Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
الكون يمنح ويريد | لانج لييف

"أعرف أنكِ رأيت أشياء تتمنين لو لم ترينها
فعلتِ أمورًا تتمنين لو تراجعت عنها
أنكِ تتساءلين لماذا ألقي بكِ في هذا الجحيم بالأساس،
لماذا كتبت عليكِ المعاناة بالطريقة التي عانيتِ.

بينما تجلسين هناك وحيدة متألمة
أتمنى لو أستطيع وضع قلم في يدك
لأذكرك بلطف كيف أن الكون منحك شعرًا
والآن عليك إعادته إليه".
أين سوف تعلق جائزتك؟ | لورا ماتيس

"هذا ما يعجبك في الفتاة: لطيفة وحزينة، بقدر كاف من الاضطرابات التي تستطيع عدها إلى أن تقع في النوم.
النوع الذي يمكن أن تتباهى به في الحفلات باعتباره آخر شيء مكسور أصلحته.
أين سوف تعلق جائزتك عن حبك لمن تعجز عن المشي في خط مستقيم دون مساعدة؟
هل هناك مساحة إلى جوار مجموعة الأكواب الزجاجية التي حطمتها لأنك أحكمت قبضتك عليها؟
الدماء على يديك لا تجعل منك شهيدًا
لا تغضب عندما لا تترك مطارقك شيئًا لها سوى الندوب
لا تستخدم كلماتك لتذكرها أن أية شخص آخر لكان هجرها بالفعل
لو أنها تقوى على الكلام، لأخبرتك: تعتقد أنه أمرٌ جميلٌ أن تحب شخصًا خفيفًا مثلي، إلا أنك لا تعرف كم تحملت من ثقل لأصبح بهذا الخواء".
امرأة يخذلها العالم كل يوم | ماناش باتاشارجي

"إنها سهلة، مستحيلة، صعبة، تستحق العناء". 

- فيسوافا شيمبورسكا

 
إنها ملتصقة بشيء من الدفء
بالليل والنهار.
العالم محيّرٌ وحسب.
هو ليس قطفها الداني. ستضطر لانتزاعه حتمًا،
وتترك آثار قضماتها.
لديها ما يشغلها من هموم.
أين تجد نفسها؟ في عينَي
ذاك الرجل، الذي يحتسي قهوته،
ويتحدث إليها، كأنه يحدث نفسه؟ ذلك الرجل،
الذي قرأ الكثير،
أليس كافيًا لقراءة صمتها؟
ليس هو، ولا ذاك أيضًا، من يقرر
مكانها في الشمس. هي لا تريد عالمًا يرمي به النردَ شخص جديد.
هذه لعبة لن تكررها. رجل أو امرأة،
هما وحدهما أفضل، من يخاطر بخسارتها.
الرغبة ليست كوب شاي.
عيناها مرآة رؤية خلفية. هي تعرف
كل ما يختبئ وراء ظهرها.
حين تمارس الحب، تقلق كثيرًا
بأمر النهايات. ما من أحدٍ يعرف
ما يزعجها، سوى قطتها، حين تمشي
أو تلمّع المرآة: إنه أمتعتها
من الذاكرة. تموء القطة، كأنها تقول،
"أفهمك".
لن تسعها مرآتُك. لن تجدها
هناك. لقد خرجت،
تحرّك أزقة أحلامها.
يخذلها العالم كل يوم.
لكنها لن تقبل بالفوز،
بديلًا عن النصر.
‏Tina Berning
لا شيء مفقودًا | نويل كوارد

"قالوا لنا إنه في أغوار لاوعينا
تكمن كل ذكرياتنا، تكمن جميع العلامات الموسيقية
لكل الألحان التي سبق وسمعناها
وكل الجمل التي قالها أولئك الذين أحببناهم،
الأحزان والخسائر التي سرّى بها عنا الزمن،
نكاتُ العائلة، الحكايات القديمة
كل ما تلقيناه من هدايا وتذكارات
كل ما شوهد واختُبر، وكل كلمة
قيلت لنا في طفولتنا،
قبل أن نعرف، أصلًا، أو نفهم
مضامين أرض العجائب حيث نحن.
كلها موجودة هناك، الأكاذيب الأسطورية
هدايا عيد الميلاد، المناظر، الأصوات، الدموع
الأطلال المنسية للسنوات المنسية
تنتظر من يستحضرها، من ينتشلها
قبل أن ينحل عالمنا أمام عيوننا
تنتظر شيئًا صغيرًا وحميمًا يذكر بها
كلمةً، لحنًا، طِيبًا مألوفًا معروفًا
صدى من الماضي
حيث، بريئين،
كنا ننظر إلى الحاضر بسرور
ولم يساورنا شك بأن المستقبل سيكون أبهى
ولم نعرف قط وحدةَ الليل".
عن مهمة الأبوين | فرانسيس كورنفورد

"قصية وحكيمة أرواح الأبناء
يجب أن يتحرروا
كالسمك في البحر
أو الزرزور في السماء
بينما تبقى أنت
الشاطئَ الذي إليه يؤوبون من جديد بين حين وآخر.

لكن عندما يهبط عليهم ظلّ الخوف زاحفًا،
عليك فورًا أن تكون بقربهم،
عليك أنت المزعزع، أن تصبح شجرة
تتدلى من ارتفاعاتها الشاهقة الخضراء المزهرة
جميع الفاكهة النامية، بأجراسها الفضية؛
حيث تُرى الطيور السحرية التي تخلب الألباب
وكل الأشياء التي تحكي عنها الجنيات؛
مع ذلك يجب أن يكون لك جذورٌ
تضرب موغلةً في الأرض المعهودة،
ولحاء مواساة متين
كي تحب وتربت.

أخيرًا، وإذ يحل المساء
ويرقد على المخدة رأس يحدق عاليًا
بعينين قدسيّتين ثملتين
مسمّرتين عليك،
حين تمعن في الولادة من ورائهما أسئلةٌ،
عن كل الأشياء التي سبق وأخبرته بها
عن الشموس والأفاعي ومتوازي الأضلاع والذباب،
وعما إن كانت حقيقةً،
عندها ولوهلة لن تحتاج لأن تكون
الشاطئ الذي يلجأون إليه
أو الشجرة الأسطورية التي تترامى أغصانها بأمان،
لا، حينها عليك أن تلبس ثوب سليمان،
أو أن تكون ببساطة
السيد إسحاق نيوتن
جالسًا على السرير".
ساعة يحضر الموت | ماري أوليفر  
"ساعة يحضر الموت
كالدب وقد عضه الجوع في الخريف؛
ساعة يحضر الموت ويُخرج من محفظته البرّاقَ من نقوده
كي يشتريني بها ثم يغلقها برمشة عين؛
ساعة يحضر الموت
كالجدري؛
كجبل جليدي بين لوحي الكتف
أريد أن أخطو من الباب متسائلة يملؤني الفضول:
كيف سيكون حال مسكن الظلام ذاك؟

وبالتالي أنظر إلى كل شيء
نظرةً أخوية،
وأنظر إلى الوقت على أنه ليس أكثر من مجرد فكرة،
وأعتبر الخلود إمكانية أخرى،
وأفكر في كل حياةٍ على أنها زهرة،
شائعةٌ وفريدة كحقل أقحوان،

وفي كل اسم على أنه موسيقى هادئة في الفم،
تميل، كحال أيّ موسيقى، نحو الصمت،
وفي كل جسد على أنه أسد الشجاعة،
وشيء نفيس للأرض.

وحين ينتهي العمر، أريد أن أقول: طيلة حياتي
كنت طائرًا اقترن بالدهشة
عريسًا، عانق العالم بذراعيه.

حين ينتهي العمر،
لا أريد أن أتساءل ما إذا جعلت من حياتي أمرًا فارقًا وحقيقيًا.
لا أريد أن أتنهد خائفًا،
أو مترعًا بالمماحكات.
لا أريد أن ينتهي بي الأمر على أني زرت هذا العالم وحسب".
François Martin Kavel
ثلاث مجموعات عرقية | كيتي نيفياباندي

"ثلاث مجموعاتٍ عرقيّة
ثلاث ابتساماتٍ جميلة
ثلاثة مصائرَ يافعة
ثلاث فتياتٍ صغيرات
ثلاثة انفجارات من الضحك تدغدغُ أشجار المانجو.

يلعبن الدّائرة، متماسكات الأيدي،
بينما الصّنادل والمخاوف في مهبِّ الريح،
ثلاثة أحلام مرِحة،
ثلاث أغانٍ.

واحدٌ، اثنان، ثلاثة، ثمّ يقفزن،
فترفرف الجدائل في الأُفق.
واحدٌ، اثنان، ثلاثة، ثمّ يقفزن،
فتحطّ ستّة أقدام صغيرة فوق الأرض المحمومَة
المغتصبَة حديثًا من طرف أبنائها،
المخصَّبة والحاملة بداخلها ما هو "شائن".

واحدٌ، اثنان، ثلاثة، ثمّ تنفتح الأرض الملغومة
الهادرة والمجوَّفة بعمق،
المتقيِّحة بوحوشٍ صغيرة،
لتبتلعَ الأغاني الثلاث.

تفجّرت ثلاثُ قطعٍ صغيرة من الطفولة.
تمزّقت ثلاثة أحلامٍ وثلاث ضحكاتٍ صامتة.
اختنقت ثلاثة مصائرَ وثلاثة براعمَ زهورٍ مسحوقة.
ولم تكتمل الأغاني الثّلاث.

واحدٌ، اثنان، ثلاثة دموعٍ متطابقة ارتفعت في سماء الكارثة.
واستلقت ثلاثة أجسادٍ ترتدي لباس الإيمفوتانو الأسود،
برؤوسٍ حليقة، وأرواحٍ متفحَّمة.
ثلاث أُمّهات.
ثلاثة جروح.
ثلاثة قلوبٍ محطّمة إلى الأبد.
الهوتو. التّوتسي. التوا.
ثلاث مجموعات عرقية.
احتضارٌ واحد.
نهرٌ واحد من الدّموع يجري ويتدفّق بلا نهاية.

وهذا الصّمت
الصّمت القرمزيّ الثقيل لدمِ الأبرياء".
جوع لحياة ممتلئة | جان فاسكا

"بي جوعٌ
لعوالم لا منتهية
حساء من الكواكب والأحلام قديم
لخبز المجرات الأزرق هذا
لا زال ساخنا يدخّن ويمدّدني
بي جوع لجزر وأرخبيلات
حيث على نار هادئة تنضج مذاقات أخرى
جوع للجوع الأول
القادم من الفضاء الداخلي
جوع لهذي الألوان التي تحترق
لهذا الضوء المشرع كسيف مسلول
جوع في لحمي وروحي
لكل أطعمة الأرض
جوع لدوار امرأة
معجونة بالليالي وبالمد والجزر
عندما الشهوة المشتعلة الكبرى تفتح
عضو الصيف التناسلي
جوع لأخوّة
ترتجف بكليّتها
جوع للحقائق الحية
ووضوحات الشمس
جوع لحياة ممتلئة
حتى الحواف
تتقيأ نسغها الأسود
لهذه الحياة التي تُلْتَهَم
على مائدة الصدفة الأخيرة
جوع لهذا الخلود
لهذه السماء الفارغة مثل قبعة فوق رأسي
فليمت الموت بصمت
أخيرًا أشعرُ بالظمأ".
الأرض ساطعة | Hope Gap 2019

"لا تقل أنّ النضال لا يؤدّي إلى نتيجة
وأنّ التعب والجراح عقيمة
وأنّ العدو لا يضعف ولا يفشل
وأنّ لا شيء يتغير أبدًا
لأنه بينما تتكسّر الأمواج المتعبة بلا فائدة
من دون أن تكسب مساحةً أخرى من اليابسة
ولكن في الخلف
عبر الخلجان والجداول
تتدفّق المياه بقوّة وصمت
ولا يتدفّق النور من النافذة الشرقيّة فقط
عندما يطلع النهار
الشمس تشرق رويدًا رويدًا في المقدمة
ولكن انظر نحو الغرب
الأرض ساطعة".
أُمّي، مصدر دفئي | Hope Gap 2019

"أمّي، سيّدة النساء
‏مصدر دفئي وراحتي
وأماني ومصدر فخري
‏أنتِ من أريد إرضاءها
أنتِ من أريد الحصول على استحسانها.

أبي، سيّد الرجال
مُعلّمي وحكمي
الرجل الذي سأكونه
‏لقد هرمت الآن
ومازلت تسبقني
كما ستكون دائمًا
وإلى الأبد على مدى الحياة".
Yuri Krotov
الأولاد هم الأولاد | فورتيسا لاتيفي

"عندما كانت في السابعة
دفعها ولد في فناء المدرسة
وقعت على رأسها أولًا في التراب، نهضت وفمها مليء بالحصى
وخطوط الدم تتسابق على ساقيها
عندما أخبرت المعلمة
ضحكت وقالت: الأولاد هم الأولاد
عزيزتي، لا تنزعجي
ربما هو يعتقد أنك لطيفة فحسب.

لكن المشكلة هي
عندما تخبر الطفلة التي وجدت الحصى بين أسنانها
والبقع على ركبتيها
أن الأذى والاهتمام هما الشيء نفسه
تعلمها أن الأولاد يعبرون عن مشاعرهم بالعدوان
سوف تنضج لتصبح شابة تخلط بين الاثنين باستمرار
لأن ما من أحد علمها الفرق
"الأولاد هم الأولاد" سوف تصبح "هكذا يعبر عن حبه"
ستبدأ في الشعور بالكدمات وكأنها قبلات
سوف تذهب إلى المدرسة الثانوية بفك مكسور وتقول:
إن كرة السلة هي التي أصابتها، لا قبضة يده
سوف تصبح البالغة التي توبخ نفسها قائلة: تعلمين أنه يفقد أعصابه بسهولة
لماذا تستفزينه بحق الجحيم؟

هكذا تنكمش
تنطوي على نفسها، تجفل في كل مرة يرفع فيها رجل صوته
إنها في السادسة عشر الآن وتعرف دورها جيدًا
كوني هادئة، كوني ناعمة، كوني مطيعة
لا تمنحيه سببًا
لكن، رغم جهودها كلها، سوف يجد واحدًا
"الأولاد هم الأولاد" ترن في رأسها
"الأولاد هم الأولاد" لا يقصد، الأمر خارج عن إرادته.
تصبح في السابعة من عمرها في فناء المدرسة من جديد
بفم ممتلئ بالحصى والدم الذي له مذاق النحاس
لأن الأولاد هم الأولاد، ألا تعرفين هذا؟
إنها طريقته في إظهار الاهتمام فحسب.
إنها في الثامنة عشر الآن، وهما مخمورين
في الجزء من الثانية الذي احتاجتها كلماتها لتصل إلى أذنيه، تحطمت
كانت تقصد بها فتح ذراعيه، إلا أنها تسللت إلى قبضتيه وفجأة
يداه على رأسها تضربها في الحائط
في اليوم التالي تحسست الكدمة
"الأولاد هم الأولاد".

العدوانية والمودة والعنف والحب
كيف تفرق بينها لو أنها تعلمت مبكرًا أنها كلها
مترابطة ومتشابكة بشكل وثيق
ودائمًا ما تأتي على طريقة لعبة "شد الحبل".
على حائط غرفتها رسمت علامات رصد بنسب متعادلة للقبلات والكدمات
جانب بأكمله من غرفتها أصبح أرجوانيًا
كذلك نصف جسدها
الأولاد هم الأولاد، الأولاد هم الأولاد.
عندما أصبحت في العشرين
لمس فتى فخذها، فقفزت
سألها: من علمها أن تفزع هكذا؟
أرادت أن تضحك، ألا يعرف أن الأولاد هم الأولاد؟

تطلب منها الأمر 13 عامًا كي تتجاوز درس الفناء،
أعتقد أن ما أحاول قوله هو:
سوف أتكلم إلى أن ينبح صوتي حتى تفهم شقيقتي الصغرى
أن العدوانية والمودة أمران مختلفان تمامًا
حبيبتي، إنهما من عوالم متباينة
ابنة شقيقي لم تبدأ الكلام بعد، إلا أني سوف أبدأ معها من الآن
لا تسمحي له أبدًا بوضع يده عليك بهذه الطريقة
لو رأيت الكراهية تلمع في عينيه لا تخلطي بينها وبين الحب أبدًا
حبيبتي، الحب لن يؤذيك عندما يأتي
لن تضطري لإخفائه تحت أكمام طويلة في الصيف
السبب الوحيد المقبول لمد يديه هو ضم يديك".
أن أكون مرآتك | سارا كاي

"عندما تأتي النيران على كل ما تملك
سيكون منزلي بيتك
حين تدركك الشيخوخة
وتعجز عن تمييز وجهي
سأقابلك للمرة الأولى، مرة بعد مرة.
حين يتندرون على لهجتك
سآخذك للسباحة
لأن أصواتنا جميعًا تتماثل تحت الماء
حين تحاول جزيرة إيليس محو ماضيك
سوف أناديك باسمك الحقيقي.
حين يستدعونك للتجنيد
سأتطوع للقتال في صفك
سأسير معك من سلما إلى مونتجومري
ونعود مرات عدة حسبما يقتضي الأمر
سنقف معًا في مواجهة خراطيم المياه والكلاب
لأنها لم تبدأ معنا
بدأت مع لينون وماكرتني
بدأت مع ثيلما ولويز
مع ويني الدبدوب وكريستوفر روبن
مع بيرت وإيرني
آبوت وكوستيلو
روزنكرانتز وجليدنسترن
ماريو ولويجي
واطسون وشارلوك
بيكاتشو وتشاريزارد
وكلهم باستطاعتهم أن يخبروك ما المعجزة
أن يحدثوك عن ندرتها
لكنهم سوف يخبرونك حتمًا كم أن الصداقة نادرة دائمًا.
الفرص قليلة
البطاقات كلها ضدك
الاحتمالات دائمًا ضعيفة
لكني رأيت أفضل ما فيك وأسوأ ما فيك
واخترتهما معًا.
أريد أن أقاسمك أشعة شمسك
أن أحتفظ ببعضها لما بعد
سأطويها في جيوبي
لأردها لك عندما يهطل المطر غزيرًا.
صديقي؛
أريد أن أكون مرآتك التي تذكرك بأن تحب نفسك
أن أكون هواء رئتيك
الذي يذكرك بأن تتنفس بهدوء
حين تنهار الجدران
حين يهدر البرق
عندما يخلو البيت من الجميع
أمسك يدي
وأعدك، لن أتركك أبدًا".
‏Guillaume Seignac
هكذا يصف ماياكوفسكي طريقه إلى الشعر، في الملاحظات نحو سيرته الذاتيّة:

"اليوم كتبتُ قصيدة. أو بالأحرى: مقاطع من قصيدة. إنّها سيّئة. لا تصلح للنّشر. «ليل» جادّة ستريتنسكي. قرأتُ القصيدة لبورليوك. وأضفتُ: إنّها من نظْم صديق. جمد دافيد ونظر إليّ: «أنت نفسُك كاتبُها!» ثمّ صاح: «إنّك لعبقريّ!». فرحتُ لهذا الإطراء الرائع الذي لا أستحقّه.. فانكببْت على الشّعر. في تلك الليلة، أمسيتُني شاعرًا على نحوٍ فجائيّ تمامًا".
"كان ملك البوب ملكًا للكتب؛ حيث كان «مايكل جاكسون» خلال حياته زبونًا منتظمًا في المكتبات المحلية في لوس أنجلوس، بما في ذلك متجر Book Soup وSkylight. وقال «ديف دتون» صاحب متجر كتب دتون الذي يقع في برينتوود لصحيفة لوس أنجلوس تايمز: «لقد كان يحب قسم الشعر»، فكان شاعره المفضل رالف والدو إمرسون، وقد أخبر «بوب سانغر»، محامي «جاكسون»، صحيفة لوس أنجلوس الأسبوعية أن نجم البوب كان يملك ما يقارب ال10000 كتاب في مزرعة نيفرلاند، وكان يحبّ الجلوس في أماكنَ بعينها، فيمكنك رؤية الكتب التي تحتوي على فواصل الكتب الخاصة به، مع الملاحظات التي دوّنها وكل شيء يتعلق بها حيث أحب أن يجلس ويقرأ. ويمكنني أن أخبركم من خلال حديثي معه أنه كان لديه – وخاصة بالنسبة لشخص علّم نفسه بنفسه، إن صح التعبير، قائمة قراءة خاصة به؛ حيث أنّه كان قارئًا واسع الاطلاع".
شكلان للأرق | بورخيس

"ما الأرق؟
السؤال متكلِّف، وأنا أعرف الإجابة جيِّدًا. هو الخوف من أجراس الغيب القاسية وعدُّها في الظلام العميق، هو محاولة التنفّس المنتظم بسحر عبثيّ، هو ثقل الجسد الذي يغيِّر مكانه متقلِّبًا فجأة، هو إغلاق الجفنين، هو حالة تشبه الحُمّى التي ليست أرَقًا بالتأكيد، هو ترديد فقرات سبقت قراءتها منذ أعوام عديدة، هو الإحساس بذنب السّهر بينما ينام الآخرون، هو إرادة الاستغراق في الحلم وعدم القدرة على الاستغراق في الحلم، هو هول الوجود ومواصلة الوجود، هو الفجر المريب.

ما التقدم عتيًّا في السّن؟
هو الهول من الوجود في جسد بشريّ تضعف مَلَكاته، هو أرَقٌ يُقاس بالعقود لا بالعقارب المعدنيّة، هو ثقل البحار والأهرام، المكتبات القديمة والممالك، مطالع الفجر التي شاهدها آدم، هو ألاّ أجهل بأنني محكوم بجسدي، بصوتي الكريه، باسمي، برتابة الذكريات، باللغة القشتالية التي لا أجيد التحكّم فيها، بالحنين إلى اللاتينية التي لا أعرفها، بإرادة الاستغراق في الموت وعدم القدرة على الاستغراق في الموت؛ الوجود ومواصلة الوجود".
قائمة بالأشياء التي قد تقتلني | أندريا جيبسون

"أتفقد حسابي على فيس بوك ست وثلاثين مرة في اليوم فقط لأتأكد أني لم أشارك بالخطأ صورة عارية لي.

أعيد قراءة رسالة ثلاث عشرة مرة قبل أن أضغط "إرسال" لأضمن أني لم أكتب شيئًا قد يورطني في جريمة ما.

قبل اعتلاء المسرح، عندما يسألونني لو أسمح بالتصوير الفوتوغرافي، لطالما أردت أن أقول: لا. لأني أخشى أن يتسبب لي الفلاش بنوبة صرع، رغم أني أعرف أن الأمر لا يحدث هكذا.

لا آكل المكسرات على الطائرات أبدًا، أخاف أن أصاب بحساسية مفاجئة من الجوز، لو لابد أن أختنق، لا أريد أن يحدث ذلك على ارتفاع ثلاثين ألف قدم.

خلال العامين الماضيين، انزلوني مرتين من الطائرة لأني كنت أجري صارخًا في الممر أثناء الإقلاع.

أعجز عن المشي في سان فرانسيسكو دون القلق من أن اضطراب أمعائي هو مؤشر على وقوع زلزال.

أتوقع تسونامي جوار بحيرات كولورادو
لست أمزح
آخر مرة شاهدت فيها شلالات نياجرا لم أحتملها
كان أمرًا ضاغطًا جدًا
اضطررت لسد أذني عند النظر، وإغلاق عيني لأسمع.

بشكل عام لا أستطيع تفعيل حواسي كلها في وقت واحد؛ هذا كثير.. كثير.

مثلًا، لو أنك لمستني دون تنبيه، أيًا من كنت، سوف أبذل قصارى جهد كي لا أكرهك.

تخيل أن يديك مقابس كهرباء، وأنا على وعي دائم أني سبعون في المئة ماء، الأمر ليس أني لم أحاول بناء سد.

سل معالجتي النفسية من يدفع لها أقساط بيتها
ببلوغي الخامسة، ارتفعت تكاليف معيشتي
عندما طلبتُ من والدتي التوقف عن حضور حفلات أعياد الميلاد
لأن كل مرة ينفجر فيها بالون أشعر أن قلبي سوف يتوقف.

العام الماضي، انفجر بالون بينما كنت ألقي شعرًا على المسرح، بدأت في البكاء على مرأى من الجمهور، سادًا أذني مرددًا "مزعج، مزعج، مزعج، مزعج".

هذا ما أفعل.. أفعله بشكل عجيب.

مثل عندما سألت النادلة شديدة اللطف، إحدى عشر مرة: هل أنت متأكدة أنها قهوة منزوعة الكفايين؟ هل أنت متأكدة أنها قهوة منزوعة الكفايين؟
نعم، أشرب قهوة خالية من الكافيين وما زلت أفزع مثل حشرة تفر من الضوء، الضوء، الضوء.

أمضيت سنوات من عمري أضع ربطة شعر مطاطية ضيقة، خفية، تحت شعري ليشعر رأسي بضمة ما.

هذه الأيام عندما لا ينظر لي أحد، أضع قبعة شتوية محكمة، تربط من تحت الذقن.

فقط لم أضع رابطة عنق قط. هكذا، عندما أقنع نفسي أني أختنق، تجد حواسي من تلقي عليه اللوم بيقين.

في طفولتي كنت متأكدًا من أني سوف أموت بسقوط شهاب على رأسي. كانت تمر أسابيع دون أن أنظر إلى السماء لأني لا أريد أن أشهد قدوم موتي.

كتبت أمي قائمة بالأشياء التي قد تقتلني
على أمل أني لو رأيت مخاوفي لربما اختفت
تبارك قلبها، لكن أول ما رأيت القائمة
ملأت وعاء عميقًا بمبيض الملابس ونقعت رباط حذائي الليل بطوله
لأضمن أني عندما أكويه صباحًا سوف يكون شديد السطوع
بحيث أتحكم في قدر الظلام الذي قد يقتحم ضوئي
وكم مطرقة قد تكسر قلبي.

بصراحة، أعجز عن تخيل الدخول إلى حجرة مكتظة بالبشر دون الشعور أن السقف سوف ينهار فوقي "كلا، كلا، كلا.. أنا لست بخير".

"بخير" هي الكلمة الأسوأ على الإطلاق
لا تنبئ بالحقيقة أبدًا".