Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
دوران حول بَكرة الحياة | إيمي سيزير

"العجلة هي الاختراع البشري الأجمل والوحيد
هناك شمسٌ تدور
وهناك أرضٌ تدور
وهناك وجهك الذي يدور حول مِرْوَد عنقك
عندما تبكين
لكنّ دقائقكِ لن تدفعك للدّوران حول بَكرة الحياة
فالدّم ملفوفٌ
وفنّ المعاناة مشحوذٌ بسكاكين الشتاء
مثل جذوع شجرة
والظّبيةُ ثمِلةٌ لأنّها لم تشرب
وقد وضعني على الحافة اللّامتوقعة
لوجهكِ الأشبهِ بمَركبٍ محطَّم
وجهكِ
مثل قريةٍ نائمة في قاعِ بحيرة
تولدُ من جديد في يومِ العشب
وعامِ البَذرة".
زهرةُ الدم | إيمي سيزير

"ليست بودرة الصّباغة
أو شجرة المرّ
ليست رائحةً متأمِّلة أو ابتهاجًا
لكنّها زهرةُ الدم على زهرة الجلد
خريطةُ الدم على خريطة الجلد
بسرعةٍ وبعرَقٍ على الجلد
ليست شجرةً مقطوعة بسيفٍ أبيض
لكنّها دم يصعد من شجرة الجسد
عبر شقوق وجرائم
ولا شيء يُعاد خلقُه
في الوقت المناسب على طول الأحجار
في الوقت المناسب على طول عِظام
ثِقل النحاس وحديدِ القلوب وسُموم القوافل
في عضّةِ صفٍّ
من الأنياب الفاترة".
ليلٌ جافّ ومتكسّر | إيمي سيزير

"أيّتها المتسكّعةُ
بخطواتِ نَدبةٍ صغيرة لم تلتئم بعد
بوقفاتِ عصفورٍ صغيرة
عصفورٍ قلقٍ على ظهر الدرباني
أنتِ ليلٌ جافّ ومتكسّر
بانزلاقاتِ مركبٍ صغيرة
بهزّاتِ زورقٍ صغيرة
تحت جَرِّيَ الأسودِ
بخطواتِ قطرةِ حليبٍ صغيرة
أنتِ حقيبةُ لصٍّ في قبو ارتداد الأمواج
لصُّ الطفلِ
بمصباحِ مستنقعٍ صغير
هكذا كلَّ ليلة، كلّ ليلة
على ضفاف أسيني، على صفاف أسيني
التيّار يجرف الخُلاصة
دائمًا
بعنفٍ شديد".
ما هو ألمك؟ | سهراب سبهري

"لديَّ كلام
معك، أيها الطائر الذي تغرد
بعيدًا عن العين
وتفتح الزمان بصوتك

ما هو ألمك
كي تغرد من عزلتك الخفية
وتخطف من يدي
نشاط الحياة؟

أين تختفي أيها الطائر؟
أأنت تحت شبكة العشب النديَّ
أم داخل أغصان الشوق؟
أتطير من فوق عيني مستنقع خضراوين
أم تغسل جناحيك بجوار نبع الوعي؟
أينما كنت، قل لي
لم يعد هناك أثر لأقدام العدو على الطريق
فاظهر؛
لم يعد الرعد يدق بقدمه على سقف الغيوم
ولا يخرج ثعبان البرق من جحره
ولا تتدحرج سلسلة الطوفان
على جسد الصحراء
والنهار صامت وهادئ
فقل لي ممِّ تخاف؟".
عندما أقول: أكره العِرْق الأبيض | كيكي نيكول

"ما أعنيه أنّي متعبة
ما أعنيه أنّ التنفّس، حتى، يهدُّ قواي
ما أعنيه أنّ هذا الجلد يواصل الضحك عليّ ولا أدري ما أفعله بعد الآن
ما أعنيه أنّ عاصفةً رعديّةً في حلقي على الدوام
ما أعنيه أنّ هاتين اليدين لن يتاح لهما أبدًا أن تكونا ناعمتين
ما أعنيه قبضةٌ مشدودة
ما أعنيه لسانٌ مبلوع
ما أعنيه أنّ المرآة تواصل القول لوجهي أنني لستُ خراءةً
ما أعنيه ثقيلٌ جدًّا
ما أعنيه أنْ لا بيت لنا
ما أعنيه أنْ لا ملجأ
ما أعنيه أنّ الأمن خرافةٌ مدنيّةٌ أفكر فيها عندما أنظر إلى شقوق الرصيف
ما أعنيه أنّ الأرصفةَ أكفانُ جثثٍ سوداء
ما أعنيه أنّ هذا الجسد لن يؤوي أحدًا ما لم يتوقّف عن كونه خطرًا
ما أعنيه جرحُ رصاصة.
ما أعنيه أنّ أصدقائي البِيض لن يشعروا بهذا الوجع في صدورهم
ما أعنيه أنّ الحزن حالةٌ شديدة الخصوصيّة
ما أعنيه أنني أظنّها حالتي الأبديّة
ما أعنيه أنّني خُلقتُ بمضغةٍ وهميّة مكانَ القلب.
ما أعنيه أنّنا نموت كلّ يوم
ما أعنيه أنّ أعصابي انهارت اليوم بينما أجزّ شعري
ما أعنيه سيلُ دموع
ما أعنيه ليس كافيًا على الإطلاق
ما أعنيه أنّني أبدًا لن أكون كافية
ما أعنيه هو بالضبط ماقلته من البداية
أعني لا تشغل بالك،
لا شيء يهمّ".
عندما أفكّر في جسدي | كيكي نيكول

"أرى جسدي كثيرًا عليّ
أفكّر في جسدي
فتصيبني قشعريرة.
أفكّر في فمي
كيف أحسّه فارغًا جدًّا؛
هذا الصوت أنعمُ من أن يناسبَ هذا الجسد.
صغيرٌ ولا يعرف كيف يقول "لا".
لا يعرف كيف يشغل مساحةً أكبر.
يرتجف ما زال إن سمع حسَّ رجل.
إنّه لن يلتفت لجسدٍ مثل هذا.
على هذا الجسد أن يشتدّ
وأن يتواقح
وأن يُرعِد صوتُه
ويدوّي كأنما ينبعث من سمّاعات إستريو ضخم
هذا الجسد.. الجسد الأسود
أنا سأغنّيه مُكَهرَبًا
أغنّي،
فيعلق هذا الصوت على شجر الحَوْر لنغمةٍ تطول
أغنّي لا تطلق النار؛
فأتفاجأ بالجسد يبدّل رأيه.
يثقل على نفسه،
ويغصّ بالإسمنت
جسدٌ لا يطيق التنفس
جسد ليس قويّا كما يجب
جسدٌ أنهكته محاولةُ أن يكون جريئًا.
جسدٌ أسود فقط
جسدٌ مثل منتصف ليل
جسدٌ ينفع لقتل الوقت".
Jay Senetchko
أن تعيش وحدك | إليزابيث بيرك

"سهلة،
لا أحد يملي عليك ما يجب فعله
أو متى،
لا أحد يسألك لماذا تأكل الحلوى
في هذا الوقت المبكر من الصباح،
أو لماذا تقشر حبة البطاطس
بأظافرك بدلًا من السكين،
لا أحد يراقبك بينما تنسى
إعادة غطاء ماكينة القهوة
أو وضع الوعاء مكانه أسفل الصمام
ليلطخ السائل أنحاء المطبخ،
لا أحد يسألك عما لدينا للعشاء
بمجرد دخولك من الباب.

لا أحد هنا
ليرى أن الحياة وحدك سهلة
سهولة الهبوط على القمر.

كل ليلة
تحاول أن ترسخ مكانًا
فوق كوكب مهجور
مع كل خطوة مترددة،
بلا وزن تخطوها".
هندسة النافذة | راينر ماريا ريلكه

"ألستِ هنْدَستَنا
أيتها النافذةُ، يا شكلًا شديد البساطة
يا من بلا جهدٍ تؤطّرين
حياتنا الشاسعة.

هذه التي نُحب ليست أبدًا أجمل
إلا عندما نراها وهي تظهر مؤطّره بكِ،
ذلك أنك يا نافذة تُحيلينها شبهَ أبدية.

أيتها النافذةُ، يا مقياس انتظارٍ،
مرارًا يملأ،
عندما تنسكبُ حياةٌ وتتلهف
إلى حياةٍ سواها.

يا أنموذجَ حريّةٍ مهدّدة
بحضور الحظّ،
يا مسكةً بها يتعادل
بيننا فرطُ الخارج، الكبير".
مقاومة | سامانثا كينج

"كان في صمتنا حقيقة
في توترنا ألم وغضب
قاومنا من أجل البقاء
قاومنا من أجل التجاوز
في بعض الأحيان كنا نقاوم لمجرد المقاومة
أعتقد أننا توقفنا عن إدراك الفرق
ثم في النهاية توقفنا فحسب
توقفنا عن الكلام
توقفنا عن المحاولة
توقفنا عن الاهتمام
الأمر الوحيد الذي لم نتوقف عنه هو
منع أحدنا الآخر من الرحيل".
أريد أن أموت | بيجن جلالي

"أريد أن أموت
لا أقصد أن قلبي سيتوقف عن نبضه
وجسدي يتحول إلى جثة هامدة،
توارى الثرى،
أريد أن أموت،
لا أعني أنني سأتوقف عن سماع أي صوت،
ولا أرى أشعة الشمس،
فأغدو أعمى،
لا أبصر القمر والنجوم
لا،
لست هذا ما أعنيه،
فأنا أبحث عن موت آخر،
موت هادئ وخارج عن المألوف،
مثل الماء الذي تتطاير جزيئاته فيستحيل بخارًا،
مثل تفتح البذرة،
وغروب الشمس،
والسماء الملبدة بالغيوم،
أريد أن أفنى،
لكي أولد في عالم آخر،
عالم بكر لم يسم بعد،
عالم لم أجربه بعد
يشبه الخيال،
حيث كل شيء عادي
ما عدا الخوف من الفناء
ما عدا البؤس
والإحساس بالوحدة".
Channel photo updated
Francesco Brigida
إخبار أمي | شارون أولدز

"خارج نافذة منزلها، راحت شجرة سروِ
تتمايل بترفٍ تحت وطاة الرياح
التي تهب من المحيط الهادي. ولكي أقول
لأمي أنّ زوجي سيتركني
اصطحبتها في نزهةٍ ممسكةً بيدها
النحيلة مثل مخلبِ عصفورٍ صغير، واشتريت لها
قطعةً من الدونات وشبكةً للشعر وأشبعتُها. على شجرة
الماغنوليا العتيقة في الضباب، بدت الأزهار والبراعم كأنها
الأقمارُ كلّها – البدرُ والقمرُ الأحدب والهلال – وقد اجتمعتْ
في ليلةٍ واحدة. كنتُ قد مرّنت نفسي على الحديث،
لأطلعَها على الحقيقةِ على مهل،
كي أُعِدّها للأمر. وفي اللحظةِ التي أخبرتها فيها
نظرتْ إليّ وقد أصيبتْ بالصدمةِ والفزع.
وصرخَتْ: لكن متى سأراه ثانيةَ؟!
شبكتُ يديَّ بيديها،
ووقفنا بثباتٍ وأنا أداعبها. فوق شجرة التنوب، من وسطِ
الضباب الساحلي أومضَتْ للحظةٍ خاطفةٍ نجمةٌ
ضئيلةٌ رمليةٌ جافة. ثمّ
لهُنَيْهةٍ اعترى بدني بأسرِه الشعور
بأنني حبّي لم يكن كافيًا – أكاد ألمح
الهيئةَ الطويلةَ لزوجي
تتمثل طيفًا. لم أعرفْهُ،
لم أفعلْ شيئًا من أجل ألّا أفقدَه، وفقدتُه،
وقلت ذلك لأمي. ويبدو جليًّا من خديّها
المعذّبيْن الممتلئيْن بالأسى ومن عينيها الطفوليتين كما
بحيرةٌ جبليةٌ أنها تحبني. إذًا ذهب الرجال،
وها أنا أعود إلى أمي. كنتُ دائما أتحسّب من أن ذلك ما سوف يحدث،
تصورتُ أنه سيكون رعبًا خالصًا،
لكنْ هذا بيتي، المنزلُ الذي تمتلكه أمي
وكذلك الحديقةُ والأرضُ والزيتونُ والصفصاف،
الزانُ ونبتةُ السحلبية، ومثقلة الورق
المرشوشة بالأوبال، وفي داخلها أذرعُ
سحابةٍ سديمية تملأُ سماءَها بصراخ خافت".
غاضبة من نفسي | كاترين هانكوك

"هذه قصيدة غاضبة،
نازفة وجريحة.. وغاضبة.

أواصل قول إن هذا سوف يكون آخر شيء
آخر مجاز، آخر تشبيه
أقول لنفسي إن هذه هي القصيدة الأخيرة.

لكن، بمقدورك الكتابة عن الأمر،
لأنه من السهل جدًا عليك الاختباء تحت جلدي
- أنت لم تغادر حتى -
إلا أنك لا تفعل، وهذا هو الجزء المضحك
لا تفعل، لأنك لم تعد تهتم
رحلتَ
اختفيتَ
أنت لا تبالي بأمري، لكن الأغاني تفعل
لكن الشعر يفعل.

كم كان سهلًا عليك دمغي بتلك العلامة الدائمة
أنا، مثل صلصال، قابلة للتشكل
اصفعني بيديك ثم امش ضاحكًا لأن الأثر سوف يبقى لشهور
بعد أن تغسلهما مني.

استيقظُ كل صباح وأقول:
"اليوم هو اليوم الأخير"
إلا أن جسدي، المتأثر ببصمات أصابعك لم يزل، يقول: "لا، ليس بعد".

هذه قصيدة غاضبة،
نازفة وجريحة.. وغاضبة.

غاضبة من ماذا؟
لم أعد متأكدة
بعض الأيام أعتقد أني ما زلت غاضبة منكَ
لكن، في الحقيقة
أنا غاضبة من نفسي
لأني عاجزة عن نزعك عن جلدي
لأني عاجزة عن التخلص منكَ".
الحياة كلمة كبيرة | بايك مالينوفسكي

"شعراءٌ، الذينَ يُحبُّون.
شعراءٌ، الذينَ يُحبُّون اليونان.
شعراءٌ، الذين سوفَ يُحَبّون، وعندما يُحَبّونَ
سوف يُغادرون الشعرَ بخفةٍ وفوراً.
شعراءٌ، الذينَ يكتبونَ أرقامَ هواتفهم في قصائد.
شعراءٌ، الذين يقصدونَ حفلاً، ويحلمونَ بفضاءاتٍ مضيئة موحشة.
شعراءٌ، الذينَ في فضاءاتٍ مضيئة موحشة يحلمونَ بالحفلات.
شعراءٌ، الذين يُقطّعونَ الليمون في الظلمة.
افتتانُ الشاعر بحلازينَ تملكُ أيضاً قضباناً وفروجاً
ويتراشقُ الشاعرُ مع الحلازين بسهامٍ من الجيرِ قبل التزاوج.
الشاعرةُ التي سوف تصبحُ قاسية، تشتري سترةً جلديةً، تقودُ دراجةً نارية وتُمارسُ الجنسَ مع فتاةٍ أتتْ من بلدةٍ صغيرةٍ في الريف، ثم تكتبُ الشاعرةُ قصائدَ عن ذلك، وتشعرُ بالسلطةِ تفرقعُ على رؤوس أصابعها كبروقٍ ضئيلة.
الشاعرُ هو الذي يُخططُ للسطو على المصارف مع أصدقائه الشعراء
يجبُ أن تُسرقَ عشرة بنوكٍ في كوبنهاغن الداخلية في الوقت نفسه، بذا يمكنُ لبعض الشعراء مغادرة المكان خلال الارتباك الحاصل.
وينبغي أن تُتركَ هناك في البنوكِ قصائدٌ (غبي).
الشاعرُ الأكبرُ سناً يقرأ بصوتٍ عالٍ قصيدةً عن حفيده لحفنةٍ من الشعراء الشباب الذين يضحكونَ بإزدراءٍ داخلها.
الشاعرُ الذي يأتي مُتأخراً إلى قراءةٍ شعرية ويفتحُ الباب بدوّي مفاجىء، لأنه طوالَ اليوم كان وحيداً، ويعتقدُ أن كل شيء يدورُ حوله.
الشاعرُ الذي يُنقّحُ دائماً قصائده، رؤيته للعالم، تصوّره عن نفسه، ومشاعره لأشخاص آخرين.
الشاعرُ يُخْلي نفسه ويتحولُ إلى صفحة. يُخْلي نفسه مرة أخرى ويتحولُ إلى صفحةٍ أخرى. الشاعرُ ينظرُ بجديةٍ إلى القادمين الجدد إلى المكان.
الشاعرُ يركضُ في حبوبٍ رطبة، وجديلةٌ طويلةٌ صفراء أسفلَ الرقبةِ.
الشاعرُ الذي يكتبُ قصائد إلى أصدقائه وعائلته وأعداءه. بورتريهاتٌ صغيرةٌ يلقيها على الرفِّ، ويوبخُ تصرفاتها اللا أخلاقية، إذ تحلّلُ نقاطَ ضعفهم وصدماتهم، وتُعلنُ عليهم حبه.
الشاعرُ يبتسمُ إلى جنادب.
الشاعرُ يتفحصُ شعرية الفنادق.
الوجهةُ التالية تبدو دائماً أكثر جاذبية للشاعر من المكان الذي يتواجدُ فيه الآنَ، وبالمثل فإن المحطات السابقة تصبحُ أكثر فأكثر جاذبة، وأبعدَ كثيراً من أن تأتي.
الشاعرُ يتبوأ منصباً مهماً في معهد الحنين.
السوداويةُ الفاخرةُ للشاعرِ، آخرُ بقايا الإمبراطورية النمساوية-المجرية.
الشاعرُ يتخيلُ نفسه سروالَ لعبة الغولف في المستقبل.
الشاعرُ مع وجهه بين يديه.
الشاعرُ مع درجة الدكتوراة.
الشاعرُ مع قناعٍ وقفازات في السطو على منزله من اجل تلقي أموال التأمين.
الشاعرُ يستحضرُ في أحلام اليقظة كل المنازل التي أقامَ فيها: الغرف، الأثاث، المطابخ، والقصائد التي كتبها في تلك المنازل، وفي نهاية المطاف يستحضرُ أحلام يقظته في كل غرفة من تلك المنازل.
الشاعرُ يفضّلُ النصوصَ التي فيها “الأنا”، سيما إذا ما كان هناك “أنا” طليقة. أنا، التي يمكنُ أن تُشغِلَ كل المواقع: مذكر، مؤنث، شاب، مسن، إنسان، حيوان، قش، صفائح تكتونية – بالتناوب أو بالتزامن. “أنا” شكاكة، باحثة، ومُلهمة. “أنا” غاضبة، هادئة، ومنتظرة. عفريتٌ صغيرٌ “الأنا” في الحرب العالمية، آمنةٌ وبخيرٍ قرب الموقد.
وحشية الشاعرِ قد تمَّ ترويضها بالتزاماته تجاه فتاةٍ من الصين تبناها قبلَ فترةٍ وجيزةٍ من 11 سبتمبر الذي دمّرَ تصوره عن إمكان منحها سلاماً وأماناً.
الشاعرُ، الذي أدركَ في وقتٍ متأخر من الحياة، أنَّ عداوةً مدى العمر مع ناقدٍ محدد كانت النارُ التي حافظت على شعريته في درجة الغليان.
الشاعر، الذي يكتب عن الجوانب القاتمة للمجتمع الصيني.
الشاعرُ، الذي يعمل متعمداً على تحطيم تربيته التي تلقاها من أجل أن يُصبحَ شخصاً صالحاً. يُحرقُ جسوره لينتهي به الأمر في بلدٍ أجنبي، حيث يُصبحُ مرشداً روحياً لمجموعةٍ من مدمني المخدرات، الذين يجدونَ الراحة في ذاتيته المفرطة.
شعراءٌ، الذين يفوزونَ بجوائزٍ ويحصلونَ على هبوبِ صورة الذات، يمكنهم استخدامها كذريعةٍ لغاراتٍ جديدة على اللغة. أكاليلُ المجاز الرسمية وحُمى الإيقاع المرتعش.
شعراءٌ، الذين يفوزونَ بجوائزَ خارج البلاد، لأن الترجمةَ تُخفي تماماً الغاراتِ التي ارتكبوها في اللغة الأم.
شعراءٌ لن يُترجموا إلى لغةٍ أخرى إذا ما كانت حساسيتهم تجاه اللغة الأم مُكثفة للغاية.
الشاعرُ ليلاً يدرسُ الشجرَ في حدائق مهجورة
الشاعرُ صباحاً يدرسُ تضاريسَ اللحاف.
الشاعر، 43 عاماً، متزوجٌ ولديه أطفالٌ وبيتٌ خاص، يهتاجُ إزاءَ البرجوازية الصغيرة، ويرى نفسه ثورياً فوضوياً، ويلقي باللائمة على شعراء آخرين كونهم غير مُبالين.
الشاعرُ يخرجُ إلى الشارع كبرجوزاي صغير مع مسدسٍ في الجيب.
الشاعرُ يُشبّه الجنسَ بتناولِ فطيرةٍ دون استخدام سكاكين.
الشعراءُ يخلعونَ كامل ثيابهم.
الشعراءُ يختبئونَ داخل حصان طروادة.
الشعراءُ ألقي بهم خارج معرض الفن لأنهم مارسوا الجنسَ في المرحاض.
الحياة، كلمة كبيرةٌ. الشاعرُ غير متأكدٍ من كيفية استخدامها".
Edward Seago