شهقات الشمس | فاسكو غراسا مورا
"أعرف بكل كينونتي أن شجيرات الزيتون
كانت هناك منذ التكوين الأول
تمتزج مع الوقت وتسكنه كالتوأم، تنتظرك.
أعرف اسوداد السحب فى زهرة الليلك
وكيف تدور فى مدارات بطيئة
حول أدق أدق خيوط الشفق البعيدة
أعلم أنك تريدينها كذلك.
أعرف أننا نستطيع أن نسمع شهقات الشمس في الشمال الغربي
وماذا تقول الجزيئات الدقيقة للملح، ممتدة إلى الصدف،
إلى الأفق تتذبذب بصدى ينبعث من البحر
بينما تتأرجح تلك السحب غير مبالية،
متحولة من اللون الأرجواني إلى الليلك،
إلى ذلك السواد فى ظلمة الليل الأسطورية
حينها سوف تتشابك أيدينا عند سكون الأطلسي
وأعرف أن الرياح ترتعش داعية الآلهة
للشجرة المقدسة تلك الحاملة للأوراق الخضراء
والتي ترتعد خوفًا من الزيز
التي كانت متحدة معها منذ التكوين
فى هذا العالم، عالمي وعالمك، اكتشف أو لم يُكتشف،
في حكمة معذبة ومضطربة،
كتلك الخيبات المنحنية على بعضها
كنوع من تلك السعادة الخيالية
والتى نعطيها أسماء مختلفة
تكوينات روحية تتوق للحرية
تنتظر القمر، تتمنى لو تمسك به.
أعرف كيف تتفتح زهرة الياسمين
والزهرة المتناقضة الفواحة التى تحمل لونين
وكيف تتداخل روائح الصيف في أحلامي
حول السيقان الناعمة،
عند الشفق
في الموسيقى التي تنبعث من أحلامي
سأجدك هناك".
"أعرف بكل كينونتي أن شجيرات الزيتون
كانت هناك منذ التكوين الأول
تمتزج مع الوقت وتسكنه كالتوأم، تنتظرك.
أعرف اسوداد السحب فى زهرة الليلك
وكيف تدور فى مدارات بطيئة
حول أدق أدق خيوط الشفق البعيدة
أعلم أنك تريدينها كذلك.
أعرف أننا نستطيع أن نسمع شهقات الشمس في الشمال الغربي
وماذا تقول الجزيئات الدقيقة للملح، ممتدة إلى الصدف،
إلى الأفق تتذبذب بصدى ينبعث من البحر
بينما تتأرجح تلك السحب غير مبالية،
متحولة من اللون الأرجواني إلى الليلك،
إلى ذلك السواد فى ظلمة الليل الأسطورية
حينها سوف تتشابك أيدينا عند سكون الأطلسي
وأعرف أن الرياح ترتعش داعية الآلهة
للشجرة المقدسة تلك الحاملة للأوراق الخضراء
والتي ترتعد خوفًا من الزيز
التي كانت متحدة معها منذ التكوين
فى هذا العالم، عالمي وعالمك، اكتشف أو لم يُكتشف،
في حكمة معذبة ومضطربة،
كتلك الخيبات المنحنية على بعضها
كنوع من تلك السعادة الخيالية
والتى نعطيها أسماء مختلفة
تكوينات روحية تتوق للحرية
تنتظر القمر، تتمنى لو تمسك به.
أعرف كيف تتفتح زهرة الياسمين
والزهرة المتناقضة الفواحة التى تحمل لونين
وكيف تتداخل روائح الصيف في أحلامي
حول السيقان الناعمة،
عند الشفق
في الموسيقى التي تنبعث من أحلامي
سأجدك هناك".
ذكرى اغتصاب | ك. ساتشيداناندان
"أعانقك بعينيَّ
وتضمّينني بجروحك
أنضو عنكِ ثيابكِ
تمسحين عنك بقع الدم
أرشفُ شفتيك
فيحرق طعمُك القارص شفتيَّ
أتذوّقُ لسانَكِ
فتلذع حكاياتُك التي اللا تُعَدُّ فمي
أُحرّضُ زهرتي صدرك
تنعين ابنك البعيد
أمرّر أصابعي على بطنك
فتجفلين كمن يستعيد ذكرى اغتصاب
أداعب ردفيك
فتزداد وطأةُ الفرجة في وسطها
أعتصر بَتَلَتَيْكِ بشفتيّ
تذكريني بأولادنا المتيتِّمين
أَدخُل فيكِ
فتصرخين مثل مدينة محاصرة
أرتقي بك إلى أقواس قزح
تصِلين ذروتك في مطر من قنابل
أتكسّرُ وأتشظّى فيكِ
شظايايَ تخترقك
ينزف الحبُّ في السجون".
"أعانقك بعينيَّ
وتضمّينني بجروحك
أنضو عنكِ ثيابكِ
تمسحين عنك بقع الدم
أرشفُ شفتيك
فيحرق طعمُك القارص شفتيَّ
أتذوّقُ لسانَكِ
فتلذع حكاياتُك التي اللا تُعَدُّ فمي
أُحرّضُ زهرتي صدرك
تنعين ابنك البعيد
أمرّر أصابعي على بطنك
فتجفلين كمن يستعيد ذكرى اغتصاب
أداعب ردفيك
فتزداد وطأةُ الفرجة في وسطها
أعتصر بَتَلَتَيْكِ بشفتيّ
تذكريني بأولادنا المتيتِّمين
أَدخُل فيكِ
فتصرخين مثل مدينة محاصرة
أرتقي بك إلى أقواس قزح
تصِلين ذروتك في مطر من قنابل
أتكسّرُ وأتشظّى فيكِ
شظايايَ تخترقك
ينزف الحبُّ في السجون".
رثاء الشجرة | محمد رضا شفيعي كدكاني
"أي نافذة وأي صباح سيفسّر حلم البحر المعتم الطويل
والمحمّل بالكآبة
سمعت شفاه الأوراق
هذا اللسان الأخضر
في غمرة منتصف حلم الليل
كان يغسل أغنيته المقدسة في جدول الماء
في ضياعك والتيه، آه أيتها الشجرة الممتلئة بالحياة
يا بشارة الوجود في وجداننا.
ونحن لم ندخر بعد وقتا للبكاء
أبصرت بزوغ أول الفجر، يرافقه دم طازج
في نعاس أوراقك الحبلى
سمعت أول زقزقة لطيور الصباح
يقظة السطوع في جدول الماء
في تفتّح أزاهيرك
كانت الريح تبصر أوراقك والأغصان المقدسة
في تلك السنة وفي السنوات العجاف
تتساقط تحت ظل حبسك
والحائط الكبير: حائط عزلتك الأبدي
أو جدار ترددي القديم
لم يفسح الطريق لأغصانك أن تشرق مرة أخرى في ضحكة الفجر
أو يفسح الطريق للحمائم الحزينة
تلك التي حاصرها الحزن قبل شهر لموت الأزاهير
وذرفت دموعا كالمطر، وناحت لمرثاتك الصامتة
حتى لو لم يكن ثمة جسد خارج هذا القفص
ولم يكن ثمة امرىء يشهر كلمته عبر هذا الشاطىء البعيد
حيث حباه الفجر المعطاء موجة الضوء الثرثارة
فوق أشجار النخيل العطشى في الصحارى، واليمن وحدائق عدن
لكنني أشعر بالخجل كلما أبصرت في الظلام مرآة ضبابية
في صمتك، آه أيتها الشجرة اليانعة
يا بشارة الحياة في وجداننا
كي تتتفح أزاهيرك وترتقي للعلا
كي تكوني خصبة من تلقاء نفسك
وتضرب جذورك في تراب أرضنا
لكننا لم ندخر وقتا لرثائك من جديد".
"أي نافذة وأي صباح سيفسّر حلم البحر المعتم الطويل
والمحمّل بالكآبة
سمعت شفاه الأوراق
هذا اللسان الأخضر
في غمرة منتصف حلم الليل
كان يغسل أغنيته المقدسة في جدول الماء
في ضياعك والتيه، آه أيتها الشجرة الممتلئة بالحياة
يا بشارة الوجود في وجداننا.
ونحن لم ندخر بعد وقتا للبكاء
أبصرت بزوغ أول الفجر، يرافقه دم طازج
في نعاس أوراقك الحبلى
سمعت أول زقزقة لطيور الصباح
يقظة السطوع في جدول الماء
في تفتّح أزاهيرك
كانت الريح تبصر أوراقك والأغصان المقدسة
في تلك السنة وفي السنوات العجاف
تتساقط تحت ظل حبسك
والحائط الكبير: حائط عزلتك الأبدي
أو جدار ترددي القديم
لم يفسح الطريق لأغصانك أن تشرق مرة أخرى في ضحكة الفجر
أو يفسح الطريق للحمائم الحزينة
تلك التي حاصرها الحزن قبل شهر لموت الأزاهير
وذرفت دموعا كالمطر، وناحت لمرثاتك الصامتة
حتى لو لم يكن ثمة جسد خارج هذا القفص
ولم يكن ثمة امرىء يشهر كلمته عبر هذا الشاطىء البعيد
حيث حباه الفجر المعطاء موجة الضوء الثرثارة
فوق أشجار النخيل العطشى في الصحارى، واليمن وحدائق عدن
لكنني أشعر بالخجل كلما أبصرت في الظلام مرآة ضبابية
في صمتك، آه أيتها الشجرة اليانعة
يا بشارة الحياة في وجداننا
كي تتتفح أزاهيرك وترتقي للعلا
كي تكوني خصبة من تلقاء نفسك
وتضرب جذورك في تراب أرضنا
لكننا لم ندخر وقتا لرثائك من جديد".
اللذة كأساس للسعادة | أبيقور
"تنقسم الرغبة إلى رغبات طبيعية، وأخرى لا طائل منها، وأن الأولى بعضها ضروري وبعضها الآخر طبيعي فحسب. والرغبات الضرورية بعضها ضروري للسعادة، وبعضها لسكينة الجسم، والبعض الآخر للحياة كلها. إن القول السديد في الرغبات هو الذي يردّ كل تفضيل وكل اشمئزاز إلى سلامة الجسم وطمأنينة النفس، إذ في كل ذلك تكمن الحياة السعيدة الحقة. فأفعالنا كلها ترمي إلى إقصاء الألم والخوف، وحالما يتحقق ذلك يضعف اهتياج النفس، إذ لم يعد الكائن الحي في حاجة إلى الاتجاه نحو شيء ينقصه أو إلى البحث عن شيء آخر يتمم به راحة النفس والجسم. وفعلا نحن لا نحتاج إلى اللذة إلا عندما يكون غيابها سببًا في الشعور بالألم، في حين أن غياب الشعور بالألم لا يجعلنا بحاجة إلى اللذة.
لذلك نقول إن اللذة هي بداية الحياة السعيدة وغايتها، وهي الخير الأول الموافق لطبيعتها والقاعدة التي تنطلق منها في تحديد ما ينبغي اختياره وما ينبغي تجنبه، وهي أخيرًا المرجع الذي نلجأ إليه كلما أخذنا الإحساس معيارًا للخير الحاصل لنا. ولما كانت اللذة هي الخير الرئيسي والطبيعي، فإننا لا نبحث عن أية لذة كانت بل نحن نتنازل أحيانًا عن لذات كثيرة نظرًا لما تخلفه من إزعاج، كما أننا نفضل عليها آلامًا شديدة إذا ما كانت هذه الآلام تسمح، بعد مكابدتها طويلًا، بالفوز بلذة أعظم. وعلى هذا الأساس فإن كل لذة هي في ذاتها خير، إلا أنه لا ينبغي أن نبحث عن كل اللذات. وفي نفس السياق، كل ألم هو شرّ، إلا أنه لا ينبغي أن نتجنّب كل ألم بأي ثمن. أيًّا ما كان الأمر، يجب أن تحسم القرار في كل ذلك انطلاقا من الفحص الدقيق لما هو مفيد ولما هو ضارّ، ومن المقارنة بينهما، إذ تجدنا أحيانا ننظر إلى الخير كما لو كان شرًّا، وإلى الشر كما لو كان خيرًا".
"تنقسم الرغبة إلى رغبات طبيعية، وأخرى لا طائل منها، وأن الأولى بعضها ضروري وبعضها الآخر طبيعي فحسب. والرغبات الضرورية بعضها ضروري للسعادة، وبعضها لسكينة الجسم، والبعض الآخر للحياة كلها. إن القول السديد في الرغبات هو الذي يردّ كل تفضيل وكل اشمئزاز إلى سلامة الجسم وطمأنينة النفس، إذ في كل ذلك تكمن الحياة السعيدة الحقة. فأفعالنا كلها ترمي إلى إقصاء الألم والخوف، وحالما يتحقق ذلك يضعف اهتياج النفس، إذ لم يعد الكائن الحي في حاجة إلى الاتجاه نحو شيء ينقصه أو إلى البحث عن شيء آخر يتمم به راحة النفس والجسم. وفعلا نحن لا نحتاج إلى اللذة إلا عندما يكون غيابها سببًا في الشعور بالألم، في حين أن غياب الشعور بالألم لا يجعلنا بحاجة إلى اللذة.
لذلك نقول إن اللذة هي بداية الحياة السعيدة وغايتها، وهي الخير الأول الموافق لطبيعتها والقاعدة التي تنطلق منها في تحديد ما ينبغي اختياره وما ينبغي تجنبه، وهي أخيرًا المرجع الذي نلجأ إليه كلما أخذنا الإحساس معيارًا للخير الحاصل لنا. ولما كانت اللذة هي الخير الرئيسي والطبيعي، فإننا لا نبحث عن أية لذة كانت بل نحن نتنازل أحيانًا عن لذات كثيرة نظرًا لما تخلفه من إزعاج، كما أننا نفضل عليها آلامًا شديدة إذا ما كانت هذه الآلام تسمح، بعد مكابدتها طويلًا، بالفوز بلذة أعظم. وعلى هذا الأساس فإن كل لذة هي في ذاتها خير، إلا أنه لا ينبغي أن نبحث عن كل اللذات. وفي نفس السياق، كل ألم هو شرّ، إلا أنه لا ينبغي أن نتجنّب كل ألم بأي ثمن. أيًّا ما كان الأمر، يجب أن تحسم القرار في كل ذلك انطلاقا من الفحص الدقيق لما هو مفيد ولما هو ضارّ، ومن المقارنة بينهما، إذ تجدنا أحيانا ننظر إلى الخير كما لو كان شرًّا، وإلى الشر كما لو كان خيرًا".
حنين | لانج لييف
"أتذكُر يومنا الأول؟
انحسار الضباب، والأشجار حولنا، متشابكة الأيدي
مثل أطفال يلعبون.
ليلتنا الأولى، ووقوفك عند الباب، مرتبكًا
بينما أجلس، ركبتيّ أسفل ذقني، أبتسم.
ثم أقواس قزح تراقبنا من أعلى، وأجمل غروب أشهده
على الإطلاق.
انتحاب الريح بينما يهمس البحر: أفتقدك.
عُد لي".
"أتذكُر يومنا الأول؟
انحسار الضباب، والأشجار حولنا، متشابكة الأيدي
مثل أطفال يلعبون.
ليلتنا الأولى، ووقوفك عند الباب، مرتبكًا
بينما أجلس، ركبتيّ أسفل ذقني، أبتسم.
ثم أقواس قزح تراقبنا من أعلى، وأجمل غروب أشهده
على الإطلاق.
انتحاب الريح بينما يهمس البحر: أفتقدك.
عُد لي".
الإعصار الذي غيّر شكل الأفق | لانج لييف
"بعض الأعاصير تغيّر شكل الأفق تلك التي تخلف بقعًا زرقاء حيث مدّت الفروع أصابعها الهشة مرة. في أعقابها، يخيم على الغابة هدوء مخيف، بينما بحذر تغرد الطيور المصدومة من جديد تحت نور الشمس. الرفرفة المرتبكة لأجنحتها الجريحة بالكاد يعلو صوتها على دقات قلب الطائر الطنان.
أخبرتني مرة أن الريح صامتة، أن صوتها لا يسمع إلا عبر الاصطدام. ليلة أمس، صرختْ بعنف بينما تمر بين الأشجار نازعة أغصانها الملتوية. فكرت في أول مرة نطقتَ فيها اسمي.
كنتَ الإعصار الذي غيّر شكل الأفق. بعد الطوفان والدمار، تمكنتُ من الرؤية بوضح أكبر. لم يأت شخص مثلك بعدها. عام 1953، بدأنا في تسميه الأعاصير، حتى نتمكن من تذكرها بما هو أبعد من الحطام، حتى نستخلص من الخراب معنى.
هذه هي الطريقة التي أتذكركَ بها".
"بعض الأعاصير تغيّر شكل الأفق تلك التي تخلف بقعًا زرقاء حيث مدّت الفروع أصابعها الهشة مرة. في أعقابها، يخيم على الغابة هدوء مخيف، بينما بحذر تغرد الطيور المصدومة من جديد تحت نور الشمس. الرفرفة المرتبكة لأجنحتها الجريحة بالكاد يعلو صوتها على دقات قلب الطائر الطنان.
أخبرتني مرة أن الريح صامتة، أن صوتها لا يسمع إلا عبر الاصطدام. ليلة أمس، صرختْ بعنف بينما تمر بين الأشجار نازعة أغصانها الملتوية. فكرت في أول مرة نطقتَ فيها اسمي.
كنتَ الإعصار الذي غيّر شكل الأفق. بعد الطوفان والدمار، تمكنتُ من الرؤية بوضح أكبر. لم يأت شخص مثلك بعدها. عام 1953، بدأنا في تسميه الأعاصير، حتى نتمكن من تذكرها بما هو أبعد من الحطام، حتى نستخلص من الخراب معنى.
هذه هي الطريقة التي أتذكركَ بها".
جنّة | جيمس بالدوين
"فليكن هذا صيفي
من سماء لازوردية وبحر متموًّج،
وغيم بسَّام، وضحك تُقبّله الريح،
وأنا وحدي مفتونًا بك.
والأطفال يلعبون في مجدِ
يومٍ شابٍ معدوم الهموم.
تشرق الشمس من الجنَّة،
فتهرب الدموع والأبصار.
فلتكن هذه سعادتي
وسط ويل الأرض السيَّال.
فليكن هذا عزائي الوحيد
فقط كي أعلم أنك تبادلني الحب.
فقط كي أعرف أننا سنطير،
بعيدًا فوق هذا المناخ الترابي،
يدًا بيد نعبر المروج الضاحكة،
فليكن هذا صيفي".
"فليكن هذا صيفي
من سماء لازوردية وبحر متموًّج،
وغيم بسَّام، وضحك تُقبّله الريح،
وأنا وحدي مفتونًا بك.
والأطفال يلعبون في مجدِ
يومٍ شابٍ معدوم الهموم.
تشرق الشمس من الجنَّة،
فتهرب الدموع والأبصار.
فلتكن هذه سعادتي
وسط ويل الأرض السيَّال.
فليكن هذا عزائي الوحيد
فقط كي أعلم أنك تبادلني الحب.
فقط كي أعرف أننا سنطير،
بعيدًا فوق هذا المناخ الترابي،
يدًا بيد نعبر المروج الضاحكة،
فليكن هذا صيفي".
أُفتّش في السماء عن نجمة | خورخي دانيال
"لَطَالمَا أبحثُ عَنْ مكانٍ مَا،
عَنْ لَيلةٍ مُعَيَّنةٍ،
عَنْ فَجرٍ مُعَيَّن،
عَنْ شُروقِ شَمْسٍ.
لَطَالمَا ظَلَلْتُ أبحَثتُ عَنْ كِتابٍ
عَنْ أُغْنِيَةٍ،
عَنْ ألوانِ الطيفِ،
عَنْ أي غُروبٍ لِلشَمْسِ،
عَنْ رَذاذِ مَطَرٍ خَفيفٍ
يُخَضِّبُ ذكرياتي؛
عَنْ قِصَّةٍ،
أو وَرَقةٍ بيضاء
كي أتمكَّنُ مِنْ مِلئهَا بالكَلِماتِ
فأنَا دائمًا أبحَثُ عَنْ الصَّمتِ فِى العيون
دونَ الإكتراثِ باللَونِ؛
ولكنَّني أتملى فِى نَظرَتُها.
لَطَالمَا أُفَتِّشُ فِي السَمَاءِ عَنْ نِجمَةٍ
لأَنْ تَسْمَع أُمنيتي؛
وتكون هي دومًا نَفسُهَا؛
وفى الختام؛ أجِدني وَحِيدًا،
وأصيرُ طوال الوقت ساهمٌ مسلوب البالِ،
والشُكُوك تساورني،
فَمَا أبحثُ عَنْهُ هُو اسمُكِ،
هُمَا يداكِ، وشفتاكِ
هُمَا عيناكِ، وصوتكِ
لأنهم إليكِ دائمًا.
كَشَخْصٍ مَا…
أبْحَثُ دونَ أن أُنادي عليكِ
ولكنْ مَع العِلم بأهميته،
ودونَ أمتلاكي سَبَبًا
لعلَّه يُسَاعدني على أن أُكْمِل،
وأمضي قُدمًا إلى الأمام".
"لَطَالمَا أبحثُ عَنْ مكانٍ مَا،
عَنْ لَيلةٍ مُعَيَّنةٍ،
عَنْ فَجرٍ مُعَيَّن،
عَنْ شُروقِ شَمْسٍ.
لَطَالمَا ظَلَلْتُ أبحَثتُ عَنْ كِتابٍ
عَنْ أُغْنِيَةٍ،
عَنْ ألوانِ الطيفِ،
عَنْ أي غُروبٍ لِلشَمْسِ،
عَنْ رَذاذِ مَطَرٍ خَفيفٍ
يُخَضِّبُ ذكرياتي؛
عَنْ قِصَّةٍ،
أو وَرَقةٍ بيضاء
كي أتمكَّنُ مِنْ مِلئهَا بالكَلِماتِ
فأنَا دائمًا أبحَثُ عَنْ الصَّمتِ فِى العيون
دونَ الإكتراثِ باللَونِ؛
ولكنَّني أتملى فِى نَظرَتُها.
لَطَالمَا أُفَتِّشُ فِي السَمَاءِ عَنْ نِجمَةٍ
لأَنْ تَسْمَع أُمنيتي؛
وتكون هي دومًا نَفسُهَا؛
وفى الختام؛ أجِدني وَحِيدًا،
وأصيرُ طوال الوقت ساهمٌ مسلوب البالِ،
والشُكُوك تساورني،
فَمَا أبحثُ عَنْهُ هُو اسمُكِ،
هُمَا يداكِ، وشفتاكِ
هُمَا عيناكِ، وصوتكِ
لأنهم إليكِ دائمًا.
كَشَخْصٍ مَا…
أبْحَثُ دونَ أن أُنادي عليكِ
ولكنْ مَع العِلم بأهميته،
ودونَ أمتلاكي سَبَبًا
لعلَّه يُسَاعدني على أن أُكْمِل،
وأمضي قُدمًا إلى الأمام".
نبض الجوع | إريكا يونغ
"أكان صوتًا؟ أم ضربًا بالصوط؟ إنه شيء أشد بدائية من الكلام. شيء يشبه الضرب في أحشائي أسميته "نبض الجوع". وكأن معدتي تعتقد أنها قلب. ومهما ملأتها -بالرجال، والكتب، والطعام، بكعك زنجبيل على شكل رجال وبقصائد تشبه الرجال وبرجال يشبهون القصائد- ترفض أن تهدأ. كنت عصية على الامتلاء.
ماذا كان ذلك الشيء الصاخب داخلي؟ أكان طبلًا؟ أم أصوات مجموعة من الآلات؟ أم ارتطام الهواء بجلد مشدود. أم خلوسة سمعية؟ أكان ربما ضفدعة؟ ألم تكن تحكي بذلك الصوت عن أحد الأمراء؟ أم إنها اعتقدت أنها هي الأميرة؟
هل قُدر لي أن أبقى جائعة طوال حياتي؟".
"أكان صوتًا؟ أم ضربًا بالصوط؟ إنه شيء أشد بدائية من الكلام. شيء يشبه الضرب في أحشائي أسميته "نبض الجوع". وكأن معدتي تعتقد أنها قلب. ومهما ملأتها -بالرجال، والكتب، والطعام، بكعك زنجبيل على شكل رجال وبقصائد تشبه الرجال وبرجال يشبهون القصائد- ترفض أن تهدأ. كنت عصية على الامتلاء.
ماذا كان ذلك الشيء الصاخب داخلي؟ أكان طبلًا؟ أم أصوات مجموعة من الآلات؟ أم ارتطام الهواء بجلد مشدود. أم خلوسة سمعية؟ أكان ربما ضفدعة؟ ألم تكن تحكي بذلك الصوت عن أحد الأمراء؟ أم إنها اعتقدت أنها هي الأميرة؟
هل قُدر لي أن أبقى جائعة طوال حياتي؟".
مقطع موسيقي: اليغرو | توماس ترانسترومر
"بعد يوم أسود، ألعب موسيقى هايدن
وأشعر بدفء بسيط في يدي.
مفاتيح البيانو جاهزة، المطارق الرقيقة تتساقط
كصوت أخضر، مليء بالصمت.
يقول الصوت إن الحرية موجودة
وشخص ما يرفض دفع ضرائب قيصر.
أدفعُ بيدي في جيوب هايدن
وأتصرف مثل رجل هادئ رغم كل الصعوبات.
أرفع علم هايدن، وأصدر إعلانًا:
"نحن لا نستسلم، نحن نسعى للسلام"
الموسيقى بيت من زجاج على منحدر.
الصخور تتدحرج نحوه، الصخور تتطاير،
الصخور تعبر المنزل،
لكن صفائح الزجاج تبقى سالمة".
"بعد يوم أسود، ألعب موسيقى هايدن
وأشعر بدفء بسيط في يدي.
مفاتيح البيانو جاهزة، المطارق الرقيقة تتساقط
كصوت أخضر، مليء بالصمت.
يقول الصوت إن الحرية موجودة
وشخص ما يرفض دفع ضرائب قيصر.
أدفعُ بيدي في جيوب هايدن
وأتصرف مثل رجل هادئ رغم كل الصعوبات.
أرفع علم هايدن، وأصدر إعلانًا:
"نحن لا نستسلم، نحن نسعى للسلام"
الموسيقى بيت من زجاج على منحدر.
الصخور تتدحرج نحوه، الصخور تتطاير،
الصخور تعبر المنزل،
لكن صفائح الزجاج تبقى سالمة".
أنت الذي أريد | رابيندرانات طاغور
"أنت الذي أريد، أنت وحدك،
فليردّد قلبي هذا دون انقطاع.
إن كل لذاتي التي أنعم بها، ليلًا ونهارًا،
هي زائفةٌ حتى اللباب.
وكالليل الذي يخفي في ظلمته رغبة النور
في الانبثاق، فإن في أعماق
شعوري تدوّي هذه الصيحة؛
أنت الذي أريد، أنت وحدك.
وكما تتشوّف العاصفة إلى نهايةٍ هادئةٍ،
حين تهب بجماع قوتها، ضد الهدوء،
فإن ثورتي تهب ضدّ حبّك
وتدوّي منها هذه الصيحة؛
أنت الذي أريد، أنت وحدك".
"أنت الذي أريد، أنت وحدك،
فليردّد قلبي هذا دون انقطاع.
إن كل لذاتي التي أنعم بها، ليلًا ونهارًا،
هي زائفةٌ حتى اللباب.
وكالليل الذي يخفي في ظلمته رغبة النور
في الانبثاق، فإن في أعماق
شعوري تدوّي هذه الصيحة؛
أنت الذي أريد، أنت وحدك.
وكما تتشوّف العاصفة إلى نهايةٍ هادئةٍ،
حين تهب بجماع قوتها، ضد الهدوء،
فإن ثورتي تهب ضدّ حبّك
وتدوّي منها هذه الصيحة؛
أنت الذي أريد، أنت وحدك".
وقت الرحيل | رابيندرانات طاغور
"أمّاه، حان وقت الرحيل، أنا راحلٌ.
في وحدة الفجر، في ظلمته الشاحبة، حين تمتد ذراعك نحو طفلك في مهده، سأقول،
"الطفل ليس هنا!"
أمّاه، أنا راحل.
سأغدو نسمةً رقيقةً تداعبك، رقرقةَ ماءٍ في حمّامِك، وأقبّلك أيضاً وأيضا.
في الليالي العاصفة حين يصفقُ المطرُ الاوراقَ، ستسمعين همسي في سريرك، وستلتمع ضحكاتي مع البرق المتسلل من نافذة غرفتك المفتوحة.
في الليل حين تستلقين وتظلين يقظةً لوقت متأخر تفكرين بطفلك سأغني لك من النجوم، "نامي، أمي، نامي."
في ضوء القمر الشارد، سأتسللُ إلى سريرك وأستلقي على صدرك وأنت نائمة.
سأغدو حلماً، وأنّسلّ من فتحة جفنيك لأغفو في نومك العميق، وحين تصحين وتحدقين حولك فزعة، وامضاً مثل يرعة سأرفرف بعيداً في الظلام.
في عيد بوجا* العظيم، حين يحوم أطفال الجيران حول البيت يلعبون سأذوب في نغمات الناي وانبض في قلبك طول اليوم.
وحين تأتي خالتي العزيزة مع هدايا العيد وتسأل، "أختي، أين هو طفلنا؟"
أماه، ستردين برقّة، "في عيوني هو، في جسدي، وفي روحي".
"أمّاه، حان وقت الرحيل، أنا راحلٌ.
في وحدة الفجر، في ظلمته الشاحبة، حين تمتد ذراعك نحو طفلك في مهده، سأقول،
"الطفل ليس هنا!"
أمّاه، أنا راحل.
سأغدو نسمةً رقيقةً تداعبك، رقرقةَ ماءٍ في حمّامِك، وأقبّلك أيضاً وأيضا.
في الليالي العاصفة حين يصفقُ المطرُ الاوراقَ، ستسمعين همسي في سريرك، وستلتمع ضحكاتي مع البرق المتسلل من نافذة غرفتك المفتوحة.
في الليل حين تستلقين وتظلين يقظةً لوقت متأخر تفكرين بطفلك سأغني لك من النجوم، "نامي، أمي، نامي."
في ضوء القمر الشارد، سأتسللُ إلى سريرك وأستلقي على صدرك وأنت نائمة.
سأغدو حلماً، وأنّسلّ من فتحة جفنيك لأغفو في نومك العميق، وحين تصحين وتحدقين حولك فزعة، وامضاً مثل يرعة سأرفرف بعيداً في الظلام.
في عيد بوجا* العظيم، حين يحوم أطفال الجيران حول البيت يلعبون سأذوب في نغمات الناي وانبض في قلبك طول اليوم.
وحين تأتي خالتي العزيزة مع هدايا العيد وتسأل، "أختي، أين هو طفلنا؟"
أماه، ستردين برقّة، "في عيوني هو، في جسدي، وفي روحي".
رسالة وداع | ستيغ لارسون
"ستوكهولم
9 فبراير 1977م
إيفا، حبيبتي،
سينتهى الأمر. بطريقة أو بأخرى، كل شيء ينتهي. ينتهى يومًا ما. ربما تكون هذه إحدى أروع الحقائق التي نعرفها عن الكون بأكمله. تموت النجوم، تموت المجرات، تموت الكواكب. ويموت الناس أيضًا. لم أكن مؤمنًا أبدًا، ولكن في اليوم الذي أصبحت مهتمًا فيه بعلم الفلك، تخليتُ عن كل ما تبقى من خوفي من الموت. أدركت أنه بالمقارنة بالكون، إنسان، إنسان واحد، أنا ... صغير بشكل لا متناهٍ. حسنًا، أنا لا أكتب هذه الرسالة لإلقاء محاضرة دينية أو فلسفية عميقة. أنا أكتبها لأقول لك "وداعًا". كنت أتحدث معك للتو على الهاتف. وما زلت أسمع صدى صوتك. أتخيلك أمام عيني ... صورة جميلة، ذكرى جميلة سأحتفظ بها حتى النهاية. في هذه اللحظة بالذات، عندما تقرأين هذه الرسالة، أعلمي أنني مت.
هناك أشياء أريدك أن تعرفيها. أدرك ما ينتظرني وأنا أتجه لأفريقيا. لدي شعور بأن هذه الرحلة يمكن أن تؤدي إلى موتي، ولكنه شيء يجب أن أختبره، رغم كل شيء. لم أولد لأجلس على كرسي وثير. تلك ليست طبيعتي. تصحيح: لم تكن أبدًا طبيعتي ... لست ذاهبًا إلى أفريقيا كصحفي فقط، بل ذاهب في مهمة سياسية، ولهذا أعتقد أن هذه الرحلة قد تؤدي إلى موتي.
هذه هي المرة الأولى التي أكتب لك فيها وأنا أعرف بالضبط ما أود قوله: أحبك، أحبك، أحبك، أحبك. أريدك أن تعرفي هذا. أريدك أن تعرفي أنني أحبك أكثر مما أحببت أي شخص. أريدك أن تعرفي أنني أعني ما أقوله. أريدك أن تذكريني وألا تحزني عليَّ. إذا كنت أعني لك شيئًا حقًا، وأعلم أنني أفعل، فستعانين على الأرجح عندما تعلمين أنني مت. ولكن إذا كنت أعني لك شيئًا حقًا، فلا تعاني، لا أريد ذلك. لا تنسني، واستمري بالعيش. عيشي حياتك. سيتلاشى الألم مع الوقت، حتى لو كان من الصعب تخيل ذلك الآن. عيشي بسلام يا حبيبتي الأعز. عيشي، أحبي، اكرهي وواصلي النضال ...
أعلم أن لدي العديد من العيوب، وآمل أن لدي بعض الصفات الجيدة أيضًا. لكنك، إيفا، ألهمتي فيَّ حبًا لم أخبره قط لدرجة أنني لم أتمكن أبدًا من التعبير لك عنه...
اجلسي باستقامة، افردي كتفيك، ارفعي رأسك عاليًا. حسنًا؟ اعتني بنفسك، إيفا. انهضي وتناولي فنجان قهوة. انتهى الأمر. شكرًا لك على الأوقات الجميلة التي قضيناها. لقد جعلتني سعيدًا جدًا. وداعًا.
بَوْسَة الوداع يا إيفا.
من ستيغ، مع حبي".
_____
في 9 نوفمبر 2004، توفي ستيغ لارسون - الصحفي ومؤلف روايات "سلسلة الألفية" المنشورة بعد وفاته، وكان أولها "الفتاة ذات وشم التنين" - بعد إصابته بنوبة قلبية. كان عمره 50 عامًا. في الشهر التالي، وجدت حبيبة ستيغ، إيفا غابرلسون، الرسالة التالية بين متعلقاته، مكتوب عليها "برجاء فتحها فقط بعد وفاتي"، وقد كتبها خلال رحلة إلى أفريقيا في عام 1977 عندما كان عمره 22 عامًا فقط.
"ستوكهولم
9 فبراير 1977م
إيفا، حبيبتي،
سينتهى الأمر. بطريقة أو بأخرى، كل شيء ينتهي. ينتهى يومًا ما. ربما تكون هذه إحدى أروع الحقائق التي نعرفها عن الكون بأكمله. تموت النجوم، تموت المجرات، تموت الكواكب. ويموت الناس أيضًا. لم أكن مؤمنًا أبدًا، ولكن في اليوم الذي أصبحت مهتمًا فيه بعلم الفلك، تخليتُ عن كل ما تبقى من خوفي من الموت. أدركت أنه بالمقارنة بالكون، إنسان، إنسان واحد، أنا ... صغير بشكل لا متناهٍ. حسنًا، أنا لا أكتب هذه الرسالة لإلقاء محاضرة دينية أو فلسفية عميقة. أنا أكتبها لأقول لك "وداعًا". كنت أتحدث معك للتو على الهاتف. وما زلت أسمع صدى صوتك. أتخيلك أمام عيني ... صورة جميلة، ذكرى جميلة سأحتفظ بها حتى النهاية. في هذه اللحظة بالذات، عندما تقرأين هذه الرسالة، أعلمي أنني مت.
هناك أشياء أريدك أن تعرفيها. أدرك ما ينتظرني وأنا أتجه لأفريقيا. لدي شعور بأن هذه الرحلة يمكن أن تؤدي إلى موتي، ولكنه شيء يجب أن أختبره، رغم كل شيء. لم أولد لأجلس على كرسي وثير. تلك ليست طبيعتي. تصحيح: لم تكن أبدًا طبيعتي ... لست ذاهبًا إلى أفريقيا كصحفي فقط، بل ذاهب في مهمة سياسية، ولهذا أعتقد أن هذه الرحلة قد تؤدي إلى موتي.
هذه هي المرة الأولى التي أكتب لك فيها وأنا أعرف بالضبط ما أود قوله: أحبك، أحبك، أحبك، أحبك. أريدك أن تعرفي هذا. أريدك أن تعرفي أنني أحبك أكثر مما أحببت أي شخص. أريدك أن تعرفي أنني أعني ما أقوله. أريدك أن تذكريني وألا تحزني عليَّ. إذا كنت أعني لك شيئًا حقًا، وأعلم أنني أفعل، فستعانين على الأرجح عندما تعلمين أنني مت. ولكن إذا كنت أعني لك شيئًا حقًا، فلا تعاني، لا أريد ذلك. لا تنسني، واستمري بالعيش. عيشي حياتك. سيتلاشى الألم مع الوقت، حتى لو كان من الصعب تخيل ذلك الآن. عيشي بسلام يا حبيبتي الأعز. عيشي، أحبي، اكرهي وواصلي النضال ...
أعلم أن لدي العديد من العيوب، وآمل أن لدي بعض الصفات الجيدة أيضًا. لكنك، إيفا، ألهمتي فيَّ حبًا لم أخبره قط لدرجة أنني لم أتمكن أبدًا من التعبير لك عنه...
اجلسي باستقامة، افردي كتفيك، ارفعي رأسك عاليًا. حسنًا؟ اعتني بنفسك، إيفا. انهضي وتناولي فنجان قهوة. انتهى الأمر. شكرًا لك على الأوقات الجميلة التي قضيناها. لقد جعلتني سعيدًا جدًا. وداعًا.
بَوْسَة الوداع يا إيفا.
من ستيغ، مع حبي".
_____
في 9 نوفمبر 2004، توفي ستيغ لارسون - الصحفي ومؤلف روايات "سلسلة الألفية" المنشورة بعد وفاته، وكان أولها "الفتاة ذات وشم التنين" - بعد إصابته بنوبة قلبية. كان عمره 50 عامًا. في الشهر التالي، وجدت حبيبة ستيغ، إيفا غابرلسون، الرسالة التالية بين متعلقاته، مكتوب عليها "برجاء فتحها فقط بعد وفاتي"، وقد كتبها خلال رحلة إلى أفريقيا في عام 1977 عندما كان عمره 22 عامًا فقط.
الحُبّ يطلقنا إلى الحياة | مايا أنجلو
"نحن، الغرباء عن الشجاعة
منفيّون من المسرّة
نسكنُ متكوِّرين في قواقع العزلة
إلى أن يغادرَ الحبُّ معبدَه القدسيّ العالي
ويأتي ليصبح في مرمى أنظارنا
ليُطْلِقَنا إلى الحياة.
يصلُ الحبُّ
وفي قطاره تأتي النشواتُ
ذكرياتُ المتعِ الآفلة
وتواريخ الوجع العتيقة.
ومع أننا جسورون،
يحطّمُ الحب أغلالَ الخوف
الذي كبّل أرواحنا.
نحن مفطومون عن ترددنا وجبننا
في النضرة الآتية من وهج الحبّ
نُقْدِم على الاستبسال
ثم سرعان ما نجد
أنّ الحبَّ يكلِّف كلَّ ما نحن عليه
وما سنكونه.
رغم أنه ليس أكثر من الحب
الذي يُطْلِقنا أحرارا".
"نحن، الغرباء عن الشجاعة
منفيّون من المسرّة
نسكنُ متكوِّرين في قواقع العزلة
إلى أن يغادرَ الحبُّ معبدَه القدسيّ العالي
ويأتي ليصبح في مرمى أنظارنا
ليُطْلِقَنا إلى الحياة.
يصلُ الحبُّ
وفي قطاره تأتي النشواتُ
ذكرياتُ المتعِ الآفلة
وتواريخ الوجع العتيقة.
ومع أننا جسورون،
يحطّمُ الحب أغلالَ الخوف
الذي كبّل أرواحنا.
نحن مفطومون عن ترددنا وجبننا
في النضرة الآتية من وهج الحبّ
نُقْدِم على الاستبسال
ثم سرعان ما نجد
أنّ الحبَّ يكلِّف كلَّ ما نحن عليه
وما سنكونه.
رغم أنه ليس أكثر من الحب
الذي يُطْلِقنا أحرارا".
علامة إرشاد | روبنسون جيفرز
"أيها المتحضّر، يا من يتساءل
كيف يمكن أن يصبح إنسانيًا من جديد
أصْغ إليَّ كي تعرف كيف:
انطلقْ إلى الخارج،
أحببْ الأشياء لا الرجال،
وانأَ بنفسك حالًا عن بني البشر،
اتركْ تلك الدمية تحتضر.
فكّر إذا شئت كيف تنمو الزنابق،
تمدَّد على صخرةٍ صامتة
إلى أن تشعر بقداستها
اجعل شرايينك باردة،
انظر إلى النجوم الصامتة،
اجعل عينيك تتسلقان السلم الكبير
خارج حفرة نفسك وحفرة الإنسان.
إن الأشياء رائعة الجمال،
وسيتبعُ حبُّك عينيكَ.
إن الأشياء هي الله، وستحبّ الله،
وليس هذا عبثًا،
ذلك أننا نكنّ مشاعر لما نحب
ونقاسمه طبيعته.
وإذا ما نظرتَ إلى الخلف
على امتداد أشعة النجوم
سترى أن هناك مكانًا تحت قبة السماء
حتى للبشرية، تلك الدمية المسكينة.
وها هي صفاتها ترمّم فسيفساءها حولك،
وعناصر قوتها ومرضها،
وأنت حرّ الآن كي تصبح حتى بشريًا
لكن بعد أن تولد من الصخر والهواء،
وليس من امرأة".
"أيها المتحضّر، يا من يتساءل
كيف يمكن أن يصبح إنسانيًا من جديد
أصْغ إليَّ كي تعرف كيف:
انطلقْ إلى الخارج،
أحببْ الأشياء لا الرجال،
وانأَ بنفسك حالًا عن بني البشر،
اتركْ تلك الدمية تحتضر.
فكّر إذا شئت كيف تنمو الزنابق،
تمدَّد على صخرةٍ صامتة
إلى أن تشعر بقداستها
اجعل شرايينك باردة،
انظر إلى النجوم الصامتة،
اجعل عينيك تتسلقان السلم الكبير
خارج حفرة نفسك وحفرة الإنسان.
إن الأشياء رائعة الجمال،
وسيتبعُ حبُّك عينيكَ.
إن الأشياء هي الله، وستحبّ الله،
وليس هذا عبثًا،
ذلك أننا نكنّ مشاعر لما نحب
ونقاسمه طبيعته.
وإذا ما نظرتَ إلى الخلف
على امتداد أشعة النجوم
سترى أن هناك مكانًا تحت قبة السماء
حتى للبشرية، تلك الدمية المسكينة.
وها هي صفاتها ترمّم فسيفساءها حولك،
وعناصر قوتها ومرضها،
وأنت حرّ الآن كي تصبح حتى بشريًا
لكن بعد أن تولد من الصخر والهواء،
وليس من امرأة".