Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
لأنّه لا شيء ثابت | جيمس بالدوين

"ولأنّه لا شيء ثابت للأبد
ليس ثابتًا
الأرض تتحرّك دائمًا
يتغيّر الضوء باستمرار
لا يتوقّف البحر عن صقل الصخور
الأجيال في تعاقبٍ مستمرّ
ونحن مسئولون عنهم
لأنّنا الشهود الوحيدون لديهم
البحر يرتفع، ويسقط الضوء
يلتصق العشاق ببعضهم البعض
والأطفال يتمسّكون بنا
وفي اللحظة التي نتوقّف فيها عن الإمساك ببعضنا البعض
تلك اللحظة التي نكسر الثقة فيها بيننا!
البحر يبتلعنا وينطفئ النور".
من رسائل فريدا كاهلو إلى زوجها دييغو ريبيرا

"حبيبي دييغو:
مرآة الليل
عيناك الخضراوتان تنغرزان كالخنجر في لحمي. الأمواج تتلاطم بين أيدينا.
أنت بأكملك في فضاءٍ مليء بالأصوات- في الظل وفي الضوء. كان اسمك المصباغ الذي يلتقط اللون. أنا حامل اللون الذي يعطي اللون.
أنت كل تراكيب الأرقام. الحياة. رغبتي تتمثل في فهم خطوط حركة الظلال. أنت تحققها وأنا أتلقى. تسافر كلماتك عبر الفضاء بأكمله وتصل إلى خلاياي التي هي نجومي ثم تذهب إلى خلاياك التي هي ضوئي".
ساعة البيت | روبرت بنسكي

"الآن ضوءُ المطبخِ العسلي الشاحب
يحترقُ من نافذة بالطابق العلوي.
ثم القمر ضوء نهار مثل اللبن،
السماءُ تشرخها خطوطُ الهاتفِ. منازل مرصوصة
صبورة كالبقر.

رواشن وجملونات في شارع يقطنه المهاجرون
في مدينةٍ صغيرةٍ، والأصيلُ الذي أرهقته الرياحُ
يتلاشى في ظلالِ الليلِ.

مئاتٌ من المرات
شعرتُ بهذا الشعورِ في هذه الأحياءِ
بأسطحِها ومزاريبها في هذه الساعة.
المستأجر يمشي من الحافلةِ إلى المنزلِ
يحملُ حقيبتَه المترهلة. ربما متجرٌ
مرئيٌ عند الزاوية وضوء نيون يومض في الغسقِ.
ضبابُ طبيخِ المعكرونة يكسو زجاج النوافذ.

شعورٌ حذرٌ، مغرٍ كالموسيقى، وجيز
كما الغسق، المِرآة المنسية
تعكس نفس الضوءِ الرمادي
لعشرات السنين، ظلال
السقوف والعمدان، والثلج المتوهج
كأنه شعاب مرجاني يواكب الرصيف.

إذا كنتُ أجوفَ بداخلي أو مثقلًا بالشوق فلا فرق:
ألواح جدران البيوت، إطارات خشب التنوب،
والجص المصنوع بشعر الخيل، والطوب الطيني
في ضوء معين، كل هذا لا يعد شيئًا، ولكنها موحية
تسترجع ساعاتٍ مضت،
وفي هذه الساعةِ من المساء
تلمسني هنا، آخر رماح الضوءِ
وهي تشعل نارًا فضيةً في غبارِ السندرةِ".
Ellen Davidzon
العيش وحيدًا | آهن دو هيون

"سأحبّ عزلة تلك الغيمة الجالسة على التلّ بالرغم من أنه لا تعجبني شواربها البيضاء التي تبدو مثل عنزة تأكل العشب
بالرغم من شكاوى الراكبين في الطائرات المقاتلة النفاثة، إذ تأكلها الغيمة كالحلوى.

أحب كرمها لأنها تملأ كأس البحيرة الفارغ
أحب ركلها لأضلاع التلّ حين تريد المغادرة
تلك الغيمة لا تريد أن تترك اسمها في قائمة الزوّار
وفوق ذلك لا تراجع الرصيد في الصندوق لكونها ليست رئيسًا ولا رجل دين
انظر إليها تراقبُ مالك الحزين كيف يصنع الهواء حتى يترك الشفق مكانه للسماء، هكذا هي، فقط تراقب عمله.
أنا لم أتمكن من البكاء وحيدًا
لم أتمكن من الكشف عن نفسي
لم أتمكن من الموت وحيدًا
أنا فقط أحب عزلة تلك الغيمة".
أولًا تكون الوحدة | داريو خاراميو أجوديلو

"أولًا تكون الوحدة
في الأحشاء وفي مركز الروح
هذا هو جوهر الأمر، والمعلومة الأساسية، واليقين الوحيد
أن لا غير أنفاسك تصاحبك،
وأنك دائمًا سترقص مع ظلك،
أن هذا الظلام هو أنت.
لا ينبغي لقلبك، هذه الثمرة الحائرة، أن يتفتح على مصيرك الوحيد
دعه ينتظر بلا أمل
فالحب هدية ستأتي يومًا وحدها
لكن أولًا تكون الوحدة
وتكون وحدك
وحدك مع خطيئتك الأولى، مع ذاتك.
وربما ليلة ما في التاسعة
يظهر الحب فينفجر كل شيء
ويضيء شيء ما في داخلك
فتصبح آخر، أسعد وأقل مرارة.
لكن لا تنس
خاصة وقتها
حين يأتي الحب ويحرق كل شيء
أنه أولًا ودائمًا تكون الوحدة
ومن ثم لا شيء.
وبعد ذلك،
إن كان سيأتي،
يكون الحب".
لا أستطيع ادعاء الإهتمام | توفا ديتلفسون

"لا أستطيع:
الطبخ
اعتمار قبعة
مواساة الناس
التزين بالحلي
ترتيب الزهور
تذكر المواعيد
شكر المانحين على هداياهم
منح البخشيش اللازم
التمسك برجل
ادعاء الاهتمام
في اجتماعات الأهل والمعلمين.

لا أستطيع الكفّ عن:
التدخين
شرب الكحول
أكل الشكولاه
سرقة المظلات
نسيان تذكر أعياد الميلاد
وتنظيف أظافري
قول ما يودّ الناس سماعه
البوح بالأسرار
حب أماكن غريبة
وأشخاص مضطربين نفسيًا.

أستطيع البقاء وحيدة
غسل الأطباق
قراءة الكتب
تركيب الجمل
الإصغاء
والشعور بالسعادة
من دون الإحساس بالذنب".
فنّ الفتاة السوداء | جميلة وُدْس

"القصائدُ ترهاتٌ ما لم تكن نظّارات، شايًا بالعسل
والليمون، أو زجاجةَ ماء ساخن على البطن. أريد
قصائد تفخر بها جدّتي أمام النساء في الكنيسة.
أريد كلمات من البرتقال والبطاطا منقوعة في القدر
إلى أن تتقشّر تمامًا، كلمات تحرق اللسان،
كلمات عليها تخفيضات: اثنتان لقاء واحدة،
كلمات تبقي قدميّ جافّتين،
أريد أن أمسك قصيدة بقبضتي داخل الحارة في حال اضطررت لاستخدامها،
أريد قصيدة للشاب في موقف الباص، أوه لا تستطيعين
أن تتكلمي ماما؟ كلمات تجعل الجسدَ داخل جسدي
أوضح،
كلمات كي أعلّم أختي كيف تخمّر العلاج في فمها،
كلمات كي ينمو شَعر ماما من جديد، كلمات لترتيب المطبخ.
لا أريد أن أكتب القصائد ما لم تكن كتيّب تعليمات، أو بطاقة باص، أو زبدة شيا دافئة على المرفقين، ماء، تدليكًا بالأصابع
لفروة الرأس،
عصا مكنسة تُستعمل أحيانًا للتنظيف وأحيانًا
للتحليق
أترون، يجب أن تناسبك القصيدة، القصيدة التي
لا تناسبك ليست تلك التي تلزمك. الذنب
ليس ذنبك، لست المخطئ على الإطلاق، بل هم،
لا بأس، اشطبها، تجاهلها، اقلب الصفحةَ".
أزرق | أوليف سنيور

"لم أعرف أبدًا أنّ الأزرق أغنيةٌ تُغنّى
كلّا لم أعرف. اعتقدتُ أنّ الأزرق كان شيئًا ما
يُبتلع، غصّةً، حزنًا، ألمًا
انفصالًا عن الجميع، ستارةً،
خواءً، اختفاءً. اعتقدتُ أنّني
الشخص الوحيد الذي يعرف معنى الأزرق.
كنتُ يافعةً جدًا حينها، شاحبة، باهتة، لكن
لونًا فريدًا لا يُستخلَص من النيلة
ظننتُ أنّ الأزرق كان صوتًا منفردًا، نوتةً واحدةً فقط
مرتدةً عن مفتاح بيانو، نقرًا مزعجًا بالأصابع
الأزرق كان بالنسبة لي
عزفًا منفردًا، لعبة سوليتير، استياءً.

الأزرق يشبه الوقوفَ على المضيق
بين المحيطات، العثورَ على فردة حذاءٍ بالٍ
على شاطئ مهجور. الأزرق لم يكن أنا وأنتَ،
بل أنا أو أنتَ. التهرّبُ هو معنى "الإخلاص".

الأزرق كان الذي بين – بين، لحظةَ التغيير تلك
لحظة الانقلاب الشمسيّ، حيث تخاف أن تسقط
بين العوالم، في تلك الشقوق الزرق، أن تضيع
في الوديان والأخاديد، الانهيارِ الثلجيّ، انقضاءِ الألفيّة.

الأزرق ليس ثيابك التي ترتديها يوميًّا:
الجينز الأزرق. كلّا. الأزرق هو غطاء
للموتى اليافعين، وللمتواضعين: الراهبات
مريم العذراء، الذين لم يلمسهم أحدٌ،
الحياة التي لا يمكن لمسها، التي تودّ الفرار منها. لكن كيف؟
والسماء زرقاءُ لا يمكن الوصول إليها
والبحرُ أزرقُ لا يمكن التنبؤ به
ملطخٌ فقط بقطعان الغيوم،
وبالزبد الذي يشبه الوعود الخائبة.

هل ترى الآن الدخان الأزرق المتصاعد من النيران الصباحيّة
لمواقد الجبال، إشارةً وجيزةً
للأخ الذي ستنطلق لملاقاته، وإذ بحلقة دخان آخرَ
تحييك عوضًا عنه "مي نو سن، يو نو كوم"*
ستعود إلى الهضاب الزرق الجوفاء
إلى المساءاتِ الظليلة، إلى الإيقاع المتباطئ للنبض
وضربات القلب، منتظرًا أن يناديك عابرٌ
بأشدّ الكلمات حزنًا زرقةً تناقضًا
في الكون: تصبح على خير".
__________
*منطقة سياحية وعرة.
عمّا أكون | راؤول غوميس خاتين

"في هذا الجسد
الذي يحلُّ فيه ليلُ الحياة
أعيش أنا
بطنٌ ليّنٌ ورأسٌ أصلع
أسنان قليلة
وأنا في الداخل
كمُدان
أنا في الداخل عاشق
وعجوز
أُفسّر ألمي بالشّعر
والنتيجة مؤلمة بشكل خاص
أصوات تعلن: ها هي كآباتك مقبلةٌ
أصوات منكسرة: لقد مرّت أيامُك.
الشّعر هو الرفيق الوحيد
اعتد سكاكينه،
فهو الوحيد".
‏Josh Tonsfeldt
يا نجمة، يا عذبةً لمرّتين | ديريك والكوت

"لو حصلَ، وتلاشيتِ من بينِ
الأنوارِ، انسحبتِ وخبوتِ
إلى مسافتِنا المؤاتيةِ
المحتومةِ، مثلَ قمَرٍ تركَ
كلَّ اللّيلِ لأوراقِ الشَّجَرِ، هل تبعثين 
بهجةَ هذا المنزلِ دونَ أن يراكِ أحدٌ؛
يا نجمةً، يا عذبةً لمرَّتينِ، حينَ جئتِ
مبكرةً جدًّا لأجلِ الشّفقِ، وحينَ 
تأخرتِ في الفجرِ، فليرشِدْ لهبَكِ 
الشّاحبَ أسوأَ ما فينَا
وعبرَ فوضانا
بشغفِ يومٍ
عاديٍّ بسيطٍ".
أغنيّة عُرس في موسم أمطار | ديريك والكوت

"يأتي معَ أوّلِ القطراتِ التي تُرقِّشُ الإسمنتَ السّاخنِ،
الأشكالُ المدوّرةُ في البركةِ، مع المدى 
المتسّعِ والمنعشِ، يأتي كمَطرٍ يخبِّئُ قصائدَ ريفيّة،
مع قفزةِ الحمامةِ إلى الأعلى، مع مالكٍ الحزينِ
يسرعُ في خطوتِهِ المتهوّرةِ؛ يرى شراعًا
يختفي في الضّبابِ والشمسُ تمتنعُ وتنزوي
في رُكامةِ الغيْمِ، تلكَ السُّحبُ الضَّخمةُ
تنانيرُ الشّاشِ، شباكُ الصيدِ للمطرِ مثلُ فلاشاتِ الكاميرا
لسجلّ البرقِ وهزيمِ الرَّعدِ
لرماحِ الرّذاذِ عندما تشرعُ بالمسيرِ.
 ‏
ولكنْ لا شيءَ يمكنُ أن يساويَ الانهمارَ
في حضرةِ الآخرِ، حضرةُ الحبيبِ الخالدِ
الذي سلطانُه المطرُ، وأجواؤُهُ الظُّلمةُ المعطّرةُ
للرّدهةِ، في المطبخِ، عند سكاكينِ البرقِ. لكنْ، آهٍ، 
عندما تهزُّ العاصفةُ المتفجرةُ سقفَ السّماءِ
ويقتربُ جسدُها أكثرَ مثلَ مركبٍ يلتوي
في داخلِك، مرفَؤُها، ممرُّها، كلُّها المذهلةُ،
أضلاعُها تمسحُ على أضلاعِك، آهٍ، في يومِ زفافِك
تتلاشى لافتاتُ القلقِ من الغيمِ وتمرُّ العاصفةُ بعيدًا".
صلاةٌ من أجل البقاء | أودري لورد

"لأولئك منّا
الَّذين يعيشون على الشَّاطئِ
الَّذين يقفون على الحوافِّ الثابتةِ للقرار
وحيدينَ وحاسمينَ
لأولئك منّا الَّذين لا ينعمون
بالأحلام المارقة للاختيارات
الِّذين يُحبون عند ردهات الأبواب القادمة الذاهبة
في السَّاعات بين فَجْرٍ وآخرَ
يبحثون إلى الدَّاخل وإلى الخارج
قبل وبعد في آنٍ واحدٍ
يبحثون عن حاضرٍ يمكن أن يُولدَ منه
المستقبل
مثل خُبزةٍ في أفواهِ أطفالنا
لذلك أحلامُهم لن تعكسَ موتَنا
لأولئك منّا
الذين كانوا مدموغين بالخوفِ
مثلَ خطٍّ خافتٍ في وسط جبيننا
يتعلَّمونَ أن يخافوا منذُ حليبِ أمهاتِنا
وعن طريق هذا السَّلاح
هذا الوهمُ بأن يعثروا على سُبُل السَّلامةِ
هذا الوهمُ الثقيلُ الَّذي يأملُ في إسكاتِنا
لكلِّ واحدٍ منّا
هذه اللحظةُ وهذا الانتصارُ
لم يكنِ المقصودُ لنا البقاء على قيدِ الحياةِ.

عندمَا تُشرق الشَّمسُ نحنُ خائفون
قد لا تبقَى
عندمَا تغربُ الشَّمسُ نحنُ خائفون
قد لا تُشرق في الصّباحِ
عندما تكونُ بطونُنا ممتلئةً نحنُ خائفون
قد نُصابُ بعُسْرِ الهضمِ
عندمَا تكون بطوننا فارغةً نحنُ خائفون
قد لا نأكلُ مرةً أخرَى
عندما نقع في الغرامِ نحن خائفون
قد يتلاشى الحُبُّ
عندما نكون وحدَنا نحن خائفون
قد لا يعودُ الحبُّ أبدًا
عندما نتكلَّمُ نحن خائفون
قد لا تكونُ كلماتُنا مسموعةً
قد لا يُرحَّبُ بها
ولكنْ عندمَا نكونُ صامتين
نحن لا نزالُ خائفين
لذلكَ فَمِنَ الأفضلِ أن نتحدَّثَ
نتذّكرَ
لم يكنِ المقصودُ لنَا البقاءَ على قيدِ الحياة".
Jules Joseph Lefebvre
أنتَ يا من يزيل الألم | غلوريا فويرتيس

"ربنا الموجود على الأرض،
الذي أشعر به في وخز إبرة الصنوبر،
في قميص العامل الأزرق،
في الطفلة المنهمكة بتطريزها
وهي تلف الخيط حول إصبعها،
ربنا الموجود معنا على الأرض
في الأخدود
في البستان
في المنجم
في الميناء
في السينما
في عيادة الطبيب.
ربنا الموجود على الأرض،
ربنا الذي في المدرسة العامة
وفي متجر الخضار
وفي الجوعى
وفي الشاعر
ولكن أبدًا لست في اللص،
ربنا الموجود على الأرض،
في رجل عجوز يقرأ على مقعد حديقة في برادو
ويرمي الخبز للحمام،
ربنا الموجود على الأرض،
في السيجارة، في القبلة،
في كوز الذرة، في صدور
كل الإناس الطيبين،
أيها الرب الذي يعيش في أي مكان
الذي يخترق كل الفراغات،
أنت يا من يزيل الألم، أنت يا من معنا على الأرض
هنا معنا في هذه الأرض أو في السماوات".
لمن هذه الأرض؟ | خوان دومينغو أغيلار

"لا أُريد أن أصير ذلك الرجل
الذي يرى أزواجًا في الشارع
ويشعر برغبة في الضغط على الزناد

لا أُريد
لا أستطيع
أن أصير ذلك الرجل الجريح
بالشظية اللعينة
الشظية التي تقفز
كلّما التقينا
في الحانة
الصمت
في المصعد
النظرات
في الشارع
البُعد

أعلم أنك تفكّرين بي
كلّما تصادفنا
وينبتُ ألمٌ في معدتي
كما لو أنّ رصاصة طائشة
اخترقت جسدي

لا أريد أن أفكّر في أطفالنا
في الأطفال الذين لن ننجب أبدًا
لا أريد أن يصبح أولادي
أشباحي
يركضون في منزلي كل ليلة
ينامون في فراشي
يسألون
لمن هذه الأرض؟
إنها أرضنا، أجيبهم
أرض لا أحد".
أكتب، رغم عينيك | خوان دومينغو أغيلار

"رغم عينيها خرجتُ إلى الشارع،
رغم عينيها كان عليّ أن أعيش".
- خافيير إيجيا

رغم عينيْكِ أكتب
أخرج إلى الشارع
أقول شيئًا ذا قيمة

أراكِ من بعيدٍ
تبتسمين في حانة
أسمع صوتكِ
أعود إلى البيت
أجلس
أمام ورقة بيضاء
أكتب
أشعر بالألم
وشيئًا فشيئًا الكلمات
تتراص واحدة تلو الأخرى
حتى تبدو في النهاية على شكل قصيدة
جرحٌ مفتوحٌ ينزف

هذا هو الشعر، أقول لنفسي
هذا هو الشعر:
أن تكتب دفاعًا عن النفس.
Arno Sijben
المكتبات أشبه بدور العزاء | خوان دومينغو أغيلار

"المكتبات أشبه بدور العزاء
هناك تلقى معارف قدامى
تطرح أسئلة
لمُجرَّد أن يبدو عليك الاهتمام بالحديث
ويبدو أن كل شيء يسير على ما يرام
كالمعتاد
فالأشياء يجب أن تسير على ما يرم
وإلَّا،
لو قلتَ إنها لا تسير على ما يرام،
فلربما طال الحديث
أطول مما يُنصَح به.

المكتبات أشبه بدور العزاء
هناك يظهر كل من لعب في حياتك دورًا،
ذات مرّة،
ليقدِّم آيات العزاء.

المكتبات أشبه بدور العزاء
الكل يرنو إلى الأرض
لا يدري ماذا يقول
يترقَّب وصول آخر ليشغل الموضع الشاغر إلى جواره
الكل يمضي صوب المخرج
ثم يعود أدراجه
وكأنهم على وشك الرحيل
وإن كانوا لا يرغبون في ذلك.

المكتبات أشبه بدور العزاء
الكل يدخِّن عند الباب
الكل يترقَّب في صمت
وأنا على وشك الانتهاء من السيجارة لم أزَل
أفكِّر في آخر ما قلتِ لي من الكلمات
قبل أن تطلبي مني أن أدعك وشأنك
«دعني وشأني»
هو ذا حصاد أشهر كاملة
لم يغمض لي فيها جفن،
أيام
أولها حافل بالمشاريع
وليلها مفعم بالشكوك.

المكتبات أشبه بدور العزاء
أسمع صوتكِ عَبْر الأروقة دومًا
وكأنها أول مرة نلتقي فيها
ومن ثم
يقترب أحدهم
يسألني عنكِ.

المكتبات أشبه بدور العزاء
لا أحد يودّ الذهاب
ولكنها عامرة على الدوام".