💠🔸فوائد إسلامية🔸💠
582 subscribers
2.77K photos
472 videos
480 files
389 links
💠🔸قناة إسلامية؛ علمية؛ ثقافية؛ تهدف لنشر العلم الشرعي و الوعي في الأمة🔸💠

للتواصل و التبادل:
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
سلسلة دقائق في رحاب علوم الدين

📚فقه العبادات في شهر رمضان📚

#المحاضرة_الثانية

🔹مدة اللقاء الفقهي 13 دقيقة

🔹الموضوعات
:

📌 *المفطرات: المبطلات للصيام عند فعلها مريدا عامدا* : كالأكل و الشرب والتدخين (مع حرمته) و القيء عمدا ؛ و قطرة الأذن و الأنف والحقنة الشرجية (عند الشافعية) و الإبر المغذية و الحجامة و الغيبوبة أو التخدير سائر اليوم من الفجر إلى المغرب؛ و الجماع و الإنزال من مباشرة و الإستمناء و غيرها.

📌 *ليست من المفطرات* : الأكل و الشرب ناسيا أو مكرها عن غير عمد، الإحتلام، الغيبوبة أو التخدير الجزئي في نهار رمضان، فحص الدم، الإبر غير المغذية، السواك و تنظيف الأسنان مع تحرز البلع و غيرها.


📌 *ما يجب على من أفطر عامدا في شهر رمضان* :

- التوبة و الإستغفار من الإثم
- الإمساك سائر اليوم
- القضاء لما أفطره من أيام قبل دخول شهر رمضان التالي
- من أخر القضاء حتى دخل شهر رمضان التالي فعليه القضاء كفارة التأخير أي إطعام مد عن كل يوم تأخير ؛ و الكفارة لا تتعدد أو تتضاعف بتعدد سني التأخر في القضاء و إنما تجب كفارة واحدة.
- الكفارة لمن أفطر بالجماع وهي عتق رقبة فإن لم يجد صيام شهرين متتاليين فإن لم يستطع إطعام ستين مسكين.

📌 *شروط ثبوت الفطر*:
- العمد و الإرادة و عدم النسيان وعدم الإكراه

📌 *أحكام تتعلق بصوم النساء* :
-المرأة إذا حاضت قبل المغرب بلحظات عليها الفطر و القضاء
- المرأة إذا طهرت أو الجنب قبل الفجر يشرع بالصيام و لو لم يغتسل فليس من شروط صحة الصيام الغسل.
- الصغير يؤمر بالصيام لسبع سنين و لا قضاء عليه إلا إذا أفطر بعد سن البلوغ.




🔹 إعداد: #أبو_عبد_الله_المسلم

أبو عبد الله المسلم

🌿🌿🌿
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
سلسلة دقائق في رحاب علوم الدين

📚فقه العبادات في شهر رمضان📚

#المحاضرة_الثالثة

🔹مدة اللقاء الفقهي: 11 دقيقة

🔹الموضوعات:

📌 *فضائل ختم القرآن في شهر رمضان* لأن :


🔹القرآن يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة
🔹الأجر الكبير؛ كل حرف حسنة و الحسنة بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة
🔹الحسنات تضاعف بالكم و الكيف في حين السيئات لا تضاعف بالكم فقط بالكيف

📌 *أقل عدد مرات يختم بها القرآن في العام الواحد* : أقله مرتان لأن جبريل عليه السلام راجع النبي صلى الله عليه و آله القرآن مرتين في عامه الأخير.

📌 *عدد الختمات في الأماكن و الأزمان العادية* :
يختم القرآن في كل شهر مرة فإن وجد طاقة فبسبعة أيام. ويكره أن يختم المسلم بأقل من ثلاثة أيام.

📌 *عدد الختمات في الأماكن و الأزمان الفاضلة* : (كشهر رمضان و الحرم المكي و غيرها)

لا حد أقصى لعدد الختمات للقرآن الكريم في الأماكن والأزمان الفاضلة فكثير من الصحابة و التابعين و الأئمة ختموا القرآن في ركعة و منهم من كان يختم في شهر رمضان في كل ثلاثة أيام و منهم من كان يختم في كل يوم من شهر رمضان مرة أو مرتين.



🔹 إعداد: #أبو_عبد_الله_المسلم

أبو عبد الله المسلم


🌿🌿🌿
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
AUD-20230409-WA0002.amr
2.3 MB
Audio from سبحان الله العظيم💐
👍1
سلسلة دقائق في رحاب علوم الدين

📚فقه العبادات في شهر رمضان📚

#المحاضرة_الرابعة

🔹مدة اللقاء الفقهي: 24 دقيقة

🔹الموضوعات:

📌 *ركن الإسلام الثالث:الزكاة*:

🔹الزكاة ركن من أركان الإسلام  🔹الصلاة و الزكاة أختان قرن الله بينهما في القرآن الكريم 
🔹الزكاة فريضة يثاب فاعلها ويعاقب تاركها و يكفر منكرها

📌 *شروط زكاة النقدين*:

🔹 *النصاب* ؛ بلوغ مجموع المال عند المسلم سواء ذهب أو فضة أو عملات ورقية: نصاب من ذهب حوالي 85 غرام من الذهب (10650$ يومنا الحاضر) أو نصاب من فضة حوالي 595 غرام من الفضة (2207$ يومنا الحاضر _ سنة ١٤٤٧ هجرية).
🔹 *الحول* ؛ مرور سنة هجرية كاملة على ذلك المال البالغ نصابا.
🔹 *المقدار*؛ ربع العشر أي 2.5% من مجموع المال.


📌 *مصارف الزكاة الثمانية* :

🔹فقراء المسلمين
🔹مساكين المسلمين
🔹العاملين عليها
🔹المؤلفة قلوبهم (حديث عهد بإسلام)
🔹الرقاب (كفكاك أسرى المسلمين)
🔹الغارمين المسلمين (عاجز عن سداد دينه في حلال)
🔹سبيل الله (الدعوة و الجهاد)
🔹ابن السبيل (المسافر المسلم تنقطع به السبل؛ الزاد و النفقة في سفره)



🔹 إعداد: #أبو_عبد_الله_المسلم

أبو عبد الله المسلم

🌿🌿🌿
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
سلسلة دقائق في رحاب علوم الدين

📚فقه العبادات في شهر رمضان📚

🔹مدة اللقاء الفقهي: 18 دقيقة

#المحاضرة_الخامسة

🔹 *الموضوعات* :


📌 *من عبادات شهر رمضان: "زكاة الفطر"*:

🔹 *زكاة الفطر* : تتعلق بالصيام وهي كفارة عن زلات المسلم أثناء صومه. 

🔹 *على من تجب؟*  على كل مسلم واجد قوت يومه ، و على كل من يعيلهم من زوجة و أولاد و غيرهم.

🔹 *لمن تدفع؟* لفقراء المسلمين

🔹 *دليلها من القرآن و السنة؟* : (قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى)

🔹 *مقدارها؟* صاع من قوت البلد (نحو 3 كيلوغرام من أرز أو عدس أو تمر أو غيره)

🔹 *وقتها؟* قبل صلاة عيد الفطر و يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين. و يحرم تأخيرها لبعد العيد و يجب أداؤها بكل حال.

🔹 *كيفية إخراجها عينيا (طعام) أو نقديا؟* الصحيح إخراجها عينيا أي طعام من قوت البلاد. رخص الأحناف بإخراج القيمة المالية و لكن هذا خلاف لسنة النبي صلى الله عليه و آله وخلاف جمهور الفقهاء.



🔹 *إعداد*: *أبو عبد الله المسلم*

🌿🌿🌿
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from 💠🔸فوائد علمية🔸💠
AUD-20230427-WA0030.amr
4.7 MB
Audio from 🍃☘️
🎙سلسلة📚دقائق📚في رحاب علوم الدين

📚فقه العبادات في شهر رمضان📚

🔹مدة اللقاء الفقهي التاريخي: ٥٥ دقيقة


#المحاضرة_السادسة

🔹الموضوعات
:

🌿شهر رمضان: شهر الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله🌿 (مختصر)

🌱 لمحات من تاريخ العز في شهر رمضان :

من يقرأ التاريخ يفقه أنه لطالما كان شهر رمضان شهر عز و نصر و تمكين لهذا الدين؛ شهر بذل وعطاء ؛ شهر جهاد و فناء في سبيل هذا الدين، شهر الذروة في الطاعة و العبادة و الجد و الجهد في سبيل إعلاء كلمة الله و هذا الدين. هكذا كان ينظر المسلمون الأوائل لهذا الشهر العظيم.

ففيه كانت *غزوة بدر الكبرى (سنة 2 هجرية)*  غزوة الفرقان بين أولياء الشيطان و عباد الرحمن، و فيه كان *فتح مكة المكرمة (سنة 8 هجرية)* ؛ وفيه كانت فتوح العراق و انتصارات المسلمين على الفرس المجوس ، حكتها لنا  *معركة البويب (سنة 13 هجرية)*  بقيادة *المثنى بن حارثة* رضي الله عنه، و حكتها لنا *معركة القادسية (سنة 15 هجرية)* بقيادة *سعد بن أبي وقاص* رضي الله عنه.

و فيه كانت فتوح أفريقيا و *معركة النوبة (سنة 31 هجرية)* و انتصار المسلمين بقيادة *عبد الله بن أبي السرح* على القبط.

و فيه كانت فتوح جزر البحر المتوسط؛ ففيه فتح الله على المسلمين بقيادة *جنادة بن أمية؛ *  *جزيرة رودس (سنة 53 هجرية)* التي لاطالما اتخذها الروم قاعدة  متقدمة لهم يغيرون منها على مراكب المسلمين و مدنهم الساحلية.

حكايا و قصص فيها عظات و عبر طوت لنا خبر تلو خبر ؛ عن أمجاد هذه الأمة و منن الله عليها في شهر هو بلا منازع شهر الجها.د و التمكين ؛ إنه شهر *رمضان المبارك*. فقه أعداء الأمة الإسلامية هذه الحقيقة و ذلك الواقع؛ فناصبوا عداوة و جردوا حرابة لله و رسوله و للمسلمين في هذا الشهر العظيم كما لم يجردوها من قبل ؛ و يكأن شيطان الجن قبل أن تصفد وكلت مهمة الحرابة للدين و أهله إلى شياطين أشد منها شرية إنها شياطين الإنس. فتجد عبر التاريخ أن أعداء الإسلام يجتهدون في بث الفتن و القلاقل و الدسائس و الحروب و غلاء الأسعار و تضييق الفجار ؛ كل ذلك يجتهد اعداء الله شياطين الإنس في فعله في هذا الشهر حرابة للدين و إشغالا للمسلمين عن مقاصد الشهر العظيم. يأتي شهر رمضان ليغسل المسلمين من الأدران؛ أدران المعاصي و الآثام و بعيدهم من جديد في كل عام إلى جادة الصواب إلى صراط الوهاب سبحانه فارين الى الله من الذنوب و الكروب (ففروا إلى الله) مصححين البوصلة و مدركين القصد و الغاية من خلقهم ووجدهم و استخلافهم في الأرض لإقامة التوحيد و إعلاء كلمته لا لشيء سواه !! فقه الأعداء تلك الحقيقة التي ما لبثت أن خفتت في وعي المسلمين في هذا الزمان؛ فالعرب لا يقرؤون و إذا قرؤوا لا يفهمون و إذا فهموا لا يطبقون،  حقيقة حكاها ديفيد بن غوريون رئيس وزراء اليهو.د و رأس من رؤوس دولتهم الأوائل. الأمة اليوم غائبة مغيبة؛ و ترى الأعداء اجتهدوا أيما اجتهاد في تخديرها و تغييبها وبذلوا في ذلك الغالي و النفيس، تجد ميزانيات بالمليارات تضخ على مسلسلات و مسابقات و برامج و حفلات و تسالي و تلاهي كلها لا تكون إلا في رمضان .. ثم لو نظرنا من عراب تلك الأشياء منفق تلك الثروات تجد إما مسلم ارتد عن دينه من أمد بعيد أو من ليس بمسلم من أصل مناصب العداوة للدين و أهله . لقد فقه الأعداء ما غفل عنه كثير من أبناء هذه الأمة ؛ أن لشهر رمضان دور محوري في تغيير مصير الأمة و في إيقاظ مارد الإسلام من جديد ، ذلك البطل الصنديد الذي رغم طول رقاده إلا أنه لا زال حيا ما مات فينا و الحمد لله رب العالمين.

🌱 *فضائل الدعوة والجها.د*:

فقه الصحابة رضي الله عنهم أمر الله عز وجل بالجها.د في سبيله وحثه عليه،  فباعوا أنفسهم و دنياهم رخيصة في سبيله سبحانه، فربح ذلك  البيع و ربحت تلك التجار و كيف لا تكون تجارة رابحة و الشاري فيها هو الله ؟! قال عز وجل: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقْتُلون ويُقْتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) (التوبة:111).

سمى الله سبحانه الجهاد في سبيله تجارة، ولكنها تجارة مع من ؟ تجارة بالحق مع الحق سبحانه، وليس المثمن دراهم و لا دنانير و لا فناءا من دنيا الناس، وإنما هو النصر من الله في الدنيا والجنة و كامل رضوان الرب سبحانه في الآخرة، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون)( الصف:11).

لقد فقه الصحابة أن الذي افترض عليهم الصيام  هو نفسه من افترض عليهم الجهاد ؛ فمن قال سبحانه آمرا : ( كتب عليكم الصيام ) هو من قال جل جلاله وتقدست أسماؤه : (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم)؛

🔹١🔹
و هو من أمر قائلا في كتابه العزيز، وحيا يتلا قرآنا إلى يوم الدين :(انفروا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ). فقه الصحابة أن الأمر من الله هو للفرضية و الوجوب كما نص على ذلك علماء الأصول ؛ و فقهوا أن الذي افترض الصيام في رمضان هو الذي شرع و افترض الحهاد في سبيله سبحانه؛ وكما أن الصيام فريضة و ركن من الأركان فكذاك الجها.د فريضة وركن من الأركان. و الفرض كما عرفه علماء أصول الفقه؛ هو ما طلب الله فعله طلبا حتميا و بثاب فاعله ويعاقب تاركه و يكفر من أنكره.

فانبرى الصحابة رضي الله عنهم إنفاذا لأمر ربهم شرقا و غربا؛ فطافوا مشارق البلاد و مغاربها. حاملين بيد كتاب الله داعين الناس إليه و بالأخرى لواء الجها.د في سبيل الله. فقد أيقنوا أن قوام هذا الدين لا يكون إلا باثنتين: كتاب يهدي و سيف ينصر، كما حكاه شيخ الإسلام عليه رحمة الله.  كل فرد من الصحابة كان يحمل هما و همة؛ فأيقنوا أنه من لم يحمل هم الدين والأمة؛ كان هو نفسه هم على الدين و الأمة؛ و أنه من بات و أصبح و لم يهمه أمر المسلمين و لاءا و براءا و دينا و عقيدة؛ فليس بمسلم.

حمل الصحابة الأمانة كل على حسب قدرته و على حسب المجال الذي استعمله الله فيه؛ فبذل و اجتهد و أبدع. فجا.هدوا في سبيل الله بكل لون من ألوان الجها.د؛ فجاهدوا الكفا.ر و المشر.كين بالنفس و المال و اللسان عملا بأمر نبيهم عليه الصلاة و السلام فعن أنس بن مالك أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: (جاهِدُوا المُشرِكينَ بِأَموالِكُمْ وأَنْفُسِكُم وأَلسِنَتِكُم). رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيح. حتى أن النبي صلى الله عليه و آله كان يأمر شاعره حسان بن ثابت فيقول له: (اهجهم و روح القدس معك) أي أهج المشركين و جاهدهم باللسان تماما كما يجاهدون بالمال و السنان؛ قال الله عز وجل : (و جاهدهم به جهادا كبيرا).

حمل الصحابة و التابعون رضي الله عنهم هم الأمة و الدين حملوا الأمانة أمانة التبليغ (بلغوا عني و لو آية) فنحن أمة حملت الأمانة أمانة الدعوة و التبليغ عن الله و عن رسول الله. فقهوا أن الأمة ما حازت خيريتها إلا بشروط: الإيمان أولها، و الأمر بالمعروف ثانيها، و النهي عن المنكر ثالثها ؛ يقول الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) فلا خيرية للأمة بغير تلك الثلاثة إيمان و أمر و نهي .. هذا عين مقصد استخلاف الله للأمة في أرضه فمتى ضيعت الأمانة و الهدف الذي استخلفها الله لأجله ضاعت .. متى فقدت الأمة الهوية هوية الإسلام سقطت في هاوية الشيطان و العياذ بالله تعالى.

🌱 *خطر و حكم ترك تلك العبادة*:

فقه الصحابة و التابعون من بعدهم أنه إذا ترك المسلمون الدعوة إلى الله والجها.د في سبيله  ، وآثروا حياة الدعة والراحة ، وركنوا إلى الدنيا ، أصابهم الذل والهوان ، وفسدت أمورهم ، وعرضوا أنفسهم لمقت الله تعالى وغضبه . وتعرض الإسلام للضياع ، وطغيان الكفر عليه . ولذلك كان تركه من كبائر الذنوب عند الله عدها رسول الله صلى الله عليه و آله في الموبقات .قال  ابن حجر الهيتمي في "الزواجر" : من الكبائر ( ترك الجها.د عند تعينه )  .و قال ابن حزم الأندلسي [ في المحلى : 7 / 300 ] : ( و لا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جها.د الكفار ، و أمر بإسلام حريم المسلمين إليهم ).

فلذلك كان معلوما ومقررا عند الصحابة بالبديهة مسألة أنه لا يقعد عن الجها.د إذا كان فرض عين إلا ضعيف معذور أو منافق ذي شرور ، وهذا ماحكاه الصحابي الجليل كعب بن مالك رضي الله عنه حين تخلف عن تبوك فقال : (فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ) .
رواه البخاري ومسلم  .

و لترك الحهاد  عواقب وخيمة على الأمة الإسلامية منها أن:

أ- *تركه سبب للهلاك في الدنيا والآخرة* .

أما في الدنيا فإن تاركه يكون ذليلاً مستعبداً لغيره تابعا غير متبوع؛ عبدا غير سيد و هذا حال كثير من المسلمين اليوم . وأما في الآخرة فترك الجهاد سبب لعذاب الله تعالى وعقوباته .

🔹٢🔹
قال الله تعالى : (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) البقرة/195 .

روى الترمذي  عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ : كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنْ الرُّومِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ ، فَصَاحَ النَّاسُ وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ! يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ! فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَذَا التَّأْوِيلَ ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلامَ ، وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلامَ ، وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ هي الإِقَامَةَ عَلَى الأَمْوَالِ وَإِصْلاحِهَا ، وَتَرْكَنَا الْغَزْو في سبيل اللهَ . فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ.

ب- *تركه سبب للذل والهوان* .

روى أبو داود  عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُم  ) .


ج- *تركه سبب لنزول العذاب في الدنيا والآخرة*

قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (38) إِلا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

جاء في  الظلال (3/1655) :

"وليس العذاب الذي يتهددهم هو عذاب الآخرة فقط ، بل عذاب الدنيا والآخرة ،  وهم مع ذلك كله يخسرون من النفوس والأموال أضعاف ما يخسرون في الجهاد ، ويقدمون على مذابح الذل أضعاف ما تتطلبه منهم الكرامة لو قدموا لها الفداء ، وما من أمة تركت الجهاد إلا ضرب الله عليها الذل فدفعت مرغمة صاغرة أضعاف ما كان يتطلبه منها جهاد الأعداء" .

و في النبوية السنة الشريفة أشد التحذير و النكير على من ترك أو تخلف عن ركب و فرض الجهاد؛ فقد روى أئمة الحديث عن النبي صلى الله عليه و آله كوكبة عظيمة من الأخبار و الآثار في هذا الباب:

روَى مُسْلِم عن النبي صلى الله عليه و آله: {مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ النِّفَاقِ}.

روى أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَه ْعن النبي صلى الله عليه و آله:  : {مَنْ لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ}.

روى َالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عن النبي صلى الله عليه و آله: : {مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْ جِهَادٍ لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ}.

روى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عن النبي صلى الله عليه و آله:  : {مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْجِهَادَ إلَّا عَمَّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِالْعَذَابِ}.

🌱 *الجهاد في صالحي هذه الأمة بعد الصحابة:*

تابع صالحو خلف هذه الأمة سيرة و منهج سلفها الصالح، في الجد و الجهاد و البذل و الإجتهاد و الدعوة إلى الله بكل سبيل ووسيلة لبلوغ غاية واحدة فريدة ألا وهي إعلاء كلمة الله تعالى في كل مكان و زمان.

و كان لخلف هذه الأمة صولات وجولات في البذل و العطاء والدعوة و الجهاد في شهر رمضان؛ شهر العز و التمكين:

🔹٣🔹
👍1