Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
‏Guillaume Seignac
هكذا يصف ماياكوفسكي طريقه إلى الشعر، في الملاحظات نحو سيرته الذاتيّة:

"اليوم كتبتُ قصيدة. أو بالأحرى: مقاطع من قصيدة. إنّها سيّئة. لا تصلح للنّشر. «ليل» جادّة ستريتنسكي. قرأتُ القصيدة لبورليوك. وأضفتُ: إنّها من نظْم صديق. جمد دافيد ونظر إليّ: «أنت نفسُك كاتبُها!» ثمّ صاح: «إنّك لعبقريّ!». فرحتُ لهذا الإطراء الرائع الذي لا أستحقّه.. فانكببْت على الشّعر. في تلك الليلة، أمسيتُني شاعرًا على نحوٍ فجائيّ تمامًا".
"كان ملك البوب ملكًا للكتب؛ حيث كان «مايكل جاكسون» خلال حياته زبونًا منتظمًا في المكتبات المحلية في لوس أنجلوس، بما في ذلك متجر Book Soup وSkylight. وقال «ديف دتون» صاحب متجر كتب دتون الذي يقع في برينتوود لصحيفة لوس أنجلوس تايمز: «لقد كان يحب قسم الشعر»، فكان شاعره المفضل رالف والدو إمرسون، وقد أخبر «بوب سانغر»، محامي «جاكسون»، صحيفة لوس أنجلوس الأسبوعية أن نجم البوب كان يملك ما يقارب ال10000 كتاب في مزرعة نيفرلاند، وكان يحبّ الجلوس في أماكنَ بعينها، فيمكنك رؤية الكتب التي تحتوي على فواصل الكتب الخاصة به، مع الملاحظات التي دوّنها وكل شيء يتعلق بها حيث أحب أن يجلس ويقرأ. ويمكنني أن أخبركم من خلال حديثي معه أنه كان لديه – وخاصة بالنسبة لشخص علّم نفسه بنفسه، إن صح التعبير، قائمة قراءة خاصة به؛ حيث أنّه كان قارئًا واسع الاطلاع".
شكلان للأرق | بورخيس

"ما الأرق؟
السؤال متكلِّف، وأنا أعرف الإجابة جيِّدًا. هو الخوف من أجراس الغيب القاسية وعدُّها في الظلام العميق، هو محاولة التنفّس المنتظم بسحر عبثيّ، هو ثقل الجسد الذي يغيِّر مكانه متقلِّبًا فجأة، هو إغلاق الجفنين، هو حالة تشبه الحُمّى التي ليست أرَقًا بالتأكيد، هو ترديد فقرات سبقت قراءتها منذ أعوام عديدة، هو الإحساس بذنب السّهر بينما ينام الآخرون، هو إرادة الاستغراق في الحلم وعدم القدرة على الاستغراق في الحلم، هو هول الوجود ومواصلة الوجود، هو الفجر المريب.

ما التقدم عتيًّا في السّن؟
هو الهول من الوجود في جسد بشريّ تضعف مَلَكاته، هو أرَقٌ يُقاس بالعقود لا بالعقارب المعدنيّة، هو ثقل البحار والأهرام، المكتبات القديمة والممالك، مطالع الفجر التي شاهدها آدم، هو ألاّ أجهل بأنني محكوم بجسدي، بصوتي الكريه، باسمي، برتابة الذكريات، باللغة القشتالية التي لا أجيد التحكّم فيها، بالحنين إلى اللاتينية التي لا أعرفها، بإرادة الاستغراق في الموت وعدم القدرة على الاستغراق في الموت؛ الوجود ومواصلة الوجود".
قائمة بالأشياء التي قد تقتلني | أندريا جيبسون

"أتفقد حسابي على فيس بوك ست وثلاثين مرة في اليوم فقط لأتأكد أني لم أشارك بالخطأ صورة عارية لي.

أعيد قراءة رسالة ثلاث عشرة مرة قبل أن أضغط "إرسال" لأضمن أني لم أكتب شيئًا قد يورطني في جريمة ما.

قبل اعتلاء المسرح، عندما يسألونني لو أسمح بالتصوير الفوتوغرافي، لطالما أردت أن أقول: لا. لأني أخشى أن يتسبب لي الفلاش بنوبة صرع، رغم أني أعرف أن الأمر لا يحدث هكذا.

لا آكل المكسرات على الطائرات أبدًا، أخاف أن أصاب بحساسية مفاجئة من الجوز، لو لابد أن أختنق، لا أريد أن يحدث ذلك على ارتفاع ثلاثين ألف قدم.

خلال العامين الماضيين، انزلوني مرتين من الطائرة لأني كنت أجري صارخًا في الممر أثناء الإقلاع.

أعجز عن المشي في سان فرانسيسكو دون القلق من أن اضطراب أمعائي هو مؤشر على وقوع زلزال.

أتوقع تسونامي جوار بحيرات كولورادو
لست أمزح
آخر مرة شاهدت فيها شلالات نياجرا لم أحتملها
كان أمرًا ضاغطًا جدًا
اضطررت لسد أذني عند النظر، وإغلاق عيني لأسمع.

بشكل عام لا أستطيع تفعيل حواسي كلها في وقت واحد؛ هذا كثير.. كثير.

مثلًا، لو أنك لمستني دون تنبيه، أيًا من كنت، سوف أبذل قصارى جهد كي لا أكرهك.

تخيل أن يديك مقابس كهرباء، وأنا على وعي دائم أني سبعون في المئة ماء، الأمر ليس أني لم أحاول بناء سد.

سل معالجتي النفسية من يدفع لها أقساط بيتها
ببلوغي الخامسة، ارتفعت تكاليف معيشتي
عندما طلبتُ من والدتي التوقف عن حضور حفلات أعياد الميلاد
لأن كل مرة ينفجر فيها بالون أشعر أن قلبي سوف يتوقف.

العام الماضي، انفجر بالون بينما كنت ألقي شعرًا على المسرح، بدأت في البكاء على مرأى من الجمهور، سادًا أذني مرددًا "مزعج، مزعج، مزعج، مزعج".

هذا ما أفعل.. أفعله بشكل عجيب.

مثل عندما سألت النادلة شديدة اللطف، إحدى عشر مرة: هل أنت متأكدة أنها قهوة منزوعة الكفايين؟ هل أنت متأكدة أنها قهوة منزوعة الكفايين؟
نعم، أشرب قهوة خالية من الكافيين وما زلت أفزع مثل حشرة تفر من الضوء، الضوء، الضوء.

أمضيت سنوات من عمري أضع ربطة شعر مطاطية ضيقة، خفية، تحت شعري ليشعر رأسي بضمة ما.

هذه الأيام عندما لا ينظر لي أحد، أضع قبعة شتوية محكمة، تربط من تحت الذقن.

فقط لم أضع رابطة عنق قط. هكذا، عندما أقنع نفسي أني أختنق، تجد حواسي من تلقي عليه اللوم بيقين.

في طفولتي كنت متأكدًا من أني سوف أموت بسقوط شهاب على رأسي. كانت تمر أسابيع دون أن أنظر إلى السماء لأني لا أريد أن أشهد قدوم موتي.

كتبت أمي قائمة بالأشياء التي قد تقتلني
على أمل أني لو رأيت مخاوفي لربما اختفت
تبارك قلبها، لكن أول ما رأيت القائمة
ملأت وعاء عميقًا بمبيض الملابس ونقعت رباط حذائي الليل بطوله
لأضمن أني عندما أكويه صباحًا سوف يكون شديد السطوع
بحيث أتحكم في قدر الظلام الذي قد يقتحم ضوئي
وكم مطرقة قد تكسر قلبي.

بصراحة، أعجز عن تخيل الدخول إلى حجرة مكتظة بالبشر دون الشعور أن السقف سوف ينهار فوقي "كلا، كلا، كلا.. أنا لست بخير".

"بخير" هي الكلمة الأسوأ على الإطلاق
لا تنبئ بالحقيقة أبدًا".
عائق | ليلي هوانغ

"العائق؛ أن تسدّ، أن تعترض الطريق كما فعلتُ أنا حين حاولتُ أن أصبح عائقًا بحيث لا تتعرّض الفتاة الصغيرة السمينة للضرب، لكنّ جسدي كان أصغر بكثيرٍ من جسدها لم أستطع أن أعيق كفاية.

العائق؛ حالة سكون أو ركود، كما مدينة الحرّ التي تمنع الناس من التنفّس، كما مدينة الحرّ تبقيني عالقة هناك لا أنمو كعشبٍ، وأموت عندما يرحل أبي.

العائق؛ الزوجةُ مثلي لا تريد أن تكون عائقًا.
نحن العشّاق بشرٌ لدينا مخاوفٌ، نحن عاشقان نخاف أنّنا سنصبح مرتاحي البال -أنّ العصيان سيكون عبئًا، أنتَ تقول: أرجوك حبيبتي تحدّيني، أنا أقول: "حبيبي أخاف أن نتشاجر!"، أنت تقول: حبيبتي إن لم تتحدّيني سأكون راضيًا مثل والديّ، أنا أقول: "حبيبي أرجوك لا تفعل هذا، أرجوك لا تتركني!" أنا أصالب ذراعيّ مثل حرف "T" كبير، أنا أقول: حبيبي أنت مزاجيّ، أنت تقول: هذا هو حبيبتي تابعي.
ذكرى مدينة الحرّ، أنا أعمل في ذلك المكان الذي كان عملي، العائلة الثانية المختلّة مع أخي الكبير آدم (أنا أدعوه آدم)، أمُّ آدم، عمّته، أصدقاؤه، كان لديّ أصدقاء هناك، ذكرى اليوم الذي أمطرتْ فيه حتّى النهار التالي ولثلاثة أيامٍ بعد ذلك؛ سُدّت الشوارع بالمتاريس كما في ثورة، أصبح الماء نهرًا والمقاعد طفت كالأطواف، أخي أخي الكبير يقول: "أختي علينا أن نذهب قبل أن نعلق".
- هذا المخطّط السداسيّ ليس عن الماء؛ إنّه عن الجنّة فوق الأرض، بالطبع إن فكّرتم بذلك؛ الجنّة التي تخلق المطر الذي يصبح ماء، الذي يمكن أن يغمر، الذي يمكن أن يحيط مثل خندقٍ حول قلعةٍ كي يحمي الأميرة.
- أبي يصطحبني للمدرسة في يومي الأوّل قائلاً: ابنتي مهما فعلتِ في الحياة سيكون هناك الكثير من التحدّيات التي توقفكِ لكن لا تذهبي يساراً، لا تذهبي يميناً! ابقي مستقيمةً فقط مستقيمةً.. كنتُ متلهّفةً للهرب!
- ها نحن ذا العاشقان نلعب الشطرنج -أسلوبي ليس نظيفاً تماماً- لعبتي الختاميّة تستغرق أبديّةً، وأنت أيّها الحبيب تصاب بالإحباط من كوني أنا الحبيبة لا أغلبك حتّى آخذ كلّ قطعك عدا الشاه، مع ذلك أنا الحبيبة أثبّتك أنت في حالة "stalemate"*.
- من المستحيل أن يعيق العظيمَ الصغيرُ، عندما يكون الصغير أصغر من العظيم، أشدّ دهاءً، يستحيل إمساكه بين شقوق العظيم! الصغير يهرب حرّاً فارّاً من الشقوق الكبيرة بما يكفي.
- حالة عطالة؛ الأشرار لا يتقدّمون، مثابرة الإنسان المتفوّق، الفراقات الكبرى، المقاربات الصغرى.
هذا ما يترجمه المترجم ،ما يقوله، أنا أعيد صياغة كلماته لكَ لا غير.
- أبي وأمي يشتريان منزلاً جديداً؛ منزلاً لا يستطيعان تحمّل تكلفته من طابقين، يريدان منّا نحن العائلة أن نبقى هناك للأبد لكنّ المنزل ليس عائقاً جيّداً بما يكفي لنا نحن الأطفال كي يحتفظا بنا".
___________
*حالة في الشطرنج لا يكون فيها اللاعب بوضع "كش ملك" لكنّه لا يستطيع أن ينقل قطعه أيّ نقلة.
مرّ الصيف | طُغرل طنيول

"أُسدلت الستائر وتطاير الغبار
صارت الدموعُ مثل المطر
وعندما كانت الأزهار تتساقط من الأشجار
جاء الصيف ومضى
لم أره، لكنّني سمعتُ صوته فقط
كانت الأمواج تضرب الشواطئ
وكنتِ نائمةً
كم كنتِ جميلة وأنتِ نائمة
ولكي لا يزعج الصيفُ نومَك
لابد أنّه كان يركض من باب إلى باب على
أطراف أصابعه
لم يكن الغبارُ قد سقط بعد على الأرض ولا الأزهار
وأنا كالمسحور لا أنظر إلّا إليكِ
طوال الصيف!".
لأنّه لا شيء ثابت | جيمس بالدوين

"ولأنّه لا شيء ثابت للأبد
ليس ثابتًا
الأرض تتحرّك دائمًا
يتغيّر الضوء باستمرار
لا يتوقّف البحر عن صقل الصخور
الأجيال في تعاقبٍ مستمرّ
ونحن مسئولون عنهم
لأنّنا الشهود الوحيدون لديهم
البحر يرتفع، ويسقط الضوء
يلتصق العشاق ببعضهم البعض
والأطفال يتمسّكون بنا
وفي اللحظة التي نتوقّف فيها عن الإمساك ببعضنا البعض
تلك اللحظة التي نكسر الثقة فيها بيننا!
البحر يبتلعنا وينطفئ النور".
من رسائل فريدا كاهلو إلى زوجها دييغو ريبيرا

"حبيبي دييغو:
مرآة الليل
عيناك الخضراوتان تنغرزان كالخنجر في لحمي. الأمواج تتلاطم بين أيدينا.
أنت بأكملك في فضاءٍ مليء بالأصوات- في الظل وفي الضوء. كان اسمك المصباغ الذي يلتقط اللون. أنا حامل اللون الذي يعطي اللون.
أنت كل تراكيب الأرقام. الحياة. رغبتي تتمثل في فهم خطوط حركة الظلال. أنت تحققها وأنا أتلقى. تسافر كلماتك عبر الفضاء بأكمله وتصل إلى خلاياي التي هي نجومي ثم تذهب إلى خلاياك التي هي ضوئي".
ساعة البيت | روبرت بنسكي

"الآن ضوءُ المطبخِ العسلي الشاحب
يحترقُ من نافذة بالطابق العلوي.
ثم القمر ضوء نهار مثل اللبن،
السماءُ تشرخها خطوطُ الهاتفِ. منازل مرصوصة
صبورة كالبقر.

رواشن وجملونات في شارع يقطنه المهاجرون
في مدينةٍ صغيرةٍ، والأصيلُ الذي أرهقته الرياحُ
يتلاشى في ظلالِ الليلِ.

مئاتٌ من المرات
شعرتُ بهذا الشعورِ في هذه الأحياءِ
بأسطحِها ومزاريبها في هذه الساعة.
المستأجر يمشي من الحافلةِ إلى المنزلِ
يحملُ حقيبتَه المترهلة. ربما متجرٌ
مرئيٌ عند الزاوية وضوء نيون يومض في الغسقِ.
ضبابُ طبيخِ المعكرونة يكسو زجاج النوافذ.

شعورٌ حذرٌ، مغرٍ كالموسيقى، وجيز
كما الغسق، المِرآة المنسية
تعكس نفس الضوءِ الرمادي
لعشرات السنين، ظلال
السقوف والعمدان، والثلج المتوهج
كأنه شعاب مرجاني يواكب الرصيف.

إذا كنتُ أجوفَ بداخلي أو مثقلًا بالشوق فلا فرق:
ألواح جدران البيوت، إطارات خشب التنوب،
والجص المصنوع بشعر الخيل، والطوب الطيني
في ضوء معين، كل هذا لا يعد شيئًا، ولكنها موحية
تسترجع ساعاتٍ مضت،
وفي هذه الساعةِ من المساء
تلمسني هنا، آخر رماح الضوءِ
وهي تشعل نارًا فضيةً في غبارِ السندرةِ".
Ellen Davidzon
العيش وحيدًا | آهن دو هيون

"سأحبّ عزلة تلك الغيمة الجالسة على التلّ بالرغم من أنه لا تعجبني شواربها البيضاء التي تبدو مثل عنزة تأكل العشب
بالرغم من شكاوى الراكبين في الطائرات المقاتلة النفاثة، إذ تأكلها الغيمة كالحلوى.

أحب كرمها لأنها تملأ كأس البحيرة الفارغ
أحب ركلها لأضلاع التلّ حين تريد المغادرة
تلك الغيمة لا تريد أن تترك اسمها في قائمة الزوّار
وفوق ذلك لا تراجع الرصيد في الصندوق لكونها ليست رئيسًا ولا رجل دين
انظر إليها تراقبُ مالك الحزين كيف يصنع الهواء حتى يترك الشفق مكانه للسماء، هكذا هي، فقط تراقب عمله.
أنا لم أتمكن من البكاء وحيدًا
لم أتمكن من الكشف عن نفسي
لم أتمكن من الموت وحيدًا
أنا فقط أحب عزلة تلك الغيمة".
أولًا تكون الوحدة | داريو خاراميو أجوديلو

"أولًا تكون الوحدة
في الأحشاء وفي مركز الروح
هذا هو جوهر الأمر، والمعلومة الأساسية، واليقين الوحيد
أن لا غير أنفاسك تصاحبك،
وأنك دائمًا سترقص مع ظلك،
أن هذا الظلام هو أنت.
لا ينبغي لقلبك، هذه الثمرة الحائرة، أن يتفتح على مصيرك الوحيد
دعه ينتظر بلا أمل
فالحب هدية ستأتي يومًا وحدها
لكن أولًا تكون الوحدة
وتكون وحدك
وحدك مع خطيئتك الأولى، مع ذاتك.
وربما ليلة ما في التاسعة
يظهر الحب فينفجر كل شيء
ويضيء شيء ما في داخلك
فتصبح آخر، أسعد وأقل مرارة.
لكن لا تنس
خاصة وقتها
حين يأتي الحب ويحرق كل شيء
أنه أولًا ودائمًا تكون الوحدة
ومن ثم لا شيء.
وبعد ذلك،
إن كان سيأتي،
يكون الحب".
لا أستطيع ادعاء الإهتمام | توفا ديتلفسون

"لا أستطيع:
الطبخ
اعتمار قبعة
مواساة الناس
التزين بالحلي
ترتيب الزهور
تذكر المواعيد
شكر المانحين على هداياهم
منح البخشيش اللازم
التمسك برجل
ادعاء الاهتمام
في اجتماعات الأهل والمعلمين.

لا أستطيع الكفّ عن:
التدخين
شرب الكحول
أكل الشكولاه
سرقة المظلات
نسيان تذكر أعياد الميلاد
وتنظيف أظافري
قول ما يودّ الناس سماعه
البوح بالأسرار
حب أماكن غريبة
وأشخاص مضطربين نفسيًا.

أستطيع البقاء وحيدة
غسل الأطباق
قراءة الكتب
تركيب الجمل
الإصغاء
والشعور بالسعادة
من دون الإحساس بالذنب".
فنّ الفتاة السوداء | جميلة وُدْس

"القصائدُ ترهاتٌ ما لم تكن نظّارات، شايًا بالعسل
والليمون، أو زجاجةَ ماء ساخن على البطن. أريد
قصائد تفخر بها جدّتي أمام النساء في الكنيسة.
أريد كلمات من البرتقال والبطاطا منقوعة في القدر
إلى أن تتقشّر تمامًا، كلمات تحرق اللسان،
كلمات عليها تخفيضات: اثنتان لقاء واحدة،
كلمات تبقي قدميّ جافّتين،
أريد أن أمسك قصيدة بقبضتي داخل الحارة في حال اضطررت لاستخدامها،
أريد قصيدة للشاب في موقف الباص، أوه لا تستطيعين
أن تتكلمي ماما؟ كلمات تجعل الجسدَ داخل جسدي
أوضح،
كلمات كي أعلّم أختي كيف تخمّر العلاج في فمها،
كلمات كي ينمو شَعر ماما من جديد، كلمات لترتيب المطبخ.
لا أريد أن أكتب القصائد ما لم تكن كتيّب تعليمات، أو بطاقة باص، أو زبدة شيا دافئة على المرفقين، ماء، تدليكًا بالأصابع
لفروة الرأس،
عصا مكنسة تُستعمل أحيانًا للتنظيف وأحيانًا
للتحليق
أترون، يجب أن تناسبك القصيدة، القصيدة التي
لا تناسبك ليست تلك التي تلزمك. الذنب
ليس ذنبك، لست المخطئ على الإطلاق، بل هم،
لا بأس، اشطبها، تجاهلها، اقلب الصفحةَ".
أزرق | أوليف سنيور

"لم أعرف أبدًا أنّ الأزرق أغنيةٌ تُغنّى
كلّا لم أعرف. اعتقدتُ أنّ الأزرق كان شيئًا ما
يُبتلع، غصّةً، حزنًا، ألمًا
انفصالًا عن الجميع، ستارةً،
خواءً، اختفاءً. اعتقدتُ أنّني
الشخص الوحيد الذي يعرف معنى الأزرق.
كنتُ يافعةً جدًا حينها، شاحبة، باهتة، لكن
لونًا فريدًا لا يُستخلَص من النيلة
ظننتُ أنّ الأزرق كان صوتًا منفردًا، نوتةً واحدةً فقط
مرتدةً عن مفتاح بيانو، نقرًا مزعجًا بالأصابع
الأزرق كان بالنسبة لي
عزفًا منفردًا، لعبة سوليتير، استياءً.

الأزرق يشبه الوقوفَ على المضيق
بين المحيطات، العثورَ على فردة حذاءٍ بالٍ
على شاطئ مهجور. الأزرق لم يكن أنا وأنتَ،
بل أنا أو أنتَ. التهرّبُ هو معنى "الإخلاص".

الأزرق كان الذي بين – بين، لحظةَ التغيير تلك
لحظة الانقلاب الشمسيّ، حيث تخاف أن تسقط
بين العوالم، في تلك الشقوق الزرق، أن تضيع
في الوديان والأخاديد، الانهيارِ الثلجيّ، انقضاءِ الألفيّة.

الأزرق ليس ثيابك التي ترتديها يوميًّا:
الجينز الأزرق. كلّا. الأزرق هو غطاء
للموتى اليافعين، وللمتواضعين: الراهبات
مريم العذراء، الذين لم يلمسهم أحدٌ،
الحياة التي لا يمكن لمسها، التي تودّ الفرار منها. لكن كيف؟
والسماء زرقاءُ لا يمكن الوصول إليها
والبحرُ أزرقُ لا يمكن التنبؤ به
ملطخٌ فقط بقطعان الغيوم،
وبالزبد الذي يشبه الوعود الخائبة.

هل ترى الآن الدخان الأزرق المتصاعد من النيران الصباحيّة
لمواقد الجبال، إشارةً وجيزةً
للأخ الذي ستنطلق لملاقاته، وإذ بحلقة دخان آخرَ
تحييك عوضًا عنه "مي نو سن، يو نو كوم"*
ستعود إلى الهضاب الزرق الجوفاء
إلى المساءاتِ الظليلة، إلى الإيقاع المتباطئ للنبض
وضربات القلب، منتظرًا أن يناديك عابرٌ
بأشدّ الكلمات حزنًا زرقةً تناقضًا
في الكون: تصبح على خير".
__________
*منطقة سياحية وعرة.
عمّا أكون | راؤول غوميس خاتين

"في هذا الجسد
الذي يحلُّ فيه ليلُ الحياة
أعيش أنا
بطنٌ ليّنٌ ورأسٌ أصلع
أسنان قليلة
وأنا في الداخل
كمُدان
أنا في الداخل عاشق
وعجوز
أُفسّر ألمي بالشّعر
والنتيجة مؤلمة بشكل خاص
أصوات تعلن: ها هي كآباتك مقبلةٌ
أصوات منكسرة: لقد مرّت أيامُك.
الشّعر هو الرفيق الوحيد
اعتد سكاكينه،
فهو الوحيد".
‏Josh Tonsfeldt
يا نجمة، يا عذبةً لمرّتين | ديريك والكوت

"لو حصلَ، وتلاشيتِ من بينِ
الأنوارِ، انسحبتِ وخبوتِ
إلى مسافتِنا المؤاتيةِ
المحتومةِ، مثلَ قمَرٍ تركَ
كلَّ اللّيلِ لأوراقِ الشَّجَرِ، هل تبعثين 
بهجةَ هذا المنزلِ دونَ أن يراكِ أحدٌ؛
يا نجمةً، يا عذبةً لمرَّتينِ، حينَ جئتِ
مبكرةً جدًّا لأجلِ الشّفقِ، وحينَ 
تأخرتِ في الفجرِ، فليرشِدْ لهبَكِ 
الشّاحبَ أسوأَ ما فينَا
وعبرَ فوضانا
بشغفِ يومٍ
عاديٍّ بسيطٍ".