Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
أمنية ليلة الميلاد | باتريشيا جيل

"آهٍ لو أني فراشة فأرفرف بالقرب منك
وأثير إعجابك إذ أمر بابتسامتك الفاتنة
أو أقف على كتفك لأتابع أنفاسك،
وأنصت لصوتك العذب وهمساتك الساحرة.
لو أني فراشة..
لطرت على مرأى منك،
حتى تقول لي بشفتيك الشهيتين، الشهيتين جدًا:
الليلة، أيتها الفراشة الجميلة، كم أود لو أنك حقيقة
لأضمك بين ذراعيّ وأحبك دائمًا.
فتدور الكلمات بسرعة
كإعصار مجنون
وتقبض الدوامة على جناحيٌ فيستطيلان لأعلى
وأمام عينيك أتجسد امرأة
وبين ذراعيك.. أبقى للأبد".
أيريد الإنسان أن يضيع؟ | ديدم ماداك

"لقد تعلمت في السنوات الثلاث الماضية الكثير
تعلمت أن أنام على طابق السرير السفلي
وأن تنام طفولتي على الطابق العلوي
لقد صنعت من قلبي قوارب ورقية
لكنها ما أبحرت إلى ضفاف أخرى
تقول إنه العشق
ويستحيل يا سيدي على أصحاب الموانئ أن يصبحوا عشّاقًا!
لقد صدقت الله في السنوات الثلاث الماضية
فأحللت مكان البرد المراق في وجهي عشقًا كبيرًا
كلا
لم ينزل نور إلى وجهي، لكن وجهي صعد إليه
فإن نفدت دموع العين كانت حبات المسبحة
وإن نفدت حبات المسبحة فدموع العين
لقد عددتها
فوجدتها، حبات عزلة الإنسان، تسعة وتسعين
أو تقول إنه العشق؟
إني يا سيدي أعرف ما أريد
تعلمت أشياء كثيرة في السنوات الثلاث الماضية
كنشر الغسيل المرهَق في الشرفة
حدّ نزف الألم من أطرافه
تجفيف النعنع تحت الشمس.
أنا التي مسحت، كربّة أسرة محبة،
على رأس أوجاعها بلهفة.
لقد أمسى لدي معطف أضيع فيه
أيريد الإنسان أن يضيع؟
أنا أريد يا سيدي، وهكذا بلا تفسير.
أنا ذهبت إلى الأقاصي
فالأقاصي لا تأتيك، أنت ترتحل إليها
الأقاصي تريدك، فانظر، يا سيدي، حتى الأقاصي تفهم العشق.
شربت الحليب لعلّه يخفف من مراري
وركنت إلى زاويتي آكل الشوكولاتة لعلها تمتص مني سمي
تعلمت ما لم ولن تدركه من أناشيد إلهية
أنت ما السم لا تعلم
بيد أن السم، يا سيدي، يعلم ما العشق!
أنا التي في ليالي المعراج
بحثت تحت أجنحة النبي عن السلوى
بحثت عن صديق أستطيع النزول معه إلى الأرض
وأسميت المحزون النائم أخي وبحثت عن الشعر في وجهه.
في السنوات الثلاث الماضية
بحثت في وجوه النساء الموشومة عن وجهي.
أنا التي بلا بلاد تبحث عن بلاد في شتاتها.
ظننت آملةً أن الرشاد، ربما، سهل.
لكنني ولكي أرحل عن حياة اعتيادية
أخفيت الكنزات الصوفية المقلوبة.
لقد ظننت آملة أن الرحيل ربما سهل.
في بعض الأيام أشعر هكذا بالوحدة
فأسر همّي إلى صورة أمي.
أمي
لقد غسلت موت امرأة بيضاء بالشِّعر
إنك يا سيدي لا تعلم ماهية حب الظلال
لقد عانقت ليلةَ وفاتها آثار قدميها على خفيها.
تعلمت أشياء كثيرة في السنوات الثلاث الماضية
كألّا أتألم وأنا وسط الألم ماثلة
لقد اسودت حافة قلبي، يا سيدي، فأمست كملعقة خشبية
درت بها بين الأحياء الجانبية بنفسي.
أو تقول إنه العشق؟
مهلك سيدي
توقف هنا
فأنا التي انتهى بها المطاف حجرًا مبتلًا منسيًا
واقفًا عند حافة النهاية نهايته
هكذا مبتلًا
سيئ الرائحة
مشقّقًا ومولّها
أنت يا سيدي لا تعلم ما العشق
فوحده العشق يعلم".
الحمامة | عبّاس بيضون

"ألمك ينتقل إليّ
إنّها أيضًا عدوى
إذ نرتعدُ من هذه الحمامة
التي لم تحمل رسالةً إلى أحد
رميت قفّازيك في وجهها
وتحاربُها بمظلّتك
وربّما بثيابِ النّوم السّميكة
أو أحذية الصّقيع.
لم يكن هناك شتاءٌ آخر 
لنقف في ظلّه
ولا موسمٌ ثانٍ للجليد
لنبيعه
إنّك فقط أمام الفلاة
الّتي لا تصلحُ للزيارة
ولم تقدّم عبثًا صفحتها الملساء
ليزيلوا عنها
مرةً بعد مرّة
ما تركهُ الزمنُ والخيولُ وآثارُ الأقدام.

لقد حان الوقتُ
لنصنعَ شيئًا أفظع
شيئًا أقلّ وزنًا وكلفةً
حانَ الوقتُ
لننقلَ الكلمات عن الحائط
ونعيدها إلى أمكنتها
على جباهِ الأشياء
بدون أن نحشوها بالرقائم
أو نقلبها على وجوهها
بدون أيّ مقاصد
أو حتّى لعنات.
إنًها معديةٌ وستكون
نسيمًا أصفر بين المسافرين
الّذين صاروا بالمصادفة
ودون أن يدروا
وصايا وعظات
ورسائل لا تقتل وأرقامًا
لم تحتجْ إلى سعاة
بل فقط 
إلى فلاة وإلى جليد
جليد كبير
لتحسّن نقشَ مراميها
ولتوجدَ بالدّرجة نفسها 
في ثقوبِ الغيم
وثقوبِ الزّمان.

من أين للحمامة هذه القدرة
على ترويعنا؟
من أين للعينِ الجامدة أن تخيف؟
إنّنا نتبادلُ الألم
ليسَ بدون أن نشفقَ على أنفسنا
نتبادلُ الألم
ونتعادى بالنظرات.
الفراغُ الذي نُحتنا منهُ 
يباعدُنا
ويجعلُنا نتنقّلُ بين الأصفار
فقط كراهيّة صامتة
وبلا رائحة 
تستطيع أن تتلصّص فيه
وأن تلسع
بدون أن تتركَ أثرًا.

نتبادلُ قلوبًا متوّرمة
ونسقطُ في الممرّات
وعلى الضّفاف
إنه أيضًا توديعُ الشّتاء
يستوجبُ أنْ نجمعَ ضحايا البارحة
لقد صاحبناه حتّى الشطِّ
الذي عاد مملوءًا بالأحذية والحقائب.
هناك فقط يُمكن أن نتدحرج على الجليد
وليس قبل أن تصفر السّاعة
ولا بدون أن نرمي قمصاننا الصوفيّة
المليئة بالمرض.
لقد بعناك بالتأكيد مع موتانا
وكبار السّن الذين هرعوا من وراء الأطراف 
وراء الشتاء
كانت السّاعة مرقومة على الثلج
حيث تملأ الدقائق الفراغات
وحيث الحمامة التي تأتي
من وراء الخريف
تتجمّع كعقربِ الثّواني
كنصفِ دقيقة من ألم
ليست رسالة ولا تهديدًا
ويمكنُ أن نصادفَها في مكان آخر
بدون أن نرتعدَ أقلّ
وبدون أن نلمح آخر لحظة
وآخر موعد
وبدون أن تتعامدَ أعيننا
مع نظرةِ الموت الساكنة
في البؤبؤ العسليّ.

ألمٌ متنقّلٌ وقلوبٌ متبادلة
لكن الوقت يردّنا إلى الخلف
هناك نجد شبيهًا
تقفّصت رئتاه
لا بد أننا أرسلنا أنفسنا
بالخطأ
إلى هناك".
William Kay Blacklock
الكون يمنح ويريد | لانج لييف

"أعرف أنكِ رأيت أشياء تتمنين لو لم ترينها
فعلتِ أمورًا تتمنين لو تراجعت عنها
أنكِ تتساءلين لماذا ألقي بكِ في هذا الجحيم بالأساس،
لماذا كتبت عليكِ المعاناة بالطريقة التي عانيتِ.

بينما تجلسين هناك وحيدة متألمة
أتمنى لو أستطيع وضع قلم في يدك
لأذكرك بلطف كيف أن الكون منحك شعرًا
والآن عليك إعادته إليه".
أين سوف تعلق جائزتك؟ | لورا ماتيس

"هذا ما يعجبك في الفتاة: لطيفة وحزينة، بقدر كاف من الاضطرابات التي تستطيع عدها إلى أن تقع في النوم.
النوع الذي يمكن أن تتباهى به في الحفلات باعتباره آخر شيء مكسور أصلحته.
أين سوف تعلق جائزتك عن حبك لمن تعجز عن المشي في خط مستقيم دون مساعدة؟
هل هناك مساحة إلى جوار مجموعة الأكواب الزجاجية التي حطمتها لأنك أحكمت قبضتك عليها؟
الدماء على يديك لا تجعل منك شهيدًا
لا تغضب عندما لا تترك مطارقك شيئًا لها سوى الندوب
لا تستخدم كلماتك لتذكرها أن أية شخص آخر لكان هجرها بالفعل
لو أنها تقوى على الكلام، لأخبرتك: تعتقد أنه أمرٌ جميلٌ أن تحب شخصًا خفيفًا مثلي، إلا أنك لا تعرف كم تحملت من ثقل لأصبح بهذا الخواء".
امرأة يخذلها العالم كل يوم | ماناش باتاشارجي

"إنها سهلة، مستحيلة، صعبة، تستحق العناء". 

- فيسوافا شيمبورسكا

 
إنها ملتصقة بشيء من الدفء
بالليل والنهار.
العالم محيّرٌ وحسب.
هو ليس قطفها الداني. ستضطر لانتزاعه حتمًا،
وتترك آثار قضماتها.
لديها ما يشغلها من هموم.
أين تجد نفسها؟ في عينَي
ذاك الرجل، الذي يحتسي قهوته،
ويتحدث إليها، كأنه يحدث نفسه؟ ذلك الرجل،
الذي قرأ الكثير،
أليس كافيًا لقراءة صمتها؟
ليس هو، ولا ذاك أيضًا، من يقرر
مكانها في الشمس. هي لا تريد عالمًا يرمي به النردَ شخص جديد.
هذه لعبة لن تكررها. رجل أو امرأة،
هما وحدهما أفضل، من يخاطر بخسارتها.
الرغبة ليست كوب شاي.
عيناها مرآة رؤية خلفية. هي تعرف
كل ما يختبئ وراء ظهرها.
حين تمارس الحب، تقلق كثيرًا
بأمر النهايات. ما من أحدٍ يعرف
ما يزعجها، سوى قطتها، حين تمشي
أو تلمّع المرآة: إنه أمتعتها
من الذاكرة. تموء القطة، كأنها تقول،
"أفهمك".
لن تسعها مرآتُك. لن تجدها
هناك. لقد خرجت،
تحرّك أزقة أحلامها.
يخذلها العالم كل يوم.
لكنها لن تقبل بالفوز،
بديلًا عن النصر.
‏Tina Berning
لا شيء مفقودًا | نويل كوارد

"قالوا لنا إنه في أغوار لاوعينا
تكمن كل ذكرياتنا، تكمن جميع العلامات الموسيقية
لكل الألحان التي سبق وسمعناها
وكل الجمل التي قالها أولئك الذين أحببناهم،
الأحزان والخسائر التي سرّى بها عنا الزمن،
نكاتُ العائلة، الحكايات القديمة
كل ما تلقيناه من هدايا وتذكارات
كل ما شوهد واختُبر، وكل كلمة
قيلت لنا في طفولتنا،
قبل أن نعرف، أصلًا، أو نفهم
مضامين أرض العجائب حيث نحن.
كلها موجودة هناك، الأكاذيب الأسطورية
هدايا عيد الميلاد، المناظر، الأصوات، الدموع
الأطلال المنسية للسنوات المنسية
تنتظر من يستحضرها، من ينتشلها
قبل أن ينحل عالمنا أمام عيوننا
تنتظر شيئًا صغيرًا وحميمًا يذكر بها
كلمةً، لحنًا، طِيبًا مألوفًا معروفًا
صدى من الماضي
حيث، بريئين،
كنا ننظر إلى الحاضر بسرور
ولم يساورنا شك بأن المستقبل سيكون أبهى
ولم نعرف قط وحدةَ الليل".
عن مهمة الأبوين | فرانسيس كورنفورد

"قصية وحكيمة أرواح الأبناء
يجب أن يتحرروا
كالسمك في البحر
أو الزرزور في السماء
بينما تبقى أنت
الشاطئَ الذي إليه يؤوبون من جديد بين حين وآخر.

لكن عندما يهبط عليهم ظلّ الخوف زاحفًا،
عليك فورًا أن تكون بقربهم،
عليك أنت المزعزع، أن تصبح شجرة
تتدلى من ارتفاعاتها الشاهقة الخضراء المزهرة
جميع الفاكهة النامية، بأجراسها الفضية؛
حيث تُرى الطيور السحرية التي تخلب الألباب
وكل الأشياء التي تحكي عنها الجنيات؛
مع ذلك يجب أن يكون لك جذورٌ
تضرب موغلةً في الأرض المعهودة،
ولحاء مواساة متين
كي تحب وتربت.

أخيرًا، وإذ يحل المساء
ويرقد على المخدة رأس يحدق عاليًا
بعينين قدسيّتين ثملتين
مسمّرتين عليك،
حين تمعن في الولادة من ورائهما أسئلةٌ،
عن كل الأشياء التي سبق وأخبرته بها
عن الشموس والأفاعي ومتوازي الأضلاع والذباب،
وعما إن كانت حقيقةً،
عندها ولوهلة لن تحتاج لأن تكون
الشاطئ الذي يلجأون إليه
أو الشجرة الأسطورية التي تترامى أغصانها بأمان،
لا، حينها عليك أن تلبس ثوب سليمان،
أو أن تكون ببساطة
السيد إسحاق نيوتن
جالسًا على السرير".
ساعة يحضر الموت | ماري أوليفر  
"ساعة يحضر الموت
كالدب وقد عضه الجوع في الخريف؛
ساعة يحضر الموت ويُخرج من محفظته البرّاقَ من نقوده
كي يشتريني بها ثم يغلقها برمشة عين؛
ساعة يحضر الموت
كالجدري؛
كجبل جليدي بين لوحي الكتف
أريد أن أخطو من الباب متسائلة يملؤني الفضول:
كيف سيكون حال مسكن الظلام ذاك؟

وبالتالي أنظر إلى كل شيء
نظرةً أخوية،
وأنظر إلى الوقت على أنه ليس أكثر من مجرد فكرة،
وأعتبر الخلود إمكانية أخرى،
وأفكر في كل حياةٍ على أنها زهرة،
شائعةٌ وفريدة كحقل أقحوان،

وفي كل اسم على أنه موسيقى هادئة في الفم،
تميل، كحال أيّ موسيقى، نحو الصمت،
وفي كل جسد على أنه أسد الشجاعة،
وشيء نفيس للأرض.

وحين ينتهي العمر، أريد أن أقول: طيلة حياتي
كنت طائرًا اقترن بالدهشة
عريسًا، عانق العالم بذراعيه.

حين ينتهي العمر،
لا أريد أن أتساءل ما إذا جعلت من حياتي أمرًا فارقًا وحقيقيًا.
لا أريد أن أتنهد خائفًا،
أو مترعًا بالمماحكات.
لا أريد أن ينتهي بي الأمر على أني زرت هذا العالم وحسب".
François Martin Kavel
ثلاث مجموعات عرقية | كيتي نيفياباندي

"ثلاث مجموعاتٍ عرقيّة
ثلاث ابتساماتٍ جميلة
ثلاثة مصائرَ يافعة
ثلاث فتياتٍ صغيرات
ثلاثة انفجارات من الضحك تدغدغُ أشجار المانجو.

يلعبن الدّائرة، متماسكات الأيدي،
بينما الصّنادل والمخاوف في مهبِّ الريح،
ثلاثة أحلام مرِحة،
ثلاث أغانٍ.

واحدٌ، اثنان، ثلاثة، ثمّ يقفزن،
فترفرف الجدائل في الأُفق.
واحدٌ، اثنان، ثلاثة، ثمّ يقفزن،
فتحطّ ستّة أقدام صغيرة فوق الأرض المحمومَة
المغتصبَة حديثًا من طرف أبنائها،
المخصَّبة والحاملة بداخلها ما هو "شائن".

واحدٌ، اثنان، ثلاثة، ثمّ تنفتح الأرض الملغومة
الهادرة والمجوَّفة بعمق،
المتقيِّحة بوحوشٍ صغيرة،
لتبتلعَ الأغاني الثلاث.

تفجّرت ثلاثُ قطعٍ صغيرة من الطفولة.
تمزّقت ثلاثة أحلامٍ وثلاث ضحكاتٍ صامتة.
اختنقت ثلاثة مصائرَ وثلاثة براعمَ زهورٍ مسحوقة.
ولم تكتمل الأغاني الثّلاث.

واحدٌ، اثنان، ثلاثة دموعٍ متطابقة ارتفعت في سماء الكارثة.
واستلقت ثلاثة أجسادٍ ترتدي لباس الإيمفوتانو الأسود،
برؤوسٍ حليقة، وأرواحٍ متفحَّمة.
ثلاث أُمّهات.
ثلاثة جروح.
ثلاثة قلوبٍ محطّمة إلى الأبد.
الهوتو. التّوتسي. التوا.
ثلاث مجموعات عرقية.
احتضارٌ واحد.
نهرٌ واحد من الدّموع يجري ويتدفّق بلا نهاية.

وهذا الصّمت
الصّمت القرمزيّ الثقيل لدمِ الأبرياء".
جوع لحياة ممتلئة | جان فاسكا

"بي جوعٌ
لعوالم لا منتهية
حساء من الكواكب والأحلام قديم
لخبز المجرات الأزرق هذا
لا زال ساخنا يدخّن ويمدّدني
بي جوع لجزر وأرخبيلات
حيث على نار هادئة تنضج مذاقات أخرى
جوع للجوع الأول
القادم من الفضاء الداخلي
جوع لهذي الألوان التي تحترق
لهذا الضوء المشرع كسيف مسلول
جوع في لحمي وروحي
لكل أطعمة الأرض
جوع لدوار امرأة
معجونة بالليالي وبالمد والجزر
عندما الشهوة المشتعلة الكبرى تفتح
عضو الصيف التناسلي
جوع لأخوّة
ترتجف بكليّتها
جوع للحقائق الحية
ووضوحات الشمس
جوع لحياة ممتلئة
حتى الحواف
تتقيأ نسغها الأسود
لهذه الحياة التي تُلْتَهَم
على مائدة الصدفة الأخيرة
جوع لهذا الخلود
لهذه السماء الفارغة مثل قبعة فوق رأسي
فليمت الموت بصمت
أخيرًا أشعرُ بالظمأ".
الأرض ساطعة | Hope Gap 2019

"لا تقل أنّ النضال لا يؤدّي إلى نتيجة
وأنّ التعب والجراح عقيمة
وأنّ العدو لا يضعف ولا يفشل
وأنّ لا شيء يتغير أبدًا
لأنه بينما تتكسّر الأمواج المتعبة بلا فائدة
من دون أن تكسب مساحةً أخرى من اليابسة
ولكن في الخلف
عبر الخلجان والجداول
تتدفّق المياه بقوّة وصمت
ولا يتدفّق النور من النافذة الشرقيّة فقط
عندما يطلع النهار
الشمس تشرق رويدًا رويدًا في المقدمة
ولكن انظر نحو الغرب
الأرض ساطعة".
أُمّي، مصدر دفئي | Hope Gap 2019

"أمّي، سيّدة النساء
‏مصدر دفئي وراحتي
وأماني ومصدر فخري
‏أنتِ من أريد إرضاءها
أنتِ من أريد الحصول على استحسانها.

أبي، سيّد الرجال
مُعلّمي وحكمي
الرجل الذي سأكونه
‏لقد هرمت الآن
ومازلت تسبقني
كما ستكون دائمًا
وإلى الأبد على مدى الحياة".
Yuri Krotov
الأولاد هم الأولاد | فورتيسا لاتيفي

"عندما كانت في السابعة
دفعها ولد في فناء المدرسة
وقعت على رأسها أولًا في التراب، نهضت وفمها مليء بالحصى
وخطوط الدم تتسابق على ساقيها
عندما أخبرت المعلمة
ضحكت وقالت: الأولاد هم الأولاد
عزيزتي، لا تنزعجي
ربما هو يعتقد أنك لطيفة فحسب.

لكن المشكلة هي
عندما تخبر الطفلة التي وجدت الحصى بين أسنانها
والبقع على ركبتيها
أن الأذى والاهتمام هما الشيء نفسه
تعلمها أن الأولاد يعبرون عن مشاعرهم بالعدوان
سوف تنضج لتصبح شابة تخلط بين الاثنين باستمرار
لأن ما من أحد علمها الفرق
"الأولاد هم الأولاد" سوف تصبح "هكذا يعبر عن حبه"
ستبدأ في الشعور بالكدمات وكأنها قبلات
سوف تذهب إلى المدرسة الثانوية بفك مكسور وتقول:
إن كرة السلة هي التي أصابتها، لا قبضة يده
سوف تصبح البالغة التي توبخ نفسها قائلة: تعلمين أنه يفقد أعصابه بسهولة
لماذا تستفزينه بحق الجحيم؟

هكذا تنكمش
تنطوي على نفسها، تجفل في كل مرة يرفع فيها رجل صوته
إنها في السادسة عشر الآن وتعرف دورها جيدًا
كوني هادئة، كوني ناعمة، كوني مطيعة
لا تمنحيه سببًا
لكن، رغم جهودها كلها، سوف يجد واحدًا
"الأولاد هم الأولاد" ترن في رأسها
"الأولاد هم الأولاد" لا يقصد، الأمر خارج عن إرادته.
تصبح في السابعة من عمرها في فناء المدرسة من جديد
بفم ممتلئ بالحصى والدم الذي له مذاق النحاس
لأن الأولاد هم الأولاد، ألا تعرفين هذا؟
إنها طريقته في إظهار الاهتمام فحسب.
إنها في الثامنة عشر الآن، وهما مخمورين
في الجزء من الثانية الذي احتاجتها كلماتها لتصل إلى أذنيه، تحطمت
كانت تقصد بها فتح ذراعيه، إلا أنها تسللت إلى قبضتيه وفجأة
يداه على رأسها تضربها في الحائط
في اليوم التالي تحسست الكدمة
"الأولاد هم الأولاد".

العدوانية والمودة والعنف والحب
كيف تفرق بينها لو أنها تعلمت مبكرًا أنها كلها
مترابطة ومتشابكة بشكل وثيق
ودائمًا ما تأتي على طريقة لعبة "شد الحبل".
على حائط غرفتها رسمت علامات رصد بنسب متعادلة للقبلات والكدمات
جانب بأكمله من غرفتها أصبح أرجوانيًا
كذلك نصف جسدها
الأولاد هم الأولاد، الأولاد هم الأولاد.
عندما أصبحت في العشرين
لمس فتى فخذها، فقفزت
سألها: من علمها أن تفزع هكذا؟
أرادت أن تضحك، ألا يعرف أن الأولاد هم الأولاد؟

تطلب منها الأمر 13 عامًا كي تتجاوز درس الفناء،
أعتقد أن ما أحاول قوله هو:
سوف أتكلم إلى أن ينبح صوتي حتى تفهم شقيقتي الصغرى
أن العدوانية والمودة أمران مختلفان تمامًا
حبيبتي، إنهما من عوالم متباينة
ابنة شقيقي لم تبدأ الكلام بعد، إلا أني سوف أبدأ معها من الآن
لا تسمحي له أبدًا بوضع يده عليك بهذه الطريقة
لو رأيت الكراهية تلمع في عينيه لا تخلطي بينها وبين الحب أبدًا
حبيبتي، الحب لن يؤذيك عندما يأتي
لن تضطري لإخفائه تحت أكمام طويلة في الصيف
السبب الوحيد المقبول لمد يديه هو ضم يديك".
أن أكون مرآتك | سارا كاي

"عندما تأتي النيران على كل ما تملك
سيكون منزلي بيتك
حين تدركك الشيخوخة
وتعجز عن تمييز وجهي
سأقابلك للمرة الأولى، مرة بعد مرة.
حين يتندرون على لهجتك
سآخذك للسباحة
لأن أصواتنا جميعًا تتماثل تحت الماء
حين تحاول جزيرة إيليس محو ماضيك
سوف أناديك باسمك الحقيقي.
حين يستدعونك للتجنيد
سأتطوع للقتال في صفك
سأسير معك من سلما إلى مونتجومري
ونعود مرات عدة حسبما يقتضي الأمر
سنقف معًا في مواجهة خراطيم المياه والكلاب
لأنها لم تبدأ معنا
بدأت مع لينون وماكرتني
بدأت مع ثيلما ولويز
مع ويني الدبدوب وكريستوفر روبن
مع بيرت وإيرني
آبوت وكوستيلو
روزنكرانتز وجليدنسترن
ماريو ولويجي
واطسون وشارلوك
بيكاتشو وتشاريزارد
وكلهم باستطاعتهم أن يخبروك ما المعجزة
أن يحدثوك عن ندرتها
لكنهم سوف يخبرونك حتمًا كم أن الصداقة نادرة دائمًا.
الفرص قليلة
البطاقات كلها ضدك
الاحتمالات دائمًا ضعيفة
لكني رأيت أفضل ما فيك وأسوأ ما فيك
واخترتهما معًا.
أريد أن أقاسمك أشعة شمسك
أن أحتفظ ببعضها لما بعد
سأطويها في جيوبي
لأردها لك عندما يهطل المطر غزيرًا.
صديقي؛
أريد أن أكون مرآتك التي تذكرك بأن تحب نفسك
أن أكون هواء رئتيك
الذي يذكرك بأن تتنفس بهدوء
حين تنهار الجدران
حين يهدر البرق
عندما يخلو البيت من الجميع
أمسك يدي
وأعدك، لن أتركك أبدًا".
‏Guillaume Seignac