Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
الفجر المرتعش | أنطونيو اسبانيوولو

"إشارة غير مرئية لانسحاري
تآكل يحطم كل شفافية
وخطّ بعد خطّ يحرق كل لغة.
صوتك كان يحكي هياجاً وعجائب
لشعري الأبيض، في الأماكن المخملية
لإطراءات كنت أنسخها كل يوم.
محاولا التخفيف عن الأمل
ألُفُّه بألوان وتنازلات
وللرقصة كواحل رومنسية،
لغز جليّ لتلك المتاهة
تضيفينه إلى هالات الشفق.
ختم الفجر المرتعش
يُغلق انعكاسات تجاه البحر
كلّه مع ذكرى العشرين سنة،
إشارة متبقية عن مغامراتنا".
جائع ليديك | بابلو نيرودا

"أتوق إلى فمك، صوتك، وشعرك.
صامتُ وجائعُ، أتجول أنا في الشوارع.
لا يغذيني الخبز، والفجر يزعجني،
أتصيد طوال اليوم مقدار خطواتك السائل.

لضحكتك العذبة أنا جائع،
ليديك بلون الحصاد الوحشي،
لأحجار أظفارك الشاحبة أنا جائعُ،
وراغبُ في التهام بشرتك كاملة كما يلتهم اللوز.

أرغب في التهام شعاع الشمس المتوهج في جسدك الجميل،
والأنف الملكية بوجهك المتكبر،
أرغب في التهام ظل أهدابك المتلاشي،
جائعُ أنا أتجول، وأتشمم الشفق،
باحثًا عنك، وعن قلبك الحار،
كما أسد جبلي في صحاري كويتراتو القاحلات".
خُذ كتب الشِّعر إلى السرير | رولاندو قطان

"في اليد احتفظ دومًا بكتب الشعر
أبعدها عن الكتب الأخرى
اجعلها منعزلة
حيث لا تنساها
حيث يمكنك أن تراها دومًا
حتّى لو لم تقرأها
حتّى لو هجرتها
قرِّب كتب الشِّعر إليك
بجانب سريرك
على رأسه
بل في السّرير ذاته
لكن أبدًا ليس أبعد من ذلك
دومًا حيث تحدث الأحلام
حيث تُغلق دون خوفٍ عينيك
قرب المكان الذي تمارس فيه الحب
قريبا قدر ما تستطيع
حيث تمارس الحب
هناك بالضّبط عليها أن تكون".
النسوية، ليست متعلقة بك | ساندرا مايلز

"أنا نسوية. أملكُ منظورًا نسويًا. بعد كتابة هذه الكلمات مباشرة، أشعر أيضًا بالحاجة إلى كتابة: "أنا لا أكره الرجال". في كثير من الأحيان، عندما أعلن منظورًا نسويًا، يُدير العديد من الرجال أعينهم ويجزمون أنني أعلن كراهيتي للرجال. يبدو إن عبارة "أنا نسوية" تأتي بأضواء حمراء وامضة وبوق صاخب ومذيع يصرخ "تحذير! تحذير!" بينما يجب أن تُسَلط الأضواء فقط على الطريقة التي أعالج بها الأنشطة اليومية. إن النسوية في الأساس منظورٌ يعلن نظرتي للعالم، وليس اعترافًا بأن لدي تحيزًا متأصلًا ضد مجموعة من الناس.

على سبيل المثال، قد يسمع شخص غير نسوي شخصًا يقول، "بما أنك نسوية، فهل هذا يعني أنك تكرهين الرجال؟" وقد ينتظر ببساطة الإجابة على السؤال، أو يحاول الإجابة على السؤال. سوف تسمع النسوية نفس السؤال وتبدأ على الفور بالإشارة إلى الطريقة التي تحول بها الجملة المنظور من المرأة التي تمثلها الكلمة إلى الرجال الذين لا تذكرهم الكلمة. سوف تتساءل هي أو هو حينها عن الحاجة إلى إدخال الذكورة في شيء من الواضح أنه أُنْثويّ.

أن أكون نسوية يعني أنه عندما أشاهد الأخبار، ألاحظ على الفور الصور النمطية الجنسانية التي تجعل حياتي أكثر صعوبة. هذا يعني أنه عندما أرى شخصًا ما يناقش بشغف الحاجة إلى وقف ملاحقة الرجال السود والملونين، أتساءل متى سنتذكر أن النساء يقعن أيضًا ضحايا الظلم. يعني أنه عندما أسمع عن الصور النمطية السلبية التي تجعلنا نشعر بخوف غير عقلاني من بعض الرجال، لا يسعني إلا تَذَكُر الخوف غير العقلاني، الإرهاب، والجنسنة[1] المفرطة لبعض النساء.

أن أكون نسوية يعني أنه عندما يوقفني رجل في طريقي إلى الكنيسة ويطلب مني أن أبتسم، أميل إلى أن أشرح له عدم ملاءمة طلبه. هذا يعني أيضًا أنه لا يسعني إلا أن أبتسم عندما أرى نظرة الغَيْظ على وجهه بينما أفكر، "إن الشعور بالانزعاج الذي تشعر به عندما أتحدث عن التحرش في الشارع هو نفسه الشعور الدقيق بالانزعاج الذي أُحسه عندما أتعرض للتحرش".

أن أكون نسوية سوداء يعني أنني أشعر بالإحباط عندما يحاول الرجال والنساء السود إقناعي بالحاجة إلى تجاهل القضايا التي تؤثر علي بوصفي امرأة من أجل "صالح العرق"، بينما لم يسبق للعرق أن اهتم بقضية واحدة تؤثر بشكل خاص على نسائنا. أن أكون نسوية سوداء يعني أنني أشعر بالإحباط أيضًا عندما تعلن النساء من الأجناس الأخرى أجندة نسوية تؤثر سلبًا على الرجال السود وتتجاهل النساء السود تمامًا.

بروح الإفصاح الكامل، أدرك تمامًا حقيقة أن هناك العديد من النسويات اللاتي يشاركن بنشاط في كراهية الرجال تحت ستار النسوية. أدرك تمامًا أيضًا أن بعض النسويات عنصريات و / أو يفضلن أن تظل النسوية بيضاء ووسطية. ومع ذلك، فإن إدراك هذه الأشياء لا يغير وجهة نظري النسوية الشخصية، ولا يشعرني بالالتزام للإجابة على أسئلة هؤلاء الناس ضئيلي المعلومات.

باختصار، أنا نسوية لأن هذا ما أنا عليه، لأن هذا ما يخصني".
_________

[1] ترتبط الجنسنة بالتشييء الجنسي. تحدث الجنسنة –وفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية– عندما «يُنظر إلى الأفراد على أنهم كائنات جنسية ويُقيَّمون من حيث مميزاتهم البدنية وجاذبيتهم الجنسية».

الدكتورة ساندرا مايلز هي المديرة الوطنية السابقة لمؤسسة تنمية الإناث السود. تقيم حاليًا في إنديانا، لكنها ستظل دائمًا فتاة فلوريدية في القلب.
Nick Alm
قُصّ شَعري بيديك | که ‌ژال إبراهیم خدر

"قُصّ شَعرِي بيديك
لا أريد شعرًا
جدائلهُ كأوتارِ الكمان
أوتار تعزفُ لي ألحانَ الحزن
أنا لا أنبذ الشَّعرَ
هؤلاء الجهلاء هم من يعصرونه مثل الحبل
يعصرونه من أجل ساعات راحتهم
يغرسون فيه جمّ كرههم
الأشرار يجعلون منة حبلًا للشّنق
ليخنقوا به الرّقابَ الصّافية

قُصّ شَعرِي بيديك
ولتمشطهُ أصابعك
وانقشهُ بنسيمِ أنفاسك
كي لا تقوم أمي في لحظة غضب
تقوم بقبضة يديها
تقلعُ شَعرِي من جذوره

بكل قِوَى أصابعك
حرّر شعري وارفع عنّي الحجاب
اكسر هذا السّاتر الّذي خبأ جمالي
وسجن جميع شعراتي

قل لخصلاتِ شَعرِك أن لا تشم شَعرِي
أخافُ كثيرًا حين أعود من موعدك
أن يشمَّ والدي شَعرِي

هَيّا تعال.. وقُصّ شعري
خذهُ معك
أهرف إلَي.. أهرف في يومٍ ما
هؤلاء سيضرمون النّار في جسدي
وسيحرقون جدائلَ شَعرِي
سيحرقوها شعرةً شعرة
ويبقون الرّمادَ في أطلالِ شَعرِي

أنتَ حديقتي
حديقتي المليئة بالأزهار
وأنفاسك نسيم يحمل أحزاني
يجري.. ويجري
ليهديها للبحر
والبحرُ فسيح جدًا
يضمُّ كلَّ الأشياء في بلعومه
إلا شَعرِي
يبقى وحيدًا

ذكي ذلك الرّسام
الذي يرسمُ صدرَ امرأة
الجهلاء يبصقون عليه
محق ذلك الرّسام
الذي لا يرسم شَعرَ امرأة
كي لا تتلاعب به الأقلام

اشتَرَيتَ لي ثوبا
أتت بنت رجل ثري
فمزقته
كان كحلمٍ منك
كنتُ قد خبأته في حضني
وجدتهُ أمي وأحرقته
فوضعتُهُ في إصبعي خاتمًا
سرعان ما ضيّعه لقدر
شَكَلتُ شعري بوردة ذبلت
قبل أن أشمّها

لا تقل لوّني شعركِ أشقر
ليبدو جميل
دعه دائمًا كستنائي
أنا أريدهُ مثل شَعرِ كلّ نساءِ بلدي
أريدهُ أحمرَ قرمزيًا بلونِ الدّم".
إلى مارلين مونرو | تشارلز بوكوفسكي

"تنزلقينَ سريعًا
في جوف الرمادِ المضيء،
وتبكيكِ زهورُ الفانيلا.
جسدُكِ المغرور
لطالما أوقدَ الشموعَ للرجال
في الليالي المظلمة،
لكنّ ليلَكِ الآن أكثرُ ظلمةً
من أنْ تصلَهُ أيةُ شمعة.
سوف ننساكِ، بطريقةٍ ما، وهذا ليس لطيفًا،
لكنّ الأجسادَ الواقعيّة أقربُ إلينا.
وبينما تتوقُ الديدانُ إلى جسدكِ
أحبُّ أنْ أخبركِ..
أنّ هذا ما حصل – أيضًا – للدببة والفيلة
للطغاة والأبطال
للنمل والضفادع.
رغمَ ذلك..
تركتِ لنا شيئًا ما، نوعًا من الانتصار الصغير،
ولذلك أقول: حسنًا، فلْنتوقّفْ عن الحزن،
وردةٌ جفَّتْ.. ثم رُميتْ بعيدًا.
ننسى
نتذكّر
ننتظر
أيتها الطفلةُ الطفلةُ الطفلة
أرفعُ نخبَكِ إلى الأعلى
لدقيقةٍ كاملة
وأبتسم".
‏ Kate Chernik
أيهما الأجمل؟ | تانغ يين

"في الليلة الماضية،
فكّكَت قطرات المطر الأولى
أزهار التفاح البرّيّ
بتلاتُها المُتساقطة رقيقةٌ، هشّة
وجمالُها بالكادِ واضحٌ.

تنهض عشيقتي باكرًا
تُغادر غرفةَ نومها.
بِيدِها مرآةٌ
تنظرُ فيها إلى خُدودها المطليّة بإعجابٍ
وتسألُني: أيّهما الأجملُ
البتلاتُ أم بَشَرتي؟

أجبتُ على سؤالها:
براءةُ البتلاتِ تفوزُ.

بسماعِ هذا، تكشفُ
عشيقتي عن غضبٍ ساحرٍ
رافضةً تصديق أنّ بتلاتٍ ميتةً
تتفوّقُ على شخصٍ حيّ.

فتّتت حفنةً من الأزهارِ
لترمي بها في وجهي
قائلةً: نَمِ اللّيلةِ، يا عزيزي
مع الزّهور!".
أن يمسك بي الضوء | ليندا هوغن

"ما أردته هو
أن يمسك بي الضوء
أن أكون شجرة ترتوي بالمطر،
ولا تعود تجفّ بعد الآن في هذه الأرض الحارة.
أن أكون جذورًا تنمو في نفق
لكنها كذلك تحمي الأوراق الفطرية
ومنزلق المعدن الأخضر
عبر المسافات الهائلة
براحة لا نهائية
والأرض هنا، مجرد طين،
ما تزال تحتوي وتلتهم
الحاجةَ العطشى
بالطريقة التي تحمي بها الشجرة دائمًا الحياة التي لم تولد بعد
بانتظار الشفاء
بعد العاصفة
التي كانت حياتنا".
الطريق إلى الحليب والعسل | ليندا هوغن

"في بعض الأحيان، يكون الطريق إلى الحليب والعسل عبر الجسد.

في بعض الأحيان، يكون طريق الدخول أغنية.
لكن هناك ثلاثة طرق في العالم:
خطيرة، جارحة، وجميلة.

لتدخل الحجر، كن ماءً.
لتخرج من الأرض الصلبة، كن نباتًا
راغبًا بنور الشمس، مصدّقًا بالماء.
لتدخل النار، كن جافًا.
لتدخل الحياة، كن طعامًا".
Tia Danko
طيريَ الأبيض | آنا آخماتوفا

"كانَ غيورًا، قلقًا ورقيقًا
وقد أحبّني كأنني شمسُ الربّ
أحبّني؛ فقتلَ طيريَ الأبيض
كي لا يغنّي عن الماضي
مع الغروب راحَ يُردد، وهو يدخلُ غُرفتي:
أحبّيني، اضحكي، اكتبي الشعر!
بينما كنتُ أدفنُ طيريَ الفَرِح
خلفَ البئر الدائريّة،
تحت شجرة الحور العتيقة".
مللتُ أن أكونَ غريبة | آنا أخماتوفا

"لا تُقصّف رسالتي يا صديق‏
بل اقرأها حتى النهاية‏
لقد مللتُ أن أكونَ مجهولةً‏
غريبةً في طريقك.‏
لا تنظرُ هكذا، عابسًا مُتجِّهًا.‏
فأنا حبيبتك، أنا لك‏
لستُ راعيةً، ولا أميرة‏
وما أنا راهبة.‏
رُبّما ما زلتُ في ردائي الرمادي المُعتاد‏
وعلى كعبينِ عتيقين‏
ولكنني كسابق عهدي، حارة في العناق‏
والرعبُ يملأُ عينيَّ الكبيرتين.‏
لا تقصّف رسالتي يا صديقي‏
ولا تبكِ كذبةً محبوبةً‏
ضع الرسالة في حقيبةِ سفركَ الفقيرة.‏
في قعرها العميق نفسه".
مرآة | سيلفيا بلاث

"فضيَّةٌ أَنا ودقيقةٌ، ليسَ عندي تصوُّراتُ مسبَّقةٌ.
أستوعبُ كلَّ ما أراه، وأبتلعُه على الفور
تماماً كما هو، دون غبشِ الحُبِّ أَو الكراهيَّةِ
لستُ بقاسيةٍ، أَنا فقط صادقةٌ،
عينُ إِلهٍ صغيرٍ، رباعيَّةُ الزوايا.
في غالبِ الأَحيان، أتأَمَّلُ الجدارَ المقابل.
إِنَّه ورديٌّ، مُنقَّط. نظرتُ إِليه طويلاً
أَعتقدُ أَنه جزءٌ من قلبي. لكنَّه يخفِقُ ويضطرب.
تُفرقُنا الوجوهُ والظلمةُ مِراراً وتكراراً.
أَمّا الآن فأَنا بحيرةٌ. ثمةُ امرأةٍ تنحني من فوقي،
باحثةً عندي عمَّا هي عليه حقاً.
ثم تستديرُ نحو أولئِك الكَذَبَةِ، الشمعاتِ أَو القمر.
أَرى ظهرَها وأَعكسُه بكلِّ إِخلاص.
تكافِئُني بالدموع وارتعاشِ اليديْن.
فأَنا أَعني لها الكثير ، تجيءُ إليَّ وتمضي.
إنَّه وجهها يُبدِّدُ العتمةَ في كلِّ صباح.
أَغرَقَتْ فيَّ فتاةً صغيرة، وفي داخلي امرأةٌ عجوز
تَنهضُ نحوَها يوماً بعد يوم، مثلُ سمكةٍ بغيضة".
دوران حول بَكرة الحياة | إيمي سيزير

"العجلة هي الاختراع البشري الأجمل والوحيد
هناك شمسٌ تدور
وهناك أرضٌ تدور
وهناك وجهك الذي يدور حول مِرْوَد عنقك
عندما تبكين
لكنّ دقائقكِ لن تدفعك للدّوران حول بَكرة الحياة
فالدّم ملفوفٌ
وفنّ المعاناة مشحوذٌ بسكاكين الشتاء
مثل جذوع شجرة
والظّبيةُ ثمِلةٌ لأنّها لم تشرب
وقد وضعني على الحافة اللّامتوقعة
لوجهكِ الأشبهِ بمَركبٍ محطَّم
وجهكِ
مثل قريةٍ نائمة في قاعِ بحيرة
تولدُ من جديد في يومِ العشب
وعامِ البَذرة".
زهرةُ الدم | إيمي سيزير

"ليست بودرة الصّباغة
أو شجرة المرّ
ليست رائحةً متأمِّلة أو ابتهاجًا
لكنّها زهرةُ الدم على زهرة الجلد
خريطةُ الدم على خريطة الجلد
بسرعةٍ وبعرَقٍ على الجلد
ليست شجرةً مقطوعة بسيفٍ أبيض
لكنّها دم يصعد من شجرة الجسد
عبر شقوق وجرائم
ولا شيء يُعاد خلقُه
في الوقت المناسب على طول الأحجار
في الوقت المناسب على طول عِظام
ثِقل النحاس وحديدِ القلوب وسُموم القوافل
في عضّةِ صفٍّ
من الأنياب الفاترة".
ليلٌ جافّ ومتكسّر | إيمي سيزير

"أيّتها المتسكّعةُ
بخطواتِ نَدبةٍ صغيرة لم تلتئم بعد
بوقفاتِ عصفورٍ صغيرة
عصفورٍ قلقٍ على ظهر الدرباني
أنتِ ليلٌ جافّ ومتكسّر
بانزلاقاتِ مركبٍ صغيرة
بهزّاتِ زورقٍ صغيرة
تحت جَرِّيَ الأسودِ
بخطواتِ قطرةِ حليبٍ صغيرة
أنتِ حقيبةُ لصٍّ في قبو ارتداد الأمواج
لصُّ الطفلِ
بمصباحِ مستنقعٍ صغير
هكذا كلَّ ليلة، كلّ ليلة
على ضفاف أسيني، على صفاف أسيني
التيّار يجرف الخُلاصة
دائمًا
بعنفٍ شديد".
ما هو ألمك؟ | سهراب سبهري

"لديَّ كلام
معك، أيها الطائر الذي تغرد
بعيدًا عن العين
وتفتح الزمان بصوتك

ما هو ألمك
كي تغرد من عزلتك الخفية
وتخطف من يدي
نشاط الحياة؟

أين تختفي أيها الطائر؟
أأنت تحت شبكة العشب النديَّ
أم داخل أغصان الشوق؟
أتطير من فوق عيني مستنقع خضراوين
أم تغسل جناحيك بجوار نبع الوعي؟
أينما كنت، قل لي
لم يعد هناك أثر لأقدام العدو على الطريق
فاظهر؛
لم يعد الرعد يدق بقدمه على سقف الغيوم
ولا يخرج ثعبان البرق من جحره
ولا تتدحرج سلسلة الطوفان
على جسد الصحراء
والنهار صامت وهادئ
فقل لي ممِّ تخاف؟".