أشغلتَ نفسكَ بالدُنيا وأكدارهَا كانكَ خُلقت لهَا؛ أفقَ الذِي يؤمن بالله يتغافَلُ عن الكُرباتَ يرمِي بالدُنيا ومافِيها خلفَ ظهرهِ فإذَا فعلَ ذلكَ جعَل الآخرة نُصب قلبهِ لا يرى إِلا هِيّ وأمَا الدُنيا فمَا هُو إلاَ فِي دار أمتحانِ وأبتلاءَ وأقذاءٍ وأكدارٍ والآخرة خيرٌ وأبقى يافتىَ! لا تنشغِل بتوافهِ الأمور ولا يشغلنكَ عنَ الدارِ لآخرة شاغِل سابِق بالخيراتَ سارعَ إلى مغفرةِ ورحمةِ مِن ربكَ؛ لاتشغلنكَ الفانِية عن الباقِية؛ لا يكَن قلبكَ خاويًا على عُروشهِ مُكبًا على الدُنيا ومتاعهَا الزائِل مُعرضًا عنَ دار القرارَ أصلحَ قلبكَ عُد إلى ربكَ ولو حبوًا وإيَّاكَ والوقُف لا ترضَى بالدُّون عُد لله بابُ التوبة أمَامكَ والله المُعين فقطَ الله يُريد أنّ يرى صدقكَ؛ فحّرص على ماينفعكَ؛ واستعن بالله يافتى! إذَا صّدقت واستعنتَ وجاهدّت وليكنَ صاحبكَ هُو كلامَ ربكَ أحيّ بهِ قلبكَ الذِي أمته؛ داوئِي بهِ روحكَ التِي عذبتهَا؛ أنسفَ بهِ سيئاتكَ التِي أجرمتَ بحقِ نفسكَ عِندما أرتكبتهَا، قُم الآنَ وأبدا تبْ إلى ربكَ توبةً صادقةً وأعَلم أنّ الشيطانَ وأعوانهُ لنَ يتركوكَ وشأنكَ بَل ستجدُ الصوارفَ والعوارضَ تنهمرُ عليكَ مِن كُل أتجاهَ فإياكَ أنّ تستسلمَ ولا تنسىَ أنّ الله بعزته وجلالهِ معكَ فقطَ أستمر؛ جاهد نفسكَ أعلم أنكَ تُحب الله فمَالِي أراكَ بعيدًا عنَ من تُحبه؛الحيَّاة وأنتَ بعيدُ عنَ ربكَ مُوحشة موحشة جدًا ويملؤهَا المُوت والذبولَ فَعد قبَل فواتَ الآوانَ عُد هُناكَ بالقربِ من ربكَ تجدُ الحيَّاة حقًا والأُنس ومالا يُعد ولا يُحصى مِن النعِيم أخرج نفسكَ مِن هذَا الشقاءَ الذِي أقمتَ نفسكَ فِيه لا تترددَ عُد يافتَى أُخرج مِن ظُلمات الهوى والشقاءَ قبل أنّ يأتِي أمر الله فِي ذلكَ الوقتَ لن ينفعكَ الندم ولنَ تفيدكَ الأمانِي فعُد!.
قال عمر - رضي الله عنه - : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، وتأهبوا للعرض الأكبر على من لا تخفى عليه أعمالكم .
- حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبو.
- أحمد بن طالب.
- حَاسبُوا أنفُسكم؛قَبل أنَّ تُحاسَبوا.
- أحمَد بِن طَالب.
- أحمَد بِن طَالب.
اللهمَّ اجعل أيامنا المقبلة أيام خير وجبر، وسِعة، نحصد بها حسناتٍ لا تعد ولا تحصى على خير وتوفيق لحسن عبادتك، ومرضاتك، اللهمَّ هيئ قلوبنا لرمضان، وأذِقنا حلاوة الإيمان، وكرِّه إلينا الفسوق والعصيان، اللهمَّ بلغنا رضاك، ونعيمك بالدنيا والآخرة.
لك الحمدُ ربي على رُكنك الذي لا يضيق حين تضيقُ بنا الأركان، الطمأنينة التي نتجاوز بها ثقل الأيام، الدُعاء الذي يُعيد ترتيب ما تبعثر بداخلنا، برد اليقين بأن ما عندك أجزل وأبقى وأكمل.. اللهُم لا يأس، ولا بأس، ولا انطفاء.
- تِلاوة| صَوتيّة.
- عَبد الله القَرعاوي.
- {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ}.
- عبد الله القَرعاوي.