مبادئ علم الفقه على المذهب الحنفي
1.73K subscribers
253 photos
69 videos
76 files
139 links
فقه العبادات على المذهب الحنفي
كل ما يحتاجه المسلم في عباداته اليومية على مذهب الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى...
Download Telegram
[باب زكاة الفضة]

ليس فيما دون مائتي درهم صدقة فإذا كانت مائتي درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربعين درهما فيكون فيها درهم ثم في كل أربعين درهما درهم وقال أبو يوسف ومحمد: ما زاد على المائتين فزكاته بحسابه

وإذا كان الغالب على الورق الفضة فهي في حكم الفضة وإن كان الغالب عليها الغش فهي في حكم العروض ويعتبر أن تبلغ فيمتها نصابا

[باب زكاة الذهب]

ليس فيما دون عشرين مثفالا من الذهب صدقة فإذا كانت عشرين مثقالا وحال عليها الحول ففيها نصف مثقال ثم في كل أربعة مثاقيل قيراطان وليس فيما دون أربعة مثاقيل صدقة عند أبي حنيفة
وفي تبر الذهب والفضة وحليهما والآنية منهما الزكاة
[باب زكاة العروض]
الزكاة واجبة في عروض التجارة كائنة ما كانت إذا بلغت قميتها نصابا من الذهب أو الورق يقومها بما هو أنفع للفقراء والمساكين منهما
وإذا كان النصاب كاملا في طرفي الحول فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزكاة
وتضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة وكذلك يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة حتى يتم النصاب عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: لا يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة ويضم بالأجزاء
[باب زكاة الزروع والثمار]

قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: في قليل ما أخرجته الأرض وكثير العشر سواء سقي سيحا أو سقته السماء إلا الحطب والقصب الحشيش

وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية إذا بلغ خمسة أوسق

والوسق: ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وليس في الخضروات عندهما عشر

وما سقي بغرب أو دالية أو سانية

ففيه نصف العشر في القولين وقال أبو يوسف فيما لا يوسق كالزعفران والقطن يجب فيه العشر إذا بلغت قيمته خمسة أوسق من أدنى ما يدخل تحت الوسق

وقال محمد: يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أمثال من أعلى ما يقدر به نوعه فاعتبر في القطن خمسة أحمال وفي الزعفران خمسة أمناء وفي العسل العشر إذا أخذ من أرض العشر قل أو أكثر وقال أبو يوسف: لا شيء فيه حتى يبلغ عشرة أزقاق وقال محمد: خمسة أفراق
وليس في الخارج من أرض الخراج عشر
[باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز]

قال الله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} الآية فهذه ثمانية أصناف قد سقطت منها المؤلفة قلوبهم لأن الله تعالى أعز الإسلام وأغنى عنهم

والفقير: من له أدنى شيء والمسكين: من لا شيء له والعامل: يدفع إليه الإمام بقدر عمله إن عمل وفي الرقاب: يعان المكاتبون في فك رقابهم والغارم: من لزمه دين وفي سبيل الله: منقطع الغزاة وابن السبيل: من كان له مال في وطنه وهو في مكان لا شيء له فيه فهذه جهات الزكاة

وللمالك أن يدفع إلى كل واحد منهم وله أن يقتصر على صنف واحد

ولا يجوز أن يدفع الزكاة إلى ذمي

ولا يبنى بها مسجد ولا يكفن بها ميت ولا يشترى بها رقبة تعتق ولا تدفع إلى غني ولا يدفع المزكي زكاته إلى أبيه وجده وإن علا ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل ولا إلى امرأته ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: تدفع إليه

ولا يدفع إلى مكاتبه ولا مملوكه ولا مملوك غني ولا ولد غني إذا كان صغيرا ولا تدفع إلى بني هاشم وهم: آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبد المطلب ومواليهم
وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا دفع الزكاة إلى رجل يظنه فقيرا ثم بان أنه غني أو هاشمي أو كافر أو دفع في ظلمة إلى فقير ثم بان أنه أبوه أو ابنه فلا إعادة عليه
وقال أبو يوسف عليه الإعادة
ولو دفع إلى شخص ثم علم أنه عنده أو مكاتبه لم يجز في قولهم جميعا
ولا يجوز دفع الزكاة إلى من يملك نصابا من أي مال كان ويجوز دفعها إلى من يملك أقل من ذلك وإن كان صحيحا مكتسبا
ويكره نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر وإنما تفرق صدقة كل قوم فيهم إلا أن ينقلها الإنسان إلى قرابته أو إلى ثوم هم أحوج من أهل بلده
[باب صدقة الفطر]
صدقة الفطر واجبة على الحر المسلم إذا كان مالكا لمقدار النصاب فاضلا عن مسكنه وثيابه وأثاثه وفرسه وسلاحه وعبيده للخدمة يخرج ذلك عن نفسه وعن أولاده الصغار وعن مماليكه ولا يؤدي عن زوجته ولا عن أولاده الكبار وإن كانوا في عياله
ولا يخرج عن مكاتبه ولاعن مماليكه للتجارة والعبد بين شريكين لا فطرة على واحد منهما ويؤدي المولى المسلم الفطرة عن عبده الكافر
والفطرة: نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو زبيب أو شعير
والصاع عند أبي حنيفه ومحمد ثمانية أرطال بالعراقي
وقال أبو يوسف: خمسة أرطال وثلث رطل
ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجر من يوم الفطر فمن مات قبل ذلك لم تجب فطرته ومن أسلم أو ولد بعد طلوع الفجر لم تجب فطرته
ويستحب للناس أن يخرجوا الفطرة يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى فإن قدموها قبل يوم الفطر جاز وإن أخروها عن يوم الفطر لم تسقط وكان عليهم إخراجها
[٤ - كتاب الصوم]
الصوم ضربان: واجب ونفل
فالواجب ضربان: منه ما يتعلق بزمام بعينه كصوم رمضان والنذر المعين فيجوز صومه بينة من الليل فإن لم ينو حتى أصبح أجزأته النية مابين الفحر والزوال (أي قبيل الفجر)
والضرب الثاني: ما يثبت في الذمة كقضاء رمضان والنذر المطلق والكفارات فلا يجوز إلا بنية من الليل والنفل كله يجوز بنية قبل الزوال....
وينبغي للناس أن يلتمسوا الهلال في اليوم التاسع والعشرين من شعبان فإن رأوه صاموا وإن غم عليهم أكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما ثم صاموا ومن رأى هلال رمضان وحده صام وإن لم يقبل الإمام شهادته وإذا كان بالسماء علة قبل الإمام شهادة الواحد العدل في رؤية الهلال رجلا أو امرأة حرا كان أو عبدا
فإن لم يكن بالسماء عله لم تقبل شهادته حتى يراه جمع كثير يقع العلم بخبرهم
ووقت الصوم من حين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس
والصوم هو: الإمساك عن الأكل واشرب والجماع نهارا مع النية فإن أكل الصائم أو شرب أو جامع ناسيا لم يفطر وإن نام فاحتلم أو نظر إلى امرأة فأنزل أو ادهن أو احتجم أو اكتحل أو اكتحل أو قبل لم يفطره فإن أنزل بقبلة أو لمس فعليه القضاء
ولا بأس بالقبلة إذا أمن على نفسه ويكره إن لم يأمن وإن ذرعه القيء لم يفطر وإن استقاء عامدا ملء فيه فعليه القضاء ومن ابتلع الحصاة أو الحديد أفطر
ومن جامع عامدا في أحد السبيلين أو أكل أو شرب ما يتغذى به أو يتداوى به فعليه القضاء والكفارة مثل كفارة الظهار ومن جامع فيما دون الفرج فأنزل فعليه القضاء ولا كفارة عليه في إفساد الصوم في غير رمضان كفارة ومن احتقن أو استعط أوقطر في أذنيه أو داوى جائفة أو آمة بدواء فوصل إلى جوفه أو دماغه أفطر وإن أقطر في إحليله لم يفطر عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يفطر
ومن ذاق شيئا بفمه لم يفطر ويكره له ذلك ويكره للمرأة أن تمضغ لصبيها الطعام إذا كان لها منه بد
ومضغ العلك لا يفطر الصائم ويكره
ومن كان مريضا في رمضان فخاف إن صام زاد مرضه أفطر وقضى وإن كان مسافرا لا يستضر بالصوم فصومه أفضل وإن أفطر وقضى جاز وإن مات المريض أو المسافر وهما على حالهما لم يلزمهما القضاء وإن صح المريض أو أقام المسافر ثم ماتا لزمهما القضاء بقدر الصحة والإقامة
وقضاء رمضان إن شاء فرقه وإن شاء تابعه فإن أخره حتى دخل رمضان آخر صام رمضان الثاني وقضى الأول بعده ولا فدية عليه
والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما
أفطرتا وقضتا ولا فدية عليهما
والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يفطر ويطعم لكل يوم مسكينا كما يطعم في الكفارات
ومن مات وعليه قضاء رمضان فأوصى به أطعم عنه وليه لكل يوم مسكينا نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير
ومن دخل في صوم التطوع أو صلاة التطوع ثم أفسده قضاه وإذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر في رمضان أمسكا بقية يومهما وصاما ما بعده ولم يقضيا ما مضى
ومن أغمي عليه في رمضان لم يقض اليوم الذي حدث فيه الإغماء وقضى ما بعده وإذا أفاق المجنون في بعض رمضان قضى ما مضى منه وإذا حاضت المرأة أفطرت وقضت وإذا قدم السافر أو طهرت الحائض في بعض النهار أمسكا عن الطعام والشراب بقية يومهما
ومن تسحر وهو يظن أن الفجر لم يطلع أو أفطر وهو يرى
أن الشمس قد غربت ثم تبين أن الفجر كان قد طلع أو أن الشمس لم تغرب قضى ذلك اليوم ولا كفارة عليه
ومن رأى هلال الفطر وحده لم يفطر
وإذا كان بالسماء علة لم تقبل في هلال الفطر إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وإن لم يكن بالسماء علة لم تقبل إلا شهادة جمع كثير يقع العام بخبرهم

[باب الاعتكاف]

الاعتكاف مستحب وهو اللبث في المسجد مع الصوم ونية الاعتكاف
ويحرم على المعتكف: الوط واللمس والقبلة ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان أو الجمعة ولا بأس بأن يبيع ويبتاع في المسجد من غير أن يحضر السلع
ولا يتكام إلا بخير ويكره له الصمت فإن جامع المعتكف ليلا أو نهارا بطل اعتكافه ومن أوجب على نفسه اعتكاف أيام لزمه اعتكافها بلياليها وكانت متتابعة وإن لم يشترط التتابع
[كتاب الحج]

الحج: واجب على الأحرار البالغين العقلاء الأصحاء إذا قدروا على الزاد والراحلة فاضلا عن مسكنه وما لا بد منه

وعن نفقة عياله إلى حين عوده وكان الطريق آمنا

ويعتبر في المرأة أن يكون لها محرم يحج بها أو زوج ولا يجوز لها أن تحج بغيرهما إذا كان بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام ولياليها وإذا بلغ الصبي بعد ما أحرم أو أعتق العبد فمضيا على ذلك لم يجزيهما عن حجة الإسلام

باب تحديد المواقيت

والمواقيت التي لا يجوز أن يتجاوزها الإنسان إلا محرما: لأهل المدينة ذو الحليفة ولأهل العراق ذات عرق ولأهل الشام الجحفة

ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت جاز

ومن كان منزله بعد المواقيت فميقاته الحل ومن كان بمكة فميقاته في الحج الحرم وفي العمرة الحل

وإذا أراد الإحرام اغتسل أو توضأ - والغسل أفضل - ولبس ثوبين جديدين أو غسيلين إزارا ورداء ومس طيبا إن كان له طيب وصلى ركعتين وقال: اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني

ثم يلبي عقيب صلاته

فإن كان مفردا بالحج نوى بتلبيته الحج والتلبية أن يقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ولا ينبغي أن يخل بشي من هذه الكلمات فإن زاد فيها جاز

فإذا لبى فقد أحرم فليتق ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والجدال ولا يقتل صيدا ولا يشير إليه ولا يدل عليه ولا يلبس قميصا ولا سراويل ولا عمامة ولا قلنسوة ولا قباء

ولا خفين إلا أن لا يجد النعلين فيقطعهما أسفل الكعبين ولا يغطي رأسه ولا وجهه ولا يمس طيبا ولا يحلق رأسه ولا شعر بدنه ولا يقص من لحيته ولا من ظفره ولا يلبس ثوبا مصبوغا بورس زعفران ولا عصفر إلا أن يكون غسلا لا ينفض

ولا بأس أن يغتسل ويدخل الحمام ويستظل بالبيت والمخمل ويشد في وسطه الهميان

ولا يغتسل رأسه ولا لحيته بالخطمي ويكثر من التلبية عقب الصلوات وكلما علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبانا وبالأسحار..