قام عالم الاجتماع الياباني (كيوشي كانيبيشي) بتسجيل عشرات الحالات لسائقي تكسي أجرة وهم يدلون بشهاداتهم لرؤية اشباح تركب معهم ثم تطلب منهم الوصول لمكان معين ثم تختفي فجأة
وقد كانت بعض هذه الرحلات مسجلة في عدادات السيارات أي ان السائقين كانوا يقومون بها فعلًا
سجل كيو هذه الحالات بعد كارثة تسونامي اليابان عام 2011 بالاضافة لحالات اخرى لاشخاص أدعوا رؤية أشباح لاشخاص توفوا في الكارثة وجميع من ادلوا بشهاداتهم كانوا قد نجوا من الحادثة
تمت دراسة الحالة من قبل جامعة توهوكو اليابانية والتي فسرت الأمر على انه مزيج مابين هلاوس ناتجة عن اضطراب مابعد الصدمة بالاضافة لايمان السكان بعقيدة الشينتو
وقد كانت بعض هذه الرحلات مسجلة في عدادات السيارات أي ان السائقين كانوا يقومون بها فعلًا
سجل كيو هذه الحالات بعد كارثة تسونامي اليابان عام 2011 بالاضافة لحالات اخرى لاشخاص أدعوا رؤية أشباح لاشخاص توفوا في الكارثة وجميع من ادلوا بشهاداتهم كانوا قد نجوا من الحادثة
تمت دراسة الحالة من قبل جامعة توهوكو اليابانية والتي فسرت الأمر على انه مزيج مابين هلاوس ناتجة عن اضطراب مابعد الصدمة بالاضافة لايمان السكان بعقيدة الشينتو
مقارنة الواقع التعليمي مابين الهند والعراق
يبلغ عدد الطلاب في الهند نحو 260 مليون بينما في العراق نحو 12 مليون
يبلغ عدد المدارس في الهند نحو المليون ونصف بينما في العراق لا تتجاوز ال20 الف
ولكن مايثير الدهشة أن متوسط عدد الطلاب لكل مدرسة في الهند يبلغ حوالي 165 طالبًا بينما في العراق تتجاوز ال700
ولا يوجد في الهند دوامًا مزدوجًا فقط دوام واحد طوال اليوم
بينما في العراق يوجد دوام ثنائي وحتى ثلاثي
وكذلك بدأت الهند بعملية تطوير شاملة للمدارس لتوفير الانترنت والشاشات الذكية
في العراق نرى تحسنًا في مستوى الالتحاق بالمدارس بالنسبة لطلاب الصف الاول ولكن على الجانب الاخر لازالت البنى التحتية سيئة ومتهالكة ولا تواكب سرعة الزيادة السكانية فالصفوف مكتضة واوقات الدوام قليلة
يبلغ عدد الطلاب في الهند نحو 260 مليون بينما في العراق نحو 12 مليون
يبلغ عدد المدارس في الهند نحو المليون ونصف بينما في العراق لا تتجاوز ال20 الف
ولكن مايثير الدهشة أن متوسط عدد الطلاب لكل مدرسة في الهند يبلغ حوالي 165 طالبًا بينما في العراق تتجاوز ال700
ولا يوجد في الهند دوامًا مزدوجًا فقط دوام واحد طوال اليوم
بينما في العراق يوجد دوام ثنائي وحتى ثلاثي
وكذلك بدأت الهند بعملية تطوير شاملة للمدارس لتوفير الانترنت والشاشات الذكية
في العراق نرى تحسنًا في مستوى الالتحاق بالمدارس بالنسبة لطلاب الصف الاول ولكن على الجانب الاخر لازالت البنى التحتية سيئة ومتهالكة ولا تواكب سرعة الزيادة السكانية فالصفوف مكتضة واوقات الدوام قليلة
كيف يمكن للجنود العاديين ان يرتكبوا فظائع في الحروب؟
في عام 1971 قام الدكتور فيليب زيمباردو بتحويل قبو مبنى علم النفس في جامعة ستانفورد إلى سجن وهمي، واختار 24 متطوعاً من طلاب الجامعات الذين خضعوا لاختبارات نفسية دقيقة للتأكد من خلوهم من أي ميول عدوانية أو أمراض عقلية
تم تقسيم العينة عشوائياً إلى مجموعتين 12 "حارساً" و12 "سجيناً"
أُعطي الحراس ملابس عسكرية ونظارات شمسية عاكسة (لمنع التواصل البصري)، بينما أُجبر السجناء على ارتداء أثواب مهينة وأرقام بدلاً من أسمائهم، مع وضع سلاسل حديدية حول كواحلهم
ما حدث بعد ذلك فاجأ الأوساط الطبية والعلمية، حيث بدأت الأعراض السيكوباتية تظهر على الحراس في غضون 24 ساعة فقط
في اليوم الثاني، اندلع تمرد بين السجناء، فاستخدم الحراس طفايات الحريق لإخماده وعمدوا إلى أساليب نفسية لشق صف السجناء
اضطر زيمباردو للإفراج عن سجين واحد بعد 36 ساعة فقط بسبب معاناته من "اضطراب عاطفي حاد"، صراخ، وتفكير مشوش
أظهرت السجلات أن واحدًا من كل ثلاثة حراس أبدى ميولاً سادية حقيقية، حيث استمتعوا بإذلال السجناء عبر إجبارهم على تنظيف المراحيض بأيديهم المجردة وحرمانهم من النوم
اذا كيف حدث كل هذا؟
عندما ارتدى الحراس الزي الموحد والنظارات العاكسة، النظارات حجبت أعينهم، مما ألغى التواصل البصري الإنساني ، وهو ما يقلل في الدماغ من الشعور بالذنب تجاه الضحية
الشعور بالتحلل من المسؤولية الفردية؛ فالفعل لم يعد فعلي أنا، بل فعل "الحارس"
عندما يتحول الإنسان إلى رقم أو "كائن أدنى"، تتوقف مراكز التعاطف في الدماغ عن العمل بكفاءة
فيصبح إيقاع الألم بالآخر سهلاً من الناحية النفسية، تماماً كما يتعامل الجندي مع "هدف" بدلاً من "إنسان"
وما يسميه زيمباردو بـ "قوة الموقف" فالبشر مجبورون على التكيف مع البيئة لضمان البقاء أو القبول الاجتماعي
والبيئة (القبو، الزنازين، انعدام الضوء الطبيعي) خلقت ضغطاً نفسياً يوحي بأن هذا هو "الواقع الوحيد الموجود"
وتشير الدراسات إلى أن 70% من البشر العاديين قد يرتكبون أفعالاً شنيعة إذا وُضعوا في هيكل تنظيمي يمنحهم الشرعية ويأمرهم بذلك (كما في تجربة ميلغرام الشهيرة للصعق الكهربائي)
في عام 1971 قام الدكتور فيليب زيمباردو بتحويل قبو مبنى علم النفس في جامعة ستانفورد إلى سجن وهمي، واختار 24 متطوعاً من طلاب الجامعات الذين خضعوا لاختبارات نفسية دقيقة للتأكد من خلوهم من أي ميول عدوانية أو أمراض عقلية
تم تقسيم العينة عشوائياً إلى مجموعتين 12 "حارساً" و12 "سجيناً"
أُعطي الحراس ملابس عسكرية ونظارات شمسية عاكسة (لمنع التواصل البصري)، بينما أُجبر السجناء على ارتداء أثواب مهينة وأرقام بدلاً من أسمائهم، مع وضع سلاسل حديدية حول كواحلهم
ما حدث بعد ذلك فاجأ الأوساط الطبية والعلمية، حيث بدأت الأعراض السيكوباتية تظهر على الحراس في غضون 24 ساعة فقط
في اليوم الثاني، اندلع تمرد بين السجناء، فاستخدم الحراس طفايات الحريق لإخماده وعمدوا إلى أساليب نفسية لشق صف السجناء
اضطر زيمباردو للإفراج عن سجين واحد بعد 36 ساعة فقط بسبب معاناته من "اضطراب عاطفي حاد"، صراخ، وتفكير مشوش
أظهرت السجلات أن واحدًا من كل ثلاثة حراس أبدى ميولاً سادية حقيقية، حيث استمتعوا بإذلال السجناء عبر إجبارهم على تنظيف المراحيض بأيديهم المجردة وحرمانهم من النوم
اذا كيف حدث كل هذا؟
عندما ارتدى الحراس الزي الموحد والنظارات العاكسة، النظارات حجبت أعينهم، مما ألغى التواصل البصري الإنساني ، وهو ما يقلل في الدماغ من الشعور بالذنب تجاه الضحية
الشعور بالتحلل من المسؤولية الفردية؛ فالفعل لم يعد فعلي أنا، بل فعل "الحارس"
عندما يتحول الإنسان إلى رقم أو "كائن أدنى"، تتوقف مراكز التعاطف في الدماغ عن العمل بكفاءة
فيصبح إيقاع الألم بالآخر سهلاً من الناحية النفسية، تماماً كما يتعامل الجندي مع "هدف" بدلاً من "إنسان"
وما يسميه زيمباردو بـ "قوة الموقف" فالبشر مجبورون على التكيف مع البيئة لضمان البقاء أو القبول الاجتماعي
والبيئة (القبو، الزنازين، انعدام الضوء الطبيعي) خلقت ضغطاً نفسياً يوحي بأن هذا هو "الواقع الوحيد الموجود"
وتشير الدراسات إلى أن 70% من البشر العاديين قد يرتكبون أفعالاً شنيعة إذا وُضعوا في هيكل تنظيمي يمنحهم الشرعية ويأمرهم بذلك (كما في تجربة ميلغرام الشهيرة للصعق الكهربائي)
يعتقد أنه قبل حوالي أربعة آلاف عام من الآن حدثت تغيرات مناخية متطرفة قوية ومنها موجات جفاف ضربت عدة مناطق حول العالم
فيرجَح أن أحد أهم اسباب سقوط الدولة الأكدية في ذلك العصر هو الجفاف الذي أدى إلى تناقص الاراضي المزروعة وبالتالي حدوث مجاعات وارتفاعا بالاسعار حتى انهارت الامبراطورية الاكدية
كذلك يُذكَر في بردية ايبوير المصرية التي يعتقد انها تعود لنفس العصر مجموعة من المشاكل التي اصابت مصر القديمة منها الفيصانات والجفاف وبالتالي القحط وكذلك انتشار الأمراض
ولوحظ في تلك الفترة حدوث حالات نزوح في اواسط آسيا (بلاد السند) بحثًا عن المياه أي أن حالات الجفاف لم تكن تؤثر على دولة واحدة أو منطقة واحدة بل امتدت لقارات كاملة
وتوجد عدة تفسيرات لهذا الحدث إلا أنه للآن لا يوجد سبب أكيد واحد
فيرجَح أن أحد أهم اسباب سقوط الدولة الأكدية في ذلك العصر هو الجفاف الذي أدى إلى تناقص الاراضي المزروعة وبالتالي حدوث مجاعات وارتفاعا بالاسعار حتى انهارت الامبراطورية الاكدية
كذلك يُذكَر في بردية ايبوير المصرية التي يعتقد انها تعود لنفس العصر مجموعة من المشاكل التي اصابت مصر القديمة منها الفيصانات والجفاف وبالتالي القحط وكذلك انتشار الأمراض
ولوحظ في تلك الفترة حدوث حالات نزوح في اواسط آسيا (بلاد السند) بحثًا عن المياه أي أن حالات الجفاف لم تكن تؤثر على دولة واحدة أو منطقة واحدة بل امتدت لقارات كاملة
وتوجد عدة تفسيرات لهذا الحدث إلا أنه للآن لا يوجد سبب أكيد واحد
لماذا في بعض الاحيان يتم تصوير البطل الذكي والعبقري في الافلام والمسلسلات الغربية على أنه شهواني بنفس الوقت؟
تطالعنا السينما الغربية غالباً بنمط متكرر للبطل "العبقري"؛ ذلك الذي يمتلك عقلاً فذاً وقدرة تحليلية خارقة، لكنه في الوقت ذاته ينغمس في سلوكيات شهوانية مفرطة أو حياة ليلية صاخبة، هذا الجمع بين النقيضين ليس مجرد مصادفة درامية، بل هو خيار فني مدروس بعناية
إن تصوير العبقري كشخصية هادئة، متزنة، ومنكفئة على ذاتها قد يبدو "مملاً" من وجهة نظر إنتاجية، لذا، يعمد كُتّاب السيناريو إلى خلق هذا التناقض الصارخ لكسر رتابة الشخصية العلمية؛ فالجمع بين الذكاء الخارق والاندفاع الغريزي يمنح الشخصية أبعاداً حركية تسمح لها بالخوض في مغامرات وتفاعلات اجتماعية معقدة لا تستقيم مع منطق الشخصية الأكاديمية التقليدية، هذا التناقض هو "المحرك الدرامي" الذي يربط المشاهد بالشخصية عبر جعلها أكثر "بشرية" وأقل مثالية
بالمقارنة مع الحقائق التاريخية والسير الذاتية لعمالقة العلم، نجد أن الواقع يسير في اتجاه معاكس تماماً، إن الإنتاج المعرفي الرصين، ابتداءً من فيزيائية اسحاق نيوتن وصولاً إلى عبقرية نيكولا تيسلا كان يتطلب نوعاً من الانضباط الصارم والعزلة الاختيارية
وتاريخياً، ارتبط الإنجاز العلمي بما يسمى "العزلة المنتجة"؛ حيث يتطلب التفكير العميق والبحث في خبايا الطبيعة والطب والجيولوجيا هدوءاً ذهنياً يبعد صاحبه عن ضجيج الشهوات والتهور العشوائي. فالعبقرية في الحقيقة هي ابنة الالتزام، لا ابنة العبث.
تطالعنا السينما الغربية غالباً بنمط متكرر للبطل "العبقري"؛ ذلك الذي يمتلك عقلاً فذاً وقدرة تحليلية خارقة، لكنه في الوقت ذاته ينغمس في سلوكيات شهوانية مفرطة أو حياة ليلية صاخبة، هذا الجمع بين النقيضين ليس مجرد مصادفة درامية، بل هو خيار فني مدروس بعناية
إن تصوير العبقري كشخصية هادئة، متزنة، ومنكفئة على ذاتها قد يبدو "مملاً" من وجهة نظر إنتاجية، لذا، يعمد كُتّاب السيناريو إلى خلق هذا التناقض الصارخ لكسر رتابة الشخصية العلمية؛ فالجمع بين الذكاء الخارق والاندفاع الغريزي يمنح الشخصية أبعاداً حركية تسمح لها بالخوض في مغامرات وتفاعلات اجتماعية معقدة لا تستقيم مع منطق الشخصية الأكاديمية التقليدية، هذا التناقض هو "المحرك الدرامي" الذي يربط المشاهد بالشخصية عبر جعلها أكثر "بشرية" وأقل مثالية
بالمقارنة مع الحقائق التاريخية والسير الذاتية لعمالقة العلم، نجد أن الواقع يسير في اتجاه معاكس تماماً، إن الإنتاج المعرفي الرصين، ابتداءً من فيزيائية اسحاق نيوتن وصولاً إلى عبقرية نيكولا تيسلا كان يتطلب نوعاً من الانضباط الصارم والعزلة الاختيارية
وتاريخياً، ارتبط الإنجاز العلمي بما يسمى "العزلة المنتجة"؛ حيث يتطلب التفكير العميق والبحث في خبايا الطبيعة والطب والجيولوجيا هدوءاً ذهنياً يبعد صاحبه عن ضجيج الشهوات والتهور العشوائي. فالعبقرية في الحقيقة هي ابنة الالتزام، لا ابنة العبث.
نتيجة للعيش المستمر في الأنفاق، تراجعت الحاجة الوظيفية لحاسة البصر لدى الخلد الاعمى، مما أدى إلى ضمور العينين وتغطيتهما بطبقة من الجلد، ومن الناحية العصبية، حدثت عملية مذهلة تُعرف بـاللدونة العصبية؛ حيث استغل الدماغ "الفص البصري" الخامل ليمنح مساحة أكبر لمعالجة الإشارات السمعية والاهتزازات
ورغم فقدانه للرؤية الصورية، إلا أنه لا يزال يمتلك شبكية بدائية تحتوي على خلايا حساسة للضوء، ترسل إشاراتها إلى النواة فوق التصالبية في الدماغ، وهي المركز المسؤول عن تنظيم الإيقاع اليومي (الساعة البيولوجية)
ويمتلك الخلد قدرة طبية فريدة على تحمل نقص الأكسجين وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، ويرجع ذلك إلى طفرات في بروتين الهيموغلوبين تزيد من كفاءة نقل الأكسجين، إضافة إلى آليات خلوية وطفرات جينية تحميه من الأورام السرطانية
ولذلك فهو يعيش حتى عشرون عامًا متفوقا على جميع القوارض باكثر من عشرة اضعاف متوسط عمرها
ورغم فقدانه للرؤية الصورية، إلا أنه لا يزال يمتلك شبكية بدائية تحتوي على خلايا حساسة للضوء، ترسل إشاراتها إلى النواة فوق التصالبية في الدماغ، وهي المركز المسؤول عن تنظيم الإيقاع اليومي (الساعة البيولوجية)
ويمتلك الخلد قدرة طبية فريدة على تحمل نقص الأكسجين وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، ويرجع ذلك إلى طفرات في بروتين الهيموغلوبين تزيد من كفاءة نقل الأكسجين، إضافة إلى آليات خلوية وطفرات جينية تحميه من الأورام السرطانية
ولذلك فهو يعيش حتى عشرون عامًا متفوقا على جميع القوارض باكثر من عشرة اضعاف متوسط عمرها
تُصنف كارثة بحر آرال كواحدة من أبرز الشواهد على اختلال التوازن الإيكولوجي بفعل التدخل البشري غير المدروس، هذا المسطح المائي الذي كان يوماً رابع أكبر بحيرة في العالم، تحول من خزان للتنوع البيولوجي إلى مركز لتصنيع العواصف الترابية، مما يعكس بوضوح كيف يمكن للسياسات الزراعية الخاطئة أن تغيّر تضاريس الكوكب وتؤثر على الصحة العامة للبشر
حتى مطلع الستينيات، كان بحر آرال يغطي مساحة شاسعة تصل إلى 68,000 كم²، إلا أن طموحات الاتحاد السوفيتي في تحويل آسيا الوسطى إلى مركز عالمي لإنتاج القطن، أدت إلى حرف مسار النهرين الرئيسيين المغذيين للبحر (أمو داريا وسير داريا)
أدى هذا التحويل القسري إلى نتائج كارثية فقد خسر البحر أكثر من 90% من حجمه الأصلي، وانقسم إلى حوضين منفصلين (بحر آرال الشمالي والجنوبي)
فارتفعت نسبة الملوحة بمعدلات هائلة، مما أدى لموت التنوع الأحيائي، وتراكمت بقايا المبيدات الحشرية في قاع البحر الجاف فماتت الاسماك التي كانت تعيش هناك وخسر الصيادون وظائفهم
تحولت القاع إلى صحراء سميت "آرال كوم"، حيث تنقل الرياح سنوياً ملايين الأطنان من الغبار الممزوج بالأملاح والمواد الكيميائية إلى المناطق المجاورة.
وثائقي عنه
حتى مطلع الستينيات، كان بحر آرال يغطي مساحة شاسعة تصل إلى 68,000 كم²، إلا أن طموحات الاتحاد السوفيتي في تحويل آسيا الوسطى إلى مركز عالمي لإنتاج القطن، أدت إلى حرف مسار النهرين الرئيسيين المغذيين للبحر (أمو داريا وسير داريا)
أدى هذا التحويل القسري إلى نتائج كارثية فقد خسر البحر أكثر من 90% من حجمه الأصلي، وانقسم إلى حوضين منفصلين (بحر آرال الشمالي والجنوبي)
فارتفعت نسبة الملوحة بمعدلات هائلة، مما أدى لموت التنوع الأحيائي، وتراكمت بقايا المبيدات الحشرية في قاع البحر الجاف فماتت الاسماك التي كانت تعيش هناك وخسر الصيادون وظائفهم
تحولت القاع إلى صحراء سميت "آرال كوم"، حيث تنقل الرياح سنوياً ملايين الأطنان من الغبار الممزوج بالأملاح والمواد الكيميائية إلى المناطق المجاورة.
وثائقي عنه
بالاضافة لكونها ظاهرة غير حضارية وغير لائقة وتؤثر على سمعة أي بلد فإن الرمي العشوائي للأوساخ والنفايات له تأثيرات بيئية وصحية خطيرة
أولًا تحتوي النفايات خاصة الإلكترونية والطبية منها على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق وعند هطول الأمطار تتسرب هذه المواد لتشكل ما يعرف بـ "عصارة النفايات" التي تخترق طبقات التربة وتصل إلى الأحواض المائية الجوفية وهي نفس المياه التي قد تستغل للشرب او للزراع وكوننا بلد تشكل السهول الرسوبية مساحة شاسعة من ارضه يسهل اختراق هذه المواد لتدخل مياهه الجوفية
ثانيًا قد يؤدي التحلل اللاهوائي للمواد العضوية في المكبات غير القانونية إلى توليد غاز الميثان وهو غاز يفوق تأثيره في الاحتباس الحراري غاز ثاني أكسيد الكربون بـ 25 مرة، مما يسرع من حدة التغير المناخي وارتفاع درجة الحرارة
ثالثًا وقد تصبح هذه التجمعات بيئة مثالية لتكاثر الحشرات والقوارض التي تنقل أمراضاً خطيرة مثل الليشمانيا والكوليرا وغيرها من الامراض الخطيرة
اضف على ذلك مشكلة الحرق العشوائي المؤثرة على جودة الهواء بسبب البنية التحتية الضعيفة الخاصة بجمع النفايات واعادة التدوير
أولًا تحتوي النفايات خاصة الإلكترونية والطبية منها على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق وعند هطول الأمطار تتسرب هذه المواد لتشكل ما يعرف بـ "عصارة النفايات" التي تخترق طبقات التربة وتصل إلى الأحواض المائية الجوفية وهي نفس المياه التي قد تستغل للشرب او للزراع وكوننا بلد تشكل السهول الرسوبية مساحة شاسعة من ارضه يسهل اختراق هذه المواد لتدخل مياهه الجوفية
ثانيًا قد يؤدي التحلل اللاهوائي للمواد العضوية في المكبات غير القانونية إلى توليد غاز الميثان وهو غاز يفوق تأثيره في الاحتباس الحراري غاز ثاني أكسيد الكربون بـ 25 مرة، مما يسرع من حدة التغير المناخي وارتفاع درجة الحرارة
ثالثًا وقد تصبح هذه التجمعات بيئة مثالية لتكاثر الحشرات والقوارض التي تنقل أمراضاً خطيرة مثل الليشمانيا والكوليرا وغيرها من الامراض الخطيرة
اضف على ذلك مشكلة الحرق العشوائي المؤثرة على جودة الهواء بسبب البنية التحتية الضعيفة الخاصة بجمع النفايات واعادة التدوير
من أبدع التشبيهات الشعرية وأكثرها دقةً، تشبيه امرئ القيس في قوله:
كَأَنَّ الثُرَيّا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهَا
بِأَمْرَاسِ فَتْلٍ إِلَى صُخْرٍ جَنَادِلِ
يصور الشاعر في هذا البيت ليل الأرق والهمّ الذي يمضي عليه ببطءٍ قاسٍ، حتى كاد يخيل إليه أن الزمن قد توقف عن المسير، وأن الثريا — مع شدة ثباتها في السماء — قد شُدَّت بحبالٍ خفيةٍ مفتولةٍ متينة، رُبط طرفُها الآخر إلى صخورٍ ضخمةٍ راسخة في الأرض، فَمنعتها من مواصلة مسارها الطبيعي نحو الغروب، وكأن الليل قد تجمّد في مكانه، والفجرَ يأبى أن يطل.
*الصورة من تطبيق Stellarium
كَأَنَّ الثُرَيّا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهَا
بِأَمْرَاسِ فَتْلٍ إِلَى صُخْرٍ جَنَادِلِ
يصور الشاعر في هذا البيت ليل الأرق والهمّ الذي يمضي عليه ببطءٍ قاسٍ، حتى كاد يخيل إليه أن الزمن قد توقف عن المسير، وأن الثريا — مع شدة ثباتها في السماء — قد شُدَّت بحبالٍ خفيةٍ مفتولةٍ متينة، رُبط طرفُها الآخر إلى صخورٍ ضخمةٍ راسخة في الأرض، فَمنعتها من مواصلة مسارها الطبيعي نحو الغروب، وكأن الليل قد تجمّد في مكانه، والفجرَ يأبى أن يطل.
*الصورة من تطبيق Stellarium
في خضمِّ عالم يئنُّ تحت وطأة الأزمات البيئية والمناخية المتصاعدة، وفي وقت يشهد فيه العراق واحدا من أشدّ أزماته المائية تاريخيًا خطورة، بينما تستعدُّ دول المنطقة لمواجهات قد تعيد تشكيل خريطة الصراع في الشرق الأوسط... يطفو على السطح "الترند العراقي" مشتتًا، حاملاً في طياته ما يبدو للكثيرين مجرد تفاهات سطحية لا تُغني فكرًا، ولا تُسمن واقعًا، ولا تساهم في بناء الحلول التي يتطلّع إليها شعب ووطن في أمسّ الحاجة إلى الوعي الجمعي والفعل الحقيقي
لقد حان الوقت لنتساءل: أين حوارنا الجاد عن مستقبل مائنا وبيئتنا؟ وأين تحضيراتنا لمواجهة التحديات المصيرية؟ فلنرفع سقف حديثنا من السطحية إلى الجوهر، ومن التفاهة إلى القضية. لأن الأمة التي تشغل نفسها بما لا يُغني، تُخسر نفسها فيما يُغني الآخرون.
لقد حان الوقت لنتساءل: أين حوارنا الجاد عن مستقبل مائنا وبيئتنا؟ وأين تحضيراتنا لمواجهة التحديات المصيرية؟ فلنرفع سقف حديثنا من السطحية إلى الجوهر، ومن التفاهة إلى القضية. لأن الأمة التي تشغل نفسها بما لا يُغني، تُخسر نفسها فيما يُغني الآخرون.
تقرير ميداني: تبعات الجفاف وتغير المناخ على مزارعي "رز العنبر" في قضاء المشخاب - محافظة النجف
بمبادرة من قناة بيت الحكمة لمواكبة قضية تغير المناخ وآثار الجفاف في العراق، توجه فريقنا إلى أحد أكثر المناطق الزراعية عطاءً وتضرراً، وهي قضاء المشخاب في محافظة النجف الأشرف، وتحديداً في منطقة طبر سيد نوري الياسري.
يتميز قضاء المشخاب بتاريخ عريق في إنتاج أرز "العنبر" الشهير، المعروف بجودته الغذائية الفائقة. لكن هذه السمعة العريقة تواجه اليوم تهديداً وجودياً بسبب تداعيات الجفاف الشديد وتغير المناخ.
أزمة مائية تهدد نمط زراعي متوارث:
تعتمد المنطقة تقليدياً على زراعة الأرز صيفاً والحنطة (القمح) شتاءً. إلا أن الانخفاض الحاد في كميات المياه الواردة من أحد روافد نهر الفرات، خاصة في السنوات الأخيرة، أدى إلى توقف الزراعة الصيفية تماماً. ولم يبق سوى الزراعة الشتوية المعتمدة على مياه الأمطار، والتي أصبحت هي الأخرى غير مضمونة. فحتى هذه الكمية قد لا تكفي لنمو المحصول إذا ما تأخر موسم البذر، حيث تجف التربة سريعاً.
شهادات من الأرض: خسائر متتالية:
يصف المزارع سجّاد أحد أوجه هذه المعاناة: "الأرض التي نثرنا فيها البذور متأخرين أصبحت صلبة بعد تعرضها للأمطار والبرد الشديد، ففسدت جميع البذور."
وتتعدى الخسائر الحبوب لتطال حتى أشجار النخيل، التي تشتهر بها المنطقة. فالبساتين الواقعة على الأطراف فقدت إنتاجها من التمور، ويضيف سجّاد: "أصبح التمر المنتج من النخيل قويًا كالحصى، فهو لا يصلح للأكل."
تداعيات متسعة: من الثروة الحيوانية إلى الهجرة:
كما أشار المزارعون إلى صعوبة تربية الحيوانات، خاصة التي تحتاج كميات كبيرة من المياه كالبط والجاموس، مما يفقدهم مصدراً أساسياً آخر للدخل.
دفعت هذه الظروف القاسية العديد من أبناء المنطقة إلى الهجرة بحثاً عن فرص عمل وحياة أفضل، تاركين وراءهم أراضيهم التي تحولت إلى بور، ومجاري المياه التي غدت خاوية.
مطالب وحلول ممكنة:
يطرح المزارعون في مواجهة هذه الأزمة مجموعة من الحلول العاجلة، تتراوح بين:
· الحلول طويلة الأمد: والضغط الدبلوماسي على تركيا لزيادة حصص المياه المطلقة من نهر الفرات.
· الحلول المتوسطة: وتوفير البذور المقاومة للجفاف والملوحة.
· الحلول الفورية: وتأمين نظم الري الحديثة كالمرشات (الرشاشات) لترشيد استخدام المياه المتبقية.
تظل هذه الشهادات نموذجاً صارخاً لتأثير التغير المناخي على حياة المجتمعات الريفية واقتصادها، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً وشاملاً على جميع المستويات.
بمبادرة من قناة بيت الحكمة لمواكبة قضية تغير المناخ وآثار الجفاف في العراق، توجه فريقنا إلى أحد أكثر المناطق الزراعية عطاءً وتضرراً، وهي قضاء المشخاب في محافظة النجف الأشرف، وتحديداً في منطقة طبر سيد نوري الياسري.
يتميز قضاء المشخاب بتاريخ عريق في إنتاج أرز "العنبر" الشهير، المعروف بجودته الغذائية الفائقة. لكن هذه السمعة العريقة تواجه اليوم تهديداً وجودياً بسبب تداعيات الجفاف الشديد وتغير المناخ.
أزمة مائية تهدد نمط زراعي متوارث:
تعتمد المنطقة تقليدياً على زراعة الأرز صيفاً والحنطة (القمح) شتاءً. إلا أن الانخفاض الحاد في كميات المياه الواردة من أحد روافد نهر الفرات، خاصة في السنوات الأخيرة، أدى إلى توقف الزراعة الصيفية تماماً. ولم يبق سوى الزراعة الشتوية المعتمدة على مياه الأمطار، والتي أصبحت هي الأخرى غير مضمونة. فحتى هذه الكمية قد لا تكفي لنمو المحصول إذا ما تأخر موسم البذر، حيث تجف التربة سريعاً.
شهادات من الأرض: خسائر متتالية:
يصف المزارع سجّاد أحد أوجه هذه المعاناة: "الأرض التي نثرنا فيها البذور متأخرين أصبحت صلبة بعد تعرضها للأمطار والبرد الشديد، ففسدت جميع البذور."
وتتعدى الخسائر الحبوب لتطال حتى أشجار النخيل، التي تشتهر بها المنطقة. فالبساتين الواقعة على الأطراف فقدت إنتاجها من التمور، ويضيف سجّاد: "أصبح التمر المنتج من النخيل قويًا كالحصى، فهو لا يصلح للأكل."
تداعيات متسعة: من الثروة الحيوانية إلى الهجرة:
كما أشار المزارعون إلى صعوبة تربية الحيوانات، خاصة التي تحتاج كميات كبيرة من المياه كالبط والجاموس، مما يفقدهم مصدراً أساسياً آخر للدخل.
دفعت هذه الظروف القاسية العديد من أبناء المنطقة إلى الهجرة بحثاً عن فرص عمل وحياة أفضل، تاركين وراءهم أراضيهم التي تحولت إلى بور، ومجاري المياه التي غدت خاوية.
مطالب وحلول ممكنة:
يطرح المزارعون في مواجهة هذه الأزمة مجموعة من الحلول العاجلة، تتراوح بين:
· الحلول طويلة الأمد: والضغط الدبلوماسي على تركيا لزيادة حصص المياه المطلقة من نهر الفرات.
· الحلول المتوسطة: وتوفير البذور المقاومة للجفاف والملوحة.
· الحلول الفورية: وتأمين نظم الري الحديثة كالمرشات (الرشاشات) لترشيد استخدام المياه المتبقية.
تظل هذه الشهادات نموذجاً صارخاً لتأثير التغير المناخي على حياة المجتمعات الريفية واقتصادها، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً وشاملاً على جميع المستويات.
وهذه صور التقطت في منتصف فصل الشتاء، وهو الموسم المفترض أن تكون فيه القنوات والجداول ممتلئة بالمياه، تُظهر مجموعة من المجاري المائية والأفرع وقد أصبحت خاوية أو شبه خاوية، تعكس حجم الأزمة بشكل مرئي صادم.