This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*(التسبيح وفوائدة.... تأمل في آيات القرآن)*
سبحان الله وبحمدة..💚
عدد خلقه، ورضى نفسة، وزنة عرشة، ومداد كلماته...
https://t.me/IslamGuide/4827
سبحان الله وبحمدة..💚
عدد خلقه، ورضى نفسة، وزنة عرشة، ومداد كلماته...
https://t.me/IslamGuide/4827
* الشيخ سعود الشريم - غزّة*
• قد يحلف لك مريض القلب أنه ليس مع اليهود لكنه ضد المقاومة ، وقد صدق فهو ليس معهم بجسده لكنه معهم بقلبه !! *﴿ ويحلفون بالله إنهم لمنكم وماهم منكم ﴾*
• الحدث في غزة من مسائل الاعتقاد لا الفروع فمهما اختلفتَ مع المقاومة فهم مسلمون وعدوهم كافر بالله *﴿ أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون ﴾*
• احتلال القلوب أخطر من احتلال اﻷوطان ، فمن سلَّّم قلبَه للمحتل سيسلِّم وطنَه !!
قال النبي صلى الله عليه وسلم عن مضغة الجسد "وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".
• قُتِل من أهل غزة أكثر من ألف شهيد ، لكنَّ قتلهم كشف لنا آلافَ القلوب اليهودية في أجسادِ مسلمين *﴿ فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ﴾*
• كتب الله على اليهود عدم الاستقرار فلم تدم لهم حرب ، وكلما ظنوا أنهم بلغوا الهيمنة سلط الله عليهم من يربكها *﴿ كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ﴾*
• ترى في فلسطين من كانوا باﻷمس أطفالَ الحجارة أصبحوا اليوم رجالَ الصواريخ !!.
وقد أحسن من قال :
لا تَحقــِرنَّ صغـــيرة
إن الجبالَ من الحصى
• المنافقون هم أول من يغدر بالمسلمين لصالح اليهود لكسب رضاهم كرها في اﻹسلام *﴿ فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ﴾*
• من مالت عاطفته لليهود ضد المسلمين فإنما هو يلبس بعض لبوسهم ؛ كما ذكر الله ذلك عن اليهود *﴿ ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ﴾*
• تشتد بعض المحن فيجعلها الله حُبلى بِمِنحٍ تخرج من رحم المحن نفسها ، فموسى عليه السلام نشأ رضيعاً إلى أن شب عن الطوق في بيت من قال *﴿ أنا ربكم اﻷعلى ﴾* !!
• وعد الله في كتابه أن من حقت عليه لعنته لن يمكن له وإن توهم ذلك زمنا ، فقد قال عن اليهود *﴿ أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ﴾*
• يتواطأ أعداء الدين على حصاره ، فيريهم الله مالم يحتسبوا ، كاﻷرضة التي أكلت صحيفة قريش حين عُلقت بالكعبة لمقاطعة النبي عليه الصلاة والسلام *﴿ ولله جنود السموات واﻷرض ﴾*
• أولى مراحل انتصار المسلمين على عدوهم تبدأ بانتصارهم في كسر حاجز الخوف الذي توهموه حقيقة ! *﴿ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون ﴾*
• أهل النفاق هم أضر الناس بالمسلمين لحظة معركتهم مع عدوهم !! *﴿ لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا وﻷوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم ﴾*
• امتحن الله عباده في أُحُد لفرز الصف ؛ حتى يتحقق لهم النصر بعد ذلك *﴿ وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا ﴾*
• الحَذرُ محمود إلا أمام الحق ، فمن حذِرَ من الحق لم يفلح ؛ ﻷن الله غالب على أمره .
قال فرعون عن موسى *﴿ وإنا لجميع حاذرون ﴾* فأغرقه الله والحاذرين معه !!
• إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، اللهم إنا نبرأ إليك من حولنا وقوتنا ونلوذ بحولك وقوتك ، فعجل بالفرج ﻹخواننا في غزة .
• تدرج بعض إعلام العرب واصفا شهداء فلسطين ( شهداء الجهاد المُقدَّس ، ثم الجهاد الفلسطيني ، ثم شهداء المقاومة الفلسطينية ، وأخيرا القتلى الفلسطينيين ) !!
• أدركت من صغري حتى هذه اللحظة تدرج اﻹعلام العربي في وصف الصهاينة ( العدو الصهيوني ، ثم العدو الاسرائيلي ، ثم جيش الاحتلال ، وأخيراً الجيش اﻹسرائيلي ) !!
• "كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الاسم الحسن ، فلو قلتَ ( غَزَّةٌ ) أو قلتَ ( عِزَّةٌ ) فما أخطأت مدحَها !!. إن شئتَ قلها
غَزَّةٌ أو عِزَّة فكلاهما حصــن لها وإباء .
• "مناحيم بيجن" قائد مذبحة دير ياسين أبشع مذابح فلسطين ( 1948م ) و "إسحاق رابين" مخطط أكبر ترحيل للفلسطينيين .. وكلاهما نالا جائزة ( نوبل للسلام ) !!
• قد تسمع بالرحمة واﻹنسانية وتدرك معناهما ، لكنك تسمع بعديمي الرحمة واﻹنسانية فيحار عقلك في تصور حقيقتهم حتى تفضحهم اﻷزمات *﴿ أولئك حزب الشيطان ﴾*
• لا تحزن لأنك رأيتَ في ديار الإسلام من يشمتون بمسلمين غزاهم عدوهم ، بل اسجد شكراً لله إذ فضحهم *﴿ أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ﴾*
• "لا عجب أن تموتَ غيرةُ بعض المسلمين ، لكن العجب أن يكون الجمادُ أغيرَ منهم ، ففي الصحيح قال ﷺ :
" فيقول الحجر والشجر : يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي ".
• فسادُ قلب المرء أو نفاقُه جديرٌ بأن يحوله من قلب ( عربي ) إلى قلب ( عبري ) !!. *﴿ ألم ترَ إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب }*
• لا مقارنة بين كافر ومسلم سَرَّهُما قتْلُ المسلمين ، فالكافر عَمِلَ بأصل عقيدته *﴿ وودّوا لو تكفرون ﴾* والمسلم خان دينه وإخوانه *﴿ في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ﴾*
• النصر من الله لا بظن البشر ، فقد ظنوا هزيمتهم في بدر فانتصروا ، وظنوا نصرهم في أُحد فهزموا
*{ ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله }*
https://t.me/IslamGuide/4830
• قد يحلف لك مريض القلب أنه ليس مع اليهود لكنه ضد المقاومة ، وقد صدق فهو ليس معهم بجسده لكنه معهم بقلبه !! *﴿ ويحلفون بالله إنهم لمنكم وماهم منكم ﴾*
• الحدث في غزة من مسائل الاعتقاد لا الفروع فمهما اختلفتَ مع المقاومة فهم مسلمون وعدوهم كافر بالله *﴿ أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون ﴾*
• احتلال القلوب أخطر من احتلال اﻷوطان ، فمن سلَّّم قلبَه للمحتل سيسلِّم وطنَه !!
قال النبي صلى الله عليه وسلم عن مضغة الجسد "وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".
• قُتِل من أهل غزة أكثر من ألف شهيد ، لكنَّ قتلهم كشف لنا آلافَ القلوب اليهودية في أجسادِ مسلمين *﴿ فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ﴾*
• كتب الله على اليهود عدم الاستقرار فلم تدم لهم حرب ، وكلما ظنوا أنهم بلغوا الهيمنة سلط الله عليهم من يربكها *﴿ كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ﴾*
• ترى في فلسطين من كانوا باﻷمس أطفالَ الحجارة أصبحوا اليوم رجالَ الصواريخ !!.
وقد أحسن من قال :
لا تَحقــِرنَّ صغـــيرة
إن الجبالَ من الحصى
• المنافقون هم أول من يغدر بالمسلمين لصالح اليهود لكسب رضاهم كرها في اﻹسلام *﴿ فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ﴾*
• من مالت عاطفته لليهود ضد المسلمين فإنما هو يلبس بعض لبوسهم ؛ كما ذكر الله ذلك عن اليهود *﴿ ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ﴾*
• تشتد بعض المحن فيجعلها الله حُبلى بِمِنحٍ تخرج من رحم المحن نفسها ، فموسى عليه السلام نشأ رضيعاً إلى أن شب عن الطوق في بيت من قال *﴿ أنا ربكم اﻷعلى ﴾* !!
• وعد الله في كتابه أن من حقت عليه لعنته لن يمكن له وإن توهم ذلك زمنا ، فقد قال عن اليهود *﴿ أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ﴾*
• يتواطأ أعداء الدين على حصاره ، فيريهم الله مالم يحتسبوا ، كاﻷرضة التي أكلت صحيفة قريش حين عُلقت بالكعبة لمقاطعة النبي عليه الصلاة والسلام *﴿ ولله جنود السموات واﻷرض ﴾*
• أولى مراحل انتصار المسلمين على عدوهم تبدأ بانتصارهم في كسر حاجز الخوف الذي توهموه حقيقة ! *﴿ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون ﴾*
• أهل النفاق هم أضر الناس بالمسلمين لحظة معركتهم مع عدوهم !! *﴿ لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا وﻷوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم ﴾*
• امتحن الله عباده في أُحُد لفرز الصف ؛ حتى يتحقق لهم النصر بعد ذلك *﴿ وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا ﴾*
• الحَذرُ محمود إلا أمام الحق ، فمن حذِرَ من الحق لم يفلح ؛ ﻷن الله غالب على أمره .
قال فرعون عن موسى *﴿ وإنا لجميع حاذرون ﴾* فأغرقه الله والحاذرين معه !!
• إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، اللهم إنا نبرأ إليك من حولنا وقوتنا ونلوذ بحولك وقوتك ، فعجل بالفرج ﻹخواننا في غزة .
• تدرج بعض إعلام العرب واصفا شهداء فلسطين ( شهداء الجهاد المُقدَّس ، ثم الجهاد الفلسطيني ، ثم شهداء المقاومة الفلسطينية ، وأخيرا القتلى الفلسطينيين ) !!
• أدركت من صغري حتى هذه اللحظة تدرج اﻹعلام العربي في وصف الصهاينة ( العدو الصهيوني ، ثم العدو الاسرائيلي ، ثم جيش الاحتلال ، وأخيراً الجيش اﻹسرائيلي ) !!
• "كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الاسم الحسن ، فلو قلتَ ( غَزَّةٌ ) أو قلتَ ( عِزَّةٌ ) فما أخطأت مدحَها !!. إن شئتَ قلها
غَزَّةٌ أو عِزَّة فكلاهما حصــن لها وإباء .
• "مناحيم بيجن" قائد مذبحة دير ياسين أبشع مذابح فلسطين ( 1948م ) و "إسحاق رابين" مخطط أكبر ترحيل للفلسطينيين .. وكلاهما نالا جائزة ( نوبل للسلام ) !!
• قد تسمع بالرحمة واﻹنسانية وتدرك معناهما ، لكنك تسمع بعديمي الرحمة واﻹنسانية فيحار عقلك في تصور حقيقتهم حتى تفضحهم اﻷزمات *﴿ أولئك حزب الشيطان ﴾*
• لا تحزن لأنك رأيتَ في ديار الإسلام من يشمتون بمسلمين غزاهم عدوهم ، بل اسجد شكراً لله إذ فضحهم *﴿ أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ﴾*
• "لا عجب أن تموتَ غيرةُ بعض المسلمين ، لكن العجب أن يكون الجمادُ أغيرَ منهم ، ففي الصحيح قال ﷺ :
" فيقول الحجر والشجر : يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي ".
• فسادُ قلب المرء أو نفاقُه جديرٌ بأن يحوله من قلب ( عربي ) إلى قلب ( عبري ) !!. *﴿ ألم ترَ إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب }*
• لا مقارنة بين كافر ومسلم سَرَّهُما قتْلُ المسلمين ، فالكافر عَمِلَ بأصل عقيدته *﴿ وودّوا لو تكفرون ﴾* والمسلم خان دينه وإخوانه *﴿ في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ﴾*
• النصر من الله لا بظن البشر ، فقد ظنوا هزيمتهم في بدر فانتصروا ، وظنوا نصرهم في أُحد فهزموا
*{ ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله }*
https://t.me/IslamGuide/4830
Telegram
AG Islam Guide 🕋🕌 دليل الاسلام
* الشيخ سعود الشريم - غزّة*
• قد يحلف لك مريض القلب أنه ليس مع اليهود لكنه ضد المقاومة ، وقد صدق فهو ليس معهم بجسده لكنه معهم بقلبه !! *﴿ ويحلفون بالله إنهم لمنكم وماهم منكم ﴾*
• الحدث في غزة من مسائل الاعتقاد لا الفروع فمهما اختلفتَ مع المقاومة فهم…
• قد يحلف لك مريض القلب أنه ليس مع اليهود لكنه ضد المقاومة ، وقد صدق فهو ليس معهم بجسده لكنه معهم بقلبه !! *﴿ ويحلفون بالله إنهم لمنكم وماهم منكم ﴾*
• الحدث في غزة من مسائل الاعتقاد لا الفروع فمهما اختلفتَ مع المقاومة فهم…
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الابتلاء... اختبار ...
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مساعدة عائلة محتاجة وايتام....
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مسابقة في القرآن...
من يعتقد أن عملية 7 أكتوبر هدفها تحرير الأسرى فقط فمن الطبيعي أن يرى حماس مخطئة؛ فما الفائدة من تحرير مجموعة من الأسرى مقابل استشهاد أضعافهم؟ لكن هل كان هذا هو هدف حماس فعلاً؟ لا يبدو ذلك، فلو كان هذا هو هدفها لكان يكفيها أن تأسر جنديين أو ثلاثة ثم تقايضهم بمن تشاء، كما فعلت في 2006 حين أسرت الجندي شاليط وحررت مقابله ألفي أسير فلسطيني.
لكن حماس في 7 أكتوبر فعلت شيئًا مختلفًا، فقد أطلقت حوالي 4 آلاف صاروخ، وأسرت وقتلت مئات الصهاينة، واستولت على قواعد ومراكز عسكرية، فما علاقة كل ذلك بتحرير الأسرى؟ إن طبيعة الوسيلة تخبرك عن طبيعة الهدف، وهذه الوسيلة التي ابتغتها حماس لا تدل أبدًا على أن الأمر متعلق بالأسرى، فماذا كان هدف هذه العملية؟
واضح من طبيعة هذه العملية أن حماس تهدف إلى ضرب الفكرة المركزية التي يقوم عليها الكيان الصهيوني، وهي فكرة "إرادة البقاء"، هذه الفكرة هي الوقود الذي يضمن استمرار الكيان الصهيوني، وعملية 7 أكتوبر تبدو مفصّلة تمامًا على مقاس هذا الهدف.
ما معنى "إرادة البقاء"؟
إن الوضع الطبيعي في كل العالم أن يوجد مجتمع ثم يصنع له دولة، إسرائيل هي الحالة الوحيدة التي وُجِدت الدولة ثم بحثوا لها عن مجتمع، ولذلك بعد نشوء الكيان في عام 1948 صدر قانون العودة في 1950 لتشجيع اليهود من كل العالم كي يأتوا ويستوطنوا فيها مقابل مزايا لا نظير لها، مثل الجنسية الفورية، وفرصة عمل، وقروض طويلة الأمد بفوائد قليلة، وإعفاءات ضريبية لعشر سنوات، كل ذلك حتى يقتنع اليهودي بالبقاء في هذا الكيان المصطنع.
لكن الكيان الإسرائيلي يواجه أزمة جوهرية، وهو أنه كيان محتل، ومن احتلهم لا يزالون يقاومونه، والشعوب المجاورة له تكرهه وتتمنى زواله، فكيف يقتنع اليهودي بترك موطنه الأصلي ويأتي للعيش في هذا الكيان وهو مستهدف في أمنه؟
هنا نشأ التحدي الأكبر للكيان الصهيوني، وهو كيف يخلق "إرادة البقاء" لدى مواطنيه ويجعلهم يتغلبون على الهاجس الأمني وقلق الوجود؟ لن يتحقق ذلك إلا إذا قضت إسرائيل على كل المهددات الأمنية الداخلية، وامتلكت ميزة الردع العسكري على أعدائها، ومؤخرًا عززت إسرائيل القناعة الأمنية لدى مواطنيها حين بدأت دائرة التطبيع تتوسع في العالم العربي، ومع أنه مجرد تطبيع مع الحكومات دون الشعوب، فإن إسرائيل تحتاج حتى إلى هذا التطبيع الشكلي كي تقنع مواطنيها بتحقق الأمن وتترسّخ لديهم "إرادة البقاء".
إذن الكيان الصهيوني يقوم على فكرة مركزية، متى ما تزعزعت هذه الفكرة تزعزع الكيان نفسه، وهي فكرة "إرادة البقاء"، وهذه أزمة خاصة بالكيان الصهيوني وحده؛ لأن بقية دول العالم مجتمعاتها أصلية، فإرادة البقاء فيها بدهية، بعكس الكيان الصهيوني الذي يقوم على مجتمع مصطنع يمكنه الرحيل في أي وقت إلى البلد التي جاء منها ولا يزال يحمل جنسيتها.
لماذا نربط عملية 7 أكتوبر بفكرة كسر إرادة البقاء؟
الآن إذا تأملنا طبيعة عملية 7 أكتوبر سنجدها للوهلة الأولى بلا هدف مباشر واضح، ولذلك حار الخبراء في فهم الغاية منها، فلو كان الهدف تحرير الأسرى لاكتفت حماس بأسر مجموعة من الصهاينة وعادت إلى غزة، ولو كان الهدف ربط غزة بالضفة لأكملت مشوارها إلى الضفة وتحرك فرع حماس والجهاد في الضفة إلى غزة، ولو كان الهدف ضرب قاعدة عسكرية معينة لفعلت ذلك واكتفت به، لكن حماس دخلت وصنعت فوضى عارمة في سبع مستوطنات، واستولت على قواعد ومراكز عسكرية، وقتلت مئات الصهاينة، ثم عادت أدراجها إلى غزة، فكيف يمكن تفسير كل ذلك؟
لا يمكن أن نفسّر هذه العملية إلا أنها محاولة لكسر "إرادة البقاء" لدى المجتمع الإسرائيلي، فإذا كان الكيان الصهيوني يقف على بساط "إرادة البقاء" فإن سحب هذا البساط هو الذي يؤدي إلى إسقاطه بالضرورة. وهذا الهدف ينسجم مع طبيعة عملية 7 أكتوبر، فحين لجأت حماس إلى بث الفوضى الأمنية في المستوطنات كان ذلك رسالة واضح لكل مواطن إسرائيلي بأن كل ما تسمعه من الكيان الصهيوني عن "الأمن الإسرائيلي الصلب" هو مجرد أوهام، فقد استطاعت حماس بسياراتها العادية أن تخترق حوالي خمسين كيلو في عدة ساعات، وأن تأسر وتقتل المئات، وأن تسيطر على قواعد ومراكز عسكرية، فأيُّ أمنٍ بعد ذلك يمكن أن يقتنع به المواطن الإسرائيلي؟
إن المواطن الإسرائيلي سيتساءل بعد عملية 7 أكتوبر: إذا كانت حماس استطاعت اختراق خمسين كيلو في عدة ساعات، فماذا ستفعل في المرة القادمة؟
لا شك أنه سيناريو مرعب لا يتمنى أن يرى نفسه أو أبناءه فيه، وهذا تحديدًا ما تسعى حماس لترسيخه في وعي المواطن الإسرائيلي فتنكسر لديه إرادة البقاء، وانكسار إرادة البقاء يعني بدء أكبر هجرة عكسية في تاريخ إسرائيل، وهو ما يعني دخولها في حالة من الموت البطيء.
لكن هل ستنجح حماس في مشروع "كسر إرادة البقاء"؟
نجاح مشروع كسر إرادة البقاء لدى المجتمع الصهيوني يتطلّب أمرين:
الأمر الأول: توجيه ضربة تربك القناعة الأمنية لدى المجتمع الإسرائيلي.
الأمر الثاني: بقاء مصدر هذه الضربة مستمرًا.
لكن حماس في 7 أكتوبر فعلت شيئًا مختلفًا، فقد أطلقت حوالي 4 آلاف صاروخ، وأسرت وقتلت مئات الصهاينة، واستولت على قواعد ومراكز عسكرية، فما علاقة كل ذلك بتحرير الأسرى؟ إن طبيعة الوسيلة تخبرك عن طبيعة الهدف، وهذه الوسيلة التي ابتغتها حماس لا تدل أبدًا على أن الأمر متعلق بالأسرى، فماذا كان هدف هذه العملية؟
واضح من طبيعة هذه العملية أن حماس تهدف إلى ضرب الفكرة المركزية التي يقوم عليها الكيان الصهيوني، وهي فكرة "إرادة البقاء"، هذه الفكرة هي الوقود الذي يضمن استمرار الكيان الصهيوني، وعملية 7 أكتوبر تبدو مفصّلة تمامًا على مقاس هذا الهدف.
ما معنى "إرادة البقاء"؟
إن الوضع الطبيعي في كل العالم أن يوجد مجتمع ثم يصنع له دولة، إسرائيل هي الحالة الوحيدة التي وُجِدت الدولة ثم بحثوا لها عن مجتمع، ولذلك بعد نشوء الكيان في عام 1948 صدر قانون العودة في 1950 لتشجيع اليهود من كل العالم كي يأتوا ويستوطنوا فيها مقابل مزايا لا نظير لها، مثل الجنسية الفورية، وفرصة عمل، وقروض طويلة الأمد بفوائد قليلة، وإعفاءات ضريبية لعشر سنوات، كل ذلك حتى يقتنع اليهودي بالبقاء في هذا الكيان المصطنع.
لكن الكيان الإسرائيلي يواجه أزمة جوهرية، وهو أنه كيان محتل، ومن احتلهم لا يزالون يقاومونه، والشعوب المجاورة له تكرهه وتتمنى زواله، فكيف يقتنع اليهودي بترك موطنه الأصلي ويأتي للعيش في هذا الكيان وهو مستهدف في أمنه؟
هنا نشأ التحدي الأكبر للكيان الصهيوني، وهو كيف يخلق "إرادة البقاء" لدى مواطنيه ويجعلهم يتغلبون على الهاجس الأمني وقلق الوجود؟ لن يتحقق ذلك إلا إذا قضت إسرائيل على كل المهددات الأمنية الداخلية، وامتلكت ميزة الردع العسكري على أعدائها، ومؤخرًا عززت إسرائيل القناعة الأمنية لدى مواطنيها حين بدأت دائرة التطبيع تتوسع في العالم العربي، ومع أنه مجرد تطبيع مع الحكومات دون الشعوب، فإن إسرائيل تحتاج حتى إلى هذا التطبيع الشكلي كي تقنع مواطنيها بتحقق الأمن وتترسّخ لديهم "إرادة البقاء".
إذن الكيان الصهيوني يقوم على فكرة مركزية، متى ما تزعزعت هذه الفكرة تزعزع الكيان نفسه، وهي فكرة "إرادة البقاء"، وهذه أزمة خاصة بالكيان الصهيوني وحده؛ لأن بقية دول العالم مجتمعاتها أصلية، فإرادة البقاء فيها بدهية، بعكس الكيان الصهيوني الذي يقوم على مجتمع مصطنع يمكنه الرحيل في أي وقت إلى البلد التي جاء منها ولا يزال يحمل جنسيتها.
لماذا نربط عملية 7 أكتوبر بفكرة كسر إرادة البقاء؟
الآن إذا تأملنا طبيعة عملية 7 أكتوبر سنجدها للوهلة الأولى بلا هدف مباشر واضح، ولذلك حار الخبراء في فهم الغاية منها، فلو كان الهدف تحرير الأسرى لاكتفت حماس بأسر مجموعة من الصهاينة وعادت إلى غزة، ولو كان الهدف ربط غزة بالضفة لأكملت مشوارها إلى الضفة وتحرك فرع حماس والجهاد في الضفة إلى غزة، ولو كان الهدف ضرب قاعدة عسكرية معينة لفعلت ذلك واكتفت به، لكن حماس دخلت وصنعت فوضى عارمة في سبع مستوطنات، واستولت على قواعد ومراكز عسكرية، وقتلت مئات الصهاينة، ثم عادت أدراجها إلى غزة، فكيف يمكن تفسير كل ذلك؟
لا يمكن أن نفسّر هذه العملية إلا أنها محاولة لكسر "إرادة البقاء" لدى المجتمع الإسرائيلي، فإذا كان الكيان الصهيوني يقف على بساط "إرادة البقاء" فإن سحب هذا البساط هو الذي يؤدي إلى إسقاطه بالضرورة. وهذا الهدف ينسجم مع طبيعة عملية 7 أكتوبر، فحين لجأت حماس إلى بث الفوضى الأمنية في المستوطنات كان ذلك رسالة واضح لكل مواطن إسرائيلي بأن كل ما تسمعه من الكيان الصهيوني عن "الأمن الإسرائيلي الصلب" هو مجرد أوهام، فقد استطاعت حماس بسياراتها العادية أن تخترق حوالي خمسين كيلو في عدة ساعات، وأن تأسر وتقتل المئات، وأن تسيطر على قواعد ومراكز عسكرية، فأيُّ أمنٍ بعد ذلك يمكن أن يقتنع به المواطن الإسرائيلي؟
إن المواطن الإسرائيلي سيتساءل بعد عملية 7 أكتوبر: إذا كانت حماس استطاعت اختراق خمسين كيلو في عدة ساعات، فماذا ستفعل في المرة القادمة؟
لا شك أنه سيناريو مرعب لا يتمنى أن يرى نفسه أو أبناءه فيه، وهذا تحديدًا ما تسعى حماس لترسيخه في وعي المواطن الإسرائيلي فتنكسر لديه إرادة البقاء، وانكسار إرادة البقاء يعني بدء أكبر هجرة عكسية في تاريخ إسرائيل، وهو ما يعني دخولها في حالة من الموت البطيء.
لكن هل ستنجح حماس في مشروع "كسر إرادة البقاء"؟
نجاح مشروع كسر إرادة البقاء لدى المجتمع الصهيوني يتطلّب أمرين:
الأمر الأول: توجيه ضربة تربك القناعة الأمنية لدى المجتمع الإسرائيلي.
الأمر الثاني: بقاء مصدر هذه الضربة مستمرًا.
حماس أنجزت الأمر الأول في السابع من أكتوبر، أما الأمر الثاني فهو التحدي الحقيقي الذي تواجهه حماس اليوم، وهذا التحدي ستنجح فيه حماس في حالة واحدة فقط، وهي إذا توقفت الحرب وبقت حماس متماسكة إلى مستوى أنها لا تزال تشكّل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل؛ في هذه الحالة فقط سوف يكتمل الركن الثاني من مشروع "كسر إرادة البقاء"، وهو بقاء مصدر التهديد قائمًا.
أما إذا استطاع الجيش الإسرائيلي تحييد حماس في غزة فعليًا فهنا يمكن الحكم بأن عملية 7 أكتوبر فشلت في تحقيق هدفها، وأن حماس أخطأت في تقدير المسألة.
كسر "إرادة القتال" لدى الجيش الإسرائيلي
حتى تنجح حماس في تحقيق الركن الثاني من معادلة كسر إرادة القتال (وهو إيقاف الحرب وبقاؤها متماسكة) فإنها الآن تسعى إلى مشروع آخر، وهو "كسر إرادة القتال" لدى الجيش الإسرائيلي. ومصطلح كسر إرادة القتال يعني خلق حالة إحباط لدى الطرف المقاتل بما يفقده الدافعية للاستمرار، وقد اتبعت حماس أسلوبًا مهمًا في صناعة الإحباط، وهو توثّيق استهدافها لجنود الصهاينة بشكل يظهر وكأنها تتلاعب بهم، وأنها قادرة على الوصول إليهم بكل سهولة، وحتى مدرعة النمر التي اعتقد الجيش الصهيوني أن جنوده سيكونون بأمان داخلها استطاعت حماس استهداف بعضها وقتل من فيها.
حين يرى الجندي الصهيوني انكشاف زملائه أمام قوات حماس، وسهولة اصطيادهم فإن هذا يخلق حالة إحباط لديه، وهو ما يؤدي إلى كسر إرادته في القتال فيؤثر ذلك في استمرارية الحرب، وقد رأينا بالأمس نموذجًا على ذلك حين انسحبت سريتان من أرض المعركة فأقال الجيش ضابطيها.
هذا علاوةً على أن صمود حماس إلى الآن هو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى كسر إرادة القتال لدى الجيش الإسرائيلي، فبعد حوالي شهرين من القصف العنيف، وإلقاء الجيش الإسرائيلي بكل ثقله على غزة، فإنه إلى اليوم لم يستطع أن يأسر عنصرًا واحدًا من حماس، ولم يستطع أن يسيطر على أكثر من عشرين بالمئة من القطاع، وكلما تأخر الحسم العسكري زادت حالة الإحباط في صفوف الجيش الإسرائيلي.
الفكرة أن كل ما تفعله حماس الآن عسكريًا وإعلاميًا وسياسيًا يهدف إلى شيء واحد، وهو كسر إرادة القتال لدى الجيش الإسرائيلي، وكسر إرادة القتال يؤدي أتوماتيكيًا إلى كسر إرادة البقاء، وهو الهدف الأساس.
التوقيت الذكي لعملية 7 أكتوبر
مما يساعد حماس اليوم على كسر إرادة القتال لدى الجيش الإسرائيلي أنها اختارت توقيتًا مثاليًا للمعركة، فالغرب اليوم يعيش حالة استنزاف حقيقي بسبب الحرب الأوكرانية، وهو بالكاد يطيق تبعات تمويل هذه الحرب، فكيف له أن يضيف إلى ذلك تكاليف الحرب الإسرائيلية؟
إن الاقتصاد الإسرائيلي يكاد يتحول الآن إلى اقتصاد غير منتج، فقد انخفضت 70% من صادرات الغاز، وحقل "تمار" للغاز توقف تمامًا، وبلغ عجز الميزانية لأول شهر من الحرب حوالي 6 مليارات دولار، وضخت حوالي 7 مليارات لأجل احتياطي العملات النقدية، ويكفي معرفة أن التكلفة اليومية لهذه الحرب تبلغ حوالي 260 مليون دولار.
واستدعت إسرائيل حوالي 350 ألف (18% من القوى العاملة) للخدمة العسكرية، وهؤلاء تركوا شركاتهم ومصانعهم ومزارعهم، حوالي 12 ألف مزارع التحق بجنود الاحتياط، وهو ما أدى إلى أزمة في الغذاء وأسعاره، ونتيجةً لكل ما مضى فقد سجل سبعون ألف مواطن إسرائيلي في سجلات البطالة.
الشاهد أن التكلفة الاقتصادية لهذه الحرب هائلة جدًا، والغرب لا يستطيع أن يضخ فيها بالتزامن مع الضخ الذي يقدمه لأوكرانيا، وملف أوكرانيا لا يمكن تأجيله؛ لأن انكسار أوكرانيا يعني سقوط مقدمة أوروبا بيد بوتين، أما ملف حماس فيمكن تأجيله إلى ظروف أفضل في اعتقادهم، ولذلك سيضغط الغرب على إسرائيل لإيقاف الحرب في أسرع وقت ممكن.
ويبدو أن حماس أخذت بالاعتبار أن مجيء الجمهوريين في السنة القادمة سيجعل الأمر أكثر صعوبة عليهم، فالإدارة الديمقراطية يمكن اختراقها عبر الأدوات التقليدية، ويمكن الضغط عليها من خلال أجندة الحزب الديمقراطي نفسه، لذلك لا يسع حماس تأجيل هذه العملية حتى لا تتورط مع الجمهوريين.
كما أن اندلاع العملية قبل عام واحد من الانتخابات الأمريكية هو كذلك مؤشر حاسة استراتيجية عند حماس، فلن تفضّل الإدارة الأمريكية _وهي على بوابة الانتخابات_ أن تدخل في حرب طويلة الأمد تتصاعد الاعتراضات عليها يومًا بعد يوم داخل الحزب الديمقراطي نفسه وحاضنته الانتخابية، وهذا ربما ما جعلنا نرى بايدن نفسه يغيّر خطابه تجاه غزة في اليومين الماضيين، فقد صرّح بأهمية إيقاف إطلاق النار بعد أن كان يقول مرارًا بأن فكرة إيقاف إطلاق النار فكرة "سيئة" و "شريرة"!
هذا من الناحية الدولية، أما إقليميًا فجميعنا يدرك تسارع وتيرة التطبيع مع إسرائيل، والتطبيع سيزيد من محاصرة حماس وتضييق الخناق عليها، ولذلك من المنطقي أن تسارع حماس بهذه العملية قبل اكتمال حفلة التطبيع.
أما إذا استطاع الجيش الإسرائيلي تحييد حماس في غزة فعليًا فهنا يمكن الحكم بأن عملية 7 أكتوبر فشلت في تحقيق هدفها، وأن حماس أخطأت في تقدير المسألة.
كسر "إرادة القتال" لدى الجيش الإسرائيلي
حتى تنجح حماس في تحقيق الركن الثاني من معادلة كسر إرادة القتال (وهو إيقاف الحرب وبقاؤها متماسكة) فإنها الآن تسعى إلى مشروع آخر، وهو "كسر إرادة القتال" لدى الجيش الإسرائيلي. ومصطلح كسر إرادة القتال يعني خلق حالة إحباط لدى الطرف المقاتل بما يفقده الدافعية للاستمرار، وقد اتبعت حماس أسلوبًا مهمًا في صناعة الإحباط، وهو توثّيق استهدافها لجنود الصهاينة بشكل يظهر وكأنها تتلاعب بهم، وأنها قادرة على الوصول إليهم بكل سهولة، وحتى مدرعة النمر التي اعتقد الجيش الصهيوني أن جنوده سيكونون بأمان داخلها استطاعت حماس استهداف بعضها وقتل من فيها.
حين يرى الجندي الصهيوني انكشاف زملائه أمام قوات حماس، وسهولة اصطيادهم فإن هذا يخلق حالة إحباط لديه، وهو ما يؤدي إلى كسر إرادته في القتال فيؤثر ذلك في استمرارية الحرب، وقد رأينا بالأمس نموذجًا على ذلك حين انسحبت سريتان من أرض المعركة فأقال الجيش ضابطيها.
هذا علاوةً على أن صمود حماس إلى الآن هو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى كسر إرادة القتال لدى الجيش الإسرائيلي، فبعد حوالي شهرين من القصف العنيف، وإلقاء الجيش الإسرائيلي بكل ثقله على غزة، فإنه إلى اليوم لم يستطع أن يأسر عنصرًا واحدًا من حماس، ولم يستطع أن يسيطر على أكثر من عشرين بالمئة من القطاع، وكلما تأخر الحسم العسكري زادت حالة الإحباط في صفوف الجيش الإسرائيلي.
الفكرة أن كل ما تفعله حماس الآن عسكريًا وإعلاميًا وسياسيًا يهدف إلى شيء واحد، وهو كسر إرادة القتال لدى الجيش الإسرائيلي، وكسر إرادة القتال يؤدي أتوماتيكيًا إلى كسر إرادة البقاء، وهو الهدف الأساس.
التوقيت الذكي لعملية 7 أكتوبر
مما يساعد حماس اليوم على كسر إرادة القتال لدى الجيش الإسرائيلي أنها اختارت توقيتًا مثاليًا للمعركة، فالغرب اليوم يعيش حالة استنزاف حقيقي بسبب الحرب الأوكرانية، وهو بالكاد يطيق تبعات تمويل هذه الحرب، فكيف له أن يضيف إلى ذلك تكاليف الحرب الإسرائيلية؟
إن الاقتصاد الإسرائيلي يكاد يتحول الآن إلى اقتصاد غير منتج، فقد انخفضت 70% من صادرات الغاز، وحقل "تمار" للغاز توقف تمامًا، وبلغ عجز الميزانية لأول شهر من الحرب حوالي 6 مليارات دولار، وضخت حوالي 7 مليارات لأجل احتياطي العملات النقدية، ويكفي معرفة أن التكلفة اليومية لهذه الحرب تبلغ حوالي 260 مليون دولار.
واستدعت إسرائيل حوالي 350 ألف (18% من القوى العاملة) للخدمة العسكرية، وهؤلاء تركوا شركاتهم ومصانعهم ومزارعهم، حوالي 12 ألف مزارع التحق بجنود الاحتياط، وهو ما أدى إلى أزمة في الغذاء وأسعاره، ونتيجةً لكل ما مضى فقد سجل سبعون ألف مواطن إسرائيلي في سجلات البطالة.
الشاهد أن التكلفة الاقتصادية لهذه الحرب هائلة جدًا، والغرب لا يستطيع أن يضخ فيها بالتزامن مع الضخ الذي يقدمه لأوكرانيا، وملف أوكرانيا لا يمكن تأجيله؛ لأن انكسار أوكرانيا يعني سقوط مقدمة أوروبا بيد بوتين، أما ملف حماس فيمكن تأجيله إلى ظروف أفضل في اعتقادهم، ولذلك سيضغط الغرب على إسرائيل لإيقاف الحرب في أسرع وقت ممكن.
ويبدو أن حماس أخذت بالاعتبار أن مجيء الجمهوريين في السنة القادمة سيجعل الأمر أكثر صعوبة عليهم، فالإدارة الديمقراطية يمكن اختراقها عبر الأدوات التقليدية، ويمكن الضغط عليها من خلال أجندة الحزب الديمقراطي نفسه، لذلك لا يسع حماس تأجيل هذه العملية حتى لا تتورط مع الجمهوريين.
كما أن اندلاع العملية قبل عام واحد من الانتخابات الأمريكية هو كذلك مؤشر حاسة استراتيجية عند حماس، فلن تفضّل الإدارة الأمريكية _وهي على بوابة الانتخابات_ أن تدخل في حرب طويلة الأمد تتصاعد الاعتراضات عليها يومًا بعد يوم داخل الحزب الديمقراطي نفسه وحاضنته الانتخابية، وهذا ربما ما جعلنا نرى بايدن نفسه يغيّر خطابه تجاه غزة في اليومين الماضيين، فقد صرّح بأهمية إيقاف إطلاق النار بعد أن كان يقول مرارًا بأن فكرة إيقاف إطلاق النار فكرة "سيئة" و "شريرة"!
هذا من الناحية الدولية، أما إقليميًا فجميعنا يدرك تسارع وتيرة التطبيع مع إسرائيل، والتطبيع سيزيد من محاصرة حماس وتضييق الخناق عليها، ولذلك من المنطقي أن تسارع حماس بهذه العملية قبل اكتمال حفلة التطبيع.