسربَلة بالصراخ
وهذه الطبول الضالّة
والمطارق من الخشب الملعون
والأخاديد التي تٌدحرجُ حصَى يأسي
والمياه النّتنة للأنهار التي لا تُقهر
وموسيقاها الصامتة تصاحبُ مشيتي اللَّامنتظمة
فوق أرصفةٍ مفعمة بالخوف
وشاحبةٍ من الغضب
وهذا الضّحك الذي من قارٍّ ووَرد
في شقّ الليل
ودهليز الرعب
هذا الضحك اللُّؤلؤُ ينبعث
من حياة طافحة بالهزّات والجروح
ولا يفسدها شيء
سيبقى حيًّا في فمي
وعلى قارّ شفتيّ
وفي بطني المحجمة
وأفراحي المبقورة
وحجارة أرصفتي المشتعلة
ورائحة الحريق الرائعة
وفي أنف التّائه الأبدي
إنّه زهرةٌ فوق مقبرةٍ جماعية
بالوعةُ ملاريا
ينبتُ فيها بستانٌ مذهل".
حُبّك الفخور | ماكسيم أنديبيكا
"مثل شجرة المانجو بعد أمطارِ أيلول،
يُعطِّر الأرضَ بصاقُ الزهور
وتنظّف الطيور حناجرها الصّدئة
بعُصارة الزّهور وقطرات المطر
تصبح الأغاني خضراءَ ونضرة
مثل جلدِ اقتراننا
مثل جلدِ طفلتنا كورين
تطير في السماء عاليًا
وينفكّ عناقُ الشيخوخة
فيولد كلُّ شيء، يولد من جديد ويُزهر الأمل
وأعلى نقطةٍ بيضاء من كليمنجارو قلبي
تسحقها بروقُ شجاعتك
حبُّك
وإيمانُك
وهو يجفُّ على طُرقاتي وطُرقنا المنسيّة
التي ضاعت ودُفِنَت
بفعل ضبابٍ معتم فوق نظّارتي الأحادية،
بينما هذه العزلة المخصيّة برعمٌ ينتحب
وبُثور الانتظار المتعثّرة في حَمَّةِ ذراعيك
والزّمن مثل الخنفساء
ومثل السلطعون
وهو يتراجع على طُرقاتي
وطرقنا في 14 يونيو
وتلك الطرقات في أيلول على خليج لوانغو.
من حولي وبداخلي
الجروحُ والآلام
مفرداتُ العذاب والصمت
أنوارُ الأمل وصرخات الحارس
وقعُ خطاه فوق رأسي
وفي رأسي
الخوفُ بالداخل
الخوفُ بالخارج
كلُّه يغنّي اسمك وحبّك
الفخورُ والعظيم مثل سفوح الكونغو
حبّك الذي يحلب مربَّعات الظلام
خلف قضبانِ عتمةِ السّجن الآخر
فضاءُ للعتمة في فضاء قلبي
سماء الظّلام على دروب الفجر
كلُّ شيء يغنّي لي حبّك وحبّنا
أنا الطفل الضالّ، أنا
لقد وجدتُ طرقاتي وطرقنا هنا
حيث لا تزال الرّمال المحترقة تهمسُ باسمك
تحت كلّ خطوة من خطواتي".
"مثل شجرة المانجو بعد أمطارِ أيلول،
يُعطِّر الأرضَ بصاقُ الزهور
وتنظّف الطيور حناجرها الصّدئة
بعُصارة الزّهور وقطرات المطر
تصبح الأغاني خضراءَ ونضرة
مثل جلدِ اقتراننا
مثل جلدِ طفلتنا كورين
تطير في السماء عاليًا
وينفكّ عناقُ الشيخوخة
فيولد كلُّ شيء، يولد من جديد ويُزهر الأمل
وأعلى نقطةٍ بيضاء من كليمنجارو قلبي
تسحقها بروقُ شجاعتك
حبُّك
وإيمانُك
وهو يجفُّ على طُرقاتي وطُرقنا المنسيّة
التي ضاعت ودُفِنَت
بفعل ضبابٍ معتم فوق نظّارتي الأحادية،
بينما هذه العزلة المخصيّة برعمٌ ينتحب
وبُثور الانتظار المتعثّرة في حَمَّةِ ذراعيك
والزّمن مثل الخنفساء
ومثل السلطعون
وهو يتراجع على طُرقاتي
وطرقنا في 14 يونيو
وتلك الطرقات في أيلول على خليج لوانغو.
من حولي وبداخلي
الجروحُ والآلام
مفرداتُ العذاب والصمت
أنوارُ الأمل وصرخات الحارس
وقعُ خطاه فوق رأسي
وفي رأسي
الخوفُ بالداخل
الخوفُ بالخارج
كلُّه يغنّي اسمك وحبّك
الفخورُ والعظيم مثل سفوح الكونغو
حبّك الذي يحلب مربَّعات الظلام
خلف قضبانِ عتمةِ السّجن الآخر
فضاءُ للعتمة في فضاء قلبي
سماء الظّلام على دروب الفجر
كلُّ شيء يغنّي لي حبّك وحبّنا
أنا الطفل الضالّ، أنا
لقد وجدتُ طرقاتي وطرقنا هنا
حيث لا تزال الرّمال المحترقة تهمسُ باسمك
تحت كلّ خطوة من خطواتي".
تبادل دائم | وارنر آسبنستروم
"أنا لا أثقُ بما هو متكافئٌ.
فالتكافؤ في القوى يُنذرُ بالحرب.
أنا لا أثقُ بما هو صلدٌ.
کون التنازل لا يعني الموت.
ما انفكّ الكثير من الصّلَف يحيا في العالم
الكثير من سيادةِ الدمِ المتصلّب والثلج.
ليس بوسع المرء أن يحرس وجودهُ مُنفردًا.
إذ ينبغي على أحدِ الحرّاس الصعودُ،
وعلى الآخرِ الهبوطُ،
تارة يكون نارًا وأخرى نسيانًا،
في تبادلٍ مستدامٍ وفي ترقّبٍ.
الليلةَ سيقوم حُبّي بحملِنا،
وغدًا حُبّكِ".
"أنا لا أثقُ بما هو متكافئٌ.
فالتكافؤ في القوى يُنذرُ بالحرب.
أنا لا أثقُ بما هو صلدٌ.
کون التنازل لا يعني الموت.
ما انفكّ الكثير من الصّلَف يحيا في العالم
الكثير من سيادةِ الدمِ المتصلّب والثلج.
ليس بوسع المرء أن يحرس وجودهُ مُنفردًا.
إذ ينبغي على أحدِ الحرّاس الصعودُ،
وعلى الآخرِ الهبوطُ،
تارة يكون نارًا وأخرى نسيانًا،
في تبادلٍ مستدامٍ وفي ترقّبٍ.
الليلةَ سيقوم حُبّي بحملِنا،
وغدًا حُبّكِ".
غنُّوا عن الحبّ فقط | رسول حمزاتوف
"لا أريدُ سماعَ كلمة، عن أي شيءٍ آخر
دعنا نتحدّث عن الجميلات فحسب
كلُّ حديثٍ آخر، ضجرٌ قاتل
كلُّ حديثٍ آخر، ضباب
كلُّ حديثٍ عن غير الحبِ، سريرٌ فارغ
لا تهزُّ فيه طفلاً، قط
والخمر دون حبِّ – أقسم لكم بالحبٌ
هو ماءٌ بسيطٌ معكر.
لا أريدُ سماعَ غناءٍ عن شيءٍ آخر
غنُّوا عن الحب فقط، فقط ولو لمئتيّ عام
حتى الحكايا، تُصبح بلا معنًى
إن خلتْ من كلماتٍ عنه
عن الحبِ تتهامسُ الطيورُ فوق رؤوسنا
وحبها تدفئه أشعةُ الشمس
حتى الغزلان في الغابات سرًا
تتغنى بالحب فقط
فإلى عشقِ الأرضِ تحنّ السفن
وهي تتمايلُ بين الأمواج
والطائرات في قبة السماء
تحرك أجنحتها معبرةُ عن الحب
فعنه وعنه فقط، سأغني كلّ عمري
وبهذه الأغاني سأنهي حياتي
لكن – وبعد موتي
إن صادفتني فتاةٌ جميلةٌ.. سأغني!".
"لا أريدُ سماعَ كلمة، عن أي شيءٍ آخر
دعنا نتحدّث عن الجميلات فحسب
كلُّ حديثٍ آخر، ضجرٌ قاتل
كلُّ حديثٍ آخر، ضباب
كلُّ حديثٍ عن غير الحبِ، سريرٌ فارغ
لا تهزُّ فيه طفلاً، قط
والخمر دون حبِّ – أقسم لكم بالحبٌ
هو ماءٌ بسيطٌ معكر.
لا أريدُ سماعَ غناءٍ عن شيءٍ آخر
غنُّوا عن الحب فقط، فقط ولو لمئتيّ عام
حتى الحكايا، تُصبح بلا معنًى
إن خلتْ من كلماتٍ عنه
عن الحبِ تتهامسُ الطيورُ فوق رؤوسنا
وحبها تدفئه أشعةُ الشمس
حتى الغزلان في الغابات سرًا
تتغنى بالحب فقط
فإلى عشقِ الأرضِ تحنّ السفن
وهي تتمايلُ بين الأمواج
والطائرات في قبة السماء
تحرك أجنحتها معبرةُ عن الحب
فعنه وعنه فقط، سأغني كلّ عمري
وبهذه الأغاني سأنهي حياتي
لكن – وبعد موتي
إن صادفتني فتاةٌ جميلةٌ.. سأغني!".
بعد حين ستتعلمين | فيرونيكا أ. شوفستال
"بعد حين ستعرفين الفرق الدقيق
بين الإمساك باليد وأسر الروح
ستعرفين أن الحب لا يعني السند
أن الصحبة لا تعني الأمان
أن القبلات ليست عقودًا
وأن الهدايا ليست وعودًا.
ستبدئين في تقبل هزائمك
برأس مرفوع وعين مفتوحة
ببهاء امرأة، لا حزن طفل
ستتعلمين كيف تمهدين طريقك يومًا بيوم
لأن أرض الغد غير مضمونة
وللخطط المستقبلية طريقتها في الفشل
في منتصف الرحلة.
بعد حين ستعرفين
أن حتى نور الشمس يحرق
لو بالغت في الاقتراب
لذا تزرعين حديقتك بنفسك، تزينين روحك
بدلًا من انتظار من يأتي لكِ بالزهور.
ستعرفين أنك بالفعل قادرة على التحمل
وأنك حقًا قوية
وأنك تستحقين
ستتعلمين وتتعلمين
مع كل وداع.. ستتعلمين".
"بعد حين ستعرفين الفرق الدقيق
بين الإمساك باليد وأسر الروح
ستعرفين أن الحب لا يعني السند
أن الصحبة لا تعني الأمان
أن القبلات ليست عقودًا
وأن الهدايا ليست وعودًا.
ستبدئين في تقبل هزائمك
برأس مرفوع وعين مفتوحة
ببهاء امرأة، لا حزن طفل
ستتعلمين كيف تمهدين طريقك يومًا بيوم
لأن أرض الغد غير مضمونة
وللخطط المستقبلية طريقتها في الفشل
في منتصف الرحلة.
بعد حين ستعرفين
أن حتى نور الشمس يحرق
لو بالغت في الاقتراب
لذا تزرعين حديقتك بنفسك، تزينين روحك
بدلًا من انتظار من يأتي لكِ بالزهور.
ستعرفين أنك بالفعل قادرة على التحمل
وأنك حقًا قوية
وأنك تستحقين
ستتعلمين وتتعلمين
مع كل وداع.. ستتعلمين".
زوارق على نهر داي | نغوين كوانغ ثيو
"أمَاه، لِمَ لا تنادين الزوارقَ كي تعود،
الزوارقَ العتيقةَ التي تختصُّ نحو البحر؟
لقد أمطرَتْ طويلًا، وابتلَّ النهرُ كلُّه.
أنا جالسٌ عند النافذِة، أسعلُ من الحُمّى
وأتساءلُ أين ترقُد الزوارقُ العليلةُ.
أمَاه، أرجوكِ أن تمنحي النهرَ قميصي
كي تدفأَ الزوارقُ.
أنا أستطيعُ العيشَ بلا قميصٍ، لأنكِ معي.
لكن الزوارقَ تنام على الماءِ بلا أحدٍ.
الزوارقُ التي وُلِدَتْ في أعماقِ الغابةِ
تعودُ إلى البحرِ في هيئةِ أوراقٍ.
شراعٌ بُنّيِّ يُلَوِّحُ لي مثل يدٍ صغيرةٍ،
يُلَوِّحُ لي عائدًا إلى ذلك الموضعِ
حيثُ النهرُ يتفجّرُ بالدمعِ، إذ يُحَيّي البحرَ
الزوارقُ العتيقةُ لا تعود؛
البحرُ المتوحِّدُ يخدعُها.
ولأني كنتُ تعيسًا، فأنا أفهمُ
وهكذا تركتُ الزوارقَ تمضي إلى أبعدَ من النهر.
غسَقًا، أجلسُ إلى النافذةِ، وأسعلُ من الحُمّى.
خيوط المطر تلوحُ في الأفقِ البعيدِ
وأنا أنتظرُ الزوارقَ، بإحساسٍ أقدمَ من الرمل.
سأظلُّ، طيلةً حياتي، أنزَعُ قمصاني
في صمتٍ، وأُطْلِقُها في النهر".
"أمَاه، لِمَ لا تنادين الزوارقَ كي تعود،
الزوارقَ العتيقةَ التي تختصُّ نحو البحر؟
لقد أمطرَتْ طويلًا، وابتلَّ النهرُ كلُّه.
أنا جالسٌ عند النافذِة، أسعلُ من الحُمّى
وأتساءلُ أين ترقُد الزوارقُ العليلةُ.
أمَاه، أرجوكِ أن تمنحي النهرَ قميصي
كي تدفأَ الزوارقُ.
أنا أستطيعُ العيشَ بلا قميصٍ، لأنكِ معي.
لكن الزوارقَ تنام على الماءِ بلا أحدٍ.
الزوارقُ التي وُلِدَتْ في أعماقِ الغابةِ
تعودُ إلى البحرِ في هيئةِ أوراقٍ.
شراعٌ بُنّيِّ يُلَوِّحُ لي مثل يدٍ صغيرةٍ،
يُلَوِّحُ لي عائدًا إلى ذلك الموضعِ
حيثُ النهرُ يتفجّرُ بالدمعِ، إذ يُحَيّي البحرَ
الزوارقُ العتيقةُ لا تعود؛
البحرُ المتوحِّدُ يخدعُها.
ولأني كنتُ تعيسًا، فأنا أفهمُ
وهكذا تركتُ الزوارقَ تمضي إلى أبعدَ من النهر.
غسَقًا، أجلسُ إلى النافذةِ، وأسعلُ من الحُمّى.
خيوط المطر تلوحُ في الأفقِ البعيدِ
وأنا أنتظرُ الزوارقَ، بإحساسٍ أقدمَ من الرمل.
سأظلُّ، طيلةً حياتي، أنزَعُ قمصاني
في صمتٍ، وأُطْلِقُها في النهر".