Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
عندما أفكّر في جسدي | كيكي نيكول

"أرى جسدي كثيرًا عليّ
أفكّر في جسدي
فتصيبني قشعريرة.
أفكّر في فمي
كيف أحسّه فارغًا جدًّا؛
هذا الصوت أنعمُ من أن يناسبَ هذا الجسد.
صغيرٌ ولا يعرف كيف يقول "لا".
لا يعرف كيف يشغل مساحةً أكبر.
يرتجف ما زال إن سمع حسَّ رجل.
إنّه لن يلتفت لجسدٍ مثل هذا.
على هذا الجسد أن يشتدّ
وأن يتواقح
وأن يُرعِد صوتُه
ويدوّي كأنما ينبعث من سمّاعات إستريو ضخم
هذا الجسد.. الجسد الأسود
أنا سأغنّيه مُكَهرَبًا
أغنّي،
فيعلق هذا الصوت على شجر الحَوْر لنغمةٍ تطول
أغنّي لا تطلق النار؛
فأتفاجأ بالجسد يبدّل رأيه.
يثقل على نفسه،
ويغصّ بالإسمنت
جسدٌ لا يطيق التنفس
جسد ليس قويّا كما يجب
جسدٌ أنهكته محاولةُ أن يكون جريئًا.
جسدٌ أسود فقط
جسدٌ مثل منتصف ليل
جسدٌ ينفع لقتل الوقت".
Jay Senetchko
أن تعيش وحدك | إليزابيث بيرك

"سهلة،
لا أحد يملي عليك ما يجب فعله
أو متى،
لا أحد يسألك لماذا تأكل الحلوى
في هذا الوقت المبكر من الصباح،
أو لماذا تقشر حبة البطاطس
بأظافرك بدلًا من السكين،
لا أحد يراقبك بينما تنسى
إعادة غطاء ماكينة القهوة
أو وضع الوعاء مكانه أسفل الصمام
ليلطخ السائل أنحاء المطبخ،
لا أحد يسألك عما لدينا للعشاء
بمجرد دخولك من الباب.

لا أحد هنا
ليرى أن الحياة وحدك سهلة
سهولة الهبوط على القمر.

كل ليلة
تحاول أن ترسخ مكانًا
فوق كوكب مهجور
مع كل خطوة مترددة،
بلا وزن تخطوها".
هندسة النافذة | راينر ماريا ريلكه

"ألستِ هنْدَستَنا
أيتها النافذةُ، يا شكلًا شديد البساطة
يا من بلا جهدٍ تؤطّرين
حياتنا الشاسعة.

هذه التي نُحب ليست أبدًا أجمل
إلا عندما نراها وهي تظهر مؤطّره بكِ،
ذلك أنك يا نافذة تُحيلينها شبهَ أبدية.

أيتها النافذةُ، يا مقياس انتظارٍ،
مرارًا يملأ،
عندما تنسكبُ حياةٌ وتتلهف
إلى حياةٍ سواها.

يا أنموذجَ حريّةٍ مهدّدة
بحضور الحظّ،
يا مسكةً بها يتعادل
بيننا فرطُ الخارج، الكبير".
مقاومة | سامانثا كينج

"كان في صمتنا حقيقة
في توترنا ألم وغضب
قاومنا من أجل البقاء
قاومنا من أجل التجاوز
في بعض الأحيان كنا نقاوم لمجرد المقاومة
أعتقد أننا توقفنا عن إدراك الفرق
ثم في النهاية توقفنا فحسب
توقفنا عن الكلام
توقفنا عن المحاولة
توقفنا عن الاهتمام
الأمر الوحيد الذي لم نتوقف عنه هو
منع أحدنا الآخر من الرحيل".
أريد أن أموت | بيجن جلالي

"أريد أن أموت
لا أقصد أن قلبي سيتوقف عن نبضه
وجسدي يتحول إلى جثة هامدة،
توارى الثرى،
أريد أن أموت،
لا أعني أنني سأتوقف عن سماع أي صوت،
ولا أرى أشعة الشمس،
فأغدو أعمى،
لا أبصر القمر والنجوم
لا،
لست هذا ما أعنيه،
فأنا أبحث عن موت آخر،
موت هادئ وخارج عن المألوف،
مثل الماء الذي تتطاير جزيئاته فيستحيل بخارًا،
مثل تفتح البذرة،
وغروب الشمس،
والسماء الملبدة بالغيوم،
أريد أن أفنى،
لكي أولد في عالم آخر،
عالم بكر لم يسم بعد،
عالم لم أجربه بعد
يشبه الخيال،
حيث كل شيء عادي
ما عدا الخوف من الفناء
ما عدا البؤس
والإحساس بالوحدة".
Channel photo updated
Francesco Brigida
إخبار أمي | شارون أولدز

"خارج نافذة منزلها، راحت شجرة سروِ
تتمايل بترفٍ تحت وطاة الرياح
التي تهب من المحيط الهادي. ولكي أقول
لأمي أنّ زوجي سيتركني
اصطحبتها في نزهةٍ ممسكةً بيدها
النحيلة مثل مخلبِ عصفورٍ صغير، واشتريت لها
قطعةً من الدونات وشبكةً للشعر وأشبعتُها. على شجرة
الماغنوليا العتيقة في الضباب، بدت الأزهار والبراعم كأنها
الأقمارُ كلّها – البدرُ والقمرُ الأحدب والهلال – وقد اجتمعتْ
في ليلةٍ واحدة. كنتُ قد مرّنت نفسي على الحديث،
لأطلعَها على الحقيقةِ على مهل،
كي أُعِدّها للأمر. وفي اللحظةِ التي أخبرتها فيها
نظرتْ إليّ وقد أصيبتْ بالصدمةِ والفزع.
وصرخَتْ: لكن متى سأراه ثانيةَ؟!
شبكتُ يديَّ بيديها،
ووقفنا بثباتٍ وأنا أداعبها. فوق شجرة التنوب، من وسطِ
الضباب الساحلي أومضَتْ للحظةٍ خاطفةٍ نجمةٌ
ضئيلةٌ رمليةٌ جافة. ثمّ
لهُنَيْهةٍ اعترى بدني بأسرِه الشعور
بأنني حبّي لم يكن كافيًا – أكاد ألمح
الهيئةَ الطويلةَ لزوجي
تتمثل طيفًا. لم أعرفْهُ،
لم أفعلْ شيئًا من أجل ألّا أفقدَه، وفقدتُه،
وقلت ذلك لأمي. ويبدو جليًّا من خديّها
المعذّبيْن الممتلئيْن بالأسى ومن عينيها الطفوليتين كما
بحيرةٌ جبليةٌ أنها تحبني. إذًا ذهب الرجال،
وها أنا أعود إلى أمي. كنتُ دائما أتحسّب من أن ذلك ما سوف يحدث،
تصورتُ أنه سيكون رعبًا خالصًا،
لكنْ هذا بيتي، المنزلُ الذي تمتلكه أمي
وكذلك الحديقةُ والأرضُ والزيتونُ والصفصاف،
الزانُ ونبتةُ السحلبية، ومثقلة الورق
المرشوشة بالأوبال، وفي داخلها أذرعُ
سحابةٍ سديمية تملأُ سماءَها بصراخ خافت".
غاضبة من نفسي | كاترين هانكوك

"هذه قصيدة غاضبة،
نازفة وجريحة.. وغاضبة.

أواصل قول إن هذا سوف يكون آخر شيء
آخر مجاز، آخر تشبيه
أقول لنفسي إن هذه هي القصيدة الأخيرة.

لكن، بمقدورك الكتابة عن الأمر،
لأنه من السهل جدًا عليك الاختباء تحت جلدي
- أنت لم تغادر حتى -
إلا أنك لا تفعل، وهذا هو الجزء المضحك
لا تفعل، لأنك لم تعد تهتم
رحلتَ
اختفيتَ
أنت لا تبالي بأمري، لكن الأغاني تفعل
لكن الشعر يفعل.

كم كان سهلًا عليك دمغي بتلك العلامة الدائمة
أنا، مثل صلصال، قابلة للتشكل
اصفعني بيديك ثم امش ضاحكًا لأن الأثر سوف يبقى لشهور
بعد أن تغسلهما مني.

استيقظُ كل صباح وأقول:
"اليوم هو اليوم الأخير"
إلا أن جسدي، المتأثر ببصمات أصابعك لم يزل، يقول: "لا، ليس بعد".

هذه قصيدة غاضبة،
نازفة وجريحة.. وغاضبة.

غاضبة من ماذا؟
لم أعد متأكدة
بعض الأيام أعتقد أني ما زلت غاضبة منكَ
لكن، في الحقيقة
أنا غاضبة من نفسي
لأني عاجزة عن نزعك عن جلدي
لأني عاجزة عن التخلص منكَ".
الحياة كلمة كبيرة | بايك مالينوفسكي

"شعراءٌ، الذينَ يُحبُّون.
شعراءٌ، الذينَ يُحبُّون اليونان.
شعراءٌ، الذين سوفَ يُحَبّون، وعندما يُحَبّونَ
سوف يُغادرون الشعرَ بخفةٍ وفوراً.
شعراءٌ، الذينَ يكتبونَ أرقامَ هواتفهم في قصائد.
شعراءٌ، الذين يقصدونَ حفلاً، ويحلمونَ بفضاءاتٍ مضيئة موحشة.
شعراءٌ، الذينَ في فضاءاتٍ مضيئة موحشة يحلمونَ بالحفلات.
شعراءٌ، الذين يُقطّعونَ الليمون في الظلمة.
افتتانُ الشاعر بحلازينَ تملكُ أيضاً قضباناً وفروجاً
ويتراشقُ الشاعرُ مع الحلازين بسهامٍ من الجيرِ قبل التزاوج.
الشاعرةُ التي سوف تصبحُ قاسية، تشتري سترةً جلديةً، تقودُ دراجةً نارية وتُمارسُ الجنسَ مع فتاةٍ أتتْ من بلدةٍ صغيرةٍ في الريف، ثم تكتبُ الشاعرةُ قصائدَ عن ذلك، وتشعرُ بالسلطةِ تفرقعُ على رؤوس أصابعها كبروقٍ ضئيلة.
الشاعرُ هو الذي يُخططُ للسطو على المصارف مع أصدقائه الشعراء
يجبُ أن تُسرقَ عشرة بنوكٍ في كوبنهاغن الداخلية في الوقت نفسه، بذا يمكنُ لبعض الشعراء مغادرة المكان خلال الارتباك الحاصل.
وينبغي أن تُتركَ هناك في البنوكِ قصائدٌ (غبي).
الشاعرُ الأكبرُ سناً يقرأ بصوتٍ عالٍ قصيدةً عن حفيده لحفنةٍ من الشعراء الشباب الذين يضحكونَ بإزدراءٍ داخلها.
الشاعرُ الذي يأتي مُتأخراً إلى قراءةٍ شعرية ويفتحُ الباب بدوّي مفاجىء، لأنه طوالَ اليوم كان وحيداً، ويعتقدُ أن كل شيء يدورُ حوله.
الشاعرُ الذي يُنقّحُ دائماً قصائده، رؤيته للعالم، تصوّره عن نفسه، ومشاعره لأشخاص آخرين.
الشاعرُ يُخْلي نفسه ويتحولُ إلى صفحة. يُخْلي نفسه مرة أخرى ويتحولُ إلى صفحةٍ أخرى. الشاعرُ ينظرُ بجديةٍ إلى القادمين الجدد إلى المكان.
الشاعرُ يركضُ في حبوبٍ رطبة، وجديلةٌ طويلةٌ صفراء أسفلَ الرقبةِ.
الشاعرُ الذي يكتبُ قصائد إلى أصدقائه وعائلته وأعداءه. بورتريهاتٌ صغيرةٌ يلقيها على الرفِّ، ويوبخُ تصرفاتها اللا أخلاقية، إذ تحلّلُ نقاطَ ضعفهم وصدماتهم، وتُعلنُ عليهم حبه.
الشاعرُ يبتسمُ إلى جنادب.
الشاعرُ يتفحصُ شعرية الفنادق.
الوجهةُ التالية تبدو دائماً أكثر جاذبية للشاعر من المكان الذي يتواجدُ فيه الآنَ، وبالمثل فإن المحطات السابقة تصبحُ أكثر فأكثر جاذبة، وأبعدَ كثيراً من أن تأتي.
الشاعرُ يتبوأ منصباً مهماً في معهد الحنين.
السوداويةُ الفاخرةُ للشاعرِ، آخرُ بقايا الإمبراطورية النمساوية-المجرية.
الشاعرُ يتخيلُ نفسه سروالَ لعبة الغولف في المستقبل.
الشاعرُ مع وجهه بين يديه.
الشاعرُ مع درجة الدكتوراة.
الشاعرُ مع قناعٍ وقفازات في السطو على منزله من اجل تلقي أموال التأمين.
الشاعرُ يستحضرُ في أحلام اليقظة كل المنازل التي أقامَ فيها: الغرف، الأثاث، المطابخ، والقصائد التي كتبها في تلك المنازل، وفي نهاية المطاف يستحضرُ أحلام يقظته في كل غرفة من تلك المنازل.
الشاعرُ يفضّلُ النصوصَ التي فيها “الأنا”، سيما إذا ما كان هناك “أنا” طليقة. أنا، التي يمكنُ أن تُشغِلَ كل المواقع: مذكر، مؤنث، شاب، مسن، إنسان، حيوان، قش، صفائح تكتونية – بالتناوب أو بالتزامن. “أنا” شكاكة، باحثة، ومُلهمة. “أنا” غاضبة، هادئة، ومنتظرة. عفريتٌ صغيرٌ “الأنا” في الحرب العالمية، آمنةٌ وبخيرٍ قرب الموقد.
وحشية الشاعرِ قد تمَّ ترويضها بالتزاماته تجاه فتاةٍ من الصين تبناها قبلَ فترةٍ وجيزةٍ من 11 سبتمبر الذي دمّرَ تصوره عن إمكان منحها سلاماً وأماناً.
الشاعرُ، الذي أدركَ في وقتٍ متأخر من الحياة، أنَّ عداوةً مدى العمر مع ناقدٍ محدد كانت النارُ التي حافظت على شعريته في درجة الغليان.
الشاعر، الذي يكتب عن الجوانب القاتمة للمجتمع الصيني.
الشاعرُ، الذي يعمل متعمداً على تحطيم تربيته التي تلقاها من أجل أن يُصبحَ شخصاً صالحاً. يُحرقُ جسوره لينتهي به الأمر في بلدٍ أجنبي، حيث يُصبحُ مرشداً روحياً لمجموعةٍ من مدمني المخدرات، الذين يجدونَ الراحة في ذاتيته المفرطة.
شعراءٌ، الذين يفوزونَ بجوائزٍ ويحصلونَ على هبوبِ صورة الذات، يمكنهم استخدامها كذريعةٍ لغاراتٍ جديدة على اللغة. أكاليلُ المجاز الرسمية وحُمى الإيقاع المرتعش.
شعراءٌ، الذين يفوزونَ بجوائزَ خارج البلاد، لأن الترجمةَ تُخفي تماماً الغاراتِ التي ارتكبوها في اللغة الأم.
شعراءٌ لن يُترجموا إلى لغةٍ أخرى إذا ما كانت حساسيتهم تجاه اللغة الأم مُكثفة للغاية.
الشاعرُ ليلاً يدرسُ الشجرَ في حدائق مهجورة
الشاعرُ صباحاً يدرسُ تضاريسَ اللحاف.
الشاعر، 43 عاماً، متزوجٌ ولديه أطفالٌ وبيتٌ خاص، يهتاجُ إزاءَ البرجوازية الصغيرة، ويرى نفسه ثورياً فوضوياً، ويلقي باللائمة على شعراء آخرين كونهم غير مُبالين.
الشاعرُ يخرجُ إلى الشارع كبرجوزاي صغير مع مسدسٍ في الجيب.
الشاعرُ يُشبّه الجنسَ بتناولِ فطيرةٍ دون استخدام سكاكين.
الشعراءُ يخلعونَ كامل ثيابهم.
الشعراءُ يختبئونَ داخل حصان طروادة.
الشعراءُ ألقي بهم خارج معرض الفن لأنهم مارسوا الجنسَ في المرحاض.
الحياة، كلمة كبيرةٌ. الشاعرُ غير متأكدٍ من كيفية استخدامها".
Edward Seago
ما الشِّعر بالنسبة لك؟ | فيّاض خميس

"ما الشِّعر بالنسبة لك غير أنه حجر جوّفته الشمس
والمطر،
غير أنه طفل يموت بردًا في ميناء بـ بيرو،
غير أنه جواد ميت محاط ببقع تصف دوائر دخان أبدية،
غير أنه امرأة عجوز تبتسم كلما حدثوها عن وصفة جديدة لعمل فطائر بالمخ،
بينما يحكون للعجوز عن عجائب التكنولوجيا والعالم الافتراضي والمراكب الفضائية.
غير أنه مسدس متأجج، قبضة مغلقة، ورقة سكروبيا، فتاة حزينة أو فرحة.
غير أنه نهر يقسم قلب الجبل؟
ما الشِّعر بالنسبة لك غير أنه مصنع لعب أطفال،
غير أنه كتاب مفتوح مثل ساقيّ امرأة،
غير أنه يديّ عامل خشنتين،
غير أنه مفاجآت اللغة- هذا المحيط اللانهائي الذي اخترعه الإنسان كاملًا-،
غير أنه وداع العشاق في ليلة هجوم بقنابل عدوة،
غير أنه أشياء صغيرة بلا اسم ولا تاريخ
- طبق، كرسي، صواميل، منديل، قليل من الموسيقى في ريح الظهيرة-
ما الشِّعر بالنسبة لك غير أنه كوب ماء في حنجرة العَطِش،
غير أنه جبل من الأطلال -أطلال عالم قديم نسفته الحرية-،
غير أنه فيلم لشارلي شابلن،
غير أنه شعب عثر على دليله،
ودليل عثر على شعب
في مفترق طرق معركة كبيرة،
غير أنه شجرة سيبا تسكب أزهارها في الهواء
بينما يجلس الفلاح يتناول غداءه،
غير أنه كلب يعوي على موته ذاته،
غير أنه صخب طائرات عند كسر حاجز الصوت،
ما الشعر بالنسبة لك غير أنه لمبة مضاءة،
غير أنه دجاجة تنقنق لأنها باضت في الحال،
غير أنه طفل يعد فلوسه ويدفع ثمن الجيلاتي،
غير أنه حب حقيقي، يقتسم الخبز كل يوم،
غير أنه الطريق المؤدية من الظلمة للنور
غير أنه الكوليرا التي نتعذب بها جميعًا
لأننا نكافح من أجل المساواة والخبز على الأرض،
غير أنه هذا الشيء الذي يتزحلق على رصيف مبلل وهم يشاهدونه،
غير أنه جسد فتاة عارية تحت المطر،
غير أنه حافلات مترعة بالبضائع،
غير أنه أدوات تذكرنا بالعنكبوت والسحلية،
غير أنه انتصار الضعفاء،
غير أنه النهارات والليالي،
غير أنه أحلام عالم الفلك،
غير أنه ما يدفعنا للأمام نحو البشرية الرحبة
ما الشِّعر بالنسبة لك؟"
تذكّر أنك الكون | جوي هارجو

"تذكّر السماء التي وُلِدتَ تحتها،
اعرف قصة كلِّ نجمٍ من نجومها.
تذكّر القمر، واعرف من يكون.
تذكّر ولادة الشمس في الفجر، واعلم أنها
الحلقة الزمنيّة الأقوى. تذكّر غروبها
داعيةً الليل في استسلامها.
تذكّر ولادتك، وأُمّكَ في معاناتها
لتُعطيك شكلًا ونفسًا. فأنت الدليل
لحياتها، وحياة أُمّها ومن سبقها.
تذكّر أباكََ، إِنه حياتك، أيضًا.
تذكّر الأَرض، فأنت من جلدِها؛
أرضٌ حمراء، أرضٌ سوداء، أرضٌ صفراء أرضٌ بيضاء،
أرضٌ سمراء، نحن الأَرض.
تذكّر حياة النبات، والأَشجار، والحيوان، كلٌّ منها
وله قبيلته، عائلته وتاريخه أَيضًا. تحدّث إليها
واصغِ لها. إنها قصائد حيّة.
تذكّر الريح. تذكّر صوتها. لأنها
تعرف مصدر هذا الكون.

تذكّر أنّك كلُّ الناس وكلُّ الناس أنت.
تذكّر أنّك هذا الكون وهذا الكون هو أنت.
تذكّر أن كلّ شيءٍ يتحرك وينمو، هو أنت.
تذكّر أن اللغة تنبعُ منها كلها.
تذكّر لغة الرقص، هي الحياة.
تذكّر".
البساطة تُسعدني | أوديسيوس إيليتيس

"السعادة تكمن في البساطة
أستطيع أن أكون سعيدًا في أبسط الأشياء
وأصغر الأشياء
اليومية وعلى مدار اليوم
يكفيني من الأسابيع وأيام الأحد
يكفيني أن أحفظ سنوات أعياد الميلاد حتى نهايتها
في الشتاءات القاسية، تسقط الثلوج على المنازل
أعرف أين أجد المتاجر الحجرية المخفيّة في مخابئها
يكفيني أن يُحبّني أربعة أشخاص
للغاية
ويكفيني أن أُحبّ أربعة أشخاص
للغاية
أصرف خفقات أنفاسي عليهم
لا يهمني التذكّر
ولا أخشى إذا لم يتذكّرونني
أستطيع أن أبكي
وبعض الأحيان أُغني
توجد موسيقى تهزّ مشاعري
والروائح العطرة تبهرني".
أسئلة | برتولت بريشت

"اكتبي لي ماذا ترتدين. هل تشعرين بالدفء؟
اكتبي لي كيف تنامين. هل فراشك وثير؟
اكتبي لي كيف تبدين. ألم تتغيري؟
اكتبي لي ماذا تفتقدين. أهو ذراعي؟

خبّريني: هل يدعونك وشأنك؟
أيمكن أن تصمدي؟ ماذا ستكون خطوتهم التالية؟
ماذا تفعلين؟ أهو ما ينبغي عمله؟
فيمَ تفكرين؟ أتفكرين فيَّ؟

الأسئلة هي كل ما يمكنني منحك، وأقبل
كل ما يجيء من إجابات، فلا حيلة لي.
فلا يمكنني أن أمدَّ لكِ يدًا، لو كنتِِ مُتعبة؛
أو أطعمك، لو كنتِ جائعة. وهكذا يبدو
وكأنني لستُ في هذا العالم، غير موجود.
يبدو وكأنني قد نسيتك".
أسباب وضيعة | برتولت بريشت

"في تفضيل تنورة طويلة واسعة
تنورتك الريفية الضافية هي ما أختارُ
حيث أؤكّد بخبثٍ على طولها:
فرفعُها عن جسدكِ إلى آخرها
كاشفةً الفخذين والمؤخرة، يمنحني رجفة.
وحين تضعين ساقيكِ فوق أريكتنا
دعيها تنزلقُ إلى أعلى، وهكذا، مخبوءًا في ظلّها
خلال المناقشات العميقة يلفها دخانُ التبغ،
يلمّح جسدُكِ بأن ليلتنا لم تنته بعد.

أكثرُ من مجرد إحساسٍ وضيع شهواني
هو ما يجعلني أرغبُ في تنورةٍ بهذا الاتساع:
فحركاتكِ تُعيد إلى الذهن كولتشيز
يوم أن خَطَت ميديا تجاه البحر.
إﻻّ أن تلك ليست اﻷسبابُ التي أدافع بها
عن هذه التنورة. فاﻷسباب الوضيعة تكفيني".
إوز بريّ | ماري أوليفر

"ليس عليك أن تكون جيدًا
ليس عليك أن تمشي على رُكبتيك
لمائة ميل في الصحراء
نادمًا
عليك فقط أن تسمح للحيوان الناعم لجسدك
أن يحب ما يحب
أخبرني عن المآسي، مأساتك
وسأخبرك عن مأساتي
فيما العالم يستمر
فيما الشمس
وحصى الشتاء الواضحة
تتحرك عبر البساتين
فوق المراعي والأشجار العميقة
فوق الجبال والأنهر
فيما الإوز البرّي
عاليًا في الهواء الأزرق النظيف
يتجه لموطنه من جديد
لا يهم من أنت
وكم أنت وحيد!
العالم يقدم نفسه لمخيلتك
يندهك كالأوز البري
بقسوة وشوق
مرة بعد مرة
مُعلنًا مكانك
في عائلة الأشياء".
Jacques Truphémus