أن يقدّر الناس المشاعر | وانغ جوه جن
"أريد حقًا، أن أملأ سماء الليل
بنوتات موسيقية متلألئة.
أريد حقًا، أن أحوّل المدينة
إلى كوخ خشبي صغير في الغابة
أتطلع حقًا، إلى أن يصير الهواء عليلًا ولازورديًا كالبحر.
أريد حقًا، أن يقدر الناس المشاعر
كما تحتضن الأوراق الخضراء براعم الزهور،
بحذر وعناية.
أتطلع حقًا، إلى أن يكون كل هذا حقيقيًا
لا مجرد شىء أتوق إلى كتابته بقلمي".
"أريد حقًا، أن أملأ سماء الليل
بنوتات موسيقية متلألئة.
أريد حقًا، أن أحوّل المدينة
إلى كوخ خشبي صغير في الغابة
أتطلع حقًا، إلى أن يصير الهواء عليلًا ولازورديًا كالبحر.
أريد حقًا، أن يقدر الناس المشاعر
كما تحتضن الأوراق الخضراء براعم الزهور،
بحذر وعناية.
أتطلع حقًا، إلى أن يكون كل هذا حقيقيًا
لا مجرد شىء أتوق إلى كتابته بقلمي".
كاتلوج | أنيز كولتز
"أحبُّ أن أحسَّ
بكَ فوقي
مثلَ جِسْرٍ هَوَى
نَهْري
سيصْقُلُ أَحْجارَكَ".
-
"فوق جسدي آثارُ
حضاراتٍ قديمةٍ
بقايا كلام
يَنْغَرسُ رجل في لحمي
مثل شجرةٍ مُعَذَبةٍ
في مهب العاصفة".
-
"أحبُّ الرجلَ
العريضَ الظهر
مثل سهب
في أعماق الأرض
أسمع
قطيع الجواميس
التي تعبره".
"أحبُّ أن أحسَّ
بكَ فوقي
مثلَ جِسْرٍ هَوَى
نَهْري
سيصْقُلُ أَحْجارَكَ".
-
"فوق جسدي آثارُ
حضاراتٍ قديمةٍ
بقايا كلام
يَنْغَرسُ رجل في لحمي
مثل شجرةٍ مُعَذَبةٍ
في مهب العاصفة".
-
"أحبُّ الرجلَ
العريضَ الظهر
مثل سهب
في أعماق الأرض
أسمع
قطيع الجواميس
التي تعبره".
لغة الجنّة | إد كورديفيلا
"من المؤكد أنّ لغة الجنّة
لغةٌ دائرية
بلا بدايةٍ أو نهاية
خلودٌ خالص، خالصٌ الآن
فما من كلماتٍ حتى الآن، فهمٌ وحسب،
في استدارة هذا الكلامِ الذي يكادُ يلامسك
أكثر من ملامسة
حين تشعر الروح باهتزاز الاستدارة الرقيق
فلا حواف حادة
ولا فواصل
كلامٌ صافٍ.. استدارةُ هذه المعرفة
الاستدارة التي تهتز كلما اهتزت الروح
بلا حوافَ ولا زوايا
وليس سوى صوت الفهم والحبّ الصافي
يعانق هذا الكلام العتيقْ".
"من المؤكد أنّ لغة الجنّة
لغةٌ دائرية
بلا بدايةٍ أو نهاية
خلودٌ خالص، خالصٌ الآن
فما من كلماتٍ حتى الآن، فهمٌ وحسب،
في استدارة هذا الكلامِ الذي يكادُ يلامسك
أكثر من ملامسة
حين تشعر الروح باهتزاز الاستدارة الرقيق
فلا حواف حادة
ولا فواصل
كلامٌ صافٍ.. استدارةُ هذه المعرفة
الاستدارة التي تهتز كلما اهتزت الروح
بلا حوافَ ولا زوايا
وليس سوى صوت الفهم والحبّ الصافي
يعانق هذا الكلام العتيقْ".
امتنان | روجر كازانتان
"شكرًا على الصداقة
الأفق الثابت
شكرًا على اللطف
خلايا النحلِ المخلص،
شكرًا للكلمات
نجومُ سمائي
شكرًا لقياس عيوبي الهرمية
شكرًا لك على الإبداع
هباتِ الذكريات
شكرًا على منحي
حمّاماتِ أمل،
شكرًا على ابتسامتك
زقزقة القبّرات،
شكرًا على الحلم
صورة جديدة للإنسانية،
شكرًا لانضمامك
للسيكولوجيات المتعددة
شكرًا لسحر الشلالات في اكتمال القمر
شكرًا على تعريفك
رقّة الواقع والخيال،
شكرًا لغناء أصداء القلب
شكرًا للانتصار
إنكار المداعبة الحلوة
شكرًا لعطاء العواطف للروح
شكرًا للرهافة
مولدِ البتلات،
شكرًا على الصفاء
لغةِ الصمت،
شكرًا للتباهي
الربيعِ الذي لا مفرّ منه
شكرًا على الدفن
ابتهالِ النسيان
شكرًا على النهاية
النسيجِ الذي لا ينتهي
شكرًا على مضاعفة
جهالة القلب،
شكرًا على الدهاء
شعاعُ الشمسِ على الندى،
شكرًا على الاقتباس
لقاءٌ يائس،
شكرًا على الفرح
أبياتَ شعرٍ للضمير،
شكرًا على الإصرار
نبوّة الحبّ والسلام
شكرًا على إطلاق سراح
غليان المشاعر،
شكرًا على الإضافة
ابتسامة قوس قزح،
شكرًا على مشاركة الإخوة
كلّ رغيف
شكرًا على الاستثنائي
اللهُ والأبديّة".
"شكرًا على الصداقة
الأفق الثابت
شكرًا على اللطف
خلايا النحلِ المخلص،
شكرًا للكلمات
نجومُ سمائي
شكرًا لقياس عيوبي الهرمية
شكرًا لك على الإبداع
هباتِ الذكريات
شكرًا على منحي
حمّاماتِ أمل،
شكرًا على ابتسامتك
زقزقة القبّرات،
شكرًا على الحلم
صورة جديدة للإنسانية،
شكرًا لانضمامك
للسيكولوجيات المتعددة
شكرًا لسحر الشلالات في اكتمال القمر
شكرًا على تعريفك
رقّة الواقع والخيال،
شكرًا لغناء أصداء القلب
شكرًا للانتصار
إنكار المداعبة الحلوة
شكرًا لعطاء العواطف للروح
شكرًا للرهافة
مولدِ البتلات،
شكرًا على الصفاء
لغةِ الصمت،
شكرًا للتباهي
الربيعِ الذي لا مفرّ منه
شكرًا على الدفن
ابتهالِ النسيان
شكرًا على النهاية
النسيجِ الذي لا ينتهي
شكرًا على مضاعفة
جهالة القلب،
شكرًا على الدهاء
شعاعُ الشمسِ على الندى،
شكرًا على الاقتباس
لقاءٌ يائس،
شكرًا على الفرح
أبياتَ شعرٍ للضمير،
شكرًا على الإصرار
نبوّة الحبّ والسلام
شكرًا على إطلاق سراح
غليان المشاعر،
شكرًا على الإضافة
ابتسامة قوس قزح،
شكرًا على مشاركة الإخوة
كلّ رغيف
شكرًا على الاستثنائي
اللهُ والأبديّة".
ألسنة اللهب الخضراء | شيكا ساغاوا
"في البدءِ أُبصرُ
تلك الأشياءَ التي تدنو بحيويةٍ مني
تنحدرُ من أعتابِ سلالمَ خضراء
تمرُّ من هناك
محدقةً في الجانبِ الآخر
لتتهشم كلها في حيزٍ ضيق
وفي منتصف طريقها، تشكل شيئا فشيئا جبلًا
تستمر في حركتها، أشعة الضوء تصوغُ موجاتٍ متواصلةٍ على امتداد
حقولِ القمح
كلُّ شيءٍ يدورُ، يستحيلُ من خضرةٍ إلى خضرةٍ أشد
إنها الآن في قارورة الحليب فوق طاولة الطعام
وجوهها منسحقة، متقوسةٌ فوق أجسادها، ومنعكسةٌ
على القارورة
بسرعةٍ أُغلقُ النافذة
فالخطرُ قادمٌ صوبي
ثمةَ نارٌ في الخارجِ
تستعر ألسنة اللهب الخضراء ببَهاء، متشظيةً في الهواء
مطوقةً الأرض
لتندمج في نهاية المطاف بالأفق حتى تتلاشى
وزني يتحرر مني
ويُرجعني إلى ثُقب النسيان
من ذا الذي عصَب عينيَّ من الخلفِ؟
وألقاني في الرقاد".
"في البدءِ أُبصرُ
تلك الأشياءَ التي تدنو بحيويةٍ مني
تنحدرُ من أعتابِ سلالمَ خضراء
تمرُّ من هناك
محدقةً في الجانبِ الآخر
لتتهشم كلها في حيزٍ ضيق
وفي منتصف طريقها، تشكل شيئا فشيئا جبلًا
تستمر في حركتها، أشعة الضوء تصوغُ موجاتٍ متواصلةٍ على امتداد
حقولِ القمح
كلُّ شيءٍ يدورُ، يستحيلُ من خضرةٍ إلى خضرةٍ أشد
إنها الآن في قارورة الحليب فوق طاولة الطعام
وجوهها منسحقة، متقوسةٌ فوق أجسادها، ومنعكسةٌ
على القارورة
بسرعةٍ أُغلقُ النافذة
فالخطرُ قادمٌ صوبي
ثمةَ نارٌ في الخارجِ
تستعر ألسنة اللهب الخضراء ببَهاء، متشظيةً في الهواء
مطوقةً الأرض
لتندمج في نهاية المطاف بالأفق حتى تتلاشى
وزني يتحرر مني
ويُرجعني إلى ثُقب النسيان
من ذا الذي عصَب عينيَّ من الخلفِ؟
وألقاني في الرقاد".
لحية الموت | شيكا ساغاوا
"من أجلِ أن ألمسَ العالمَ الخارجي، كالجزء الخلفي
من قطعةٍ مطرزةٍ باليد
أصبحتُ عُثَّةً واصطدمتُ بالنافذة
سنتخطى المعجزة
إن توقفت لحية الموت الطويلة المجعدة ولو
يومًا واحدًا عن التشابك معي
ينفضُ الموت أديمي".
"من أجلِ أن ألمسَ العالمَ الخارجي، كالجزء الخلفي
من قطعةٍ مطرزةٍ باليد
أصبحتُ عُثَّةً واصطدمتُ بالنافذة
سنتخطى المعجزة
إن توقفت لحية الموت الطويلة المجعدة ولو
يومًا واحدًا عن التشابك معي
ينفضُ الموت أديمي".
نهودٌ جيدة، نهودٌ رديئة | إيتو هيرومي
"رياحٌ ساخنةٌ تهبُّ
نباتاتٌ تنمو بكثافة
حشراتٌ تتكاثر
ارتفاعٌ في درجة الحرارةِ والرطوبة
كلُّ أعضائي مقيدة
تتحول إلى نهود
حشراتٌ تتكاثر
نهودٌ متورمةٌ في الصباحِ وأنت لا تستطيع شُرب الحليب كلِّهِ
لأنك لا تتوقف عن مصهم
وعند حلول الليلِ يتغضنون ويجفون
من نهودٍ جيدةٍ إلى نهودٍ رديئة
ضدَّ أخرى رديئة
يحيك الأطفال خطةً للانتقام
إنها تمطر لذلك التِهم نهودك
تنساق السحب لذلك التهم نهودك
تثار الرياح لذلك التهم نهودك".
"رياحٌ ساخنةٌ تهبُّ
نباتاتٌ تنمو بكثافة
حشراتٌ تتكاثر
ارتفاعٌ في درجة الحرارةِ والرطوبة
كلُّ أعضائي مقيدة
تتحول إلى نهود
حشراتٌ تتكاثر
نهودٌ متورمةٌ في الصباحِ وأنت لا تستطيع شُرب الحليب كلِّهِ
لأنك لا تتوقف عن مصهم
وعند حلول الليلِ يتغضنون ويجفون
من نهودٍ جيدةٍ إلى نهودٍ رديئة
ضدَّ أخرى رديئة
يحيك الأطفال خطةً للانتقام
إنها تمطر لذلك التِهم نهودك
تنساق السحب لذلك التهم نهودك
تثار الرياح لذلك التهم نهودك".
أطماع قليلة | عبداللطيف اللعبي
"هذا العالم ليس لي
وليس لي عالم آخر
لا أنازع أحدًا في مملكته
لا يعتريني طمع
سوى للمتروك من الأطماع:
قطعة أرض صغيرة قاحلة
منديل السماء
المنقوع في الخزامى
خيط ماء جار
لمتعة النظر أكثر
من إرواء العطش
فاكهة متروكة على الغصن
نُسَخ كتبٍ خارج التعامل
مهترئةً من كثرة تداولها في الأيدي
الصداقات المنسوجة فقط لرخاء القلب
نجمة مواتية للمناجاة
في حالة الألم
فتات خبز منثور
لاجتذاب سنونوات الرؤيا
عصا السائح المتينة
للطواف دائمًا وأبدًا
في الرحلة الوحيدة المنذورة لهذا العناء
الرحلة في صميم الإنسان".
"هذا العالم ليس لي
وليس لي عالم آخر
لا أنازع أحدًا في مملكته
لا يعتريني طمع
سوى للمتروك من الأطماع:
قطعة أرض صغيرة قاحلة
منديل السماء
المنقوع في الخزامى
خيط ماء جار
لمتعة النظر أكثر
من إرواء العطش
فاكهة متروكة على الغصن
نُسَخ كتبٍ خارج التعامل
مهترئةً من كثرة تداولها في الأيدي
الصداقات المنسوجة فقط لرخاء القلب
نجمة مواتية للمناجاة
في حالة الألم
فتات خبز منثور
لاجتذاب سنونوات الرؤيا
عصا السائح المتينة
للطواف دائمًا وأبدًا
في الرحلة الوحيدة المنذورة لهذا العناء
الرحلة في صميم الإنسان".
رسالة من زوجة تاجر النّهر | إزرا باوند
"عندما كان شعري للتو يقطع طريقه نحو جبيني
كنت ألعب حول البوابة الأولى، اقتلع الزهور
أتيتَ حينها ممتطيًا أعواد الخيزران، تلعب لعبة الحصان
تجولت حول موضع جلوسي تلاعب البرقوق الأزرق
وذهبنا بعدها للعيش في قرية “شوكان”ـ
قد كنّا صغارًا في السنّ، كلانا لا نعرف الكراهية ولا الشك
وأنا في الرابعة عشرة، تزوجتك يا سيدي
لم أضحك حينها أبدًا، كم كنت خجولة
انظر للجدار منكسة رأسي
لم أعدّ ناظري للوراء أبدًا، أعلنتها ألف مرة
في الخامسة عشرة، توقفت عن التجهم
كم رغبت أن يكون ترابي ممتزجًا بترابك
للأبد.. للأبد.. للأبد
لماذا يجب أن أجعل نظرة مني تتسلق للخارج؟
في السادسة عشرة، انفصلت عنّي
وذهبت إلى جزيرة “كيو-تو-إن” ذات التيارات الدائرية
ومضيت خمسة أشهر دون أن تعود
في الأعلى: أصدرت القردة ضجيجًا مؤسفًا لفراقك
عندما ذهبتَ للخارج، مضيت بلا مبالاة بقدمين متثاقلتين
الطحالب تنمو الآن، عند البوابة، طحالب متعددة الأنواع
من الصعب جدًا إزالتها
في هبوب الريح، تسقط الأوراق قبل أوانها هذا الخريف
في الحديقة الغربية، فوق العشب
أزواج الفراش صفراء تماما
إنها تجرحني. لقد أصبحت كبيرة في السنّ.
إذا ما كنت قادمًا من الأسفل عبر ممرات نهر الـ “كيانج”ـ
أخبرني مسبقًا من فضلك
وسآتي لملاقاتك
تمامًا مثل نهر “شو- فو- سا” ذو التيارات المعاكسة".
"عندما كان شعري للتو يقطع طريقه نحو جبيني
كنت ألعب حول البوابة الأولى، اقتلع الزهور
أتيتَ حينها ممتطيًا أعواد الخيزران، تلعب لعبة الحصان
تجولت حول موضع جلوسي تلاعب البرقوق الأزرق
وذهبنا بعدها للعيش في قرية “شوكان”ـ
قد كنّا صغارًا في السنّ، كلانا لا نعرف الكراهية ولا الشك
وأنا في الرابعة عشرة، تزوجتك يا سيدي
لم أضحك حينها أبدًا، كم كنت خجولة
انظر للجدار منكسة رأسي
لم أعدّ ناظري للوراء أبدًا، أعلنتها ألف مرة
في الخامسة عشرة، توقفت عن التجهم
كم رغبت أن يكون ترابي ممتزجًا بترابك
للأبد.. للأبد.. للأبد
لماذا يجب أن أجعل نظرة مني تتسلق للخارج؟
في السادسة عشرة، انفصلت عنّي
وذهبت إلى جزيرة “كيو-تو-إن” ذات التيارات الدائرية
ومضيت خمسة أشهر دون أن تعود
في الأعلى: أصدرت القردة ضجيجًا مؤسفًا لفراقك
عندما ذهبتَ للخارج، مضيت بلا مبالاة بقدمين متثاقلتين
الطحالب تنمو الآن، عند البوابة، طحالب متعددة الأنواع
من الصعب جدًا إزالتها
في هبوب الريح، تسقط الأوراق قبل أوانها هذا الخريف
في الحديقة الغربية، فوق العشب
أزواج الفراش صفراء تماما
إنها تجرحني. لقد أصبحت كبيرة في السنّ.
إذا ما كنت قادمًا من الأسفل عبر ممرات نهر الـ “كيانج”ـ
أخبرني مسبقًا من فضلك
وسآتي لملاقاتك
تمامًا مثل نهر “شو- فو- سا” ذو التيارات المعاكسة".
لا أستطيع تحمّل نهارٍ آخر | فيليب ليفين
"تموز. كاليفورنيا الوسطى. يتواصل ارتفاعُ درجة الحرارةِ
فلا أستطيع تحمل نهار آخر، لكنني بالطبع أفعل.
الغبار يعلو وينخفض على الممرات الجافة،
يصفرّ الجوّ بكثافة للحظة ثم
تدفع الريح أعمدة الظلام الغبارية بعيدًا وترفعُ
الأغصان السفلية لشجرة جار الماء. حين أُغْمضُ
عينيَّ أستطيع سماع موسيقى، ربما هي ألحان
تذكّرْتُها من فصول صيف مضت في ديترويت.
أبدأ بالغناء، ويرتفع صوتي المبحوح
فوق الرؤوس المنحنية للبصلات والرؤوس المرتفعة
لأزهار عباد الشمس الكبيرة
التي أرسل لي بذورها الخريف الماضي
من أمستردام، صديق وافتْه المنية.
أرى طائرًا، أظنّ أنه طائر نمنمة،
يندفع سريعًت برشاقة وعذوبة
إلى شجرة خوخ ويدير ظهره لي. حين نتجمد كلانا في أرضنا
تعود الموسيقى بعذوبة فلا أسمع في البداية إلا
المحادثات المهموسة لحزم الورق البليدة الجافة
شهيق نباتات القرع
وزفيرها، ثم تنطلق المواضيع القديمة
من جديد إلى أن تصبح الحديقة كثيفة بأغنية.
”ليجان كوينت“، أدندنُ اسم صديقي الميت
الذي تمسَّكَ بحياته إلى أن عجز عن ذلك.
تنخفض الرؤوس الكبيرة لأزهار عباد الشمس وترتفع
في الريح التي تصنعها. يتحدى الطائر
ضوء الظهيرة ويتنقل من زهرة
إلى أخرى، وأرى الآن
الصدر الصغير الناتئ ملطخًا باللون الوردي.
حسّون، أعتقد أنه حسّون من أجل ”ليجان كوينت“،
أنتجت بذوره المزيد من البذور مع مرور الأيام
إلى أن بدأ الهواء الشديد يئن من مديحه".
"تموز. كاليفورنيا الوسطى. يتواصل ارتفاعُ درجة الحرارةِ
فلا أستطيع تحمل نهار آخر، لكنني بالطبع أفعل.
الغبار يعلو وينخفض على الممرات الجافة،
يصفرّ الجوّ بكثافة للحظة ثم
تدفع الريح أعمدة الظلام الغبارية بعيدًا وترفعُ
الأغصان السفلية لشجرة جار الماء. حين أُغْمضُ
عينيَّ أستطيع سماع موسيقى، ربما هي ألحان
تذكّرْتُها من فصول صيف مضت في ديترويت.
أبدأ بالغناء، ويرتفع صوتي المبحوح
فوق الرؤوس المنحنية للبصلات والرؤوس المرتفعة
لأزهار عباد الشمس الكبيرة
التي أرسل لي بذورها الخريف الماضي
من أمستردام، صديق وافتْه المنية.
أرى طائرًا، أظنّ أنه طائر نمنمة،
يندفع سريعًت برشاقة وعذوبة
إلى شجرة خوخ ويدير ظهره لي. حين نتجمد كلانا في أرضنا
تعود الموسيقى بعذوبة فلا أسمع في البداية إلا
المحادثات المهموسة لحزم الورق البليدة الجافة
شهيق نباتات القرع
وزفيرها، ثم تنطلق المواضيع القديمة
من جديد إلى أن تصبح الحديقة كثيفة بأغنية.
”ليجان كوينت“، أدندنُ اسم صديقي الميت
الذي تمسَّكَ بحياته إلى أن عجز عن ذلك.
تنخفض الرؤوس الكبيرة لأزهار عباد الشمس وترتفع
في الريح التي تصنعها. يتحدى الطائر
ضوء الظهيرة ويتنقل من زهرة
إلى أخرى، وأرى الآن
الصدر الصغير الناتئ ملطخًا باللون الوردي.
حسّون، أعتقد أنه حسّون من أجل ”ليجان كوينت“،
أنتجت بذوره المزيد من البذور مع مرور الأيام
إلى أن بدأ الهواء الشديد يئن من مديحه".
فتاةٍ لا تستسلمُ أبدًا | مارثا ريفيرا
"أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تتوقُ إلى قبلةٍ ناعمة
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
لها آمالٌ وأحلام
أنا مجرّدُ فتاةٍ أخرى
تتوقُ لعرضٍ بسيط للمودة
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تتوقُ للمسة حبيبها الحلوة
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريد أن يحملها عناق حبها الدافئ
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريدك أن تنتبه لها
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريدُ أن تسمعَ أيّ كلامٍ حلوٍ يُهمس في أذنها
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريدك أن تحبّها من جديد
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
لا تستسلمُ أبدًا".
"أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تتوقُ إلى قبلةٍ ناعمة
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
لها آمالٌ وأحلام
أنا مجرّدُ فتاةٍ أخرى
تتوقُ لعرضٍ بسيط للمودة
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تتوقُ للمسة حبيبها الحلوة
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريد أن يحملها عناق حبها الدافئ
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريدك أن تنتبه لها
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريدُ أن تسمعَ أيّ كلامٍ حلوٍ يُهمس في أذنها
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
تريدك أن تحبّها من جديد
أنا مجرّد فتاةٍ أخرى
لا تستسلمُ أبدًا".
بيتُ طفولتي | إيف بونفوا
"أتذكَّر، كان الصباح، صيفًا،
اقتربت من النافذة التي كانت مفتوحة قليلًا
رأيت أبي في نهاية الحديقة.
متسمرًا في مكانه، أين كان يتطلع،
بماذا، لم أكن أعرف، في كل الخارج
منحنيًا كما كان فعلًا فيما نظرته
مسلّطة باتجاه اللامكتمل والمستحيل.
لقد أراح الفأس والمجرفة،
كان الهواء منعشًا في صباح ذلك العالم،
لكن يستحيل اختراق طراوة الهواء ذاتها، وآه ما أقسى
ذكرى صباحات الطفولة.
من كنتُ؟ ماذا كنتُ في الضوء؟
لم أكن أعرف، ولا أعرف حتى الآن.
لكنني أراه أيضا، في الشارع
يسير على مهل، ملء التعب
يبطئ حركاته التي كان يأتيها بالأمس،
كان في طريقه للعمل، فيما كنت
أتسكع مع رفاق الفصل الدراسي،
في بداية ظهيرة بلا ديمومة قبل الآن،
لهذا المجاز المرئي عن بُعدٍ
مهداة كلماتي التي خانها التعبير.
في غرفة الطعام
ظهيرة الأحد، صيفًا،
مصاريع النوافذ مغلقة جراء الحر
بعد تنظيف المائدة، اقترح والدي
لعب الورق طالما لا توجد صور أخرى
في بيت مولدي لتلبية
دعوة الحلم، وحالما هبّ بالخروج
على الفور أخذ الولد المتخبط أوراق اللعب،
لتبديلها بأوراق أخرى،
الأوراقِ الرابحة بأكملها، ثم ترقبّ
محمومًا، استئناف اللعب، حتى يربح الذي كان خاسرًا،
وبفخر رأى فيه علامة، احتار الولد
في تأويل أي أمل يبعثه
عندئذ، سيفترق المساران، ليتعاقبا
على الخسارة، بالتتالي، بانتظار
النسيان، النسيان المتعطّش.
لعلي شطبت
مائة مرة هاته الكلمات في كل مكان، نثرًا، وشعرًا،
لكنني لا أستطيع
الحيلولة دون تسللها إلى لغتي".
"أتذكَّر، كان الصباح، صيفًا،
اقتربت من النافذة التي كانت مفتوحة قليلًا
رأيت أبي في نهاية الحديقة.
متسمرًا في مكانه، أين كان يتطلع،
بماذا، لم أكن أعرف، في كل الخارج
منحنيًا كما كان فعلًا فيما نظرته
مسلّطة باتجاه اللامكتمل والمستحيل.
لقد أراح الفأس والمجرفة،
كان الهواء منعشًا في صباح ذلك العالم،
لكن يستحيل اختراق طراوة الهواء ذاتها، وآه ما أقسى
ذكرى صباحات الطفولة.
من كنتُ؟ ماذا كنتُ في الضوء؟
لم أكن أعرف، ولا أعرف حتى الآن.
لكنني أراه أيضا، في الشارع
يسير على مهل، ملء التعب
يبطئ حركاته التي كان يأتيها بالأمس،
كان في طريقه للعمل، فيما كنت
أتسكع مع رفاق الفصل الدراسي،
في بداية ظهيرة بلا ديمومة قبل الآن،
لهذا المجاز المرئي عن بُعدٍ
مهداة كلماتي التي خانها التعبير.
في غرفة الطعام
ظهيرة الأحد، صيفًا،
مصاريع النوافذ مغلقة جراء الحر
بعد تنظيف المائدة، اقترح والدي
لعب الورق طالما لا توجد صور أخرى
في بيت مولدي لتلبية
دعوة الحلم، وحالما هبّ بالخروج
على الفور أخذ الولد المتخبط أوراق اللعب،
لتبديلها بأوراق أخرى،
الأوراقِ الرابحة بأكملها، ثم ترقبّ
محمومًا، استئناف اللعب، حتى يربح الذي كان خاسرًا،
وبفخر رأى فيه علامة، احتار الولد
في تأويل أي أمل يبعثه
عندئذ، سيفترق المساران، ليتعاقبا
على الخسارة، بالتتالي، بانتظار
النسيان، النسيان المتعطّش.
لعلي شطبت
مائة مرة هاته الكلمات في كل مكان، نثرًا، وشعرًا،
لكنني لا أستطيع
الحيلولة دون تسللها إلى لغتي".
مَن ذلك الطفل؟ | تشارلز كوزلي
"مَنْ ذلك الطِّفلُ الذي أراهُ يأتي، ويذهبُ
على جانبَ مجرى الماءَ المتدفِّق؟
لماذا يبدو غَيْرَ سامع ندائي؟
مَن أين هو؟، وما اسْمُهُ؟
لماذا أراهُ في الشروق والغروب،
بثيابه القديمة، يسير في الطريق نفسه؟
ولماذا حين يمشي، لا أرى ظِلّهُ،
رغم أنّ الشمسَ تسطع وتغيب قبالةَ ظَهْرَه؟
لماذا يتكاثفُ الترابُ على السياج هكذا،
بجوار الحقل العظيم الذي يحرثُهُ الحصان؟
لماذا لا أرى إلاَّ مُرُوجًا،
حيث تصطفُّ المنازلُ إلى جوار النهر؟
لماذا يمشي كالشبح بجوار الماء،
ناعمًا كزَغَبِ الشوكةِ في هبوبِ النسيمِ؟
لماذا، عندما أقتربُ منه حثيثًا لأَسْمَعَهُ،
يقول لي إنَّ اسْمَهُ «أنا»؟".
"مَنْ ذلك الطِّفلُ الذي أراهُ يأتي، ويذهبُ
على جانبَ مجرى الماءَ المتدفِّق؟
لماذا يبدو غَيْرَ سامع ندائي؟
مَن أين هو؟، وما اسْمُهُ؟
لماذا أراهُ في الشروق والغروب،
بثيابه القديمة، يسير في الطريق نفسه؟
ولماذا حين يمشي، لا أرى ظِلّهُ،
رغم أنّ الشمسَ تسطع وتغيب قبالةَ ظَهْرَه؟
لماذا يتكاثفُ الترابُ على السياج هكذا،
بجوار الحقل العظيم الذي يحرثُهُ الحصان؟
لماذا لا أرى إلاَّ مُرُوجًا،
حيث تصطفُّ المنازلُ إلى جوار النهر؟
لماذا يمشي كالشبح بجوار الماء،
ناعمًا كزَغَبِ الشوكةِ في هبوبِ النسيمِ؟
لماذا، عندما أقتربُ منه حثيثًا لأَسْمَعَهُ،
يقول لي إنَّ اسْمَهُ «أنا»؟".
راقصة شرقية | ديان واكوسكي
"هل يمكن لهذه الإيقاعات الجسدية التي تتموسق من تلقاء ذاتها أن تكون جوهر فتنتي؟
ومن أين يأتي هذا الحرير المخضرّ الشفيف
المنسدل على جسدي؟
بالطبع، أي امرأة ترتدي أقمشة كهذه
ستهز جسدها لتشعر بها وهي تنثال على كل عضو فيها.
مع أن جل النساء يتجهمن، أو يَشِحنَ بأوجههن،
أو يضحكن بتصنع
ثمة خوف ينتابهن بطريقة أو بأخرى جراء تلك اللبوسات والإيقاعات الجسدية.
سيقول علماء النفس إنهن خائفات من أنفسهن،
بطريقة أو بأخرى.
ربما يتقدن شهوة جامحة
لم يستطع أن يشبعها قط أزواجهنّ؟
لذا يبدين أنفسهنّ في أقمشة ضيقة، وأزرارٍ مغلقة،
ویکسو وجوههن مساحيق التجميل..
على أمل أن تحافظ تلك الهيئة على ما يكفيهن من الثبات
كي لا يشعرن بكامل المشهد.
على أمل ألا يخضعن تلك الشهوة الجامحة
للمقاربة والإيقاع.
لو أن أفعى تسعى فوق هذه الأرض
سيغشى على معظمهن أو ينقبضن على أنفسهن من الذعر.
مع أن ذلك السعي قد يكون سعيهنّ،
إلا أنه يرعبهنَّ بانسيابيته
باعثًا ذراريَ وأسلاف
حد ارتعاد الفرائص.
هكذا يغتاضون من قدميّ العاريتين،
الحرير المخضرّ الشفيف،
أجراسي وصنّاج الأصابع
ينبث الرعب في أجسادهم التي تبدو أكبر مما هي عليه.
وهم في همز ولمز -
مبتهجين بالتجربة الملهمة والأداء.
لا يدرك الرجال مدی ازدرائي لهم
أو كيف أَمتهن الرقص لترويعهم
كأنثی، فاتنة، وغير مستثارة".
"هل يمكن لهذه الإيقاعات الجسدية التي تتموسق من تلقاء ذاتها أن تكون جوهر فتنتي؟
ومن أين يأتي هذا الحرير المخضرّ الشفيف
المنسدل على جسدي؟
بالطبع، أي امرأة ترتدي أقمشة كهذه
ستهز جسدها لتشعر بها وهي تنثال على كل عضو فيها.
مع أن جل النساء يتجهمن، أو يَشِحنَ بأوجههن،
أو يضحكن بتصنع
ثمة خوف ينتابهن بطريقة أو بأخرى جراء تلك اللبوسات والإيقاعات الجسدية.
سيقول علماء النفس إنهن خائفات من أنفسهن،
بطريقة أو بأخرى.
ربما يتقدن شهوة جامحة
لم يستطع أن يشبعها قط أزواجهنّ؟
لذا يبدين أنفسهنّ في أقمشة ضيقة، وأزرارٍ مغلقة،
ویکسو وجوههن مساحيق التجميل..
على أمل أن تحافظ تلك الهيئة على ما يكفيهن من الثبات
كي لا يشعرن بكامل المشهد.
على أمل ألا يخضعن تلك الشهوة الجامحة
للمقاربة والإيقاع.
لو أن أفعى تسعى فوق هذه الأرض
سيغشى على معظمهن أو ينقبضن على أنفسهن من الذعر.
مع أن ذلك السعي قد يكون سعيهنّ،
إلا أنه يرعبهنَّ بانسيابيته
باعثًا ذراريَ وأسلاف
حد ارتعاد الفرائص.
هكذا يغتاضون من قدميّ العاريتين،
الحرير المخضرّ الشفيف،
أجراسي وصنّاج الأصابع
ينبث الرعب في أجسادهم التي تبدو أكبر مما هي عليه.
وهم في همز ولمز -
مبتهجين بالتجربة الملهمة والأداء.
لا يدرك الرجال مدی ازدرائي لهم
أو كيف أَمتهن الرقص لترويعهم
كأنثی، فاتنة، وغير مستثارة".
الجانب المظلم من القمر | راسل إدسن
"عندما عاد الرجل رأى أن جميع الأشياء قد ذابت،
في شقة موحلة
فقبعته (الفيدورا) تبدو كعملة معدنية كبيرة ونادرة.
والعثة الميتة تبدو كقطعة قماش بُنّيةٍ تتدلى من حافة النافذة.
والمصباح يبدو كبيضٍ مقلي فوق منضدة السرير
ذهب الرجل ليسأل صاحبة النزل عن كل هذا
الذوبان، فوجدها ذائبة كذلك؛
فوق الأرض کهيئة مكتملة للقمر؛ أحد نهديها بحر
غير مضطرب،
وإحدى عينيها بحر.. رائي
بحث عن الفّرجِ فلم يجده
فقرر أنه في الجانب المظلم من القمر".
"عندما عاد الرجل رأى أن جميع الأشياء قد ذابت،
في شقة موحلة
فقبعته (الفيدورا) تبدو كعملة معدنية كبيرة ونادرة.
والعثة الميتة تبدو كقطعة قماش بُنّيةٍ تتدلى من حافة النافذة.
والمصباح يبدو كبيضٍ مقلي فوق منضدة السرير
ذهب الرجل ليسأل صاحبة النزل عن كل هذا
الذوبان، فوجدها ذائبة كذلك؛
فوق الأرض کهيئة مكتملة للقمر؛ أحد نهديها بحر
غير مضطرب،
وإحدى عينيها بحر.. رائي
بحث عن الفّرجِ فلم يجده
فقرر أنه في الجانب المظلم من القمر".