نبض العاطفة | ماريسا تامايو
"لا أريد أن أستيقظ يومًا
بروح مكروبة
ولا أن أشهد غربتي الحزينة
بقلب فارغ.
لا أحب أن أغلق نافذتي
بوجه الصداقة والحب
وهما يعترضان طريقي
يقدمان لي كأسًا من الشراب.
لا أريد ان أُغمض عينيّ
عند حريق الغروب،
وأمام زمرد البحر
حين يصدح الفجر.
لا أريد أن أذهب إلى النوم
دون أن أشعر بنبض
العاطفة، النشوة
والعشق الذي حباني الله به".
"لا أريد أن أستيقظ يومًا
بروح مكروبة
ولا أن أشهد غربتي الحزينة
بقلب فارغ.
لا أحب أن أغلق نافذتي
بوجه الصداقة والحب
وهما يعترضان طريقي
يقدمان لي كأسًا من الشراب.
لا أريد ان أُغمض عينيّ
عند حريق الغروب،
وأمام زمرد البحر
حين يصدح الفجر.
لا أريد أن أذهب إلى النوم
دون أن أشعر بنبض
العاطفة، النشوة
والعشق الذي حباني الله به".
حمية السيدات اللواتي يحببن الشوكولا | مارلين تيسو
"لم يحدث أن مارستُ الحب على ديوان
أو على أريكة
أو كنبة
لا أدري لماذا أفكر في الأمر
أفكر دائمًا في الخيانة الزوجية
بشكل مجرد
إلا أنني أفكر في الأمر
مع ذلك
رغم أنني لست منضبطة
هل هو نفس عقدة
أولئك النساء اللواتي يتبعن حمية غذائية
ويفكرن باستمرار في الشوكولاتة.
أكتب أحيانًا قصصًا عن الخيانة الزوجية
وربما كنت أعيشها
بالنيابة
وأنا مقتنعة بسذاجة
ببراءتي التامة".
"لم يحدث أن مارستُ الحب على ديوان
أو على أريكة
أو كنبة
لا أدري لماذا أفكر في الأمر
أفكر دائمًا في الخيانة الزوجية
بشكل مجرد
إلا أنني أفكر في الأمر
مع ذلك
رغم أنني لست منضبطة
هل هو نفس عقدة
أولئك النساء اللواتي يتبعن حمية غذائية
ويفكرن باستمرار في الشوكولاتة.
أكتب أحيانًا قصصًا عن الخيانة الزوجية
وربما كنت أعيشها
بالنيابة
وأنا مقتنعة بسذاجة
ببراءتي التامة".
أمي، نجمة ساطعة | بوبي ساندز
"أمي الغالية، أعرف أنك دائمًا موجودة
لتنيري دربي بعطفكِ،
رعيتني واطعمتني من خبزك وشددتِ عودي
كي أواجه الدنيا وأهوالها.
ماذا أكتبُ لكِ اليوم
لأن لا كلمات ولا سطور ترد جميل
رعايتكِ لي وتفانيكِ
في السنوات العصيبة التي لم تبقِ ولم تذر.
لا أعرف من أين استلهمتِ القوة
لن أعرف أبدًا من أين أتيتِ بالصبر،
معاناة وشظفَ عيشٍ دون توقف،
لكن قلبي ليس رؤومًا كقلبكِ.
نجمًا هادئًا لي في الأيام العصيبةِ،
أميرةً ساطعةً كنجمةٍ،
لم تكن الحياة هكذا
لو لم أتعلم ما يختبئُ في لبُ الأشياء الصغيرة.
لهذا سامحيني، يا أمي، اصبري معي قليلًا
لأني لم أحبكِ بما فيه الكفاية من قبل،
لأن ما منحتني من حياة وحب
أقدره إلى الأبد".
"أمي الغالية، أعرف أنك دائمًا موجودة
لتنيري دربي بعطفكِ،
رعيتني واطعمتني من خبزك وشددتِ عودي
كي أواجه الدنيا وأهوالها.
ماذا أكتبُ لكِ اليوم
لأن لا كلمات ولا سطور ترد جميل
رعايتكِ لي وتفانيكِ
في السنوات العصيبة التي لم تبقِ ولم تذر.
لا أعرف من أين استلهمتِ القوة
لن أعرف أبدًا من أين أتيتِ بالصبر،
معاناة وشظفَ عيشٍ دون توقف،
لكن قلبي ليس رؤومًا كقلبكِ.
نجمًا هادئًا لي في الأيام العصيبةِ،
أميرةً ساطعةً كنجمةٍ،
لم تكن الحياة هكذا
لو لم أتعلم ما يختبئُ في لبُ الأشياء الصغيرة.
لهذا سامحيني، يا أمي، اصبري معي قليلًا
لأني لم أحبكِ بما فيه الكفاية من قبل،
لأن ما منحتني من حياة وحب
أقدره إلى الأبد".
في ليل ضفيرتك | شارل بودلير
"دعيني أتنفّس طويلاً طويلاً عبق شعرك، أغمر فيه وجهي بكامله، كرجل ارتوى من عين ماء، أحرّكه بيدي كمنديل عطر، كي أزحزح ذكريات في الهواء. لو تستطيعين معرفة كل ما أراه! كل ما أحسّ به! كلّ ما أسمعه في شعرك! روحي تسافر عبر العطر كما روح الرجال الآخرين عبر الموسيقى.
شعرك يحتوي حلماً بكامله، مفعماً بالأشرعة والصّواري؛ يحتوي بحاراً شاسعة تحملها رياحها الموسميّة نحو مناخات ساحرة حيث الفضاء أكثر زرقة وأكثر عمقاً، حيث الجوّ معطّر بالفواكه، بالأوراق وبإهاب البشر. في أوقيانوس ضفيرتك، ألمح ميناء يزدحم بأنشاد سوداويّة، برجال أشدّاء من كلّ الأقوام وبسفن من كلّ الأشكال تجزّئ معماراتها الدّقيقة والمعقّدة على سماء فسيحة حيث تزهو الحرارة الأبديّة.
في مداعبات جديلتك، أعود لارتخاءات الساعات الطويلة المقضّاة فوق أريكة، في غرفة سفينة بديعة، لارتخاءات يهدهدها الترنّح اللاّ محسوس للميناء، بين أصيص الزهور وأباريق الفخّار المرطّبة. في البؤرة المضطرمة لضفيرتك، أتنفّس عبق التّبغ ممزوجاً بالأفيون والسكّر، وفي ليل ضفيرتك أرى لا منتهى اللاّزورد الاستوائي يلمع، على الشطآن المخمليّة لضفيرتك، أنتشي بالروائح المختلطة من قار، ومسك وزيت جوز هندي. دعيني أقرض طويلاً جدائلك الثقيلة والسوداء. أعضعض شعرك المطاّط والحرون كأني ألتهم ذكريات".
"دعيني أتنفّس طويلاً طويلاً عبق شعرك، أغمر فيه وجهي بكامله، كرجل ارتوى من عين ماء، أحرّكه بيدي كمنديل عطر، كي أزحزح ذكريات في الهواء. لو تستطيعين معرفة كل ما أراه! كل ما أحسّ به! كلّ ما أسمعه في شعرك! روحي تسافر عبر العطر كما روح الرجال الآخرين عبر الموسيقى.
شعرك يحتوي حلماً بكامله، مفعماً بالأشرعة والصّواري؛ يحتوي بحاراً شاسعة تحملها رياحها الموسميّة نحو مناخات ساحرة حيث الفضاء أكثر زرقة وأكثر عمقاً، حيث الجوّ معطّر بالفواكه، بالأوراق وبإهاب البشر. في أوقيانوس ضفيرتك، ألمح ميناء يزدحم بأنشاد سوداويّة، برجال أشدّاء من كلّ الأقوام وبسفن من كلّ الأشكال تجزّئ معماراتها الدّقيقة والمعقّدة على سماء فسيحة حيث تزهو الحرارة الأبديّة.
في مداعبات جديلتك، أعود لارتخاءات الساعات الطويلة المقضّاة فوق أريكة، في غرفة سفينة بديعة، لارتخاءات يهدهدها الترنّح اللاّ محسوس للميناء، بين أصيص الزهور وأباريق الفخّار المرطّبة. في البؤرة المضطرمة لضفيرتك، أتنفّس عبق التّبغ ممزوجاً بالأفيون والسكّر، وفي ليل ضفيرتك أرى لا منتهى اللاّزورد الاستوائي يلمع، على الشطآن المخمليّة لضفيرتك، أنتشي بالروائح المختلطة من قار، ومسك وزيت جوز هندي. دعيني أقرض طويلاً جدائلك الثقيلة والسوداء. أعضعض شعرك المطاّط والحرون كأني ألتهم ذكريات".
انتبهوا إلى بهاء هذا النهار | روزا لوكسمبورغ
"اليوم، شهدنا نهاراً آخر في غاية الجمال. عادةً، أعود إلى جُحري عند العاشرة صباحاً للعمل، لكنّني اليوم لم أتمكّن من فعل ذلك. كنتُ مستلقيةً على مقعدي المصنوع من الصّفصاف، رأسي مُلقًى إلى الخلف، أحدّقُ في السّماء لساعاتٍ من دون أن أتحرّك. غيومٌ ضخمةٌ أشكالها رائعة اكَتسَت زُرقَةَ السّماء الرّقيقة التي تلوحُ بين الفينةِ والفينة من بين أطراف السُّحُبِ المتعرّجة. ضوءُ الشّمس يطوّقُ ببياضِ رَغويّ ساطع غيوماً قلبُها رماديّ مُعبّر يمرّ في جميع التدرّجات، من الفضّيّ الخافت إلى الدّاكنِ العاصف. هل سبق لك أن لاحظتِ جمال اللونِ الرّمادي وغِناه؟ فيه كثيرُ من الخَفَر، وهو يحتضن احتمالاتٍ كثيرة. يا للرّوعة! كلّ هذا الرّماديّ على صفحة السّماءِ الزّرقاء! كثوبٍ رماديّ ترتديه امرأةٌ ذات عَينَن زَرقاوَين.
في تلك الأثناء، كنتُ أسمع حفيفَ شجرة الحَور الكبيرة أمامي، أوراقها ترتجف في رعشةٍ شَبِقة، وتومِضُ متلألئةً تحت نور الشّمس. خلال الساعات التي كنتُ فيها غارقةً بالكامل في أحلامٍ رماديّة وزرقاء، شعرتُ وكما لو أنّ عُمري آلاف السِّنين. يتحدَّث «روديارد كِبلينغ» في إحدى قصصه الهنديّة عن قطيع من الجواميس كان يُقاد ظهيرة كلّ يوم بعيدًا من القرية. كانت تلك الحيوانات الضّخمة، التي يمكنها في دقائق معدودة أن تسحقَ تحت حوافرها قريةً كاملةً، تَتبَعُ مُطيعةً مُنصاعة عصا مزارِعَين داكِنَي البشرة، يقودانها بِخُطىً ثابتة نحو مستنقع ناءٍ. هناك، وفي ضوضاءٍعارمة، كانت تنزلق في الوحل وتنغمس فيه مستلِذّةً حتى خياشيمها، بينما يحتمي الأطفال من أشعّةِ الشّمس المستَعِرة تحت ظِلّ شجرةِ أكاسيا نحيلة، يأكلون على مَهَل كعكاتَ الأرُزّ التي كانوا قد أحضروها معهم، يراقبونَ السّحاليّ النّائمة تحت أشعّة الشّمس، ويتأمّلون في صمتٍ ارتجاجَ الفضاء من حولهم... «ظهيرةٌ مثل هذه كانت تبدو لهم أطول من عمرِ كثيرٍ من البشر»، يقول كِبلينغ، إن لم تَخُنّ الذّاكرة. كَم أجاد التّعبير عن هذه الفكرة، أليس كذلك؟ أنا أيضاً أشعر مثل هؤلاء الأطفال الهنود، عندما أعيشُ صباحًا شبيهًا بصباحِ اليوم.
شيءٌ واحدٌ يؤلمني: أن أستمتعَ لوحدي بكلّ هذا الجمال. لو في وسعي أن أصرَخَ من أعلى الجدار: أرجوكم، انتبهوا إلى هذا النّهار الرائع! لا تنسوا، حتّى لو كنتم منشغلين، حتّى لو كنتم على عَجَلٍ من أمرِكُم منهمكين بواجباتكُم الطّارئة، لا تنسوا أن تتوقّفوا للحظةٍ وترفعوا رؤوسَكُم إلى أعلى، وأن تختلسوا نظرةً إلى السّحُبِ الفضّيةِ الضّخمة، وإلى المحيطِ الأزرق الجَليل الذي تسبحُ فيه. انتبهوا إلى الهواءِ المليء بتنفّس آخر زهرات الزّيزَفون، انتبهوا إلى بَهاء هذا النهار وتألّقه، لأنّ هذا اليوم لن يعود أبدًا! لقد مُنِحَ إليكم كزهرة مفتوحة بين أقدامكم، تنتظرُ أن تأخذوها وتضُمّوها إلى شِفاهِكُم".
"اليوم، شهدنا نهاراً آخر في غاية الجمال. عادةً، أعود إلى جُحري عند العاشرة صباحاً للعمل، لكنّني اليوم لم أتمكّن من فعل ذلك. كنتُ مستلقيةً على مقعدي المصنوع من الصّفصاف، رأسي مُلقًى إلى الخلف، أحدّقُ في السّماء لساعاتٍ من دون أن أتحرّك. غيومٌ ضخمةٌ أشكالها رائعة اكَتسَت زُرقَةَ السّماء الرّقيقة التي تلوحُ بين الفينةِ والفينة من بين أطراف السُّحُبِ المتعرّجة. ضوءُ الشّمس يطوّقُ ببياضِ رَغويّ ساطع غيوماً قلبُها رماديّ مُعبّر يمرّ في جميع التدرّجات، من الفضّيّ الخافت إلى الدّاكنِ العاصف. هل سبق لك أن لاحظتِ جمال اللونِ الرّمادي وغِناه؟ فيه كثيرُ من الخَفَر، وهو يحتضن احتمالاتٍ كثيرة. يا للرّوعة! كلّ هذا الرّماديّ على صفحة السّماءِ الزّرقاء! كثوبٍ رماديّ ترتديه امرأةٌ ذات عَينَن زَرقاوَين.
في تلك الأثناء، كنتُ أسمع حفيفَ شجرة الحَور الكبيرة أمامي، أوراقها ترتجف في رعشةٍ شَبِقة، وتومِضُ متلألئةً تحت نور الشّمس. خلال الساعات التي كنتُ فيها غارقةً بالكامل في أحلامٍ رماديّة وزرقاء، شعرتُ وكما لو أنّ عُمري آلاف السِّنين. يتحدَّث «روديارد كِبلينغ» في إحدى قصصه الهنديّة عن قطيع من الجواميس كان يُقاد ظهيرة كلّ يوم بعيدًا من القرية. كانت تلك الحيوانات الضّخمة، التي يمكنها في دقائق معدودة أن تسحقَ تحت حوافرها قريةً كاملةً، تَتبَعُ مُطيعةً مُنصاعة عصا مزارِعَين داكِنَي البشرة، يقودانها بِخُطىً ثابتة نحو مستنقع ناءٍ. هناك، وفي ضوضاءٍعارمة، كانت تنزلق في الوحل وتنغمس فيه مستلِذّةً حتى خياشيمها، بينما يحتمي الأطفال من أشعّةِ الشّمس المستَعِرة تحت ظِلّ شجرةِ أكاسيا نحيلة، يأكلون على مَهَل كعكاتَ الأرُزّ التي كانوا قد أحضروها معهم، يراقبونَ السّحاليّ النّائمة تحت أشعّة الشّمس، ويتأمّلون في صمتٍ ارتجاجَ الفضاء من حولهم... «ظهيرةٌ مثل هذه كانت تبدو لهم أطول من عمرِ كثيرٍ من البشر»، يقول كِبلينغ، إن لم تَخُنّ الذّاكرة. كَم أجاد التّعبير عن هذه الفكرة، أليس كذلك؟ أنا أيضاً أشعر مثل هؤلاء الأطفال الهنود، عندما أعيشُ صباحًا شبيهًا بصباحِ اليوم.
شيءٌ واحدٌ يؤلمني: أن أستمتعَ لوحدي بكلّ هذا الجمال. لو في وسعي أن أصرَخَ من أعلى الجدار: أرجوكم، انتبهوا إلى هذا النّهار الرائع! لا تنسوا، حتّى لو كنتم منشغلين، حتّى لو كنتم على عَجَلٍ من أمرِكُم منهمكين بواجباتكُم الطّارئة، لا تنسوا أن تتوقّفوا للحظةٍ وترفعوا رؤوسَكُم إلى أعلى، وأن تختلسوا نظرةً إلى السّحُبِ الفضّيةِ الضّخمة، وإلى المحيطِ الأزرق الجَليل الذي تسبحُ فيه. انتبهوا إلى الهواءِ المليء بتنفّس آخر زهرات الزّيزَفون، انتبهوا إلى بَهاء هذا النهار وتألّقه، لأنّ هذا اليوم لن يعود أبدًا! لقد مُنِحَ إليكم كزهرة مفتوحة بين أقدامكم، تنتظرُ أن تأخذوها وتضُمّوها إلى شِفاهِكُم".
أُريدك يا روحي | فروغ فرخزاد
"اقترفتُ ذنباً مليئاً باللذة،
قرب جسدٍ مندهش مرتجف،
لا أعرف يا ربُّ ماذا فعلت
في تلك العتمةِ، نظرتُ إلى عينيه
الفائضتينِ بالأسرارِ،
قلبي كان من رجاءاته وعينيه
يرتجف في صدري،
في ذلك الفراغ المظلم،
كعاشقة جلستُ قربَهُ،
شفتاه صبَّتا على شفتيَّ اللذة،
وفرّ الحزنُ من قلبي،
قرأتُ على مسامعهِ حديث العشق
وقلتُ: أُريدك يا روحي،
أريدك أيها الحضن المعطاء،
أُريدكَ يا معشوقي،
الشهوةُ كانت تتعالى من عينيه،
النبيذ الأحمرُ رقص في الكأس،
جسدي رجفَ فوق صدره في سرير ناعم".
"اقترفتُ ذنباً مليئاً باللذة،
قرب جسدٍ مندهش مرتجف،
لا أعرف يا ربُّ ماذا فعلت
في تلك العتمةِ، نظرتُ إلى عينيه
الفائضتينِ بالأسرارِ،
قلبي كان من رجاءاته وعينيه
يرتجف في صدري،
في ذلك الفراغ المظلم،
كعاشقة جلستُ قربَهُ،
شفتاه صبَّتا على شفتيَّ اللذة،
وفرّ الحزنُ من قلبي،
قرأتُ على مسامعهِ حديث العشق
وقلتُ: أُريدك يا روحي،
أريدك أيها الحضن المعطاء،
أُريدكَ يا معشوقي،
الشهوةُ كانت تتعالى من عينيه،
النبيذ الأحمرُ رقص في الكأس،
جسدي رجفَ فوق صدره في سرير ناعم".
ساقيك الرخاميتين | أنطونيو اسبانيوولو
"تزيلين الحُجرات من بين سواد المرايا
ومصفاة سنواتي المتقهقرة،
بين بطاقات تاروت ومخمل
تُمزق القزحية في ارتياب
لكآبة غريبة تأكلني.
على الجدران لا تزال هناك زقزقة
ساقيك الرخاميتين، تدفق حميم
لعمى صخرة أردواز،
تحلّ دون أن تدرك أنها تسحر
إشعاعات نور، في كلمات لاهثة.
دفنتُ معك كل هزّة،
توقفت المشاريع المذهلة،
تلك التي كنتُ أسعى لسنوات لبعثها
ندى الكواكب
خيالات المنحنيات الناعمة".
"تزيلين الحُجرات من بين سواد المرايا
ومصفاة سنواتي المتقهقرة،
بين بطاقات تاروت ومخمل
تُمزق القزحية في ارتياب
لكآبة غريبة تأكلني.
على الجدران لا تزال هناك زقزقة
ساقيك الرخاميتين، تدفق حميم
لعمى صخرة أردواز،
تحلّ دون أن تدرك أنها تسحر
إشعاعات نور، في كلمات لاهثة.
دفنتُ معك كل هزّة،
توقفت المشاريع المذهلة،
تلك التي كنتُ أسعى لسنوات لبعثها
ندى الكواكب
خيالات المنحنيات الناعمة".
مواسم ربيع غاضبة | أنطونيو اسبانيوولو
"كل شيء يبدو خاملاً في لحظة:
تتابعٌ مؤقت للذكريات،
لمواسم ربيع غاضبة،
عندما كنت في نعومة انعدام ثقتك
تُموّهين الوقت لتمزيق
صدري.
لون الغصن كان ملجأ الأيام،
اللعبة كانت إلحاح الجسد.
في مساحة التناقضات ثمة الآن وسادة
فيها ندم على ما يعوّض والركبتان
تهددان همهمة غيابك المحمومة.
لم تعد هذه هي الغرفة المحفورة في الذاكرة،
جرداء، يجتاحها الصمت،
بعد إيماءة منّي
استدعت آمالا لا لزوم لها".
"كل شيء يبدو خاملاً في لحظة:
تتابعٌ مؤقت للذكريات،
لمواسم ربيع غاضبة،
عندما كنت في نعومة انعدام ثقتك
تُموّهين الوقت لتمزيق
صدري.
لون الغصن كان ملجأ الأيام،
اللعبة كانت إلحاح الجسد.
في مساحة التناقضات ثمة الآن وسادة
فيها ندم على ما يعوّض والركبتان
تهددان همهمة غيابك المحمومة.
لم تعد هذه هي الغرفة المحفورة في الذاكرة،
جرداء، يجتاحها الصمت،
بعد إيماءة منّي
استدعت آمالا لا لزوم لها".
الفجر المرتعش | أنطونيو اسبانيوولو
"إشارة غير مرئية لانسحاري
تآكل يحطم كل شفافية
وخطّ بعد خطّ يحرق كل لغة.
صوتك كان يحكي هياجاً وعجائب
لشعري الأبيض، في الأماكن المخملية
لإطراءات كنت أنسخها كل يوم.
محاولا التخفيف عن الأمل
ألُفُّه بألوان وتنازلات
وللرقصة كواحل رومنسية،
لغز جليّ لتلك المتاهة
تضيفينه إلى هالات الشفق.
ختم الفجر المرتعش
يُغلق انعكاسات تجاه البحر
كلّه مع ذكرى العشرين سنة،
إشارة متبقية عن مغامراتنا".
"إشارة غير مرئية لانسحاري
تآكل يحطم كل شفافية
وخطّ بعد خطّ يحرق كل لغة.
صوتك كان يحكي هياجاً وعجائب
لشعري الأبيض، في الأماكن المخملية
لإطراءات كنت أنسخها كل يوم.
محاولا التخفيف عن الأمل
ألُفُّه بألوان وتنازلات
وللرقصة كواحل رومنسية،
لغز جليّ لتلك المتاهة
تضيفينه إلى هالات الشفق.
ختم الفجر المرتعش
يُغلق انعكاسات تجاه البحر
كلّه مع ذكرى العشرين سنة،
إشارة متبقية عن مغامراتنا".
جائع ليديك | بابلو نيرودا
"أتوق إلى فمك، صوتك، وشعرك.
صامتُ وجائعُ، أتجول أنا في الشوارع.
لا يغذيني الخبز، والفجر يزعجني،
أتصيد طوال اليوم مقدار خطواتك السائل.
لضحكتك العذبة أنا جائع،
ليديك بلون الحصاد الوحشي،
لأحجار أظفارك الشاحبة أنا جائعُ،
وراغبُ في التهام بشرتك كاملة كما يلتهم اللوز.
أرغب في التهام شعاع الشمس المتوهج في جسدك الجميل،
والأنف الملكية بوجهك المتكبر،
أرغب في التهام ظل أهدابك المتلاشي،
جائعُ أنا أتجول، وأتشمم الشفق،
باحثًا عنك، وعن قلبك الحار،
كما أسد جبلي في صحاري كويتراتو القاحلات".
"أتوق إلى فمك، صوتك، وشعرك.
صامتُ وجائعُ، أتجول أنا في الشوارع.
لا يغذيني الخبز، والفجر يزعجني،
أتصيد طوال اليوم مقدار خطواتك السائل.
لضحكتك العذبة أنا جائع،
ليديك بلون الحصاد الوحشي،
لأحجار أظفارك الشاحبة أنا جائعُ،
وراغبُ في التهام بشرتك كاملة كما يلتهم اللوز.
أرغب في التهام شعاع الشمس المتوهج في جسدك الجميل،
والأنف الملكية بوجهك المتكبر،
أرغب في التهام ظل أهدابك المتلاشي،
جائعُ أنا أتجول، وأتشمم الشفق،
باحثًا عنك، وعن قلبك الحار،
كما أسد جبلي في صحاري كويتراتو القاحلات".
خُذ كتب الشِّعر إلى السرير | رولاندو قطان
"في اليد احتفظ دومًا بكتب الشعر
أبعدها عن الكتب الأخرى
اجعلها منعزلة
حيث لا تنساها
حيث يمكنك أن تراها دومًا
حتّى لو لم تقرأها
حتّى لو هجرتها
قرِّب كتب الشِّعر إليك
بجانب سريرك
على رأسه
بل في السّرير ذاته
لكن أبدًا ليس أبعد من ذلك
دومًا حيث تحدث الأحلام
حيث تُغلق دون خوفٍ عينيك
قرب المكان الذي تمارس فيه الحب
قريبا قدر ما تستطيع
حيث تمارس الحب
هناك بالضّبط عليها أن تكون".
"في اليد احتفظ دومًا بكتب الشعر
أبعدها عن الكتب الأخرى
اجعلها منعزلة
حيث لا تنساها
حيث يمكنك أن تراها دومًا
حتّى لو لم تقرأها
حتّى لو هجرتها
قرِّب كتب الشِّعر إليك
بجانب سريرك
على رأسه
بل في السّرير ذاته
لكن أبدًا ليس أبعد من ذلك
دومًا حيث تحدث الأحلام
حيث تُغلق دون خوفٍ عينيك
قرب المكان الذي تمارس فيه الحب
قريبا قدر ما تستطيع
حيث تمارس الحب
هناك بالضّبط عليها أن تكون".
النسوية، ليست متعلقة بك | ساندرا مايلز
"أنا نسوية. أملكُ منظورًا نسويًا. بعد كتابة هذه الكلمات مباشرة، أشعر أيضًا بالحاجة إلى كتابة: "أنا لا أكره الرجال". في كثير من الأحيان، عندما أعلن منظورًا نسويًا، يُدير العديد من الرجال أعينهم ويجزمون أنني أعلن كراهيتي للرجال. يبدو إن عبارة "أنا نسوية" تأتي بأضواء حمراء وامضة وبوق صاخب ومذيع يصرخ "تحذير! تحذير!" بينما يجب أن تُسَلط الأضواء فقط على الطريقة التي أعالج بها الأنشطة اليومية. إن النسوية في الأساس منظورٌ يعلن نظرتي للعالم، وليس اعترافًا بأن لدي تحيزًا متأصلًا ضد مجموعة من الناس.
على سبيل المثال، قد يسمع شخص غير نسوي شخصًا يقول، "بما أنك نسوية، فهل هذا يعني أنك تكرهين الرجال؟" وقد ينتظر ببساطة الإجابة على السؤال، أو يحاول الإجابة على السؤال. سوف تسمع النسوية نفس السؤال وتبدأ على الفور بالإشارة إلى الطريقة التي تحول بها الجملة المنظور من المرأة التي تمثلها الكلمة إلى الرجال الذين لا تذكرهم الكلمة. سوف تتساءل هي أو هو حينها عن الحاجة إلى إدخال الذكورة في شيء من الواضح أنه أُنْثويّ.
أن أكون نسوية يعني أنه عندما أشاهد الأخبار، ألاحظ على الفور الصور النمطية الجنسانية التي تجعل حياتي أكثر صعوبة. هذا يعني أنه عندما أرى شخصًا ما يناقش بشغف الحاجة إلى وقف ملاحقة الرجال السود والملونين، أتساءل متى سنتذكر أن النساء يقعن أيضًا ضحايا الظلم. يعني أنه عندما أسمع عن الصور النمطية السلبية التي تجعلنا نشعر بخوف غير عقلاني من بعض الرجال، لا يسعني إلا تَذَكُر الخوف غير العقلاني، الإرهاب، والجنسنة[1] المفرطة لبعض النساء.
أن أكون نسوية يعني أنه عندما يوقفني رجل في طريقي إلى الكنيسة ويطلب مني أن أبتسم، أميل إلى أن أشرح له عدم ملاءمة طلبه. هذا يعني أيضًا أنه لا يسعني إلا أن أبتسم عندما أرى نظرة الغَيْظ على وجهه بينما أفكر، "إن الشعور بالانزعاج الذي تشعر به عندما أتحدث عن التحرش في الشارع هو نفسه الشعور الدقيق بالانزعاج الذي أُحسه عندما أتعرض للتحرش".
أن أكون نسوية سوداء يعني أنني أشعر بالإحباط عندما يحاول الرجال والنساء السود إقناعي بالحاجة إلى تجاهل القضايا التي تؤثر علي بوصفي امرأة من أجل "صالح العرق"، بينما لم يسبق للعرق أن اهتم بقضية واحدة تؤثر بشكل خاص على نسائنا. أن أكون نسوية سوداء يعني أنني أشعر بالإحباط أيضًا عندما تعلن النساء من الأجناس الأخرى أجندة نسوية تؤثر سلبًا على الرجال السود وتتجاهل النساء السود تمامًا.
بروح الإفصاح الكامل، أدرك تمامًا حقيقة أن هناك العديد من النسويات اللاتي يشاركن بنشاط في كراهية الرجال تحت ستار النسوية. أدرك تمامًا أيضًا أن بعض النسويات عنصريات و / أو يفضلن أن تظل النسوية بيضاء ووسطية. ومع ذلك، فإن إدراك هذه الأشياء لا يغير وجهة نظري النسوية الشخصية، ولا يشعرني بالالتزام للإجابة على أسئلة هؤلاء الناس ضئيلي المعلومات.
باختصار، أنا نسوية لأن هذا ما أنا عليه، لأن هذا ما يخصني".
_________
[1] ترتبط الجنسنة بالتشييء الجنسي. تحدث الجنسنة –وفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية– عندما «يُنظر إلى الأفراد على أنهم كائنات جنسية ويُقيَّمون من حيث مميزاتهم البدنية وجاذبيتهم الجنسية».
الدكتورة ساندرا مايلز هي المديرة الوطنية السابقة لمؤسسة تنمية الإناث السود. تقيم حاليًا في إنديانا، لكنها ستظل دائمًا فتاة فلوريدية في القلب.
"أنا نسوية. أملكُ منظورًا نسويًا. بعد كتابة هذه الكلمات مباشرة، أشعر أيضًا بالحاجة إلى كتابة: "أنا لا أكره الرجال". في كثير من الأحيان، عندما أعلن منظورًا نسويًا، يُدير العديد من الرجال أعينهم ويجزمون أنني أعلن كراهيتي للرجال. يبدو إن عبارة "أنا نسوية" تأتي بأضواء حمراء وامضة وبوق صاخب ومذيع يصرخ "تحذير! تحذير!" بينما يجب أن تُسَلط الأضواء فقط على الطريقة التي أعالج بها الأنشطة اليومية. إن النسوية في الأساس منظورٌ يعلن نظرتي للعالم، وليس اعترافًا بأن لدي تحيزًا متأصلًا ضد مجموعة من الناس.
على سبيل المثال، قد يسمع شخص غير نسوي شخصًا يقول، "بما أنك نسوية، فهل هذا يعني أنك تكرهين الرجال؟" وقد ينتظر ببساطة الإجابة على السؤال، أو يحاول الإجابة على السؤال. سوف تسمع النسوية نفس السؤال وتبدأ على الفور بالإشارة إلى الطريقة التي تحول بها الجملة المنظور من المرأة التي تمثلها الكلمة إلى الرجال الذين لا تذكرهم الكلمة. سوف تتساءل هي أو هو حينها عن الحاجة إلى إدخال الذكورة في شيء من الواضح أنه أُنْثويّ.
أن أكون نسوية يعني أنه عندما أشاهد الأخبار، ألاحظ على الفور الصور النمطية الجنسانية التي تجعل حياتي أكثر صعوبة. هذا يعني أنه عندما أرى شخصًا ما يناقش بشغف الحاجة إلى وقف ملاحقة الرجال السود والملونين، أتساءل متى سنتذكر أن النساء يقعن أيضًا ضحايا الظلم. يعني أنه عندما أسمع عن الصور النمطية السلبية التي تجعلنا نشعر بخوف غير عقلاني من بعض الرجال، لا يسعني إلا تَذَكُر الخوف غير العقلاني، الإرهاب، والجنسنة[1] المفرطة لبعض النساء.
أن أكون نسوية يعني أنه عندما يوقفني رجل في طريقي إلى الكنيسة ويطلب مني أن أبتسم، أميل إلى أن أشرح له عدم ملاءمة طلبه. هذا يعني أيضًا أنه لا يسعني إلا أن أبتسم عندما أرى نظرة الغَيْظ على وجهه بينما أفكر، "إن الشعور بالانزعاج الذي تشعر به عندما أتحدث عن التحرش في الشارع هو نفسه الشعور الدقيق بالانزعاج الذي أُحسه عندما أتعرض للتحرش".
أن أكون نسوية سوداء يعني أنني أشعر بالإحباط عندما يحاول الرجال والنساء السود إقناعي بالحاجة إلى تجاهل القضايا التي تؤثر علي بوصفي امرأة من أجل "صالح العرق"، بينما لم يسبق للعرق أن اهتم بقضية واحدة تؤثر بشكل خاص على نسائنا. أن أكون نسوية سوداء يعني أنني أشعر بالإحباط أيضًا عندما تعلن النساء من الأجناس الأخرى أجندة نسوية تؤثر سلبًا على الرجال السود وتتجاهل النساء السود تمامًا.
بروح الإفصاح الكامل، أدرك تمامًا حقيقة أن هناك العديد من النسويات اللاتي يشاركن بنشاط في كراهية الرجال تحت ستار النسوية. أدرك تمامًا أيضًا أن بعض النسويات عنصريات و / أو يفضلن أن تظل النسوية بيضاء ووسطية. ومع ذلك، فإن إدراك هذه الأشياء لا يغير وجهة نظري النسوية الشخصية، ولا يشعرني بالالتزام للإجابة على أسئلة هؤلاء الناس ضئيلي المعلومات.
باختصار، أنا نسوية لأن هذا ما أنا عليه، لأن هذا ما يخصني".
_________
[1] ترتبط الجنسنة بالتشييء الجنسي. تحدث الجنسنة –وفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية– عندما «يُنظر إلى الأفراد على أنهم كائنات جنسية ويُقيَّمون من حيث مميزاتهم البدنية وجاذبيتهم الجنسية».
الدكتورة ساندرا مايلز هي المديرة الوطنية السابقة لمؤسسة تنمية الإناث السود. تقيم حاليًا في إنديانا، لكنها ستظل دائمًا فتاة فلوريدية في القلب.
قُصّ شَعري بيديك | که ژال إبراهیم خدر
"قُصّ شَعرِي بيديك
لا أريد شعرًا
جدائلهُ كأوتارِ الكمان
أوتار تعزفُ لي ألحانَ الحزن
أنا لا أنبذ الشَّعرَ
هؤلاء الجهلاء هم من يعصرونه مثل الحبل
يعصرونه من أجل ساعات راحتهم
يغرسون فيه جمّ كرههم
الأشرار يجعلون منة حبلًا للشّنق
ليخنقوا به الرّقابَ الصّافية
قُصّ شَعرِي بيديك
ولتمشطهُ أصابعك
وانقشهُ بنسيمِ أنفاسك
كي لا تقوم أمي في لحظة غضب
تقوم بقبضة يديها
تقلعُ شَعرِي من جذوره
بكل قِوَى أصابعك
حرّر شعري وارفع عنّي الحجاب
اكسر هذا السّاتر الّذي خبأ جمالي
وسجن جميع شعراتي
قل لخصلاتِ شَعرِك أن لا تشم شَعرِي
أخافُ كثيرًا حين أعود من موعدك
أن يشمَّ والدي شَعرِي
هَيّا تعال.. وقُصّ شعري
خذهُ معك
أهرف إلَي.. أهرف في يومٍ ما
هؤلاء سيضرمون النّار في جسدي
وسيحرقون جدائلَ شَعرِي
سيحرقوها شعرةً شعرة
ويبقون الرّمادَ في أطلالِ شَعرِي
أنتَ حديقتي
حديقتي المليئة بالأزهار
وأنفاسك نسيم يحمل أحزاني
يجري.. ويجري
ليهديها للبحر
والبحرُ فسيح جدًا
يضمُّ كلَّ الأشياء في بلعومه
إلا شَعرِي
يبقى وحيدًا
ذكي ذلك الرّسام
الذي يرسمُ صدرَ امرأة
الجهلاء يبصقون عليه
محق ذلك الرّسام
الذي لا يرسم شَعرَ امرأة
كي لا تتلاعب به الأقلام
اشتَرَيتَ لي ثوبا
أتت بنت رجل ثري
فمزقته
كان كحلمٍ منك
كنتُ قد خبأته في حضني
وجدتهُ أمي وأحرقته
فوضعتُهُ في إصبعي خاتمًا
سرعان ما ضيّعه لقدر
شَكَلتُ شعري بوردة ذبلت
قبل أن أشمّها
لا تقل لوّني شعركِ أشقر
ليبدو جميل
دعه دائمًا كستنائي
أنا أريدهُ مثل شَعرِ كلّ نساءِ بلدي
أريدهُ أحمرَ قرمزيًا بلونِ الدّم".
"قُصّ شَعرِي بيديك
لا أريد شعرًا
جدائلهُ كأوتارِ الكمان
أوتار تعزفُ لي ألحانَ الحزن
أنا لا أنبذ الشَّعرَ
هؤلاء الجهلاء هم من يعصرونه مثل الحبل
يعصرونه من أجل ساعات راحتهم
يغرسون فيه جمّ كرههم
الأشرار يجعلون منة حبلًا للشّنق
ليخنقوا به الرّقابَ الصّافية
قُصّ شَعرِي بيديك
ولتمشطهُ أصابعك
وانقشهُ بنسيمِ أنفاسك
كي لا تقوم أمي في لحظة غضب
تقوم بقبضة يديها
تقلعُ شَعرِي من جذوره
بكل قِوَى أصابعك
حرّر شعري وارفع عنّي الحجاب
اكسر هذا السّاتر الّذي خبأ جمالي
وسجن جميع شعراتي
قل لخصلاتِ شَعرِك أن لا تشم شَعرِي
أخافُ كثيرًا حين أعود من موعدك
أن يشمَّ والدي شَعرِي
هَيّا تعال.. وقُصّ شعري
خذهُ معك
أهرف إلَي.. أهرف في يومٍ ما
هؤلاء سيضرمون النّار في جسدي
وسيحرقون جدائلَ شَعرِي
سيحرقوها شعرةً شعرة
ويبقون الرّمادَ في أطلالِ شَعرِي
أنتَ حديقتي
حديقتي المليئة بالأزهار
وأنفاسك نسيم يحمل أحزاني
يجري.. ويجري
ليهديها للبحر
والبحرُ فسيح جدًا
يضمُّ كلَّ الأشياء في بلعومه
إلا شَعرِي
يبقى وحيدًا
ذكي ذلك الرّسام
الذي يرسمُ صدرَ امرأة
الجهلاء يبصقون عليه
محق ذلك الرّسام
الذي لا يرسم شَعرَ امرأة
كي لا تتلاعب به الأقلام
اشتَرَيتَ لي ثوبا
أتت بنت رجل ثري
فمزقته
كان كحلمٍ منك
كنتُ قد خبأته في حضني
وجدتهُ أمي وأحرقته
فوضعتُهُ في إصبعي خاتمًا
سرعان ما ضيّعه لقدر
شَكَلتُ شعري بوردة ذبلت
قبل أن أشمّها
لا تقل لوّني شعركِ أشقر
ليبدو جميل
دعه دائمًا كستنائي
أنا أريدهُ مثل شَعرِ كلّ نساءِ بلدي
أريدهُ أحمرَ قرمزيًا بلونِ الدّم".
إلى مارلين مونرو | تشارلز بوكوفسكي
"تنزلقينَ سريعًا
في جوف الرمادِ المضيء،
وتبكيكِ زهورُ الفانيلا.
جسدُكِ المغرور
لطالما أوقدَ الشموعَ للرجال
في الليالي المظلمة،
لكنّ ليلَكِ الآن أكثرُ ظلمةً
من أنْ تصلَهُ أيةُ شمعة.
سوف ننساكِ، بطريقةٍ ما، وهذا ليس لطيفًا،
لكنّ الأجسادَ الواقعيّة أقربُ إلينا.
وبينما تتوقُ الديدانُ إلى جسدكِ
أحبُّ أنْ أخبركِ..
أنّ هذا ما حصل – أيضًا – للدببة والفيلة
للطغاة والأبطال
للنمل والضفادع.
رغمَ ذلك..
تركتِ لنا شيئًا ما، نوعًا من الانتصار الصغير،
ولذلك أقول: حسنًا، فلْنتوقّفْ عن الحزن،
وردةٌ جفَّتْ.. ثم رُميتْ بعيدًا.
ننسى
نتذكّر
ننتظر
أيتها الطفلةُ الطفلةُ الطفلة
أرفعُ نخبَكِ إلى الأعلى
لدقيقةٍ كاملة
وأبتسم".
"تنزلقينَ سريعًا
في جوف الرمادِ المضيء،
وتبكيكِ زهورُ الفانيلا.
جسدُكِ المغرور
لطالما أوقدَ الشموعَ للرجال
في الليالي المظلمة،
لكنّ ليلَكِ الآن أكثرُ ظلمةً
من أنْ تصلَهُ أيةُ شمعة.
سوف ننساكِ، بطريقةٍ ما، وهذا ليس لطيفًا،
لكنّ الأجسادَ الواقعيّة أقربُ إلينا.
وبينما تتوقُ الديدانُ إلى جسدكِ
أحبُّ أنْ أخبركِ..
أنّ هذا ما حصل – أيضًا – للدببة والفيلة
للطغاة والأبطال
للنمل والضفادع.
رغمَ ذلك..
تركتِ لنا شيئًا ما، نوعًا من الانتصار الصغير،
ولذلك أقول: حسنًا، فلْنتوقّفْ عن الحزن،
وردةٌ جفَّتْ.. ثم رُميتْ بعيدًا.
ننسى
نتذكّر
ننتظر
أيتها الطفلةُ الطفلةُ الطفلة
أرفعُ نخبَكِ إلى الأعلى
لدقيقةٍ كاملة
وأبتسم".