مع تطوّر العلم عرف الإنسانُ أنه لا يستطيع رؤية كلّ شيءٍ في العالم، فهناك على سبيل المثال الأشعة والغازات التي لا تستطيع عينُه المجرّدة رصدَها، فاخترع آلاتٍ وأدواتٍ مكّنته من رصد أشياء لم يتوقّع حتى وجودَها، فاكتشف الذرة والجسيمات الأساسية والطيف الكهرومغناطيسي وأنواعاً عديدةً من الموجات، كما استطاع رصدَ أجسامٍ بعيدةٍ للغاية، وعرف فيما بعد أن بعض الأجسام وصلت مع تمدّد الكون إلى أماكن لا يكفيه عمرُ الكون بأكمله للوصول إليها. لكن ماذا إذا كان كل شيءٍ يتألف من تلك الذرات والجسيمات والأشعة وغيرها ممّا عرفناه، سواءً رصدناه أم لا، لا يساوي إلا 4% فقط من الكون؟ وأن الكون يحملُ مقداراً هائلاً من مادةٍ لا نعرف عنها شيئاً سوى أنها لا تشبه شيئاً ممّا رصده الإنسان، فسمّيناها بـ "المادة المظلمة".
كان آينشتاين أول شخصٍ يفترض أن الفراغ الكونيّ يحوي مادةً وهو ليس فراغاً بمعنى الكلمة، حيث أضاف إلى نظريته "النسبية العامة" قيمة الثابت الكونيّ التي تمثّل طاقة الفراغ، إلا أنه تراجع عنه فيما بعد إلى أن أعاده العلماءُ مؤخراً إلى ساحة البحث العلميّ. يُشبّه عالم الكون الأمريكيّ دان هوبر المادة المظلمة بالإنسان الذي يطيرُ فوق أرض المسرح، أنت لا يمكنك رؤية الحبل المربوط به لكنك واثقٌ من وجوده، تماماً هي المادة المظلمة؛ نحن لم نرها أو نرصدها لكننا رصدنا الأدلة على وجودها. تُعدُّ اليوم لغزاً من أهم الألغاز التي واجهت العلماء، فهي تشكّل 23% من الكون؛ أي أكثر من 5 أضعاف المادة المرصودة، ولا أعني بالمادة المرصودة هنا تلك التي قمنا برصدها فقط، ولكن أي مادة تشبه المادة التي قمنا برصدها، ويطلق عليها الفيزيائيون والفلكيون أحياناً "المادة المضيئة".
عاش العلماءُ، ولا زالوا، رحلةً مثيرةً مع فرضية المادة المظلمة، سنخوضُ هنا في بعض تفاصيل تلك الرحلة:
عرف العلماءُ في ثلاثينيات القرن الماضي أن البقع التي كانت تظهر على لوحاتهم الفوتوغرافية هي في الحقيقة مجموعاتٌ من النجوم ارتبطت معاً بقوة الجاذبية لتُعرف فيما بعد بالمجرّات. قام العلماءُ بتطبيق قوانين نيوتن للجاذبية والقصور الذاتيّ (ميل الجسم إلى مقاومة التغيير في حركته) لتوقع معدّلات دوران المجرّات. فمثلما يدور الكوكبُ حول النجم، يدور النجم حول مركز المجرة في مداراتٍ شبه دائرية الشكل تحت تأثير قوة الجاذبية، وبمعرفة توزّع الكتلة في أنحاء المجرّة نستطيع معرفة مقدار هذه القوة من خلال المعادلة الآتية: GMm/R2 = mv2/R
كان آينشتاين أول شخصٍ يفترض أن الفراغ الكونيّ يحوي مادةً وهو ليس فراغاً بمعنى الكلمة، حيث أضاف إلى نظريته "النسبية العامة" قيمة الثابت الكونيّ التي تمثّل طاقة الفراغ، إلا أنه تراجع عنه فيما بعد إلى أن أعاده العلماءُ مؤخراً إلى ساحة البحث العلميّ. يُشبّه عالم الكون الأمريكيّ دان هوبر المادة المظلمة بالإنسان الذي يطيرُ فوق أرض المسرح، أنت لا يمكنك رؤية الحبل المربوط به لكنك واثقٌ من وجوده، تماماً هي المادة المظلمة؛ نحن لم نرها أو نرصدها لكننا رصدنا الأدلة على وجودها. تُعدُّ اليوم لغزاً من أهم الألغاز التي واجهت العلماء، فهي تشكّل 23% من الكون؛ أي أكثر من 5 أضعاف المادة المرصودة، ولا أعني بالمادة المرصودة هنا تلك التي قمنا برصدها فقط، ولكن أي مادة تشبه المادة التي قمنا برصدها، ويطلق عليها الفيزيائيون والفلكيون أحياناً "المادة المضيئة".
عاش العلماءُ، ولا زالوا، رحلةً مثيرةً مع فرضية المادة المظلمة، سنخوضُ هنا في بعض تفاصيل تلك الرحلة:
عرف العلماءُ في ثلاثينيات القرن الماضي أن البقع التي كانت تظهر على لوحاتهم الفوتوغرافية هي في الحقيقة مجموعاتٌ من النجوم ارتبطت معاً بقوة الجاذبية لتُعرف فيما بعد بالمجرّات. قام العلماءُ بتطبيق قوانين نيوتن للجاذبية والقصور الذاتيّ (ميل الجسم إلى مقاومة التغيير في حركته) لتوقع معدّلات دوران المجرّات. فمثلما يدور الكوكبُ حول النجم، يدور النجم حول مركز المجرة في مداراتٍ شبه دائرية الشكل تحت تأثير قوة الجاذبية، وبمعرفة توزّع الكتلة في أنحاء المجرّة نستطيع معرفة مقدار هذه القوة من خلال المعادلة الآتية: GMm/R2 = mv2/R
تعتمدُ القوة التي يشعر بها النجمُ بفعل الجاذبية على كتلة المجرّة، فكلّما زادت كتلتُها زادت تلك القوة، كما تعتمد الجاذبية بين مركز المجرة ومركز النجم على المسافة بينهما.
أما سرعة دوران النجم فتزداد تدريجيّاً مع ابتعاده عن مركز المجرة، فالنجوم القريبة من المركز تتحرك ببطء، وتتحرك النجومُ الأبعدُ بسرعةٍ أكبر، ولدى تجاوز النجوم بُعداً معيّناً عن المجرة فإن سرعتها يُتوقع أن تقلّ مجدّداً بشكلٍ تدريجيٍّ وفقاً للحسابات الرياضية والفيزيائية مثلما نرى في الرسم الآتي الذي يُظهر السرعة المتوقعة للنجم وفق بُعده عن مركز المجرة.
أما سرعة دوران النجم فتزداد تدريجيّاً مع ابتعاده عن مركز المجرة، فالنجوم القريبة من المركز تتحرك ببطء، وتتحرك النجومُ الأبعدُ بسرعةٍ أكبر، ولدى تجاوز النجوم بُعداً معيّناً عن المجرة فإن سرعتها يُتوقع أن تقلّ مجدّداً بشكلٍ تدريجيٍّ وفقاً للحسابات الرياضية والفيزيائية مثلما نرى في الرسم الآتي الذي يُظهر السرعة المتوقعة للنجم وفق بُعده عن مركز المجرة.
قام الفلكيّ السويسريّ فريتز زويكي Fritz Zwicky برصد عنقود كوما المجري سنة 1933، واكتشف أن المجرّات تدورُ أسرع من المتوقّع، فعلى الرغم من أن النجوم القريبة من المركز تدور ببطءٍ وفقاً للتوقعات تماماً، إلا أن حركة النجوم البعيدة خالفت الحسابات بشكلٍ غير متوقع؛ فالنجوم البعيدة التي يُفترض أن تتباطأ شيئاً فشيئاً تتحرك بسرعةٍ كبيرة. بإمكاننا رؤية هذا في الرسم الآتي؛ حيث يمثّل اللونُ الأخضر السرعة الفعليّة للنجوم.
بهذا، فإن سرعة النجم لا تعتمد على بُعده عن مركز المجرة، ولا تعتمد على القوة التي يشعر بها بفعل الجاذبية! من أجل ذلك توقّع زويكي وجود مادةٍ غير مرصودة بين المجرات تسرّع حركة النجوم وتحافظ على التجاذب بين مجرّات الحشد الواحد. لم يجد هذا التوقّع ما يدعمه من أدلةٍ أو فرضيات، ومن جهةٍ أخرى، وبما أن معادلة الحركة التي بُنيت عليها هذه الحسابات بسيطةٌ للغاية، أعاد هذا الاكتشافُ العلماءَ إلى الأساسيات:
تقول المعادلة بأن القوة اللازمة لتحريك النجم في مسارٍ دائريٍّ تساوي قوة الجاذبية، وبما أن التوقّعات خالفت الواقع فنحن أمام ثلاث احتمالات: إما أننا لم نفهم معادلات الحركة الدائرية، أو أننا لم نفهم الجاذبية، أو أن تلك القوّتين ليستا متساويتين أساساً. تمّ اختبارُ جميع الاحتمالات بالفعل خلال التسعين عاماً الماضية، دون الوصول إلى حلٍّ يغيّر من قوانين الفيزياء التي تمّ إثباتُ فاعليّتها في أماكن أخرى بالفعل .
بدلاً من المحاولات البائسة لتغيير القوانين الثابتة على النطاقات الضيّقة المحيطة بنا، قادتنا العديدُ من الاكتشافات الأخرى نحو طريقٍ مختلفٍ تماماً: وجد كلٌّ من الفلكيّين الأمريكيّين هوارس بابكوك Horace Babcock خلال عمله في مرصد ليك في كاليفورنيا سنة 1939، وفيرا روبين Vera Rubin وكينت فورد Kent Ford في ورقةٍ نُشرت في صحيفة الفيزياء الفلكية سنة 1970، أدلةً على أن كتلة المجرّات غير كافية لخلق قوة تُبقيها بشكلها الحاليّ، إذ قاما بدراسة مجرة أندروميدا؛ أقرب مجرةٍ لدرب التبانة، وقياس منحنيات الدوران للمادة المضيئة فيها؛ التي تمثّل توزيع وحركيّة ذرة الهيدروجين المحايدة في المجرات الحلزونية ذات الأنواع المورفولوجية (مصطلح يستخدمه الفلكيّون للإشارة إلى الخصائص الهيكليّة للمجرّات) المختلفة. ثم جمعوا منحنيات الدوران بطول 21 سم لغاز الهيدروجين المحايد الذي يمتدّ إلى ما هو أبعد من المادة المضيئة في كل مجرّة. بيّنت القياساتُ التي قاموا بإجرائها أن منحنى دوران المجرّة لا يعتمد على سرعة دوران المادة المرصودة فيها. إلا أن أحداً من بابكوك وروبن وفورد لم يعز ذلك إلى وجود كتلةٍ غير مرصودة.
تقول المعادلة بأن القوة اللازمة لتحريك النجم في مسارٍ دائريٍّ تساوي قوة الجاذبية، وبما أن التوقّعات خالفت الواقع فنحن أمام ثلاث احتمالات: إما أننا لم نفهم معادلات الحركة الدائرية، أو أننا لم نفهم الجاذبية، أو أن تلك القوّتين ليستا متساويتين أساساً. تمّ اختبارُ جميع الاحتمالات بالفعل خلال التسعين عاماً الماضية، دون الوصول إلى حلٍّ يغيّر من قوانين الفيزياء التي تمّ إثباتُ فاعليّتها في أماكن أخرى بالفعل .
بدلاً من المحاولات البائسة لتغيير القوانين الثابتة على النطاقات الضيّقة المحيطة بنا، قادتنا العديدُ من الاكتشافات الأخرى نحو طريقٍ مختلفٍ تماماً: وجد كلٌّ من الفلكيّين الأمريكيّين هوارس بابكوك Horace Babcock خلال عمله في مرصد ليك في كاليفورنيا سنة 1939، وفيرا روبين Vera Rubin وكينت فورد Kent Ford في ورقةٍ نُشرت في صحيفة الفيزياء الفلكية سنة 1970، أدلةً على أن كتلة المجرّات غير كافية لخلق قوة تُبقيها بشكلها الحاليّ، إذ قاما بدراسة مجرة أندروميدا؛ أقرب مجرةٍ لدرب التبانة، وقياس منحنيات الدوران للمادة المضيئة فيها؛ التي تمثّل توزيع وحركيّة ذرة الهيدروجين المحايدة في المجرات الحلزونية ذات الأنواع المورفولوجية (مصطلح يستخدمه الفلكيّون للإشارة إلى الخصائص الهيكليّة للمجرّات) المختلفة. ثم جمعوا منحنيات الدوران بطول 21 سم لغاز الهيدروجين المحايد الذي يمتدّ إلى ما هو أبعد من المادة المضيئة في كل مجرّة. بيّنت القياساتُ التي قاموا بإجرائها أن منحنى دوران المجرّة لا يعتمد على سرعة دوران المادة المرصودة فيها. إلا أن أحداً من بابكوك وروبن وفورد لم يعز ذلك إلى وجود كتلةٍ غير مرصودة.
كما وجد الفلكيُّ الأستراليُّ كين فريمان Ken Freeman أن منحنيات الدوران في العديد من المجرّات لم تتّفق مع التوقّعات المبنيّة على افتراض أن المجرة تتكوّن من نجومٍ وغازٍ، ولا شيء آخر. اقترح فريمان أن المجرّات مثل عنقود كوما المجريّ الذي رصده زويكي من قبل، احتوت على قدرٍ كبيرٍ من "المادة المظلمة" غير المرئية، قدرٍ أكبر بكثيرٍ من المادة المرصودة.
أخيراً ظهرت فرضية المادة المظلمة للمرة الأولى عندما نشر الفيزيائيّ الفلكيّ الأمريكي ارميا أوسترايكر Jeremiah Ostriker ورقةً في صحيفة الفلك والفيزياء الفلكية سنة 1974، ذكر فيها أن منحنيات الدوران التي تمّ رصدها تضمّنت زيادةً خطيةً في كتلة المجرات الحلزونية مع نصف قطر المجرة، وبهذا فإن نسبة الكتلة الكلية للمجرة إلى كتلتها المرصودة كبيرة. فسّر أوسترايكر هذا بأن المجرة الحلزونية مُحاطةٌ بكرة ضخمة من مادة غير مرئية "المادة المظلمة".
أخيراً ظهرت فرضية المادة المظلمة للمرة الأولى عندما نشر الفيزيائيّ الفلكيّ الأمريكي ارميا أوسترايكر Jeremiah Ostriker ورقةً في صحيفة الفلك والفيزياء الفلكية سنة 1974، ذكر فيها أن منحنيات الدوران التي تمّ رصدها تضمّنت زيادةً خطيةً في كتلة المجرات الحلزونية مع نصف قطر المجرة، وبهذا فإن نسبة الكتلة الكلية للمجرة إلى كتلتها المرصودة كبيرة. فسّر أوسترايكر هذا بأن المجرة الحلزونية مُحاطةٌ بكرة ضخمة من مادة غير مرئية "المادة المظلمة".
وبحلول عام 1980، كان العلماءُ قد لاحظوا التناقض الكبير بين كتلة المادة المضيئة في المجرة وبين قوة الجاذبية التي تتمتّع بها المجرة، وإذا كان قانون نيوتن للجاذبية صحيحاً تقريباً، كما هو الحال في النظام الشمسي، فإن كل مجرةٍ يجب أن تحوي كتلةً أكبر بكثيرٍ من كتلة المادة المضيئة التي تحتويها بالفعل. وللوصول إلى هذه الكتلة، تمّ افتراضُ وجود مادةٍ غير مرصودة تعزّز كتلة المجرة وتحافظ على قوة الجاذبية، فيها وبينها وبين المجرّات الأخرى، سُمّيت هذه المادة غير المرئية بـ "المادة المظلمة". مع رصد تلسكوب هابل سنة 1998 أبعدَ مستعرّ أعظم رُصد في ذلك – على بعد 7.7 مليار سنة ضوئية. رصد العلماء في عام 2018 مستعرّاً أعظم يبعد عنا 10.5 مليار سنة ضوئية، عرف العلماءُ أن الكون كان يتمدّد بشكلٍ أبطأ في السابق ممّا هو عليه اليوم، ما يعني أن كتلة الكون لم تستطع إيقاف هذا التمدّد أو إبطاءه؛ وبالتالي هناك قوةٌ أكبر من قوة الجاذبية ومادةٌ أكبر من المادة المضيئة تتحكّم بتوسّع الكون.
نشر موقع هابل الرسميّ سنة 1998 ملخصاً حول رصد هذا المستعرّ الأعظم، ورد فيه: "بعد الإبلاغ عن ملاحظاتهم الأوليّة اليوم في الاجتماع الشتويّ للجمعية الفلكية الأمريكية، خلص الفريق، بقيادة بيتر غارنافيتش Peter Garnavich، من مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية في كامبريدج، ماساتشوستس، إلى أنه لا توجد مادةٌ كافيةٌ في الكون لتوفير الجاذبية الضرورية لوقف توسّعه اللانهائيّ".
قال غارنافيتش: "لا يمكنُنا أن نستنتج الكثير من أبعد مستعرّ أعظم رأيناه. ولكن، عندما ننظر إليه إلى جانب المستعرّات العظيمة الأخرى، فإننا متأكدون بنسبة 95%، أن كثافة المادة الموجودة غير كافية لوقف تمدّد الكون".
كان هذا الاكتشاف دليلاً جديداً على وجود المادة المظلمة، التي تُعدُّ اليوم جزءً من النموذج الكونيّ الأكثر قبولاً والمعروف بـλ سي دي إم؛ λ: رمزُ الطاقة المظلمة، وسي دي إم: اختصارٌ لـ (المادة المظلمة الباردة).
يرى هذا النموذجُ أن كل مجرة حلزونية محاطة بهالة عملاقة من مادة مظلمة غير مرئية توفّر مساهمةً كبيرةً في مجال الجاذبية على مسافات كبيرة من مركز المجرة، مثلما افترض أوسترايكر من قبل.
يفترض النموذج الكونيّ الأكثر قبولاً λ سي دي إم أن الكون يتألّف اليوم من حوالي 4% من المادة المضيئة، و23% مادة مظلمة، و73% طاقة مظلمة (شكل مجهول من الطاقة يؤثر على الكون على أوسع نطاقاته ويعمل على تسريع توسّع الكون)، حيث تشكّل الطاقة المظلمة والمادة المظلمة معاً حوالي 96% من إجمالي محتوى الطاقة والكتلة الشامل في الكون.
قال غارنافيتش: "لا يمكنُنا أن نستنتج الكثير من أبعد مستعرّ أعظم رأيناه. ولكن، عندما ننظر إليه إلى جانب المستعرّات العظيمة الأخرى، فإننا متأكدون بنسبة 95%، أن كثافة المادة الموجودة غير كافية لوقف تمدّد الكون".
كان هذا الاكتشاف دليلاً جديداً على وجود المادة المظلمة، التي تُعدُّ اليوم جزءً من النموذج الكونيّ الأكثر قبولاً والمعروف بـλ سي دي إم؛ λ: رمزُ الطاقة المظلمة، وسي دي إم: اختصارٌ لـ (المادة المظلمة الباردة).
يرى هذا النموذجُ أن كل مجرة حلزونية محاطة بهالة عملاقة من مادة مظلمة غير مرئية توفّر مساهمةً كبيرةً في مجال الجاذبية على مسافات كبيرة من مركز المجرة، مثلما افترض أوسترايكر من قبل.
يفترض النموذج الكونيّ الأكثر قبولاً λ سي دي إم أن الكون يتألّف اليوم من حوالي 4% من المادة المضيئة، و23% مادة مظلمة، و73% طاقة مظلمة (شكل مجهول من الطاقة يؤثر على الكون على أوسع نطاقاته ويعمل على تسريع توسّع الكون)، حيث تشكّل الطاقة المظلمة والمادة المظلمة معاً حوالي 96% من إجمالي محتوى الطاقة والكتلة الشامل في الكون.
على الجانب الآخر، يُعدُّ البديلُ الوحيدُ لفرضية "المادة المظلمة" هو تعديل قانون نيوتن للجاذبية، وهو بديلٌ غير قابلٍ للتطبيق. من أجل ذلك يعملُ العلماءُ على رصد المادة المظلمة أو إثباتها من خلال التجارب التي يتمّ إجراؤها في مناجم تحت الأرض بعمق كيلو مترًا للبحث عن المادة المظلمة التي يُتوقّع أنها مرّت من الغلاف الجويّ إلى الأرض، والتجارب على الأقمار الصناعية التي تبحث عن أدلةٍ على تفاعل جسيمات المادة المظلمة في السماء، ومحاولة العلماء في مسرّعات الجسيمات صناعة مادةٍ مظلمة.
References :
1) محاضرة لعالم الكون وأستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة شيكاغو، دان هوبر، بعنوان: "الكشف عن طبيعة المادة المظلمة"
2) "أعظم الأسئلة: المادة المظلمة" للعالم الفيزيائي من مختبر الأبحاث الوطنيّ فيرمي، دون لينكون، على قناة Fermilab على يوتيوب
3) كتاب "قصة المادة المظلمة" للفيزيائيّ النظريّ بريان البرت روبسون
4) كتاب "الفيزياء: ثورات في القرن العشرين" للفيزيائي ديفيد غريفيثس
1) محاضرة لعالم الكون وأستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة شيكاغو، دان هوبر، بعنوان: "الكشف عن طبيعة المادة المظلمة"
2) "أعظم الأسئلة: المادة المظلمة" للعالم الفيزيائي من مختبر الأبحاث الوطنيّ فيرمي، دون لينكون، على قناة Fermilab على يوتيوب
3) كتاب "قصة المادة المظلمة" للفيزيائيّ النظريّ بريان البرت روبسون
4) كتاب "الفيزياء: ثورات في القرن العشرين" للفيزيائي ديفيد غريفيثس
عادة ما نتصور في كثير من الاحيان أن البكتريا كأعداء لنا، وبرغم حقيقة أن كثير منها تسبب امراضا خطيرة إلا إن بعضها يكون مفيدا!
فالبكتريا التي تقطن أمعاء الحيونات تلعب دورا مفيدا وأساسيا في حياة عائلها، إن معظم غذاء الحيوانات آكلة العشب يتألف من مادة السليلوز الذي يكون جدار خلايا النباتات، وهو مادة عسرة الهضم جدا، ولايمكن للمعدة إذابته غير أنه يتحلل بوساطة بكتريا خاصة تعيش في أمعاء الحيوان، مما يمكنه من الحصول على الفائدة الكاملة من الغذاء، ويوجد هذا النوع من التعايش في كثير من الثدييات آكلة العشب كالماشية والاغنام، وكذلك بين الحشرات التي تعتبر مثالا جيدا آخر للتعايش،
وهناك أيضا بكتريا نافعة تعرف بالفلورا المعوية intestinal flora، تعيش في أمعاء الانسان وهي تتغذى على غذائنا الذي هضم جزئيا وتنتج أثناء قيامها بعملياتها الحيوية فيتامينات نمتصها حيث تعتبر ضرورية للصحة.
فالبكتريا التي تقطن أمعاء الحيونات تلعب دورا مفيدا وأساسيا في حياة عائلها، إن معظم غذاء الحيوانات آكلة العشب يتألف من مادة السليلوز الذي يكون جدار خلايا النباتات، وهو مادة عسرة الهضم جدا، ولايمكن للمعدة إذابته غير أنه يتحلل بوساطة بكتريا خاصة تعيش في أمعاء الحيوان، مما يمكنه من الحصول على الفائدة الكاملة من الغذاء، ويوجد هذا النوع من التعايش في كثير من الثدييات آكلة العشب كالماشية والاغنام، وكذلك بين الحشرات التي تعتبر مثالا جيدا آخر للتعايش،
وهناك أيضا بكتريا نافعة تعرف بالفلورا المعوية intestinal flora، تعيش في أمعاء الانسان وهي تتغذى على غذائنا الذي هضم جزئيا وتنتج أثناء قيامها بعملياتها الحيوية فيتامينات نمتصها حيث تعتبر ضرورية للصحة.
في هذا اليوم تحل علينا الذكرى السنوية الـ766 لسقوط بغداد على يد المغول بقيادة هولاكو بعد حصار إستمر نحو 12 يوم من عام 1258 م، والتي راح ضحيتها نحو مليون مواطن من سكان المدينة وتدمرت مدينة بغداد المدورة وإنتهت معها الخلافة العباسية التي حكمت لمئات السنين وتدمرت مكتبة بيت الحكمة التي كانت تضم أفضل العلوم والعلماء آنذاك التي تم إغراقها من قبل المغول في النهر كما تذكر بعض المصادر فتحول لون النهر أسوداً من الحبر .
"إعادة البناء لا تحتاج إلى الكثير، فقط يقين بأن الله هو الآخذ والمعطي، وإيمان بأن الإنسان مستخلَفٌ لإصلاح الأرض، وعزم على الشروع في الأمر، هذه المكتبة التي بدأتُها بكتاب أقرأ فيه، ثم ترعرعت وكبرت إلى أن أصبحت فردوسًا، ليس معجِزًا أن أعيد بناء خير منها، كيف لا والأحباب من كل مكان قد استعدوا لمساعدتي في بنائها، غير أني أنتظر زوال الغمة وكشف المحنة للشروع في بناء المكتبة، فلك الحمد لله على نعمة المكتبة والكتاب وكرم الأحباب والأصحاب" .
حمزة مصطفى أبو توهة مالك المكتبة التي تعرضت للقصف والدمار
حمزة مصطفى أبو توهة مالك المكتبة التي تعرضت للقصف والدمار