Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
هل تسمح لي سيدي؟ | ناهيد كبيري

"أيها السيد
هل تسمح لي أن أفتح النافذة
على مشاعر النور
أن أحدق في عيني الحياة
من هذه المسافة النائية؟
هل تسمح لي أن أحقق ذاتي
في يوم واحد من هذه الأيام
الخمسة والستين والثلاثمائة؟
أن أتحرر من الالتزامات الواهية
أن أنساب أكثر من الشمس على العشب الأخضر
أن أحط أعلى من الطائر على غصن الشجرة
أن أتوحد مع الريح والطائر والسمكة".
Rae Sloan Bredin
Herman Osterlund
حدّثني برقّة | غابرييلا مسترال

"عندما تنظر إليَّ
أصير رائعة
مثل العشب الذي مسّه قطر الندى
وحتمًا ستجهل وجهي المنتصر
والقصب المتعالي عندما نزلت النهر.
أنا خجلة من فمي الحزين
من صوتي المنكسر وركبتيّ الخشنتين
ما أن نظرت إليَّ
بقدومك ـ الآن ـ
حتى وجدتني جرداء وانتفض عارية.
لا حجارة في الطريق
أكثر عريًا من ضوء الفجر
وهذه المرأة التي ركزت نظري فيها
ما أن سمعتها تغنّي.
سأصمت لأن الذين لا يدركون ما يجري لي
– أولئك الذين يمرون في الحقل –
من التماع جبهتي المتغضنة
ومن تلويحات يدي.
هو الليل، وقطر الندى يهبط على العشب
أنظرْ إليَّ طويلًا؛
وحدّثني برقة
فما أن أنزل النهر صباحًا
سأبرز روعتي لقبلاتك".
حدائق سريّة | خوان مانويل روكا

"صبيةٌ تُسند طرفًا آخر من المسافة، أمضِي إلى ليلها
من الضّفة الثالثة، وهي ضفّة الحبّ.
في تلك الضّفة أزور حدائق سريّة: الزهرة الليليّة التي أسقيها
من تحت تنورتها، السُّحلبية السوداء التي تنمو في الشقّ بين فخذيها.
صبيةْ يتدفّق من بين ساقيها المتفرجين، ألجُ
غيلها مثل المفتاح في القفل، لأُطلَّ مجدّدًا على العالم الآخر.
لا تسألوني كلمة السرّ، المفتاح الذي يفتح الكهف
لِصمتها، سمسمَ قلبِها. ليس ثمّة كلمةٌ تُسمّي هذا الوهج".
إلى المترجمين | رسول حمزاتوف

"شكرًا أيها الطيّارونَ الأعزاء
لأنني بفَضلكم
رأيتُ العالم
رأيتُ بحارَهُ وأرضَه وأنا في السماء.

إلى باريس وروما وطوكيو
على أجنحتكم أخذتموني
مع أنَّ بيتي – صخرةٌ بعيدةٌ
وأنا داغستانّي الأصل.

فلولاكم
كنت أعيشُ الآنَ في الوادي
أحلمُ بطريقٍ إلى السماء
علَّني أنظر مرةً واحدةً من فوق الغيوم.

لكن أكثر مما أنا ممتنٌ للطيارين
أنا ممتنٌ للمترجمين
شكرًا لكم يا شعراءَ الأرض
فبفضلِ كرمكُم
عرفت المناطقُ البعيدةُ
أُغنيتي الجبليّة.

شكرًا لأنكم
نقلتم لغاتَ أشعاري
إلى لغاتِ أشعارِكمٌ
سمائِكم، سهولِكم، غاباتِكم، بحارِكم".
أن يقدّر الناس المشاعر | وانغ جوه جن

"أريد حقًا، أن أملأ سماء الليل
بنوتات موسيقية متلألئة.
أريد حقًا، أن أحوّل المدينة
إلى كوخ خشبي صغير في الغابة
أتطلع حقًا، إلى أن يصير الهواء عليلًا ولازورديًا كالبحر.
أريد حقًا، أن يقدر الناس المشاعر
كما تحتضن الأوراق الخضراء براعم الزهور،
بحذر وعناية.
أتطلع حقًا، إلى أن يكون كل هذا حقيقيًا
لا مجرد شىء أتوق إلى كتابته بقلمي".
كاتلوج | أنيز كولتز

"أحبُّ أن أحسَّ
بكَ فوقي
مثلَ جِسْرٍ هَوَى

نَهْري
سيصْقُلُ أَحْجارَكَ".

-

"فوق جسدي آثارُ
حضاراتٍ قديمةٍ
بقايا كلام
يَنْغَرسُ رجل في لحمي
مثل شجرةٍ مُعَذَبةٍ
في مهب العاصفة".

-

"أحبُّ الرجلَ
العريضَ الظهر
مثل سهب
في أعماق الأرض
أسمع
قطيع الجواميس
التي تعبره".
لغة الجنّة | إد كورديفيلا

"من المؤكد أنّ لغة الجنّة
لغةٌ دائرية
بلا بدايةٍ أو نهاية
خلودٌ خالص، خالصٌ الآن
فما من كلماتٍ حتى الآن، فهمٌ وحسب،
في استدارة هذا الكلامِ الذي يكادُ يلامسك
أكثر من ملامسة
حين تشعر الروح باهتزاز الاستدارة الرقيق
فلا حواف حادة
ولا فواصل
كلامٌ صافٍ.. استدارةُ هذه المعرفة
الاستدارة التي تهتز كلما اهتزت الروح
بلا حوافَ ولا زوايا
وليس سوى صوت الفهم والحبّ الصافي
يعانق هذا الكلام العتيقْ".
امتنان | روجر كازانتان

"شكرًا على الصداقة
الأفق الثابت
شكرًا على اللطف
خلايا النحلِ المخلص،
شكرًا للكلمات
نجومُ سمائي
شكرًا لقياس عيوبي الهرمية
شكرًا لك على الإبداع
هباتِ الذكريات
شكرًا على منحي
حمّاماتِ أمل،
شكرًا على ابتسامتك
زقزقة القبّرات،
شكرًا على الحلم
صورة جديدة للإنسانية،
شكرًا لانضمامك
للسيكولوجيات المتعددة
شكرًا لسحر الشلالات في اكتمال القمر
شكرًا على تعريفك
رقّة الواقع والخيال،
شكرًا لغناء أصداء القلب
شكرًا للانتصار
إنكار المداعبة الحلوة
شكرًا لعطاء العواطف للروح
شكرًا للرهافة
مولدِ البتلات،
شكرًا على الصفاء
لغةِ الصمت،
شكرًا للتباهي
الربيعِ الذي لا مفرّ منه
شكرًا على الدفن
ابتهالِ النسيان
شكرًا على النهاية
النسيجِ الذي لا ينتهي
شكرًا على مضاعفة
جهالة القلب،
شكرًا على الدهاء
شعاعُ الشمسِ على الندى،
شكرًا على الاقتباس
لقاءٌ يائس،
شكرًا على الفرح
أبياتَ شعرٍ للضمير،
شكرًا على الإصرار
نبوّة الحبّ والسلام
شكرًا على إطلاق سراح
غليان المشاعر،
شكرًا على الإضافة
ابتسامة قوس قزح،
شكرًا على مشاركة الإخوة
كلّ رغيف
شكرًا على الاستثنائي
اللهُ والأبديّة".
‏Jungho Lee
ألسنة اللهب الخضراء | شيكا ساغاوا

"في البدءِ أُبصرُ
تلك الأشياءَ التي تدنو بحيويةٍ مني
تنحدرُ من أعتابِ سلالمَ خضراء
تمرُّ من هناك
محدقةً في الجانبِ الآخر
لتتهشم كلها في حيزٍ ضيق
وفي منتصف طريقها، تشكل شيئا فشيئا جبلًا
تستمر في حركتها، أشعة الضوء تصوغُ موجاتٍ متواصلةٍ على امتداد
حقولِ القمح

كلُّ شيءٍ يدورُ، يستحيلُ من خضرةٍ إلى خضرةٍ أشد
إنها الآن في قارورة الحليب فوق طاولة الطعام
وجوهها منسحقة، متقوسةٌ فوق أجسادها، ومنعكسةٌ
على القارورة

بسرعةٍ أُغلقُ النافذة
فالخطرُ قادمٌ صوبي
ثمةَ نارٌ في الخارجِ
تستعر ألسنة اللهب الخضراء ببَهاء، متشظيةً في الهواء
مطوقةً الأرض
لتندمج في نهاية المطاف بالأفق حتى تتلاشى
وزني يتحرر مني
ويُرجعني إلى ثُقب النسيان

من ذا الذي عصَب عينيَّ من الخلفِ؟
وألقاني في الرقاد".
لحية الموت | شيكا ساغاوا

"من أجلِ أن ألمسَ العالمَ الخارجي، كالجزء الخلفي
من قطعةٍ مطرزةٍ باليد
أصبحتُ عُثَّةً واصطدمتُ بالنافذة
سنتخطى المعجزة
إن توقفت لحية الموت الطويلة المجعدة ولو
يومًا واحدًا عن التشابك معي
ينفضُ الموت أديمي".
نهودٌ جيدة، نهودٌ رديئة | إيتو هيرومي

"رياحٌ ساخنةٌ تهبُّ
نباتاتٌ تنمو بكثافة
حشراتٌ تتكاثر
ارتفاعٌ في درجة الحرارةِ والرطوبة

كلُّ أعضائي مقيدة
تتحول إلى نهود
حشراتٌ تتكاثر
نهودٌ متورمةٌ في الصباحِ وأنت لا تستطيع شُرب الحليب كلِّهِ
لأنك لا تتوقف عن مصهم
وعند حلول الليلِ يتغضنون ويجفون

من نهودٍ جيدةٍ إلى نهودٍ رديئة
ضدَّ أخرى رديئة
يحيك الأطفال خطةً للانتقام

إنها تمطر لذلك التِهم نهودك
تنساق السحب لذلك التهم نهودك
تثار الرياح لذلك التهم نهودك".
أطماع قليلة | عبداللطيف اللعبي

"هذا العالم ليس لي
وليس لي عالم آخر
لا أنازع أحدًا في مملكته
لا يعتريني طمع
سوى للمتروك من الأطماع:
قطعة أرض صغيرة قاحلة
منديل السماء
المنقوع في الخزامى
خيط ماء جار
لمتعة النظر أكثر
من إرواء العطش
فاكهة متروكة على الغصن
نُسَخ كتبٍ خارج التعامل
مهترئةً من كثرة تداولها في الأيدي
الصداقات المنسوجة فقط لرخاء القلب
نجمة مواتية للمناجاة
في حالة الألم
فتات خبز منثور
لاجتذاب سنونوات الرؤيا
عصا السائح المتينة
للطواف دائمًا وأبدًا
في الرحلة الوحيدة المنذورة لهذا العناء
الرحلة في صميم الإنسان".
Milena Pazos
رسالة من زوجة تاجر النّهر | إزرا باوند

"عندما كان شعري للتو يقطع طريقه نحو جبيني
كنت ألعب حول البوابة الأولى، اقتلع الزهور
أتيتَ حينها ممتطيًا أعواد الخيزران، تلعب لعبة الحصان
تجولت حول موضع جلوسي تلاعب البرقوق الأزرق
وذهبنا بعدها للعيش في قرية “شوكان”ـ
قد كنّا صغارًا في السنّ، كلانا لا نعرف الكراهية ولا الشك

وأنا في الرابعة عشرة، تزوجتك يا سيدي
لم أضحك حينها أبدًا، كم كنت خجولة
انظر للجدار منكسة رأسي
لم أعدّ ناظري للوراء أبدًا، أعلنتها ألف مرة

في الخامسة عشرة، توقفت عن التجهم
كم رغبت أن يكون ترابي ممتزجًا بترابك
للأبد.. للأبد.. للأبد
لماذا يجب أن أجعل نظرة مني تتسلق للخارج؟

في السادسة عشرة، انفصلت عنّي
وذهبت إلى جزيرة “كيو-تو-إن” ذات التيارات الدائرية
ومضيت خمسة أشهر دون أن تعود
في الأعلى: أصدرت القردة ضجيجًا مؤسفًا لفراقك

عندما ذهبتَ للخارج، مضيت بلا مبالاة بقدمين متثاقلتين
الطحالب تنمو الآن، عند البوابة، طحالب متعددة الأنواع
من الصعب جدًا إزالتها
في هبوب الريح، تسقط الأوراق قبل أوانها هذا الخريف
في الحديقة الغربية، فوق العشب
أزواج الفراش صفراء تماما
إنها تجرحني. لقد أصبحت كبيرة في السنّ.
إذا ما كنت قادمًا من الأسفل عبر ممرات نهر الـ “كيانج”ـ
أخبرني مسبقًا من فضلك
وسآتي لملاقاتك
تمامًا مثل نهر “شو- فو- سا” ذو التيارات المعاكسة".
لا أستطيع تحمّل نهارٍ آخر | فيليب ليفين

"تموز. كاليفورنيا الوسطى. يتواصل ارتفاعُ درجة الحرارةِ
فلا أستطيع تحمل نهار آخر، لكنني بالطبع أفعل.
الغبار يعلو وينخفض على الممرات الجافة،
يصفرّ الجوّ بكثافة للحظة ثم
تدفع الريح أعمدة الظلام الغبارية بعيدًا وترفعُ
الأغصان السفلية لشجرة جار الماء. حين أُغْمضُ
عينيَّ أستطيع سماع موسيقى، ربما هي ألحان
تذكّرْتُها من فصول صيف مضت في ديترويت.
أبدأ بالغناء، ويرتفع صوتي المبحوح
فوق الرؤوس المنحنية للبصلات والرؤوس المرتفعة
لأزهار عباد الشمس الكبيرة
التي أرسل لي بذورها الخريف الماضي
من أمستردام، صديق وافتْه المنية.
أرى طائرًا، أظنّ أنه طائر نمنمة،
يندفع سريعًت برشاقة وعذوبة
إلى شجرة خوخ ويدير ظهره لي. حين نتجمد كلانا في أرضنا
تعود الموسيقى بعذوبة فلا أسمع في البداية إلا
المحادثات المهموسة لحزم الورق البليدة الجافة
شهيق نباتات القرع
وزفيرها، ثم تنطلق المواضيع القديمة
من جديد إلى أن تصبح الحديقة كثيفة بأغنية.
”ليجان كوينت“، أدندنُ اسم صديقي الميت
الذي تمسَّكَ بحياته إلى أن عجز عن ذلك.
تنخفض الرؤوس الكبيرة لأزهار عباد الشمس وترتفع
في الريح التي تصنعها. يتحدى الطائر
ضوء الظهيرة ويتنقل من زهرة
إلى أخرى، وأرى الآن
الصدر الصغير الناتئ ملطخًا باللون الوردي.
حسّون، أعتقد أنه حسّون من أجل ”ليجان كوينت“،
أنتجت بذوره المزيد من البذور مع مرور الأيام
إلى أن بدأ الهواء الشديد يئن من مديحه".
Gustaf Magnusson