Forwarded from في الخلوة و أرباب الأعتكاف
عنوان القصة: أيف وظلالها
كانت أيف تمشي في الأزقة كما لو أنها تطارد ظلًا هاربًا. خطواتها كانت مترددة، كما لو أن الأرض تحتها لم تكن ثابتة بما يكفي. في عينيها، كان هناك حزن شفاف، كأنه غبار متراكم على نافذة قديمة، لا يخفي ما وراءه تمامًا، لكنه يترك الأشياء ضبابية.
لم تكن تبحث عن شيء محدد، لكنها كانت تعرف أنها لم تجده بعد. ربما كانت تبحث عن معنى، أو عن لحظة واحدة لا يبتلعها الزمن، أو عن وجه مألوف في حشد الوجوه العابرة.
اعتادت أيف أن تكتب، ليس لأنها تحب الكتابة، بل لأنها تخاف الصمت. الكلمات كانت ملاذها الأخير، حروفها أشبه بجدران مهترئة تحاول أن تحميها من الفراغ. في دفاترها، كانت تسجل كل الأشياء التي لم تستطع أن تقولها بصوت عالٍ، كل النظرات التي ابتلعتها، كل الصرخات التي لم تجد طريقها إلى الخارج.
في إحدى الليالي، جلست عند نافذتها، تنظر إلى الشارع الممتلئ بأضواء السيارات البعيدة. فكرت: هل أنا ظل لشخص آخر؟ هل أنا مجرد انعكاس لصوت لم يُنطق بعد؟
أغلقت عينيها، لكن الأضواء بقيت تلمع خلف جفونها، كما لو أن الليل نفسه يرفض أن يدعها تنام.
وفي الصباح، استيقظت أيف، لبست قناعها المعتاد، وخرجت إلى العالم كما تفعل كل يوم. لكن في داخلها، كانت تعرف أن هناك ظلًا لا يزال ينتظرها، في مكان ما بين الكلمات التي لم تُكتب بعد.
كانت أيف تمشي في الأزقة كما لو أنها تطارد ظلًا هاربًا. خطواتها كانت مترددة، كما لو أن الأرض تحتها لم تكن ثابتة بما يكفي. في عينيها، كان هناك حزن شفاف، كأنه غبار متراكم على نافذة قديمة، لا يخفي ما وراءه تمامًا، لكنه يترك الأشياء ضبابية.
لم تكن تبحث عن شيء محدد، لكنها كانت تعرف أنها لم تجده بعد. ربما كانت تبحث عن معنى، أو عن لحظة واحدة لا يبتلعها الزمن، أو عن وجه مألوف في حشد الوجوه العابرة.
اعتادت أيف أن تكتب، ليس لأنها تحب الكتابة، بل لأنها تخاف الصمت. الكلمات كانت ملاذها الأخير، حروفها أشبه بجدران مهترئة تحاول أن تحميها من الفراغ. في دفاترها، كانت تسجل كل الأشياء التي لم تستطع أن تقولها بصوت عالٍ، كل النظرات التي ابتلعتها، كل الصرخات التي لم تجد طريقها إلى الخارج.
في إحدى الليالي، جلست عند نافذتها، تنظر إلى الشارع الممتلئ بأضواء السيارات البعيدة. فكرت: هل أنا ظل لشخص آخر؟ هل أنا مجرد انعكاس لصوت لم يُنطق بعد؟
أغلقت عينيها، لكن الأضواء بقيت تلمع خلف جفونها، كما لو أن الليل نفسه يرفض أن يدعها تنام.
وفي الصباح، استيقظت أيف، لبست قناعها المعتاد، وخرجت إلى العالم كما تفعل كل يوم. لكن في داخلها، كانت تعرف أن هناك ظلًا لا يزال ينتظرها، في مكان ما بين الكلمات التي لم تُكتب بعد.
Forwarded from في الخلوة و أرباب الأعتكاف
عنوان القصة: ظلان في المرآة
في عالم من المرايا المتكسرة، كان هناك ظلان يسيران معًا، لا يتقدمان ولا يتراجعان، فقط يتجاوران على حافة الصمت. أحدهما كان يرى الأشياء كما هي، بينما الآخر كان يبحث دائمًا عن ما وراءها. لم يكونا متشابهين تمامًا، ولم يكونا مختلفين تمامًا—كأنهما وجهان لعملة لم تُسكّ بعد.
كان ديرت ينظر إلى الحياة كما ينظر الفيلسوف إلى معضلة مستعصية، يفككها، يعيد تركيبها، ثم يكتشف أن كل الطرق تقود إلى ذات الدوامة اللامتناهية. أما أيف، فقد كانت أشبه بورقة تحملها الرياح، تتأرجح بين الرغبة في الطيران والخوف من السقوط، بين الحلم والواقع الذي يبتلع الأحلام ببطء.
لم تكن صداقتهما قائمة على الكلمات فقط، بل على الصمت الذي يفهمه كل منهما. حين كان العالم يضج بالضوضاء، كانا يجلسان معًا دون حاجة لتفسير شيء، وكأن وجودهما وحده يكفي ليمنح المعنى لهذا العبث الكبير.
"هل نحن حقيقيون؟" سألت أيف ذات مرة، بينما كانت تحدق في انعكاسهما في زجاج النافذة.
"نحن فكرة،" قال ديرت، "نحن إحساس يتردد بين الحتمية والحرية، بين الوحدة واللقاء."
لم يكونا بحاجة إلى يقين، لأنهما كانا يعلمان أن اليقين مجرد خدعة أخرى في مسرح الوجود. كانا صديقين، لكن ليس كما يكون الأصدقاء عادة. كانا مثل ظلين، أحدهما يسبق الآخر، وأحيانًا يختفيان معًا في عتمة المساء، فقط ليظهرا مجددًا في أول ضوء للفجر.
في عالم من المرايا المتكسرة، كان هناك ظلان يسيران معًا، لا يتقدمان ولا يتراجعان، فقط يتجاوران على حافة الصمت. أحدهما كان يرى الأشياء كما هي، بينما الآخر كان يبحث دائمًا عن ما وراءها. لم يكونا متشابهين تمامًا، ولم يكونا مختلفين تمامًا—كأنهما وجهان لعملة لم تُسكّ بعد.
كان ديرت ينظر إلى الحياة كما ينظر الفيلسوف إلى معضلة مستعصية، يفككها، يعيد تركيبها، ثم يكتشف أن كل الطرق تقود إلى ذات الدوامة اللامتناهية. أما أيف، فقد كانت أشبه بورقة تحملها الرياح، تتأرجح بين الرغبة في الطيران والخوف من السقوط، بين الحلم والواقع الذي يبتلع الأحلام ببطء.
لم تكن صداقتهما قائمة على الكلمات فقط، بل على الصمت الذي يفهمه كل منهما. حين كان العالم يضج بالضوضاء، كانا يجلسان معًا دون حاجة لتفسير شيء، وكأن وجودهما وحده يكفي ليمنح المعنى لهذا العبث الكبير.
"هل نحن حقيقيون؟" سألت أيف ذات مرة، بينما كانت تحدق في انعكاسهما في زجاج النافذة.
"نحن فكرة،" قال ديرت، "نحن إحساس يتردد بين الحتمية والحرية، بين الوحدة واللقاء."
لم يكونا بحاجة إلى يقين، لأنهما كانا يعلمان أن اليقين مجرد خدعة أخرى في مسرح الوجود. كانا صديقين، لكن ليس كما يكون الأصدقاء عادة. كانا مثل ظلين، أحدهما يسبق الآخر، وأحيانًا يختفيان معًا في عتمة المساء، فقط ليظهرا مجددًا في أول ضوء للفجر.
وهاهيَ الخسارات تتهافت حولي
تقهقه، تقهقه قهقهة عود الثقاب الملتهب يسقط في حفرتي،
تسخر مني،
تنال مني،
وأقاتل،
وأقاتل..
وأقاتل بسلاحي الفتاك،
وأقاتل بسلاحي الفتاك الذي لا يفتك إلا نفسي،
أهيئها،
أهيئها
فتقوم فتسقط،
فتسقط فتقوم،
تنعى الأتي تحاوطني تفتك بي فتغرقني في هاوية النجاة المحصنة،
المحصنة بوهم العادة ذو الأسوار،
تناديني،
تناديني..
وما الصمت إلا أحمق،
ما الصمت إلا أحمق طالما لم امطر بمطري،
مطر مطر مطر..
يا ترى أين يكمن الفارق؟
أي مطر يدنو ليلقي التحية لألا يكون الصمت أحمقًا؟
أي مطر يدنو ليلقي التحية لكي يكون الصمت صمتًا؟
ويبقى الصمت أفضل نتاج للكون،
ويبقى ويبقى ويبقى رغم نعمته ذات البلاء،
رغم بلاءه ذو النعم،
حين يبقى الاثنان على الميزان نفسه في المستوى نفسه..
تارة يعلو الايسر وتارة اخرى الايمن،
ثم يتوقفان عند نفس المستوى ثم يعاودا الكرة..
هنا تكمن التساؤلات..
الوهم الوهم الوهم..
الرؤية؟ الشعور؟ الذات؟ النفس؟ الروح؟ الجسد؟ العقل والقلب؟
البصيرة؟!
أبصر أم بصير
هنا تكمن الملاحظة.
_وحين تختفي القناعة تخيم الظلال فنقطة اللا أعلم شارفت على الوصول، أيڤ.
تقهقه، تقهقه قهقهة عود الثقاب الملتهب يسقط في حفرتي،
تسخر مني،
تنال مني،
وأقاتل،
وأقاتل..
وأقاتل بسلاحي الفتاك،
وأقاتل بسلاحي الفتاك الذي لا يفتك إلا نفسي،
أهيئها،
أهيئها
فتقوم فتسقط،
فتسقط فتقوم،
تنعى الأتي تحاوطني تفتك بي فتغرقني في هاوية النجاة المحصنة،
المحصنة بوهم العادة ذو الأسوار،
تناديني،
تناديني..
وما الصمت إلا أحمق،
ما الصمت إلا أحمق طالما لم امطر بمطري،
مطر مطر مطر..
يا ترى أين يكمن الفارق؟
أي مطر يدنو ليلقي التحية لألا يكون الصمت أحمقًا؟
أي مطر يدنو ليلقي التحية لكي يكون الصمت صمتًا؟
ويبقى الصمت أفضل نتاج للكون،
ويبقى ويبقى ويبقى رغم نعمته ذات البلاء،
رغم بلاءه ذو النعم،
حين يبقى الاثنان على الميزان نفسه في المستوى نفسه..
تارة يعلو الايسر وتارة اخرى الايمن،
ثم يتوقفان عند نفس المستوى ثم يعاودا الكرة..
هنا تكمن التساؤلات..
الوهم الوهم الوهم..
الرؤية؟ الشعور؟ الذات؟ النفس؟ الروح؟ الجسد؟ العقل والقلب؟
البصيرة؟!
أبصر أم بصير
هنا تكمن الملاحظة.
_وحين تختفي القناعة تخيم الظلال فنقطة اللا أعلم شارفت على الوصول، أيڤ.
وما ابهى الألم عندما يكون ذا حق لروح تأبى التراجع عن مفاهيمها،
لروح إنسانية تنعى مصائب دُنياها الظالمة،
لروح تعيش مصائب وحماقات مجتمعها
تلوم قوانينًا بشرية دُنيوية،
لروح تستشعر المسؤولية تعاتب الدُنيا لدنائها،
تعاتب الدُنيا لدنائها..
/والدُنيا..
والدُنيا تقول سأمطر،
تقول سأمطر،
يومًا ما سأمطر،
حتمًا سأُمطر.
يومًا ما!
تقول ويقول ويقولوا..،
يستمرون بالدعاء، بالتمني بالأمل..،
لا ضير بذلك..
لا ضير بذلك ف ها نحن ذا..،
-ثمة ما لم يذكر-..،
أيتُها الدُنيا، أيتُها الدُنيا.. ما عساي أن أقول لكِ؟
يا عزيزتي يا حُبَ روحي..
كالدماء لذيذة انتِ..
كجلد شفاهي،
كروحي!
حطميني..
حطميني فحطامكِ في ارجاء الكون يأكلني،
أنى لكائن صغير مثلي بالاصلاح؟
أنى لي بتحويلكِ إلى رماد؟
أنى لي؟
أنى لي بتحرير من هم في قيود من حديد وطحالب،
أنى لي؟.
_على هيئة ألماس سنمطر.
لروح إنسانية تنعى مصائب دُنياها الظالمة،
لروح تعيش مصائب وحماقات مجتمعها
تلوم قوانينًا بشرية دُنيوية،
لروح تستشعر المسؤولية تعاتب الدُنيا لدنائها،
تعاتب الدُنيا لدنائها..
/والدُنيا..
والدُنيا تقول سأمطر،
تقول سأمطر،
يومًا ما سأمطر،
حتمًا سأُمطر.
يومًا ما!
تقول ويقول ويقولوا..،
يستمرون بالدعاء، بالتمني بالأمل..،
لا ضير بذلك..
لا ضير بذلك ف ها نحن ذا..،
-ثمة ما لم يذكر-..،
أيتُها الدُنيا، أيتُها الدُنيا.. ما عساي أن أقول لكِ؟
يا عزيزتي يا حُبَ روحي..
كالدماء لذيذة انتِ..
كجلد شفاهي،
كروحي!
حطميني..
حطميني فحطامكِ في ارجاء الكون يأكلني،
أنى لكائن صغير مثلي بالاصلاح؟
أنى لي بتحويلكِ إلى رماد؟
أنى لي؟
أنى لي بتحرير من هم في قيود من حديد وطحالب،
أنى لي؟.
_على هيئة ألماس سنمطر.
وتدخل إنسانا وتخرج لا شيء من الإنسانية فيك سوى الصمت وتسأل أين الله..
_مظفر النواب.
_مظفر النواب.
Forwarded from Seventy nine
فكرتي الاساسيه في وقتنا هذا ، ان المرء قد نسي ما معنى وجوده.
مَن لي بنفسٍ ترى الأيّام ذاهبة
فلا تبالي بآمالٍ وأوطار؟!
كأنّ ذي خلقت للمجد في زمنٍ
يرى بنوه العلا في ذروة العارِ
إذا تحدّثت فيهم بالعلوم شكوا
وهمّهم كلّه ما فعلة الجارِ
ما يلبثون يرون الشّعرَ منقصة
كأنّه إرث فُجّار لفُجّار
ما بين غربةِ دار لا أحبّذها
وغربةٍ _لا رعاها الله_ في داري
أمسي وحيدًا من الخلّان معتزَلًا
كأنّني مسجدٌ في حيِّ كُفّار!
_مُحمّد ديبان.
فلا تبالي بآمالٍ وأوطار؟!
كأنّ ذي خلقت للمجد في زمنٍ
يرى بنوه العلا في ذروة العارِ
إذا تحدّثت فيهم بالعلوم شكوا
وهمّهم كلّه ما فعلة الجارِ
ما يلبثون يرون الشّعرَ منقصة
كأنّه إرث فُجّار لفُجّار
ما بين غربةِ دار لا أحبّذها
وغربةٍ _لا رعاها الله_ في داري
أمسي وحيدًا من الخلّان معتزَلًا
كأنّني مسجدٌ في حيِّ كُفّار!
_مُحمّد ديبان.
Forwarded from أروى تكتُب...
"لو كانت هناك حياةٌ أخرى، لوددتُ أن أكون شجرة، أقف إلى الأبد بهيئة غير حزينة ولا مبتهجة، نصفي ساكنٌ في التربة، والآخرُ يتطايرُ في الرياح، نصفي ينثر ظلاّ رطبا، والآخر يستحمُّ في ضوء شمس غاية في السكون، غاية في الفخر. لا أتّكئ على أحد أبداً، ولا أسعى وراء شيء قَط.."
Forwarded from أروى تكتُب...
"لو كانت هناك حياةٌ أخرى، لوددتُ أن أتحول إلى رياح، أستطيع في لحظة أيضا أن أصير سرمديّة، لا أملك أحاسيسَ مرهفة، ولا عينين ممتلئتين بالمشاعر، نصفي ينسابُ في المطر، والآخرُ يرتحل في رونق الربيع. وحيدة، أسافر إلى بعيد حاملة كلَّ الأشواق الباهتة. لا أشتاق أبداً، لا أعشق مُطلقاً."
يتم تذكر ايڤ تلك الليلة لما گالت: even you are nothing, you are everything.. and even you are everything, you are nothing..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM