حين أموت | شاري غوميتا
"لقد قلتُ كثيراً إنني حين أموت
لا أريدُ أن أُدفنَ في المقبرة
لأنني أخافُ أن أكون وحيدةً
بين الأموات؛
أريدُ جنازتي
تحت شجرة مورقةٍ
لا تنتهي أغصانها
لكي أخرجَ بين لحظةٍ وأخرى
وأجلس في ظلِّها،
مراقبةً النّاس من حولي يتفيأون تحتها.
لا أريد أن يغلقوا التّابوت؛
لا بدَّ من أن يتركوا فيه شقاً
للهواء النّقي،
لشعاع الشّمس
ولنظراتٍ مسروقة".
"لقد قلتُ كثيراً إنني حين أموت
لا أريدُ أن أُدفنَ في المقبرة
لأنني أخافُ أن أكون وحيدةً
بين الأموات؛
أريدُ جنازتي
تحت شجرة مورقةٍ
لا تنتهي أغصانها
لكي أخرجَ بين لحظةٍ وأخرى
وأجلس في ظلِّها،
مراقبةً النّاس من حولي يتفيأون تحتها.
لا أريد أن يغلقوا التّابوت؛
لا بدَّ من أن يتركوا فيه شقاً
للهواء النّقي،
لشعاع الشّمس
ولنظراتٍ مسروقة".
لا أحدَ ينتظرني | شاري غوميتا
"هنا،
على ضفة هذا الطريق
كل شيء يمرُ بسرعة،
حتى أسماء العشّاق!
لا أحد ينتظرني
لا أحدَ ينتظرني
ولا أنتظرُ نفسي.
لا شيء لي
إلا سفرٌ يعيدني إلى الطّائر الذي كنت يوماً،
إلى عصفورٍ يغرّد أغاني غريبة.
ولا شيء
إلا ذكريات رمادِ روحٍ فارغة
وجرحِ طفلٍ مفتوح
ضاع بين النفايات.
وفي ساعات الضوء الأولى
أرى الصباح،
وأتنهد الغدَ الغامض المجهول
الذي ينتظرني.
وبين ومضة عين وأخرى:
أنتبه أنني لست بعد الآن
المرأة نفسها".
"هنا،
على ضفة هذا الطريق
كل شيء يمرُ بسرعة،
حتى أسماء العشّاق!
لا أحد ينتظرني
لا أحدَ ينتظرني
ولا أنتظرُ نفسي.
لا شيء لي
إلا سفرٌ يعيدني إلى الطّائر الذي كنت يوماً،
إلى عصفورٍ يغرّد أغاني غريبة.
ولا شيء
إلا ذكريات رمادِ روحٍ فارغة
وجرحِ طفلٍ مفتوح
ضاع بين النفايات.
وفي ساعات الضوء الأولى
أرى الصباح،
وأتنهد الغدَ الغامض المجهول
الذي ينتظرني.
وبين ومضة عين وأخرى:
أنتبه أنني لست بعد الآن
المرأة نفسها".
لم يعد يهمُّ | شاري غوميتا
"تمرُّ الأيامُ الحارقة
فيشعلُ اللهب، مرةً أخرى،
جسدها، يشعل وجهها،
وفيما يجفُّ جلدها فوق العظام،
تصبح الأحلام بلا جدوى،
والماءُ لا يروي العطش.
أما الثوب الذي ترتدينه
لن تأخذَهُ منك مارثيلا بعد الآن،
لن تطلبَ منكِ أن تعيديه،
ولن تزعجكِ بعد الآن لأنك تستخدمين
أشياءها الشخصيّة.
غير أنّ هذا كله لم يعد يهم.
لن تكوني بعد الآن،
لقد ذهبتِ في طريقٍ مجهول
وغطّت رمال الصحراء خطواتك.
رحيلك
يغرق الحياة في محيط الحزن.
الرحيل-
هذا الجرح الفوضوي الأليم.
حبّ
يا حبُّ،
غالباً أستيقظ وأشعر
أنك في السرير قربي،
أحسُّ بقبلاتك المتخيّلة
وبلمسة يدك تداعب شفتيَّ.
على ذكراك
عشعشت طيور الظل،
وفيما تمر أيامي وتتفيأ
في رمادية الضباب
تلتصق الحياة بجسدي
كمرضٍ عضال.
لا بلسم على هذه الأرض
يشفي من ألم الموت.
مسامات جلدي بدأت تفقد ذاكرة
يديك
وها أنا الآن أجهل هذا الشعور
الذي يلتهب في أعماقي.
يا حبُّ،
في صمتك
يحيا نداء الغروب المظلم،
والوحدةُ
تسكنُ المكان".
"تمرُّ الأيامُ الحارقة
فيشعلُ اللهب، مرةً أخرى،
جسدها، يشعل وجهها،
وفيما يجفُّ جلدها فوق العظام،
تصبح الأحلام بلا جدوى،
والماءُ لا يروي العطش.
أما الثوب الذي ترتدينه
لن تأخذَهُ منك مارثيلا بعد الآن،
لن تطلبَ منكِ أن تعيديه،
ولن تزعجكِ بعد الآن لأنك تستخدمين
أشياءها الشخصيّة.
غير أنّ هذا كله لم يعد يهم.
لن تكوني بعد الآن،
لقد ذهبتِ في طريقٍ مجهول
وغطّت رمال الصحراء خطواتك.
رحيلك
يغرق الحياة في محيط الحزن.
الرحيل-
هذا الجرح الفوضوي الأليم.
حبّ
يا حبُّ،
غالباً أستيقظ وأشعر
أنك في السرير قربي،
أحسُّ بقبلاتك المتخيّلة
وبلمسة يدك تداعب شفتيَّ.
على ذكراك
عشعشت طيور الظل،
وفيما تمر أيامي وتتفيأ
في رمادية الضباب
تلتصق الحياة بجسدي
كمرضٍ عضال.
لا بلسم على هذه الأرض
يشفي من ألم الموت.
مسامات جلدي بدأت تفقد ذاكرة
يديك
وها أنا الآن أجهل هذا الشعور
الذي يلتهب في أعماقي.
يا حبُّ،
في صمتك
يحيا نداء الغروب المظلم،
والوحدةُ
تسكنُ المكان".
وداعات حزينة ودائمة | شاري غوميتا
"وجعُ غيابِكَ
لا أريدُ أن أشاركَ رحيلكَ مع أحد،
لا أريدُ نفضَ الذكريات عني
لا أريد أن أشاركَ طقوس
الضّوء والشّرر.
لا يزال رأسي يجول في
صحراء الارتجاجات الماضيّة
التي تداعبُ حجابَ الحياة.
مفجوعةً،
أعترفُ لك
أنّ دموعي غير مرئيّة.
فلا تلمني لأنّني أطلقتُ الحمام
لكي يعبر الغيومَ الشّريدة،
ولا تقل لي
إنّ الأموات هم الذين يدفنون موتاهم.
جرحي كبيرٌ
ولا شفاءَ له في وردةٍ
أو في شمس جنّةٍ
تملأ هذا الفراع.
خسارةٌ لم يكتبها أي طوفان.
لهذا أبعثُكَ في لحظات
فيغلبني الندم،
راسماً شاطئ قلبي.
مع هذا
ألمي لا يسكن
كمثل ضربة فأسٍ على شجرة،
كاحتراق في ظلّ شموس كثيرة
كفراغٍ جنائزيٍّ في ظلمة أبديّة.
لا أستطيع التنفّس
حنجرتي مربوطةٌ
بدموعِ وداعاتٍ حزينةٍ ودائمة.
آهِ من وجع غيابك!
من وجع رحيلك بين غابات الأحلام
من ألم ألا أتنهدك مرةً أخرى!
الآن
في هذا البرزخ الذي
يتفتت ألماً مريعاً
على بشر يصرخون
شرّاً عظيماً في هذا العالم،
صامتةً،
سأسكن في كلمة وداعٍ
عاصفة.
وبألمٍ مقلق
وأرقٍ عارٍ
وسكينة الظهيرة،
سيبقى اسمك
مقيماً في ذاكرتي القديمة".
"وجعُ غيابِكَ
لا أريدُ أن أشاركَ رحيلكَ مع أحد،
لا أريدُ نفضَ الذكريات عني
لا أريد أن أشاركَ طقوس
الضّوء والشّرر.
لا يزال رأسي يجول في
صحراء الارتجاجات الماضيّة
التي تداعبُ حجابَ الحياة.
مفجوعةً،
أعترفُ لك
أنّ دموعي غير مرئيّة.
فلا تلمني لأنّني أطلقتُ الحمام
لكي يعبر الغيومَ الشّريدة،
ولا تقل لي
إنّ الأموات هم الذين يدفنون موتاهم.
جرحي كبيرٌ
ولا شفاءَ له في وردةٍ
أو في شمس جنّةٍ
تملأ هذا الفراع.
خسارةٌ لم يكتبها أي طوفان.
لهذا أبعثُكَ في لحظات
فيغلبني الندم،
راسماً شاطئ قلبي.
مع هذا
ألمي لا يسكن
كمثل ضربة فأسٍ على شجرة،
كاحتراق في ظلّ شموس كثيرة
كفراغٍ جنائزيٍّ في ظلمة أبديّة.
لا أستطيع التنفّس
حنجرتي مربوطةٌ
بدموعِ وداعاتٍ حزينةٍ ودائمة.
آهِ من وجع غيابك!
من وجع رحيلك بين غابات الأحلام
من ألم ألا أتنهدك مرةً أخرى!
الآن
في هذا البرزخ الذي
يتفتت ألماً مريعاً
على بشر يصرخون
شرّاً عظيماً في هذا العالم،
صامتةً،
سأسكن في كلمة وداعٍ
عاصفة.
وبألمٍ مقلق
وأرقٍ عارٍ
وسكينة الظهيرة،
سيبقى اسمك
مقيماً في ذاكرتي القديمة".
تأخر الوقت طويلًا | فرانسيس فيلييه غريفين
"تمطَّ، فالحياةُ مُنهكةٌ على جانبيك
نائمةً من الفجرِ إلى المساءِ،
جميلةً، مُتعبةً
فلتَنم هي،
أمّا أنتَ، فلتنهض: الحلمُ ينادي ويعبرُ في العتمةِ الهائلة،
وإن تأخّرتَ في تصديقِ ذلك،
لا أدري أيّ دليلٍ عساهُ يتبقّى لك
الحلمُ ينادي ويعبرُ نحو الألوهة.
تخلَّ، ولا تأخذ غيرَ زادٍ،
ومن هذا الحبّ الذي يجعل كلّ خطوةٍ اثنتينِ،
لا تأخذ غيرَ الرّغبة
عجّل! الحلمُ ينادي، ويعبر،
يعبرُ-
ولا ينادي سوى مرّةٍ واحدة.
امشِ في الظلمةِ، اركض!
هل من هاويةٍ تخشاها؟
فلتُعجّل! تأخر الوقتُ كثيرًا
في غفوةِ حبّها، تبسطُ الحياةُ الجميلةُ
ذراعيها الناعمين اللذينِ يعانقانك
– تأخّرَ الوقتُ كثيرًا؛ والحلمُ ينادي ويعبر،
ينادي عبثًا، يعبرُ ويتمنّع".
"تمطَّ، فالحياةُ مُنهكةٌ على جانبيك
نائمةً من الفجرِ إلى المساءِ،
جميلةً، مُتعبةً
فلتَنم هي،
أمّا أنتَ، فلتنهض: الحلمُ ينادي ويعبرُ في العتمةِ الهائلة،
وإن تأخّرتَ في تصديقِ ذلك،
لا أدري أيّ دليلٍ عساهُ يتبقّى لك
الحلمُ ينادي ويعبرُ نحو الألوهة.
تخلَّ، ولا تأخذ غيرَ زادٍ،
ومن هذا الحبّ الذي يجعل كلّ خطوةٍ اثنتينِ،
لا تأخذ غيرَ الرّغبة
عجّل! الحلمُ ينادي، ويعبر،
يعبرُ-
ولا ينادي سوى مرّةٍ واحدة.
امشِ في الظلمةِ، اركض!
هل من هاويةٍ تخشاها؟
فلتُعجّل! تأخر الوقتُ كثيرًا
في غفوةِ حبّها، تبسطُ الحياةُ الجميلةُ
ذراعيها الناعمين اللذينِ يعانقانك
– تأخّرَ الوقتُ كثيرًا؛ والحلمُ ينادي ويعبر،
ينادي عبثًا، يعبرُ ويتمنّع".
صاحبة الجلالة الغيوم | كارين بوي
"انظرْ إلى الغيوم الثقيلة، قممُها العاليةُ البعيدة
ترتفعُ فخورةً بارقةً، بيضاءَ مثل الثلج الأبيض!
بهدوء تنزلق إلى الأمام لكي تموتَ بهدوء في النهاية
وببطء تتحلّلُ إلى زخات من قطرات باردة.
صاحبة الجلالة الغيوم ــ خلال الحياة، خلال الموت
تجري باسمة إلى الأمام في شعاع بارق من الشمس
نقيةً جليةً من غير اضطرابٍ مُعتم في الأثير،
تجري بهدوء فائق، صامتةً بلامبالاة نحو قدرها.
كنتُ أنا التي مُنِحْتُ بهجةَ عيدٍ والتي
بإمكانها أنْ ترفعَني إلى الأعلى، حيث لا تبلغ عجلةُ العوالم،
وكيف أنّ الغضب حولي مثل صخب العواصف يمكن
أن يحملَ إكليلَ أشعة الشمس الذهبية حول قمة رأسي".
"انظرْ إلى الغيوم الثقيلة، قممُها العاليةُ البعيدة
ترتفعُ فخورةً بارقةً، بيضاءَ مثل الثلج الأبيض!
بهدوء تنزلق إلى الأمام لكي تموتَ بهدوء في النهاية
وببطء تتحلّلُ إلى زخات من قطرات باردة.
صاحبة الجلالة الغيوم ــ خلال الحياة، خلال الموت
تجري باسمة إلى الأمام في شعاع بارق من الشمس
نقيةً جليةً من غير اضطرابٍ مُعتم في الأثير،
تجري بهدوء فائق، صامتةً بلامبالاة نحو قدرها.
كنتُ أنا التي مُنِحْتُ بهجةَ عيدٍ والتي
بإمكانها أنْ ترفعَني إلى الأعلى، حيث لا تبلغ عجلةُ العوالم،
وكيف أنّ الغضب حولي مثل صخب العواصف يمكن
أن يحملَ إكليلَ أشعة الشمس الذهبية حول قمة رأسي".
عندما يرحل الحبّ | فورتيسا لاتيفي
"عندما يهجرني الحب
أصبح متهورة،
فساتين قصيرة، بلوفرات طويلة،
أحمر شفاه فاقع الحمرة، إنذار يومض ليلًا
لكن لا أحد ينتبه،
ينتهي به الأمر على ياقة قميص شاب ما
على أية حال.
أجرح نفسي -فقط- لأثبت أني أستطيع
أدخن سجائر لا أرغبها،
أشرب خمرًا في زجاجات بلاستيكية
أسقط في النوم صارخة في وجه الحب:
انظر، لست وحدك من يمكنه تدميري
انظر، بإمكاني فعلها بنفسي".
"عندما يهجرني الحب
أصبح متهورة،
فساتين قصيرة، بلوفرات طويلة،
أحمر شفاه فاقع الحمرة، إنذار يومض ليلًا
لكن لا أحد ينتبه،
ينتهي به الأمر على ياقة قميص شاب ما
على أية حال.
أجرح نفسي -فقط- لأثبت أني أستطيع
أدخن سجائر لا أرغبها،
أشرب خمرًا في زجاجات بلاستيكية
أسقط في النوم صارخة في وجه الحب:
انظر، لست وحدك من يمكنه تدميري
انظر، بإمكاني فعلها بنفسي".
نشيد إلى الحبّ | ماريّا ميرسيديس كارّانسا
"مساء ما لن تنساه أبدًا
سيأتي إلى بيتك ويجلس على المائدة
شيئًا فشيئا سيكون له مكان في كل غرفة
ستنطبع بصماته على الحوائط والأثاث
سيبعثر سريرك ويحفر حفرة في وسادتك
الكتب في مكتبتك، نسيج السنوات الجميل،
ستتشكل حسب ذوقه وستشبهه
ستغيّر الصور أماكنها
ستراقب عينان أخريان عاداتك
وذهابك وإيابك بين الحوائط والأحضان
ستختلف كل ضوضاء وكل رائحة
في مساء ما لن تنساه أبدًا
ذلك الذي قلب بيتك رأسا على عقبٍ وسكن أشياءك
سيخرج من الباب دون أن يقول وداعًا.
عليك أن ترتب بيتك من جديد،
أن تعيد وضع قطع الأثاث مكانها، أن تنظّف الحوائط،
أن تغيّر الأقفال، وتكسر البراويز،
أن تكنس كل شيء وتستمر في الحياة".
"مساء ما لن تنساه أبدًا
سيأتي إلى بيتك ويجلس على المائدة
شيئًا فشيئا سيكون له مكان في كل غرفة
ستنطبع بصماته على الحوائط والأثاث
سيبعثر سريرك ويحفر حفرة في وسادتك
الكتب في مكتبتك، نسيج السنوات الجميل،
ستتشكل حسب ذوقه وستشبهه
ستغيّر الصور أماكنها
ستراقب عينان أخريان عاداتك
وذهابك وإيابك بين الحوائط والأحضان
ستختلف كل ضوضاء وكل رائحة
في مساء ما لن تنساه أبدًا
ذلك الذي قلب بيتك رأسا على عقبٍ وسكن أشياءك
سيخرج من الباب دون أن يقول وداعًا.
عليك أن ترتب بيتك من جديد،
أن تعيد وضع قطع الأثاث مكانها، أن تنظّف الحوائط،
أن تغيّر الأقفال، وتكسر البراويز،
أن تكنس كل شيء وتستمر في الحياة".
غبطةٌ ساذجة | بيير باولو بازوليني
"تهوي الغيومُ براقةً
في مستنقعات الزّرقة المستعرة
والغصونُ تمّحي في الشمس.
هذا هو الوقتُ الذي فيه أضحك، وفيه أبكي،
هذا هو الوقتُ الذي أنكبُّ فيه على النُّعمى،
هذا هو الوقتُ الذي فيه أفرح،
هذا هو الوقتُ الذي أطوف فيه الحقولَ،
هذا هو الوقتُ الذي أتأمّلُ فيه السماوات..
أتراني صرخت؟ أوَلم يخب الصدى؟
أوَليست صرختي أبعدَ
من الغيوم؟ ألم يكن في مُكنتي أن أخنقَ
غبطتي الساذجة، والشموس؟".
"تهوي الغيومُ براقةً
في مستنقعات الزّرقة المستعرة
والغصونُ تمّحي في الشمس.
هذا هو الوقتُ الذي فيه أضحك، وفيه أبكي،
هذا هو الوقتُ الذي أنكبُّ فيه على النُّعمى،
هذا هو الوقتُ الذي فيه أفرح،
هذا هو الوقتُ الذي أطوف فيه الحقولَ،
هذا هو الوقتُ الذي أتأمّلُ فيه السماوات..
أتراني صرخت؟ أوَلم يخب الصدى؟
أوَليست صرختي أبعدَ
من الغيوم؟ ألم يكن في مُكنتي أن أخنقَ
غبطتي الساذجة، والشموس؟".
القلب تبدّل | بيير باولو بازوليني
"في غرفتي دهشاتُ نخیل.
السريرُ الناصع اللامرتّب،
وكراساتي البريئة: إنه حضورُ
البهجة الحسّيّة في داخلي، والتي هي
هذه الحياة التي تحيا وحيدةً.
ثمّ هذه العصافير التي تتبعثرُ
كفراشاتٍ مُرتبكة؛ والأرض، أمام الشمس،
حياديةٌ ووالهة..
ومن بين الكروم المستعِرة بالشمس
وملاطِ البيوتِ الملتهب،
تجيءُ إرناناتُ ناقوسٍ هائجة.
هأنذَه في غرفتي،
مع وجه صبيٍّ، فمُراهقٍ،
فرجُلٍ الآنَ. لكن من حولي ثابتٌ الصمتُ
وبياضُ الجدرانِ الساطعُ والأمواهُ ثابتةٌ
لا تتبدّل؛ من آلافِ السنين
يهبطُ على العالمِ الليلُ نفسه. ولكنّ القلبَ
تبدّل؛ إن هي إلّا ليالٍ معدوداتٌ
ويتفسّخُ كلُّ هذا الضياء الذي
يعيدُ من السماء إشعال الحقول، وألفُ قمرٍ
لن تكفي لإيهامي بأنّ هذا الزّمن
هو حقًّا زمني. قوسٌ وجيزةٌ هي
العلامةُ التي يضعها القمرُ في السماء. أديرُ رأسي
فأراه متحدّرًا، ثابتًا، کشيءٍ
غير ذي وجودٍ في الضياء الواهن".
"في غرفتي دهشاتُ نخیل.
السريرُ الناصع اللامرتّب،
وكراساتي البريئة: إنه حضورُ
البهجة الحسّيّة في داخلي، والتي هي
هذه الحياة التي تحيا وحيدةً.
ثمّ هذه العصافير التي تتبعثرُ
كفراشاتٍ مُرتبكة؛ والأرض، أمام الشمس،
حياديةٌ ووالهة..
ومن بين الكروم المستعِرة بالشمس
وملاطِ البيوتِ الملتهب،
تجيءُ إرناناتُ ناقوسٍ هائجة.
هأنذَه في غرفتي،
مع وجه صبيٍّ، فمُراهقٍ،
فرجُلٍ الآنَ. لكن من حولي ثابتٌ الصمتُ
وبياضُ الجدرانِ الساطعُ والأمواهُ ثابتةٌ
لا تتبدّل؛ من آلافِ السنين
يهبطُ على العالمِ الليلُ نفسه. ولكنّ القلبَ
تبدّل؛ إن هي إلّا ليالٍ معدوداتٌ
ويتفسّخُ كلُّ هذا الضياء الذي
يعيدُ من السماء إشعال الحقول، وألفُ قمرٍ
لن تكفي لإيهامي بأنّ هذا الزّمن
هو حقًّا زمني. قوسٌ وجيزةٌ هي
العلامةُ التي يضعها القمرُ في السماء. أديرُ رأسي
فأراه متحدّرًا، ثابتًا، کشيءٍ
غير ذي وجودٍ في الضياء الواهن".
أين أنتَ يا حُبّي | بيير باولو بازوليني
"حُبّي يا حُبّي،
أين أنت يا حُبّي،
أفي الجفونِ أنتَ يا حبُّ،
أم في الأقدامِ، أم في الشِّعر؟
حُبّي يا حُبّي،
أأنت يا حبُّ في الصدرِ
حيثُ الحريرُ
غمامةٌ تتأوّه؟
آهِ طوبى للقُبّرة
التي تصدحُ جذلى
في تلك العيون التي لا ترى
الحبَّ الذي يشعِلُها".
"حُبّي يا حُبّي،
أين أنت يا حُبّي،
أفي الجفونِ أنتَ يا حبُّ،
أم في الأقدامِ، أم في الشِّعر؟
حُبّي يا حُبّي،
أأنت يا حبُّ في الصدرِ
حيثُ الحريرُ
غمامةٌ تتأوّه؟
آهِ طوبى للقُبّرة
التي تصدحُ جذلى
في تلك العيون التي لا ترى
الحبَّ الذي يشعِلُها".
جسدٌ وسماء | بيير باولو بازوليني
"أوه، أيّها الحبُّ الأموميُّ،
الموجع المبرِّح،
في ذهبِ الأجساد المغزوّة
بأسرار البطون.
أيّتها الحركات الأثيرةُ
اللاواعيةُ بالعطر الفاحشِ
الذي يضحكُ
في الجوارحِ الطاهرة.
یا برقَ الشِّعر
الفادح.. یا کسلَ
النظرات العنيف...
يا إصغاءاتٍ خائنة..
مُتلفًا بكاءاتٍ
فائقة العذوبة أعودُ إلى بيتي
والجسد ملتهبٌ
بابتسامات متلألئة.
ثمّ ها أنا أُجنُّ
في قلب الليل المعهود
بعد ألف ليلةٍ أخرى
من هذا اللهيب المدنّس".
"أوه، أيّها الحبُّ الأموميُّ،
الموجع المبرِّح،
في ذهبِ الأجساد المغزوّة
بأسرار البطون.
أيّتها الحركات الأثيرةُ
اللاواعيةُ بالعطر الفاحشِ
الذي يضحكُ
في الجوارحِ الطاهرة.
یا برقَ الشِّعر
الفادح.. یا کسلَ
النظرات العنيف...
يا إصغاءاتٍ خائنة..
مُتلفًا بكاءاتٍ
فائقة العذوبة أعودُ إلى بيتي
والجسد ملتهبٌ
بابتسامات متلألئة.
ثمّ ها أنا أُجنُّ
في قلب الليل المعهود
بعد ألف ليلةٍ أخرى
من هذا اللهيب المدنّس".
أحيانًا حين تمطر | جينا ملوف
"أحيانًا حين تمطرُ
اتبسم لي
وأستحضرُ لحظات الطفولة
حين كنتُ أجالسُني
وأتساءلُ: ما حاجة الناس للثياب؟
أحياناً حين تمطرُ
أستحضرُ اللحظات
حين كنتُ أرقبُ الماعز
تعدو هاربةً من المطر
بينما تبدو الخرافُ مبتهجة به.
أحيانًا حين تمطرُ
أستحضرُ اللحظات
حين كنا ننزع ثيابنا
ونحمل زينا المدرسي وكُتبُنا في صرارٍ صغيرةٍ
على رؤوسنا
ونعبر النهر صوب المدرسة.
أحيانًا حين تمطرُ
أتذكّر تلك اللحظات
حين كانت تمطرُ لساعاتٍ بغزارة
لتملأ برميلنا
لكي نتوقف عن الذهاب لجلبِ الماء
من النهر ليومٍ أو ليومين.
أحيانًا حين تمطرُ
يهطلُ بغزارة دون توقُّف.
يحضرني أناسٌ
لا وجهة لديهم للذهاب
ولا مأوى
ولا زاداً يأكلوه
إلّا من ماء المطر ليرتوون.
أحيانًا حين تمطرُ
تمطر لأيامٍ بغزارة
أتذكَّر الأمهات
اللواتي يلدن في مخيَّمات عشوائية
تحت خيام من البلاستيك
وتحت رحمة رياح باردة وعاتية.
أحيانًا حين تمطرُ
أستحضرْ مهاجرين يبحثون عن عمل
في مدنٍ كبرى
يتنصّلون من عربات الشرطة في المطر
علّ الظلام يحلّ
كي يجدوا ركنًا مخضّلًا يختبئون فيه.
أحيانًا حين تمطرُ
تمطر بغزارة شديدة وينزل البَرَد،
يحضرني سجناء المؤبد
في جميع سجون الدنيا
هل يا ترى ما زالوا يحبون
رؤية قوس قزح بعد المطر!!
أحيانًا حين تمطرُ
وحبّات البَرَد تنهال على العُشب
لا أستطيع إلا أن أراها كابتسامات
ابتساماتٍ كثيرةٍ لأصدقاءٍ مبتهجين
وأتمنى لو كل امرئٍ غيري
لديه وجه مبتسم".
"أحيانًا حين تمطرُ
اتبسم لي
وأستحضرُ لحظات الطفولة
حين كنتُ أجالسُني
وأتساءلُ: ما حاجة الناس للثياب؟
أحياناً حين تمطرُ
أستحضرُ اللحظات
حين كنتُ أرقبُ الماعز
تعدو هاربةً من المطر
بينما تبدو الخرافُ مبتهجة به.
أحيانًا حين تمطرُ
أستحضرُ اللحظات
حين كنا ننزع ثيابنا
ونحمل زينا المدرسي وكُتبُنا في صرارٍ صغيرةٍ
على رؤوسنا
ونعبر النهر صوب المدرسة.
أحيانًا حين تمطرُ
أتذكّر تلك اللحظات
حين كانت تمطرُ لساعاتٍ بغزارة
لتملأ برميلنا
لكي نتوقف عن الذهاب لجلبِ الماء
من النهر ليومٍ أو ليومين.
أحيانًا حين تمطرُ
يهطلُ بغزارة دون توقُّف.
يحضرني أناسٌ
لا وجهة لديهم للذهاب
ولا مأوى
ولا زاداً يأكلوه
إلّا من ماء المطر ليرتوون.
أحيانًا حين تمطرُ
تمطر لأيامٍ بغزارة
أتذكَّر الأمهات
اللواتي يلدن في مخيَّمات عشوائية
تحت خيام من البلاستيك
وتحت رحمة رياح باردة وعاتية.
أحيانًا حين تمطرُ
أستحضرْ مهاجرين يبحثون عن عمل
في مدنٍ كبرى
يتنصّلون من عربات الشرطة في المطر
علّ الظلام يحلّ
كي يجدوا ركنًا مخضّلًا يختبئون فيه.
أحيانًا حين تمطرُ
تمطر بغزارة شديدة وينزل البَرَد،
يحضرني سجناء المؤبد
في جميع سجون الدنيا
هل يا ترى ما زالوا يحبون
رؤية قوس قزح بعد المطر!!
أحيانًا حين تمطرُ
وحبّات البَرَد تنهال على العُشب
لا أستطيع إلا أن أراها كابتسامات
ابتساماتٍ كثيرةٍ لأصدقاءٍ مبتهجين
وأتمنى لو كل امرئٍ غيري
لديه وجه مبتسم".
يومًا ما ستستريحُ قلوبنا | أليكسندر بوزي
"يومًا ما سيتوقّف
بحثنا المحموم
يومًا ما، نعم،
ستستريحُ قلوبنا
وترقد مطمئنة.
أحيانًا،
بل في غالب الأحيان،
أشعر تقريبًا بالهدوء
ينساب في حواسي بنعومة،
ولا أسمع إلا حفيف
الأوراق الميتة قربي
وأشعر بالراحة والانسجام معها
رغم أنني أشاهد
الأغصان الرمادية
تتأرجح جيئة وذهابًا،
ونوعًا ما أعرف
على نحو مبهم فحسب
أن الريح وقحةٌ وباردة".
"يومًا ما سيتوقّف
بحثنا المحموم
يومًا ما، نعم،
ستستريحُ قلوبنا
وترقد مطمئنة.
أحيانًا،
بل في غالب الأحيان،
أشعر تقريبًا بالهدوء
ينساب في حواسي بنعومة،
ولا أسمع إلا حفيف
الأوراق الميتة قربي
وأشعر بالراحة والانسجام معها
رغم أنني أشاهد
الأغصان الرمادية
تتأرجح جيئة وذهابًا،
ونوعًا ما أعرف
على نحو مبهم فحسب
أن الريح وقحةٌ وباردة".
طمأنينة | أليكسندر بوزي
"إذا كان الجو مظلمًا أو مضاءً
إذا كان هناك ألم أو راحة
إذا كان هناك خطأ أو صواب
فإن هذا من أجل الأفضل.
لا بد أن خيرًا ما
ينتظرنا في مكان ما،
وأحيانًا يجب أن تتوقف المتعة والألم عن التعاقب
وإلا فإن حياتنا ستكون بلا طائل".
"إذا كان الجو مظلمًا أو مضاءً
إذا كان هناك ألم أو راحة
إذا كان هناك خطأ أو صواب
فإن هذا من أجل الأفضل.
لا بد أن خيرًا ما
ينتظرنا في مكان ما،
وأحيانًا يجب أن تتوقف المتعة والألم عن التعاقب
وإلا فإن حياتنا ستكون بلا طائل".
بهاء قطرة الندى | أليكسندر بوزي
"ثمة بهاءٌ في قطرة ندى
لا يتوهج إلا لمدة ساعة
أعظم من مجد ملوك الأرض الكبار
في أوج قوتهم.
ثمة عذوبة في تغريدة واحدة
تخرج من حنجرة طائر بري،
عشوائيًا في أعماق الغابة المنعزلة
أكثر مما تحتويه جميع أناشيد الشعراء
التي سبق أن كُتبت.
لكن الرجال، نعم،
يتذكرون أسماء القياصرة
وينسون بهاء قطرة الندى
يمدحون ملحمة هوميروس،
ويتركون أنشودة
القبرة تسقط غير مسموعة
من الزرقة".
"ثمة بهاءٌ في قطرة ندى
لا يتوهج إلا لمدة ساعة
أعظم من مجد ملوك الأرض الكبار
في أوج قوتهم.
ثمة عذوبة في تغريدة واحدة
تخرج من حنجرة طائر بري،
عشوائيًا في أعماق الغابة المنعزلة
أكثر مما تحتويه جميع أناشيد الشعراء
التي سبق أن كُتبت.
لكن الرجال، نعم،
يتذكرون أسماء القياصرة
وينسون بهاء قطرة الندى
يمدحون ملحمة هوميروس،
ويتركون أنشودة
القبرة تسقط غير مسموعة
من الزرقة".
أنتِ الحب والجمال والأحلام | أليكسندر بوزي
"تأملتُ جمال الوردة
أصغيتُ إلى موسيقى الطائر
منحتُ صوتًا لمتعتي
سعيتُ وراء أشكال تأتي في الحلم
ومددتُ يدي باحثًا ومتلهفًا
كي أشبكهما فارغتين على صدري.
أنتِ كل ما أسعى إليه
أنتِ الحب والجمال والأحلام
ولقد وقفتِ معي
في السرّاء والضراء،
صادقةً وصامتةً رغم إهمالي".
"تأملتُ جمال الوردة
أصغيتُ إلى موسيقى الطائر
منحتُ صوتًا لمتعتي
سعيتُ وراء أشكال تأتي في الحلم
ومددتُ يدي باحثًا ومتلهفًا
كي أشبكهما فارغتين على صدري.
أنتِ كل ما أسعى إليه
أنتِ الحب والجمال والأحلام
ولقد وقفتِ معي
في السرّاء والضراء،
صادقةً وصامتةً رغم إهمالي".