"يغلب الأيام.. من يرضى بها، يرضى لأن الله مُطّلع عليه، ناظرٌ له، مدبّر أمره، يقضي حاجته بفضله ومنّته، يلتجئ لله في السراء والضراء، يبتهل له على أي حالٍ كان عليه وفي أي زمنٍ كان فيه، يرضى، لأن الله ربه عليه يتوكّل، وإليه يُنيب."
ستظل في معركة مع نفسك حتى تصبح نقيّة من أدران الدنيا وصالحة في سيرها إلى الله، فلا تمل ولا تسْأم من تكرار التوبة ولا تتباطأ في الرجوع إلى خالقك، فالرحمن يُحبُّ هذا الإتيان ولو كنت غارقاً في لجٍّ من الذنوب والآثام، ما دمت نادماً ومنكسراً على ذنبٍ أصاب قلبك في حين غفلة وزلّة .
لزيادة الإيمان أسباب من أهمها قراءة القرآن قراءة تدبر وتفكر ، وقل أن تجد أحدا يشكو من ضعف الإيمان ، أو كثرة الشكوك إلا وليس له ورد يومي من قراءة القرآن ، يجدد إيمانه ، ويثبته على الصراط المستقيم .
"يستبدُّ الكرب ويستحكم الخناق، ويصّعّدُ الهمُّ بصاحبه حتى يبلغَ المنتهى من سطوته، ثمّ لا يلبث أن يهبطَ من بعد علوّ، ويفترَ من بعد شدّة وهكذا لكلِّ شيءٍ في الدنيا حدٌّ وقدر لا يجاوزه".
كانﷺ إذا أوَى إلى فراشه كل ليلة ، جمع كفَّيه، ثم نفث فيهما فقرأَ فيهما: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد)، (وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، (وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)، ثم يمسحُ بهما ما استطاع من جسده، يبدأُ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرَّات.)البخاري .
في زحمة الحياة، ومع تراكمِ مشاغل الدنيا وتواليها، قد يغفل الإنسان عن وظيفته التي من أجلِها وُجِد، والغاية التي لها خلق ووُلِد، ألا وهي عبادة الله وطاعته: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون)