نداء البراري | أليكسندر بوزي
"ترهقني الكآبة
داخل غرفة بأربعة جدران
أتنهد بقلب منهك
من أجل السماء المفتوحة
وعزلة الغابة الخضراء
حيث تنادي الطيور المغردة الزرقاء
وتنحدر أشعة الشمس
مغوية أزهار الأقحوان
كي تصبح أكثر نقاء.
أنا متعب من الحياة
من طرق الإجهاد والكفاح
بقلب منهك أتوق
لأنشودة النهر
وخرير الجداول الصغيرة
بين التلال التي تهب عليها النسائم
حيث يعيش الرجل البدائي
ويدخّن غليونه
بينما يتكسّر الصمت المتوهّج
قرب البحيرات النائمة".
"ترهقني الكآبة
داخل غرفة بأربعة جدران
أتنهد بقلب منهك
من أجل السماء المفتوحة
وعزلة الغابة الخضراء
حيث تنادي الطيور المغردة الزرقاء
وتنحدر أشعة الشمس
مغوية أزهار الأقحوان
كي تصبح أكثر نقاء.
أنا متعب من الحياة
من طرق الإجهاد والكفاح
بقلب منهك أتوق
لأنشودة النهر
وخرير الجداول الصغيرة
بين التلال التي تهب عليها النسائم
حيث يعيش الرجل البدائي
ويدخّن غليونه
بينما يتكسّر الصمت المتوهّج
قرب البحيرات النائمة".
تموز | أليكسندر بوزي
"أُصيبَ الجوّ في الخارج بالحمّى
شعرتُ بوجيبه بسرعة
التوتْ الأوراقُ في شجرة القيقب
وأتى الخريف مبكرًا إلى حقل الذرة
تعلقت الفراشة المنهكة منتظرة
نَفَسًا كي يرفعها هناك
ويباركها بلمسة،
لكنها سقطت كحقيقة مهملة
بين الأعشاب المغبرة ونبات الخطمي.
الجوّ في الخارج يعمي من الغبار
شعرتُ ببرودة النسائم في الأسفل،
ورأيتُ ضوء الشمس،
المحتشد على الشرفة،
يخفّ ويمتصّه الظل،
دخلتْ التلال الزرقاء البعيدة
في لون رمادي
وتريّثَ الشفق في الغابات بينها
فيما كنت أسمع المطر يتراقص
في حقل الذرة وبين الأعشاب".
"أُصيبَ الجوّ في الخارج بالحمّى
شعرتُ بوجيبه بسرعة
التوتْ الأوراقُ في شجرة القيقب
وأتى الخريف مبكرًا إلى حقل الذرة
تعلقت الفراشة المنهكة منتظرة
نَفَسًا كي يرفعها هناك
ويباركها بلمسة،
لكنها سقطت كحقيقة مهملة
بين الأعشاب المغبرة ونبات الخطمي.
الجوّ في الخارج يعمي من الغبار
شعرتُ ببرودة النسائم في الأسفل،
ورأيتُ ضوء الشمس،
المحتشد على الشرفة،
يخفّ ويمتصّه الظل،
دخلتْ التلال الزرقاء البعيدة
في لون رمادي
وتريّثَ الشفق في الغابات بينها
فيما كنت أسمع المطر يتراقص
في حقل الذرة وبين الأعشاب".
علاقة غير صحيّة | I'm Thinking of Ending Things 2020
"أفكّر في إنهاء الأمور. ما جدوى الاستمرار على هذا النحو؟ أعرف حقيقة الأمر، وما سيؤدي إليه. "جايك" رجل لطیف، لكن العلاقة لن تستمر. أعرف هذا منذ فترة. ربما تملي علينا الطبيعة البشرية أن نستمر رغم معرفتنا بذلك. يتطلب البديل الكثير من الطاقة والحسم. يستمر الناس في علاقات غير صحيّة؛ لأنّ هذا أسهل. هذه أساسيات الفيزياء. الجسم المتحرّك يميل للبقاء متحركًا. يميل الناس إلى الاستمرار في علاقات تجاوزت تاريخ انتهاء صلاحيتها. إنه قانون "نيوتن" الأول للحركة".
"أفكّر في إنهاء الأمور. ما جدوى الاستمرار على هذا النحو؟ أعرف حقيقة الأمر، وما سيؤدي إليه. "جايك" رجل لطیف، لكن العلاقة لن تستمر. أعرف هذا منذ فترة. ربما تملي علينا الطبيعة البشرية أن نستمر رغم معرفتنا بذلك. يتطلب البديل الكثير من الطاقة والحسم. يستمر الناس في علاقات غير صحيّة؛ لأنّ هذا أسهل. هذه أساسيات الفيزياء. الجسم المتحرّك يميل للبقاء متحركًا. يميل الناس إلى الاستمرار في علاقات تجاوزت تاريخ انتهاء صلاحيتها. إنه قانون "نيوتن" الأول للحركة".
معين ضحكتك | عبدالعزيز البرتاوي
"تأتينَ.
تقتحم ملائكيتك،
شيطانيّة وحدتي،
تضعين زهورك
على شواهد أيامي،
وتزيلين عن لياليّ
شوك الوقت.
تسقين بيادري
معين ضحكتك،
ويروي نبع صوتك
جفاف حقولي،
وأمضي بعجلة
تكفي لئلا أقع في حبّ
غريب آخر،
غيري وغيرك".
"تأتينَ.
تقتحم ملائكيتك،
شيطانيّة وحدتي،
تضعين زهورك
على شواهد أيامي،
وتزيلين عن لياليّ
شوك الوقت.
تسقين بيادري
معين ضحكتك،
ويروي نبع صوتك
جفاف حقولي،
وأمضي بعجلة
تكفي لئلا أقع في حبّ
غريب آخر،
غيري وغيرك".
من داخل من؟ | مامتا ساجار
"فِي النَّهرِ سَماءٌ وسحابةٌ
وشمسٌ باردة،
فإذا ما قبضتُ شيئًا من مائهِ
ثُمَّ نفضتُ يديَّ،
تناثرَ النَّهرُ قطراتٍ،
وتبعثرَ حولي نثارُ السَّماءِ والسَّحابةِ
والشَّمس.
وإذا ما شربتُ النهرَ مِن كَفَّي،
تكونُ السَّماءُ والسَّحابةُ والشَّمسُ
قد صارتْ كلُّها داخلِي.
أخبروني إذن،
من يا تُرى داخلَ مَن؟!".
"فِي النَّهرِ سَماءٌ وسحابةٌ
وشمسٌ باردة،
فإذا ما قبضتُ شيئًا من مائهِ
ثُمَّ نفضتُ يديَّ،
تناثرَ النَّهرُ قطراتٍ،
وتبعثرَ حولي نثارُ السَّماءِ والسَّحابةِ
والشَّمس.
وإذا ما شربتُ النهرَ مِن كَفَّي،
تكونُ السَّماءُ والسَّحابةُ والشَّمسُ
قد صارتْ كلُّها داخلِي.
أخبروني إذن،
من يا تُرى داخلَ مَن؟!".
المطرُ يهطلُ هُنا وهُناك | مامتا ساجار
"أنا وهو.
وثمةُ بللٌ يقبعُ فِي المسافةِ بينَ جسديْنا الملتحمَيْن.
فأتذكَّرُ،
تلك الغاباتِ الكثيفةَ فِي بِلاده.
أشجارٌ عاليةٌ،
أعشاشُ حُبٍّ على كُلِّ غُصنٍ.
«إنها تمطرُ كهذا هُناكَ أيضًا»
كانَ يهمسُ.
خصلاتُ شعرِهِ السوداءِ الجَعدةِ
تداعبُ جبهتي،
وأنا أهمسُ:
«إنها تُمطرُ هكذا هُنا أيضًا».
وكانَ البرقُ وقتَها يملأُ الأحداقَ،
والرغبةُ تنهمر.
أنفاسِي الساخنةُ تلهو فوقَهُ،
بينما ابتسامتُه تلهو علَى شفتيَّ.
المطرُ خارجَنا،
فيما ننتظرُ بللَنا الدفينَ الذي يبقى
هو المطرُ الذي يتنزلُ داخلي،
وأبقى أنا المطرُ الذي يتنزلُ داخلَ حبيبي.
الآنَ
ها هي ذكرياتُه تنهلُّ كالمطر.
ومثلُ حلمٍ منسيٍّ عائدٍ يفوحُ عطرُ محبتِه،
في حين تتقاطرُ ذاكرتِي في قلبِه.
المطرُ يهطلُ هُنا وهُناك".
"أنا وهو.
وثمةُ بللٌ يقبعُ فِي المسافةِ بينَ جسديْنا الملتحمَيْن.
فأتذكَّرُ،
تلك الغاباتِ الكثيفةَ فِي بِلاده.
أشجارٌ عاليةٌ،
أعشاشُ حُبٍّ على كُلِّ غُصنٍ.
«إنها تمطرُ كهذا هُناكَ أيضًا»
كانَ يهمسُ.
خصلاتُ شعرِهِ السوداءِ الجَعدةِ
تداعبُ جبهتي،
وأنا أهمسُ:
«إنها تُمطرُ هكذا هُنا أيضًا».
وكانَ البرقُ وقتَها يملأُ الأحداقَ،
والرغبةُ تنهمر.
أنفاسِي الساخنةُ تلهو فوقَهُ،
بينما ابتسامتُه تلهو علَى شفتيَّ.
المطرُ خارجَنا،
فيما ننتظرُ بللَنا الدفينَ الذي يبقى
هو المطرُ الذي يتنزلُ داخلي،
وأبقى أنا المطرُ الذي يتنزلُ داخلَ حبيبي.
الآنَ
ها هي ذكرياتُه تنهلُّ كالمطر.
ومثلُ حلمٍ منسيٍّ عائدٍ يفوحُ عطرُ محبتِه،
في حين تتقاطرُ ذاكرتِي في قلبِه.
المطرُ يهطلُ هُنا وهُناك".
إيمان | زينو بيانو
"بالحياةِ أؤمن وبالموت
بالحبّ العظيم يُعطى أو يُجتاز
بالصّرامةِ العادلةِ أؤمن
وبحنوٍّ لا يَرحم
بقلب اللّيل، بقلبِ المطَر، أؤمن
أؤمن بأنّنا ينبغي أن نموت، ومن ثمّ نحيا
أن نموت قبلَ أن نموت
لكي لا نرغب في الموت
بالتّصادي أؤمن، بالشفافية المتناهية
وباقتيادِ الأشياء إلى البداهة
أؤمن بأنّني أبداً لن أعرف كراهيةَ ما أفعل
بالنّظرةِ المنصعقةِ أؤمن
وأؤمن بأنّ للكلّ أن يخرجَ من هنا حيّاً يُرزَق
بالملمومِ في ذاته أؤمن
وبالمنفتح بما يبزغُ أؤمن
بالمرتجف وببعضِ أجزاءِ حَسرة
أؤمن بأنّ كلّ لفظٍ صائب
إنّما هو آتٍ من جوفِ السّماء
وبأنّ هذه السّماء تنفتل في أعمق أعماق كلٍّ منّا
بالحميّة المتدفّقة أؤمن
وأؤمن بضرورةِ مُلاشاةِ الشيء؛ ليزدادَ بُهرة
بآرتو أؤمن عندما اجتازَ معرضَ فان غوغ
بخطواتِ عدّاء؛ ليتأمّلها بأفضلِ صورة
ويصفَها بأكمل ما يكون
بألبرت آيلر أؤمن
عندما شرعَ بالعزف أثناءَ دفنِ كولْترَيْن
في اشتعالاتٍ متشظّية، ثائرة
عندَ أفقِ الطّوفان
على شاكلةِ كونراد في "قلب الظّلام"
أؤمن بأنّ على المرء أن يتقدّم
في غياهبه الخاصّة
ليرى فيها بأكثر وضوحاً
أؤمن بأنّ ارتجافةَ الكيان لن تنبثقَ أبداً
حيثما كان الخزي والحقد والخوف
بقتامة المتوحّدين أؤمن
وباللّحظة الخالصة للّيلِ البهيم
هناك حيث يلتقي المرء جرحَه الحقّ
ليصغيَ إلى لسعته الحقيقيّة
أؤمن بهذه الطّرُق التي يقطعُها الجسدُ في الفكر
والتي نرتطمُ فيها بهديرِ أعماقِ الكون
من خلالِ هذه المآقي التي بِها بكى اللّيلُ فينا
هذه المآقي التي نظّفتْها فينا الحياة
على شاكلةِ تراكل أؤمن
بأنّ في مقدورنا أن نكرعَ صمتَ الإله
أؤمن بأنّه ينبغي الإقامة في الضوء
من أجلِ تساؤلٍ طويل بلا إجابة
بزوران موزيش أؤمن
راسماً جُثَثَه الحطبيّة على أردأ ورقٍ
مُواصِلاً التقاطَ الحياة
في عمقِ ما هو متفكّك
مُعَزِّم شاقوليّ، كذلكَ هوَ
بتكسّراتِ الحمّى أؤمن
وبانتفاضات اللّيل، ووقفات الأعصاب
أؤمن بأنّنا ينبغي أن نتوكّأ على الرّيح
أن نجثوَ على ركَبنا وسطَ البحر
ناذرينَ أنفسَنا للاّ نهاية
أؤمن بأنّنا ينبغي أن نفكّر
كما يسقط حجرٌ من كبدِ السّماء
وكما تبكي نجمةٌ هيَ أمُّ نجومٍ عديدة
أؤمن بأنّ على المرء أن يعيَ عميقاً كارثتَه
ليبدأ بالابتسام حقّاً
ويغامر في الزُّرقةِ الأشدّ زُرقة".
"بالحياةِ أؤمن وبالموت
بالحبّ العظيم يُعطى أو يُجتاز
بالصّرامةِ العادلةِ أؤمن
وبحنوٍّ لا يَرحم
بقلب اللّيل، بقلبِ المطَر، أؤمن
أؤمن بأنّنا ينبغي أن نموت، ومن ثمّ نحيا
أن نموت قبلَ أن نموت
لكي لا نرغب في الموت
بالتّصادي أؤمن، بالشفافية المتناهية
وباقتيادِ الأشياء إلى البداهة
أؤمن بأنّني أبداً لن أعرف كراهيةَ ما أفعل
بالنّظرةِ المنصعقةِ أؤمن
وأؤمن بأنّ للكلّ أن يخرجَ من هنا حيّاً يُرزَق
بالملمومِ في ذاته أؤمن
وبالمنفتح بما يبزغُ أؤمن
بالمرتجف وببعضِ أجزاءِ حَسرة
أؤمن بأنّ كلّ لفظٍ صائب
إنّما هو آتٍ من جوفِ السّماء
وبأنّ هذه السّماء تنفتل في أعمق أعماق كلٍّ منّا
بالحميّة المتدفّقة أؤمن
وأؤمن بضرورةِ مُلاشاةِ الشيء؛ ليزدادَ بُهرة
بآرتو أؤمن عندما اجتازَ معرضَ فان غوغ
بخطواتِ عدّاء؛ ليتأمّلها بأفضلِ صورة
ويصفَها بأكمل ما يكون
بألبرت آيلر أؤمن
عندما شرعَ بالعزف أثناءَ دفنِ كولْترَيْن
في اشتعالاتٍ متشظّية، ثائرة
عندَ أفقِ الطّوفان
على شاكلةِ كونراد في "قلب الظّلام"
أؤمن بأنّ على المرء أن يتقدّم
في غياهبه الخاصّة
ليرى فيها بأكثر وضوحاً
أؤمن بأنّ ارتجافةَ الكيان لن تنبثقَ أبداً
حيثما كان الخزي والحقد والخوف
بقتامة المتوحّدين أؤمن
وباللّحظة الخالصة للّيلِ البهيم
هناك حيث يلتقي المرء جرحَه الحقّ
ليصغيَ إلى لسعته الحقيقيّة
أؤمن بهذه الطّرُق التي يقطعُها الجسدُ في الفكر
والتي نرتطمُ فيها بهديرِ أعماقِ الكون
من خلالِ هذه المآقي التي بِها بكى اللّيلُ فينا
هذه المآقي التي نظّفتْها فينا الحياة
على شاكلةِ تراكل أؤمن
بأنّ في مقدورنا أن نكرعَ صمتَ الإله
أؤمن بأنّه ينبغي الإقامة في الضوء
من أجلِ تساؤلٍ طويل بلا إجابة
بزوران موزيش أؤمن
راسماً جُثَثَه الحطبيّة على أردأ ورقٍ
مُواصِلاً التقاطَ الحياة
في عمقِ ما هو متفكّك
مُعَزِّم شاقوليّ، كذلكَ هوَ
بتكسّراتِ الحمّى أؤمن
وبانتفاضات اللّيل، ووقفات الأعصاب
أؤمن بأنّنا ينبغي أن نتوكّأ على الرّيح
أن نجثوَ على ركَبنا وسطَ البحر
ناذرينَ أنفسَنا للاّ نهاية
أؤمن بأنّنا ينبغي أن نفكّر
كما يسقط حجرٌ من كبدِ السّماء
وكما تبكي نجمةٌ هيَ أمُّ نجومٍ عديدة
أؤمن بأنّ على المرء أن يعيَ عميقاً كارثتَه
ليبدأ بالابتسام حقّاً
ويغامر في الزُّرقةِ الأشدّ زُرقة".
فراشةُ ليل | أرتورو أونوفري
"من النَّافذة، المفتوحةِ على شميمِ الشُّرفةِ العابق،
دخلَت فراشةُ ليلٍ دائخةٌ وخَدِرَةٌ من البرد،
جسدُها الهشُّ يرنُّ على مصباحِ الزَّيت
إذْ تُناطِحُ زجاجتَه بقوَّةٍ وكأنَّها جُنَّتْ.
حنوٌّ جارفٌ يكتسحُني إزاءَها، فيما أراها
غضبَى لأنَّها لا تقدرُ على إتلافِ
أجنحتها باللَّهبِ الحبيس. فأرفعُ الزُّجاجةَ،
مفكِّرًا في أنَّها ليست
سوى الرُّوح البشريَّة التي تبحث عن السَّعادة".
"من النَّافذة، المفتوحةِ على شميمِ الشُّرفةِ العابق،
دخلَت فراشةُ ليلٍ دائخةٌ وخَدِرَةٌ من البرد،
جسدُها الهشُّ يرنُّ على مصباحِ الزَّيت
إذْ تُناطِحُ زجاجتَه بقوَّةٍ وكأنَّها جُنَّتْ.
حنوٌّ جارفٌ يكتسحُني إزاءَها، فيما أراها
غضبَى لأنَّها لا تقدرُ على إتلافِ
أجنحتها باللَّهبِ الحبيس. فأرفعُ الزُّجاجةَ،
مفكِّرًا في أنَّها ليست
سوى الرُّوح البشريَّة التي تبحث عن السَّعادة".
أن أكون حيَّاً، فحسب | أرتورو أونوفري
"أيَّتها الأرض، يا أمِّي، امنحيني ألَّا أفكِّرَ بعدَ الآن،
بل أن أكون حيَّاً فحسب؛ حيَّاً مثلما تكون حيَّةً، في آب،
أعشاشُ السُّنونو بعد أن تغادرُها طيورُها صوبَ البحر:
أعشاشٌ ما يزال يرتعشُ فيها، خبيئاً، إزاءَ الرِّيحِ،
الرِّيشُ الرَّهيفُ للفراخِ التي لأوَّلِ مرَّةٍ
تحضُّها أُمَّاتُها على التَّحليق، قبلَ بضعةِ أيَّامٍ
من هجرتها فوق البحار. ها أمِّي، أصغي إليَّ، أصغي:
امنحيني أن ترتعشَ في روحي، من تلقاءِ نفسِها،
بقيَّةُ ريشٍ تضيقُ عليَّ كلَّما اتَّخذتُ تحليقتي الأولى.
فإذا أبيتِ أن أصيرَ عُشَّاً، امنحيني على الأقلِّ
أن أكون كذلك المجنون الذي، وحيداً في منتصفِ النَّهار،
يقودُ بقصبةٍ، وسطَ الطَّريق الملتهبة،
وهو يحرِّك ذراعيه خبطَ عشواء، أوركسترا زيزِ الحصاد.
امنحيني أن أنسى الكلمات، كلَّ الكلمات،
أن أحسَّ برئتيَّ تنتفخان من طراواتِ أنفاسِك
وأن أعجزَ عن تمجيدِ هاتِه الأنفاس إلَّا بتنهيدةٍ طويلة.
امنحيني أن أتلوَّى كنهرٍ فضِّيٍّ هادئٍ
في ليالي اكتمال القمر؛ وألَّا يملكَ انسيابيَ المتراخي،
في قلب الهمهمات، غيرَ الصَّمت.
امنحيني أن أفرحَ فرحَ المصبَّاتِ بالبحر.
ولكن إن كنتِ هيَّأتِني، أيَّتها الأرضُ، بمشقَّةٍ كبيرة،
لكي أذكِّرَ المقهورين بينابيع الحياة العذبة التي
توقظينها لنا: فلتصنعي بي، أيَّتها الأمُّ العظيمة والوَقور،
ما تشائين، ما دامت حياتي بأسرِها مُلكاً لكِ".
"أيَّتها الأرض، يا أمِّي، امنحيني ألَّا أفكِّرَ بعدَ الآن،
بل أن أكون حيَّاً فحسب؛ حيَّاً مثلما تكون حيَّةً، في آب،
أعشاشُ السُّنونو بعد أن تغادرُها طيورُها صوبَ البحر:
أعشاشٌ ما يزال يرتعشُ فيها، خبيئاً، إزاءَ الرِّيحِ،
الرِّيشُ الرَّهيفُ للفراخِ التي لأوَّلِ مرَّةٍ
تحضُّها أُمَّاتُها على التَّحليق، قبلَ بضعةِ أيَّامٍ
من هجرتها فوق البحار. ها أمِّي، أصغي إليَّ، أصغي:
امنحيني أن ترتعشَ في روحي، من تلقاءِ نفسِها،
بقيَّةُ ريشٍ تضيقُ عليَّ كلَّما اتَّخذتُ تحليقتي الأولى.
فإذا أبيتِ أن أصيرَ عُشَّاً، امنحيني على الأقلِّ
أن أكون كذلك المجنون الذي، وحيداً في منتصفِ النَّهار،
يقودُ بقصبةٍ، وسطَ الطَّريق الملتهبة،
وهو يحرِّك ذراعيه خبطَ عشواء، أوركسترا زيزِ الحصاد.
امنحيني أن أنسى الكلمات، كلَّ الكلمات،
أن أحسَّ برئتيَّ تنتفخان من طراواتِ أنفاسِك
وأن أعجزَ عن تمجيدِ هاتِه الأنفاس إلَّا بتنهيدةٍ طويلة.
امنحيني أن أتلوَّى كنهرٍ فضِّيٍّ هادئٍ
في ليالي اكتمال القمر؛ وألَّا يملكَ انسيابيَ المتراخي،
في قلب الهمهمات، غيرَ الصَّمت.
امنحيني أن أفرحَ فرحَ المصبَّاتِ بالبحر.
ولكن إن كنتِ هيَّأتِني، أيَّتها الأرضُ، بمشقَّةٍ كبيرة،
لكي أذكِّرَ المقهورين بينابيع الحياة العذبة التي
توقظينها لنا: فلتصنعي بي، أيَّتها الأمُّ العظيمة والوَقور،
ما تشائين، ما دامت حياتي بأسرِها مُلكاً لكِ".
صُبْحِيَّةٌ | أرتورو أونوفري
"أتشمُّ رائحةَ الهواء، هذا الصَّباح؟!
إنَّها رائحةُ عُشبٍ وبرتقال،
كما في حدائق الحكايات الخياليَّة
التي ما تزال تغفو مُرتاحةً
في أخبيةِ ذاكرتنا الطُّفوليَّة.
لَفتَتُك المنتشية تشبه
ظلَّ صفصافةٍ مُضطرب،
وأنتَ تومئ خفيةً
إلى تموُّجات الجبال البعيدة التي
تحوِّطُها الرِّياح بالزُّرقة.
ولكن لعلَّ نشوتك العذبة إلماحٌ
إلى أنفاس ثلجٍ وهميٍّ
تزفِرُها إلى هنا
بلادٌ محجوبةٌ عنها الشَّمس،
في الأقاصي الجليديَّة.
ما مِن طائرٍ يُسقسِق، ونحن سُعداءُ هكذا!
ها شرارةٌ تسطعُ من قلب حصاةٍ
إذْ تُجاوزُها خطوتُك دونما شرودٍ،
فيما في العشبِ النَّاهضِ
يدورُ ويرتعشُ دون سابقِ إنذارٍ
النَّسيمُ الذي كان قبلَ مرورك نائماً.
أتسمع؟ هذا هو الصَّوتُ
الذي لا تعيه الأذُن
بل إنْ هي إلَّا رعشةُ صمتِك
المنصرفِ إلى حُلمِ موسيقى سماويٍّ.
إنَّه الصَّباح
لونُ قشعريرتي.
وأنا بكلماتٍ بسيطةٍ
أمضي كمَن يقبضُ على
الملامساتِ الهاربةِ بين هذه اللحظات والسَّماء:
ومثل ذلك على تحايا المحبَّة
في هذا المناخِ المستعذَبِ لغبطةٍ خرساء
منعكسةٍ في خطِّ الأفقِ الدَّائر".
"أتشمُّ رائحةَ الهواء، هذا الصَّباح؟!
إنَّها رائحةُ عُشبٍ وبرتقال،
كما في حدائق الحكايات الخياليَّة
التي ما تزال تغفو مُرتاحةً
في أخبيةِ ذاكرتنا الطُّفوليَّة.
لَفتَتُك المنتشية تشبه
ظلَّ صفصافةٍ مُضطرب،
وأنتَ تومئ خفيةً
إلى تموُّجات الجبال البعيدة التي
تحوِّطُها الرِّياح بالزُّرقة.
ولكن لعلَّ نشوتك العذبة إلماحٌ
إلى أنفاس ثلجٍ وهميٍّ
تزفِرُها إلى هنا
بلادٌ محجوبةٌ عنها الشَّمس،
في الأقاصي الجليديَّة.
ما مِن طائرٍ يُسقسِق، ونحن سُعداءُ هكذا!
ها شرارةٌ تسطعُ من قلب حصاةٍ
إذْ تُجاوزُها خطوتُك دونما شرودٍ،
فيما في العشبِ النَّاهضِ
يدورُ ويرتعشُ دون سابقِ إنذارٍ
النَّسيمُ الذي كان قبلَ مرورك نائماً.
أتسمع؟ هذا هو الصَّوتُ
الذي لا تعيه الأذُن
بل إنْ هي إلَّا رعشةُ صمتِك
المنصرفِ إلى حُلمِ موسيقى سماويٍّ.
إنَّه الصَّباح
لونُ قشعريرتي.
وأنا بكلماتٍ بسيطةٍ
أمضي كمَن يقبضُ على
الملامساتِ الهاربةِ بين هذه اللحظات والسَّماء:
ومثل ذلك على تحايا المحبَّة
في هذا المناخِ المستعذَبِ لغبطةٍ خرساء
منعكسةٍ في خطِّ الأفقِ الدَّائر".
كلمات قليلة | بيثِنتي أليكساندري
"كلماتٌ قليلة،
سأهمسُ بها لك. قليل هو إيمان الإنسان المتردّد.
العيش طويلًا مُعتم. فجأة وإذا بالمعرفة ليست معرفةً بالذات.
ومع ذلك سأقول. فعيناي تردّدان ما تنسخان:
جمالك، اسمك، صوت النهر، الغابة، والروح على انفراد.
رأتا كلّ شيء وامتلكتاه. هذا ما تقولُهُ العينان.
تردّان على من يراهما، لكنّهما لا تسألان أبدًا.
لأنّهما إذا كانتا تأخذان من النورِ اللونَ، من الطين الذهبَ،
ومن المذاق كلّه الثفلَ الثاقب،
فإنّهما لا تجهلان القُبَلَ، الهمسَ، ولا الأريج.
فقد رأتا أشجارًا ضخمة، همسًا صامتًا،
نيرانًا مطفَأة، جذواتٍ، شرايين، رمادًا،
والبحرَ، البحر حتى القاع، بأشواكه البطيئة،
بقايا الأجسام الجميلة فيه تُعيدها الشواطئُ.
قليلًا من الكلمات، بينما يسكت آخر،
كلمات الريح في الأوراق وأنا أُقبِّل شفتيكِ.
بعض الكلمات الواضحة، بينما أغفو في حضنك.
بينما يُسمع الماءُ في الصخر. بينما ساكنًا أنا ميت".
"كلماتٌ قليلة،
سأهمسُ بها لك. قليل هو إيمان الإنسان المتردّد.
العيش طويلًا مُعتم. فجأة وإذا بالمعرفة ليست معرفةً بالذات.
ومع ذلك سأقول. فعيناي تردّدان ما تنسخان:
جمالك، اسمك، صوت النهر، الغابة، والروح على انفراد.
رأتا كلّ شيء وامتلكتاه. هذا ما تقولُهُ العينان.
تردّان على من يراهما، لكنّهما لا تسألان أبدًا.
لأنّهما إذا كانتا تأخذان من النورِ اللونَ، من الطين الذهبَ،
ومن المذاق كلّه الثفلَ الثاقب،
فإنّهما لا تجهلان القُبَلَ، الهمسَ، ولا الأريج.
فقد رأتا أشجارًا ضخمة، همسًا صامتًا،
نيرانًا مطفَأة، جذواتٍ، شرايين، رمادًا،
والبحرَ، البحر حتى القاع، بأشواكه البطيئة،
بقايا الأجسام الجميلة فيه تُعيدها الشواطئُ.
قليلًا من الكلمات، بينما يسكت آخر،
كلمات الريح في الأوراق وأنا أُقبِّل شفتيكِ.
بعض الكلمات الواضحة، بينما أغفو في حضنك.
بينما يُسمع الماءُ في الصخر. بينما ساكنًا أنا ميت".
وفاء | بيثنتي أليكساندري
"إن شعرت يومًا بالرغبة في البكاء نادني.
لن أعدك بالإضحاك
ولكن كي أشاطرك البكاء.
إن عزمت يومًا على الفرار
لا تتردّد في مناداتي
لن أعد بثنيك عن الفرار
لكن حتمًا سنهرب سَويًّا.
وإذا يومًا، ساورتك رغبات هوجاء كيلا تكلم إنسيا
نادني، أعد بالإخلاد جانبك إلى الصمت.
ولكن إن دعوتني يومًا فلم أجب
هب راكضًا لمقابلتي
فقد أكون في حاجة إليك".
"إن شعرت يومًا بالرغبة في البكاء نادني.
لن أعدك بالإضحاك
ولكن كي أشاطرك البكاء.
إن عزمت يومًا على الفرار
لا تتردّد في مناداتي
لن أعد بثنيك عن الفرار
لكن حتمًا سنهرب سَويًّا.
وإذا يومًا، ساورتك رغبات هوجاء كيلا تكلم إنسيا
نادني، أعد بالإخلاد جانبك إلى الصمت.
ولكن إن دعوتني يومًا فلم أجب
هب راكضًا لمقابلتي
فقد أكون في حاجة إليك".
تعاطف | بول لورنس دنبر
"أعرف بما يشعر الطائر السجين.. للأسف..
عندما تشرق الشمس على المنحدرات
وينعش النسيم العشب
في الربيع
وتجري الأنهار كعاصفة من الزجاج
عندما يغني أول عصفور ويتفتّح أول برعم
والعطر الخافت المسروق من التويجات..
أعرف شعور الطائر الحبيس..
أعلم لماذا يضرب جناحيه..
دمه الأحمر عالق فوق القضبان القاسية..
لأنه يرغب بالتحليق عائدًا إلى مجثمه ليتشبث
لتكون السعادة على غصن شجرة
ويتأرجح مع أغنية
ما يزال هناك ألم حاد من الندوب القديمة..
وينبض ثانية.
أعرف لماذا يضرب بجناحيه..
أعرف لماذا يغني في القفص.. آه لي
عندما كانت نزوف جناحيه وتقرحات صدره
يضرب القضبان ليكون حرًّا
لم تكن ترنيمة فرح
بل صلاة يرسلها من قلبه
ونداء إلى السماء
لكنّي؛
أعرف لماذا يضرب بجناحيه..
لماذا يغني الطائر الحبيس".
"أعرف بما يشعر الطائر السجين.. للأسف..
عندما تشرق الشمس على المنحدرات
وينعش النسيم العشب
في الربيع
وتجري الأنهار كعاصفة من الزجاج
عندما يغني أول عصفور ويتفتّح أول برعم
والعطر الخافت المسروق من التويجات..
أعرف شعور الطائر الحبيس..
أعلم لماذا يضرب جناحيه..
دمه الأحمر عالق فوق القضبان القاسية..
لأنه يرغب بالتحليق عائدًا إلى مجثمه ليتشبث
لتكون السعادة على غصن شجرة
ويتأرجح مع أغنية
ما يزال هناك ألم حاد من الندوب القديمة..
وينبض ثانية.
أعرف لماذا يضرب بجناحيه..
أعرف لماذا يغني في القفص.. آه لي
عندما كانت نزوف جناحيه وتقرحات صدره
يضرب القضبان ليكون حرًّا
لم تكن ترنيمة فرح
بل صلاة يرسلها من قلبه
ونداء إلى السماء
لكنّي؛
أعرف لماذا يضرب بجناحيه..
لماذا يغني الطائر الحبيس".
مغفورٌ لكم | ألكسندرين لاو
"لا يمكنكم المشيَ في صمت
كما أفعل الآن
من دون أن أغمضَ عينيّ
وأنا أبحث بين مقاطعكم
أكشف إيماءاتكم المنحرفة
إنّكم تثيرون شفقتي بهذيانكم
لن أخفضَ رأسي بعد الآن
سأغوص بنظرتي في رذائلكم
باحثة عن أتفه دليل
لم أعد خائفةً من حماقاتكم
لم أعد خائفةً من كراهيتكم
لم أعد خائفةً من سخريتكم
ومن الآن فصاعدًا، أنتم الذين سوف لن تحتملوني
لن تكون لديكم الشّجاعة لاستقصاء حياتي
لن تكون لديكم الشجاعة لمواجهة نظرتي
لأنّ في هذه النظرة، سوف تنعكس صورتكم
فوق محيط الألمِ الّذي ألحقتموه بي
أقف مرفوعةَ الرأس وأحيّيكم
لقد أبكيتموني وجعلتموني أتألّم
وسلبتم أنوثتي
واليومَ أواجهُ الحياة
دون أدنى ضغينة
أنا امرأة ناضجة، افتراضية، شافية ومبارَكة
وأشكركم على هذا الألم
وأسامحكم على كلّ الآلام
التي ألحقتموها بي
فأنتم مغفورٌ لكم".
"لا يمكنكم المشيَ في صمت
كما أفعل الآن
من دون أن أغمضَ عينيّ
وأنا أبحث بين مقاطعكم
أكشف إيماءاتكم المنحرفة
إنّكم تثيرون شفقتي بهذيانكم
لن أخفضَ رأسي بعد الآن
سأغوص بنظرتي في رذائلكم
باحثة عن أتفه دليل
لم أعد خائفةً من حماقاتكم
لم أعد خائفةً من كراهيتكم
لم أعد خائفةً من سخريتكم
ومن الآن فصاعدًا، أنتم الذين سوف لن تحتملوني
لن تكون لديكم الشّجاعة لاستقصاء حياتي
لن تكون لديكم الشجاعة لمواجهة نظرتي
لأنّ في هذه النظرة، سوف تنعكس صورتكم
فوق محيط الألمِ الّذي ألحقتموه بي
أقف مرفوعةَ الرأس وأحيّيكم
لقد أبكيتموني وجعلتموني أتألّم
وسلبتم أنوثتي
واليومَ أواجهُ الحياة
دون أدنى ضغينة
أنا امرأة ناضجة، افتراضية، شافية ومبارَكة
وأشكركم على هذا الألم
وأسامحكم على كلّ الآلام
التي ألحقتموها بي
فأنتم مغفورٌ لكم".
بلدي بين الشمس والمطر | بيير أكيندينجو
"بلدي يسير ببطء نحو البحر،
ثمّ يسافر فجأة عبر الشمس والمطر.
بلدي يعلّق غاباته
مثل أوراق ميّتة على طول النهر.
كم هي غريبة جدًّا مسيرةُ البشر البطيئة
نحو شرقِ الخلود
في بلدي هناك الكثير من الأحلام المجدّفة
الكثير من المجدّفين الّذين لن يصلوا أبدًا.
بلدي يبتلعُ جرعة قويّة
من هذا النبيذ الغبار الذي يحبُّ أبناء شعبنا زرعه
بلدي زرعَ بين قلاعِه
بعضَ المدافع الّتي تصلح أن تكون هواتف
كم هو غريب جدًّا هذا العددُ الهائل من إشاراتِ التّحذير
ومن الحماقاتِ والمآسي القادمة
في بلدي نظراتٌ
تخافُ وتأمل
في شيءٍ يجب أن يأتي.
فجأةً، في اللّيل، انفجارٌ كبير من الضحك
إنّه بلدي الذي يضحك أو يبكي كأنّه يضحك
إنّه بلدي الذي يبكي من أجل حرّيته
ضاحكًا مثل الطبول وهو يصفّق بيديه.
ثمّ يأتي الغرباء
أولئك الذين يغنّون في صمت
ويتنهّدون ويتعجّبون في صمت
لأنّ في بلدي
ضحكُ الفقراء
غريبٌ عن الأغنياء الذين فقدوا
وطنَهم، ووطنَك".
"بلدي يسير ببطء نحو البحر،
ثمّ يسافر فجأة عبر الشمس والمطر.
بلدي يعلّق غاباته
مثل أوراق ميّتة على طول النهر.
كم هي غريبة جدًّا مسيرةُ البشر البطيئة
نحو شرقِ الخلود
في بلدي هناك الكثير من الأحلام المجدّفة
الكثير من المجدّفين الّذين لن يصلوا أبدًا.
بلدي يبتلعُ جرعة قويّة
من هذا النبيذ الغبار الذي يحبُّ أبناء شعبنا زرعه
بلدي زرعَ بين قلاعِه
بعضَ المدافع الّتي تصلح أن تكون هواتف
كم هو غريب جدًّا هذا العددُ الهائل من إشاراتِ التّحذير
ومن الحماقاتِ والمآسي القادمة
في بلدي نظراتٌ
تخافُ وتأمل
في شيءٍ يجب أن يأتي.
فجأةً، في اللّيل، انفجارٌ كبير من الضحك
إنّه بلدي الذي يضحك أو يبكي كأنّه يضحك
إنّه بلدي الذي يبكي من أجل حرّيته
ضاحكًا مثل الطبول وهو يصفّق بيديه.
ثمّ يأتي الغرباء
أولئك الذين يغنّون في صمت
ويتنهّدون ويتعجّبون في صمت
لأنّ في بلدي
ضحكُ الفقراء
غريبٌ عن الأغنياء الذين فقدوا
وطنَهم، ووطنَك".
عناقات مُسكِرة | ويروير ليكينغ
"هناك كلماتٌ مثل المسكّنات
تُخفّف الألم وتتركُ مذاقَ النعناع
هناك نظراتٌ مثل صوفِ الخروف
تستُر وتُدفئ مداعبةً الجسد
هناك ابتساماتٌ مثل البدور
تُنير ببعض الحميميّة.
القدرة!
القدرة على النّظر
القدرة على الاكتشاف
القدرة على التّخمين
القدرة على الشمّ
والقدرة على السعادة!
إنّها عناقات مُسكِرة
ولمساتٌ كأنّها مداعبات الشمس
متخفّية وسرّية ومثيرة
تغذّي فينا طَعمَ الانتظار!
القدرة
القدرة على الإحساس
والقدرة على السعادة
إنّها مداعباتٌ مقلقة
تجعلك في حالةِ تأهُّب!
إنّها كلماتٌ تتكهّن بالمصير
وجُملٌ كأنّها مراسيم
من أجل الاكتشاف
والقدرة على السعادة!
إنّها وجوه تشبه أمثالًا
غامضةً ورمزية
تدعو إلى الحكمة
لأنّ الحياة هي المستقبل
والمستقبلُ هو أنت".
"هناك كلماتٌ مثل المسكّنات
تُخفّف الألم وتتركُ مذاقَ النعناع
هناك نظراتٌ مثل صوفِ الخروف
تستُر وتُدفئ مداعبةً الجسد
هناك ابتساماتٌ مثل البدور
تُنير ببعض الحميميّة.
القدرة!
القدرة على النّظر
القدرة على الاكتشاف
القدرة على التّخمين
القدرة على الشمّ
والقدرة على السعادة!
إنّها عناقات مُسكِرة
ولمساتٌ كأنّها مداعبات الشمس
متخفّية وسرّية ومثيرة
تغذّي فينا طَعمَ الانتظار!
القدرة
القدرة على الإحساس
والقدرة على السعادة
إنّها مداعباتٌ مقلقة
تجعلك في حالةِ تأهُّب!
إنّها كلماتٌ تتكهّن بالمصير
وجُملٌ كأنّها مراسيم
من أجل الاكتشاف
والقدرة على السعادة!
إنّها وجوه تشبه أمثالًا
غامضةً ورمزية
تدعو إلى الحكمة
لأنّ الحياة هي المستقبل
والمستقبلُ هو أنت".