خطابات فيوليت ترفيوسس لفيتا ساكفيل ويست
أسأل نفسي، إذا كان يجب أن أرد على سؤالك؟ سؤال علاوة على أنه الأكثر طيشًا فإنه يستحق التوبيخ الحاد. أرد، لا أرد، أرد! يا شيطان الحذر!
حسنًا، لقد سألتني بإشارة فارغة لمَ أحبك.. أحبك، فيتا، لأنني قاتلت بجد للفوز بكِ.. أحبك، فيتا، لأنك لم تعيدي إليَّ أبدًا خاتمي. أحبك لأنك لم تُسلمي روحك لأي شيء. أحبك لأنك لا تستسلمين. أحبك لذكائك الرائع، لتطلعاتك الأدبية، لدلالِك غير المقصود. أحبك لأنك لا ترتابين في شيء! أحب فيك ما هو أيضًا فيّ: الخيال، الموهبة اللغوية، الذوق، الحدس ومجموعة من الأشياء الأخرى..
أحبك فيتا، لأنني رأيت روحكِ.
فيوليت
***
اعتادت فيوليت أن تدعو فيتا "ميتيا،" اختصار لـ "ديمتريي"، شخصية من أوبرا الأمير إيغور لبورودين.
***
ربيع 1918م،
ثملةٌ بجمال ميتيا! لم أكن متماسكة طوال اليوم. أقول لكِ، هناك روعة وحشية حولك لم تحتلنيِ أنا فقط، ولكن جميع من رآك. لقد خُلقتِ للفتوحات، ميتيا، لا ليتم احتلالك.. يمكن أن يكون العالم عند قدميك.
فيوليت
***
كان تركك اليوم جحيمًا. يا إلهي كم أعشقك وأريدك. لن تعرفي أبدًا.. كم كانت ليلة الأمس كاملة.. أنا فخورة بكِ جدًا، يا حلوتي، أحتفل بجمالك، جمالك الذي في الشكل والسمات. وأتهلل في استسلامي اليوم.
ميتيا، أشتاقكِ لذا -لا أهتم بما أقوله- أحب أن أنتمي إليك - وأُمجد في ذلك، أنك وحدك.. اخضعتني لإرادتك، حطمت ملكية ذاتي، حرمتني من غموضي، جعلتني لك، لك، بحيث بعيدًا عنك لست سوى دمية عديمة الفائدة! قشرة فارغة.
فيوليت
***
يوليو 1918م،
أي نوع من الحياة يمكن أن نقدم الآن؟ خاصتك، كذبة شائنة ومهينة للعالم، فإنت مرتبطة رسميًا بشخص لا تهتمين به..
أنا، لا أهتم إطلاقًا بأي شخص سواك، ضائعة تمامًا، غير مكتملة بشكل بائس، محكومة بأن أقود عدم الجدوى، الوجود دون غاية، والذي لم يعد يملك أي جاذبية بالنسبة لي..
لم أعتقد أبدًا أنني (أو أن بإمكاني) أن أحب هكذا.
فيوليت
***
أغسطس 1918م،
أوه، ميتيا، تعالِ نمض بعيدًا، دعينا نطير، ميتيا حبيبتي - إذا كان هناك أبدًا شخصين بدائيين تمامًا، فهما بالتأكيد نحن: دعينا نذهب بعيدًا وننسى العالم وجميع قذاراته - دعينا ننسى أشياء مثل القطارات والترام، والموظفين، والشوارع، والمحلات التجارية، والمال، والهموم والمسؤوليات. يا إلهي! كم أكره كل شيء - أنت وأنا، ميتيا ولدنا، متأخرتين 2000 عام، أو متقدمتين 2000 عام.
فيوليت
***
أريد أن أراكِ. أريد أن أسمع صوتك. أريد أن أضع يدي في كتفك وأبكي قلبي. ميتيا، ميتيا، لم أخبرك أبدًا الحقيقة كاملة. لكنني سأقدمها لك الآن: لقد أحببتك طوال حياتي، لوقت طويل دون أن أعرف، ولخمسة سنوات عرِفتُ بشكل لا رجعة فيه كما أعرف الآن، أحببتك كمثلي.
تُستهلك أيامي بهذا التوق العاجز لك، ولياليِ غارقة في أحلام لا تحتمل.. أريدك. أريدك بجوع، بجنون، بحماس. أنا أتضور جوعًا لك، إذا كان يجب أن تعرفي. ليس فقط لك بشكلك المادي، ولكن لمشاركتك، تعاطفك، النقاط التي لا حصر لها في وجهات نظر التي نتشاطرها. لا يمكن أن أُوجد دونك، أنت انجذابي، "قلادتي" الفكرية، توأم روحي. لا يسعني فعل شيء حيال ذلك! ليس أكثر مما تستطيعين! نحن نكمل بعضنا..
فيوليت
***
ميتيا، يجب علينا فعل ذلك. الرب يعلم كم انتظرنا لوقت طويل! شيء "سيفرقع" في عقلي لو انتظرنا أكثر، وسوف أخبر الجميع أنني أعرف أننا سنذهب بعيدًا ولماذا. أتظنين أنني سأفني المزيد من شبابي الثمين في انتظار أن تُفشِلي شجاعة كافية للفرار؟ لا لن أفعل!
أريدك لي، أريد أن أذهب بعيدًا معك. يتوجب عليّ ذلك، وسوف ألعن العالم وألعن الظروف، وألعن الجميع أن لم يتوخوا حذرهم، ولو تجرأوا على أن يصبحوا عقبة في مساري.
فيوليت
***
يا ميتيا، أعطني رذائل فاضحة كبيرة، وفضائل فاضحة كبيرة، فقط، احمِنا من الحياد الوردي الخافت الدقيق الباهت أو الغموض البنفسجي الخافت الذي يهرول في ما بين...
كوني شريرة، كوني شجاعة، كوني سكرانة، كوني متهورة، كوني ماجنة، كوني استبدادية، كوني فوضوية، كوني متعصبة دينيًا، كوني سوفرجت*، كوني أي شيء تريدينه، ولكن، ولو كان ذلك حتى بدافع الشفقة كوني ما تريدين بأقصى عزمك - عيشي - عيشي بشكل كامل، عيشي بحماس، عيشي على نحو كارثي إذا لزم الأمر. عيشي سلسلة من التجارب الإنسانية، ابني، دمري، ابني من جديد! عيشي، دعينا نعيش، أنت وأنا - دعينا نعيش كما لم يعش شيء من قبل، لنستكشف ونفحص، دعينا نخطو دون خوف حيث المكان الذي حتى البواسل يتعثرون فيه ويتقهقرون!
فيوليت
***
حلوتي، محببتي، أريدك.. ألقي جانبًا الثياب الكئيبة للاحترام والوقار، يا طائري الجميل من الجنة، قودي الحياة، فالطبيعة أعدتك للقيادة.
فيوليت
***
تمت تهنئتي من قبل كل شخص أعرفه هناك. كان بإمكاني أن أصرخ بصوت عالٍ. ميتيا، لا يمكنني أن أواجه هذا الوجود ... إنه حقًا شرير وفظيع. أنا أفقد كل ذرة من احترام الذات الذي امتلكته أبدًا. أكره نفسي.
أسأل نفسي، إذا كان يجب أن أرد على سؤالك؟ سؤال علاوة على أنه الأكثر طيشًا فإنه يستحق التوبيخ الحاد. أرد، لا أرد، أرد! يا شيطان الحذر!
حسنًا، لقد سألتني بإشارة فارغة لمَ أحبك.. أحبك، فيتا، لأنني قاتلت بجد للفوز بكِ.. أحبك، فيتا، لأنك لم تعيدي إليَّ أبدًا خاتمي. أحبك لأنك لم تُسلمي روحك لأي شيء. أحبك لأنك لا تستسلمين. أحبك لذكائك الرائع، لتطلعاتك الأدبية، لدلالِك غير المقصود. أحبك لأنك لا ترتابين في شيء! أحب فيك ما هو أيضًا فيّ: الخيال، الموهبة اللغوية، الذوق، الحدس ومجموعة من الأشياء الأخرى..
أحبك فيتا، لأنني رأيت روحكِ.
فيوليت
***
اعتادت فيوليت أن تدعو فيتا "ميتيا،" اختصار لـ "ديمتريي"، شخصية من أوبرا الأمير إيغور لبورودين.
***
ربيع 1918م،
ثملةٌ بجمال ميتيا! لم أكن متماسكة طوال اليوم. أقول لكِ، هناك روعة وحشية حولك لم تحتلنيِ أنا فقط، ولكن جميع من رآك. لقد خُلقتِ للفتوحات، ميتيا، لا ليتم احتلالك.. يمكن أن يكون العالم عند قدميك.
فيوليت
***
كان تركك اليوم جحيمًا. يا إلهي كم أعشقك وأريدك. لن تعرفي أبدًا.. كم كانت ليلة الأمس كاملة.. أنا فخورة بكِ جدًا، يا حلوتي، أحتفل بجمالك، جمالك الذي في الشكل والسمات. وأتهلل في استسلامي اليوم.
ميتيا، أشتاقكِ لذا -لا أهتم بما أقوله- أحب أن أنتمي إليك - وأُمجد في ذلك، أنك وحدك.. اخضعتني لإرادتك، حطمت ملكية ذاتي، حرمتني من غموضي، جعلتني لك، لك، بحيث بعيدًا عنك لست سوى دمية عديمة الفائدة! قشرة فارغة.
فيوليت
***
يوليو 1918م،
أي نوع من الحياة يمكن أن نقدم الآن؟ خاصتك، كذبة شائنة ومهينة للعالم، فإنت مرتبطة رسميًا بشخص لا تهتمين به..
أنا، لا أهتم إطلاقًا بأي شخص سواك، ضائعة تمامًا، غير مكتملة بشكل بائس، محكومة بأن أقود عدم الجدوى، الوجود دون غاية، والذي لم يعد يملك أي جاذبية بالنسبة لي..
لم أعتقد أبدًا أنني (أو أن بإمكاني) أن أحب هكذا.
فيوليت
***
أغسطس 1918م،
أوه، ميتيا، تعالِ نمض بعيدًا، دعينا نطير، ميتيا حبيبتي - إذا كان هناك أبدًا شخصين بدائيين تمامًا، فهما بالتأكيد نحن: دعينا نذهب بعيدًا وننسى العالم وجميع قذاراته - دعينا ننسى أشياء مثل القطارات والترام، والموظفين، والشوارع، والمحلات التجارية، والمال، والهموم والمسؤوليات. يا إلهي! كم أكره كل شيء - أنت وأنا، ميتيا ولدنا، متأخرتين 2000 عام، أو متقدمتين 2000 عام.
فيوليت
***
أريد أن أراكِ. أريد أن أسمع صوتك. أريد أن أضع يدي في كتفك وأبكي قلبي. ميتيا، ميتيا، لم أخبرك أبدًا الحقيقة كاملة. لكنني سأقدمها لك الآن: لقد أحببتك طوال حياتي، لوقت طويل دون أن أعرف، ولخمسة سنوات عرِفتُ بشكل لا رجعة فيه كما أعرف الآن، أحببتك كمثلي.
تُستهلك أيامي بهذا التوق العاجز لك، ولياليِ غارقة في أحلام لا تحتمل.. أريدك. أريدك بجوع، بجنون، بحماس. أنا أتضور جوعًا لك، إذا كان يجب أن تعرفي. ليس فقط لك بشكلك المادي، ولكن لمشاركتك، تعاطفك، النقاط التي لا حصر لها في وجهات نظر التي نتشاطرها. لا يمكن أن أُوجد دونك، أنت انجذابي، "قلادتي" الفكرية، توأم روحي. لا يسعني فعل شيء حيال ذلك! ليس أكثر مما تستطيعين! نحن نكمل بعضنا..
فيوليت
***
ميتيا، يجب علينا فعل ذلك. الرب يعلم كم انتظرنا لوقت طويل! شيء "سيفرقع" في عقلي لو انتظرنا أكثر، وسوف أخبر الجميع أنني أعرف أننا سنذهب بعيدًا ولماذا. أتظنين أنني سأفني المزيد من شبابي الثمين في انتظار أن تُفشِلي شجاعة كافية للفرار؟ لا لن أفعل!
أريدك لي، أريد أن أذهب بعيدًا معك. يتوجب عليّ ذلك، وسوف ألعن العالم وألعن الظروف، وألعن الجميع أن لم يتوخوا حذرهم، ولو تجرأوا على أن يصبحوا عقبة في مساري.
فيوليت
***
يا ميتيا، أعطني رذائل فاضحة كبيرة، وفضائل فاضحة كبيرة، فقط، احمِنا من الحياد الوردي الخافت الدقيق الباهت أو الغموض البنفسجي الخافت الذي يهرول في ما بين...
كوني شريرة، كوني شجاعة، كوني سكرانة، كوني متهورة، كوني ماجنة، كوني استبدادية، كوني فوضوية، كوني متعصبة دينيًا، كوني سوفرجت*، كوني أي شيء تريدينه، ولكن، ولو كان ذلك حتى بدافع الشفقة كوني ما تريدين بأقصى عزمك - عيشي - عيشي بشكل كامل، عيشي بحماس، عيشي على نحو كارثي إذا لزم الأمر. عيشي سلسلة من التجارب الإنسانية، ابني، دمري، ابني من جديد! عيشي، دعينا نعيش، أنت وأنا - دعينا نعيش كما لم يعش شيء من قبل، لنستكشف ونفحص، دعينا نخطو دون خوف حيث المكان الذي حتى البواسل يتعثرون فيه ويتقهقرون!
فيوليت
***
حلوتي، محببتي، أريدك.. ألقي جانبًا الثياب الكئيبة للاحترام والوقار، يا طائري الجميل من الجنة، قودي الحياة، فالطبيعة أعدتك للقيادة.
فيوليت
***
تمت تهنئتي من قبل كل شخص أعرفه هناك. كان بإمكاني أن أصرخ بصوت عالٍ. ميتيا، لا يمكنني أن أواجه هذا الوجود ... إنه حقًا شرير وفظيع. أنا أفقد كل ذرة من احترام الذات الذي امتلكته أبدًا. أكره نفسي.
يا ميتيا، ماذا فعلت بي؟ يا حبيبتي، حبي الثمين، ما الذي سنصبح عليه؟
أريدك في كل ثانية وكل ساعة من اليوم، إلا أنني مكبلة ببطء ودون هوادة بشخص آخر ..
أحيانًا أغرق في عذاب التوق الجسدي لك..
حنين للقرب واللمسة. وفي أحيانٍ أخرى أشعر أنني يجب أن أكتفي تمامًا بسماع صوتك. أحاول جاهدة تخيُل شفتيك على شفتي. لم يكن يراودني أبدًا مثل هذا التصور الهزيل..
لا شيء، ولا أحد في هذا العالم بإمكانه أن يقتل الحب الذي أُكنهُ لك. لقد أسلمتُ فردانيتي كلها، وجوهر وجودي لك. لقد قدمت لك قدمتُ جسدي مرة تلو مرة لتعامليه كما يحلو لك، لتمزقيه شظايا إذا كانت هذه إرادتك. كل لوحات مخيلتي وضعتها عارية أمامك. ليس هناك توجيف في ذهني لم تخترقيه. لقد تشبثت بك وداعبتك ونمتُ معك، وأود أن أقول للعالم كله أنني أضِجُ لأجلك.. أنت حبي وأنا عشيقتك، والممالك والإمبراطوريات والحكومات تداعت واستسلمت أمام هذا الاتحاد الجبار - الأقوى في العالم.
فيوليت
_____
*سوفرجت هي حركة بريطانية قادتها الناشطة السياسية البريطانية ايميلين بانكهرست جولدن (15 يوليو/تموز 1858 - 14 يونيو/حزيران 1928) والتي ساعدت المرأة في الحصول على حق التصويت.
أريدك في كل ثانية وكل ساعة من اليوم، إلا أنني مكبلة ببطء ودون هوادة بشخص آخر ..
أحيانًا أغرق في عذاب التوق الجسدي لك..
حنين للقرب واللمسة. وفي أحيانٍ أخرى أشعر أنني يجب أن أكتفي تمامًا بسماع صوتك. أحاول جاهدة تخيُل شفتيك على شفتي. لم يكن يراودني أبدًا مثل هذا التصور الهزيل..
لا شيء، ولا أحد في هذا العالم بإمكانه أن يقتل الحب الذي أُكنهُ لك. لقد أسلمتُ فردانيتي كلها، وجوهر وجودي لك. لقد قدمت لك قدمتُ جسدي مرة تلو مرة لتعامليه كما يحلو لك، لتمزقيه شظايا إذا كانت هذه إرادتك. كل لوحات مخيلتي وضعتها عارية أمامك. ليس هناك توجيف في ذهني لم تخترقيه. لقد تشبثت بك وداعبتك ونمتُ معك، وأود أن أقول للعالم كله أنني أضِجُ لأجلك.. أنت حبي وأنا عشيقتك، والممالك والإمبراطوريات والحكومات تداعت واستسلمت أمام هذا الاتحاد الجبار - الأقوى في العالم.
فيوليت
_____
*سوفرجت هي حركة بريطانية قادتها الناشطة السياسية البريطانية ايميلين بانكهرست جولدن (15 يوليو/تموز 1858 - 14 يونيو/حزيران 1928) والتي ساعدت المرأة في الحصول على حق التصويت.
لو تحدّث قلقي | فورتيسا لاتيفي
"لو أن قلقي يستطيع مراسلتي، هذا ما سوف يقول:
١٢:٣٠ بعد منتصف الليل
لا أحد غيرك يشعر على هذا النحو. أنتِ مجنونة.
٣:٣٠ فجرًا
أصدقائك سئموا الوضع. يعلمون أني دائمًا معك. سوف يهجرونك بحثًا عن صديق طبيعي. لا أحد يريد حمل كهذا. هناك كثير من الناس من دونه.
٥:٤٥ فجرًا
أنت تفقدين عقلك. هذا ليس طبيعي.
٨:٣٠ صباحًا
تركت مكواة الشعر في الكهرباء. سوف يحترق المنزل، وسيلومك الجميع.
٩:٠٠ صباحًا
لن تجتازي الامتحان. لست ذكية بما يكفي. لست ذكية بما يكفي. لست ذكية بما يكفي.
١٠:٠٠ صباحًا
نسيت مفاتيحك. قد يبدو الأمر وكأنك أخفقت في شيء واحد. لكن، في الواقع هذا يعني أنكِ شخص غبي، عاجز عن إتمام الأمور على نحو سليم.
١١:٠٠ صباحًا
لو أخبرت حبيبك عني، سوف يعتقد أنك فاشلة. سوف يهجرك. لا يوجد من يرغب في التعامل معي.
١٢:٣٠ ظهرًا
الكل يعرف أنك لست طبيعية. فشلتِ في إخفاء الأمر. إنهم يضحكون.
٢:٠٠ ظهرًا
ها ها ها ها، لقد قلتِ لتوك أسخف ما يمكن أن يقال. أنت حمقاء. عليك الصمت لعدة أيام لاحقة.
٣:٠٠ عصرًا
شيء سيئ للغاية سوف يحدث. أسوأ من كل ما مضى. إنه قادم.
٤:٣٠ عصرًا
الكل يرى أنك بدينة في هذا الفستان. شدّيه على فخذيك، حاولي أن تخفيهما.
٥:٠٠ مساءً
لماذا تصمتين هكذا؟ الكل يظنك مريبة.
٨:١٥ مساءً
تشاجرت مع شقيقك لهذا؟ على الأرجح أنه سوف يموت قبل أن تقابلينه ثانية، سوف تشعرين بالذنب للأبد. ما خطبك؟
١٠:٣٠ مساءً
لن تستيقظي على صوت المنبه غدًا. سوف تنسين أمرًا ما. ستفوتين موعد القطار.
١١:٤٥ مساءً
لن تكوني سعيدة أبدًا. سوف أبقى هنا دائمًا".
"لو أن قلقي يستطيع مراسلتي، هذا ما سوف يقول:
١٢:٣٠ بعد منتصف الليل
لا أحد غيرك يشعر على هذا النحو. أنتِ مجنونة.
٣:٣٠ فجرًا
أصدقائك سئموا الوضع. يعلمون أني دائمًا معك. سوف يهجرونك بحثًا عن صديق طبيعي. لا أحد يريد حمل كهذا. هناك كثير من الناس من دونه.
٥:٤٥ فجرًا
أنت تفقدين عقلك. هذا ليس طبيعي.
٨:٣٠ صباحًا
تركت مكواة الشعر في الكهرباء. سوف يحترق المنزل، وسيلومك الجميع.
٩:٠٠ صباحًا
لن تجتازي الامتحان. لست ذكية بما يكفي. لست ذكية بما يكفي. لست ذكية بما يكفي.
١٠:٠٠ صباحًا
نسيت مفاتيحك. قد يبدو الأمر وكأنك أخفقت في شيء واحد. لكن، في الواقع هذا يعني أنكِ شخص غبي، عاجز عن إتمام الأمور على نحو سليم.
١١:٠٠ صباحًا
لو أخبرت حبيبك عني، سوف يعتقد أنك فاشلة. سوف يهجرك. لا يوجد من يرغب في التعامل معي.
١٢:٣٠ ظهرًا
الكل يعرف أنك لست طبيعية. فشلتِ في إخفاء الأمر. إنهم يضحكون.
٢:٠٠ ظهرًا
ها ها ها ها، لقد قلتِ لتوك أسخف ما يمكن أن يقال. أنت حمقاء. عليك الصمت لعدة أيام لاحقة.
٣:٠٠ عصرًا
شيء سيئ للغاية سوف يحدث. أسوأ من كل ما مضى. إنه قادم.
٤:٣٠ عصرًا
الكل يرى أنك بدينة في هذا الفستان. شدّيه على فخذيك، حاولي أن تخفيهما.
٥:٠٠ مساءً
لماذا تصمتين هكذا؟ الكل يظنك مريبة.
٨:١٥ مساءً
تشاجرت مع شقيقك لهذا؟ على الأرجح أنه سوف يموت قبل أن تقابلينه ثانية، سوف تشعرين بالذنب للأبد. ما خطبك؟
١٠:٣٠ مساءً
لن تستيقظي على صوت المنبه غدًا. سوف تنسين أمرًا ما. ستفوتين موعد القطار.
١١:٤٥ مساءً
لن تكوني سعيدة أبدًا. سوف أبقى هنا دائمًا".
صوتك حلو | كارين بوي
"كيف يمكنني البوح
كيف يمكنني البوح أن صوتك حلوٌ.
جلّ ما أعرفه انه يخترقني عميقًا،
ويجعلني أهتز مثل ورقة نبات
ويمزقني إربًا ويفجرني.
وماذا أعرف أنا عن بشرتك وأطرافك
التفكير فيها يجعلني أنتفض لمجرد أنها لك
ولهذا فلا نوم لي ولا راحة
إلى أن تصير كلها لي".
"كيف يمكنني البوح
كيف يمكنني البوح أن صوتك حلوٌ.
جلّ ما أعرفه انه يخترقني عميقًا،
ويجعلني أهتز مثل ورقة نبات
ويمزقني إربًا ويفجرني.
وماذا أعرف أنا عن بشرتك وأطرافك
التفكير فيها يجعلني أنتفض لمجرد أنها لك
ولهذا فلا نوم لي ولا راحة
إلى أن تصير كلها لي".
سترى يومًا أبيض | راؤول زوريتا
"سترى بحرًا من الأحجار
سترى أُقحوانًا في البحر
سترى أشكالًا تُشبه الزهور
سترى صحراء
سترى البحرَ في الصحراء
سترى بُغْضَكَ
سترى بلدًا من العَطَش
سترى منحدراتٍ من المياه
سترى أسماءً متسرِّبةً
سترى العَطَش
سترى قليلًا من الحُبِّ
سترى زهورًا تشبه الأحجارَ
سترى عيونهم منسلَّةً
سترى قِمَمًا
سترى أقحوانًا على القِمَمِ
سترى يومًا أبيضَ
سترى أنّه سينتهي
سترى اللارؤية
وستبكي".
"سترى بحرًا من الأحجار
سترى أُقحوانًا في البحر
سترى أشكالًا تُشبه الزهور
سترى صحراء
سترى البحرَ في الصحراء
سترى بُغْضَكَ
سترى بلدًا من العَطَش
سترى منحدراتٍ من المياه
سترى أسماءً متسرِّبةً
سترى العَطَش
سترى قليلًا من الحُبِّ
سترى زهورًا تشبه الأحجارَ
سترى عيونهم منسلَّةً
سترى قِمَمًا
سترى أقحوانًا على القِمَمِ
سترى يومًا أبيضَ
سترى أنّه سينتهي
سترى اللارؤية
وستبكي".
صوت عبر الهاتف | جون خايرو خونييليس
"قبل الانضمام للجريدة، عملت لستة أشهر في محطة إذاعية كمقدم برنامج ليلي كانت مهمته إيناس المسافرين في الليل. كنا نجري مقابلات، نضع بعض الموسيقى، أو نتحدث عن موضوع محدد ونجيب مكالمات المستمعين الذين يريدون إبداء رأيهم حول الموضوع أو أن يقولوا شيئًا مثيرًا عما يخطر ببالهم. في البداية لم أحب الأمر، كان مملًا وثقيلًا إلى حد ما، لكن مع الوقت بدأت بالتعود.
أحيانًا كان يتصل ناس في الحقيقة مثيرون جدًا، ككاتب اقترح أن يقرأ عشرين سطرًا من عمله الأهم الذي رفضته عشرون دار نشر وتجهله عشرات المسابقات. كان الكاتب يؤكد لي أنه كان كتابًا عظيمًا لكن عدم الفهم كان واضحة في الوسط الأدبي. الخلاصة أنني تركته يقرأ سطوره العشرين الأولى، التي بدت أسوأ مما تخيلت. تلك الليلة لم أعلق بشيء عليه، لكنني كنت مستعدًا أن أخبره في الليلة التالية. إلا أنني قبل ذلك تلقيت هرمًا من رسائل البريد وعشرات من المكالمات تهنئني على ذلك التوفيق.
السبب في ذلك أن صوت الكاتب والنصّ الذي قرأه عالجوا الكثير من الناس من الأرق، فطالبوني من قبيل العمل الخيريّ أن أتركه يستمر في القراءة كل ليلة. في الحقيقة، لم يكن إنعاس الناس أخلاقيًا تمامًا إذ كان عملي الإبقاء عليهم مستيقظين بقصص مثيرة. لكن هؤلاء المستمعين أكدوا لي أجهزة الراديو ستظل مفتوحة، وهكذا، حتى إن لم يكونوا يستمعون، سترتفع نسب الاستماع.
تلك الليلة قلت للكاتب أن لدينا قسمًا جديدًا في البرنامج: "عشرون دقيقة للحلم". كان النجاح قاطعًا. تلقى الكاتب مساعدات من الأشخاص الذين عالجهم من الأرق واستطاع نشر روايته.
قصة أخرى من تلك الفترة هي قصة رجل كان فقد كلبه وظل على مدار أسابيع يكرر رسالة ليجده. كان مدهشًا كمُّ الأشياء الجميلة والحنونة التي يقولها ذلك الرجل لكلبه طالبا منه العودة. إحدى الليالي سمعنا نباحًا على مدخل المحطة.
ذهب مساعدي ليلقي نظرةً، وبالطبع، وجد بيبه. كلب من جنس الدوبيرمان، قوي كثور مصارعة وسعيد كفراشة. ما إن فُتح الباب حتى نفذ جاريًا نحو الاستوديو. وضعت الكلب في مكالمة هاتفية مع صاحبه وسمعت كيف كانوا يتبادلون النباحات وعبارات الحنان. جاء الرجل له. أذكر أن زوجة ذلك الرجل أتت لترافقه، لكن لا هو ولا كلبه أعاراها اهتمامًا. كان الرجل يعاملها باحتقار، ولا يتحدث إليها إلا ليعطيها أوامر. وزام الكلب حين حاولت أن تربّت على رأسه. شعرت بالأسى من أجلها، وتساءلت ما الذي يجعلها تستمر في مشاركة الحياة مع هذين الحيوانين. لم أعرف حتى اسمها.
أحيانا كان يتصل أشخاص لإرسال رسائل حب، أو مثليين يريدون أن ... إحدى الليالي بدأ في الاتصال قاتل يريد أن يرسل تعازيه لأقارب ضحاياه وتحية لمن سيموتون قريبا على يديه.
كانت عبارته المفضلة: "ها أنتم تعرفون، عليكم أن ترفعوا رؤوسكم كي لا تُذبحوا بسوء". حاولت أن أسحب منه بعض الخيوط مع محققّ بجواري، لكنه أخبرني أن المحاورين الفضوليين كانوا ضمن ضحاياه المفضلين. كان القاتل يتحدث بأسلوب رفيع وكان شخصًا واسع الثقافة: كان يلقي هنا وهناك جملًا لجورج باتاي، وبشكل أكبر، لجيل دي ريز، صاحب الهولوكوست المشين. كان كذلك يرمي بالتهديدات عالم اليوم، وأحيانا يلقي قصيدة لجون كيتس أو شكسبير.
كان مساعدي يقول إنه مجرد مجنون، فأر مكتبات وبالتأكيد لم يكن قد قتل أحدًا وأنه كان يفعل هذه الأشياء في خيالاته وحسب. ألمحت بذلك إليه فأصدر ضحكة عالية. في الليلة التالية وجدوا راهبا مذبوحًا على بعد عشرين خطوة من المحطة.
لكن أكثر القصص إثارة من تلك الفترة كانت قصة سيدة بدأت في الاتصال كل ليلة لتحدثني عن أزماتها العاطفية، التي كانت كبراها اللا مبالاة التي كان يقابلها بها رجل كانت مغرمة به بشدة. كنت أحاول نصحها أن تفكر في شخص آخر، وأنه من الأفضل ألا تؤخذ الأشياء بالقوة في الحب. قلت لها: "الحب أبرد من الموت" مذكّرًا بفاسبيندر، لكن تلك المرأة كانت مهووسة.
كان محبوبها مساعد طبيب أسنان. شاب سمين قصير القامة له نفس عيون جون فويت الحالمة في فيلم راعي بقر منتصف الليل حسب قولها. كانت هي موظفة في مخزن شركة تنفق الجزء الأكبر من راتبها على هدايا محبوبها. كان يقبلها دون وازع من ضمير، لكنه لم يستسلم لمطالب الفتاة، التي كانت تصف نفسها بسمراء مثيرة ذات عجيزة واسعة وصدر متوسط وابتسامة جميلة.
في إحدى الليالي بعد شهر كانت تتصل فيه كل ليلة لم تحضر. أثار ذلك استغرابي، لكنني كنت أعرف أن الناس هكذا. ربما كانت قد وجدت فتى أحلام آخر، أو على الأرجح اختارت، مثلي، أن تمضي بقية حياتها في مشاهدة الأفلام الكلاسيكية في التليفزيون. لكنها اتصلت في الليلة التالية وطلبت مني رأيي عما إن كنت أعتقد أن حبها ذاك كان مستحيلًا أم لا. فكرت في الأمر وقررت أن أكثر ما يناسبها أن تنسى ذلك المستغل. "أظن أنه لن يحبك أو يحترمك أبدًا، عليك أن تنسيه وتنتظري بإيمان وصبر. سيأتي أحد، دائما ما يأتي، تأكدي من ذلك".
"قبل الانضمام للجريدة، عملت لستة أشهر في محطة إذاعية كمقدم برنامج ليلي كانت مهمته إيناس المسافرين في الليل. كنا نجري مقابلات، نضع بعض الموسيقى، أو نتحدث عن موضوع محدد ونجيب مكالمات المستمعين الذين يريدون إبداء رأيهم حول الموضوع أو أن يقولوا شيئًا مثيرًا عما يخطر ببالهم. في البداية لم أحب الأمر، كان مملًا وثقيلًا إلى حد ما، لكن مع الوقت بدأت بالتعود.
أحيانًا كان يتصل ناس في الحقيقة مثيرون جدًا، ككاتب اقترح أن يقرأ عشرين سطرًا من عمله الأهم الذي رفضته عشرون دار نشر وتجهله عشرات المسابقات. كان الكاتب يؤكد لي أنه كان كتابًا عظيمًا لكن عدم الفهم كان واضحة في الوسط الأدبي. الخلاصة أنني تركته يقرأ سطوره العشرين الأولى، التي بدت أسوأ مما تخيلت. تلك الليلة لم أعلق بشيء عليه، لكنني كنت مستعدًا أن أخبره في الليلة التالية. إلا أنني قبل ذلك تلقيت هرمًا من رسائل البريد وعشرات من المكالمات تهنئني على ذلك التوفيق.
السبب في ذلك أن صوت الكاتب والنصّ الذي قرأه عالجوا الكثير من الناس من الأرق، فطالبوني من قبيل العمل الخيريّ أن أتركه يستمر في القراءة كل ليلة. في الحقيقة، لم يكن إنعاس الناس أخلاقيًا تمامًا إذ كان عملي الإبقاء عليهم مستيقظين بقصص مثيرة. لكن هؤلاء المستمعين أكدوا لي أجهزة الراديو ستظل مفتوحة، وهكذا، حتى إن لم يكونوا يستمعون، سترتفع نسب الاستماع.
تلك الليلة قلت للكاتب أن لدينا قسمًا جديدًا في البرنامج: "عشرون دقيقة للحلم". كان النجاح قاطعًا. تلقى الكاتب مساعدات من الأشخاص الذين عالجهم من الأرق واستطاع نشر روايته.
قصة أخرى من تلك الفترة هي قصة رجل كان فقد كلبه وظل على مدار أسابيع يكرر رسالة ليجده. كان مدهشًا كمُّ الأشياء الجميلة والحنونة التي يقولها ذلك الرجل لكلبه طالبا منه العودة. إحدى الليالي سمعنا نباحًا على مدخل المحطة.
ذهب مساعدي ليلقي نظرةً، وبالطبع، وجد بيبه. كلب من جنس الدوبيرمان، قوي كثور مصارعة وسعيد كفراشة. ما إن فُتح الباب حتى نفذ جاريًا نحو الاستوديو. وضعت الكلب في مكالمة هاتفية مع صاحبه وسمعت كيف كانوا يتبادلون النباحات وعبارات الحنان. جاء الرجل له. أذكر أن زوجة ذلك الرجل أتت لترافقه، لكن لا هو ولا كلبه أعاراها اهتمامًا. كان الرجل يعاملها باحتقار، ولا يتحدث إليها إلا ليعطيها أوامر. وزام الكلب حين حاولت أن تربّت على رأسه. شعرت بالأسى من أجلها، وتساءلت ما الذي يجعلها تستمر في مشاركة الحياة مع هذين الحيوانين. لم أعرف حتى اسمها.
أحيانا كان يتصل أشخاص لإرسال رسائل حب، أو مثليين يريدون أن ... إحدى الليالي بدأ في الاتصال قاتل يريد أن يرسل تعازيه لأقارب ضحاياه وتحية لمن سيموتون قريبا على يديه.
كانت عبارته المفضلة: "ها أنتم تعرفون، عليكم أن ترفعوا رؤوسكم كي لا تُذبحوا بسوء". حاولت أن أسحب منه بعض الخيوط مع محققّ بجواري، لكنه أخبرني أن المحاورين الفضوليين كانوا ضمن ضحاياه المفضلين. كان القاتل يتحدث بأسلوب رفيع وكان شخصًا واسع الثقافة: كان يلقي هنا وهناك جملًا لجورج باتاي، وبشكل أكبر، لجيل دي ريز، صاحب الهولوكوست المشين. كان كذلك يرمي بالتهديدات عالم اليوم، وأحيانا يلقي قصيدة لجون كيتس أو شكسبير.
كان مساعدي يقول إنه مجرد مجنون، فأر مكتبات وبالتأكيد لم يكن قد قتل أحدًا وأنه كان يفعل هذه الأشياء في خيالاته وحسب. ألمحت بذلك إليه فأصدر ضحكة عالية. في الليلة التالية وجدوا راهبا مذبوحًا على بعد عشرين خطوة من المحطة.
لكن أكثر القصص إثارة من تلك الفترة كانت قصة سيدة بدأت في الاتصال كل ليلة لتحدثني عن أزماتها العاطفية، التي كانت كبراها اللا مبالاة التي كان يقابلها بها رجل كانت مغرمة به بشدة. كنت أحاول نصحها أن تفكر في شخص آخر، وأنه من الأفضل ألا تؤخذ الأشياء بالقوة في الحب. قلت لها: "الحب أبرد من الموت" مذكّرًا بفاسبيندر، لكن تلك المرأة كانت مهووسة.
كان محبوبها مساعد طبيب أسنان. شاب سمين قصير القامة له نفس عيون جون فويت الحالمة في فيلم راعي بقر منتصف الليل حسب قولها. كانت هي موظفة في مخزن شركة تنفق الجزء الأكبر من راتبها على هدايا محبوبها. كان يقبلها دون وازع من ضمير، لكنه لم يستسلم لمطالب الفتاة، التي كانت تصف نفسها بسمراء مثيرة ذات عجيزة واسعة وصدر متوسط وابتسامة جميلة.
في إحدى الليالي بعد شهر كانت تتصل فيه كل ليلة لم تحضر. أثار ذلك استغرابي، لكنني كنت أعرف أن الناس هكذا. ربما كانت قد وجدت فتى أحلام آخر، أو على الأرجح اختارت، مثلي، أن تمضي بقية حياتها في مشاهدة الأفلام الكلاسيكية في التليفزيون. لكنها اتصلت في الليلة التالية وطلبت مني رأيي عما إن كنت أعتقد أن حبها ذاك كان مستحيلًا أم لا. فكرت في الأمر وقررت أن أكثر ما يناسبها أن تنسى ذلك المستغل. "أظن أنه لن يحبك أو يحترمك أبدًا، عليك أن تنسيه وتنتظري بإيمان وصبر. سيأتي أحد، دائما ما يأتي، تأكدي من ذلك".
قالت هي: "أصدّقك، حضرتك شخص صادق. سلام". سمعت الطلقة وتخيّلت المشهد.
اليوم التالي قدّمت استقالتي".
اليوم التالي قدّمت استقالتي".
رحلتي مع مرجريت | دوو دوو
"كما وعدتِ الشمس من قبلُ
انهضي بنشوةٍ يا مرجريت:
وسوف أسرق لك
ألف محلٍ فاخرٍ من المجوهرات في باريس
أرسل لك
مائة ألف قبلةٍ مبللة
من شاطئ الكاريبي بالتلغراف
وطالما كنتِ تحمّرين بعض الوجبات الإنجليزية
وكنتِ تقلين شريحتين إسبانيتين
فلتدخلي ثانيةً غرفة درس أبيك
ولتمنحيني خُفْيةً تبغًا بنوعٍ تركيّ
نهرب من حفل زواج صاخبٍ
نذهب للبحر الأسود
هاواي، نيس العظيم
معي تكونين
حبيبةً غامضةً ليست لحبي مخلصة
معًا نروح شاطئ البحرِ
لشاطئ العراة
نذهب شط الشعراء لونهُ بنيّ
نسير حينًا، نتبادل القُبل
نترك من خلفنا
قبَّعة القشِّ، وتبغًا، وتأملًا يجيئنا طواعيةً..
هل أنتِ مستعدةٌ يا مرجريتتي
أن تذهبي معي إلى أرضٍ حميميّة
وتحت أشجارٍ من الكاكاو في أرضٍ مدارية
إلى خليج فيه ترسو سفن التجار
ألوانها من ذهبٍ
ترين جمعًا من قرودٍ تقف
تحت مظلة من الشمس لتجرع الخمور
بحارةٌ يرفعون
كؤوس خمرٍ من لُجَين
ويسدلون من شعاع الشمس أهدابًا طويلة
يلتف من حولك تجارٌ بأعين الجشع
لحسنك الفتان يمتدحون
وبرتقالًا خشن القشرة يعطونك
أواه يا مرجريت
سيري معي
نذهب يا مرجريت
لليلةٍ من الليالي العربية الجميلة
الليلة الواحدة
من بعد ألف ليلةٍ
لليلةٍ تلألأت أضواؤها على الخليج العربيّ
وأجنبيٌ مسنّ
ذو بشرة مُحْمَرًّةٍ
لديه طاووسٌ يربيه على النبيذ، عاطرٍ معتق
مدرب الأفعى بجلدٍ لامعٍ من زيت
ينفخ في الناي بكلكتّا بغابة الثعابين
من قمر الهند نجد
بعض حجارةٍ كريمة
ندخل قصرًا يتلألأ
في روعةٍ وبهاءٍ
فوق ظهر فيل
مثل الأساطيرِ، ونمضي قُدُما..
يا مرجريت الغالية
يا مرجريت الصافية
هيا معي نذهب للريف بقلب الصين
نزور قرية فقيرةً مسالمة
لكي نرى الشعب الوفيَّ العريق
لكي نرى المزارعين التعساء
مخدرين
وإنهم مزارعون
هل تعرفين يا حبيبتي المزارعين؟
من يكدحون تحت إشراقة شمسٍ وقدر
أبناء أبناء الشقاء
في غرفٍ صغيرةٍ مظلمةٍ تملؤها الخرافات
لسنواتٍ سنوات
يمضونها كرماء!
فلتذهبي هناك ولتنظري
يا مرجريت الكامدة
يا مرجريت الشاعرة
ليتك تذكرين دومًا
لوحة الشقاء تلك
وهذه الأرض البريئة:
تقدم الزوجة يكسو وجهها نمشٌ قربانها
من أجل عيد الشكر
ويستحم طفلها، تخبز كعكةً مقدسة
ثم تقيم صامتة
مراسم القرية
ليبدأ الشعب الشقيّ
عشاءه المقدس البائس!".
"كما وعدتِ الشمس من قبلُ
انهضي بنشوةٍ يا مرجريت:
وسوف أسرق لك
ألف محلٍ فاخرٍ من المجوهرات في باريس
أرسل لك
مائة ألف قبلةٍ مبللة
من شاطئ الكاريبي بالتلغراف
وطالما كنتِ تحمّرين بعض الوجبات الإنجليزية
وكنتِ تقلين شريحتين إسبانيتين
فلتدخلي ثانيةً غرفة درس أبيك
ولتمنحيني خُفْيةً تبغًا بنوعٍ تركيّ
نهرب من حفل زواج صاخبٍ
نذهب للبحر الأسود
هاواي، نيس العظيم
معي تكونين
حبيبةً غامضةً ليست لحبي مخلصة
معًا نروح شاطئ البحرِ
لشاطئ العراة
نذهب شط الشعراء لونهُ بنيّ
نسير حينًا، نتبادل القُبل
نترك من خلفنا
قبَّعة القشِّ، وتبغًا، وتأملًا يجيئنا طواعيةً..
هل أنتِ مستعدةٌ يا مرجريتتي
أن تذهبي معي إلى أرضٍ حميميّة
وتحت أشجارٍ من الكاكاو في أرضٍ مدارية
إلى خليج فيه ترسو سفن التجار
ألوانها من ذهبٍ
ترين جمعًا من قرودٍ تقف
تحت مظلة من الشمس لتجرع الخمور
بحارةٌ يرفعون
كؤوس خمرٍ من لُجَين
ويسدلون من شعاع الشمس أهدابًا طويلة
يلتف من حولك تجارٌ بأعين الجشع
لحسنك الفتان يمتدحون
وبرتقالًا خشن القشرة يعطونك
أواه يا مرجريت
سيري معي
نذهب يا مرجريت
لليلةٍ من الليالي العربية الجميلة
الليلة الواحدة
من بعد ألف ليلةٍ
لليلةٍ تلألأت أضواؤها على الخليج العربيّ
وأجنبيٌ مسنّ
ذو بشرة مُحْمَرًّةٍ
لديه طاووسٌ يربيه على النبيذ، عاطرٍ معتق
مدرب الأفعى بجلدٍ لامعٍ من زيت
ينفخ في الناي بكلكتّا بغابة الثعابين
من قمر الهند نجد
بعض حجارةٍ كريمة
ندخل قصرًا يتلألأ
في روعةٍ وبهاءٍ
فوق ظهر فيل
مثل الأساطيرِ، ونمضي قُدُما..
يا مرجريت الغالية
يا مرجريت الصافية
هيا معي نذهب للريف بقلب الصين
نزور قرية فقيرةً مسالمة
لكي نرى الشعب الوفيَّ العريق
لكي نرى المزارعين التعساء
مخدرين
وإنهم مزارعون
هل تعرفين يا حبيبتي المزارعين؟
من يكدحون تحت إشراقة شمسٍ وقدر
أبناء أبناء الشقاء
في غرفٍ صغيرةٍ مظلمةٍ تملؤها الخرافات
لسنواتٍ سنوات
يمضونها كرماء!
فلتذهبي هناك ولتنظري
يا مرجريت الكامدة
يا مرجريت الشاعرة
ليتك تذكرين دومًا
لوحة الشقاء تلك
وهذه الأرض البريئة:
تقدم الزوجة يكسو وجهها نمشٌ قربانها
من أجل عيد الشكر
ويستحم طفلها، تخبز كعكةً مقدسة
ثم تقيم صامتة
مراسم القرية
ليبدأ الشعب الشقيّ
عشاءه المقدس البائس!".
السماء، جبهة الصباح | رود مكيُوِن
"السَّماءُ
هي جَبْهة الصباح
تُمرِّرُ الشمسَ خِلال النَّهار،
تُوزِّع السُّحُبَ
التي تَطوفُ فَوْقنا
وتَمْضِي معنا حتَّى مَجِيء الليل.
وعيناكِ
هُمَا نِهايةُ اليوم
تُشعلهما الكلمات،
تُحرِّكهُما التنهّداتُ
وحفيفُ الشَّجَر.
سنذهبُ للتّلال إذْن،
ونَأخُذ وَقْتنا.
نصعد حتَّى نَجِدَ التَلّة
الأقرَب لِلسَّماء.
سأفرشُ لحافاً على الأرض
وأَصْنَع نُزْهَةً مِن جسدكِ.
ستواجهين السَّمَاء وتَعُدين السُّحب
وعِنْدَمَا يَنْتَهِي العَدّ سأَعيدكِ لِلْمنزل ثَانيةً،
نزولاً بعشرات التّلال، تحت مِئات السَّماوات.
أعْلَم أنَّ الأرضَ لم تخضرَّ في كُلِّ مكانٍ بَعدَ
لكِن ثقي بِي.
سَأجِد أكثرَ التّلال خُضْرةً
وفُستانُك الأحمَر سيكُون الزَّهرة الوحيدة
التي تَنْمُو فَوْقَ العُشْب.
أنَا والنَّهَار
نكترِثُ لأمركِ
دُون مُنافسة عُشاقكِ العاديين
وسنكونُ حَذِرَينَ كَمَا المطَر،
رقيقين كَمَا السحاب".
"السَّماءُ
هي جَبْهة الصباح
تُمرِّرُ الشمسَ خِلال النَّهار،
تُوزِّع السُّحُبَ
التي تَطوفُ فَوْقنا
وتَمْضِي معنا حتَّى مَجِيء الليل.
وعيناكِ
هُمَا نِهايةُ اليوم
تُشعلهما الكلمات،
تُحرِّكهُما التنهّداتُ
وحفيفُ الشَّجَر.
سنذهبُ للتّلال إذْن،
ونَأخُذ وَقْتنا.
نصعد حتَّى نَجِدَ التَلّة
الأقرَب لِلسَّماء.
سأفرشُ لحافاً على الأرض
وأَصْنَع نُزْهَةً مِن جسدكِ.
ستواجهين السَّمَاء وتَعُدين السُّحب
وعِنْدَمَا يَنْتَهِي العَدّ سأَعيدكِ لِلْمنزل ثَانيةً،
نزولاً بعشرات التّلال، تحت مِئات السَّماوات.
أعْلَم أنَّ الأرضَ لم تخضرَّ في كُلِّ مكانٍ بَعدَ
لكِن ثقي بِي.
سَأجِد أكثرَ التّلال خُضْرةً
وفُستانُك الأحمَر سيكُون الزَّهرة الوحيدة
التي تَنْمُو فَوْقَ العُشْب.
أنَا والنَّهَار
نكترِثُ لأمركِ
دُون مُنافسة عُشاقكِ العاديين
وسنكونُ حَذِرَينَ كَمَا المطَر،
رقيقين كَمَا السحاب".
أنام في ظلّك | رود مكيُوِن
"أيقظتْنِي الأجراسُ هَذَا الصّباح
نهضتُ مبكراً
لم تعرفيْ ذلكَ
لكنّ الطيورَ التي حامَتْ على طولِ الشَّاطِئ
كَانَت تترنَّم بقدَّاسِ الحُبِّ في يوم الأحَد.
أَدَعَكِ تنامين لأني أُحبُّ رؤيتكِ
وأنتِ مُشعّثة ومسترخية
متأنقة دُون ثيابٍ كحيوانٍ سائبٍ
شَعركِ مطلقٌ
لا يلجمهُ سَوَاي.
سامحيني إذا أَحببتكِ بينما تنامينَ
وأنَا سأسامِحُكِ لعدمِ معْرِفَتِكِ ذلك.
سأسيرُ على الشَّاطِئِ الآن بِعَرَجٍ طَفيفٍ ولستُ وحيداً.
ثُمّ أتسلّلُ عائداً إلَى حيثُ أنْتَمِي
(حتى والشَّمسُ تُشْرِقُ)
سأنامُ ثانيةً في ظِلّكِ".
"أيقظتْنِي الأجراسُ هَذَا الصّباح
نهضتُ مبكراً
لم تعرفيْ ذلكَ
لكنّ الطيورَ التي حامَتْ على طولِ الشَّاطِئ
كَانَت تترنَّم بقدَّاسِ الحُبِّ في يوم الأحَد.
أَدَعَكِ تنامين لأني أُحبُّ رؤيتكِ
وأنتِ مُشعّثة ومسترخية
متأنقة دُون ثيابٍ كحيوانٍ سائبٍ
شَعركِ مطلقٌ
لا يلجمهُ سَوَاي.
سامحيني إذا أَحببتكِ بينما تنامينَ
وأنَا سأسامِحُكِ لعدمِ معْرِفَتِكِ ذلك.
سأسيرُ على الشَّاطِئِ الآن بِعَرَجٍ طَفيفٍ ولستُ وحيداً.
ثُمّ أتسلّلُ عائداً إلَى حيثُ أنْتَمِي
(حتى والشَّمسُ تُشْرِقُ)
سأنامُ ثانيةً في ظِلّكِ".
أختبر نفسي | رود مكيُوِن
"ذَات يومٍ كتبتُ أغنيةً
تقريباً.
ستّةَ عشرَ سطراً صعدتْ
مِن أحشائي لرأسي.
وأنَا أَقِف مُنتظراً أن تُغيّر الإشارةُ ضوءَها
مخترعاً لحناً بسيطاً،
حافلةٌ صفراءُ مرّتْ – بِبُطء.
نظرتُ للأعلَى وضاعتْ الكلماتّ التي ظننتُ أنّي قَد حفظتُها
وغيرَها مِن المفرداتِ التِي لَمْ تأتِ
كلُّ ذلِك بسببِ حافلةٍ عابرةٍ
وابتسامةِ إحداهُنّ مِنْ خِلَالِ النافذةِ الصَّفْرَاء.
نادراً مَا تمرُّ الحافلاتُ
والخيّالةُ لا يجيئُون
لا قدرةَ لي عَلَى الإحاطةِ بكتفيكِ أو تخيُلهما
إذَا نسيتُهما يوماً
وهَكَذا فِي كُلِّ مَرَّةٍ أحتضِنُكِ
أختبرُ نفسي".
"ذَات يومٍ كتبتُ أغنيةً
تقريباً.
ستّةَ عشرَ سطراً صعدتْ
مِن أحشائي لرأسي.
وأنَا أَقِف مُنتظراً أن تُغيّر الإشارةُ ضوءَها
مخترعاً لحناً بسيطاً،
حافلةٌ صفراءُ مرّتْ – بِبُطء.
نظرتُ للأعلَى وضاعتْ الكلماتّ التي ظننتُ أنّي قَد حفظتُها
وغيرَها مِن المفرداتِ التِي لَمْ تأتِ
كلُّ ذلِك بسببِ حافلةٍ عابرةٍ
وابتسامةِ إحداهُنّ مِنْ خِلَالِ النافذةِ الصَّفْرَاء.
نادراً مَا تمرُّ الحافلاتُ
والخيّالةُ لا يجيئُون
لا قدرةَ لي عَلَى الإحاطةِ بكتفيكِ أو تخيُلهما
إذَا نسيتُهما يوماً
وهَكَذا فِي كُلِّ مَرَّةٍ أحتضِنُكِ
أختبرُ نفسي".
بانتظار المُعجِزة | ليونارد نورمان كوهين
"حبيبتي، ما زلتُ أرقب
طوال الليل والنهار.
لمْ ألحظ الوقت،
بدَّدتُ نصف عمري بالإنتظار.
دعواتٌ جَمَّةٌ وصلتني
بعضها - أعلم- كانت منكِ،
لَكِنّي كنتُ أنتظر
المُعجِزَة حالما تحصل.
أعرف أنك أحببتِني.
لكن يديَّ، كما ترين، مُكبَّلتان.
أعرف، آلمكِ
جرح كبرياءكِ الأمر
أن تقفي دون بيتي،
مع طبلكِ والمِزمار،
حيث أنا في الأعلى
أنتظرـ أنتظر حصول المُعجِزَة
آه، لا أظنّ هذا سيروق لكِ،
لن يُعجبكِ المكان هنا.
لا أُنْسى إطلاقًا،
الأحكام صارمة.
المايسترو يقول: "هاك موزارت"
لَكِنّه عَلْك لُبان
حيث تبقى
ترصد المُعجِزَة.
ليس بوسعي فِعل شيء إذ أنتظر المُعجِزَة
لمْ تغمرني سعادةٌ كهذه
مُنذ انصرام الحرب.
ليس بوسعك فِعل شيء
مُذْ تعلم أنك مُقيَّد
ليس بوسعك فِعل شيء
إذ تستجدي كِسرة خبز.
ليس بوسعك فِعل شيء
لمّا تظلّ تتابع
انتظار المُعجِزَة كَيْ تجيء.
حلمتُ بكِ، حبيبتي.
أثناء ليلةٍ فائتةٍ
أغلب جسدكِ عارٍ
آه، بعضه كان ناصعًا.
رِمال الزمن تنساب
من أناملكِ والإبهام،
حيث بِتّ ترقبين
المُعجِزَة ـ وصول المُعجِزَة
حبيبتي، فلْنتصل
صِرنا وحيدَيْن دَهْرًا.
فلنرَ لو لدينا الجُرأة
أن نمسي وحيدَيْن سَوِيّةً
أجل، فلْنعمل عملًا أخرق
الخطأ فادح للغاية
إذ ننتظر
المُعجِزَة ـ وقوع المُعجِزَة
ليس بوسعنا فِعل شيء
إن تتعثر في الأوتوستراد
أو ترقد تحت المطر،
ثمّ يسألونك، كيف الحال.
بالطبع تردّ، على أفضل ما يُرام.
حين يحصلون على المعلومات مِنك،
تِلك اللحظة المُثلى للبلادة:
قُلْ، كنتُ هناك فقط أنتظر
حدوث المُعجِزَة".
"حبيبتي، ما زلتُ أرقب
طوال الليل والنهار.
لمْ ألحظ الوقت،
بدَّدتُ نصف عمري بالإنتظار.
دعواتٌ جَمَّةٌ وصلتني
بعضها - أعلم- كانت منكِ،
لَكِنّي كنتُ أنتظر
المُعجِزَة حالما تحصل.
أعرف أنك أحببتِني.
لكن يديَّ، كما ترين، مُكبَّلتان.
أعرف، آلمكِ
جرح كبرياءكِ الأمر
أن تقفي دون بيتي،
مع طبلكِ والمِزمار،
حيث أنا في الأعلى
أنتظرـ أنتظر حصول المُعجِزَة
آه، لا أظنّ هذا سيروق لكِ،
لن يُعجبكِ المكان هنا.
لا أُنْسى إطلاقًا،
الأحكام صارمة.
المايسترو يقول: "هاك موزارت"
لَكِنّه عَلْك لُبان
حيث تبقى
ترصد المُعجِزَة.
ليس بوسعي فِعل شيء إذ أنتظر المُعجِزَة
لمْ تغمرني سعادةٌ كهذه
مُنذ انصرام الحرب.
ليس بوسعك فِعل شيء
مُذْ تعلم أنك مُقيَّد
ليس بوسعك فِعل شيء
إذ تستجدي كِسرة خبز.
ليس بوسعك فِعل شيء
لمّا تظلّ تتابع
انتظار المُعجِزَة كَيْ تجيء.
حلمتُ بكِ، حبيبتي.
أثناء ليلةٍ فائتةٍ
أغلب جسدكِ عارٍ
آه، بعضه كان ناصعًا.
رِمال الزمن تنساب
من أناملكِ والإبهام،
حيث بِتّ ترقبين
المُعجِزَة ـ وصول المُعجِزَة
حبيبتي، فلْنتصل
صِرنا وحيدَيْن دَهْرًا.
فلنرَ لو لدينا الجُرأة
أن نمسي وحيدَيْن سَوِيّةً
أجل، فلْنعمل عملًا أخرق
الخطأ فادح للغاية
إذ ننتظر
المُعجِزَة ـ وقوع المُعجِزَة
ليس بوسعنا فِعل شيء
إن تتعثر في الأوتوستراد
أو ترقد تحت المطر،
ثمّ يسألونك، كيف الحال.
بالطبع تردّ، على أفضل ما يُرام.
حين يحصلون على المعلومات مِنك،
تِلك اللحظة المُثلى للبلادة:
قُلْ، كنتُ هناك فقط أنتظر
حدوث المُعجِزَة".
أن تقف وتنتظر | كريستيان لوندبرغ
"إنه يوم السبت. المساء ساكن. أتحدث إلى ابننا وهو غير موجود هنا الآن. السرير خال والملابس مبعثرة. أعيش وحيدًا مع هذه الصورة لغرفة ما حيث يجلس إنسان صامتًا. قلب يتقطع. من السهولة أن تكتب كتابًا عن أناس يعيشون في عالم حيث الذهب الداخلي يُدار خلف مدرعات زجاجية وأبواب مزدوجة. من السهولة بمكان الحديث مع الأحياء. من السهولة قراءة مجلات الأحياء. من السهولة أن تحفر أيقونة في الحديقة وتضعها ووجهها إلى الأعلى باتجاه الفضاء وتفكر بالمطر كرباط من الدموع حول قمة الرأس. الكلمة وثيقة وأنا أقف بلا حراك في وسط الغرفة مع أيد خارجة من الصفحات.
كنْ شجرة وكن قنوطًا. إني أتكلم عن هذه الليلة التي فجأة تتجلى لي في الساعة الرابعة بعد الظهر في آب. لست أنا هذا الذي يقف في الغرفة بوجه منفتح إلى الخارج باتجاه الشارع وهناك يرى إنسانًا يجب أن يستدير لكي يتمكن من أن يرى أمامه تمامًا: "اليوم معك في الفردوس". لستُ الشجرة التي تسقط نفسها إلى الأبد مع جذورها إلى الأعلى في الهواء. مثل جسد جامد متصلب ومرمي فوق ساحة ما في برشلونة. يوجد جرح بمقدور الليل وحده أن يشربه بفم مفتوح مالح. رمح غير مرئي مع الصفحة وخرقة مغمسة في الخل أو الدهان حين تعطش مثلما تفعل الآن: لا شيء سيمر أمامك. كل القوة التي نديرها ستقع فقط في حالة "اختفاء". لست أنا الذي يتقدم هذا المساء بالحديث الذي يعصف فوقنا بعجز كامل، نوع من الدخان يتسرب فوق سطح البيت. لست إنسانًا يذهب بعيدًا في الطريق لكي يعثر على حجر يتدحرج الى الأعلى وإلى الأسفل على الجبل. إنها إحدى الأمسيات، من يوم سبت ساكن تمامًا حيث أصغي إلى إنسان يحلُّ نفسه عني ويقف بعيدًا".
"إنه يوم السبت. المساء ساكن. أتحدث إلى ابننا وهو غير موجود هنا الآن. السرير خال والملابس مبعثرة. أعيش وحيدًا مع هذه الصورة لغرفة ما حيث يجلس إنسان صامتًا. قلب يتقطع. من السهولة أن تكتب كتابًا عن أناس يعيشون في عالم حيث الذهب الداخلي يُدار خلف مدرعات زجاجية وأبواب مزدوجة. من السهولة بمكان الحديث مع الأحياء. من السهولة قراءة مجلات الأحياء. من السهولة أن تحفر أيقونة في الحديقة وتضعها ووجهها إلى الأعلى باتجاه الفضاء وتفكر بالمطر كرباط من الدموع حول قمة الرأس. الكلمة وثيقة وأنا أقف بلا حراك في وسط الغرفة مع أيد خارجة من الصفحات.
كنْ شجرة وكن قنوطًا. إني أتكلم عن هذه الليلة التي فجأة تتجلى لي في الساعة الرابعة بعد الظهر في آب. لست أنا هذا الذي يقف في الغرفة بوجه منفتح إلى الخارج باتجاه الشارع وهناك يرى إنسانًا يجب أن يستدير لكي يتمكن من أن يرى أمامه تمامًا: "اليوم معك في الفردوس". لستُ الشجرة التي تسقط نفسها إلى الأبد مع جذورها إلى الأعلى في الهواء. مثل جسد جامد متصلب ومرمي فوق ساحة ما في برشلونة. يوجد جرح بمقدور الليل وحده أن يشربه بفم مفتوح مالح. رمح غير مرئي مع الصفحة وخرقة مغمسة في الخل أو الدهان حين تعطش مثلما تفعل الآن: لا شيء سيمر أمامك. كل القوة التي نديرها ستقع فقط في حالة "اختفاء". لست أنا الذي يتقدم هذا المساء بالحديث الذي يعصف فوقنا بعجز كامل، نوع من الدخان يتسرب فوق سطح البيت. لست إنسانًا يذهب بعيدًا في الطريق لكي يعثر على حجر يتدحرج الى الأعلى وإلى الأسفل على الجبل. إنها إحدى الأمسيات، من يوم سبت ساكن تمامًا حيث أصغي إلى إنسان يحلُّ نفسه عني ويقف بعيدًا".
تشبهكِ كثيرًا | رودي فرانسيسكو
"قيل لي
إن الفتاة العادية تبدأ في التخطيط لزفافها في سن السابعة
تنتقي الألوان والكعكة أولًا
عند العاشرة
تكون قد حددت التاريخ والمكان
في السابعة عشر
تكون بالفعل قد اختارت الفستان
واثنتين من الوصيفات
والإشبينة
في الثالثة والعشرين
تنتظر الرجل
الذي لن يتحسس عندما يسمع كلمة "ارتباط"
شخص رائحته ليست ضمادات منقوعة في الوحدة
شخص لا يكون حلًا مؤقتًا للجانب الفارغ من السرير
شخص يمسك يدها وكأنه لم ير مثلهما من قبل.
لأكون صريحًا
لا أعرف نوع البدلة التي سوف أرتديها
ليس لدي أدنى فكرة كيف سيكون حفل زفافي
لكني أتخيل
المرأة التي ستشبك لقبي باسمها
تقف بخفة في نهاية الرواق
كوعد بطول خمسة أقدام
أتخيل ابتسامتها
ستكون واسعة جدًا لدرجة أنك ستراها على خرائط جوجل
وتعرف بالتحديد مكان حفلنا
المرأة التي أعتزم الزواج بها
في مشيتها شامبانيا
سأسكر على وقع أقدامها.
عندما يسألني الكاهن
لو أني أقبل هذه المرأة زوجة
سأقول أجل قبل أن يكمل جملته
سوف أعتذر لاحقًا عن وقاحتي
لكني سأشرح له أيضًا
أن قبلتنا الأولى كانت منذ ست سنوات
وأني كنت أتدرب على هذه الـ "أجل"
طوال 2165 يومًا الماضية.
عندما يسألني الناس عن زفافي
لا أعرف ماذا أقول تحديدًا
لكن عندما يسألونني عن زوجة المستقبل
دائمًا ما أقول لهم:
عيناها أنوار العيد الوحيدة التي تستحق أن ترى طوال العام
أقول إنها تفكر كثيرًا
تشتاق لوالدها
تحب الضحك
وإنها فاشلة في الكذب
لأن وجهها لا يعرف قط كيف يفعلها على نحو سليم.
أقول لهم
لو أن صوت منبهي يشبه صوتها
لتراكمت الأتربة على زر الغفوة
أقول لهم
لو أنها جاءت في زجاجة
سوف أشربها حتى يتشوش بصري ويأخذ أصدقائي مفاتيحي
لو أنها كتاب
سأحفظ فهرسها عن ظهر قلب
سأقرأها من الغلاف إلى الغلاف
على أمل أن أجد أخطاء كتابية
- فقط -
لنجد ما يمكن أن نفعله سويًا.
ألسنا جميعًا غير منتهين؟
ألسنا جميعًا بحاجة إلى قليل من التحرير؟
ألا ننتظر جميعًا من يعتمدنا؟
ألا نبتهل جميعًا كي يخبرونا أننا منطقيون؟
إنها ليست منطقية على الدوام
لكن عيوبها هي أكثر ما أحب.
لا أعرف متى سوف أتزوج
لا أعرف أين سوف أتزوج
لكن، هذا ما أعرفه:
متى سُئلت عن زوجتي المستقبلية
دائمًا أقول،
إنها تشبهكِ كثيرًا".
"قيل لي
إن الفتاة العادية تبدأ في التخطيط لزفافها في سن السابعة
تنتقي الألوان والكعكة أولًا
عند العاشرة
تكون قد حددت التاريخ والمكان
في السابعة عشر
تكون بالفعل قد اختارت الفستان
واثنتين من الوصيفات
والإشبينة
في الثالثة والعشرين
تنتظر الرجل
الذي لن يتحسس عندما يسمع كلمة "ارتباط"
شخص رائحته ليست ضمادات منقوعة في الوحدة
شخص لا يكون حلًا مؤقتًا للجانب الفارغ من السرير
شخص يمسك يدها وكأنه لم ير مثلهما من قبل.
لأكون صريحًا
لا أعرف نوع البدلة التي سوف أرتديها
ليس لدي أدنى فكرة كيف سيكون حفل زفافي
لكني أتخيل
المرأة التي ستشبك لقبي باسمها
تقف بخفة في نهاية الرواق
كوعد بطول خمسة أقدام
أتخيل ابتسامتها
ستكون واسعة جدًا لدرجة أنك ستراها على خرائط جوجل
وتعرف بالتحديد مكان حفلنا
المرأة التي أعتزم الزواج بها
في مشيتها شامبانيا
سأسكر على وقع أقدامها.
عندما يسألني الكاهن
لو أني أقبل هذه المرأة زوجة
سأقول أجل قبل أن يكمل جملته
سوف أعتذر لاحقًا عن وقاحتي
لكني سأشرح له أيضًا
أن قبلتنا الأولى كانت منذ ست سنوات
وأني كنت أتدرب على هذه الـ "أجل"
طوال 2165 يومًا الماضية.
عندما يسألني الناس عن زفافي
لا أعرف ماذا أقول تحديدًا
لكن عندما يسألونني عن زوجة المستقبل
دائمًا ما أقول لهم:
عيناها أنوار العيد الوحيدة التي تستحق أن ترى طوال العام
أقول إنها تفكر كثيرًا
تشتاق لوالدها
تحب الضحك
وإنها فاشلة في الكذب
لأن وجهها لا يعرف قط كيف يفعلها على نحو سليم.
أقول لهم
لو أن صوت منبهي يشبه صوتها
لتراكمت الأتربة على زر الغفوة
أقول لهم
لو أنها جاءت في زجاجة
سوف أشربها حتى يتشوش بصري ويأخذ أصدقائي مفاتيحي
لو أنها كتاب
سأحفظ فهرسها عن ظهر قلب
سأقرأها من الغلاف إلى الغلاف
على أمل أن أجد أخطاء كتابية
- فقط -
لنجد ما يمكن أن نفعله سويًا.
ألسنا جميعًا غير منتهين؟
ألسنا جميعًا بحاجة إلى قليل من التحرير؟
ألا ننتظر جميعًا من يعتمدنا؟
ألا نبتهل جميعًا كي يخبرونا أننا منطقيون؟
إنها ليست منطقية على الدوام
لكن عيوبها هي أكثر ما أحب.
لا أعرف متى سوف أتزوج
لا أعرف أين سوف أتزوج
لكن، هذا ما أعرفه:
متى سُئلت عن زوجتي المستقبلية
دائمًا أقول،
إنها تشبهكِ كثيرًا".