Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
Gustaf Magnusson
فتاةٍ لا تستسلمُ أبدًا | مارثا ريفيرا

"أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تتوقُ إلى قبلةٍ ناعمة
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
لها آمالٌ وأحلام
أنا مجرّدُ فتاةٍ أخرى
تتوقُ لعرضٍ بسيط للمودة
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تتوقُ للمسة حبيبها الحلوة
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريد أن يحملها عناق حبها الدافئ
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريدك أن تنتبه لها
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريدُ أن تسمعَ أيّ كلامٍ حلوٍ يُهمس في أذنها
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريدك أن تحبّها من جديد
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
لا تستسلمُ أبدًا".
بيتُ طفولتي | إيف بونفوا

"أتذكَّر، كان الصباح، صيفًا،
اقتربت من النافذة التي كانت مفتوحة قليلًا
رأيت أبي في نهاية الحديقة.
متسمرًا في مكانه، أين كان يتطلع،
بماذا، لم أكن أعرف، في كل الخارج
منحنيًا كما كان فعلًا فيما نظرته
مسلّطة باتجاه اللامكتمل والمستحيل.
لقد أراح الفأس والمجرفة،
كان الهواء منعشًا في صباح ذلك العالم،
لكن يستحيل اختراق طراوة الهواء ذاتها، وآه ما أقسى
ذكرى صباحات الطفولة.
من كنتُ؟ ماذا كنتُ في الضوء؟
لم أكن أعرف، ولا أعرف حتى الآن.
لكنني أراه أيضا، في الشارع
يسير على مهل، ملء التعب
يبطئ حركاته التي كان يأتيها بالأمس،
كان في طريقه للعمل، فيما كنت
أتسكع مع رفاق الفصل الدراسي،
في بداية ظهيرة بلا ديمومة قبل الآن،
لهذا المجاز المرئي عن بُعدٍ
مهداة كلماتي التي خانها التعبير.
في غرفة الطعام
ظهيرة الأحد، صيفًا،
مصاريع النوافذ مغلقة جراء الحر
بعد تنظيف المائدة، اقترح والدي
لعب الورق طالما لا توجد صور أخرى
في بيت مولدي لتلبية
دعوة الحلم، وحالما هبّ بالخروج
على الفور أخذ الولد المتخبط أوراق اللعب،
لتبديلها بأوراق أخرى،
الأوراقِ الرابحة بأكملها، ثم ترقبّ
محمومًا، استئناف اللعب، حتى يربح الذي كان خاسرًا،
وبفخر رأى فيه علامة، احتار الولد
في تأويل أي أمل يبعثه
عندئذ، سيفترق المساران، ليتعاقبا
على الخسارة، بالتتالي، بانتظار
النسيان، النسيان المتعطّش.
لعلي شطبت
مائة مرة هاته الكلمات في كل مكان، نثرًا، وشعرًا،
لكنني لا أستطيع
الحيلولة دون تسللها إلى لغتي".
مَن ذلك الطفل؟ | تشارلز كوزلي

"مَنْ ذلك الطِّفلُ الذي أراهُ يأتي، ويذهبُ
على جانبَ مجرى الماءَ المتدفِّق؟
لماذا يبدو غَيْرَ سامع ندائي؟
مَن أين هو؟، وما اسْمُهُ؟
لماذا أراهُ في الشروق والغروب،
بثيابه القديمة، يسير في الطريق نفسه؟
ولماذا حين يمشي، لا أرى ظِلّهُ،
رغم أنّ الشمسَ تسطع وتغيب قبالةَ ظَهْرَه؟
لماذا يتكاثفُ الترابُ على السياج هكذا،
بجوار الحقل العظيم الذي يحرثُهُ الحصان؟
لماذا لا أرى إلاَّ مُرُوجًا،
حيث تصطفُّ المنازلُ إلى جوار النهر؟
لماذا يمشي كالشبح بجوار الماء،
ناعمًا كزَغَبِ الشوكةِ في هبوبِ النسيمِ؟
لماذا، عندما أقتربُ منه حثيثًا لأَسْمَعَهُ،
يقول لي إنَّ اسْمَهُ «أنا»؟".
Gustaf Magnusson
راقصة شرقية | ديان واكوسكي

"هل يمكن لهذه الإيقاعات الجسدية التي تتموسق من تلقاء ذاتها أن تكون جوهر فتنتي؟
ومن أين يأتي هذا الحرير المخضرّ الشفيف
المنسدل على جسدي؟
بالطبع، أي امرأة ترتدي أقمشة كهذه
ستهز جسدها لتشعر بها وهي تنثال على كل عضو فيها.

مع أن جل النساء يتجهمن، أو يَشِحنَ بأوجههن،
أو يضحكن بتصنع
ثمة خوف ينتابهن بطريقة أو بأخرى جراء تلك اللبوسات والإيقاعات الجسدية.

سيقول علماء النفس إنهن خائفات من أنفسهن،
بطريقة أو بأخرى.
ربما يتقدن شهوة جامحة
لم يستطع أن يشبعها قط أزواجهنّ؟
لذا يبدين أنفسهنّ في أقمشة ضيقة، وأزرارٍ مغلقة،
ویکسو وجوههن مساحيق التجميل..
على أمل أن تحافظ تلك الهيئة على ما يكفيهن من الثبات
كي لا يشعرن بكامل المشهد.
على أمل ألا يخضعن تلك الشهوة الجامحة
للمقاربة والإيقاع.

لو أن أفعى تسعى فوق هذه الأرض
سيغشى على معظمهن أو ينقبضن على أنفسهن من الذعر.
مع أن ذلك السعي قد يكون سعيهنّ،
إلا أنه يرعبهنَّ بانسيابيته
باعثًا ذراريَ وأسلاف
حد ارتعاد الفرائص.

هكذا يغتاضون من قدميّ العاريتين،
الحرير المخضرّ الشفيف،
أجراسي وصنّاج الأصابع
ينبث الرعب في أجسادهم التي تبدو أكبر مما هي عليه.
وهم في همز ولمز -
مبتهجين بالتجربة الملهمة والأداء.
لا يدرك الرجال مدی ازدرائي لهم
أو كيف أَمتهن الرقص لترويعهم
كأنثی، فاتنة، وغير مستثارة".
الجانب المظلم من القمر | راسل إدسن

"عندما عاد الرجل رأى أن جميع الأشياء قد ذابت،
في شقة موحلة
فقبعته (الفيدورا) تبدو كعملة معدنية كبيرة ونادرة.
والعثة الميتة تبدو كقطعة قماش بُنّيةٍ تتدلى من حافة النافذة.
والمصباح يبدو كبيضٍ مقلي فوق منضدة السرير
ذهب الرجل ليسأل صاحبة النزل عن كل هذا
الذوبان، فوجدها ذائبة كذلك؛
فوق الأرض کهيئة مكتملة للقمر؛ أحد نهديها بحر
غير مضطرب،
وإحدى عينيها بحر.. رائي
بحث عن الفّرجِ فلم يجده
فقرر أنه في الجانب المظلم من القمر".
صوت امرأة | جورج حنين

"صوت امرأة المدينة يتسرب الآن من الأفق كله. يطوق السهل كله.
إنها تنوي أن تحكي له كمًّا من الأسرار الخرافية التي لا يعرفها لا الراعي ولا الصيدلي.
إنها تود أن تشرح له حكاية السوارات التي تحرق ساعديها.
والسهاد المحتدم الذي يفرغ عينيها ولن يبرحها إلّا بالرغبة في قتل بعض العشاق العاجزين عن الإحاطة بشيء غير جسدها".
Gustaf Magnusson
تشبيهاتك لرائحة شعري | سارة ستونديون

"أتذكّرك فأشرب، أنساك فأشرب، وبالطبع أكتب إليك فأشرب، أيامي حمامٌ تدور حول بيتٍ من كحول، وغيابك سكة قطار مهجورةٍ إلا من دواليب قدري كثيرة الدوران.

حبيبي إيڤان.. بدأتُ حميةً غذائية منذ ثلاثة أيام، قال الطبيب أن الحمية قد تفيد، وقد ابتكرتُ طريقة عبقرية لأبدأ بها؛ أغلق الثلاجة بالمفتاح، ثم أعطي ظهري للغرفة وأرمي المفتاح -قبل أن أكرج إلى البار - خلف ظهري فيضيع، وحين أعود سكرانة بعد منتصف الليل أتوه عنه بين الأثاث، فأنام على الجوع.

أحبّك إيڤان، وأتذكّر جسدك الخارج من معمل التّاتو، أتذكّر شعرك الذي عشتُ فيه، ووجهك العائلة.

وأحبّ لكنتك الشمالية حين تنطق بالكلام البذيء، ضحكتك التي تشبه زحلقةً في ملعب الصابون.. هه! لستُ جازمةً بإمكانية وقوفي على رؤوس أصابعي حين أعرج إلى شفتيك لأقبّلك، وأريدك أن تنحني فوق كرسيي لتدفعه حين نخرجُ لتمشية الكلاب، أظنك ستبتكر شيئًا تقوله عن رائحة شعري، ولربما حضنتني وأفلتَّ عن غير وعيٍ حبال الخيال.

ما كان ينبغي أن تموت أيها الجوردي، من سيركض خلف الكلاب التي هربت الآن من خيالي؟ وكيف لك أن تعود لاهثًا بعد أن أعياك اللحاق بها؟ بلى، ثمّ تحملني، تحملني على على ساعديك الغمام وتطير بي.

يقول الطبيب إنّ للحالة النفسية الأثرَ الأكبر في عدم قدرتي على المشي حتى الآن، مع أنني أذهب إلى البار كلّ يوم وأنفجر واقفةً عن الكرسي بعد عدة كؤوس لأرقص معك، ثم أعود بعد منتصف الليل سكرانةً وأكتب لك.

لا أعرف كيفية التعبير عن هذا، ولكنني أفتقدك، حزينة.. وسعيدةٌ بنصفي السفلي الذي غادرني وراح يتمشّى معك".

___________
* رسالة إلى زوجها إيڤان من مدينة نيوكاسل المتوفى بحادث سير أدى إلى إصابة سارة بشلل نصفي.
* الجوردي: نسبةً للملك جورج الذي ناصره أهل نيوكاسل ضد ملك سكوتلاند في القرن الثامن عشر.
لك دمٌ، ولهاث | تشيزاري بافيزي

"لك دمٌ، ولهاثٌ
جسدٌ
شعرٌ ونظرات.
الأرض والزرع
سماء آذار والنور
تتموّج وتشبهك.
ضحكتك وخطواتك مثل مياه ترتعش
جسدك الطري مرج وسط الشمس
الخطوط التي بين عينيك
كم تشبه قطاف الغيوم!

لك دمٌ ولهاث
تعيشين على هذه الأرض
تعرفين نكهاتها
فصولها ويقظاتها
تلعبين في الشمس
ومعها تتكلّمين
يا ماء صافياً يا سليلة الربيع
يا غيمة تتدفق كنبع من الأعماق
وثمرة حلوة تسطع تحت سماء مبرعمة
في صمتكِ المغمد تكمن قوتك
ومثل عشبة حيّة في الهواء
ترتعشين وتضحكين.
أنتِ الزرع
وجذوره المفترسة
أنت الأرض التي تنتظر".
البَوْسَة | إيتالو سفيفو

"البَوْسَة الأولى، قدمتها لك ببرودة كما لو كنتُ أضع اسمي على إتّفاقِيّة؛ الثانية، قدمتها بفضول جَبّار لأُحلِلك ونفسي، ولكن في الواقع، لم أُحلل أي شيء ولم أفهم شيئًا، لأنني كنت لا أزال أشعر بخجل جمدني؛ عند البَوْسَة الثالثة، والبَوْسَات التي تلتها، استطعت أن أشعر أن بين ذراعي الفتاة الحُلوة التي كنت أبحث عنها، وكل ما تبقى من شبابي. الآن، صرت أفهم الأمر بأكمله بشكل أقل. ما هو مؤكد أن قدراتي كمحلل ليست كما اعتقدتها. لا أعرف لون عينيك، وغالبًا ما يفاجئني شعرك، ولا زلت لا أعرف بَوْسَاتك حقًا. بَوْسَتي أيضًا لها جودة غريبة؛ ليست حَمَاوة مُتّقدة، بالتأكيد، لأنني حذرٌ، حذرٌ للغاية، من أن تصير أكثر مما تسمحين لها بأن تكونه. لا أريد أن أكون عنيفًا، أريد أن أكون مُتَلَطّفًا ومُرَاعٍ. تكمن أعظم مسراتي في الشعور بأنني قد تغيرت - لا يهمني أن أقول أنني أحس باليفاعة مجددًا".

_______________
رسالة من إيتالو سفيفو إلى ليفيا فينيتشياني
Hisako Naiki
دعوة للسفر | شارل بودلير
 
"بنيتي، شقيقتي،
احلمي بالعذوبة
بالسفر إلى هناك لنعيش معًا
نحب رغدًا،
نحب ونموت
في البلد الذي يشبهك.
وذي الشموس المبللة،
من ذي السماوات المضببة،
لها في نفسي مفاتن
جد غامضة
بعيونك الغادرة
اللامعة عبر دمعاتها.
هناك، الكل نظام وجمال
ترف وسكينة وإثارة.
أثاث لامع
صقلته السنين
يزين غرفتنا،
والأزهار النادرة
تمزج رياحينها
بعبق قاتم من عنبر،
وأسقف غنية،
ومرايا عميقة،
ونضارة شرقية،
كلها تهمس
للروح سرًا
بعذوبة لغة ميلادها.
هناك، الكل نظام وجمال
ترف وسكينة وإثارة.
انظري فوق هذه القنوات
كيف تنام هذه الأفلاك
بمزاجها المتجول،
ولكي تشبع
أقل رغباتك،
تأتي من آخر العالم.
ـ الشموس الغائبة
تكسو الحقول
والقنوات والمدينة كلها
من ياقوت وذهب.
ينام العالم
في ضوء ساخن.
هناك، الكل نظام وجمال،
ترف وسكينة وإثارة".
جسدها الخفيف | غراسيم لوكا

"جسدها الخفيف
هل هو نهاية العالم؟
إنه غلطة
لذة منزلقة
بين شفتيّ
قرب المرآة
لكن الآخر كان يفكر:
هو ليس سوى يمامة
تنفس.
مهما يكن
حيث أنا
ثمة شيء يحدث
في وضعية تحددها
العاصفة.
جسدها قرب المرآة غلطة
وحيث أنا ليس سوى
يمامة
لكن الآخر كان يفكر:
ثمة شيء يحدث
في وضعية محددة
تنزلق بين شفتيّ
هل هي نهاية العالم؟
مهما يكن إنه لذّة
جسدها الخفيف يتنفس من
العاصفة.
في وضعية محددة
قرب المرآة التي تتنفس
جسدها الخفيف منزلقًا بين
شفتيّ
هل هو نهاية العالم؟
لكن الآخر كان يفكر:
إنه لذّة
مهما يكن ثمة شيء
يحدث
في العاصفة ليس سوى
يمامة
وحيث أنا هو غلطة.
هل هي نهاية العالم
تتنفس
جسدها الخفيف؟ لكن الآخر كان يفكّر:
حيث أنا قرب المرآة
لذة في وضعية
محددة
مهما يكن هو
غلطة.
ثمة شيء يحدث في
العاصفة
ليس سوى يمامة
تنزلق بين شفتيّ.
ليس سوى يمامة
في وضعية محددة
حيث أنا في العاصفة
لكن الآخر كان يفكر:
من يتنفس قرب المرآة
هل هي نهاية العالم؟
مهما يكن إنه لذة
ثمة شيء يحدث
غلطة
تنزلق بين شفتيّ
هو جسدها الخفيف".
Channel photo updated
غزو الحديقة | فروغ فرخزاد

"ذلك الغراب الذي حلّق فوقنا
وتوغّل في أفكار مضطربة لغيمة شريدة
صوته الذي كمثل رمح قصير يخترق الأفق
سوف يحمل خبرنا إلى المدينة
كلّهم يعلمون
كلّهم يعلمون
أننا، أنا وأنت، قد رأينا الحديقة
من تلك الكوّة الباردة الكئيبة
ومن ذلك الغصن المترنح القصي
قطفنا التفاح.
الجميع خائفون
الجميع خائفون، لكننا، أنا وأنت
التحقنا بالقنديل والماء والمرآة
ولم نخف.
ليس الحديث هنا عن اقتران هش لاسمين
ولا عن عناق وريقات بالية في كراس
الحديث إنما عن خصلة شعري المحظوظة
وشقائق قبلتك الحارقة
وحميمية جسدينا، المتحايلة
وألق عرينا
الشبيه بحراشف الأسماك في المياه
الحديث هنا عن حياة فضية لنغمة
ترددها نافورة صغيرة وقت السحر
ذات ليلة،
في تلك الغابة المزدانة بالخضرة
سألنا الأرانب البرية
في ذلك البحر المتلاطم الهائج
سألنا ألأصداف الملأى باللؤلؤ
في ذلك الجبل الغريب المتسيّد
سألنا العقبان اليافعة
ماذا يتعين علينا أن نفعل؟
كلّهم يعلمون
كلّهم يعلمون
أننا عثرنا على الطريق نحو حلم العتقاوات الصامت البارد
لقد عثرنا على الحقيقة في الحديقة
في النظرة المتواضعة لزهرة مجهولة
والخلود في لحظة أبدية
حين تتمعن شمسان ببعضهما الآخر
ليس الحديث عن همس مخيف في الظلمة
الحديث إنما عن النهار والنوافذ المشرعة
والهواء الطازج
والمدفأة التي تحترق فيها الأشياء عديمة القيمة
والأرض المثمرة بمحصول آخر
الحديث إنما عن الولادة والتسامي والغرور
عن أيدينا العاشقة
وقد شيّدت على مدى الليالي
جسرًا من رسائل العطر والضوء والنسيم
هيا إلى المرج
هيا إلى المرج الشاسع
نادني من خلف عبير أزهار الأكاسيا
كمثل غزال ينادي أنثاه
الستائر مثقلة ببغض خفي
والحمائم البريئة
من علو أبراجها البيضاء
تحدّق في الأرض".