حديث آل محمد
1.26K subscribers
45 photos
14 videos
48 files
54 links
قناة خاصة لنشر أحاديث أهل البيت عليهم السلام
Download Telegram
حديث آل محمد
🔴#آداب_مجلس_عزاء_الإمام_الحسين_عليه_السلام إن مجلس الإمام الحسين عليه السلام ليس مجلساً اعتيادياً، بل هو موطنٌ لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام، وإظهار الحزن على مصابهم، كما ورد في الروايات التي تحث على إحياء أمرهم، والبكاء عليهم، وإقامة مجالس ذكرهم. ومن…
🟠ثانياً: اختيار الألحان التي تناسب عظمة الفاجعة
إن مصيبة كربلاء أعظم المصائب، ومن هنا ينبغي أن تكون الألحان المستخدمة في القصائد والمراثي ألحاناً مفجعة، حزينة، تبعث على التأمل والانكسار، وتستدر الدموع، لا ألحاناً طربيةً تُشعر بالانتشاء أو تُخرج المجلس عن هيبته. فالمقصود من النعي والرثاء هو استحضار الفاجعة وتعميق الارتباط بمظلومية الإمام الحسين عليه السلام، لا إثارة الطرب أو الإعجاب بالأداء.
 
🟠ثالثاً: خفوت الإضاءة وأثره في حضور القلب
ومن المستحسن أن تكون إضاءة مجلس العزاء هادئة وخافتة، لأن ذلك يعين على حضور القلب، ويمنح كل معزٍ فرصةً للانشغال بدمعته ومناجاته، بعيداً عن الالتفات إلى وجوه الآخرين أو الانشغال بمن حوله. فكلما قلّت الملهيات، ازداد التركيز على النعي، وعلى معاني التضحية والفداء التي جسدها الإمام الحسين عليه السلام.
 
🟠رابعاً: الإخلاص هو روح المجلس
إن قيمة مجلس العزاء ليست بكثرة الحضور، ولا بجمال المظاهر، وإنما بصدق النية، وحضور القلب، وإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام كما يحبون ويرضون. فإذا كان المجلس معيناً على البكاء، والتفكر، وتجديد العهد مع الإمام الحسين عليه السلام، فقد حقق غايته، وكان أقرب إلى روح المجالس التي دعا إليها أهل البيت عليهم السلام.
 
🟠خامساً: الإخلاص في خدمة الإمام الحسين عليه السلام
إن خدمة الإمام الحسين عليه السلام شرفٌ عظيم قبل أن تكون عملاً، ولذلك ينبغي للرادود أن يجعل غايته الأولى إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام، وهداية القلوب، واستنزال العبرة، لا تحصيل المال أو الشهرة أو كثرة المجالس.
فالرادود من أبرز الدعاة إلى أهل البيت عليهم السلام، ولا تكتمل هذه الدعوة إلا إذا كانت خالصة لوجه الله الحسين بن علي صلى الله عليه واله.
ولا إشكال في أن يتقاضى الخادم أو الرادود أجرةً على وقته وجهده إذا اقتضت الظروف ذلك، ولكن ينبغي ألا يكون المال هو الدافع والمحرك، وألا تُقاس خدمة الإمام الحسين عليه السلام بحجم الأجر أو بعدد المجالس، بل يكون المقصود الأول هو نصرة القضية الحسينية وإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام، فإن ما كان لله يبقى، وما كان لغيره يزول.
 
🟠سادساً: الوقار والسكينة في مجلس العزاء
مجلس الإمام الحسين عليه السلام مجلس عبادةٍ وذكر، وليس مجلساً للحديث أو الحركة الكثيرة. فمن الأدب أن يلتزم الحاضر الصمت والوقار، وأن يبتعد عن كثرة الالتفات يميناً وشمالاً، أو الانشغال بالهواتف أو الأحاديث الجانبية، ليكون قلبه حاضراً مع المصيبة. وقد وصف الله المؤمنين بقوله: **﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾**، ومجلس العزاء أولى بأن يُحاط بأجواء الخشوع والسكينة.
 
🟠سابعاً: عدم الامتلاء بالطعام والشراب قبل حضور مجلس العزاء
ورد عن الإمام الصادق عليه السلام في آداب زيارة الإمام الحسين عليه السلام:
«إذا زرتَ الحسينَ عليه السلام فزُره وأنت كئيبٌ حزينٌ، شعثٌ غبرٌ، جائعٌ عطشان...»
وهذا يرشد إلى أن المؤمن يقصد الإمام الحسين عليه السلام بقلبٍ منكسر، بعيداً عن مظاهر الترف والتنعم. ومن هنا يُستحب لمن يقصد مجلس العزاء ألا يُكثر من الطعام والشراب قبل حضوره، وألا يدخل المجلس وهو ممتلئ البطن، فإن التخمة كثيراً ما تورث الكسل وقسوة القلب، وتُضعف الخشوع، وتحول بين الإنسان وبين التأثر بالمصيبة وسكب العبرة. وليكن همُّ المعزّي أن يحضر بقلبٍ حاضر، ونفسٍ متهيئة لمواساة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، لا أن يكون شغله الطعام والشراب، اقتداءً بروح هذا الحديث الشريف.
 
🟠ثامناً: المحافظة على نظافة مجلس الإمام الحسين عليه السلام
إن نظافة المجلس من احترام الشعائر، فلا يليق بمن يحضر مجلس سيد الشهداء عليه السلام أن يرمي النفايات أو يترك المكان في حالةٍ لا تليق بحرمة المجلس. والمحافظة على النظافة صورة من صور احترام بيوت الله وشعائره، وهي تعكس أخلاق أتباع أهل البيت عليهم السلام.
 
🟠تاسعاً: الاهتمام بالنظافة الشخصية
من حق المؤمنين بعضهم على بعض ألا يؤذي أحدهم الآخر. لذلك يستحب الحضور إلى مجلس العزاء بثياب نظيفة، والاهتمام بالنظافة الشخصية، واستعمال الطيب أو مزيل الروائح بما لا يكون ملفتاً أو مبالغاً فيه، حتى لا يتأذى الحاضرون من الروائح الكريهة، فإن إيذاء المؤمن مما نهت عنه الشريعة.
 
🟠عاشراً: إخلاص المجلس للإمام الحسين عليه السلام
ينبغي أن يبقى مجلس الإمام الحسين عليه السلام خالصاً للحسين عليه السلام ولإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام، بعيداً عن كل ما يصرف الأنظار عن صاحب المصيبة من أمور دنيوية وسياسية وأحزاب وقادة وأسماء محافظات وعشائر وما شاكل .و يكون الاهتمام منصباً على الزعامات الدينية أو الولاءات الدنيوية أو المظاهر التي تزاحم ذكر الحسين عليه السلام، بل يكون محور المجلس هو ذكر الإمام الحسين عليه السلام وذكر أهل بيته الطاهرين .
4
🔴#حرمة_السعي_في_الحوائج_يوم_عاشوراء

عَن أَبِي اَلحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُوسَى اَلرِّضَا صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ قَالَ:

🔺مَن تَرَكَ اَلسَّعيَ فِي حَوَائِجِهِ يَومَ عَاشُورَاءَ قَضَى اَللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ اَلدُّنيَا وَ اَلآخِرَةِ وَ مَن كَانَ يَومُ عَاشُورَاءَ يَومَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزنِهِ وَ بُكَائِهِ جَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَومَ اَلقِيَامَةِ يَومَ فَرَحِهِ وَ سُرُورِهِ وَ قَرَّت بِنَا فِي اَلجِنَانِ عَينُهُ

🔻وَ مَن سَمَّى يَومَ عَاشُورَاءَ يَومَ بَرَكَةٍ وَ اِدَّخَرَ فِيهِ لِمَنزِلِهِ شَيئاً لَم يُبَارَك لَهُ فِيمَا اِدَّخَرَ وَ حُشِرَ يَومَ اَلقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَ عُبَيدِ اَللَّهِ بنِ زِيَادٍ وَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ لَعَنَهُمُ اَللَّهُ إِلَى أَسفَلِ دَركٍ مِنَ اَلنَّارِ .


📚امالي الصدوق
👍21
🔴#اليوم_ماتت_أمي_فاطمة

قَالَ عَلِيُّ بنُ اَلحُسَينِ عَلَيهِمَا السَّلاَمُ: إِنِّي لَجَالِسٌ فِي تِلكَ اَلعَشِيَّةِ - و عِندِي عَمَّتِي زَينَبُ تُمَرِّضُنِي - إِذِ اِعتَزَلَ أَبِي فِي خِبَاءٍ لَهُ و عنده جوين مولى أبي ذرّ الغفاري و هو يُعَالِجُ سَيفَهُ - و يُصلِحُهُ - و أَبِي يَقُولُ:
يَا دَهرُ أُفٍّ لَكَ مِن خَلِيلٍ
كَم لَكَ بِالإِشرَاقِ و اَلأَصِيلِ
من صاحب أو طَالِبٍ قَتِيلٍ
و اَلدَّهرُ لاَ يَقنَعُ بِالبَدِيلِ
و إِنَّمَا اَلأَمرُ إِلَى اَلجَلِيلِ
و كُلُّ حَيٍّ سَالِكٌ سَبِيلٍ
و أَعَادَهَا مَرَّتَينِ أَو ثَلاَثاً حَتَّى فَهِمتُهَا و عَرَفتُ مَا أَرَادَ فَخَنَقَتنِي اَلعَبرَةُ، فَرَدَدتُهَا و لَزِمتُ اَلسُّكُوتَ، و عَلِمتُ أَنَّ اَلبَلاَءَ قَد نَزَلَ، و أَمَّا عَمَّتِي فَإِنَّهَا سَمِعَت مَا سَمِعتُ و هِيَ اِمرَأَةٌ و مِن شَأنِ اَلنِّسَاءِ اَلرِّقَّةُ و اَلجَزَعُ، فَلَم تَملِك نَفسَهَا أَن وَ ثَبَت تَجُرُّ ثَوبَهَا و إِنَّهَا لَحَاسِرَةٌ حَتَّى اِنتَهَت إِلَيهِ
فَقَالَت: وَا ثُكلاَه، لَيتَ اَلمَوتَ أَعدَمَنِي اَلحَيَاةَ، اَليَومَ مَاتَت امّي فَاطِمَةُ اَلزَّهرَاءُ و أَبِي عَلِيٌّ و أَخِي اَلحَسَنُ، يَا خَلِيفَةَ اَلمَاضِينَ و ثِمَالَ اَلبَاقِينَ،
فَنَظَرَ إِلَيهَا اَلحُسَينَ عَلَيهِ السَّلاَمُ و قَالَ: يا اختاه لاَ يُذهِبَنَّ حِلمَكَ اَلشَّيطَانُ، و تَرَقرَقَت عَينَاهُ بِالدُّمُوعِ و قَالَ: لَو تُرِكَ اَلقَطَا لَنَامَ،
فَقَالَت: يَا وَيلَتَاه أتُغتَصَبُ نَفسُكَ اِغتِصَاباً، فَذَاكَ أَقرَحُ لِقَلبِي و أَشَدُّ عَلَى نَفسِي، ثُمَّ لَطَمَت عَلَى وَجهِهَا و أَهوَت إِلَى جَيبِهَا فَشَقَّتهُ و خَرَّت مغشيا عَلَيهَا...

📚اعلام الورى
💔52
🔴يُقَالُ لَهُمُ اُدخُلُوا اَلجَنَّةَ فَيَأبَونَ


عَن زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبدِ اَللَّهِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ :
يَا زُرَارَةُ إِنَّ اَلسَّمَاءَ بَكَت عَلَى اَلحُسَينِ أَربَعِينَ صَبَاحاً بِالدَّمِ وَ إِنَّ اَلأَرضَ بَكَت أَربَعِينَ صَبَاحاً بِالسَّوَادِ وَ إِنَّ اَلشَّمسَ بَكَت أَربَعِينَ صَبَاحاً بِالكُسُوفِ وَ اَلحُمرَةِ وَ إِنَّ اَلجِبَالَ تَقَطَّعَت وَ اِنتَثَرَت وَ إِنَّ اَلبِحَارَ تَفَجَّرَت وَ إِنَّ اَلمَلاَئِكَةَ بَكَت أَربَعِينَ صَبَاحاً عَلَى اَلحُسَينِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ
وَ مَا اِختَضَبَت مِنَّا اِمرَأَةٌ وَ لاَ اِدَّهَنَت وَ لاَ اِكتَحَلَت - وَ لاَ رَجَّلَت حَتَّى أَتَانَا رَأسُ عُبَيدِ اَللَّهِ بنِ زِيَادٍ وَ مَا زِلنَا فِي عَبرَةٍ بَعدَهُ وَ كَانَ جَدِّي إِذَا ذَكَرَهُ بَكَى حَتَّى تَملَأَ عَينَاهُ لِحيَتَهُ وَ حَتَّى يَبكِيَ لِبُكَائِهِ رَحمَةً لَهُ مَن رَآهُ وَ إِنَّ اَلمَلاَئِكَةَ اَلَّذِينَ عِندَ قَبرِهِ لَيَبكُونَ فَيَبكِي لِبُكَائِهِم كُلُّ مَن فِي اَلهَوَاءِ وَ اَلسَّمَاءِ مِنَ اَلمَلاَئِكَةِ
وَ لَقَد خَرَجَت نَفسُهُ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ فَزَفَرَت جَهَنَّمُ زَفرَةً كَادَتِ اَلأَرضُ تَنشَقُّ لِزَفرَتِهَا وَ لَقَد خَرَجَت نَفسُ عُبَيدِ اَللَّهِ بنِ زِيَادٍ وَ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَةَ فَشَهَقَت جَهَنَّمُ شَهقَةً لَو لاَ أَنَّ اَللَّهَ حَبَسَهَا بِخُزَّانِهَا لَأَحرَقَت مَن عَلَى ظَهرِ اَلأَرضِ مِن فَورِهَا وَ لَو يُؤذَنُ لَهَا مَا بَقِيَ شَيءٌ إِلاَّ اِبتَلَعَتهُ وَ لَكِنَّهَا مَأمُورَةٌ مَصفُودَةٌ - وَ لَقَد عَتَت عَلَى اَلخُزَّانِ غَيرَ مَرَّةٍ حَتَّى أَتَاهَا جَبرَئِيلُ فَضَرَبَهَا بِجَنَاحِهِ فَسَكَنَت وَ إِنَّهَا لَتَبكِيهِ وَ تَندُبُهُ وَ إِنَّهَا لَتَتَلَظَّى عَلَى قَاتِلِهِ وَ لَو لاَ مَن عَلَى اَلأَرضِ مِن حُجَجِ اَللَّهِ لَنَقَضَتِ اَلأَرضَ وَ أَكفَأَت بِمَا عَلَيهَا وَ مَا تَكثُرُ اَلزَّلاَزِلُ إِلاَّ عِندَ اِقتِرَابِ اَلسَّاعَةِ
وَ مَا مِن عَينٍ أَحَبَّ إِلَى اَللَّهِ وَ لاَ عَبرَةٍ مِن عَينٍ بَكَت وَ دَمَعَت عَلَيهِ وَ مَا مِن بَاكٍ يَبكِيهِ إِلاَّ وَ قَد وَصَلَ فَاطِمَةَ عَلَيهَا اَلسَّلاَمُ وَ أَسعَدَهَا عَلَيهِ وَ وَصَلَ رَسُولَ اَللَّهِ وَ أَدَّى حَقَّنَا وَ مَا مِن عَبدٍ يُحشَرُ إِلاَّ وَ عَينَاهُ بَاكِيَةٌ إِلاَّ اَلبَاكِينَ عَلَى جَدِّيَ اَلحُسَينِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنَّهُ يُحشَرُ وَ عَينُهُ قَرِيرَةٌ وَ اَلبِشَارَةُ تِلقَاهُ وَ اَلسُّرُورُ بَيِّنٌ عَلَى وَجهِهِ وَ اَلخَلقُ فِي اَلفَزَعِ وَ هُم آمِنُونَ وَ اَلخَلقُ يُعرَضُونَ وَ هُم حُدَّاثُ اَلحُسَينِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ تَحتَ اَلعَرشِ وَ فِي ظِلِّ اَلعَرشِ لاَ يَخَافُونَ سُوءَ يَومِ اَلحِسَابِ يُقَالُ لَهُمُ اُدخُلُوا اَلجَنَّةَ فَيَأبَونَ وَ يَختَارُونَ مَجلِسَهُ وَ حَدِيثَهُ وَ إِنَّ اَلحُورَ لَتُرسِلُ إِلَيهِم أَنَّا قَدِ اِشتَقنَاكُم مَعَ اَلوِلدَانِ اَلمُخَلَّدِينَ فَمَا يَرفَعُونَ رُءُوسَهُم إِلَيهِم لِمَا يَرَونَ فِي مَجلِسِهِم مِنَ اَلسُّرُورِ وَ اَلكَرَامَةِ وَ إِنَّ أَعدَاءَهُم مِن بَينِ مَسحُوبٍ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى اَلنَّارِ وَ مِن قَائِلٍ فَمٰا لَنٰا مِن شٰافِعِينَ `وَ لاٰ صَدِيقٍ حَمِيمٍ  وَ إِنَّهُم لَيَرَونَ مَنزِلَهُم وَ مَا يَقدِرُونَ أَن يَدنُوا إِلَيهِم وَ لاَ يَصِلُونَ إِلَيهِم وَ إِنَّ اَلمَلاَئِكَةَ لَتَأتِيهِم بِالرِّسَالَةِ مِن أَزوَاجِهِم وَ مِن خُدَّامِهِم عَلَى مَا أُعطُوا مِنَ اَلكَرَامَةِ فَيَقُولُونَ نَأتِيكُم إِن شَاءَ اَللَّهُ فَيَرجِعُونَ إِلَى أَزوَاجِهِم بِمَقَالاَتِهِم فَيَزدَادُونَ إِلَيهِم شَوقاً إِذَا هُم خَبَّرُوهُم بِمَا هُم فِيهِ مِنَ اَلكَرَامَةِ وَ قُربِهِم مِنَ اَلحُسَينِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ فَيَقُولُونَ اَلحَمدُ لِلَّهِ اَلَّذِي كَفَانَا اَلفَزَعَ اَلأَكبَرَ وَ أَهوَالَ اَلقِيَامَةِ وَ نَجَّانَا مِمَّا كُنَّا نَخَافُ وَ يُؤتَونَ بِالمَرَاكِبِ وَ اَلرِّحَالِ عَلَى اَلنَّجَائِبِ فَيَستَوُونَ عَلَيهَا وَ هُم فِي اَلثَّنَاءِ عَلَى اَللَّهِ وَ اَلحَمدِ لِلَّهِ وَ اَلصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ حَتَّى يَنتَهُوا إِلَى مَنَازِلِهِم.


كامل الزيارات
5
🔴#خطبة_فاطمة_الصغرى_في_الكوفة

روى زيد بن موسى قال حدثني أبي عن جدي عليهما السلام قال: خطبت فاطمة الصغرى بعد أن وردت من كربلاء فقالت:
الحمد لله عدد الرمل و الحصى و زنة العرش إلى الثرى أحمده و أومن به و أتوكل عليه و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و آله و أن أولاده ذبحوا بشط الفرات بغير ذحل (ثأر) و لا ترات (مظلمة تستوجب الثأر) اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب أو أن أقول عليك خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصيه علي بن أبي طالب عليه السلام المسلوب حقه المقتول من غير ذنب كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت الله فيه معشرٌ مسلمةٌ بألسنتهم تعساً لرءوسهم ما دفعت عنه ضيماً في حياته و لا عند مماته حتى قبضته إليك محمود النقيبة طيب العريكة معروف المناقب مشهور المذاهب لم تأخذه اللهم فيك لومة لائم و لا عذل عاذل هديته اللهم للإسلام صغيراً و حمدت مناقبه كبيراً و لم يزل ناصحاً لك و لرسولك حتى قبضته إليك زاهداً في الدنيا غير حريص عليها راغباً في الآخرة مجاهداً لك في سبيلك رضيته فاخترته فهديته إلى صراط مستقيم
أما بعد يا
#أهل_الكوفة يا أهل المكر و الغدر و الخيلاء فإنا أهل بيت ابتلانا الله بكم و ابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسناً و جعل علمه عندنا و فهمه لدينا فنحن عيبة علمه و وعاء فهمه و حكمته و حجته على الأرض في بلاده لعباده أكرمنا الله بكرامته و فضلنا بنبيه محمد صلى الله عليه و آله على كثير ممن خلق تفضيلاً بيناً فكذبتمونا و كفرتمونا و رأيتم قتالنا حلالاً و أموالنا نهباً كأننا أولاد ترك و كابل كما قتلتم جدنا بالأمس و سيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدم قرت لذلك عيونكم و فرحت قلوبكم افتراءً على الله و مكراً مكرتم « و اللٰه خير المٰاكرين » فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل (الابتهاج) بما أصبتم من دمائنا و نالت أيديكم من أموالنا فإن ما أصابنا من المصائب الجليلة و الرزايا العظيمة « في كتٰاب من قبل أن نبرأهٰا إن ذٰلك على اللٰه يسيرٌ `لكيلاٰ تأسوا علىٰ مٰا فٰاتكم و لاٰ تفرحوا بمٰا » « آتٰاكم و اللٰه لاٰ يحب كل مختٰال فخور »
تباً لكم فانتظروا اللعنة و العذاب فكأن قد حل بكم و تواترت من السماء نقماتٌ « فيسحتكم بعذٰاب »« و يذيق بعضكم بأس بعض » ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا « ألاٰ لعنة اللٰه على الظٰالمين » ويلكم أتدرون أية يد طاغتنا منكم و أية نفس نزعت إلى قتالنا أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا و الله قست قلوبكم و غلظت أكبادكم و طبع على أفئدتكم و ختم على سمعكم و بصركم و سول لكم الشيطان و أملى لكم و جعل على بصركم غشاوةً فأنتم لا تهتدون فتباً لكم يا أهل الكوفة أي ترات لرسول الله صلى الله عليه و آله قبلكم و ذحول له لديكم بما عندتم بأخيه علي بن أبي طالب جدي و بنيه و عترته الطيبين الأخيار فافتخر بذلك مفتخرٌ و قال
نحن قتلنا علياً و بني علي
بسيوف هندية و رماح
و سبينا نساءهم سبي ترك
و نطحناهم فأي نطاح
بفيك أيها القائل الكثكث و الأثلب (ألصق الله التراب بفمك، أيها اللئيم الخسيس الملطخ بالعار والعيوب) افتخرت بقتل قوم زكاهم الله و طهرهم الله و أذهب عنهم الرجس فاكظم و أقع كما أقعى أبوك (فاخرس، والزَم مكانك مهانًا كما كان أبوك) فإنما لكل امرئ ما كسب و ما قدمت يداه أحسدتمونا ويلاً لكم على ما فضلنا الله
فما ذنبنا إن جاش دهراً بحورنا
و بحرك ساج ما يواري الدعامصا
(وما ذنبنا إذا كانت بحور فضلنا وعلمنا متلاطمةً زاخرةً، بينما بحرك راكد ساكن، لا يبلغ من ضحالته أن يخفي حتى أصغر دواب الماء؟)
« ذٰلك فضل اللٰه يؤتيه من يشٰاء و اللٰه ذو الفضل العظيم » « و من لم يجعل اللٰه له نوراً فمٰا له من نور »
قال فارتفعت الأصوات بالبكاء و النحيب و قالوا حسبك يا ابنة الطيبين فقد أحرقت قلوبنا و أنضجت نحورنا و أضرمت أجوافنا فسكتت.

📚اللهوف في قتلى الطفوف
💔5
🔴#إنما_شغلهم_بكم_إذا_نطقتم

عَن عَبدِ اَلمَلِكِ بنِ مُقَرِّنٍ عَن أَبِي عَبدِ اَللَّهِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ :
إِذَا زُرتُم أَبَا عَبدِ اَللَّهِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ فَالزَمُوا اَلصَّمتَ إِلاَّ مِن خَيرٍ وَ إِنَّ مَلاَئِكَةَ اَللَّيلِ وَ اَلنَّهَارِ مِنَ اَلحَفَظَةِ تَحضُرُ اَلمَلاَئِكَةَ اَلَّذِينَ بِالحَائِرِ فَتُصَافِحُهُم فَلاَ يُجِيبُونَهَا مِن شِدَّةِ اَلبُكَاءِ فَيَنتَظِرُونَهُم حَتَّى تَزُولَ اَلشَّمسُ وَ حَتَّى يُنَوِّرَ اَلفَجرُ ثُمَّ يُكَلِّمُونَهُم وَ يَسأَلُونَهُم عَن أَشيَاءَ مِن أَمرِ اَلسَّمَاءِ فَأَمَّا مَا بَينَ هَذَينِ اَلوَقتَينِ فَإِنَّهُم لاَ يَنطِقُونَ وَ لاٰ يَفتُرُونَ  عَنِ اَلبُكَاءِ وَ اَلدُّعَاءِ وَ لاَ يَشغَلُونَهُم فِي هَذَينِ اَلوَقتَينِ عَن أَصحَابِهِم فَإِنَّمَا شُغُلُهُم بِكُم إِذَا نَطَقتُم
قُلتُ جُعِلتُ فِدَاكَ وَ مَا اَلَّذِي يَسأَلُونَهُم عَنهُ وَ أَيُّهُم يَسأَلُ صَاحِبَهُ اَلحَفَظَةُ أَو أَهلُ اَلحَائِرِ ؟
قَالَ أَهلُ اَلحَائِرِ يَسأَلُونَ اَلحَفَظَةَ لِأَنَّ أَهلَ اَلحَائِرِ مِنَ اَلمَلاَئِكَةِ لاَ يَبرَحُونَ وَ اَلحَفَظَةُ تَنزِلُ وَ تَصعَدُ
قُلتُ فَمَا تَرَى يَسأَلُونَهُم عَنهُ ؟
قَالَ إِنَّهُم يَمُرُّونَ إِذَا عَرَجُوا بِإِسمَاعِيلَ صَاحِبِ اَلهَوَاءِ فَرُبَّمَا وَافَقُوا اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ عِندَهُ فَاطِمَةُ اَلزَّهرَاءُ وَ اَلحَسَنُ وَ اَلحُسَينُ وَ اَلأَئِمَّةُ مَن مَضَى مِنهُم فَيَسأَلُونَهُم عَن أَشيَاءَ وَ مَن حَضَرَ مِنكُمُ اَلحَائِرَ وَ يَقُولُونَ بَشِّرُوهُم بِدُعَائِكُم فَتَقُولُ اَلحَفَظَةُ كَيفَ نُبَشِّرُهُم وَ هُم لاَ يَسمَعُونَ كَلاَمَنَا فَيَقُولُونَ لَهُم بَارِكُوا عَلَيهِم وَ اُدعُوا لَهُم عَنَّا فَهِيَ اَلبِشَارَةُ مِنَّا فَإِذَا اِنصَرَفُوا فَحِفُّوهُم بِأَجنِحَتِكُم حَتَّى يُحِسُّوا مَكَانَكُم وَ إِنَّا نَستَودِعُهُمُ اَلَّذِي لاَ تَضِيعُ وَدَائِعُهُ وَ لَو يَعلَمُونَ مَا فِي زِيَارَتِهِ مِنَ اَلخَيرِ وَ يَعلَمُ ذَلِكَ اَلنَّاسُ لاَقتَتَلُوا عَلَى زِيَارَتِهِ بِالسُّيُوفِ وَ لَبَاعُوا أَموَالَهُم فِي إِتيَانِهِ
وَ إِنَّ فَاطِمَةَ عَلَيهَا اَلسَّلاَمُ إِذَا نَظَرَت إِلَيهِم وَ مَعَهَا أَلفُ نَبِيٍّ وَ أَلفُ صِدِّيقٍ وَ أَلفُ شَهِيدٍ وَ مِنَ اَلكَرُوبِيِّينَ أَلفُ أَلفٍ يُسعِدُونَهَا عَلَى اَلبُكَاءِ وَ إِنَّهَا لَتَشهَقُ شَهقَةً فَلاَ يَبقَى فِي اَلسَّمَاوَاتِ مَلَكٌ إِلاَّ بَكَى رَحمَةً لِصَوتِهَا وَ مَا تَسكُنُ حَتَّى يَأتِيَهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ أَبُوهَا فَيَقُولُ يَا بُنَيَّةِ قَد أَبكَيتِ أَهلَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ شَغَلتِهِم عَنِ اَلتَّسبِيحِ وَ اَلتَّقدِيسِ فَكُفِّي حَتَّى يُقَدِّسُوا فَإِنَّ اَللّٰهَ بٰالِغُ أَمرِهِ  وَ إِنَّهَا لَتَنظُرُ إِلَى مَن حَضَرَ مِنكُم فَتَسأَلُ اَللَّهَ لَهُم مِن كُلِّ خَيرٍ وَ لاَ تَزهَدُوا فِي إِتيَانِهِ فَإِنَّ اَلخَيرَ فِي إِتيَانِهِ أَكثَرُ مِن أَن يُحصَى .
 
📚كامل الزيارات
2💔1
🟠"فَقَبُحَت أُمَّةٌ تَرَى أَولاَدَ نَبِيِّهَا يُقتَلُونَ ظُلماً وَ هُم لاَ يُغَيِّرُونَ إِنَّ اَلقَاتِلَ وَ اَلآمِرَ وَ اَلشَّاهِدَ اَلَّذِي لاَ يُغَيِّرُ كُلُّهُم فِي اَلإِثمِ وَ اَللِّعَانِ سَوَاءٌ مُشتَرِكُونَ "


عَن أَبِي الحُصَينِ، قَالَ: رَأَيتُ شَيخًا مَكفُوفَ البَصَرِ، فَسَأَلتُهُ عَنِ السَّبَبِ، فَقَالَ لِي: إِنِّي مِن أَهلِ الكُوفَةِ، وَقَد رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فِي المَنَامِ، وَبَينَ يَدَيهِ طَشتٌ فِيهِ دَمٌ عَظِيمٌ مِن دَمِ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلَامُ، وَأَهلُ الكُوفَةِ كُلُّهُم يُعرَضُونَ عَلَيهِ، فَيُلَطِّخُهُم بِدَمِ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلَامُ، حَتَّى انتَهَيتُ إِلَيهِ، وَعُرِضتُ عَلَيهِ،
🔺فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا ضَرَبتُ بِسَيفٍ، وَلَا رَمَيتُ بِسَهمٍ، وَلَا كَثَّرتُ السَّوَادَ عَلَيهِ.
فَقَالَ لِي: صَدَقتَ، أَلَستَ مِن أَهلِ الكُوفَةِ؟
فَقُلتُ: بَلَى.
🔻فَقَالَ: فَلِمَ لَم تَنصُر وَلَدِي؟ وَلِمَ لَم تُجِب دَعوَتَهُ؟ وَلَكِنَّكَ هَوِيتَ قَتَلَةَ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلَامُ، وَكُنتَ مِن حِزبِ ابنِ زِيَادٍ.
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله أَومَأَ إِلَيَّ بِإِصبَعِهِ، فَأَصبَحتُ أَعمَى. فَوَاللَّهِ، مَا يَسُرُّنِي أَن يَكُونَ لِي حُمرُ النَّعَمِ، وَوَدِدتُ أَن أَكُونَ شَهِيدًا بَينَ يَدَيِ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلَامُ.


📚مدينة المعاجز
2💔2
🔴شهادة إمامنا السجاد صلى الله عليه وآله

🟠#آثار_الجامعة

عَن جَابِرٍ الجُعفِيِّ، قَالَ: لَمَّا جَرَّدَ مَولَايَ مُحَمَّدُ البَاقِرُ مَولَايَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عَلَيهِمَا السَّلَامُ ثِيَابَهُ، وَوَضَعَهُ عَلَى المُغتَسَلِ، وَكَانَ قَد ضَرَبَ دُونَهُ حِجَابًا، سَمِعتُهُ يَنشِجُ وَيَبكِي حَتَّى أَطَالَ ذَلِكَ، فَأَمهَلتُهُ عَنِ السُّؤَالِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِن غُسلِهِ وَدَفنِهِ، فَأَتَيتُ إِلَيهِ وَسَلَّمتُ عَلَيهِ، وَقُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِدَاكَ، مِمَّ كَانَ بُكَاؤُكَ وَأَنتَ تُغَسِّلُ أَبَاكَ؟ أَذَلِكَ حُزنًا عَلَيهِ؟
قَالَ: لَا يَا جَابِرُ، وَلَكِن لَمَّا جَرَّدتُ أَبِيَ ثِيَابَهُ وَوَضَعتُهُ عَلَى المُغتَسَلِ، رَأَيتُ آثَارَ الجَامِعَةِ فِي عُنُقِهِ، وَآثَارَ جُرحِ القَيدِ فِي سَاقَيهِ وَفَخِذَيهِ، فَأَخَذَتنِي الرِّقَّةُ لِذَلِكَ، وَبَكَيتُ.

🟠
#موت_الناقة_جزعا

عَن زُرَارَةَ، قَالَ: سَمِعتُ أَبَا جَعفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ:
كَانَ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلَامُ نَاقَةٌ، حَجَّ عَلَيهَا اثنَتَينِ وَعِشرِينَ حَجَّةً، مَا قَرَعَهَا قَرعَةً قَطُّ.
قَالَ: فَجَاءَت بَعدَ مَوتِهِ، وَمَا شَعَرنَا بِهَا إِلَّا وَقَد جَاءَنِي بَعضُ خَدَمِنَا، أَو بَعضُ المَوَالِي، فَقَالَ: إِنَّ النَّاقَةَ قَد خَرَجَت، فَأَتَت قَبرَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلَامُ، فَانبَرَكَت عَلَيهِ، وَدَلَّكَت بِجِرَانِهَا القَبرَ وَهِيَ تَرغُو.
فَقُلتُ: أَدرِكُوهَا، أَدرِكُوهَا، وَجِيئُونِي بِهَا قَبلَ أَن يَعلَمُوا بِهَا أَو يَرَوهَا.
قَالَ: وَمَا كَانَت قَد رَأَتِ القَبرَ قَطُّ .

عَن جَابِرِ بنِ سُلَيمَانَ الأَنصَارِيِّ، عَن عَمِّهِ عُثمَانَ بنِ صَفوَانَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ:
خَرَجنَا فِي جِنَازَةِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عَلَيهِمَا السَّلَامُ، فَتَبِعَتنَا نَاقَتُهُ تَخُطُّ الأَرضَ بِزِمَامِهَا، فَلَمَّا صَلَّينَا عَلَيهِ وَدَفَنَّاهُ، أَقبَلَت تَحِنُّ وَتَتَرَدَّدُ وَتُرِيدُ قَبرَهُ، فَأَوسَعنَا لَهَا، فَجَاءَت حَتَّى بَرَكَت عَلَيهِ، وَجَعَلَت تَفحَصُ بِكَركَرَتِهَا وَتَحِنُّ.
فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا بَكَى وَانتَحَبَ.
وَقَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ حَجَّ عَلَيهَا ثَمَانِيَ عَشرَةَ حَجَّةً، أَو تِسعَ عَشرَةَ حَجَّةً، لَم يَقرَعهَا بِعَصًا.

قَالَ المَسعُودِيُّ:
رُوِيَ أَنَّ النَّاقَةَ خَرَجَت إِلَى قَبرِهِ بِالبَقِيعِ، فَضَرَبَت بِجِرَانِهَا عَلَيهِ، وَلَم تَزَل دُمُوعُهَا تَجرِي وَتَهمِلُ مِن عَينِهَا.
فَبَعَثَ أَبُو جَعفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ بِمَن يَرُدُّهَا إِلَى مَوضِعِهَا، فَعَادَت وَفَعَلَت ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أُقِيمَت، فَلَم تَقُم حَتَّى مَاتَت، فَأَمَرَ أَبُو جَعفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ، فَحُفِرَ لَهَا وَدُفِنَت.

🟠
#جزع_إمامنا_الباقر
صلى الله عليه و آله

قَال قَيسُ بنُ النُّعمَانِ: خَرَجتُ يَوماً إِلَى بَعضِ مَقَابِرِ المَدِينَةِ، فَإِذَا بِصَبِيٍّ عِندَ قَبرٍ يَبكِي بُكَاءً شَدِيداً، وَإِنَّ وَجهَهُ لَيُلقِي شُعَاعاً مِن نُورٍ، فَقُلتُ: أَيُّهَا الصَّبِيُّ، مَا الَّذِي عَقَلتَ لَهُ مِنَ الحُزنِ حَتَّى أَفرَدَكَ بِالخَلوَةِ فِي مَحَالِّ المَوتَى، وَالبُكَاءِ عَلَى أَهلِ البَلَاءِ، وَأَنتَ بِغِرَّةِ الحَدَاثَةِ مَشغُولٌ عَنِ اختِلَافِ الأَزمَانِ وَحَنِينِ الأَحزَانِ؟
فَرَفَعَ رَأسَهُ وَطَأطَأَهُ، وَأَطرَقَ سَاعَةً لَا يُحِيرُ جَوَاباً، ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ الصَّبِيَّ صَبِيُّ العَقلِ لَا صِغَرٌ ... أَزرَى بِذِي اللُّبِّ فِينَا لَا وَلَا كِبَرُ
ثُمَّ قَالَ لِي: يَا هَذَا، إِنَّكَ خَلِيُّ الذَّرعِ مِنَ الفِكرِ، سَلِيمُ الأَحشَاءِ مِنَ الحُرقَةِ، أَمِنتَ تَقَارُبَ الأَجَلِ بِطُولِ الأَمَلِ! إِنَّ الَّذِي أَفرَدَنِي بِالخَلوَةِ فِي مَحَالِّ أَهلِ البِلَى؛ تَذَكُّرُ قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِم يَنسِلُونَ}.
فَقُلتُ: بِأَبِي أَنتَ، مَن أَنتَ؟ فَإِنِّي لَأَسمَعُ كَلَاماً حَسَناً.
فَقَالَ: إِنَّ مِن شَقَاوَةِ أَهلِ البِلَى قِلَّةَ مَعرِفَتِهِم بِأَولَادِ الأَنبِيَاءِ؛ أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ، وَهَذَا قَبرُ أَبِي، فَأَيُّ أُنسٍ آنَسُ مِن قُربِهِ، وَأَيُّ وَحشَةٍ تَكُونُ مَعَهُ؟! ثُمَّ أَنشَأَ يَقُولُ:
مَا فَاضَ دَمعِي عِندَ نَازِلَةٍ ... إِلَّا جَعَلتُكَ لِلبُكَا سَبَبَا
إِنِّي أُجِلُّ ثَرًى حَلَلتَ بِهِ ... مَن أَن أَرَى بِسِوَاكَ مُكتَئِبَا
فَإِذَا ذَكَرتُكَ سَامَحَتكَ بِهِ ... مِنِّي الدُّمُوعُ فَفَاضَ فَانسَكَبَا
قَالَ قَيسٌ: فَانصَرَفتُ، وَمَا تَرَكتُ زِيَارَةَ القُبُورِ مُذ ذَاكَ.


📚موسوعة شهادة المعصومين عليهم السلام
💔53
صلح_الامام_المجتبى_صلى_الله_عليه_و_آله.pdf
4.6 MB
تفاصيل وأسباب الصلح والهدنة التي حصلت بين إمامنا المجتبى صلى الله عليه وآله وبين معاوية لعنه الله
3
🔴#يوم_قتل_المنافق
 
بِإِسنَادِهِ إِلَى هَارُونَ بنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعتُ أَمِيرَ اَلمُؤمِنِينَ يَقُولُ لِعُمَرَ
🔸مَن عَلَّمَكَ اَلجَهَالَةَ يَا مَغرُورُ أَمَا وَ اَللَّهِ لَو كُنتَ بَصِيراً أَو كُنتَ بِمَا أَمَرَكَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ خَبِيراً أَو كُنتَ فِي دِينِكَ تَاجِراً نِحرِيراً لَرَكِبتَ اَلعَقرَ وَ لَفَرَشتَ اَلقَصَبَ وَ لَمَا أَحبَبتَ أَن يَتَمَثَّلَ لَكَ اَلرِّجَالُ قِيَاماً وَ لَمَا ظَلَمتَ عِترَةَ اَلنَّبِيِّ بِقُبحِ اَلفِعلِ غَيرَ أَنِّي أَرَاكَ فِي اَلدُّنيَا قَتِيلاً بِجِرَاحِةٍ مِن عَبدِ أُمِّ مَعمَرٍ تَحكُمُ عَلَيهِ جَوراً فَيَقتُلُكَ تَوفِيقاً يَدخُلُ بِهِ وَ اَللَّهِ اَلجِنَانَ عَلَى اَلرَّغمِ مِنكَ وَ لَو كُنتَ مِن رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ سَامِعاً مُطِيعاً لَمَا وَضَعتَ سَيفَكَ عَلَى عَاتِقِكَ وَ لَمَا خَطَبتَ عَلَى اَلمِنبَرِ وَ كَأَنِّي أَرَاكَ وَ قَد دُعِيتَ فَأَجَبتَ وَ نُودِيَ بِاسمِكَ فَأَحجَمتَ وَ إِنَّ لَكَ بَعدَ اَلقَتلِ لَهَتكَ سِترٍ وَ صَلباً وَ لِصَاحِبِكَ اَلَّذِي اِختَارَكَ وَ قُمتَ مَقَامَهُ مِن بَعدِهِ
🔻فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا أَبَا اَلحَسَنِ أَمَا تَستَحِي لِنَفسِكَ مِن هَذَا اَلتَّكَهُّنِ ؟
🔸فَقَالَ اَلإِمَامُ عَلِيٌّ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَللَّهِ مَا قُلتُ إِلاَّ مَا سَمِعتُ وَ لاَ نَطَقتُ إِلاَّ بِمَا عَلِمتُ
🔻قَالَ فَمَتَى هَذَا يَا أَمِيرَ اَلمُؤمِنِينَ؟
🔸قَالَ إِذَا خَرَجَت جِيفَتُكُمَا عَن رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ مِن قَبرَيكُمَا لِلَّذَينِ لَم تَرقُدَا فِيهِمَا نَهَاراً وَ لاَ لَيلاً لِئَلاَّ يَشُكَّ أَحَدٌ فِيكُمَا إِذ نُبِشتُمَا وَ لَو دُفِنتُمَا بَينَ اَلمُسلِمِينَ لَشَكَّ شَاكٌّ وَ اِرتَابَ مُرتَابٌ وَ صُلِبتُمَا عَلَى أَغصَانِ دَوحَاتِ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَوَرَقَ تِلكَ اَلدَّوحَاتُ بِكُمَا وَ تَفَرَّعَ وَ تَخَضَّرَ فَتَكُونُ فِتنَةً لِمَن أَحَبَّكُمَا وَ رَضِيَ بِفِعَالِكُمَا لِيَمِيزَ اَللّٰهُ اَلخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ  وَ كَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيكُمَا وَ اَلنَّاسُ يَسأَلُونَ اَلعَافِيَةَ مِمَّا قَد بُلِيتُمَا بِهِ
🔻قَالَ فَمَن يَفعَلُ ذَلِكَ يَا أَبَا اَلحَسَنِ ؟
🔸قَالَ عِصَابَةٌ قَد فَرَّقَت بَينَ اَلسُّيُوفِ وَ أَغمَادِهَا وَ اِرتَضَاهُمُ اَللَّهُ لِنَصرِ دِينِهِ فَمَا تَأخُذُهُم فِي اَللَّهِ لَومَةُ لاَئِمٍ وَ لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيكُمَا وَ قَد أُخرِجتُمَا مِن قَبرَيكُمَا غَضَّينِ رَطبَينِ طَرِيَّينِ حَتَّى تُصلَبَا عَلَى اَلدَّوحَاتِ فَيَكُونُ ذَلِكَ فِتنَةً لِمَن أَحَبَّكُمَا ثُمَّ يُؤتَى بِالنَّارِ اَلَّتِي أُضرِمَت لِإِبرَاهِيمَ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ وَ يَحيَى وَ جِرجِيسَ وَ دَانِيَالَ وَ كُلِّ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ مُؤمِنٍ ثُمَّ يُؤمَرُ بِالنَّارِ اَلَّتِي أَضرَمتُمُوهَا عَلَى بَابِ دَارِي لِتُحرِقُونِي وَ فَاطِمَةَ بِنتَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ اِبنَيَّ اَلحَسَنَ وَ اَلحُسَينَ وَ اِبنَتَيَّ زَينَبَ وَ أُمَّ كُلثُومٍ حَتَّى تُحرَقَا بِهَا وَ يُرسَلُ عَلَيكُمَا رِيحٌ مُرَّةٌ فَتَنسِفُكُمَا فِي اَليَمِّ نَسفاً  بَعدَ أَن يَأخُذَ اَلسَّيفُ مَا كَانَ مِنكُمَا وَ يَصِيرُ مَصِيرُكُمَا إِلَى اَلنَّارِ جَمِيعاً وَ تُخرَجَانِ إِلَى اَلبَيدَاءِ إِلَى مَوضِعِ اَلخَسفِ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَو تَرىٰ إِذ فَزِعُوا فَلاٰ فَوتَ وَ أُخِذُوا مِن مَكٰانٍ قَرِيبٍ  يَعنِي مِن تَحتِ أَقدَامِكُم
🔻قَالَ يَا أَبَا اَلحَسَنِ يُفَرَّقُ بَينَنَا وَ بَينَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ ؟
🔸قَالَ نَعَم
🔻قَالَ يَا أَبَا اَلحَسَنِ إِنَّكَ سَمِعتَ هَذَا وَ إِنَّهُ حَقٌّ
🔸قَالَ فَحَلَفَ أَمِيرُ اَلمُؤمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ
🔻فَبَكَى عُمَرُ وَ قَالَ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا تَقُولُ فَهَل لِذَلِكَ عَلاَمَةٌ ؟
🔸قَالَ نَعَم قَتلٌ فَظِيعٌ وَ مَوتٌ ذَرِيعٌ وَ طَاعُونٌ شَنِيعٌ وَ لاَ يَبقَى مِنَ اَلنَّاسِ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ اَلوَقتِ إِلاَّ ثُلُثُهُم وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ اَلسَّمَاءِ بِاسمِ رَجُلٍ مِن وُلدِي تَكثُرُ اَلآيَاتُ حَتَّى يَتَمَنَّى اَلأَحيَاءُ اَلمَوتَ مِمَّا يَرَونَ اَلآيَاتِ فَمَن أُهلِكَ اِستَرَاحَ وَ مَن كَانَ لَهُ عِندَ اَللَّهِ خَيرٌ نَجَا ثُمَّ يَظهَرُ رَجُلٌ مِن وُلدِي فَيَملَأُ اَلأَرضَ قِسطاً وَ عَدلاً كَمَا مُلِئَت ظُلماً وَ جَوراً يَأتِيهِ اَللَّهُ بِبُقيَا قَومِ مُوسَى وَ يُحيِي لَهُ أَصحَابَ اَلكَهفِ وَ يُؤَيِّدُهُ اَللَّهُ بِالمَلاَئِكَةِ وَ اَلجِنِّ وَ شِيعَتِنَا اَلمُخلَصِينَ وَ يُنزَلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ قَطرُهَا وَ تُخرِجُ اَلأَرضُ نَبَاتَهَا
2
حديث آل محمد
🔴#يوم_قتل_المنافق   بِإِسنَادِهِ إِلَى هَارُونَ بنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعتُ أَمِيرَ اَلمُؤمِنِينَ يَقُولُ لِعُمَرَ 🔸مَن عَلَّمَكَ اَلجَهَالَةَ يَا مَغرُورُ أَمَا وَ اَللَّهِ لَو كُنتَ بَصِيراً أَو كُنتَ بِمَا أَمَرَكَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ…
🔻فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا اَلحَسَنِ أَمَا إِنِّي أَعلَمُ أَنَّكَ لاَ تَحلِفُ إِلاَّ عَلَى اَلحَقِّ فَوَ اَللَّهِ لاَ تَذُوقُ أَنتَ وَ لاَ أَحَدٌ مِن وُلدِكَ حَلاَوَةَ اَلخِلاَفَةِ أَبَداً
🔸فَقَالَ أَمِيرُ اَلمُؤمِنِينَ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّكُم لاَ تَزدَادُونَ لِي وَ لِوُلدِي إِلاَّ عَدَاوَةً فَلَمَّا حَضَرَت عُمَرَ اَلوَفَاةُ أَرسَلَ إِلَى أَمِيرِ اَلمُؤمِنِينَ
🔻فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ اَلمُؤمِنِينَ يَا أَبَا اَلحَسَنِ اِعلَم أَنَّ أَصحَابِي هَؤُلاَءِ قَد أَحَلُّونِي مِمَّا وُلِّيتُ مِن أُمُورِهِم فَإِن رَأَيتَ أَن تُحِلَّنِي
🔸فَقَالَ أَمِيرُ اَلمُؤمِنِينَ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ أَرَأَيتَ أَن لَو أَحلَلتُكَ أَنَا فَهَل لَكَ مِن تَحلِيلِ مَن قَد مَضَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ اِبنَتِهِ ثُمَّ وَلَّى وَ هُوَ يَقُولُ وَ أَسَرُّوا اَلنَّدٰامَةَ لَمّٰا رَأَوُا اَلعَذٰابَ  .
 

📚ارشاد القلوب
3