مِـعراج .
67 subscribers
21 photos
8 videos
2 links
مَا ذَرَرْنَا هُنَا ذُخْرٌ،
وَلَعَلَّهَا المُنْجِيَةُ .
Download Telegram
﴿ وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ .
-
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
‏«أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ» .
‏[رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ].


وَقِيَامُ اللَّيْلِ -يَا أَحِبَّةُ- غَنِيمَةٌ، وَهُوَ كُلُّ طَاعَةٍ وَعِبَادَةٍ تَقُومُ بِهَا بَعْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى أَذَانِ الفَجْرِ الثَّانِي؛ سَوَاءً كَانَتْ صَلَاةً، أَوْ قِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ، أَوْ ذِكْراً وَاسْتِغْفَاراً .


‏وَأَفْضَلُ زَمَانِهِ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَىٰ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» .
‏[رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ].


- ‏عِدَّةُ رَكَعَاتِهِ وَصِفَةُ أَدَائِهِ: أَقَلُّهُ رَكْعَتَانِ، وَتُصَلَّى مَثْنَى مَثْنَى (تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَتَشَهَّدُ وَتُسَلِّمُ، وَتَزِيدُ بَعْدَهَا مَا شِئْتَ)؛ إِذْ لَيْسَ لأَكْثَرِهِ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، لَكِنَّ الأَكْمَلَ فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً كَفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:
‏«مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعاً فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثاً» .
‏[رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ].


- مَا يُقْرَأُ فِيهِ؟ الأَمْرُ فِيهِ سَعَةٌ، تَقْرَأُ فِيهِ بِمَا تَسْتَحْضِرُ، وَكُلَّمَا أَطَلْتَ القِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ كَانَ لِقَلْبِكَ أَصْلَحَ، وَفِي مِيزَانِكَ أَثْقَلَ .

#غنائم_النوافل
﴿ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ .
-
عَلَيْكَ صَلَاةُ اللهِ مَا انْهَلَّ مَاطِرٌ
وَأَوْرَقَ فِـي القَفْـرِ الـيَبَابِ نَعِيمُ ﷺ .
-
عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ:

«رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ»

فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟» قَالَ: أَنَا، قَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ» .



رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ .
﴿ رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا ﴾ .
عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنَْمَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:

«إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازِلِ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالاً، فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلاَنٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ، فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لاَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلاَ يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللهُ مَالاً وَلاَ عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلاَنٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ، فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ» .



رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

«كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ» .


رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .
‏-
‏عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ نَامَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَرَأَ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وُضُوءًا حَسَنًا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى .
[رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ].

‏وَالتَّهَجُّدُ هُوَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ؛ حَيْثُ يَقُومُ العَبْدُ مُقْبِلاً عَلَى رَبِّهِ بَعْدَ رَقْدَةٍ يَسِيرَةٍ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَدْعَى لِخُلُوصِ النِّيَّةِ وَأَكْثَرَ خَشُوعًا .

‏- مِيقَاتُهُ: يَبْدَأُ بَعْدَ النَّوْمِ وَلَوْ لَحَظَاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ، وَيَمْتَدُّ إِلَى قُبَيْلِ أَذَانِ الفَجْرِ الثَّانِي .

‏• صِفَتُهُ: تُصَلَّى رَكَعَاتُهُ مَثْنَى مَثْنَى (رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ)، وَيُسَنُّ أَنْ تَبْتَدِئَ تَهَجُّدَكَ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ؛ لِتَنْشَطَ النَّفْسُ وَيَذْهَبَ بَاقِي النُّعَاسِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» .
‏[رَوَاهُ مُسْلِمٌ].

‏• عَظِيمُ فَضْلِ النِّيَّةِ: مِنْ جَمِيلِ عَطَاءِ اللهِ وَكَرَمِهِ، أَنَّ مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي القِيَامَ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ؛ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ نِيَّتِهِ كَامِلاً؛ لِحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى يُصْبِحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ عِزَّ وَجَلَّ» .
‏[رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ الأَلْبَانِيُّ، وَرَجَّحَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ وَقْفَهُ].

‏• عَدَدُهُ: لَيْسَ لِأَكْثَرِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ، فَصَلِّ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ، بِيَقِينٍ وَتَدَبُّرٍ وَرَاحَةٍ .


‏|| المَقْصُودُ بِالـ "شَنِّ" فِي الحَدِيثِ الأَوَّلِ: هُوَ قِرْبَةُ المَاءِ القَدِيمَةُ المَصْنُوعَةُ مِنَ الجِلْدِ .

#غنائم_النوافل
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

«المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ».


مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ .
-
يَا سَيِّدَ الخَلْقِ يَا نُوراً بِهِ انْجَلَتْ
عَنَّا الغَيَاهِبُ وَالأَحْزَانُ وَالكُرَبُ

عَـلَيْكَ مِـنَّا صَـلَاةُ اللهِ مَـا خَفَقَ
مِنْ حُبِّكَ القَلْبُ أَوْ نَادَى بِكَ الأَدَبُ .
-
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

«إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ، فَيَلْتَزِمُهُ» .


أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
-
‏عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ» .
‏[رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ].

‏وَصَلَاةُ الوِتْرِ هِيَ خِتَامُ صَلَوَاتِ اللَّيْلِ، وَعَظِيمُ القُرُبَاتِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَدَعْهَا فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ؛ لِيَكُونَ خِتَامُ نَهَارِ المُسْلِمِ وَلَيْلَتِهِ رَكَعَاتٍ فَرْدِيَّةً تَقَرُّباً إِلَى اللهِ .

‏• مِيقَاتُهَا: يَبْدَأُ وَقْتُهَا مِنْ بَعْدِ الفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ العِشَاءِ، وَيَمْتَدُّ إِلَى قُبَيْلِ طُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانِي (أَذَانِ الفَجْرِ) .

‏• صِفَةُ الأَدَاءِ وَمَا يُقْرَأُ فِيهَا: يُسَنُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ الشَّفْعِ وَرَكْعَةِ الوِتْرِ بِتَسْلِيمَةٍ؛ فَيُصَلِّي كَالتَّالِي:
‏ - تُصَلِّي الشَّفْعَ (رَكْعَتَيْنِ): تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى سُورَةَ (الأَعْلَى)، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سُورَةَ (الكَافِرُونَ)، ثُمَّ تَتَشَهَّدُ وَتُسَلِّمُ .
‏- تُصَلِّي الوِتْرَ (رَكْعَةً وَاحِدَةً): تَقُومُ وَتُصَلِّي رَكْعَةً مُنْفَصِلَةً، تَقْرَأُ فِيهَا سُورَةَ (الإِخْلَاصُ)، ثُمَّ تَرْكَعُ .

‏• دُعَاءُ الوِتْرِ (القُنُوتُ):
يُشْرَعُ لَكَ فِي رَكْعَةِ الوِتْرِ المُنْفَصِلَةِ (بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ وَأَنْتَ قَائِمٌ) أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ وَتَدْعُوَ اللهَ بِمَا تَشَاءُ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَيُسَنُّ أَنْ تَقُولَ الدَّعَاءَ الثَّابِتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِحَدِيثِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي وِتْرِي:
‏«اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ».
‏[رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ].

‏- يُسَنُّ لِلْمُسْلِمِ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الوِتْرِ أَنْ يَقُولَ: «سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَجْهَرُ بِهَا فِي الثَّالِثَةِ وَيَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبْزَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ .
‏[رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ، وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ زِيَادَةُ:
«رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» فِي المَرَّةِ الثَّالِثَةِ].

‏|| بَعْدَ أَنْ تَنْتَهِيَ مِنَ الصَّلَاةِ وَتُسَلِّمَ، لَكَ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ أَيْضاً بِكُلِّ مَا فِي قَلْبِكَ مِنْ خَيْرِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَأَبْوَابُ الرَّحْمَةِ مَفْتُوحَةٌ .

#غنائم_النوافل
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ» .


أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ .
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ:

«لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»،
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «أَمَا لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَمِعُ لِي لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا» .


أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَالزِّيَادَةُ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ وَصَحَّحَهَا الأَلْبَانِيُّ .
مِـعراج .
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «أَمَا لَوْ عَلِمْتُ…
لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا: أي لَجَمَّلْتُهُ وَحَسَّنْتُ صَوْتِي بِهِ، وَزَيَّنْتُ التِّلَاوَةَ أَكْثَرَ لأَجْلِك .

|| والتَّحْبِيرُ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّحْسِينُ وَالتَّزْيِينُ .
- الفَرْقُ بَيْنَ قِيَامِ اللَّيْلِ وَالتَّهَجُّدِ وَالوِتْرِ

قِيَامُ اللَّيْلِ: هُوَ كُلُّ طَاعَةٍ أَوْ صَلَاةٍ تَفْعَلُهَا بَعْدَ العِشَاءِ، سَوَاءً نِمْتَ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ تَنَمْ .

التَّهَجُّدُ: هُوَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ فِي اللَّيْلِ الَّتِي لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَ نَوْمَةٍ وَلَوْ يَسِيرَةٍ .

الْوِتْرُ: هُوَ الرَّكْعَةُ الفَرْدِيَّةُ الَّتِي تَخْتِمُ بِهَا كُلَّ صَلَوَاتِكَ اللَّيْلِيَّةِ لِتَكُونَ مِسْكُ الخِتَامِ .

#غنائم_النوافل
-
عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: «سَلْ»، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ .
قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟» قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ .
قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» .
[رَوَاهُ مُسْلِمٌ].

• خِتَاماً:
السَّاعَاتُ تَمْضِي، وَأَعْمَارُنَا تُطْوَى، وَلَنْ يَبْقَى لَنَا فِي رِحْلَةِ الدُّنْيَا إِلَّا سَجْدَةٌ خَاشِعَةٌ رَفَعَتْنَا مَقَاماً، أَوْ رَكْعَةٌ خَفِيفَةٌ جَبَرَتْ لَنَا نَقْصاً، فَلَا تَبْخَلْ عَلَى نَفْسِكَ بِهَذِهِ الدَّقَائِقِ الغَالِيَةِ، وَاجْعَلْ لَكَ مَعَ النَّوَافِلِ عَهْداً لَا يَنْقَطِعُ؛ فَعَطَايَاهَا كَثِيرَةٌ وَفَضْلُهَا عَظِيمٌ وَمَا ذُكِرَ لَيْسَ إِلَّا جُزْءاً مِنْهَا، ثُمَّ أَمْضِ فِي يَوْمِكَ مُسْتَبْشِراً بَعْدَ أَنْ أَوْدَعْتَ حَاجَاتِكَ كُلَّهَا عِنْدَ مَنْ لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ .

#غنائم_النوافل