Forwarded from حــــنـــان فـــــؤاد (حنان فؤاد)
الماجَـــــــرَيـــــــات
أصلها من كلمتين الما (الذي)+ جَرَى أي الذي وقع وحدث.
يتناول الكتاب قضية الانشغال بالوقائع والأحداث وتقصي الأنباء اليومية المتدفقة وتعقبها على شبكات التواصل والفرق بين فقه الواقع والغرق في الواقع والدوران اللاوعي في مثل هذه الدوامة الذي ينتهي بصاحبه إلى كثرة الثرثرة وقلة العمل، ويخلق وعي مزيف فيتوهم المرء أنه في كبد الإصلاح وهو في الحقيقة مجرد مراقب ومتفرج لاغير!
وتضيع سنوات العمر الذهبية للتحصيل العلمي، وهو صريع على جنبتي شبكات التواصل!
جولات في الماجريات الشبكية والفكرية والسياسية..
وتبقى المسألة في التوازن، وعدم الاستسلام لحالة الانجراف في دوامة الماجريات،
فبسبب هذا الغوص والانجراف في الماجريات تغادر أنفاس الزمان فارغة وتتبعثر جمعية القلب على الله، ويتجمد الإنتاج الإصلاحي!
فالمؤمن يغار على وقته أن يذهب في غير رضى الله، وينظر إلى الزمن كأنفاس،
وهذا مما يُثمر للمرء كمال اليقظة بأن لايضيع نفسٌ في غير ذخر!.
كتاب مهم وجدير بالقراءة في زمن الترندات، والله المستعان.
#الماجَرَيات
#اقرأ
----
-حــــنـــان فـــــؤاد.
https://t.me/HananFoad
أصلها من كلمتين الما (الذي)+ جَرَى أي الذي وقع وحدث.
يتناول الكتاب قضية الانشغال بالوقائع والأحداث وتقصي الأنباء اليومية المتدفقة وتعقبها على شبكات التواصل والفرق بين فقه الواقع والغرق في الواقع والدوران اللاوعي في مثل هذه الدوامة الذي ينتهي بصاحبه إلى كثرة الثرثرة وقلة العمل، ويخلق وعي مزيف فيتوهم المرء أنه في كبد الإصلاح وهو في الحقيقة مجرد مراقب ومتفرج لاغير!
وتضيع سنوات العمر الذهبية للتحصيل العلمي، وهو صريع على جنبتي شبكات التواصل!
جولات في الماجريات الشبكية والفكرية والسياسية..
وتبقى المسألة في التوازن، وعدم الاستسلام لحالة الانجراف في دوامة الماجريات،
فبسبب هذا الغوص والانجراف في الماجريات تغادر أنفاس الزمان فارغة وتتبعثر جمعية القلب على الله، ويتجمد الإنتاج الإصلاحي!
فالمؤمن يغار على وقته أن يذهب في غير رضى الله، وينظر إلى الزمن كأنفاس،
وهذا مما يُثمر للمرء كمال اليقظة بأن لايضيع نفسٌ في غير ذخر!.
كتاب مهم وجدير بالقراءة في زمن الترندات، والله المستعان.
#الماجَرَيات
#اقرأ
----
-حــــنـــان فـــــؤاد.
https://t.me/HananFoad
❤29
هل نكثر ختمات التلاوة في رمضان أم نتدبر القرآن!
الحقيقة أنه لايوجد تعارض أبدًا بين كثرة الختمات في رمضان وتدبر القرآن!
والذي يظن أن هناك تعارض فهذا مجرد وهم في رأسه، ومنشأ هذا الوهم أنه ترك القرآن طول العام وأهمل تلاوته وتدبره، حتى إذا أتى رمضان و رأى من يحثه على الإكثار من التلاوة والختمات للأجور العظيمة؛ أنكر عليه وقال المهم الكيف لا الكم، والمهم أن أتدبر لا أن أكثر الختم!!
من صاحب القرآن في كلِّ أيامه طوال العام، لايسأل أُكثر الختمات أم أتدبر!
ولننظر لحال الأئمة من السلف رحمهم الله،
كان قتادة: يختم في كل سبع دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة،
وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة،
والنهي ورد عن قراءة القرآن في أقل من ((ثلاث)) على المداومة على ذلك؛
فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان فيُستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن.
فمالمانع أن نجمع بين أجر التلاوة بكثرة الختمات وأجر التدبر؟!
والأمر يسير لمن أخلص نيته واستعان بربه ونظَّم وقته وحرص على كل دقيقة فيه!
يمكنك أن تحدد ساعات معينة في يومك للتلاوة وكثرة الختمات،
وساعات أخرى لقراءة التفاسير وتدبر معانى الآيات!
فمثلًا تجعل ساعة بعد الفجر إلى الشروق وساعة بعد الظهر للتلاوة،
وساعة أو ساعتان بعد العشاء والتراويح لقراءة التفاسير وتدبر المعاني.
ويمكن أن تقرأ من مصحف على هامشه تفسير والآية التي لاتفهم معناها تقرؤه من التفسير أو تجعل بجوارك دفتر كلما استوقفتك آية أو لمست قلبك أو أثارت تساؤلًا لديك تكتب رقم الآية وتعود إليها بعد إنهاء ورد التلاوة فتبحث في تفاسيرها وتدبراتها.
وهكذا..
فتفوز بالأجرين؛ أجر التلاوة(بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها)، وأجر التدبر.
كما أن كثرة المكث مع المصحف والتلاوة مع الحرص على التركيز وجمع قلبك عليه وحضور ذهنك واستشعار أنك المُخاطب من ربك بهذا الكلام مما يُعينك على تدبره.
كذلك لتعلم أن الله عز وجل شكور، إن أخلصت وصدقت العزم وجاهدت، فيُثيبك على العمل بحلاوة تجدها في قلبك ثم بالتوفيق لعملٍ بعده، وتتوالى عليك الفتوحات والبركات ببركة كتاب الله!
فإن كنت ممن له وِرد من القرآن تلاوةً وتدبرًا طول العام فاحمد الله واعزم على الاستزادة في شهر القرآن من الختمات والتدبر وسلِ الله العون والتوفيق والبركة.
وإن كنت ممن قصَّر وتكاسل أو ترك القرآن طول العام، فها هو شهر القرآن فجدد نيتك واصدق العزم وانوِ أن يكون هذا الشهر بداية لك جديدة مع القرآن تلاوةً وتدبرًا،
بداية علاقة مصاحبة مع القرآن لا تنتهي بانتهاء الشهر بل تستمر معك إلى أن تلقى الله!
وفقنا الله وإياكم لحسن مصاحبة القرآن ونفعنا به وجعلنا وذرياتنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته.
-حــــنـــان فـــــؤاد.
https://t.me/HananFoad
الحقيقة أنه لايوجد تعارض أبدًا بين كثرة الختمات في رمضان وتدبر القرآن!
والذي يظن أن هناك تعارض فهذا مجرد وهم في رأسه، ومنشأ هذا الوهم أنه ترك القرآن طول العام وأهمل تلاوته وتدبره، حتى إذا أتى رمضان و رأى من يحثه على الإكثار من التلاوة والختمات للأجور العظيمة؛ أنكر عليه وقال المهم الكيف لا الكم، والمهم أن أتدبر لا أن أكثر الختم!!
من صاحب القرآن في كلِّ أيامه طوال العام، لايسأل أُكثر الختمات أم أتدبر!
ولننظر لحال الأئمة من السلف رحمهم الله،
كان قتادة: يختم في كل سبع دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة،
وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة،
والنهي ورد عن قراءة القرآن في أقل من ((ثلاث)) على المداومة على ذلك؛
فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان فيُستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن.
فمالمانع أن نجمع بين أجر التلاوة بكثرة الختمات وأجر التدبر؟!
والأمر يسير لمن أخلص نيته واستعان بربه ونظَّم وقته وحرص على كل دقيقة فيه!
يمكنك أن تحدد ساعات معينة في يومك للتلاوة وكثرة الختمات،
وساعات أخرى لقراءة التفاسير وتدبر معانى الآيات!
فمثلًا تجعل ساعة بعد الفجر إلى الشروق وساعة بعد الظهر للتلاوة،
وساعة أو ساعتان بعد العشاء والتراويح لقراءة التفاسير وتدبر المعاني.
ويمكن أن تقرأ من مصحف على هامشه تفسير والآية التي لاتفهم معناها تقرؤه من التفسير أو تجعل بجوارك دفتر كلما استوقفتك آية أو لمست قلبك أو أثارت تساؤلًا لديك تكتب رقم الآية وتعود إليها بعد إنهاء ورد التلاوة فتبحث في تفاسيرها وتدبراتها.
وهكذا..
فتفوز بالأجرين؛ أجر التلاوة(بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها)، وأجر التدبر.
كما أن كثرة المكث مع المصحف والتلاوة مع الحرص على التركيز وجمع قلبك عليه وحضور ذهنك واستشعار أنك المُخاطب من ربك بهذا الكلام مما يُعينك على تدبره.
كذلك لتعلم أن الله عز وجل شكور، إن أخلصت وصدقت العزم وجاهدت، فيُثيبك على العمل بحلاوة تجدها في قلبك ثم بالتوفيق لعملٍ بعده، وتتوالى عليك الفتوحات والبركات ببركة كتاب الله!
فإن كنت ممن له وِرد من القرآن تلاوةً وتدبرًا طول العام فاحمد الله واعزم على الاستزادة في شهر القرآن من الختمات والتدبر وسلِ الله العون والتوفيق والبركة.
وإن كنت ممن قصَّر وتكاسل أو ترك القرآن طول العام، فها هو شهر القرآن فجدد نيتك واصدق العزم وانوِ أن يكون هذا الشهر بداية لك جديدة مع القرآن تلاوةً وتدبرًا،
بداية علاقة مصاحبة مع القرآن لا تنتهي بانتهاء الشهر بل تستمر معك إلى أن تلقى الله!
وفقنا الله وإياكم لحسن مصاحبة القرآن ونفعنا به وجعلنا وذرياتنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته.
-حــــنـــان فـــــؤاد.
https://t.me/HananFoad
❤74🥰9
Forwarded from قناة أحمد عبد المنعم
والذي نخلُص إليه في هذا المقام: أنَّ التدبر الذي تعبَّد الله -عز وجل- به عباده، وأمر به جميعَ الخلق مؤمنهم وكافرهم ليس هو استنباط الفوائد والمعاني الخفية من الآيات! بل الشأن أعظم من ذلك وأوسع، وما قصرُ دلالةِ التدبر على هذا المعنى إلا تضييقٌ لهذا الأفق الواسع من ثمرات التدبر الغنَّاء وعطاءاته التي لا تنقطع.
ثمرات أُخرى للتدبُّر سوى اللطائف القرآنية:
خلصنا فيما سبق إلى أنَّ استنباط الفوائد واللطائف القرآنية هو ثمرة من ثمرات التدبر، وليس هو التدبر، وليس الثمرة الوحيدة له، وأن المتدبِّر قد يتدبر القرآن، ثم لا يُخرج مثل هذه الفوائد، بل ربما لا يُحسن إخراجها، ولكنه قد أصاب غيرها من ثمرات التدبر، وكم من رجلٍ لا يُحسن أن يقول مثلما يقول الناس من اللطائف والفوائد، ولكنَّه أكثر تدبرًا من غيره ممَّن قد يتكلَّف في ذكر الفوائد، ويقع في أخطاء علمية في استنباطه من القرآن الكريم.
- إن الإنسان قد يتدبَّر القرآن فيثمر عنده مزيدَ علم ولو بالمعنى الظاهر دون استنباط معانٍ خفية، وهل كانت دعوة المنافقين لتدبر القرآن إلا لذلك؟! {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]، فإذا تدبروه ولم يقفوا عند ألفاظه فقط علموا أنه لا اختلاف فيه، وأنه من عند الله -عز وجل-.
- وقد يتدبَّر القرآن فيُثمر عنده اليقينَ بما علم قبل ذلك، وترسيخَ ما سبق له علمه، ولعلَّ هذا من أغراض تكرار الحديث عن صفات الله -عز وجل- وأفعاله في القرآن، وعن اليوم الآخر والجنة والنار، فالقارئ وإن علم كلّ ذلك؛ إلا أنه متى تدبَّر ازداد يقينه، واليقين من الإيمان يزيد وينقص.
- وقد يتدبَّر القرآن فيُثمر عنده تأثرًا وانفعالًا بآياته، كما أخبر الله -عز وجل- عن حال المؤمنين: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر: 23]، فهؤلاء قرأوا القرآن أو قُرئ عليهم، ففهموا معانيه وتدبَّروها، فأثمر عندهم هذا التأثر والانفعال بالآيات، فهؤلاء متدبرون ولو لم يزيدوا على معنى الآيات الظاهر بشيء، ولو لم يستنبطوا معانيَ خفيةً من الآيات.
- وقد يتدبر القرآن فيثمر عنده عملًا، فمن قرأ قول الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155-157]، ففهم معناه وتدبَّره، واتصف بنعت الصابرين في الآية، وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون إذا نزلت به مصيبة، مدركًا لمعناها، مؤمنًا بها= فقد تدبَّر القرآن وإن لم يُدلِ بدلوه في ذكر اللطائف القرآنية الخفية.
إنَّ حصر مفهوم التدبر في استخراج الفوائد القرآنية واللطائف الخفية هو في الحقيقة أسرٌ يحرم المتدبِّر من آفاقٍ واسعة من ثمرات جنةِ التدبُّر الغنَّاء، فينبغي للمتدبر أن يُحرِّر تصوُّره من هذا الأسر، وأن يحيا تدبُّر القرآن في معناه الصافي النقي الذي يراه في صفات مَن أثنى الله عليهم في كتابه، ويقرؤه في أخبار النبي -صلى الله عليـه وسلم- وصحابته الكرام والصالحين من هذه الأمة.
وليس هذا تقليلًا من شأن الاستنباط من القرآن الكريم، أو العناية باللطائف القرآنية كما هو بيِّن في الكلام من أوله إلى آخره؛ إنما هو تصحيح لمفهوم وسَّعه الله -عز وجل- على خلقه، ثم ضيَّقته بعض الممارسات الخاطئة، فحَرَمَتْ وحُرِمَت!
من مقال د محمد مصطفى عبد المجيد: التدبُّر، والتحرُّر من أَسْر اللطائف القرآنية.
ثمرات أُخرى للتدبُّر سوى اللطائف القرآنية:
خلصنا فيما سبق إلى أنَّ استنباط الفوائد واللطائف القرآنية هو ثمرة من ثمرات التدبر، وليس هو التدبر، وليس الثمرة الوحيدة له، وأن المتدبِّر قد يتدبر القرآن، ثم لا يُخرج مثل هذه الفوائد، بل ربما لا يُحسن إخراجها، ولكنه قد أصاب غيرها من ثمرات التدبر، وكم من رجلٍ لا يُحسن أن يقول مثلما يقول الناس من اللطائف والفوائد، ولكنَّه أكثر تدبرًا من غيره ممَّن قد يتكلَّف في ذكر الفوائد، ويقع في أخطاء علمية في استنباطه من القرآن الكريم.
- إن الإنسان قد يتدبَّر القرآن فيثمر عنده مزيدَ علم ولو بالمعنى الظاهر دون استنباط معانٍ خفية، وهل كانت دعوة المنافقين لتدبر القرآن إلا لذلك؟! {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]، فإذا تدبروه ولم يقفوا عند ألفاظه فقط علموا أنه لا اختلاف فيه، وأنه من عند الله -عز وجل-.
- وقد يتدبَّر القرآن فيُثمر عنده اليقينَ بما علم قبل ذلك، وترسيخَ ما سبق له علمه، ولعلَّ هذا من أغراض تكرار الحديث عن صفات الله -عز وجل- وأفعاله في القرآن، وعن اليوم الآخر والجنة والنار، فالقارئ وإن علم كلّ ذلك؛ إلا أنه متى تدبَّر ازداد يقينه، واليقين من الإيمان يزيد وينقص.
- وقد يتدبَّر القرآن فيُثمر عنده تأثرًا وانفعالًا بآياته، كما أخبر الله -عز وجل- عن حال المؤمنين: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر: 23]، فهؤلاء قرأوا القرآن أو قُرئ عليهم، ففهموا معانيه وتدبَّروها، فأثمر عندهم هذا التأثر والانفعال بالآيات، فهؤلاء متدبرون ولو لم يزيدوا على معنى الآيات الظاهر بشيء، ولو لم يستنبطوا معانيَ خفيةً من الآيات.
- وقد يتدبر القرآن فيثمر عنده عملًا، فمن قرأ قول الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155-157]، ففهم معناه وتدبَّره، واتصف بنعت الصابرين في الآية، وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون إذا نزلت به مصيبة، مدركًا لمعناها، مؤمنًا بها= فقد تدبَّر القرآن وإن لم يُدلِ بدلوه في ذكر اللطائف القرآنية الخفية.
إنَّ حصر مفهوم التدبر في استخراج الفوائد القرآنية واللطائف الخفية هو في الحقيقة أسرٌ يحرم المتدبِّر من آفاقٍ واسعة من ثمرات جنةِ التدبُّر الغنَّاء، فينبغي للمتدبر أن يُحرِّر تصوُّره من هذا الأسر، وأن يحيا تدبُّر القرآن في معناه الصافي النقي الذي يراه في صفات مَن أثنى الله عليهم في كتابه، ويقرؤه في أخبار النبي -صلى الله عليـه وسلم- وصحابته الكرام والصالحين من هذه الأمة.
وليس هذا تقليلًا من شأن الاستنباط من القرآن الكريم، أو العناية باللطائف القرآنية كما هو بيِّن في الكلام من أوله إلى آخره؛ إنما هو تصحيح لمفهوم وسَّعه الله -عز وجل- على خلقه، ثم ضيَّقته بعض الممارسات الخاطئة، فحَرَمَتْ وحُرِمَت!
من مقال د محمد مصطفى عبد المجيد: التدبُّر، والتحرُّر من أَسْر اللطائف القرآنية.
❤19
التدبُّر،_والتحرُّر_من_أَسْر_اللطائف_القرآنية!_Tafsir_Center_for.PDF
296.9 KB
التدبر، والتحرر من أسر اللطائف القرآنية !
د.محمد مصطفى عبد المجيد
د.محمد مصطفى عبد المجيد
❤8👍4🥰1
كيف نجعل من بيوتنا سكنًا
وقفات ولطائف في تربية البيوت والمخاطر التي تُهدِدها.
لكل حريص على التربية واستصلاح البيوت، وتلمس سبيل الإصلاح.
هذا الكتاب خطوة عملية في الإصلاح، واستثمار أمثل في البيوت والذرية، بعيدًا عن التلاوم والتحسر والإحباط من خطط الأعداء لإفساد البيوت المسلمة، ويُعنىٰ بالعمل المثمر وتحديد المسار، واعتبار البيوت والتربية فيها (مشاريع) تستحق الاهتمام والعمل.
بدأ بلماذا الحديث عن البيوت أولًا؟
لأنها وعاء التربية الأول، ومنطلق الإصلاح، ومحضن الأسرة التي هي نواة المجتمع..
ولأن الله أمرنا بوقاية أنفسنا وأهلينا من النار، ولأن كلكم راعٍ ومسئول عن رعيته..
ثم تحدث عن أنواع البيوت وذِكرها في القرآن و زمن النبوة ثم عناية الإسلام المبكرة بالبيوت بدايةً من اختيار الزوجين..
ثم تحدث عن العوامل المؤثرة في التربية في البيوت، ولاشك أن الهداية والتوفيق للصلاح من الله ولكن علينا الأخذ بالأسباب والاجتهاد قدر وسعنا في التربية،
ومعرفة آليات و وسائل التربية في البيوت..
مع الحذر من المخاطر ومهددات التربية وعوامل الفساد التي تغزو بيوتنا، ونحن مسؤولون عن دفعها والتصدي لها بكل ما أوتينا من قوة بعد الاستعانة بالله عز وجل.
ومن سعى واجتهد في تربية أولاده والحفاظ على بيته مخلصًا لله متوكلًا عليه مستعينًا به، حتمًا سيجد ثمرات هذه التربية بإذن الله،
فأولادنا وبيوتنا من أعظم المشاريع التي نستثمر فيها،
وإن تأخرت الثمرة في الدنيا أو ابتُليَ العبد في بيته و ولده فلاشك أن ثمرات الآخرة أعظم وأبقى،
ومن ذلك أن يكون قام بالواجب الشرعي الذي أمره الله به وأدى الأمانة فيما استرعاه الله، والله لايُضيع أجر من أحسنَ عملًا.
نفعنا الله وإياكم به وأصلح بيوت المسلمين أجمعين.
-حــــنـــان فـــــؤاد.
https://t.me/HananFoad
وقفات ولطائف في تربية البيوت والمخاطر التي تُهدِدها.
لكل حريص على التربية واستصلاح البيوت، وتلمس سبيل الإصلاح.
هذا الكتاب خطوة عملية في الإصلاح، واستثمار أمثل في البيوت والذرية، بعيدًا عن التلاوم والتحسر والإحباط من خطط الأعداء لإفساد البيوت المسلمة، ويُعنىٰ بالعمل المثمر وتحديد المسار، واعتبار البيوت والتربية فيها (مشاريع) تستحق الاهتمام والعمل.
بدأ بلماذا الحديث عن البيوت أولًا؟
لأنها وعاء التربية الأول، ومنطلق الإصلاح، ومحضن الأسرة التي هي نواة المجتمع..
ولأن الله أمرنا بوقاية أنفسنا وأهلينا من النار، ولأن كلكم راعٍ ومسئول عن رعيته..
ثم تحدث عن أنواع البيوت وذِكرها في القرآن و زمن النبوة ثم عناية الإسلام المبكرة بالبيوت بدايةً من اختيار الزوجين..
ثم تحدث عن العوامل المؤثرة في التربية في البيوت، ولاشك أن الهداية والتوفيق للصلاح من الله ولكن علينا الأخذ بالأسباب والاجتهاد قدر وسعنا في التربية،
ومعرفة آليات و وسائل التربية في البيوت..
مع الحذر من المخاطر ومهددات التربية وعوامل الفساد التي تغزو بيوتنا، ونحن مسؤولون عن دفعها والتصدي لها بكل ما أوتينا من قوة بعد الاستعانة بالله عز وجل.
ومن سعى واجتهد في تربية أولاده والحفاظ على بيته مخلصًا لله متوكلًا عليه مستعينًا به، حتمًا سيجد ثمرات هذه التربية بإذن الله،
فأولادنا وبيوتنا من أعظم المشاريع التي نستثمر فيها،
وإن تأخرت الثمرة في الدنيا أو ابتُليَ العبد في بيته و ولده فلاشك أن ثمرات الآخرة أعظم وأبقى،
ومن ذلك أن يكون قام بالواجب الشرعي الذي أمره الله به وأدى الأمانة فيما استرعاه الله، والله لايُضيع أجر من أحسنَ عملًا.
نفعنا الله وإياكم به وأصلح بيوت المسلمين أجمعين.
-حــــنـــان فـــــؤاد.
https://t.me/HananFoad
❤17🕊4
الحالُّ المُرتحِل
الذِي يَقرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ فَاتِحتِه إِلَى خَاتِمتِه ثُمَّ يَعُودُ إِلَى فَاتِحتِه كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحلَ.
أي يوالي قراءاته كلما ختمه ابتدأه، فهو كُلما حلّ ارتحل مع القرآن العزيز،
الحالّ كلما حل من عمل صالح ارتحل إلى غيره تكميلًا له كما كمل الأول، فهو في سباق مع الوقت يسابق الأنفاس ليدرك العمر.
ويُروى في الأثر أحب العمل إلى الله، الحال المرتحل قيل: وما الحال المرتحل ؟ قال: الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حلّ ارتحل ).
فالحال هو الذي كلما حلَّ من سورة أو جزء ارتحل في غيره، وكلما حلَّ من ختمة ارتحل في أخرى، وهو الذي تعلق قلبه بالقرآن فلا يختم حتى يرجع مرة أخرى، وليس المقصود أن توصل ختمة بأخرى.
وما أعظم الرحلة مع كتاب الله عز وجل، فهي مليئة بالنور والهدى والسكينة والطمأنينة واللذة والراحة،
فإن خير ما صرفت فيه نفائس الأوقات العيش مع كتاب الله في الحل والترحال والشدة والرخاء، وما استغلت الأعمار بخير من تلاوة كتاب الله وتدبره وتفهمه، والأنس به والاستماع إليه وتدارسه.
هذا كتاب يجمع قلبك مع القرآن ويرتحل بك لتلزم القرآن في حياتك وحلك وترحالك، وتعلق نفسك بالقرآن لتجد أنس التلاوة وحلاوة التدبر ويربطك بالرعيل الأول الذين عاشوا مع القرآن وارتحلوا به، فهو شفيعهم يوم الدين.
فأنصحكم بقراءته ونحن مقبلون على رمضان شهر القرآن.
https://t.me/HananFoad
الذِي يَقرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ فَاتِحتِه إِلَى خَاتِمتِه ثُمَّ يَعُودُ إِلَى فَاتِحتِه كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحلَ.
أي يوالي قراءاته كلما ختمه ابتدأه، فهو كُلما حلّ ارتحل مع القرآن العزيز،
الحالّ كلما حل من عمل صالح ارتحل إلى غيره تكميلًا له كما كمل الأول، فهو في سباق مع الوقت يسابق الأنفاس ليدرك العمر.
ويُروى في الأثر أحب العمل إلى الله، الحال المرتحل قيل: وما الحال المرتحل ؟ قال: الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حلّ ارتحل ).
فالحال هو الذي كلما حلَّ من سورة أو جزء ارتحل في غيره، وكلما حلَّ من ختمة ارتحل في أخرى، وهو الذي تعلق قلبه بالقرآن فلا يختم حتى يرجع مرة أخرى، وليس المقصود أن توصل ختمة بأخرى.
وما أعظم الرحلة مع كتاب الله عز وجل، فهي مليئة بالنور والهدى والسكينة والطمأنينة واللذة والراحة،
فإن خير ما صرفت فيه نفائس الأوقات العيش مع كتاب الله في الحل والترحال والشدة والرخاء، وما استغلت الأعمار بخير من تلاوة كتاب الله وتدبره وتفهمه، والأنس به والاستماع إليه وتدارسه.
هذا كتاب يجمع قلبك مع القرآن ويرتحل بك لتلزم القرآن في حياتك وحلك وترحالك، وتعلق نفسك بالقرآن لتجد أنس التلاوة وحلاوة التدبر ويربطك بالرعيل الأول الذين عاشوا مع القرآن وارتحلوا به، فهو شفيعهم يوم الدين.
فأنصحكم بقراءته ونحن مقبلون على رمضان شهر القرآن.
https://t.me/HananFoad
❤28🥰3😢1🕊1
ميثاقُ العهد
في مسالكِ التعرُّفِ إلى اللهِ
ضمن سلسلة: من القُرآن إلى العُمران
نحن مسافرون إلى الله طوعًا لا كرهًا! عمرك المحدود بأجله هو الرحلة! رحلة ليس بيدك توقيت انطلاقها، ولا موعد وصولها، وليس بيدك إيقاف السير ولا لثانية واحدة!
نعم أنت راحل لا اختيار لك!ولكن لك أن تختار الاتجاه، مابين معارج الدرجات ومهاوي الدركات!
وإنما السعيد من حوَّل الاتجاه إلى مشرق النور، حيث الخلود الجميل، فإذا السفر يتحول من وحشة مظلمة إلى أُنسٍ عظيم بالله!
هذا الكتاب نبراسًا عمليًا يهديك سبلك لتكون مستعدًا لتلقي آيات القرآن والتأدب بأدب مجالس النبوة، ودليلًا تطبيقيًا يتم بمقتضاه ميثاق العهد على الخير، وإبرام العهد على الصلاح والإصلاح، وعقد العزم على الانطلاق إلى طريق الله عز وجل عبر مدارج الإيمان، محصلا أسباب الدخول في التقرب والمحبة، قاطعًا حبال الموانع التي تشدك إلى الفتن وهُواتها؛ فاقرأ وتدبر ثم أبصر حتى تستطيع الحضور وتكون من المبصرين؛ لتبدأ رحلة السير إلى الله.
ميثاق العهد هو توثيق ما نبرمه مع الله عز وجل من التزام بأمور التكليف ومن قيام بواجب البلاغ..
فكيف نوثق العهد؟
وبيان ذلك في:
عهد الذكر، فكيف نذكر الله؟ ومسلك الذكر القرآني الذي هو أعظم الذكر، فكيف نأخذ القرآن بمنهج (التلَّقي) حتى يؤتي ثماره الحقيقية؟
ثم عهد القرآن والقيام
ثم عهد البلاغ حتى نخرج من العلم إلى العمل ونرتقي مدارج المصلحين بحول الله وقوته.
ثم المختار من الأذكار، وبراق الأوراد وهو الورد الصامت ..الصوم!
وكيف يكون الصوم الذي يكون به ذكر الله؟!
كتاب ماتع نافع أنصحكم بقراءته وكذلك باقي سلسلة من القرآن إلى العمران كتبت سابقًا عن هذه رسالات القرآن و بلاغ الرسالة القرآنية وسيماء المرأة.
نفعنا الله وإياكم ورزقنا كل علمٍ يقربنا إليه ويرشدنا في طريق السير إليه سبحانه.
-حــــنـــان فـــــؤاد.
https://t.me/HananFoad
في مسالكِ التعرُّفِ إلى اللهِ
ضمن سلسلة: من القُرآن إلى العُمران
نحن مسافرون إلى الله طوعًا لا كرهًا! عمرك المحدود بأجله هو الرحلة! رحلة ليس بيدك توقيت انطلاقها، ولا موعد وصولها، وليس بيدك إيقاف السير ولا لثانية واحدة!
نعم أنت راحل لا اختيار لك!ولكن لك أن تختار الاتجاه، مابين معارج الدرجات ومهاوي الدركات!
وإنما السعيد من حوَّل الاتجاه إلى مشرق النور، حيث الخلود الجميل، فإذا السفر يتحول من وحشة مظلمة إلى أُنسٍ عظيم بالله!
هذا الكتاب نبراسًا عمليًا يهديك سبلك لتكون مستعدًا لتلقي آيات القرآن والتأدب بأدب مجالس النبوة، ودليلًا تطبيقيًا يتم بمقتضاه ميثاق العهد على الخير، وإبرام العهد على الصلاح والإصلاح، وعقد العزم على الانطلاق إلى طريق الله عز وجل عبر مدارج الإيمان، محصلا أسباب الدخول في التقرب والمحبة، قاطعًا حبال الموانع التي تشدك إلى الفتن وهُواتها؛ فاقرأ وتدبر ثم أبصر حتى تستطيع الحضور وتكون من المبصرين؛ لتبدأ رحلة السير إلى الله.
ميثاق العهد هو توثيق ما نبرمه مع الله عز وجل من التزام بأمور التكليف ومن قيام بواجب البلاغ..
فكيف نوثق العهد؟
وبيان ذلك في:
عهد الذكر، فكيف نذكر الله؟ ومسلك الذكر القرآني الذي هو أعظم الذكر، فكيف نأخذ القرآن بمنهج (التلَّقي) حتى يؤتي ثماره الحقيقية؟
ثم عهد القرآن والقيام
ثم عهد البلاغ حتى نخرج من العلم إلى العمل ونرتقي مدارج المصلحين بحول الله وقوته.
ثم المختار من الأذكار، وبراق الأوراد وهو الورد الصامت ..الصوم!
وكيف يكون الصوم الذي يكون به ذكر الله؟!
كتاب ماتع نافع أنصحكم بقراءته وكذلك باقي سلسلة من القرآن إلى العمران كتبت سابقًا عن هذه رسالات القرآن و بلاغ الرسالة القرآنية وسيماء المرأة.
نفعنا الله وإياكم ورزقنا كل علمٍ يقربنا إليه ويرشدنا في طريق السير إليه سبحانه.
-حــــنـــان فـــــؤاد.
https://t.me/HananFoad
❤22🥰2👍1
إلى كل أخت يؤرقها أمر العذر الشرعي -الحيض- في رمضان!
وتقول ماذا أفعل في رمضان وأنا حائض؟ يصيبني الفتور والإحباط والحزن على فوات الطاعات!
أحب أن أُذكِّركِ بعبادة قلبية هامة جدًا ألا وهي (الرضا)..
(إنَّ هذا شيءٌ كتبَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على بَناتِ آدمَ..)
فمن إيمانك تمام الرضا عن الله وعما كتبه عليكِ، وهذه عبادة قلبية عظيمة قد تفوق عبادات الجوارح.
كما أن هذا الشعور في قلبك من ألم وحسرة لفوات طاعات لايضيع عند الله فاحتسبي،
والله عز وجل أكرم من أن يقضي عليكِ شيء ثم يحرمكِ من الأجر لأمر خارج عن إرادتك،
وقد قال رسول الله ﷺ: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)
كما رُوي عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
(إِنَّ أَقْوَامَاً خلْفَنَا بالمدِينةِ مَا سَلَكْنَا شِعْباً وَلاَ وَادِياً إِلاَّ وَهُمْ مَعَنَا، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ).
فأنتِ كذلك حبسكِ العذر، فلن يُضيع الله أجركِ.
كما أن الحائض تمتنع عن الصلاة والصيام فقط!
والعبادات ليست محصورة في الصلاة والصيام،
فيبقى لكِ قراءة القرآن (على الخلاف المعروف في المسألة بين الفقهاء)، من تطبيقات الجوال، أو من كتاب تفسير على هامش المصحف أو من المصحف لكن تمسكيه بحائل،
وتدبر القرآن بالقراءة في التفاسير، وكتب التدبر..
وكذلك كثرة الذكر، والدعاء، والصدقات وإطعام الطعام وبر والديك وصلة الأرحام،
مع احتساب قيامك على بيتك ورعاية أولادك وإعداد الطعام لزوجك وأولادك الصائمين، حسن تبعل وإطعام طعام وإدخال سرور على قلب مسلم..
فتجدي أن كل يومك عبادة بالاحتساب، وفضل الله واسع..
المهم أن تغتنمي وقتك طهارتك وتجتهدي وتنوي المسارعة في الخيرات والتسابق في الطاعات، حتى إذا أتاكِ العُذر الشهري؛ كُتِب لكِ أجر ماكُنتِ تفعلين غير منقوص،
مع الانتباه للاجتهاد وقت حيضتك بما هو متاح لكِ من العبادات من قرآن وذكر ودعاء واحتساب وتجديد نية في كل عمل،
فلاتركني وقت العذر الشهري للراحة والكسل وتضييع الوقت على وسائل التواصل بحجة أنك في أجازة من الصلاة والصيام!!!
وهنا يظهر الصدق والإخلاص والعزم على الاجتهاد والفوز في شهر رمضان!.
بلغني الله وإياكم رمضان وبارك لنا فيه و أعاننا على صيامه وقيامه واغتنام أوقاته كما يحب ويرضى.
--
-حــنـان فــؤاد.
https://t.me/HananFoad
وتقول ماذا أفعل في رمضان وأنا حائض؟ يصيبني الفتور والإحباط والحزن على فوات الطاعات!
أحب أن أُذكِّركِ بعبادة قلبية هامة جدًا ألا وهي (الرضا)..
(إنَّ هذا شيءٌ كتبَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على بَناتِ آدمَ..)
فمن إيمانك تمام الرضا عن الله وعما كتبه عليكِ، وهذه عبادة قلبية عظيمة قد تفوق عبادات الجوارح.
كما أن هذا الشعور في قلبك من ألم وحسرة لفوات طاعات لايضيع عند الله فاحتسبي،
والله عز وجل أكرم من أن يقضي عليكِ شيء ثم يحرمكِ من الأجر لأمر خارج عن إرادتك،
وقد قال رسول الله ﷺ: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)
كما رُوي عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
(إِنَّ أَقْوَامَاً خلْفَنَا بالمدِينةِ مَا سَلَكْنَا شِعْباً وَلاَ وَادِياً إِلاَّ وَهُمْ مَعَنَا، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ).
فأنتِ كذلك حبسكِ العذر، فلن يُضيع الله أجركِ.
كما أن الحائض تمتنع عن الصلاة والصيام فقط!
والعبادات ليست محصورة في الصلاة والصيام،
فيبقى لكِ قراءة القرآن (على الخلاف المعروف في المسألة بين الفقهاء)، من تطبيقات الجوال، أو من كتاب تفسير على هامش المصحف أو من المصحف لكن تمسكيه بحائل،
وتدبر القرآن بالقراءة في التفاسير، وكتب التدبر..
وكذلك كثرة الذكر، والدعاء، والصدقات وإطعام الطعام وبر والديك وصلة الأرحام،
مع احتساب قيامك على بيتك ورعاية أولادك وإعداد الطعام لزوجك وأولادك الصائمين، حسن تبعل وإطعام طعام وإدخال سرور على قلب مسلم..
فتجدي أن كل يومك عبادة بالاحتساب، وفضل الله واسع..
المهم أن تغتنمي وقتك طهارتك وتجتهدي وتنوي المسارعة في الخيرات والتسابق في الطاعات، حتى إذا أتاكِ العُذر الشهري؛ كُتِب لكِ أجر ماكُنتِ تفعلين غير منقوص،
مع الانتباه للاجتهاد وقت حيضتك بما هو متاح لكِ من العبادات من قرآن وذكر ودعاء واحتساب وتجديد نية في كل عمل،
فلاتركني وقت العذر الشهري للراحة والكسل وتضييع الوقت على وسائل التواصل بحجة أنك في أجازة من الصلاة والصيام!!!
وهنا يظهر الصدق والإخلاص والعزم على الاجتهاد والفوز في شهر رمضان!.
بلغني الله وإياكم رمضان وبارك لنا فيه و أعاننا على صيامه وقيامه واغتنام أوقاته كما يحب ويرضى.
--
-حــنـان فــؤاد.
https://t.me/HananFoad
❤77🥰10👍7💔2
Forwarded from قناة | علي آل حوّاء
••
رمضانهم الأول
لم يكن رمضان الأول يطرق بيوت الصحابة كما يطرق أبوابنا اليوم، بل جاءهم نازلاً من السماء، فرضًا لم يُسبق إليه، وتشريعًا لم تسبقه أعوام من الاعتياد، كان جديدًا على النفوس، لكنه كان يتنزل على قلوب صاغها الإيمان، وابتناها اليقين، وتمرَّست على الاستجابة لله ولرسوله بلا تردد.
رمضانهم الأول لم يكن يسبقه جدولٌ مزدحمٌ بتخطيط الإفطارات، ولا حسابات مكتظة بالنصائح والتنبيهات، بل كان صومًا يُختبر فيه الصدق، وتُستخرج منه معادن القلوب، جوعٌ لم يعرفوه إلا في الغزو، لكنه الآن جوعٌ لله، عطشٌ لم يعرفوه إلا في السفر، لكنه الآن ظمأٌ للآخرة، وأعينٌ طالما بكت خوفًا، لكنها في هذا الشهر بكت حبًا ورجاءً.
ولعلهم حين سمعوا قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ”، لم يسألوا: كيف نوفق بينه وبين أعمالنا؟ ولا كيف نخفف المشقة؟ بل سألوا: كيف نصومه كما يحب الله؟ كيف نكون ممن يُكتب لهم الفتح فيه؟ كيف نحمله بصدق فلا يكون جوعًا بلا روح، ولا عطشًا بلا أثر؟
و لما نزلت آية الصيام، لم تكن مجرد تكليفٍ يُضاف إلى قائمة الأحكام، بل كانت نداءً سماويًّا، يستحثُّ النفوس على الصعود، ويأخذ بالأرواح نحو مقام التقوى، ﴿لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]
ولقد صاموا بقلوبٍ ممتلئة، لا تُفرّغ في النهار ما تُعوّضه في الليل، ولا تُمسك عن الطعام لتُطلق ألسنتها فيما لا ينفع، كانت قلوبًا أخلصت قبل أن تصوم، فصار صيامها مدرسةً تُخرج رجال الفتح، وأبطال بدر، وخلفاء الأرض.
وفي رمضانهم الأول تغيّرت المدينة؛ صفا هواؤها بذكر الله، وأشرقت سماؤها بأنوار الطاعة، وفاحت طرقاتها بروحٍ جديدة، كأن الملائكة تظللها بأجنحتها، وكأن النفحات السماوية تنزل على القلوب فتغسلها. دخلوا ساحة القرب وهم يقرعون باب العتق، ويستكثرون من الدعاء، ويرجون كرم الله الذي وسع كل شيء.
واليوم نستقبل رمضان وقد سبقته إلينا الجداول، وتقدّمته الإعلانات، وتزيّنت له الشاشات. تبقى الفرصة قائمة، والباب مفتوح، والآية تتلى كما تُليت عليهم، والنداء يتكرر في مسامعنا كما تكرر في أسماعهم. شهر الصعود بين أيدينا، ومقام التقوى ينتظر من يخطو إليه بصدق. ومن حمل رمضان بقلبٍ حيّ أدرك روحه، ومن صامه بروحٍ واعية ذاق حلاوته، ومن جعله معراجًا خرج منه بقلبٍ جديد، وخلقٍ أزكى، وخطوةٍ أقرب إلى الله.
••
رمضانهم الأول
لم يكن رمضان الأول يطرق بيوت الصحابة كما يطرق أبوابنا اليوم، بل جاءهم نازلاً من السماء، فرضًا لم يُسبق إليه، وتشريعًا لم تسبقه أعوام من الاعتياد، كان جديدًا على النفوس، لكنه كان يتنزل على قلوب صاغها الإيمان، وابتناها اليقين، وتمرَّست على الاستجابة لله ولرسوله بلا تردد.
رمضانهم الأول لم يكن يسبقه جدولٌ مزدحمٌ بتخطيط الإفطارات، ولا حسابات مكتظة بالنصائح والتنبيهات، بل كان صومًا يُختبر فيه الصدق، وتُستخرج منه معادن القلوب، جوعٌ لم يعرفوه إلا في الغزو، لكنه الآن جوعٌ لله، عطشٌ لم يعرفوه إلا في السفر، لكنه الآن ظمأٌ للآخرة، وأعينٌ طالما بكت خوفًا، لكنها في هذا الشهر بكت حبًا ورجاءً.
ولعلهم حين سمعوا قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ”، لم يسألوا: كيف نوفق بينه وبين أعمالنا؟ ولا كيف نخفف المشقة؟ بل سألوا: كيف نصومه كما يحب الله؟ كيف نكون ممن يُكتب لهم الفتح فيه؟ كيف نحمله بصدق فلا يكون جوعًا بلا روح، ولا عطشًا بلا أثر؟
و لما نزلت آية الصيام، لم تكن مجرد تكليفٍ يُضاف إلى قائمة الأحكام، بل كانت نداءً سماويًّا، يستحثُّ النفوس على الصعود، ويأخذ بالأرواح نحو مقام التقوى، ﴿لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]
ولقد صاموا بقلوبٍ ممتلئة، لا تُفرّغ في النهار ما تُعوّضه في الليل، ولا تُمسك عن الطعام لتُطلق ألسنتها فيما لا ينفع، كانت قلوبًا أخلصت قبل أن تصوم، فصار صيامها مدرسةً تُخرج رجال الفتح، وأبطال بدر، وخلفاء الأرض.
وفي رمضانهم الأول تغيّرت المدينة؛ صفا هواؤها بذكر الله، وأشرقت سماؤها بأنوار الطاعة، وفاحت طرقاتها بروحٍ جديدة، كأن الملائكة تظللها بأجنحتها، وكأن النفحات السماوية تنزل على القلوب فتغسلها. دخلوا ساحة القرب وهم يقرعون باب العتق، ويستكثرون من الدعاء، ويرجون كرم الله الذي وسع كل شيء.
واليوم نستقبل رمضان وقد سبقته إلينا الجداول، وتقدّمته الإعلانات، وتزيّنت له الشاشات. تبقى الفرصة قائمة، والباب مفتوح، والآية تتلى كما تُليت عليهم، والنداء يتكرر في مسامعنا كما تكرر في أسماعهم. شهر الصعود بين أيدينا، ومقام التقوى ينتظر من يخطو إليه بصدق. ومن حمل رمضان بقلبٍ حيّ أدرك روحه، ومن صامه بروحٍ واعية ذاق حلاوته، ومن جعله معراجًا خرج منه بقلبٍ جديد، وخلقٍ أزكى، وخطوةٍ أقرب إلى الله.
••
❤42
Forwarded from *سوانح الخواطر* (منال العتيبي)
#إعلان
بسم الله الرحمن الرحيم
🌙🌙🌙🌙🌙🌙🌙
في رحاب شهر القرآن، وبمشاعر تملؤها البهجة؛ يسرّنا في قناة سوانح الخواطر أن نعلن عن انطلاق برنامجنا الرمضاني السنوي لعام ١٤٤٧هـ، والذي سنعيش فيه رحلة قرآنية ماتعة ثرية مع قراءة كتاب:
«تفسير جزء عمّ» لفضيلة الأستاذ الدكتور مساعد الطيار.
▫️تفاصيل البرنامج:
▪️موعد الانطلاق: ١ / ٩ / ١٤٤٧ هـ.
▫️مدة البرنامج: ١٩ يوماً.
◾️الورد اليومي: قراءة (١٥) صفحة تقريبا.
▫️آلية المتابعة والمشاركة:
◾️المقرر: سيتم إرسال الورد اليومي عبر القناة، وسيتوفر الكتاب بنسخة إلكترونية جاهزة للقراءة لتسهيل المتابعة 📗.
◾️الإثراء: نسعد باستقبال فوائدكم واستنباطاتكم اليومية عبر بوت القناة، ليتم اختيار المشاركات المتميزة ونشرها لتعم الفائدة:
@Soanhlkhoater_bot
▫️للاشتراك والبدء معنا في هذه الرحلة المباركة، يكفيكم الانضمام عبر الرابط التالي:
https://t.me/Soanhalkhoater
🌙بانتظاركم لنقطف معاً ثمار التدبر في شهر الخير.
بسم الله الرحمن الرحيم
🌙🌙🌙🌙🌙🌙🌙
في رحاب شهر القرآن، وبمشاعر تملؤها البهجة؛ يسرّنا في قناة سوانح الخواطر أن نعلن عن انطلاق برنامجنا الرمضاني السنوي لعام ١٤٤٧هـ، والذي سنعيش فيه رحلة قرآنية ماتعة ثرية مع قراءة كتاب:
«تفسير جزء عمّ» لفضيلة الأستاذ الدكتور مساعد الطيار.
▫️تفاصيل البرنامج:
▪️موعد الانطلاق: ١ / ٩ / ١٤٤٧ هـ.
▫️مدة البرنامج: ١٩ يوماً.
◾️الورد اليومي: قراءة (١٥) صفحة تقريبا.
▫️آلية المتابعة والمشاركة:
◾️المقرر: سيتم إرسال الورد اليومي عبر القناة، وسيتوفر الكتاب بنسخة إلكترونية جاهزة للقراءة لتسهيل المتابعة 📗.
◾️الإثراء: نسعد باستقبال فوائدكم واستنباطاتكم اليومية عبر بوت القناة، ليتم اختيار المشاركات المتميزة ونشرها لتعم الفائدة:
@Soanhlkhoater_bot
▫️للاشتراك والبدء معنا في هذه الرحلة المباركة، يكفيكم الانضمام عبر الرابط التالي:
https://t.me/Soanhalkhoater
🌙بانتظاركم لنقطف معاً ثمار التدبر في شهر الخير.
❤9
الحمد لله على بلوغ رمضان 🌙
وبدأت ليالي الرحمة والعتق والغفران..
فأهلًا ومرحبًا بضيفٍ عزيز اشتاقت له قلوبنا،
هذه ليلة البُشرى، أول ليلة نروي بها ظمأ قلوبنا، أول ليلة من ليالي العتق، تخيل أن تُعتق الليلة ولم تصم يومًا واحدًا!.
اللهم لاتحرمنا خير ماعندك بسوء ماعندنا.
اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علَيْنَا بِالأَمْنِ والإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ والإِسْلامِ، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّه، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ.
واللهم كما بلغتنا فأعنَّا
و وفِّقنا فيه لما تحبه وترضاه
وارزقنا صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا
واجعلنا من عتقائك من النار.
مُبارك عليكم الشهر 🌙
وكلّ عام وأنتم إلى الله أقرب.
https://t.me/HananFoad
وبدأت ليالي الرحمة والعتق والغفران..
فأهلًا ومرحبًا بضيفٍ عزيز اشتاقت له قلوبنا،
هذه ليلة البُشرى، أول ليلة نروي بها ظمأ قلوبنا، أول ليلة من ليالي العتق، تخيل أن تُعتق الليلة ولم تصم يومًا واحدًا!.
اللهم لاتحرمنا خير ماعندك بسوء ماعندنا.
اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علَيْنَا بِالأَمْنِ والإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ والإِسْلامِ، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّه، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ.
واللهم كما بلغتنا فأعنَّا
و وفِّقنا فيه لما تحبه وترضاه
وارزقنا صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا
واجعلنا من عتقائك من النار.
مُبارك عليكم الشهر 🌙
وكلّ عام وأنتم إلى الله أقرب.
https://t.me/HananFoad
❤80🕊6🥰5💔2
Forwarded from قناة | علي آل حوّاء
••
•| السياحة التعبدية |•
من عواقب المدنية الحديثة أنها أفسدت في عقول الناس معايير الحق والجمال، فأصبح الحكم على الأشياء رهينًا لسطوة الصورة وتأثير المشهد، لم تعد القيم والمبادئ مستقلة، بل صارت مرتهنة للأضواء، مشروطة بالإخراج البصري، حتى تغلغل هذا الداء إلى باب التعبد، فصار البعض يتعبد بروح استعراضية، لا بعقل خاشع ونفس مخبتة.
خذ مثلاً ما يفعله بعض الشباب في رمضان، حيث يتحول إلى سائح تعبدي، يطوف بين مساجد الأئمة، لا طلبًا لفضل الجماعة، بل استكشافًا لطبقات الصوت، ومراتب التلاوة، ومدى تناغم “الصدى” مع الجدران المزخرفة، تطيش روحه بين نقوش السجاد وتفاصيل الحائط، ويهرب خشوعه مع زخارف المحراب، فيمضي اليوم التالي ليعيد الكرَّة في مسجد آخر، وهكذا دواليك! هذا وأمثاله تعجزهم الصلاة في أرض خلاء، لا تُبهجهم إلا الأضواء الساطعة، ولا تطمئن نفوسهم إلا بمكبرات الصوت التي تفيض بالصدَى إلى آذانهم.
وعلى النسق ذاته، بعض النساء اتخذن من الصلاة مساحة للترف، فالسجادة لا بد أن تكون فاخرة، ومسبحة من حجر كريم، ومصحف مغلف بالذهب وقد نُقش عليه اسمها بخط فني متقن، وعلى جانب المصلى فانوس مضيء يُشعرها بأجواء “روحانية”، فإذا استتمت الزينة، وأُنجزت الطقوس، شعرت أن الصلاة قد انعقدت ولو كانت لغير القبلة.
هذه المظاهر ليست من كمال التعبد، بل هي من شواغله، فالموفق من تخلّص من الملهيات، لا من زاد عليها، وإنّ كثرة المشوشات صحراء تيهٍ لقلبك المسكين.
هذا العبث المزاجي بصلاة المرء يوسّع الهوّة بين العبد وربه، ويملأ القلب بمزيدٍ من الصوارف والمشتتات، فتصبح العبادة مرهونة بمناخ معين، وأجواء محددة، وشروط لا يعرفها الفقهاء، لكنها مستقاة من مذهب الهوى، إن لم تتوفر، تعذّر عليه التدين، وإن لم يجد الطقس المناسب، وجد العبادة ثقيلة على نفسه، فهو يريدها ضمن قالب متخيل، لا كما هي خالصة نقية.
صلواتنا اليوم تئن، نؤمل قدوم رمضان عسى أن نستقيم، غير أن صدورنا مثقلة بدخان التقصير السنوي، وتشوُّه المفاهيم اليومي، فما عادت الأجواء الرمضانية تكفي وحدها لإنعاش الروح، والتنفس بات عسيراً وإن تنسمت الليالي عبق الإيمان.
اللهم ارزقنا عبادتك في كل حال، مقتفين أثر الحبيب ﷺ، وجنبنا سجون الأهواء وسراديب الشيطان.
••
•| السياحة التعبدية |•
من عواقب المدنية الحديثة أنها أفسدت في عقول الناس معايير الحق والجمال، فأصبح الحكم على الأشياء رهينًا لسطوة الصورة وتأثير المشهد، لم تعد القيم والمبادئ مستقلة، بل صارت مرتهنة للأضواء، مشروطة بالإخراج البصري، حتى تغلغل هذا الداء إلى باب التعبد، فصار البعض يتعبد بروح استعراضية، لا بعقل خاشع ونفس مخبتة.
خذ مثلاً ما يفعله بعض الشباب في رمضان، حيث يتحول إلى سائح تعبدي، يطوف بين مساجد الأئمة، لا طلبًا لفضل الجماعة، بل استكشافًا لطبقات الصوت، ومراتب التلاوة، ومدى تناغم “الصدى” مع الجدران المزخرفة، تطيش روحه بين نقوش السجاد وتفاصيل الحائط، ويهرب خشوعه مع زخارف المحراب، فيمضي اليوم التالي ليعيد الكرَّة في مسجد آخر، وهكذا دواليك! هذا وأمثاله تعجزهم الصلاة في أرض خلاء، لا تُبهجهم إلا الأضواء الساطعة، ولا تطمئن نفوسهم إلا بمكبرات الصوت التي تفيض بالصدَى إلى آذانهم.
وعلى النسق ذاته، بعض النساء اتخذن من الصلاة مساحة للترف، فالسجادة لا بد أن تكون فاخرة، ومسبحة من حجر كريم، ومصحف مغلف بالذهب وقد نُقش عليه اسمها بخط فني متقن، وعلى جانب المصلى فانوس مضيء يُشعرها بأجواء “روحانية”، فإذا استتمت الزينة، وأُنجزت الطقوس، شعرت أن الصلاة قد انعقدت ولو كانت لغير القبلة.
هذه المظاهر ليست من كمال التعبد، بل هي من شواغله، فالموفق من تخلّص من الملهيات، لا من زاد عليها، وإنّ كثرة المشوشات صحراء تيهٍ لقلبك المسكين.
هذا العبث المزاجي بصلاة المرء يوسّع الهوّة بين العبد وربه، ويملأ القلب بمزيدٍ من الصوارف والمشتتات، فتصبح العبادة مرهونة بمناخ معين، وأجواء محددة، وشروط لا يعرفها الفقهاء، لكنها مستقاة من مذهب الهوى، إن لم تتوفر، تعذّر عليه التدين، وإن لم يجد الطقس المناسب، وجد العبادة ثقيلة على نفسه، فهو يريدها ضمن قالب متخيل، لا كما هي خالصة نقية.
صلواتنا اليوم تئن، نؤمل قدوم رمضان عسى أن نستقيم، غير أن صدورنا مثقلة بدخان التقصير السنوي، وتشوُّه المفاهيم اليومي، فما عادت الأجواء الرمضانية تكفي وحدها لإنعاش الروح، والتنفس بات عسيراً وإن تنسمت الليالي عبق الإيمان.
اللهم ارزقنا عبادتك في كل حال، مقتفين أثر الحبيب ﷺ، وجنبنا سجون الأهواء وسراديب الشيطان.
••
❤39👍10
من رحمةِ اللهِ بنا أن جعل لنا يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، وجعل لنا شهر رمضان أفضل شهور العام،
فكيف إذا اجتمعا؟!
يوم الجمعة في شهر رمضان؟!
يُستحب في يومِ الجُمعة الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وبالصلاة عليه تفوز بصلاةِ اللهِ ﷻ عليك،
قال النبيُّ ﷺ:
(مَن صَلَّى عَلَيَّ واحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عليه عَشْرًا).
وصلاةُ اللهِ ﷻ عليكَ رحمة،
وشهرُ رمضان تُفتَّح فيه أبواب الرحمة
قال النبي ﷺ : (إذا جاء رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الرحمةِ...).
وما أحوجنا والله لرحمةِ الله في شهرِ الرحمة،
فمن أرادَ أن يبسُطَ يديه ويفتح قلبه مستقبلًا رحمة الله الواسعة، فليُكثِر من الصلاةِ على نبيه ﷺ.
فاللهم صَلِّ وسَلِّم على سيدِنا ونبيِّنا وحبيبِّنا مُحمَّد ﷺ وعلى آلهِ وصحبِه أجمعين.
https://t.me/HananFoad
فكيف إذا اجتمعا؟!
يوم الجمعة في شهر رمضان؟!
يُستحب في يومِ الجُمعة الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وبالصلاة عليه تفوز بصلاةِ اللهِ ﷻ عليك،
قال النبيُّ ﷺ:
(مَن صَلَّى عَلَيَّ واحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عليه عَشْرًا).
وصلاةُ اللهِ ﷻ عليكَ رحمة،
وشهرُ رمضان تُفتَّح فيه أبواب الرحمة
قال النبي ﷺ : (إذا جاء رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الرحمةِ...).
وما أحوجنا والله لرحمةِ الله في شهرِ الرحمة،
فمن أرادَ أن يبسُطَ يديه ويفتح قلبه مستقبلًا رحمة الله الواسعة، فليُكثِر من الصلاةِ على نبيه ﷺ.
فاللهم صَلِّ وسَلِّم على سيدِنا ونبيِّنا وحبيبِّنا مُحمَّد ﷺ وعلى آلهِ وصحبِه أجمعين.
https://t.me/HananFoad
❤61🥰13
يجتمع لك اليوم شرفان في الزمان الجمعة و رمضان.
وثلاثة أسباب يُرجى بها إجابة الدعاء:
ساعة الاستجابة من يوم الجمعة،
والصلاة على النبي ﷺ،
ودعوة صائم لاتُرد!
فعن أبي هُرَيرَة قال: قال النبي ﷺ:
"فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ".
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
"ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ -منهم- الصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ.."
وجاء في وسطِ آيات الصيام قوله تعالى:
﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾
لم يقُلْ سبحانه: فقُلْ لهم!
مُشيرًا إلى أن العبد في حالة الدعاء في أشرف المقامات وأقربها إلى الله، ولا واسطة بينه وبين ربه!
ومجيء هذه الآية بين آيات الصيام إشارة إلى أن الصيام من أسباب إجابة الدعاء!
فالمُوفَّق من استغل هذه الساعة اليوم في الدعاء، ودعا لإخوانه بظهر الغيب، ففاز بدعوة مستجابة مع تأمين الملك، ولكِ بمثل!
اللهم صَلِّ وسَلِّم وبارِك على سيدِنا ونبيِّنا مُحمَّد ﷺ.
اللهم تقبل منا واستجب دعواتنا.
https://t.me/HananFoad
وثلاثة أسباب يُرجى بها إجابة الدعاء:
ساعة الاستجابة من يوم الجمعة،
والصلاة على النبي ﷺ،
ودعوة صائم لاتُرد!
فعن أبي هُرَيرَة قال: قال النبي ﷺ:
"فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ".
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
"ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ -منهم- الصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ.."
وجاء في وسطِ آيات الصيام قوله تعالى:
﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾
لم يقُلْ سبحانه: فقُلْ لهم!
مُشيرًا إلى أن العبد في حالة الدعاء في أشرف المقامات وأقربها إلى الله، ولا واسطة بينه وبين ربه!
ومجيء هذه الآية بين آيات الصيام إشارة إلى أن الصيام من أسباب إجابة الدعاء!
فالمُوفَّق من استغل هذه الساعة اليوم في الدعاء، ودعا لإخوانه بظهر الغيب، ففاز بدعوة مستجابة مع تأمين الملك، ولكِ بمثل!
اللهم صَلِّ وسَلِّم وبارِك على سيدِنا ونبيِّنا مُحمَّد ﷺ.
اللهم تقبل منا واستجب دعواتنا.
https://t.me/HananFoad
❤41🥰5

