مبادئ علم الفقه على المذهب الحنفي
1.73K subscribers
253 photos
69 videos
76 files
139 links
فقه العبادات على المذهب الحنفي
كل ما يحتاجه المسلم في عباداته اليومية على مذهب الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى...
Download Telegram
#الدرس_الخامس_فقه_حنفي
[الماء الذي يجوز التطهر به]
أي الماء الذي يجوز أن نتوضأ به ونرفع به الحدث الأكبر.

١- تجوز الطهارة بالماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره كماء المطر وماء العيون والأنهار والآبار.
٢- حتى لو تغير بطول المكث كمياه الأحواض الكبيرة، والغدران الكبيرة في البراري.
٣- وماء البحر طهور يرفع جميع الأحداث.
٤- وتجوز الطهارة بماء خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه كالزعفران والأشنان وماء السيل.
٥- ولا تجوز الطهارة بماء غلب عليه غيره فأزال عنه طبع الماء وهو الرِّقة والسيلان، كالأشربة والخل وماء الورد.
٦- وتعتبر الغلبة بالأجزاء، فلو اختلط ماء مطلق مع ماء ورد فإن كان الماء المطلق أكثر جاز الوضوء منه.
#الدرس_السادس_فقه_حنفي:
[أحكام المياه]
١- الماء الراكد القليل، إذا وقعت فيه نجاسة لا يجوز به الوضوء لأنه صار متنجسًا.
٢- إذا كان الماء الراكد كثيرا، وهو ما يستكثره الناظر، وهو عشرة أذرع في عشرة أذرع بارتفاع شبر، فهو ماء كثير يجوز الوضوء والشرب منه، إلا إذا تغيرت فيه أحد أوصافه (اللون أو الطعم أو الرائحة).
٣- والماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة ولم يُرَ لها أثرٌ جاز الوضوء منه، والأثر: هو الطعم أو اللون أو الرائحة.

- [موت الحيوان في الماء]:
١- إذا كان الحيوان مائيَّ المولد يعيش في الماء، فموته في الماء لا يفسده.
٢- والحيوان الذي ليس له نفس سائلة، كالذباب والبعوض والبق لا يفسد الماء، إذا وقع أو مات فيه.
٣- وموت ما عداهما يفسد الماء القليل.
- [الماء المستعمل]:
هو الماء الذي استخدمه الإنسان في رفع الحدث (الوضوء أو الغسل) بنية القربة.
والماء المستعمل لا يُطهِّر الأحداث، فهو طاهر غير مطهر، يجوز الاستنجاء به، وتطهير النجاسة به، ولا يجوز الوضوء والغُسل منه.
- ويصير الماء مستعملًا إذا انفصل عن العضو.
#الدرس_السابع_فقه_حنفي
[ جلود الميتة وشعرها وعظمها ]

١- كلُّ جلدٍ مدبوغٌ فهو طاهر، لقوله عليه الصلاة والسلام أيّما إهاب دُبغ فقد طَهُر) إلّا جلد الآدمي لكرامته، وجلد الخنزير لنجاسة عينه.
٢- وشعر الميتة وعظمها طاهر.
٣- وشعر الإنسان وعظمه طاهر.

[ حكم الآبار ]

١- إذا وقعت في البئر نجاسة فأُخرجت ثم نُزحت البئر طهرت.
٢- وإذا وقع في آبار الفلوات من البَعر والروث والأخثاء لا ينجسها ما لم يستكثره الناظر.
٣- وخرء الحمام والعصفور لا يفسد البئر.
٤- وإذا مات في البئر فأرة، أو عصفورة، أو نحوهما نُزح منها عشرون دلوًا إلى ثلاثين.
٥- وإذا ماتت حمامة أو دجاجة ونحوهما نُزح من أربعين إلى ستين.
٦- وإذا مات فيها آدمي أو شاة أو كلب وجب نزح جميع مائها.
٧- وإن انتفخ الحيوان أو تفسخ نزح جميع الماء.
٨- ويعتبر في كل بئر دلوها، وإذا لم يمكن إخراج جميع الماء نُزح منها مائتا دلو إلى ثلاثمائة.
٩- وفي أيامنا هذه لو وقعت هذه الأشياء في خزان الماء، فالأحكام نفسها، يستخرج الماء من الخزان، ويغسل حتى يجري منه الماء ثم يُملأ من جديد.
١٠- ولو وجدوا حمامة ميتة غير متفسّخة في الخزان، وجب قضاء خمس صلوات، وإن وجدوها متفسخة وجب قضاء خمس عشرة صلاة.
#الدرس_الثامن_فقه_حنفي
[ حكم الأسآر ]
١- السؤر: هو البقية التي تبقى من شرب الإنسان أو الحيوان.
٢- سؤر الآدمي والفرس وما يؤكل لحمه طاهر.
٣- وسؤر الهرة والدجاجة المخلّاة (وهي الدجاجة الأهلية المُطْلقة التي تأكل النجاسة)، وسواكن البيوت، وسباع الطير مكروه.
٤- وسؤر الخنزير، والكلب، وسباع البهائم نجس.
٥- وسؤر البغل والحمار مشكوك فيه، فعند عدم وجود غيره من الماء يتوضأ منه، ثم يتيمم.

[باب التيمم]
١- من لم يقدر على استعمال الماء لبعده ميلا أو لمرض، أو برد شديد، أو خوف عدو، أو خوف عطش، أو وجد الماء في بئر وليس عنده آلة، يتيمم بما كان من أجزاء الأرض كالتراب والرمل والجص والكحل.
٢- ولا بد من طهارة التراب والنية (نويت استباحة الصلاة).
٣- ويستوي فيه المحدث والجنب والحائض، فكلهم يتيممون عند فَقْد الماء.
[صفة التيمم]
١- يضرب بيديه على الصعيد فينفضهما، ثم يمسح بهما وجهه.
٢- ثم يضربهما كذلك، ويمسح بكل كفٍّ ظهر ذراع الأخرى وباطنها مع المرفق، واستيعاب العضو شرط.
ويجوز التيمم قبل دخول الوقت، ويصلي به ما شاء من الفرائض والسنن.
#الدرس_التاسع_فقه_حنفي:
[باب #المسح_على_الخفين]
١- يجوز المسح على الخفين للذكور والإناث ويشترط لبسهما على طهارة كاملة.
٢- يمسح المقيم يومًا وليلة (أي خمس صلوات)، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها (أي ١٥ صلاة).
٣- يبدأ المسح بعد أول حدثٍ بعد اللبس.
[صفة المسح]
يمسح على ظاهر الخفين خطوطا بالأصابع.
وفرضه مقدار ثلاثة أصابع من اليد، والسُّنة أن يبدأ من أصابع الرِّجل إلى الساق.
والخف الذي فيه خرق كبير لا يجوز المسح عليه (وهو الذي يظهر منه مقدار ثلاثة أصابع من أصابع الرِّجل الصغار ).
وتُجمع خروق كل خف على حدته.
[المسح على الجوربين وشروطه]
يجوز المسح على الجوربين بشرط أن يكونا ثخينين أو مجلّدين أو منعّلين.
ودليل ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم وصفوا مسحهم بقولهم: مسحنا على اللفائف والتساخين، وكلمة التساخين تدل على أنهم كانوا يلبسونها لتسخين الأقدام، والجوارب الرقيقة لا تكون كذلك.
[نواقض المسح على الخفين]
١- ينقضه كل ما ينقض الوضوء.
٢- ونزع الخف.
٣- ومضي المدة، فإذا مضت المدة نزعهما وغسل رجليه.
وخروج القدم إلى ساق الخف يبطل المسح ويجب خلعه وغسل القدمين.
- والمسافر إذا أقام مسح مدة الإقامة، والمقيم إذا سافر يتمم مدة المسافر.
[ملاحظات]
١- لا يجوز المسح على القلنسوة والبرقع والقفازين.
٢- يجوز المسح على الجبائر، ولفائف الجروح الطبيّة حتى وإن شدها على غير وضوء، فإن سقطت الجبيرة عن بُرء بطل المسح وعليه غسل العضو.
#الدرس_العاشر_فقه_حنفي)
#باب_الحيض
تعاريف:
- الحيض: هو الدّم الذي تصير المرأة به بالغة، وهو جِبِلّةٌ في بنات آدم وليس مرضًا.
- الاستحاضة: هو الدم الخارج من عِرق من الفرج وليس من الرحم.
- النفاس: وهو ما خرج مع الولد أو بعد الولادة.
- تفصيل:
١- أقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها. ٢- أكثر الحيض عشرة أيام بلياليها.
٣- ما نقص عن ثلاثة أيام ولياليها فهو استحاضة.
٤- وما زاد على عشرة أيام ولياليها فهو استحاضة.
٥- الحامل لا تحيض، وما تراه الحامل من دم فهو استحاضة لا يمنع الصوم والصلاة.
٦- الاستحاضة لا تمنع الصوم ولا الصلاة ولا الوطء، فتتوضأ لكل صلاة وتصلي وتصوم.
٧- ما تراه المرأة من الألوان في مدّة حيضها فهو حيض كلّه، حتى ترى البياضَ الخالص.
٨- والطهر المتخلل في مدة الحيض حكمه حكم الحيض.
٩- والحيض يُسقط عن الحائض الصلاة، فلا تصلي وقت حيضتها، ولا تقضي الصّلاة بعد طهرها.
١٠- ويحرم على الحائض الصوم، فتحسب الأيام التي أفطرتها وتقضيها بعد رمضان، وهي مأجورةٌ بالتزامها بالشرع الذي أمرها بالفطر في مدة الحيض.
١١- ويحرم وطء الحائض، ويَكفُر مُستحلّه، ويجوز أن يستمتع بها زوجها بما فوق الإزار.

١٢- إن انقطع دمها لأقل من عشرة أيام لم يجز وطؤها حتى تغتسل، أو يمضي عليها وقت صلاة.
١٣- وإن انقطع الدّم لعشرة أيام جاز الوطء قبل الغُسل.
١٤- وأقل الطّهر خمسة عشر يومًا، ولا حدّ لأكثره.
#الدرس_الحادي_عشر_فقه_حنفي
[ #أحكام_أهل_الأعذار ]
١- أصحاب الأعذار هم: المستحاضة، ومَن به سلس البول، وانطلاق البطن، وانفلات الرّيح، والرّعاف الدائم، والجرح النازف الذي لا يرقأ.
٢- حكمهم: يتوضؤون لوقت كل صلاة، ويصلون به ما شاؤوا ضمن الوقت، فإذا خرج الوقت بطل وضوؤهم، وعليهم أن يتوضؤوا للصلاة الأخرى.
٣- متى يُسمى الشخص معذورا؟
الجواب: المعذور هو الذي لا يمضي عليه وقت صلاة إلا والحدث الذي ابتلي به موجود.
فمن جُرِح قبل الظهر، واستمر الدم ينزف إلى وقت العصر، أو أصابه سلس بول واستمر معه وقت صلاة كامل، فهو معذور يلف جرحه، ويلبس ثيابه ويتوضأ ويصلي الظهر، فإذا دخل وقت العصر، توضأ مرة أخرى لصلاة العصر.
٤- المستحاضة: إذا زاد الدّم على عشرة أيام، ولها عادة فالزائد على عادتها بعد عشرة أيام استحاضة، والدم الذي ينزل من الحامل أثناء الحمل استحاضة.
٥- وإذا بلغت الصغيرة وهي مستحاضة فحيضتها عشرة أيام من كل شهر والباقي استحاضة.

[ أحكام النفساء ]
١- النفاس: هو الدم الخارج عقيب الولادة، ولا حد لأقله، فلو انقطع الدم ليوم أو يومين ورأت الطهر فقد طهرت.
٢- وأكثر النفاس أربعون يومًا.
٣- وإذا جاوز الدم أربعين يومًا ولها عادة، فالزائد عليها استحاضة، فإن لم يكن لها عادة فنفاسها أربعون يومًا.
٤- والنفاس في التوأمين يبدأ عقيب الولد الأول.
٥- والجنين السقط الذي استبان بعض خلقه حكمه حكم الولد، وهو ما كان فوق ثمانين يومًا، والسقط الذي دون ثمانين يومًا، فهو غير متخلق فالدم النازل معه إن كان أقل من ثلاثة أيام فهو دم استحاضة، وإن كان ثلاثة أيام فأكثر فهو حيض وتكمله على عادتها في الحيض.
#الدرس_الثاني_عشر_فقه_حنفي
[باب الأنجاس وتطهيرها]
١- النجاسة نوعان: غليظة وخفيفة.
٢- وجود النجاسة الغليظة في البدن أو الثوب إذا كانت تزيد على قدر الدرهم مساحةً للمائعات، وكانت تزيد عن وزن الدرهم من النجاسة الكثيفة، فإنها تمنع صحة الصلاة.
٣- والمانع من النجاسة الخفيفة أن تبلغ النجاسة ربع الثوب.

[النجاسات الغليظة]
١- كل ما يخرج من بدن الإنسان وهو موجب للتطهير فنجاسته غليظة، كالبول والغائط والدم والقيح.
٢- وكذلك الروث (نجاسة ذو الحافر كالحصان والحمار)، والأخثاء (نجاسة البقر والفيل)، وبول الفأرة.
٣- ونجاسة الطفل الصغير والصغيرة، سواء أكلا أو لا.
٤- والمني نجس، وقيل: متنجس يجب غسل رطبه، ويجزئ الفرك في يابسه.
٥- والخمر نجاسته مغلظة.
٦- خرء الدجاج والبط الأهلي.

[تطهير النجاسة المغلظة]
١- الدلك بالتراب: إذا أصاب الخفَّ نجاسة لها جِرم (حجم) كالروث فجفَّ فدلكه بالأرض جاز.
٢- الغَسل: للنجاسة الرطبة وما لا جِرم له كالخمر، فلا يجوز فيه إلا الغسل.
٣- المسح: لِما كان له سطح صقيل، كالسيف، والمرآة، ونحوِهما فيُكتفى بمسحهما بقماش أومنديل ونحوه.
٤- الجفاف: إذا أصابت الأرضَ نجاسةٌ، فذهب أثرُها جازت الصلاة عليها، دون التيمّم منها.
[النجاسان المخففة]
١- بول الحيوان الذي يؤكل لحمه.
٢- وبول الفرس.
٣- ودم السمك.
٤- ولعاب البغل والحمار.
٥- وخرء ما لا يُؤكل لحمُه من الطيور.
- أما خرء الطيور التي يؤكل لحمها فهو طاهر، إلا الدجاج والبط الأهلي فنجاستهما غليظة، كما مرّ.
- وإذا أصابه رشاش البول مثل رؤوس الإبر فهو معفو عنه.

[تطهير النجاسة المخففة]
إذا أصابت ربع الثوب وما دون فهي معفو عنها، تجوز الصلاة بوجودها، أما إذا زادت عن ربع الثوب فلا بد من تطهيرها بالغسل.
وتطهير النجاسة من الثياب والأقمشة بالماء يكون بالغسل والعصر ثلاث مرات.
..... يـــــتبــــــبع بإذن الله.....
#المذهب_الحنفي #الرياضة
ضابط فقهي: (السباق بلا جعل جائز في كل شيء)
حاشية ابن عابدين
السباق: هو المنافسة الرياضية أو العلمية.
إذا كان الجعل من طرف ثالث؛ فرد أو منظمة أو لجنة... يمنح الفائز جائزة من ملكه فهو جائز..
#المذهب_الحنفي #الرياضة
ضابط فقهي:
(كل الملاعب -الألعاب- التي تعلم الفروسية وتعين على الجهاد جائزة)
حاشية ابن عابدين
الفروسية: لغة؛ الحذق بركوب الخيل، ثم توسعت فقيل لكل حاذق بما يمارس من الاشياء كلها؛ فارس بهذا الأمر..
واصطلاحا تطلق فيراد بها القوة البدنية والفكرية وقوة النفس بما تتضمنه من قيم وأخلاق تفضي الى الشجاعة والمروءة...
#فائدة #المذهب_الحنفي #الطهارات
التطهير عند الحنفية يكون بأمور:
1- الغسل: لغالب الأشياء..
2- الدلك: للخف، والحذاء الممسوح النعل "السفل" .. ويدخل ضمنه الفرك للمني اليابس على الثوب ونحوه..
3- الجفاف: للأرض وما ثبت فيها.. إن ذهب أثر النجاسة..
4- المسح: للصقيل كالبلور من آنية..ونحوها والسكين..
5- المسح بالماء: بخرقة طاهرة مبللة بالماء يمسح ثلاث مرات بثلاث خرق بعد زوال أثر النجاسة..
6- الاستحالة: وهو انقلاب العين كالعذرة تحترق فتصير رمادا، والميتة تقع في منجم ملح فتتحول الى ملح مع مرور الزمن..
وهذا الأخير على قول محمد واختاره كثير من المشايخ في المذهب.
انظر: فتح القدير، البحر الرائق وحاشية ابن عابدين عليه..
#فائدة
لا خلاف بين الحنفية والجمهور في أن الوضوءَ المأمورَ به يتوقف على النية، لأن المأمور به عبادة، ولا تصح بدون نية.
لكن الخلاف معهم هو: هل الصلاة متوقفة على ذلك الوضوء المأمور به؟ أم لا؟
فعند #الحنفية الصلاة تصح بمجرد الوضوء ، لأن الوضوء المأمور به غير مقصود، وإنما المقصود الطهارة وهي تحصل بالمأمور به وغيره؛ لأن الماء مطهٌِّر بالطبع.
فمن توضأ بلا نية فقد حقق الشرط اللازم لأداء الصلاة، لكن لا أجر له في عبادة الوضوء في الأصح.

#المذهب_الحنفي
#المذهب_الحنفي
#فقه_الواقع_ #الجمود
قال ابن عابدين رحمه الله تعالى في رسم المفتي:
فقد ظهر لك أن جمود المفتي أو القاضي على ظاهر المنقول مع ترك العرف والقرائن الواضحة، والجهل بأحوال الناس يلزم منه تضييع حقوق كثيرة وظلم خلق كثيرين.
وقال في الحاشية: وقد وقعت حادثة سُئلتُ عنها في أمير أراد أن ينقل بعض أحجار مسجد خراب في سفح قاسيون بدمشق ليبلط بها صحن الجامع الأموي فأفتيت بعدم الجواز متابعة للشرنبلالي، ثم بلغني أن بعض المتغلبين أخذ تلك الأحجار لنفسه، فندمت على ما أفتيت به.
حكم مسح الرقبة في الوضوء

اختلف الفقهاء الى قولين:

القول الأول: جواز مسح الرقبة في الوضوء:

وهم: الحنفية، وقول في مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد، واختلفوا في حكمه:

1- مستحب: وهو قول جمهور الحنفية، وهو الصحيح في المذهب، وبعض الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد.

2- سنة: وهو قول بعض الحنفية، والغزالي من الشافعية.

القول الثاني: منع مسح الرقبة في الوضوء:
وهم الجمهور، وقد اختلفوا في حكمه:

1- مكروه: وهو قول المالكية، والمشهور من مذهب الشافعية.

2- غير مستحب: وهو قول الحنابلة في الصحيح من المذهب.

3- بدعة: وهو قول النووي.

سبب الخلاف:

ثبوت المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدمه، فالذين أجازوه استدلوا بعدة احاديث يرقى بعضها للاحتجاج.
والذين منعوه قالوا بعدم ثبوت شيء يحتج به في الباب وهو من الغلو في الدين والأصل المنع.

كيفية مسح الرقبة عند القائلين به؟

اختلف القائلون باستحباب مسح الرقبة، هل تمسح ببقية ماء الرأس أو بماء جديد؟ على قولين:
فمنهم من رأى أنها تمسح بماء الرأس، باعتبار أن الرقبة تابعة للرأس حكماً وطهارته مسحه، وهي متصلة بالرأس كاتصال الأذنين به.
ومنهم من رأى أنها تمسح بماء جديد، فالخلاف فيها كالخلاف في الأذنين.
وقالوا بأن المسح يكون بظاهر اليد لا بباطنها، لعدم استعمال بلتهما، وهذا يجمع بين القولين.

د. محمدالوردي
خلاصة من دراسة فقهية مقارنة لحكم مسح الرقبة سنة ٢٠١٦م.
#المذهب_الحنفي
في حكم من لم يتم صلاته وسلّم ساهيا:
من عليه سجود سهو يأتي به ولو بعد السلام مالم يتحول عن القبلة أو يتكلم، وقيل لا يقطع بالتحول مالم يتكلم، أو يخرج من المسجد.
وحاصل المسألة: أنه إذا سلم ساهيًا على الركعتين مثلا وهو في مكانه، ولم يصرف وجه عن القبلة، ولم يأت بمناف: عاد إلى الصلاة من غير تحريمة، وبنى على ما مضى، وأتم ما عليه، ولو اقتدى به إنسان في هذه الحالة صح.

وأما إذا انصرف وجهه عن القبلة:
- فإن كان في المسجد، ولم يأت بمناف: فكذلك؛ لأن المسجد كله في حكم مكان واحد؛ لأنه مكان الصَّلاة.
- وإن كان قد خرج من المسجد ثم تذكر: لا يعود، وفسدت صلاته.
- وإن كان في الصحراء:
- - فإن تذكر قبل أن يجاوز الصفوف خلفه أو يمنة أو يسرة: عاد إلى الإتمام أيضًا، وإلا فلا.
- - وإن مشى أمامه فالأصح أنه إن جاوز موضع سجوده: لا يعود، وهو الأصح؛ لأن ذلك القدر في حكم خروجه من المسجد، وهذا إذا لم يكن بين يديه سترة، فإن كان يعود ما لم يجاوزها؛ لأن داخل السترة في حكم المسجد.

حاشية شيخنا الشيخ يحيى بن أبي بكر الملا حفظه الله تعالى على قلائد الذهب، ص٣٠٤.
#المذهب_الحنفي

ضابط الماء إذا خالطه شيء طاهر:
قد تكون العبرة للّون وقد تكون للطعم وقد تكون لكثرة الأجزاء أي نسبة المخالِط وكميته:

1- أن يخالف لونه لون الماء:
كاللبن والخل والعصير وماء الزعفران والمعصفر وما أشبههما فالعبرة ِلّون؛ فإن غلب لون الماء يجوز الوضوء به وإن كان مغلوبا فلا يجوز.

2- أن يوافق لونه لون الماء:
كماء البطيخ والأشجار فالعبرة #بالطعم؛ إن كان طعم الماء غالبا يجوز وإلا فلا.

3- إن لم يكن له طعم ولا لون: فالعبرة #لكثرة_الأجزاء؛ فإن كان أجزاء الماء أكثر يجوز التوضؤ به وإلا فلا.

4- والماء الكثير المنتِن إن كان نتنه من نجاسة؛ لا يتوضأ به وإن لم يعلم سبب النتن؛ يجوز.

ولا يلزمه السؤال عنه لأن الطهارة أصل ولعل نتنه بمكثه، كما قيل: الماء إذا سكن سَنَة تحرَّك نتنه، وإن طال مكثه ظهر خبثه.

[انظر: البناية شرح الهداية، ٣٦٥/١]
#المذهب_الحنفي
#تحرير_مسألة
#صلاة_المريض
تتكرر عبارة الفقهاء في حق صلاة المريض العاجز عن القيام بقولهم: (يصلي قاعدا يركع ويسجد).
ولم أجد من صرّح بوصف صورة الركوع حال القعود، وهل يُعَد هذا الركوع إيماءً؟
قلت:
إن مقتضى عبارة فقهائنا تلك «يصلي قاعداً يركع ويسجد» هو أن ذلك الركوع والسجود إنما هو على الحقيقة وليس إيماءً، ولو كان السجود على حقيقته، والركوع إيماء لبينوه وقالوا: يصلي قاعداً يركع مومياً ويسجد!! فعندما عطفوا السجود -الذي هو على حقيقته- على الركوع علمنا أنهما يؤديان على الحقيقة، وأن للركوع صورتين كما سأبينها.
ولو تتبعنا نصوص الفقهاء في كتبهم لوجدنا أن الإيماء في الركوع يختلف عن الركوع قاعداً.
وذلك أن أصل الركوع هو انحناء الظهر.
قال في البحر: (واختلفوا في حد الركوع ففي البدائع وأكثر الكتب: القدر المفروض من الركوع أصل الانحناء والميل، وفي الحاوي: فرض الركوع انحناء الظهر) .
ونقل ابن عابدين في الحاشية عبارة شرح المختار: «الركوع يتحقق بما ينطلق عليه الاسم لأنه عبارة عن الانحناء..» ثم عقّب عليها بقوله: « وما اختاره في شرح المختار هو الموافق لما قرره علماؤنا في كتب الأصول».
فإذا علمت هذا، فيكون للركوع حقيقةً صورتان:
- صورةٌ حال القيام: وهو انحناء الظهر بحيث يكون إلى الركوع أقرب، بأن يمس بيديه ركبتيه. قال ابن عابدين في منحة الخالق والحاشية عن المنية: (وأما كما له -أي الركوع- فبانحناء الصلب حتى يستوي الرأس بالعجز محاذاة، وهو حد الاعتدال فيه).

- وصورةٌ حال القعود: بأن ينحني جذعه إلى الأمام لا بمجرد طأطأة الرأس دون انحناء.
نقل ابن عابدين عن البرجندي: (ولو كان يصلي قاعدا ينبغي أن يحاذي جبهته قدام ركبتيه ليحصل الركوع)اهـ.
قلت - ابن عابدين- : (ولعله محمول على تمام الركوع، وإلا فقد علمت حصوله بأصل طأطأة الرأس مع انحناء الظهر، تأمل).
قلت -الوردي-: قول البرجندي: «ليحصل الركوع... الخ» دليل على أن الركوع حال القعود ركوع وليس إيماءً، ويؤيده قول ابن عابدين على ما جاء في البحر: (فعلى هذا حقيقة الإيماء إنما هي طأطأة الرأس). قال ابن عابدين معلقا: (هذا مما يدل على أن مجرد طأطأة الرأس لا تكون ركوعا وإلا لسموه ركوعا واقتصروا على ذكر الإيماء للسجود فلا بد في الركوع من انحناء كما مر وإلا فهو إيماء).
وأيضا قوله في البحر: (وأراد بالصلاة قاعدا أن تكون بركوع وسجود لأنها لو كانت بالإيماء لا تجوز اتفاقا).
قلت -الوردي- : ويلزم منه أن الركوع يتحقق قاعدا بمجرد الانحناء لا بطأطأة الرأس فهو إذاك إيماء لا ركوع فتنبه.
وعلق ابن عابدين على عبارة البحر:
(يمكن تصحيحها بتقييد قوله: «ولو كان موميا» بالحال السابقة أي ولو كان يصلي قاعدا موميا فتدبره) .
قلت -الوردي- : يلزم مما سبق ومن عبارة ابن عابدين أن الركوع حال القعود يقع ركوعا بالانحناء، وإيماءً بمجرد طأطأة الرأس. فتنبه فهو مقصود تحريرنا هذا، ولم أجد من العلماء من ميّز بينهما أولَ من ابن عابدين رحمه الله تعالى.
وعلى هذا يصح اقتداء القائم به حال كونه يركع ويسجد قاعداً، ويؤكده جواب ابن عابدين على تعقّب منلا مسكين على عبارة صاحب النهر «خفض الرأس بالركوع ليس إلا إيماء.. »، قال: (فالأولى حمل كلام الزيلعي -أي قوله: يخفض رأسه- على ما إذا وجد أدنى انحناء الظهر ليكون ركوعا حقيقة فالثمرة صحة اقتداء الراكع الساجد به لأنه اقتداء القائم بالقاعد الذي يركع ويسجد وذلك صحيح) منحة الخالق.

فتلخص مما سبق أن المريض العاجز عن القيام يركع قاعدا بانحناء ظهره انحناءً يحاذي برأسه مستوى ركبتيه حال جلوسه جلسة الصلاة، وبنحو انحنائه هذا، حال جلوسه متربعا، ويسجد على الأرض.
وتبقى حالتان، الحال الأولى: وهي كون المريض قادرا على الوقوف على قدميه غير أنه عاجز عن نصب ظهره مستوياً، فيلزم للركوع أن يقف وينحني أدنى من مستوى انحناء ظهره حال قيامه.
والحال الأخرى: كون المريض عاجزا عن السجود، فيسقط عنه القيام والركوع عندنا، ولو قام وركع أفضل خروجا من الخلاف، ولكن سجوده يكون بالإيماء أي بانحناء جذعه وطأطأة رأسه انحناء أدنى من انحنائه للركوع إذا ركع قاعداً.
فالمريض القادر على الانحناء يجب أن ينحني للسجود أدنى من انحناء ركوعه.
وإذا كان عاجزا عن الانحناء يطأطئ رأسه أدنى من طأطأة رأسه للركوع.
فيكون إيماء الركوع: بمجرد طأطأة الرأس.
وإيماء السجود: بمجرد الانحناء دون مستوى الركوع.
والله الموفق للصواب، وهو أعلم وأحكم.

كتبه
محمد الوردي
٢/شعبان/ ١٤٤٤ هجري
#المذهب_الحنفي
#الزكاة
كيفية تقويم السلع التجارية لأجل الزكاة
تقوّم السلع التجارية في نهاية كل حول هجري، بِدأً من أول يومِ امتلاكها، فإذا انقضى عام هجري، قوّمها بحسب قيمتها في السوق في ذلك اليوم، بسعر الجملة، لا بالسعر الذي يتوقع بيعها به، ثم يضم قيمة بعضها إلى بعض مهما اختلفت أنواعها وأجناسها، ثم زكى القيمة التي بلغت نصابًا، ولا ينظر في التقويم إلى رأس مالها عليه، ولا إلى كونها سلعة رائجة أو كاسدة في ذلك اليوم ما دام لها سعر وإن قل، فإن لم يَعُدْ لها سعر مطلقًا: عُدَّت
هالكة، ولا زكاة فيها.
والأصل في زكاة التجارة: أنها تجب في قيمة العروض التجارية، لا في أعيانها، على خلاف السوائم، والزروع، ولو أخرج بدلا من النقود أعيانًا بحسب قيمتها يوم الدفع لمستحقها: جاز، باعتبار القيمة.
وتُقوَّم السلع التجارية بسعر البلد الذي فيه المال لا بسعر البلد الذي فيه صاحب المال.
والذي يقوَّم من السلع التجارية : هو ما أُعد للبيع منها فقط عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: «أما بعد فإن رسول الله الله ما كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع» رواه أبو داود (٢٢٥) وسكت عنه.
أما ما لا يعد للبيع، مثل: المحلات التجارية التي يشغلها التاجر في تجارته، وكذلك الرفوف، والأوعية التي يعرض بها البضاعة، وما إلى ذلك فلا يقوم، ولا تجب الزكاة فيه.
ويحسب التاجر عند التقويم الديون التي له على غيره، ويضمها إلى قيمة المال الذي لديه، ويحسب الديون التي عليه لغيره وينزلها من قيمة السلع، ثم يزكي الصافي بعد ذلك.
ويستوي في ذلك الديون الحالة والديون المؤجلة .
أما زكاة الشركات التجارية والصناعية والزراعية، وغير ذلك: فإنها تجب على الشركاء بحسب أشخاصهم، كل منهم بحسب حصته في الشركة، من حيث النصاب، ومقدار الواجب، والحول، مهما كان نوع الشركة زراعية، أو صناعية، أو في المواشي، والسوائم أو غير ذلك، فلو كان لرجلين سبعون شاة بينهما نصفين، فلا زكاة في هذه الشياه على أي منهما؛ لأن نصيب كل منهما أقل من النصاب، ولو كان لهما مئة شاة بينهما نصفين، لكان على كل منهما شاة واحدة وهكذا.
حاشية شيخنا الشيخ يحيى بن أبي بكر الملا على قلائد الذهب، ص340
#المذهب_الحنفي
#الصلاة #التشهد
روى الترمذي في سننه بسند صحيح عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت : يا رسول الله، إن الناس قد اختلفوا في التشهد. فقال : " عليك بتشهد ابن مسعود ".

وتشهد ابن مسعود يرويه الإمام الأعظم بالتسلسل والتلقين عن شيوخه إلى ابن مسعود رضي الله عنه.
قال الامام أبو حنيفة رحمه الله: أخذ حماد بن أبي سليمان بيدي وعلمني التشهد وقال حماد أخذ إبراهيم بيدي وعلمني التشهد وقال إبراهيم أخذ علقمة بيدي وعلمني التشهد. وقال علقمة أخذ عبد الله بن مسعود بيدي وعلمني التشهد وقال ابن مسعود «أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي وعلمني التشهد كما كان يعلمني السورة من القرآن» وكان يأخذ علينا بالألف والواو -أي ينبهنا على لفظهما؛ واو العطف: والصلوات والطيبات، وألف السلام: السلام عليك، بخلاف الشافعية عندهم: سلام عليك-

ولفظه: "التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
متفق عليه، وهو أصح حديث في الباب .
#المذهب_الحنفي
مسألة
تصح الصلاة عند الحنفية حال كون المصلي معلَّقاً في الهواء أو طافٍ على الماء بشرط عدم الحركة الكثيرة ولا يُشترط الاتصال بثابت أو بالأرض، لذا لم يصححوا الصلاة حال كونه يسبح لأن السباحة حركة كثيرة، ولا حال كونه يمشي، وصحت على الطائرة يركع ويسجد، وبالإيماء: وهو معلق بالمظلة أو يطفو على الماء.
قال في البحر: (وقال محمد لا يصلي الماشي وهو يمشي ولا ‌السابح وهو ‌يسبح في البحر ولا السائف وهو يضرب بالسيف لأن هذه الأفعال منافية للصلاة)، وقال: (الغريق في البحر إذا حضرته الصلاة إن وجد ما يتعلق به أو كان ماهرا في السباحة بحيث يمكنه الصلاة بالإيماء من غير أن يحتاج فيه إلى عمل كثير افترض عليه أداء الصلاة لأنه قادر ولو لم يجد ما يتعلق به ولم يكن ماهرا في السباحة يعذر بالتأخير إلى أن يخرج لأنه غير قادر على أداء الصلاة)اهـ.