بيت الحكمة
492 subscribers
462 photos
11 videos
16 files
109 links
نشارك معكم معلومات موثوقة
Download Telegram
تُصنف كارثة بحر آرال كواحدة من أبرز الشواهد على اختلال التوازن الإيكولوجي بفعل التدخل البشري غير المدروس، هذا المسطح المائي الذي كان يوماً رابع أكبر بحيرة في العالم، تحول من خزان للتنوع البيولوجي إلى مركز لتصنيع العواصف الترابية، مما يعكس بوضوح كيف يمكن للسياسات الزراعية الخاطئة أن تغيّر تضاريس الكوكب وتؤثر على الصحة العامة للبشر

حتى مطلع الستينيات، كان بحر آرال يغطي مساحة شاسعة تصل إلى 68,000 كم²، إلا أن طموحات الاتحاد السوفيتي في تحويل آسيا الوسطى إلى مركز عالمي لإنتاج القطن، أدت إلى حرف مسار النهرين الرئيسيين المغذيين للبحر (أمو داريا وسير داريا)

أدى هذا التحويل القسري إلى نتائج كارثية فقد خسر البحر أكثر من 90% من حجمه الأصلي، وانقسم إلى حوضين منفصلين (بحر آرال الشمالي والجنوبي)

فارتفعت نسبة الملوحة بمعدلات هائلة، مما أدى لموت التنوع الأحيائي، وتراكمت بقايا المبيدات الحشرية في قاع البحر الجاف فماتت الاسماك التي كانت تعيش هناك وخسر الصيادون وظائفهم

تحولت القاع إلى صحراء سميت "آرال كوم"، حيث تنقل الرياح سنوياً ملايين الأطنان من الغبار الممزوج بالأملاح والمواد الكيميائية إلى المناطق المجاورة.

وثائقي عنه
بالاضافة لكونها ظاهرة غير حضارية وغير لائقة وتؤثر على سمعة أي بلد فإن الرمي العشوائي للأوساخ والنفايات له تأثيرات بيئية وصحية خطيرة

أولًا تحتوي النفايات خاصة الإلكترونية والطبية منها على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق وعند هطول الأمطار تتسرب هذه المواد لتشكل ما يعرف بـ "عصارة النفايات" التي تخترق طبقات التربة وتصل إلى الأحواض المائية الجوفية وهي نفس المياه التي قد تستغل للشرب او للزراع وكوننا بلد تشكل السهول الرسوبية مساحة شاسعة من ارضه يسهل اختراق هذه المواد لتدخل مياهه الجوفية

ثانيًا قد يؤدي التحلل اللاهوائي للمواد العضوية في المكبات غير القانونية إلى توليد غاز الميثان وهو غاز يفوق تأثيره في الاحتباس الحراري غاز ثاني أكسيد الكربون بـ 25 مرة، مما يسرع من حدة التغير المناخي وارتفاع درجة الحرارة

ثالثًا وقد تصبح هذه التجمعات بيئة مثالية لتكاثر الحشرات والقوارض التي تنقل أمراضاً خطيرة مثل الليشمانيا والكوليرا وغيرها من الامراض الخطيرة

اضف على ذلك مشكلة الحرق العشوائي المؤثرة على جودة الهواء بسبب البنية التحتية الضعيفة الخاصة بجمع النفايات واعادة التدوير
يقول سون تزو في كتابه فن الحرب

"The supreme art of war is to subdue the enemy without fighting."

أي بمعنى إن قمة المهارة والدهاء العسكري هي إخضاع العدو وجعله يتنازل دون اللجوء للقتال والحرب
من أبدع التشبيهات الشعرية وأكثرها دقةً، تشبيه امرئ القيس في قوله:

كَأَنَّ الثُرَيّا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهَا
بِأَمْرَاسِ فَتْلٍ إِلَى صُخْرٍ جَنَادِلِ

يصور الشاعر في هذا البيت ليل الأرق والهمّ الذي يمضي عليه ببطءٍ قاسٍ، حتى كاد يخيل إليه أن الزمن قد توقف عن المسير، وأن الثريا — مع شدة ثباتها في السماء — قد شُدَّت بحبالٍ خفيةٍ مفتولةٍ متينة، رُبط طرفُها الآخر إلى صخورٍ ضخمةٍ راسخة في الأرض، فَمنعتها من مواصلة مسارها الطبيعي نحو الغروب، وكأن الليل قد تجمّد في مكانه، والفجرَ يأبى أن يطل.


*الصورة من تطبيق Stellarium
في خضمِّ عالم يئنُّ تحت وطأة الأزمات البيئية والمناخية المتصاعدة، وفي وقت يشهد فيه العراق واحدا من أشدّ أزماته المائية تاريخيًا خطورة، بينما تستعدُّ دول المنطقة لمواجهات قد تعيد تشكيل خريطة الصراع في الشرق الأوسط... يطفو على السطح "الترند العراقي" مشتتًا، حاملاً في طياته ما يبدو للكثيرين مجرد تفاهات سطحية لا تُغني فكرًا، ولا تُسمن واقعًا، ولا تساهم في بناء الحلول التي يتطلّع إليها شعب ووطن في أمسّ الحاجة إلى الوعي الجمعي والفعل الحقيقي

لقد حان الوقت لنتساءل: أين حوارنا الجاد عن مستقبل مائنا وبيئتنا؟ وأين تحضيراتنا لمواجهة التحديات المصيرية؟ فلنرفع سقف حديثنا من السطحية إلى الجوهر، ومن التفاهة إلى القضية. لأن الأمة التي تشغل نفسها بما لا يُغني، تُخسر نفسها فيما يُغني الآخرون.
تقرير ميداني: تبعات الجفاف وتغير المناخ على مزارعي "رز العنبر" في قضاء المشخاب - محافظة النجف

بمبادرة من قناة بيت الحكمة لمواكبة قضية تغير المناخ وآثار الجفاف في العراق، توجه فريقنا إلى أحد أكثر المناطق الزراعية عطاءً وتضرراً، وهي قضاء المشخاب في محافظة النجف الأشرف، وتحديداً في منطقة طبر سيد نوري الياسري.

يتميز قضاء المشخاب بتاريخ عريق في إنتاج أرز "العنبر" الشهير، المعروف بجودته الغذائية الفائقة. لكن هذه السمعة العريقة تواجه اليوم تهديداً وجودياً بسبب تداعيات الجفاف الشديد وتغير المناخ.

أزمة مائية تهدد نمط زراعي متوارث:

تعتمد المنطقة تقليدياً على زراعة الأرز صيفاً والحنطة (القمح) شتاءً. إلا أن الانخفاض الحاد في كميات المياه الواردة من أحد روافد نهر الفرات، خاصة في السنوات الأخيرة، أدى إلى توقف الزراعة الصيفية تماماً. ولم يبق سوى الزراعة الشتوية المعتمدة على مياه الأمطار، والتي أصبحت هي الأخرى غير مضمونة. فحتى هذه الكمية قد لا تكفي لنمو المحصول إذا ما تأخر موسم البذر، حيث تجف التربة سريعاً.

شهادات من الأرض: خسائر متتالية:

يصف المزارع سجّاد أحد أوجه هذه المعاناة: "الأرض التي نثرنا فيها البذور متأخرين أصبحت صلبة بعد تعرضها للأمطار والبرد الشديد، ففسدت جميع البذور."

وتتعدى الخسائر الحبوب لتطال حتى أشجار النخيل، التي تشتهر بها المنطقة. فالبساتين الواقعة على الأطراف فقدت إنتاجها من التمور، ويضيف سجّاد: "أصبح التمر المنتج من النخيل قويًا كالحصى، فهو لا يصلح للأكل."

تداعيات متسعة: من الثروة الحيوانية إلى الهجرة:

كما أشار المزارعون إلى صعوبة تربية الحيوانات، خاصة التي تحتاج كميات كبيرة من المياه كالبط والجاموس، مما يفقدهم مصدراً أساسياً آخر للدخل.

دفعت هذه الظروف القاسية العديد من أبناء المنطقة إلى الهجرة بحثاً عن فرص عمل وحياة أفضل، تاركين وراءهم أراضيهم التي تحولت إلى بور، ومجاري المياه التي غدت خاوية.

مطالب وحلول ممكنة:

يطرح المزارعون في مواجهة هذه الأزمة مجموعة من الحلول العاجلة، تتراوح بين:

· الحلول طويلة الأمد: والضغط الدبلوماسي على تركيا لزيادة حصص المياه المطلقة من نهر الفرات.
· الحلول المتوسطة: وتوفير البذور المقاومة للجفاف والملوحة.
· الحلول الفورية: وتأمين نظم الري الحديثة كالمرشات (الرشاشات) لترشيد استخدام المياه المتبقية.

تظل هذه الشهادات نموذجاً صارخاً لتأثير التغير المناخي على حياة المجتمعات الريفية واقتصادها، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً وشاملاً على جميع المستويات.
وهذه صور التقطت في منتصف فصل الشتاء، وهو الموسم المفترض أن تكون فيه القنوات والجداول ممتلئة بالمياه، تُظهر مجموعة من المجاري المائية والأفرع وقد أصبحت خاوية أو شبه خاوية، تعكس حجم الأزمة بشكل مرئي صادم.
بيت الحكمة
Photo
يرى الكاتب علي الزيدي في كتابه (آدم واللغة) أن اللغة العربية هي أصل اللغات مستندًا بذلك الى أربعة أدلة رئيسية:

1. اللغة العربية فريدة في استغلالها الكامل للمخارج الصوتية البشرية، بدءاً من أقصى الحلق وانتهاءً بالشفتين فتعتبر اللغات الأخرى مجرد "اقتطاعات" من هذا النظام الشامل، مما يجعل العربية النموذج الأصلي للأصوات البشرية

2. تقوم العربية على نظام جذري (ثلاثي غالباً) ثابت، يتولد منه عبر قواعد محددة (كالزيادة والحركات) مجموعة واسعة من الكلمات ذات المعاني المتصلة وهذا يمنحها مرونة دلالية واقتصاداً لغوياً لا يوجد في اللغات التي تعتمد على الإلصاق أو الكلمات المنفصلة

3. يرى الكاتب أن العربية تمثل أصلاً قديماً مشتركاً، حيث أن اللغات الأخرى (كالسامية والهندوأوروبية) تشعبت عنها عبر عملية "تحريف طبيعي" بسبب العزلة الجغرافية ويستدل على ذلك بوجود جذور عربية في مفردات تلك اللغات بعد تجريدها من الزوائد أو تصحيح تحريف بعض الحروف

4. لا يعتبر رسم الحرف العربي علامة اعتباطية، بل له علاقة طبيعية بين شكله المرسوم (الغرافيم) ومخرجه الصوتي وطريقة خروج النفس وهذا الترابط يقوي فكرة أن العربية نظام متناسق ومتوافق مع طبيعة النطق البشري.
يُعد أرنولد ويلسون أحد أكثر الشخصيات البريطانية حقارة وإثارةً للجدل والاستياء في العراق خلال فترة الحكم البريطاني والتي كان خلالها حاكما على العراق

فيتجلى فكره الاستعلائي بوضوح في كتابيه "بلاد مابين النهرين والولاءات" الذي يعد وثيقةً صارخةً للعقلية الإمبريالية قدم ويلسون في كتابه تحليلًا عنصريًا مهينًا للسكان المحليين، معتمدًا على نظريات داروينية اجتماعية مشوهة لتبرير الهيمنة الاستعمارية

قسّم السكان إلى مراتب تفوق وتخلف وهمية، ووصف بعض المجموعات كالبدو والكرد بأنهم "متخلفون" لكن أشد تحقيره تركز على عرب الأهوار، الذين شبههم بحيوانات الجاموس

لم تكن هذه النظريات مجرد آراء، بل انعكست على سياساته القمعية، حيث عامل السكان بمنطق وصاية قاسٍ وقمع أي محاولة للمطالبة بالحقوق أو الاستقلال باعتبارهم حيوانات لا تستحق ولا تستطيع الحكم الذاتي
بيت الحكمة
من أبدع التشبيهات الشعرية وأكثرها دقةً، تشبيه امرئ القيس في قوله: كَأَنَّ الثُرَيّا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهَا بِأَمْرَاسِ فَتْلٍ إِلَى صُخْرٍ جَنَادِلِ يصور الشاعر في هذا البيت ليل الأرق والهمّ الذي يمضي عليه ببطءٍ قاسٍ، حتى كاد يخيل إليه أن الزمن قد توقف…
أبدع عنترة بن شداد في استخدام الصور الكونية الرائعة لتجسيد معاني العلو والرفعة التي تطغى على وضعه الاجتماعي، فاتخذ من النجوم شاهدةً على همته التي تتحدى القيود وتتجاوز السماء نفسها

ففي بيته الخالد:

إِنْ كُنْتُ فِي عَدَدِ العَبِيدِ فَهَمَّتِي
فَوْقَ الثُرَيَّا وَالسِّمَاكِ الأَعزَلِ

يختار نجمين من ألمع نجوم السماء وأشهرها — الثريا ذلك العنقود النجمي اللامع، والسماك الأعزل العملاق البرتقالي الساطع — ليجعلهما مرجعًا للعلو، ثم يعلو هو عليهما بهمته وعزيمته، فهو لا يقارن نفسه بالنجوم فحسب، بل يضع همته فوقها، وكأنما الهمة سلّم يصعد به فوق السماء ذاتها، محوّلًا العبودية الأرضية إلى حرية نفس تتسع للكون

بهذه الصورة الفلكية الشاهقة، حوّل عنترة التفوق المعنوي إلى مرئي كوني، جاعلاً من الشعر مرصدًا يرى منه القارئُ علوَّ الهمة وهي تتحدى المصائر والطبقات.
سجّل المستكشف البريطاني ويلفريد ثيسيجر في خمسينيات القرن الماضي، عبر كتابه المؤثر "عرب الأهوار"، لوحة إنسانية نادرة لعلاقةٍ تجاوزت مفهوم التربية المألوف في اهوار العراق

فقد أظهر ثيسيجر، بتفاصيل دقيقة، كيف اندمج الجاموس في نسيج الحياة اليومية لأهل الأهوار، فلم يكن مجرد مصدر للرزق، بل شريكاً في المسكن يُقاسم مربيه في كثيرٍ من الأحيان سقف "المضيف" نفسه ـ كوخ القصب ـ في صورةٍ تعكس انسجاماً عميقاً بين الإنسان والطبيعة

ولم يقتصر الأمر على المشاركة المكانية، بل تجاوزها إلى روابط وجدانية حقيقية فقد رصد ثيسيجر استجابة هذه الحيوانات لأسماء تُنادى بها، وتفاعلها مع نداءات خاصة، كما لاحظ عليها بوادرَ حزنٍ وقلقٍ واضحة حين يغيب مُربّوها أو تنتقل إلى بيئة جديدة، في تعبير صادق عن ارتباطٍ أشبه برابطة الأسرة الواحدة

ولكن للأسف تعاني اليوم قطعان الجاموس من تناقص مستمر بسبب الجفاف الذي ضرب الاهوار فهي حيوانات تمتلك غدد عرقية قليلة جدًا لذلك تحتاج للغوص في مياه الاهوار يوميا للعيش بكفاءة خصوصا صيفا
كان في الكثير من الاحيان يتم رسم الملك بشكل اضخم من الوزير ويكون الوزير أضخم من الجنود وهكذا بما يعرف بالمنظور الهرمي في الاثار القديمة في بلاد مابين النهرين ومصر

وعلى سبيل المثال في الصورة الاولى لوحة نارمر يظهر الملك الفرعوني نارمر بحجم اكبر وهو يقتل اعداءه ثم كذلك يظهر بحجم اكبر اثناء مسيرة الانتصار والوزير وحامل الصندل بحجم اصغر ثم حاملوا الرايات باصغر حجم

وفي الصورة الاخيرة مسلة نرام سين نرى الملك الأكدي نرام سين وهو كبير الحجم وتحته الجنود بحجم اصغر متسلقا الجبل وناظرًا للنجوم دليلا على الانتصار