عن سعد الخفّاف، عن أبي جعفر “عليه السلام”
قال: (يا سعد تعلّموا القرآن – من أهله أي من آل محمّد – فإنّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق والناس صفوف عشرون ومئة ألف صف، ثمانون ألف صف أمّة محمّد، وأربعون ألف صف من سائر الأمم، فيأتي – القرآن – على صف المسلمين في صورة رجل فيُسلّم فينظرون إليه ثمّ يقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم إنّ هذا الرجل مِن المسلمين نعرفه بنعْته وصِفَته غير أنّه كان أشدّ اجتهاداً منّا في القُرآن – أي عبادةً وطاعة وتسليماً – فمِن هناك أُعطي مِن البهاء والجمال والنور ما لم نُعطَه، ثمّ يُجاوز – أي القرآن – حتّى يأتي على صفّ الشهداء فينظرون إليه ثمّ يقولون: لا إله إلا الله الربّ الرحيم إنّ هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمْتهِ وصِفَته – أي بهيئته ومظهره – غير أنّه مِن شُهداء البحر فمِن هناك أُعطي مِن البهاء والفضْل ما لم نُعطَه، قال: فيتجاوز حتّى يأتي على صفّ شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم ويقولون: إنّ هذا مِن شهداء البحر نعرفه بسمْته وصِفَته غير أنّ الجزيرة التي أُصيب فيها كانت أعظم هولاً من الجزيرة التي أُصبنا فيها فمِن هناك أُعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نُعطَه، ثمّ يُجاوز حتّى يأتي صفّ النبيين والمرسلين في صورة نبيّ مرسل فينظر النبيّون والمرسلون إليه فيشتدُّ لذلك تعجّبهم ويقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم إنّ هذا النبي مرسل نعرفه بسمْته وصفته غير أنّه أُعطي فضلاً كثيراً،
قال: فيجتمعون فيأتون رسول الله فيسألونه ويقولون: يا محمّد من هذا؟
فيقول لهم: أو ما تعرفونه؟
فيقولون: ما نعرفه، هذا ممّن لم يغضب الله عليه،
فيقول رسول الله: هذا حجّة الله على خلقه، فيُسلّم، ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الملائكة في صورة مَلَك مُقرّب فتنظرُ إليه الملائكة فيشتدُّ تعجّبهم ويكبرُ ذلك عليهم لِما رأوا من فضله ويقولون: تعالى ربّنا وتقدّس إنّ هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمْته وصِفَته غير أنّه كان أقرب الملائكة إلى الله عزّ وجل مقاماً، فمِن هناك أُلبس مِن النور والجمال ما لم نُلبَس،
ثمّ يُجاوز حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة تبارك وتعالى فيخرُّ تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى: يا حُجّتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تُعط واشفعْ تُشفَّع، فيرفع رأسه فيقول الله تبارك وتعالى: كيف رأيتَ عبادي؟
فيقول: يا ربّ منهم مَن صانني وحافظ عليّ ولم يُضيّع شيئاً، ومنهم من ضيّعني واستخفَّ بحقي وكذَّب بي وأنا حجتك على جميع خلقك، فيقول الله تبارك وتعالى: وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب ولأعاقبنَّ عليك اليوم أليم العقاب،
قال: فيرجع القرآن رأسه في صورة أخرى،
قال: فقلتُ له: يا أبا جعفر في أي صورة يرجع؟
قال: في صورة رجل شاحب متغيّر يُبصره أهل الجمع فيأتي الرجل مِن شيعتنا الذي كان يعرفه ويُجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه
فيقول: ما تعرفني؟
فينظر إليه الرجل فيقول: ما أعرفك يا عبد الله،
قال: فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الأوّل ويقول: ما تعرفني؟
فيقول: نعم،
فيقول القرآن: أنا الذي أسهرتُ ليلك، وأنصبتُ عيشك – من النَصَب وهو التعب -، سمعتَ الأذى ورُجمتَ بالقول فيَّ، ألا وإنَّ كلَّ تاجر قد استوفى تجارته وأنا وراءك اليوم،
قال: فينطلق به إلى ربّ العزّة تبارك وتعالى فيقول: يا رب يا رب عبدك وأنتَ أعلم به قد كان نَصِباً فيَّ، مواظباً عليَّ، يُعادي بسببي ويُحبُّ فيَّ ويبغض، فيقول الله عزَّ وجل:
أدخلوا عبدي جنّتي واكسوه حلّة من حُلل الجنّة وتوّجوه بتاج، فإذا فُعل به ذلك عُرض على القرآن،
فيُقال له: هل رضيتَ بما صُنع بوليّك؟ فيقول: يا ربّ إنّي أستقلُّ هذا له فزده مزيد الخير كلّه،
فيقول: وعزّتي وجلالي وعلوّي وارتفاع مكاني لأنحلنَ له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمَن كان بمنزلته، ألا إنّهم شباب لا يهرمون وأصحّاء لا يسقمون وأغنياء لا يفتقرون وفرحون لا يحزنون وأحياء لا يموتون، ثمّ تلا هذه الآية: {لا يذوقون فيها الموت إلّا الموتة الأولى}.
قال قلتُ: جُعلتُ فداك يا أبا جعفر.. وهل يتكلّم القرآن؟ فتبسّم ثمّ قال: رحم الله الضُعفاء من شيعتنا إنّهم أهل تسليم، ثمَّ قال: نعم يا سعد، والصلاة تتكلّم ولها صورةٌ وخلْق تأمرُ وتنهى،
قال سعد: فتغيّر لذلك لوني وقلتُ، هذا شيء لا أستطيع أتكلّم به في الناس،
فقال أبو جعفر: وهل الناس إلّا شيعتنا، فمَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا، ثمّ قال: يا سعد.. أُسمعك كلام القرآن؟ قال سعد: فقلتُ: بلى (صلّى الله عليك)،
فقال: {إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} فالنهي كلام والفحشاء والمنكر رجال ونحن ذكر الله ونحن أكبر)
قال: (يا سعد تعلّموا القرآن – من أهله أي من آل محمّد – فإنّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق والناس صفوف عشرون ومئة ألف صف، ثمانون ألف صف أمّة محمّد، وأربعون ألف صف من سائر الأمم، فيأتي – القرآن – على صف المسلمين في صورة رجل فيُسلّم فينظرون إليه ثمّ يقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم إنّ هذا الرجل مِن المسلمين نعرفه بنعْته وصِفَته غير أنّه كان أشدّ اجتهاداً منّا في القُرآن – أي عبادةً وطاعة وتسليماً – فمِن هناك أُعطي مِن البهاء والجمال والنور ما لم نُعطَه، ثمّ يُجاوز – أي القرآن – حتّى يأتي على صفّ الشهداء فينظرون إليه ثمّ يقولون: لا إله إلا الله الربّ الرحيم إنّ هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمْتهِ وصِفَته – أي بهيئته ومظهره – غير أنّه مِن شُهداء البحر فمِن هناك أُعطي مِن البهاء والفضْل ما لم نُعطَه، قال: فيتجاوز حتّى يأتي على صفّ شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم ويقولون: إنّ هذا مِن شهداء البحر نعرفه بسمْته وصِفَته غير أنّ الجزيرة التي أُصيب فيها كانت أعظم هولاً من الجزيرة التي أُصبنا فيها فمِن هناك أُعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نُعطَه، ثمّ يُجاوز حتّى يأتي صفّ النبيين والمرسلين في صورة نبيّ مرسل فينظر النبيّون والمرسلون إليه فيشتدُّ لذلك تعجّبهم ويقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم إنّ هذا النبي مرسل نعرفه بسمْته وصفته غير أنّه أُعطي فضلاً كثيراً،
قال: فيجتمعون فيأتون رسول الله فيسألونه ويقولون: يا محمّد من هذا؟
فيقول لهم: أو ما تعرفونه؟
فيقولون: ما نعرفه، هذا ممّن لم يغضب الله عليه،
فيقول رسول الله: هذا حجّة الله على خلقه، فيُسلّم، ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الملائكة في صورة مَلَك مُقرّب فتنظرُ إليه الملائكة فيشتدُّ تعجّبهم ويكبرُ ذلك عليهم لِما رأوا من فضله ويقولون: تعالى ربّنا وتقدّس إنّ هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمْته وصِفَته غير أنّه كان أقرب الملائكة إلى الله عزّ وجل مقاماً، فمِن هناك أُلبس مِن النور والجمال ما لم نُلبَس،
ثمّ يُجاوز حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة تبارك وتعالى فيخرُّ تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى: يا حُجّتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تُعط واشفعْ تُشفَّع، فيرفع رأسه فيقول الله تبارك وتعالى: كيف رأيتَ عبادي؟
فيقول: يا ربّ منهم مَن صانني وحافظ عليّ ولم يُضيّع شيئاً، ومنهم من ضيّعني واستخفَّ بحقي وكذَّب بي وأنا حجتك على جميع خلقك، فيقول الله تبارك وتعالى: وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب ولأعاقبنَّ عليك اليوم أليم العقاب،
قال: فيرجع القرآن رأسه في صورة أخرى،
قال: فقلتُ له: يا أبا جعفر في أي صورة يرجع؟
قال: في صورة رجل شاحب متغيّر يُبصره أهل الجمع فيأتي الرجل مِن شيعتنا الذي كان يعرفه ويُجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه
فيقول: ما تعرفني؟
فينظر إليه الرجل فيقول: ما أعرفك يا عبد الله،
قال: فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الأوّل ويقول: ما تعرفني؟
فيقول: نعم،
فيقول القرآن: أنا الذي أسهرتُ ليلك، وأنصبتُ عيشك – من النَصَب وهو التعب -، سمعتَ الأذى ورُجمتَ بالقول فيَّ، ألا وإنَّ كلَّ تاجر قد استوفى تجارته وأنا وراءك اليوم،
قال: فينطلق به إلى ربّ العزّة تبارك وتعالى فيقول: يا رب يا رب عبدك وأنتَ أعلم به قد كان نَصِباً فيَّ، مواظباً عليَّ، يُعادي بسببي ويُحبُّ فيَّ ويبغض، فيقول الله عزَّ وجل:
أدخلوا عبدي جنّتي واكسوه حلّة من حُلل الجنّة وتوّجوه بتاج، فإذا فُعل به ذلك عُرض على القرآن،
فيُقال له: هل رضيتَ بما صُنع بوليّك؟ فيقول: يا ربّ إنّي أستقلُّ هذا له فزده مزيد الخير كلّه،
فيقول: وعزّتي وجلالي وعلوّي وارتفاع مكاني لأنحلنَ له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمَن كان بمنزلته، ألا إنّهم شباب لا يهرمون وأصحّاء لا يسقمون وأغنياء لا يفتقرون وفرحون لا يحزنون وأحياء لا يموتون، ثمّ تلا هذه الآية: {لا يذوقون فيها الموت إلّا الموتة الأولى}.
قال قلتُ: جُعلتُ فداك يا أبا جعفر.. وهل يتكلّم القرآن؟ فتبسّم ثمّ قال: رحم الله الضُعفاء من شيعتنا إنّهم أهل تسليم، ثمَّ قال: نعم يا سعد، والصلاة تتكلّم ولها صورةٌ وخلْق تأمرُ وتنهى،
قال سعد: فتغيّر لذلك لوني وقلتُ، هذا شيء لا أستطيع أتكلّم به في الناس،
فقال أبو جعفر: وهل الناس إلّا شيعتنا، فمَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا، ثمّ قال: يا سعد.. أُسمعك كلام القرآن؟ قال سعد: فقلتُ: بلى (صلّى الله عليك)،
فقال: {إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} فالنهي كلام والفحشاء والمنكر رجال ونحن ذكر الله ونحن أكبر)
❤7👍3
● قول الإمام (تعلّموا القرآن) هو يُشير إلى الكتاب الصامت، ولكنّه يقول (تعلّموا القرآن) أي اطلبوا علمه.. وعلم القرآن ليس في كتب تفاسير النواصب ولا في كتب التفسير التي كتبها علماؤنا ومراجعنا.. فما كتبه علماؤنا ومراجعنا في تفسير القرآن هو مخالف لأهل البيت عليهم السلام في الأعمّ الأغلب! فما كتبوه هو جهل في أحسن الأحوال.
● قول الإمام (فإنّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق) الحديث هنا عن حقيقة القرآن، هذا هو الكتاب الناطق، أمّا الكتاب الصامت فهو صامت بألفاظه وعبائره، بل إنّ الناس لعبوا في بيان معانيه إلى الحدّ الذي كلّ مجموعة استدلّت على منهجها وفكرها بآيات من الكتاب الكريم!
لو كان الكتاب الصامت حجّة واضحة كما يدّعي مَن يدّعي مِن الذين يتحدّثون عن القرآن لَما نهى أمير المؤمنين ابن عبّاس أن يحتجّ بالقرآن على الخوارج لأنّه حمّال للوجوه.. القرآن حجّة واضحة إذا ما جاء مع منطق العترة الطاهرة لا مع منطق “حسبنا كتاب الله” ولا مع منطق علمائنا ومراجعنا الذين كرعوا في الفكر الناصبي وسطّروا لنا الموسوعات التفسيرية التي تعجّ بها المكتبة الشيعية.
● الإمام الباقر في الرواية السابقة يتحدّث بلسان المُداراة، فهم عليهم السلام ما حدّثونا بلسانهم هم.. فهم يقولون (والله ما كلّمنا الناس قط على قدر عقولنا) والإمام هنا يُقرّب لنا الصورة بهذه الأمثلة وهذه الصور المُجتزأة.
رواية الإمام الباقر تتحدّث عن ظهورات لآل محمّد عليهم السلام.. فالصلاة هي صورة من صورهم ومظاهرهم التي تتقلّب فيها تجلّياتهم.
كما يُحدّثونا هم “صلوات الله عليهم” أنّهم يتقلبّون في الصور.. فهذه الصور لها مراتب ولها أنواع لا تعد ولا تُحصى، وهذه الرواية تتحدّث عن نوع من أنواع هذه الصور التي تُحصى.
● قول الرواية (هذا ممّن لم يغضب الله عليه) لم يغضب الله عليه لأنّه هو الميزان، تماماً كقول رسول الله لفاطمة (إنّ الله يرضى لرضاكِ ويغضب لغضبكِ) فهي الميزان، فلا يُمكن أن تكون في موقف أو في حالة يغضب الله عليها في تلك الحالة، وهذا الميزان ميزان محمّد وآل محمّد، وهذا الوصف وصفهم وهذه المعرفة بحسب مقامات هؤلاء الأنبياء المرسلين.
● قول الإمام (رحم الله الضُعفاء من شيعتنا إنّهم أهل تسليم) الإمام هنا يُشير إلى أنّ سعد الخفّاف مِن ضُعفاء شيعتهم وهو قد سلّم بكلام إمامه الباقر، لذلك سأل: وهل يتكلّم القرآن؟
● الإمام في الرواية يقول: (فمَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا) ولم يقل من لم يُؤدِّ الصلاة، فكم من مؤدٍّ للصلاة وهو لا يعرف الصلاة! فالمخالفون لأهل البيت يُطيلون ركوعهم وسجودهم ويُديمون صلاتهم.
● قول الإمام (فإنّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق) الحديث هنا عن حقيقة القرآن، هذا هو الكتاب الناطق، أمّا الكتاب الصامت فهو صامت بألفاظه وعبائره، بل إنّ الناس لعبوا في بيان معانيه إلى الحدّ الذي كلّ مجموعة استدلّت على منهجها وفكرها بآيات من الكتاب الكريم!
لو كان الكتاب الصامت حجّة واضحة كما يدّعي مَن يدّعي مِن الذين يتحدّثون عن القرآن لَما نهى أمير المؤمنين ابن عبّاس أن يحتجّ بالقرآن على الخوارج لأنّه حمّال للوجوه.. القرآن حجّة واضحة إذا ما جاء مع منطق العترة الطاهرة لا مع منطق “حسبنا كتاب الله” ولا مع منطق علمائنا ومراجعنا الذين كرعوا في الفكر الناصبي وسطّروا لنا الموسوعات التفسيرية التي تعجّ بها المكتبة الشيعية.
● الإمام الباقر في الرواية السابقة يتحدّث بلسان المُداراة، فهم عليهم السلام ما حدّثونا بلسانهم هم.. فهم يقولون (والله ما كلّمنا الناس قط على قدر عقولنا) والإمام هنا يُقرّب لنا الصورة بهذه الأمثلة وهذه الصور المُجتزأة.
رواية الإمام الباقر تتحدّث عن ظهورات لآل محمّد عليهم السلام.. فالصلاة هي صورة من صورهم ومظاهرهم التي تتقلّب فيها تجلّياتهم.
كما يُحدّثونا هم “صلوات الله عليهم” أنّهم يتقلبّون في الصور.. فهذه الصور لها مراتب ولها أنواع لا تعد ولا تُحصى، وهذه الرواية تتحدّث عن نوع من أنواع هذه الصور التي تُحصى.
● قول الرواية (هذا ممّن لم يغضب الله عليه) لم يغضب الله عليه لأنّه هو الميزان، تماماً كقول رسول الله لفاطمة (إنّ الله يرضى لرضاكِ ويغضب لغضبكِ) فهي الميزان، فلا يُمكن أن تكون في موقف أو في حالة يغضب الله عليها في تلك الحالة، وهذا الميزان ميزان محمّد وآل محمّد، وهذا الوصف وصفهم وهذه المعرفة بحسب مقامات هؤلاء الأنبياء المرسلين.
● قول الإمام (رحم الله الضُعفاء من شيعتنا إنّهم أهل تسليم) الإمام هنا يُشير إلى أنّ سعد الخفّاف مِن ضُعفاء شيعتهم وهو قد سلّم بكلام إمامه الباقر، لذلك سأل: وهل يتكلّم القرآن؟
● الإمام في الرواية يقول: (فمَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا) ولم يقل من لم يُؤدِّ الصلاة، فكم من مؤدٍّ للصلاة وهو لا يعرف الصلاة! فالمخالفون لأهل البيت يُطيلون ركوعهم وسجودهم ويُديمون صلاتهم.
❤9👍3
#إبليس_وموسى
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
بينما موسى عليه السلام جالساً إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان .
فلما دنى من موسى عليه السلام خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه .
فقال له موسى : من أنت ؟
فقال : أنا إبليس .
قال : أنت ! فلا قرب الله دارك .
قال : إني إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله .
قال : فقال له موسى عليه السلام ، فما هذا البرنس ؟
قال : به أختطف قلوب بني آدم .
فقال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟
قال :
إذا أعجبته نفسه .
واستكثر عمله .
وصغر في عينه ذنبه .
جامع أحاديث الشيعة - السيد البروجردي - ج ٢٠ - الصفحة ٣١٠
..........................................................
البرنس هو رمز للدنيا ، وزينتها ، للمنصب ، للجاه ، للقرب من شخص ، للمال ، للوجاهة ، للمكانة الاجتماعية ، لصاحب العلم ، لصاحب المال ، لصاحب السلطة ، وهَلمَ جرى .
فكم من معجب بنفسه يرى انها حقٌ وبقية الناس في جاهلية جهلاء ، 《 وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ 》.
وكم من متكبر ومستكثر بعمله ، يرى أن عمله يدخله الجنة وهو الد الخصام ، 《 وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ 》.
وكم من مستصغر لذنبه ، بل لا يرى له ذنب ، وهو يحرض على قتل الصالحين والمؤمنين ، ويشوه سمعتهم ، ويسرق ويكذب ويفجر وهو لا يرى ما يفعل من صغر ذلك في عينه فحسبه جهنم ولبئس المهاد ، 《 وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ 》.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
بينما موسى عليه السلام جالساً إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان .
فلما دنى من موسى عليه السلام خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه .
فقال له موسى : من أنت ؟
فقال : أنا إبليس .
قال : أنت ! فلا قرب الله دارك .
قال : إني إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله .
قال : فقال له موسى عليه السلام ، فما هذا البرنس ؟
قال : به أختطف قلوب بني آدم .
فقال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟
قال :
إذا أعجبته نفسه .
واستكثر عمله .
وصغر في عينه ذنبه .
جامع أحاديث الشيعة - السيد البروجردي - ج ٢٠ - الصفحة ٣١٠
..........................................................
البرنس هو رمز للدنيا ، وزينتها ، للمنصب ، للجاه ، للقرب من شخص ، للمال ، للوجاهة ، للمكانة الاجتماعية ، لصاحب العلم ، لصاحب المال ، لصاحب السلطة ، وهَلمَ جرى .
فكم من معجب بنفسه يرى انها حقٌ وبقية الناس في جاهلية جهلاء ، 《 وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ 》.
وكم من متكبر ومستكثر بعمله ، يرى أن عمله يدخله الجنة وهو الد الخصام ، 《 وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ 》.
وكم من مستصغر لذنبه ، بل لا يرى له ذنب ، وهو يحرض على قتل الصالحين والمؤمنين ، ويشوه سمعتهم ، ويسرق ويكذب ويفجر وهو لا يرى ما يفعل من صغر ذلك في عينه فحسبه جهنم ولبئس المهاد ، 《 وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ 》.
❤13
#أمثلة_شائعة_من_الثقافة_التي_لا_تمتّ_إلى_أهل_البيت_بصلة.
المثال (1): هناك قضية تُطرح في البرامج التفسيرية التي تُعرض على فضائياتنا، وكذلك طرحت في مؤسسات قرآنية ما شاء الله فُتحت في العالم الشيعي، ومدارس تُدّرس القرآن، وفي كتب تفسير مراجع وعلماء.. قضية طُرحت وما زالت تُطرح وصارت جزءاً من الثقافة القرآنية الشيعية وهي: قضيّة استنطاق القرآن، أو محاورة القرآن
هذه الثقافة مُنتشرة في الوسط الشيعي والكثير منكم مُعبّأ بهذه الثقافة من حيث يشعر أو لا يشعر.. وهذه ثقافة لا تمتّ بأي صلة لمنطق أهل البيت صلوات الله عليهم، فسيّد الأوصياء في الخطبة 158 في نهج البلاغة يقول:
((ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق، ولكن أُخبركم عنه))
ثُمّ يُبيّن الإمام عليه السلام ويقول: ((ألا إنّ فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ودواء دائكم ونظم ما بينكم))
الإمام يقول (فاستنطقوه) ليُبيّن لنا عجزنا عن استنطاقه.
وفي موطن آخر يقول عليه السلام وهو يتحدّث عن الوجود الّلفظي للقرآن: ((وهذا القرآن إنّما هو خطّ مستور بين الدفّتين لا ينطق بلسان، ولا بدّ له مِن ترجمان، وإنّما ينطق عنه الرجال))
هؤلاء الرجال الذين ينطقون عن القرآن هم الأعراف الذين يعرفون كلّ شيء ” وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاً بسيماهم”
المثال (2): من الأمثلة التي لا تمتّ إلى ثقافة أهل البيت بصلة: عبارة شائعة في الوسط الشيعي تقول:
(أنّ كلام عليّ فوق المخلوقين ودون كلام الخالق)!!
وقد سمعتُ ذلك بنفسي من أحد المراجع نقلوه على إحدى الفضائيات وهو يتحدّث عن سيّد الأوصياء فقال عنه هذه العبارة بأنّ كلامه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين!! وهذا جهل واضح بثقافة أهل البيت عليهم السلام.. فهذه الكلمة قالها ابن أبي الحديد المعتزلي، ولم ترد عن أهل البيت عليهم السلام.. الذي ورد عن أهل البيت هو أنّ حديثهم هو قول الله عزّ وجل، كما يُبيّن ذلك قول الإمام الصادق عليه السلام في [الكافي الشريف]
((حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله، وحديث رسول الله “صلّى الله عليه وآله” قول الله عزّ وجل))
المثال (3): هذه الكنية (أبو صالح) الشائعة على ألسنة الشيعة والشعراء والخطباء والمراجع.. هل هناك من كنية لإمام زماننا في حديث العترة أنّه أبو صالح ؟! الجواب كلا، وإنْ ادّعى أحد ذلك فليأتِ بمصدر.
كنية الإمام الحجة هي (أبو القاسم) كما يقول خاتم الأنبياء “اسمه اسمي وكنيته كنيتي”، أمّا هذه الكنية (أبو صالح) فهي كنية اعتبارية وليست حقيقية وضعها الشيعة للإمام ، وهي كنية لم ترد عن أهل البيت عليهم السلام (إذ لا نملك رواية واحدة تُشير إلى ذلك).
علماً أنّي لا أعترض على الشيعة أن يضعون كنية اعتبارية للإمام الحجّة، ولكنّي أقول: أيّها أولى إذا أردنا أن نُكنّي الإمام: أن نُكنّيه بالكُنية التي وضعها رسول الله، أو بالكنية التي وضعتها الشيعة؟ لماذا هذه الكنية الاعتبارية هي الموضوعة في المتن وفي الواجهة؟!
نحن مأمورون أن نتحدّث عن إمام زماننا في زمان غيبته بوصف (الحجّة بن الحسن) وفي زمان ظهوره بـ(بقية الله).. يُمكن أن نُخاطبه في زمان الغيبة أيضاً ببقية الله، ولكن هذه هي الأصول في الأدب والتعامل مع الإمام.
المثال (1): هناك قضية تُطرح في البرامج التفسيرية التي تُعرض على فضائياتنا، وكذلك طرحت في مؤسسات قرآنية ما شاء الله فُتحت في العالم الشيعي، ومدارس تُدّرس القرآن، وفي كتب تفسير مراجع وعلماء.. قضية طُرحت وما زالت تُطرح وصارت جزءاً من الثقافة القرآنية الشيعية وهي: قضيّة استنطاق القرآن، أو محاورة القرآن
هذه الثقافة مُنتشرة في الوسط الشيعي والكثير منكم مُعبّأ بهذه الثقافة من حيث يشعر أو لا يشعر.. وهذه ثقافة لا تمتّ بأي صلة لمنطق أهل البيت صلوات الله عليهم، فسيّد الأوصياء في الخطبة 158 في نهج البلاغة يقول:
((ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق، ولكن أُخبركم عنه))
ثُمّ يُبيّن الإمام عليه السلام ويقول: ((ألا إنّ فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ودواء دائكم ونظم ما بينكم))
الإمام يقول (فاستنطقوه) ليُبيّن لنا عجزنا عن استنطاقه.
وفي موطن آخر يقول عليه السلام وهو يتحدّث عن الوجود الّلفظي للقرآن: ((وهذا القرآن إنّما هو خطّ مستور بين الدفّتين لا ينطق بلسان، ولا بدّ له مِن ترجمان، وإنّما ينطق عنه الرجال))
هؤلاء الرجال الذين ينطقون عن القرآن هم الأعراف الذين يعرفون كلّ شيء ” وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاً بسيماهم”
المثال (2): من الأمثلة التي لا تمتّ إلى ثقافة أهل البيت بصلة: عبارة شائعة في الوسط الشيعي تقول:
(أنّ كلام عليّ فوق المخلوقين ودون كلام الخالق)!!
وقد سمعتُ ذلك بنفسي من أحد المراجع نقلوه على إحدى الفضائيات وهو يتحدّث عن سيّد الأوصياء فقال عنه هذه العبارة بأنّ كلامه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين!! وهذا جهل واضح بثقافة أهل البيت عليهم السلام.. فهذه الكلمة قالها ابن أبي الحديد المعتزلي، ولم ترد عن أهل البيت عليهم السلام.. الذي ورد عن أهل البيت هو أنّ حديثهم هو قول الله عزّ وجل، كما يُبيّن ذلك قول الإمام الصادق عليه السلام في [الكافي الشريف]
((حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله، وحديث رسول الله “صلّى الله عليه وآله” قول الله عزّ وجل))
المثال (3): هذه الكنية (أبو صالح) الشائعة على ألسنة الشيعة والشعراء والخطباء والمراجع.. هل هناك من كنية لإمام زماننا في حديث العترة أنّه أبو صالح ؟! الجواب كلا، وإنْ ادّعى أحد ذلك فليأتِ بمصدر.
كنية الإمام الحجة هي (أبو القاسم) كما يقول خاتم الأنبياء “اسمه اسمي وكنيته كنيتي”، أمّا هذه الكنية (أبو صالح) فهي كنية اعتبارية وليست حقيقية وضعها الشيعة للإمام ، وهي كنية لم ترد عن أهل البيت عليهم السلام (إذ لا نملك رواية واحدة تُشير إلى ذلك).
علماً أنّي لا أعترض على الشيعة أن يضعون كنية اعتبارية للإمام الحجّة، ولكنّي أقول: أيّها أولى إذا أردنا أن نُكنّي الإمام: أن نُكنّيه بالكُنية التي وضعها رسول الله، أو بالكنية التي وضعتها الشيعة؟ لماذا هذه الكنية الاعتبارية هي الموضوعة في المتن وفي الواجهة؟!
نحن مأمورون أن نتحدّث عن إمام زماننا في زمان غيبته بوصف (الحجّة بن الحسن) وفي زمان ظهوره بـ(بقية الله).. يُمكن أن نُخاطبه في زمان الغيبة أيضاً ببقية الله، ولكن هذه هي الأصول في الأدب والتعامل مع الإمام.
👍13❤4
عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا قمت في الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ولا تحدث نفسك ولا تتثاءب ولا تتمط ولا تكفر فإنما يفعل ذلك المجوس ولا تلثم ولا تحتفز [ولا] تفرج كما يتفرج البعير ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك ولا تفرقع أصابعك فإن ذلك كله نقصان من الصلاة ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنها من خلال النفاق فإن الله سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعنى سكر النوم وقال للمنافقين:
" وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ".
الكافي - ج3 - الشيخ الكليني
" وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ".
الكافي - ج3 - الشيخ الكليني
❤12🥰2
فقرة من دعاء صاحب الامر صلوات الله عليه وعجل الله فرجه وسهل مخرجه
يدعى به زمن الغيبة
((....اَللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَ اِسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ لَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ وَ عَافِنِي مِمَّا اِمْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ اَلَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ فَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَمْرَكَ يَنْتَظِرُ وَ أَنْتَ اَلْعَالِمُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ بِالْوَقْتِ اَلَّذِي فِيهِ صَلاَحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي اَلْإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وَ كَشْفِ سِرِّهِ وَ صَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لاَ أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لاَ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ لاَ أَكْشِفَ عَمَّا سَتَرْتَ وَ لاَ أَبْحَثَ عَمَّا كَتَمْتَ وَ لاَ أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ وَ لاَ أَقُولَ لِمَ وَ كَيْفَ وَ مَا بَالُ وَلِيِّ اَلْأَمْرِ لاَ يَظْهَرُ وَ قَدِ اِمْتَلَأَتِ اَلْأَرْضُ مِنَ اَلْجَوْرِ وَ أُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيْكَ....))
جمال الأسبوع بکمال العمل المشروع , الجزء۱ , الصفحة۵۲۱
يدعى به زمن الغيبة
((....اَللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَ اِسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ لَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ وَ عَافِنِي مِمَّا اِمْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ اَلَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ فَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَمْرَكَ يَنْتَظِرُ وَ أَنْتَ اَلْعَالِمُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ بِالْوَقْتِ اَلَّذِي فِيهِ صَلاَحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي اَلْإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وَ كَشْفِ سِرِّهِ وَ صَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لاَ أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لاَ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ لاَ أَكْشِفَ عَمَّا سَتَرْتَ وَ لاَ أَبْحَثَ عَمَّا كَتَمْتَ وَ لاَ أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ وَ لاَ أَقُولَ لِمَ وَ كَيْفَ وَ مَا بَالُ وَلِيِّ اَلْأَمْرِ لاَ يَظْهَرُ وَ قَدِ اِمْتَلَأَتِ اَلْأَرْضُ مِنَ اَلْجَوْرِ وَ أُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيْكَ....))
جمال الأسبوع بکمال العمل المشروع , الجزء۱ , الصفحة۵۲۱
❤7
عنْ أميرِ المؤمنينَ عليهِ السلامُ أنهُ قالَ في حديثٍ :
ألمْ تعلموا أنَ للهِ عبادا قدْ أسكتتهمْ خشيتهُ منْ غيرِ عي ولا بكم وأنهمْ لهمْ الفصحاءُ العقلاءُ الألباءْ العالمونَ باللهِ وأيامهِ ولكنهمْ إذا ذكروا عظمةُ اللهِ انكسرتْ ألسنتهمْ وانقطعتْ أفئدتهمْ وطاشتْ عقولهمْ وهامتْ حلومهمْ إعزازا للهِ وإعظاما وإجلالاً فإذا أفاقوا منْ ذلكَ استقبلوا إلى اللهِ بالأعمالِ الزاكية يعدونَ أنفسهمْ معَ الظالمينَ والخاطئينَ وأنهمْ لبرآء منْ المقصرينَ والمفرطينَ إلا إنهمْ لا يرضونَ للهِ بالقليلِ ولا يستكثرونَ للهِ الكثيرَ ولا يدلونَ عليهِ بالأعمالِ فهمَ متىْ رأيتهمْ متيمونَ مروعونَ خائفونَ مشفقونَ وجلونَ
مستدرک الوسائل و مستنبط المسائل , الجزء۱ , الصفحة۱۳۳
ألمْ تعلموا أنَ للهِ عبادا قدْ أسكتتهمْ خشيتهُ منْ غيرِ عي ولا بكم وأنهمْ لهمْ الفصحاءُ العقلاءُ الألباءْ العالمونَ باللهِ وأيامهِ ولكنهمْ إذا ذكروا عظمةُ اللهِ انكسرتْ ألسنتهمْ وانقطعتْ أفئدتهمْ وطاشتْ عقولهمْ وهامتْ حلومهمْ إعزازا للهِ وإعظاما وإجلالاً فإذا أفاقوا منْ ذلكَ استقبلوا إلى اللهِ بالأعمالِ الزاكية يعدونَ أنفسهمْ معَ الظالمينَ والخاطئينَ وأنهمْ لبرآء منْ المقصرينَ والمفرطينَ إلا إنهمْ لا يرضونَ للهِ بالقليلِ ولا يستكثرونَ للهِ الكثيرَ ولا يدلونَ عليهِ بالأعمالِ فهمَ متىْ رأيتهمْ متيمونَ مروعونَ خائفونَ مشفقونَ وجلونَ
مستدرک الوسائل و مستنبط المسائل , الجزء۱ , الصفحة۱۳۳
❤5
إمامُنا الصادقُ يُحدّثُنا عن أسرارِ أحدِ مناسكِ الحجّ: وهو مَنسَكُ استلامِ الحجرِ الأسود
:
❂ سأل بُكيرُ بن أعين إمامَنا الصادقَ "صلواتُ اللهِ عليه": لأيِّ عِلّةٍ وضع اللهُ الحجرَ -الأسود- في الرُكنِ الّذي هو فيه ولم يُوضع في غيره؟
ولأيّ عِلّةٍ يُقبَّل؟
ولأيّ عِلّةٍ أُخرج مِن الجنّة؟
ولأي عِلّةٍ وُضع فيه ميثاقُ العبادِ والعهدُ ولم يُوضع في غيره؟
فقال الإمام:
(..إنّ اللهَ تبارك وتعالى وضع الحجرَ الأسودَ وهو جوهرةٌ أُخرجت مِن الجنّةِ إلى آدم، فوُضعت في ذلك الرُكنِ لعِلّةِ الميثاق؛ وذلك أنّه لمّا أَخذ مِن بني آدمَ مِن ظُهُورِهم ذُرّيتَهُم حين أخذ اللهُ عليهمُ الميثاقَ في ذلك المكان، وفي ذلك المكان تراءى لهم، ومِن ذلك الرُكنِ يهبطُ الطيرُ على القائم، فأوّلُ مَن يُبايعُهُ ذلك الطائرُ وهو واللهِ جبرئيل،
وإلى ذلك المقامِ يُسنِدُ القائمُ ظهرَهُ، وهو الحجّةُ والدليلُ على القائمِ وهو الشاهدُ لِمَن وافاهُ في ذلك المكان والشاهدُ لِمَن أدّى إليه الميثاقَ والعهدَ الّذي أخذ اللهُ على العباد،
وأمّا القُبلةُ والاستلامُ -أي استلام الحجر-؛ فلعِلّةِ العهدِ تجديداً لذلك العهدِ والميثاق وتجديداً للبيعةِ ليُؤدُّوا إليه ذلك العهدَ الّذي أخذ اللهُ عليهم في الميثاقِ فيأتُوه في كُلِّ سنةٍ ويُؤدّوا إليه ذلك العهدَ والأمانةَ الّذينِ أُخِذا عليهم.. ألا ترى أنّك تقُول: "أمانتي أدّيتُها ومِيثاقي تعاهدتُهُ لتشهدَ لي بالمُوافاة"
وواللهِ ما يُؤدّي ذلك أحدٌ غيرُ شيعتِنا، ولا حفِظ ذلك العهدَ والميثاقَ أحدٌ غيرُ شيعتِنا، وإنّهُم ليأتُوهُ - في الحجّ - فيعرفُهُم ويُصدّقُهُم، ويأتيه غيرُهم فيُنكرُهم ويُكذّبُهم.. وذلك أنّه لم يحفظ ذلك غيرُكم، فلكم واللهِ يشهدُ وعليهم واللهِ يشهدُ بالخفرِ والجحودِ والكُفر - الخفر: نقض العهود -
وهو الحجّةُ البالغةُ مِن اللهِ عليهم يومَ القيامة، يجيءُ وله لسانٌ ناطقٌ وعينانِ في صورتِه الأُولى يعرفُهُ الخلقُ ولا يُنكرُه، يشهدُ لمَن وافاهُ وجدّد العهدَ والميثاقَ عندهُ بحفظِ الميثاقِ والعهدِ وأداءِ الأمانة، ويشهدُ على كُلِّ مَن أنكر وجحد ونسِيَ المِيثاقَ بالكُفرِ والإنكار
وأمّا عِلّةُ ما أخرجهُ اللهُ مِن الجنّة؛ فهل تدري ما كان الحجر؟ قال السائل: لا، قال الإمام: كان مَلكاً عظيماً مِن عُظماءِ الملائكةِ عند الله، فلمّا أخذ اللهُ مِن الملائكةِ الميثاقَ كان أوّلَ مَن آمن به وأقرَّ ذلك الملك.. فاتّخذهُ اللهُ أميناً على جميعِ خلقِهِ فألقمهُ الميثاقَ وأودعهُ عنده واستعبد الخلقَ أن يُجدّدُوا عندهُ في كُلِّ سنةٍ الإقرارَ بالميثاقِ والعهدِ الّذي أخذ اللهُ عزّ وجلّ عليهم،
ثمّ جعلهُ اللهُ مع آدم في الجنّةِ يُذكّرُهُ الميثاقَ ويُجدّدُ عندهُ الإقرارَ في كُلِّ سنة.. فلمّا عصى آدمُ فأُخرج مِن الجنّةِ أنساهُ اللهُ العهدَ والميثاقَ الّذي أخذ اللهُ عليه وعلى وُلدِه لمُحمّدٍ ووصيّه، وجعلهُ باهتاً حيران،
فلمّا تاب اللهُ على آدم حوّل ذلك المَلك في صورةِ دُرّةٍ بيضاء فرماهُ مِن الجنّةِ إلى آدمَ وهو بأرضِ الهند.. فلمّا نظر إليه أنِس إليه وهو لا يعرفُهُ بأكثرِ مِن أنّه جوهرة، وأنطقهُ اللهُ عزّ وجل، فقال: يا آدمُ أتعرفني؟ قال: لا، قال: أجل استحوذ عليك الشيطانُ فأنساك ذِكر ربّك - ذِكرَ محمّدٍ وآلِ محمّد، فهُم ذِكرُ اللهِ الأكبر -
ثمّ تحوّل إلى صورتِهِ الّتي كان مع آدمَ في الجنّة، فقال لآدم: أين العهدُ والميثاق؟ فوثب إليه آدمُ وذكر المِيثاقَ وبكى وخضع له وقبَّلَهُ وجدّد الإقرارَ بالعهدِ والميثاق.. ثمّ حوّلهُ اللهُ عزّ وجلّ إلى جوهرةِ الحجرِ دُرّةً بيضاءَ صافيةً تُضيء، فحملهُ آدمُ على عاتقِه إجلالًا له وتعظيماً، فكان إذا أعيا - أي تعب مِن حملِهِ - حَمَلهُ عنه جبرئيل حتّى وافى به مكّة، فما زال يأنسُ به بمكّةَ ويُجدّدُ الإقرارَ له كُلَّ يومٍ وليلة،
ثُم إنّ اللهَ عزَّ وجلَّ لمّا بنى الكعبةَ وضع الحجرَ في ذلك المكان لأنّه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاقَ مِن وُلدِ آدم أخذَهُ في ذلك المكان، وفي ذلك المكان ألقم الملكَ الميثاق، ولذلك وُضِع في ذلك الرُكن ونحّى آدمَ مِن مكانِ البيتِ إلى الصفا وحوّاءَ إلى المروةِ ووضع الحجرَ في ذلك الرُكن،
فلمّا نظر آدمُ مِن الصّفا وقد وُضع الحجَرُ في الرُكن كبّر اللهَ وهلّلهُ ومجّدهُ.. فلذلك جرت السُنّةُ بالتّكبيرِ واستقبالِ الرُكنِ الّذي فيه الحَجَرُ مِن الصفا - أي مِن جهةِ الصفا - فإنّ اللهَ أودعهُ المِيثاقَ والعهدَ دون غيرِه مِن الملائكة، لأنّ اللهِ عزّ وجلّ لما أخذ الميثاقَ له بالرُبوبيّةِ ولمحمّدٍ بالنبُوّة ولعليٍّ بالوصيّةِ اصطكّت فرائصُ الملائكة - لثقلِ الأمانة - فأوّلُ مَن أسرع إلى الإقرارِ ذلك المَلكُ، لم يكُن فيهم أشدُّ حبّاً لمحمّدٍ وآلِ محمّدٍ منه، ولذلك اختارهُ اللهُ مِن بينهم وألقمهُ الميثاق، فهو يجيءُ يومَ القيامةِ وله لسانٌ ناطقٌ وعينٌ ناظرةٌ يشهدُ لكُلّ مَن وافاهُ إلى ذلك المكان وحفِظ المِيثاق)
:
❂ سأل بُكيرُ بن أعين إمامَنا الصادقَ "صلواتُ اللهِ عليه": لأيِّ عِلّةٍ وضع اللهُ الحجرَ -الأسود- في الرُكنِ الّذي هو فيه ولم يُوضع في غيره؟
ولأيّ عِلّةٍ يُقبَّل؟
ولأيّ عِلّةٍ أُخرج مِن الجنّة؟
ولأي عِلّةٍ وُضع فيه ميثاقُ العبادِ والعهدُ ولم يُوضع في غيره؟
فقال الإمام:
(..إنّ اللهَ تبارك وتعالى وضع الحجرَ الأسودَ وهو جوهرةٌ أُخرجت مِن الجنّةِ إلى آدم، فوُضعت في ذلك الرُكنِ لعِلّةِ الميثاق؛ وذلك أنّه لمّا أَخذ مِن بني آدمَ مِن ظُهُورِهم ذُرّيتَهُم حين أخذ اللهُ عليهمُ الميثاقَ في ذلك المكان، وفي ذلك المكان تراءى لهم، ومِن ذلك الرُكنِ يهبطُ الطيرُ على القائم، فأوّلُ مَن يُبايعُهُ ذلك الطائرُ وهو واللهِ جبرئيل،
وإلى ذلك المقامِ يُسنِدُ القائمُ ظهرَهُ، وهو الحجّةُ والدليلُ على القائمِ وهو الشاهدُ لِمَن وافاهُ في ذلك المكان والشاهدُ لِمَن أدّى إليه الميثاقَ والعهدَ الّذي أخذ اللهُ على العباد،
وأمّا القُبلةُ والاستلامُ -أي استلام الحجر-؛ فلعِلّةِ العهدِ تجديداً لذلك العهدِ والميثاق وتجديداً للبيعةِ ليُؤدُّوا إليه ذلك العهدَ الّذي أخذ اللهُ عليهم في الميثاقِ فيأتُوه في كُلِّ سنةٍ ويُؤدّوا إليه ذلك العهدَ والأمانةَ الّذينِ أُخِذا عليهم.. ألا ترى أنّك تقُول: "أمانتي أدّيتُها ومِيثاقي تعاهدتُهُ لتشهدَ لي بالمُوافاة"
وواللهِ ما يُؤدّي ذلك أحدٌ غيرُ شيعتِنا، ولا حفِظ ذلك العهدَ والميثاقَ أحدٌ غيرُ شيعتِنا، وإنّهُم ليأتُوهُ - في الحجّ - فيعرفُهُم ويُصدّقُهُم، ويأتيه غيرُهم فيُنكرُهم ويُكذّبُهم.. وذلك أنّه لم يحفظ ذلك غيرُكم، فلكم واللهِ يشهدُ وعليهم واللهِ يشهدُ بالخفرِ والجحودِ والكُفر - الخفر: نقض العهود -
وهو الحجّةُ البالغةُ مِن اللهِ عليهم يومَ القيامة، يجيءُ وله لسانٌ ناطقٌ وعينانِ في صورتِه الأُولى يعرفُهُ الخلقُ ولا يُنكرُه، يشهدُ لمَن وافاهُ وجدّد العهدَ والميثاقَ عندهُ بحفظِ الميثاقِ والعهدِ وأداءِ الأمانة، ويشهدُ على كُلِّ مَن أنكر وجحد ونسِيَ المِيثاقَ بالكُفرِ والإنكار
وأمّا عِلّةُ ما أخرجهُ اللهُ مِن الجنّة؛ فهل تدري ما كان الحجر؟ قال السائل: لا، قال الإمام: كان مَلكاً عظيماً مِن عُظماءِ الملائكةِ عند الله، فلمّا أخذ اللهُ مِن الملائكةِ الميثاقَ كان أوّلَ مَن آمن به وأقرَّ ذلك الملك.. فاتّخذهُ اللهُ أميناً على جميعِ خلقِهِ فألقمهُ الميثاقَ وأودعهُ عنده واستعبد الخلقَ أن يُجدّدُوا عندهُ في كُلِّ سنةٍ الإقرارَ بالميثاقِ والعهدِ الّذي أخذ اللهُ عزّ وجلّ عليهم،
ثمّ جعلهُ اللهُ مع آدم في الجنّةِ يُذكّرُهُ الميثاقَ ويُجدّدُ عندهُ الإقرارَ في كُلِّ سنة.. فلمّا عصى آدمُ فأُخرج مِن الجنّةِ أنساهُ اللهُ العهدَ والميثاقَ الّذي أخذ اللهُ عليه وعلى وُلدِه لمُحمّدٍ ووصيّه، وجعلهُ باهتاً حيران،
فلمّا تاب اللهُ على آدم حوّل ذلك المَلك في صورةِ دُرّةٍ بيضاء فرماهُ مِن الجنّةِ إلى آدمَ وهو بأرضِ الهند.. فلمّا نظر إليه أنِس إليه وهو لا يعرفُهُ بأكثرِ مِن أنّه جوهرة، وأنطقهُ اللهُ عزّ وجل، فقال: يا آدمُ أتعرفني؟ قال: لا، قال: أجل استحوذ عليك الشيطانُ فأنساك ذِكر ربّك - ذِكرَ محمّدٍ وآلِ محمّد، فهُم ذِكرُ اللهِ الأكبر -
ثمّ تحوّل إلى صورتِهِ الّتي كان مع آدمَ في الجنّة، فقال لآدم: أين العهدُ والميثاق؟ فوثب إليه آدمُ وذكر المِيثاقَ وبكى وخضع له وقبَّلَهُ وجدّد الإقرارَ بالعهدِ والميثاق.. ثمّ حوّلهُ اللهُ عزّ وجلّ إلى جوهرةِ الحجرِ دُرّةً بيضاءَ صافيةً تُضيء، فحملهُ آدمُ على عاتقِه إجلالًا له وتعظيماً، فكان إذا أعيا - أي تعب مِن حملِهِ - حَمَلهُ عنه جبرئيل حتّى وافى به مكّة، فما زال يأنسُ به بمكّةَ ويُجدّدُ الإقرارَ له كُلَّ يومٍ وليلة،
ثُم إنّ اللهَ عزَّ وجلَّ لمّا بنى الكعبةَ وضع الحجرَ في ذلك المكان لأنّه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاقَ مِن وُلدِ آدم أخذَهُ في ذلك المكان، وفي ذلك المكان ألقم الملكَ الميثاق، ولذلك وُضِع في ذلك الرُكن ونحّى آدمَ مِن مكانِ البيتِ إلى الصفا وحوّاءَ إلى المروةِ ووضع الحجرَ في ذلك الرُكن،
فلمّا نظر آدمُ مِن الصّفا وقد وُضع الحجَرُ في الرُكن كبّر اللهَ وهلّلهُ ومجّدهُ.. فلذلك جرت السُنّةُ بالتّكبيرِ واستقبالِ الرُكنِ الّذي فيه الحَجَرُ مِن الصفا - أي مِن جهةِ الصفا - فإنّ اللهَ أودعهُ المِيثاقَ والعهدَ دون غيرِه مِن الملائكة، لأنّ اللهِ عزّ وجلّ لما أخذ الميثاقَ له بالرُبوبيّةِ ولمحمّدٍ بالنبُوّة ولعليٍّ بالوصيّةِ اصطكّت فرائصُ الملائكة - لثقلِ الأمانة - فأوّلُ مَن أسرع إلى الإقرارِ ذلك المَلكُ، لم يكُن فيهم أشدُّ حبّاً لمحمّدٍ وآلِ محمّدٍ منه، ولذلك اختارهُ اللهُ مِن بينهم وألقمهُ الميثاق، فهو يجيءُ يومَ القيامةِ وله لسانٌ ناطقٌ وعينٌ ناظرةٌ يشهدُ لكُلّ مَن وافاهُ إلى ذلك المكان وحفِظ المِيثاق)
❤3👍1
[الكافي: ج8]
〰〰〰〰〰
[توضيحات]
الإمامُ بيّن في هذا الحديثِ السِرَّ في هذا المَنسكِ مِن مناسكِ الحجِّ (وهو منسَكُ استلامِ الحجَرِ الأسود) بأنَّ السِرُّ فيه هو تجديدُ العهدِ والميثاقِ بالولايةِ لعليٍّ وآلِ علي،
فصاحِبُ الميثاقِ الأكبرِ هو أميرُ المؤمنين، وصاحِبُ ميثاقِنا هو إمامُ زمانِنا.. وما الحجَرُ الأسودُ هذا (الذي هو في حقيقتِهِ مَلَكٌ عظيم) ما هو إلّا عبدٌ مِن عبيدِ إمامِ زمانِنا
فقبولُ الحجِّ إنّما يكونُ بعليٍّ وآلِ علي، فكُلُّ التفاصيلِ التي وردت في الروايةِ مُرتبطةٌ بهم "صلواتُ الله عليهم"
وجوهرُ فريضةِ الحجِّ هو تجديدُ العهدِ والمِيثاقِ مع إمامِ زمانِنا.. وهذه المناسكُ التي تُؤدّى عند الحَجَرِ الأسودِ ترمزُ لهذا المضمون.. ولذا ورد في الرواياتِ أنّ إمامَ زمانِنا حين يظهرُ في مكّة فإنّه يُسنِدُ ظهرَهُ إلى الحَجَر.. يعني يستندُ إلى رُكنِ الكعبةِ الذي فيه الحَجَرُ الأسود؛ لأنّ الحجَرَ موضِعُ تقديسٍ عند الناس، فالناسُ تتمسّحُ به وتلثِمُهُ، والإمامُ حين يستندُ عليه يُريد أن يُبيّنَ للناسِ أنّه أقدسُ مِن هذا الحَجَر،
وما قيمةُ الحَجَر؟! إنّه أثرٌ مِن آثارِ آلِ محمّد،
وحتّى لو رجعنا إلى حقيقتِهِ بأنّه "مَلَكٌ مُقرّب" فإنّ جميعَ الملائكةِ هم عبيدٌ لمحمّدٍ وآلِ محمّد،
ولكنّ الناسَ بسببِ جهلِهم بأهلِ البيتِ يُعظّمونَ هذه الآثارَ ويتبرّكونَ بها ويُعرضونَ عن الأصلِ والجوهرِ وهم أهلُ البيتِ "صلواتُ اللهِ عليهم"!
وفي أحسنِ الأحوالِ يُعظّمونَ الآثارَ أكثرَ مِن تعظيمِهم لأهلِ البيت!
✦ قولِهِ: (فلمّا تاب اللهُ على آدمَ حوّل ذلك المَلك في صورةِ دُرّةٍ بيضاء) هكذا وَرَد في الروايات؛ بأنّ الحجَرَ الأسودَ كان شديدَ البياض، وإنّما اسودَّ لونه لأنّ المُشركينَ تمسّحوا به، كما جاء عن إمامِنا الصادقِ في روايةٍ مُفصّلة، يقول:
(وأنزل اللهُ الحجَرَ الأسودَ فكان أشدَّ بياضاً مِن الّلبنِ وأضوأَ مِن الشمس، وإنّما اسودَّ لأنَّ المُشركينَ تمسّحوا به، فمِن نجَسِ المُشركين اسودَّ الحجر..)
[البحار: ج11]
والمُشركين في ثقافةِ العترةِ هم الذين يُحاربونَ عليّاً وآلَ عليّ كما يقولُ رسولُ اللهِ حين برز أميرُ المؤمنين لعمرو بن عبد ود يوم الأحزاب: (برز الإيمانُ كلّهُ إلى الشركِ كلّه)
وكما نقرأُ في الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة: (ومَن جحَدَكم كافر، ومَن حاربَكم مُشرك، ومَن ردَّ عليكم في أسفلِ دَرَكٍ مِن الجحيم)
فالمُشركونَ هم الذين يُحاربونَ أهلَ البيت (سواء حاربوهم بشكلٍ مُباشرٍ بالسيف، أم بشكلٍ غيرِ مُباشر بمُحاربةِ فِكرِهم ومنهجِهم) كما نقرأ في زيارةِ أبي الفضلِ العبّاس: (قتَل اللهُ أُمّةً قَتَلتكم بالأيدي والألسُن)
✦ أيضاً يقولُ إمامُنا الصادق: (وإنّما يُستلَمُ الحجَرُ لأنّ مواثيقَ الخلائقِ فيه، وكان أشدَّ بياضاً مِن اللّبنِ فاسودَّ مِن خطايا بني آدم، ولولا ما مسَّهُ مِن أرجاسِ الجاهليّةِ ما مسّهُ ذُو عاهةٍ إلّا برأ)
[الفقيه: ج2]
✦ ويقولُ سيّدُ الأوصياء في حديثٍ له مع أحدِ اليهود:
(وأمّا أولُ حجَرٍ وُضِعَ على وجهِ الأرضِ فإنّ اليهودَ يزعمونَ أنّه الحجَرُ الذي في بيتِ المقدس، وكذبوا.. وإنّما هو الحجَرُ الأسود، هبط به آدمُ مِن الجنّةِ فوضعَهُ على الركنِ والناسُ يستلمونه، وكان أشدَّ بياضاً مِن الثلج، فأسودَّ مِن خطايا بني آدم)
[البحار: ج30]
وقطعاً أعظمُ ذنوبِ العبادِ وأشدُّ جريمةٍ وقعت على الأرضِ هي جريمةُ قتلِ الحسين "صلواتُ اللهِ عليه" التي هي عنوانٌ لظلامةِ أهلِ البيتِ جميعاً،
فكما أنّ الرواياتِ تُحدّثُنا بأنّ السماءَ لم تُرَ فيها حُمرةٌ قبل قتلِ الحسين لِعِظَمِ هذه الجريمة.. فكذلك الحَجَرُ الأسودُ ما اسودَّ لونُهُ إلّا مِن ذنوبِ العباد، وعلى الخصوصِ ذنوبُ المُشركين الذين حاربوا أهلَ البيتِ وقتلوهم وقتلوا سيّدَ الشهداء.. فجريمةُ قتلِ الحسينِ هي أعظمُ ذنوبِ وُلْدِ آدمَ وأشدُّها، ولذا يكونُ شِعارُ إمامِ زمانِنا عند ظهورِهِ: "يالثاراتِ الحسين"
:
#الثقافة_الزهرائية
〰〰〰〰〰
[توضيحات]
الإمامُ بيّن في هذا الحديثِ السِرَّ في هذا المَنسكِ مِن مناسكِ الحجِّ (وهو منسَكُ استلامِ الحجَرِ الأسود) بأنَّ السِرُّ فيه هو تجديدُ العهدِ والميثاقِ بالولايةِ لعليٍّ وآلِ علي،
فصاحِبُ الميثاقِ الأكبرِ هو أميرُ المؤمنين، وصاحِبُ ميثاقِنا هو إمامُ زمانِنا.. وما الحجَرُ الأسودُ هذا (الذي هو في حقيقتِهِ مَلَكٌ عظيم) ما هو إلّا عبدٌ مِن عبيدِ إمامِ زمانِنا
فقبولُ الحجِّ إنّما يكونُ بعليٍّ وآلِ علي، فكُلُّ التفاصيلِ التي وردت في الروايةِ مُرتبطةٌ بهم "صلواتُ الله عليهم"
وجوهرُ فريضةِ الحجِّ هو تجديدُ العهدِ والمِيثاقِ مع إمامِ زمانِنا.. وهذه المناسكُ التي تُؤدّى عند الحَجَرِ الأسودِ ترمزُ لهذا المضمون.. ولذا ورد في الرواياتِ أنّ إمامَ زمانِنا حين يظهرُ في مكّة فإنّه يُسنِدُ ظهرَهُ إلى الحَجَر.. يعني يستندُ إلى رُكنِ الكعبةِ الذي فيه الحَجَرُ الأسود؛ لأنّ الحجَرَ موضِعُ تقديسٍ عند الناس، فالناسُ تتمسّحُ به وتلثِمُهُ، والإمامُ حين يستندُ عليه يُريد أن يُبيّنَ للناسِ أنّه أقدسُ مِن هذا الحَجَر،
وما قيمةُ الحَجَر؟! إنّه أثرٌ مِن آثارِ آلِ محمّد،
وحتّى لو رجعنا إلى حقيقتِهِ بأنّه "مَلَكٌ مُقرّب" فإنّ جميعَ الملائكةِ هم عبيدٌ لمحمّدٍ وآلِ محمّد،
ولكنّ الناسَ بسببِ جهلِهم بأهلِ البيتِ يُعظّمونَ هذه الآثارَ ويتبرّكونَ بها ويُعرضونَ عن الأصلِ والجوهرِ وهم أهلُ البيتِ "صلواتُ اللهِ عليهم"!
وفي أحسنِ الأحوالِ يُعظّمونَ الآثارَ أكثرَ مِن تعظيمِهم لأهلِ البيت!
✦ قولِهِ: (فلمّا تاب اللهُ على آدمَ حوّل ذلك المَلك في صورةِ دُرّةٍ بيضاء) هكذا وَرَد في الروايات؛ بأنّ الحجَرَ الأسودَ كان شديدَ البياض، وإنّما اسودَّ لونه لأنّ المُشركينَ تمسّحوا به، كما جاء عن إمامِنا الصادقِ في روايةٍ مُفصّلة، يقول:
(وأنزل اللهُ الحجَرَ الأسودَ فكان أشدَّ بياضاً مِن الّلبنِ وأضوأَ مِن الشمس، وإنّما اسودَّ لأنَّ المُشركينَ تمسّحوا به، فمِن نجَسِ المُشركين اسودَّ الحجر..)
[البحار: ج11]
والمُشركين في ثقافةِ العترةِ هم الذين يُحاربونَ عليّاً وآلَ عليّ كما يقولُ رسولُ اللهِ حين برز أميرُ المؤمنين لعمرو بن عبد ود يوم الأحزاب: (برز الإيمانُ كلّهُ إلى الشركِ كلّه)
وكما نقرأُ في الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة: (ومَن جحَدَكم كافر، ومَن حاربَكم مُشرك، ومَن ردَّ عليكم في أسفلِ دَرَكٍ مِن الجحيم)
فالمُشركونَ هم الذين يُحاربونَ أهلَ البيت (سواء حاربوهم بشكلٍ مُباشرٍ بالسيف، أم بشكلٍ غيرِ مُباشر بمُحاربةِ فِكرِهم ومنهجِهم) كما نقرأ في زيارةِ أبي الفضلِ العبّاس: (قتَل اللهُ أُمّةً قَتَلتكم بالأيدي والألسُن)
✦ أيضاً يقولُ إمامُنا الصادق: (وإنّما يُستلَمُ الحجَرُ لأنّ مواثيقَ الخلائقِ فيه، وكان أشدَّ بياضاً مِن اللّبنِ فاسودَّ مِن خطايا بني آدم، ولولا ما مسَّهُ مِن أرجاسِ الجاهليّةِ ما مسّهُ ذُو عاهةٍ إلّا برأ)
[الفقيه: ج2]
✦ ويقولُ سيّدُ الأوصياء في حديثٍ له مع أحدِ اليهود:
(وأمّا أولُ حجَرٍ وُضِعَ على وجهِ الأرضِ فإنّ اليهودَ يزعمونَ أنّه الحجَرُ الذي في بيتِ المقدس، وكذبوا.. وإنّما هو الحجَرُ الأسود، هبط به آدمُ مِن الجنّةِ فوضعَهُ على الركنِ والناسُ يستلمونه، وكان أشدَّ بياضاً مِن الثلج، فأسودَّ مِن خطايا بني آدم)
[البحار: ج30]
وقطعاً أعظمُ ذنوبِ العبادِ وأشدُّ جريمةٍ وقعت على الأرضِ هي جريمةُ قتلِ الحسين "صلواتُ اللهِ عليه" التي هي عنوانٌ لظلامةِ أهلِ البيتِ جميعاً،
فكما أنّ الرواياتِ تُحدّثُنا بأنّ السماءَ لم تُرَ فيها حُمرةٌ قبل قتلِ الحسين لِعِظَمِ هذه الجريمة.. فكذلك الحَجَرُ الأسودُ ما اسودَّ لونُهُ إلّا مِن ذنوبِ العباد، وعلى الخصوصِ ذنوبُ المُشركين الذين حاربوا أهلَ البيتِ وقتلوهم وقتلوا سيّدَ الشهداء.. فجريمةُ قتلِ الحسينِ هي أعظمُ ذنوبِ وُلْدِ آدمَ وأشدُّها، ولذا يكونُ شِعارُ إمامِ زمانِنا عند ظهورِهِ: "يالثاراتِ الحسين"
:
#الثقافة_الزهرائية
❤3
((#الحمد_لله_الذي_أنجى_بي_اليوم_نسمة_من_النار))
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان غلام من اليهود يأتي النبي صلى الله عليه وآله كثيرا حتى استخفه وربما أرسله في حاجة، وربما كتب له الكتاب إلى قوم، فافتقده أياما فسأل عنه
فقال له قائل: تركته في آخر يوم من أيام الدنيا،
فأتاه النبي صلى الله عليه وآله في ناس من أصحابه وكان عليه السلام بركة لا يكاد يكلم أحدا إلا أجابه،
فقال: يا فلان!
ففتح عينيه،
وقال: لبيك يا أبا القاسم!
قال: اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله
فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا
ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله الثانية وقال له مثل قوله الأول
فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا
ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله الثالثة، فالتفت الغلام إلى أبيه
فقال أبوه: إن شئت فقل، وإن شئت فلا،
فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله، ومات مكانه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبيه: اخرج عنا
ثم قال عليه السلام لأصحابه: غسلوه وكفنوه وأتوني به أصلي عليه ثم خرج وهو يقول:
الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار .
📕بحار الأنوار - المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٥
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان غلام من اليهود يأتي النبي صلى الله عليه وآله كثيرا حتى استخفه وربما أرسله في حاجة، وربما كتب له الكتاب إلى قوم، فافتقده أياما فسأل عنه
فقال له قائل: تركته في آخر يوم من أيام الدنيا،
فأتاه النبي صلى الله عليه وآله في ناس من أصحابه وكان عليه السلام بركة لا يكاد يكلم أحدا إلا أجابه،
فقال: يا فلان!
ففتح عينيه،
وقال: لبيك يا أبا القاسم!
قال: اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله
فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا
ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله الثانية وقال له مثل قوله الأول
فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا
ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله الثالثة، فالتفت الغلام إلى أبيه
فقال أبوه: إن شئت فقل، وإن شئت فلا،
فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله، ومات مكانه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبيه: اخرج عنا
ثم قال عليه السلام لأصحابه: غسلوه وكفنوه وأتوني به أصلي عليه ثم خرج وهو يقول:
الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار .
📕بحار الأنوار - المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٥
❤10
إمامُنا الجواد يُحدّثنا عن إمامِ زمانِنا وعن "وجوب" انتظارِه
:
❂ يقولُ إمامُنا الجواد "صلواتُ اللهِ عليه":
(إنّ القائمَ مِنّا هو المهديُّ الّذي يجبُ أن يُنتظَرَ في غيبتِه، ويُطاعَ في ظُهورِه، وهو الثالثُ مِن وُلْدي،
والّذي بعث محمّداً بالنبوّةِ وخصّنا بالإمامة إنّه لو لم يبقَ مِن الدنيا إلّا يومٌ واحد لطوّل اللهُ ذلك اليوم حتّى يخرجَ فيه فيملأَ الأرضَ قِسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظُلماً،
وإنّ اللهَ تبارك وتعالى ليُصلحُ له أمرَهُ في ليلة كما أصلح أمرَ كليمهِ موسى، إذ ذهب ليقتبس لأهلِهِ ناراً فرجع وهو رسولٌ نبي،
ثمّ قال:
أفضلُ أعمالِ شيعتِنا انتظارُ الفرج)
[كمال الدين]
〰️〰️〰️〰️〰️
[توضيحات]
✦ لاحظوا تعبير "يجب" في قولِهِ: (المهدي الّذي يجب أن يُنتظَر في غيبتِه)
الإمام يُخبرنا أنّ الانتظارَ لإمامِ زمانِنا واجب وليس مُستحب،
بل هو أوجبُ الواجباتِ في ديننا؛ لأنّه مُرتبطٌ بأصلِ الأصولِ وهو إمامُ زماننا،
وتعبير (يجب) فيه دلالةٌ على أنّ الانتظارَ المطلوبَ مِنّا هو عمل،
يعني أنّ الشيعيَّ يجب عليه أن يعمل ويعمل في ساحةِ التمهيدِ لإمامِ زمانِهِ ليُترجمَ انتظارَهُ بشكلٍ عملي،
هذا هو الانتظارُ الذي يُريدهُ مِنّا أهلُ البيت،
لا أنّ المُرادَ مِن الانتظارِ أن يقتلَ الإنسانُ الوقت
هناك فارقٌ بين مَن ينتظر بمعنى أنّه يقتل الوقت، فيبقى مِن دونِ عمل ومِن دون فِكرٍ سليم ومعرفةٍ صحيحةٍ بإمامِ زمانِه، وإنّما يبقى فقط هكذا جالساً يضربُ أخماساً في أسداس ويُسمّي ذلك انتظاراً
قد يسمّي الناسُ قتْلَ الوقتِ هذا انتظاراً (بالمعنى العُرفي) ولكنّ الحديثَ عن انتظارِ الفرج ليس حديثاً عن انتظارٍ عُرفي، وإنّما الحديثُ عن انتظارِ أمرٍ عقائديٍّ بالغِ الأهميّة،
حديثٌ عن مشروعِ عملٍ كبيرٍ جدّاً
هذا هو الانتظار
✸ الانتظارُ لإمامِ زماننا: يعني سعيٌ في طلبِ معرفة إمامِنا مِن المصادرِ الأصيلةِ للمعرفة السليمة (وهي القرآنُ المُفسَّرُ بحديثِ العترة، ومِن حديثِ العترةِ المُفهَّم بقواعدِ التفهيم التي ذكرها أهلُ البيت)
وبعد تحصيلِ المعرفة السليمةِ تأتي الخدمةُ القويمةُ بنشرِ هذه المعرفةِ والعقيدةِ السليمة بين الناس
وتعبير "الخدمة القويمة" مِن الاستقامة، يعني أن تكونَ الخدمةُ لإمامِ زمانِنا زاكيةً صادقةً يستحضرُ فيها الشيعيُّ رقابةَ إمامِ زمانِهِ لتكونَ خدمتُهُ لإمامِهِ قويمةً فعلاً ونقيّةَ النوايا والأهداف
وبعبارة مُختصرة:
الانتظارُ يعني: هو التمهيدُ لإمامِ زمانِنا، وهذا هو معنى الإكثارُ مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج
فالدعاءُ بتعجيل الفرج ليس المراد منه أن نقرأ أدعيةَ الفرجِ ليلاً ونهاراً،
قراءةُ أدعيةِ الفرجِ أمرٌ مهمٌّ قطعاً.. ولكنّ المراد مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج يعني الإكثارُ مِن العملِ الذي مِن شأنِهِ أن يكونَ سبباً في تسريعِ الفرجِ وتعجيلِه،
لأنّ الدعاءَ اللفظي من دون عمل هو كالقوسِ بلا وتر في ثقافةِ العترة،
فالقوسُ بلا وتر لن يُصيبَ هدفه لأنّه لن ينطلقَ أساساً،
كذلك قراءةُ أدعيةِ الفرجِ إذا لم تقترن بالعملِ والتمهيد لإمامِ زمانِنا.. فلن تتحقّقَ ثمرةُ الدعاء،
وليس المراد مِن الثمرةِ هنا: الأجر والثواب،
الأجرُ والثوابُ موجودٌ قطعاً، فربُّنا أكرمُ الأكرمين، وخزائنُ عطايا إمامِ زمانِنا لا تنقصُ بل تفيض،
وإنّما المرادُ مِن عدم تحقّقِ ثمرةِ الدعاء؛ أيّ أنّ دعاءنا الّلفظي مِن دون أن يقترن بالتمهيدِ لإمامِ زمانِنا لن يكونَ سبباً في تسريعِ الفرج وتقريبِ ميعادِهِ
فالانتظارُ يتحقّقُ بالمعرفةِ السليمة والخدمةِ القويمة وتوطينِ النفس على العملِ والاستعدادِ للتضحيةِ وبذل الغالي والنفيس لأجلِ هذا الذي ننتظِرُه، كما نُخاطِبُ إمامَ زمانِنا في زيارته:
(فلو تطاولت الدهورُ وتمادت الأعمارُ لم أزدد فيك إلّا يقيناً ولك إلّا حُبّاً وعليك إلّا توكُّلاً واعتماداً ولظُهورك إلّا توقُّعاً وانتظاراً ولجهادي بين يديك إلا ترقُّباً، فأبذلُ نفسي ومالي وولدي وأهلي وجميع ما خوّلني ربّي بين يديك والتصرّف بين أمرك ونهيك)
هذا المقطع مِن الزيارة لا يتحدّثُ عن زمنِ الظهور، وإنّما يتحدّثُ عن زمنِ الغَيبة،
يعني أنّ هذا البذلَ للغالي والنفيس لنصرةِ الإمامِ وإحياءِ أمرِهِ يكونُ في زمانِ غيبةِ الإمامِ وليس في حضورِه،
هذا هو الانتظارُ الحقيقيُّ للإمامِ وهو تكليفٌ واجبٌ علينا وليس مُستحب
✦ أمّا المقطعُ الذي يتحدّثُ عن زمنِ الحضورِ فهو هذا:
(مولاي فإن أدركتُ أيامك الزاهرة وأعلامك الباهرة فها أنا ذا عبدُك المُتصرّفُ بين أمرك ونهيك أرجو به الشهادةَ بين يديك والفوز لديك)
✦ وأمّا المقطعُ الذي بعده فيتحدّثُ عن زمنِ (الرجعة) حين نُخاطبُ إمامَ زمانِنا فنقول:
(مولاي فإن أدركني الموتُ قبل ظُهورك فإنّي أتوسّلُ بك وبآبائك الطاهرين إلى اللهِ تعالى وأسألُهُ أن يصلّيَ على محمّدٍ وآلِ محمّد وأن يجعل لي كرّةً في ظهورك ورجعةً في أيّامك لأبلُغَ مِن طاعتِك مُرادي)
➖➖➖➖➖➖
قناة #الثقافة_الزهرائية على التلغرام
🆔 t.me/zahraa_culture
:
❂ يقولُ إمامُنا الجواد "صلواتُ اللهِ عليه":
(إنّ القائمَ مِنّا هو المهديُّ الّذي يجبُ أن يُنتظَرَ في غيبتِه، ويُطاعَ في ظُهورِه، وهو الثالثُ مِن وُلْدي،
والّذي بعث محمّداً بالنبوّةِ وخصّنا بالإمامة إنّه لو لم يبقَ مِن الدنيا إلّا يومٌ واحد لطوّل اللهُ ذلك اليوم حتّى يخرجَ فيه فيملأَ الأرضَ قِسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظُلماً،
وإنّ اللهَ تبارك وتعالى ليُصلحُ له أمرَهُ في ليلة كما أصلح أمرَ كليمهِ موسى، إذ ذهب ليقتبس لأهلِهِ ناراً فرجع وهو رسولٌ نبي،
ثمّ قال:
أفضلُ أعمالِ شيعتِنا انتظارُ الفرج)
[كمال الدين]
〰️〰️〰️〰️〰️
[توضيحات]
✦ لاحظوا تعبير "يجب" في قولِهِ: (المهدي الّذي يجب أن يُنتظَر في غيبتِه)
الإمام يُخبرنا أنّ الانتظارَ لإمامِ زمانِنا واجب وليس مُستحب،
بل هو أوجبُ الواجباتِ في ديننا؛ لأنّه مُرتبطٌ بأصلِ الأصولِ وهو إمامُ زماننا،
وتعبير (يجب) فيه دلالةٌ على أنّ الانتظارَ المطلوبَ مِنّا هو عمل،
يعني أنّ الشيعيَّ يجب عليه أن يعمل ويعمل في ساحةِ التمهيدِ لإمامِ زمانِهِ ليُترجمَ انتظارَهُ بشكلٍ عملي،
هذا هو الانتظارُ الذي يُريدهُ مِنّا أهلُ البيت،
لا أنّ المُرادَ مِن الانتظارِ أن يقتلَ الإنسانُ الوقت
هناك فارقٌ بين مَن ينتظر بمعنى أنّه يقتل الوقت، فيبقى مِن دونِ عمل ومِن دون فِكرٍ سليم ومعرفةٍ صحيحةٍ بإمامِ زمانِه، وإنّما يبقى فقط هكذا جالساً يضربُ أخماساً في أسداس ويُسمّي ذلك انتظاراً
قد يسمّي الناسُ قتْلَ الوقتِ هذا انتظاراً (بالمعنى العُرفي) ولكنّ الحديثَ عن انتظارِ الفرج ليس حديثاً عن انتظارٍ عُرفي، وإنّما الحديثُ عن انتظارِ أمرٍ عقائديٍّ بالغِ الأهميّة،
حديثٌ عن مشروعِ عملٍ كبيرٍ جدّاً
هذا هو الانتظار
✸ الانتظارُ لإمامِ زماننا: يعني سعيٌ في طلبِ معرفة إمامِنا مِن المصادرِ الأصيلةِ للمعرفة السليمة (وهي القرآنُ المُفسَّرُ بحديثِ العترة، ومِن حديثِ العترةِ المُفهَّم بقواعدِ التفهيم التي ذكرها أهلُ البيت)
وبعد تحصيلِ المعرفة السليمةِ تأتي الخدمةُ القويمةُ بنشرِ هذه المعرفةِ والعقيدةِ السليمة بين الناس
وتعبير "الخدمة القويمة" مِن الاستقامة، يعني أن تكونَ الخدمةُ لإمامِ زمانِنا زاكيةً صادقةً يستحضرُ فيها الشيعيُّ رقابةَ إمامِ زمانِهِ لتكونَ خدمتُهُ لإمامِهِ قويمةً فعلاً ونقيّةَ النوايا والأهداف
وبعبارة مُختصرة:
الانتظارُ يعني: هو التمهيدُ لإمامِ زمانِنا، وهذا هو معنى الإكثارُ مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج
فالدعاءُ بتعجيل الفرج ليس المراد منه أن نقرأ أدعيةَ الفرجِ ليلاً ونهاراً،
قراءةُ أدعيةِ الفرجِ أمرٌ مهمٌّ قطعاً.. ولكنّ المراد مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج يعني الإكثارُ مِن العملِ الذي مِن شأنِهِ أن يكونَ سبباً في تسريعِ الفرجِ وتعجيلِه،
لأنّ الدعاءَ اللفظي من دون عمل هو كالقوسِ بلا وتر في ثقافةِ العترة،
فالقوسُ بلا وتر لن يُصيبَ هدفه لأنّه لن ينطلقَ أساساً،
كذلك قراءةُ أدعيةِ الفرجِ إذا لم تقترن بالعملِ والتمهيد لإمامِ زمانِنا.. فلن تتحقّقَ ثمرةُ الدعاء،
وليس المراد مِن الثمرةِ هنا: الأجر والثواب،
الأجرُ والثوابُ موجودٌ قطعاً، فربُّنا أكرمُ الأكرمين، وخزائنُ عطايا إمامِ زمانِنا لا تنقصُ بل تفيض،
وإنّما المرادُ مِن عدم تحقّقِ ثمرةِ الدعاء؛ أيّ أنّ دعاءنا الّلفظي مِن دون أن يقترن بالتمهيدِ لإمامِ زمانِنا لن يكونَ سبباً في تسريعِ الفرج وتقريبِ ميعادِهِ
فالانتظارُ يتحقّقُ بالمعرفةِ السليمة والخدمةِ القويمة وتوطينِ النفس على العملِ والاستعدادِ للتضحيةِ وبذل الغالي والنفيس لأجلِ هذا الذي ننتظِرُه، كما نُخاطِبُ إمامَ زمانِنا في زيارته:
(فلو تطاولت الدهورُ وتمادت الأعمارُ لم أزدد فيك إلّا يقيناً ولك إلّا حُبّاً وعليك إلّا توكُّلاً واعتماداً ولظُهورك إلّا توقُّعاً وانتظاراً ولجهادي بين يديك إلا ترقُّباً، فأبذلُ نفسي ومالي وولدي وأهلي وجميع ما خوّلني ربّي بين يديك والتصرّف بين أمرك ونهيك)
هذا المقطع مِن الزيارة لا يتحدّثُ عن زمنِ الظهور، وإنّما يتحدّثُ عن زمنِ الغَيبة،
يعني أنّ هذا البذلَ للغالي والنفيس لنصرةِ الإمامِ وإحياءِ أمرِهِ يكونُ في زمانِ غيبةِ الإمامِ وليس في حضورِه،
هذا هو الانتظارُ الحقيقيُّ للإمامِ وهو تكليفٌ واجبٌ علينا وليس مُستحب
✦ أمّا المقطعُ الذي يتحدّثُ عن زمنِ الحضورِ فهو هذا:
(مولاي فإن أدركتُ أيامك الزاهرة وأعلامك الباهرة فها أنا ذا عبدُك المُتصرّفُ بين أمرك ونهيك أرجو به الشهادةَ بين يديك والفوز لديك)
✦ وأمّا المقطعُ الذي بعده فيتحدّثُ عن زمنِ (الرجعة) حين نُخاطبُ إمامَ زمانِنا فنقول:
(مولاي فإن أدركني الموتُ قبل ظُهورك فإنّي أتوسّلُ بك وبآبائك الطاهرين إلى اللهِ تعالى وأسألُهُ أن يصلّيَ على محمّدٍ وآلِ محمّد وأن يجعل لي كرّةً في ظهورك ورجعةً في أيّامك لأبلُغَ مِن طاعتِك مُرادي)
➖➖➖➖➖➖
قناة #الثقافة_الزهرائية على التلغرام
🆔 t.me/zahraa_culture
Telegram
الثقافة الزهرائية
طلبُ المعارفِ مِن غيرِ طريقِنا أهل البيتِ مُساوقٌ لإنكارِنا
❤8
قال النبي صلى الله عليه وآله:
إذا رضي الله عن عبد قال:
يا ملك الموت اذهب إلى فلان فأتني بروحه، حسبي من عمله، قد بلوته فوجدته حيث أحب،
فينزل ملك الموت و معه خمسمائة من الملائكة معهم قضبان الرياحين وأصول الزعفران، كل واحد منهم يبشره ببشارة سوى بشارة صاحبه، ويقوم الملائكة صفين لخروج روحه، معهم الريحان
فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثم صرخ،
فيقول له جنوده: مالك يا سيدنا؟
فيقول: أما ترون ما أعطي هذا العبد من الكرامة؟ أين كنتم عن هذا؟
قالوا: جهدنا به فلم يطعنا.
بحار الأنوار - المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٦١
إذا رضي الله عن عبد قال:
يا ملك الموت اذهب إلى فلان فأتني بروحه، حسبي من عمله، قد بلوته فوجدته حيث أحب،
فينزل ملك الموت و معه خمسمائة من الملائكة معهم قضبان الرياحين وأصول الزعفران، كل واحد منهم يبشره ببشارة سوى بشارة صاحبه، ويقوم الملائكة صفين لخروج روحه، معهم الريحان
فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثم صرخ،
فيقول له جنوده: مالك يا سيدنا؟
فيقول: أما ترون ما أعطي هذا العبد من الكرامة؟ أين كنتم عن هذا؟
قالوا: جهدنا به فلم يطعنا.
بحار الأنوار - المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٦١
🤩7🔥2
((#ما_يعاين_المؤمن_والكافر_في_الموت))
عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن المؤمن إذا اخرج من بيته شيعه الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه، حتى إذا انتهي به إلى قبره
قالت له الأرض: مرحبا بك وأهلا، أما والله لقد كنت أحب أن يمشي علي مثلك، لترين ما أصنع بك، فيوسع له مد بصره،
ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا القبر: منكر ونكير فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه ويسألانه
فيقولان: من ربك؟
فيقول: الله، فيقولان: ما دينك؟
فيقول: الاسلام،
فيقولان:من نبيك؟
فيقول: محمد صلى الله عليه وآله،
فيقولان: ومن إمامك؟
فيقول: فلان،
قال: فينادي مناد من السماء: صدق عبدي، افرشوا له في قبره من الجنة، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة، وألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا، وما عندنا خير له،
ثم يقال له: نم نومة العروس نم نومة لا حلم فيها.
قال: وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهي إلى قبره
قالت له الأرض: لا مرحبا بك ولا أهلا، أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي علي مثلك، لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم، فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه،
قال: ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر: منكر ونكير،
قال أبو بصير: جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة؟
فقال: لا،
قال: فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقولان له: من ربك؟
فيتلجلج ويقول: قد سمعت الناس يقولون،
فيقولان له: لا دريت،
ويقولان له ما دينك؟
فيتلجلج،
فيقولان له: لا دريت، ويقولان له: من نبيك؟
فيقول: قد سمعت الناس يقولون،
فيقولان له: لا دريت
ويسأل من إمام زمانه
قال: فينادي مناد من السماء: كذب عبدي، افرشوا له في قبره من النار، وألبسوه من ثياب النار، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا، وما عندنا شر له،
فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا يتطاير قبره نارا، لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميما.
وقال أبو عبد الله عليه السلام: ويسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا، والشيطان يغمه غما،
قال: ويسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والإنس،
قال:وإنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم،
وهو قول الله عز وجل:
" يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ".
📕بحار الأنوار - المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٦٤
عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن المؤمن إذا اخرج من بيته شيعه الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه، حتى إذا انتهي به إلى قبره
قالت له الأرض: مرحبا بك وأهلا، أما والله لقد كنت أحب أن يمشي علي مثلك، لترين ما أصنع بك، فيوسع له مد بصره،
ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا القبر: منكر ونكير فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه ويسألانه
فيقولان: من ربك؟
فيقول: الله، فيقولان: ما دينك؟
فيقول: الاسلام،
فيقولان:من نبيك؟
فيقول: محمد صلى الله عليه وآله،
فيقولان: ومن إمامك؟
فيقول: فلان،
قال: فينادي مناد من السماء: صدق عبدي، افرشوا له في قبره من الجنة، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة، وألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا، وما عندنا خير له،
ثم يقال له: نم نومة العروس نم نومة لا حلم فيها.
قال: وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهي إلى قبره
قالت له الأرض: لا مرحبا بك ولا أهلا، أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي علي مثلك، لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم، فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه،
قال: ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر: منكر ونكير،
قال أبو بصير: جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة؟
فقال: لا،
قال: فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقولان له: من ربك؟
فيتلجلج ويقول: قد سمعت الناس يقولون،
فيقولان له: لا دريت،
ويقولان له ما دينك؟
فيتلجلج،
فيقولان له: لا دريت، ويقولان له: من نبيك؟
فيقول: قد سمعت الناس يقولون،
فيقولان له: لا دريت
ويسأل من إمام زمانه
قال: فينادي مناد من السماء: كذب عبدي، افرشوا له في قبره من النار، وألبسوه من ثياب النار، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا، وما عندنا شر له،
فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا يتطاير قبره نارا، لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميما.
وقال أبو عبد الله عليه السلام: ويسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا، والشيطان يغمه غما،
قال: ويسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والإنس،
قال:وإنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم،
وهو قول الله عز وجل:
" يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ".
📕بحار الأنوار - المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٦٤
❤8
((#حال_المؤمن_والفاجر_في_الموت))
الامام الحسن العسكري صلوات الله عليه
فقيل له: يا ابن رسول الله ففي القبر نعيم، و عذاب
قال: إي، و الذي بعث محمدا صلى الله عليه و آله بالحق نبيا، و جعله زكيا، هاديا، مهديا. و جعل أخاه عليا بالعهد وفيا، و بالحق مليا و لدى الله مرضيا، و إلى الجهاد سابقا، و لله في أحواله موافقا، و للمكارم حائزا، و بنصر الله على أعدائه فائزا، و للعلوم حاويا، و لأولياء الله مواليا، و لأعدائه مناويا و بالخيرات ناهضا، و للقبائح رافضا و للشيطان مخزيا، و للفسقة المردة مقصيا و لمحمد صلى الله عليه و آله نفسا، و بين يديه لدى المكاره ترسا و جنة. آمنت به أنا، و أبي علي بن أبي طالب عليه السلام ، عبد رب الأرباب، المفضل على أولي الألباب الحاوي لعلوم الكتاب، زين من يوافي يوم القيامة في عرصات الحساب بعد محمد صلى الله عليه و آله صفي الكريم العزيز الوهاب
إن في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه و إن في القبر عذابا يشدد الله به على أعدائه.
إن المؤمن الموالي لمحمد و آله الطيبين، المتخذ لعلي بعد محمد صلى الله عليه و آله إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيده الذي يصدق أقواله، و يصوب أفعاله، و يطيعه بطاعة من يندبه من أطايب ذريته لأمور الدين و سياسته، إذا حضره من أمر الله تعالى ما لا يرد، و نزل به من قضائه ما لا يصد، و حضره ملك الموت و أعوانه،
وجد عند رأسه محمدا صلى الله عليه و آله رسول الله سيد النبيين من جانب، و من جانب آخر عليا عليه السلام سيد الوصيين، و عند رجليه من جانب الحسن عليه السلام سبط سيد النبيين، و من جانب آخر الحسين عليه السلام سيد الشهداء أجمعين، و حواليه بعدهم خيار خواصهم و محبيهم الذين هم سادة هذه الأمة بعد ساداتهم من آل محمد فينظر إليهم العليل المؤمن،
فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت و رؤية خواصنا عن عيونهم، ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم فيه.
فيقول المؤمن: بأبي أنت و أمي يا رسول رب العزة، بأبي أنت و أمي يا وصي رسول رب الرحمة، بأبي أنتما و أمي يا شبلي محمد و ضرغاميه، و يا ولديه و سبطيه، و يا سيدي شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة و الرضوان.
مرحبا بكم يا معاشر خيار أصحاب محمد و علي و ولديهما ما كان أعظم شوقي إليكم!
و ما أشد سروري الآن بلقائكم!
يا رسول الله هذا ملك الموت قد حضرني، و لا أشك في جلالتي في صدره لمكانك و مكان أخيك مني
فيقول رسول الله صلى الله عليه و آله : كذلك هو. ثم يقبل رسول الله صلى الله عليه و آله على ملك الموت
فيقول: يا ملك الموت استوص بوصية الله في الإحسان إلى مولانا و خادمنا و محبنا و مؤثرنا.
فيقول له ملك الموت : يا رسول الله مره أن ينظر إلى ما قد أعد الله له في الجنان .
فيقول له رسول الله صلى الله عليه و آله : انظر إلى العلو. فينظر إلى ما لا تحيط به الألباب و لا يأتي عليه العدد و الحساب.
فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه، و هذا محمد و عترته زواره يا رسول الله لو لا أن الله جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلا من قطعها، لما تناولت روحه، و لكن لخادمك و محبك هذا أسوة بك و بسائر أنبياء الله و رسله و أوليائه الذين أذيقوا الموت بحكم الله تعالى.
ثم يقول محمد صلى الله عليه و آله : يا ملك الموت هاك أخانا قد سلمناه إليك فاستوص به خيرا.
ثم يرتفع هو و من معه إلى ربض الجنان ، و قد كشف عن الغطاء و الحجاب لعين ذلك المؤمن العليل، فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه.
فيقول: يا ملك الموت الوحا، الوحا تناول روحي و لا تلبثني هاهنا، فلا صبر لي عن محمد و عترته و ألحقني بهم.
فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلها، كما يسل الشعرة من الدقيق، و إن كنتم ترون أنه في شدة فليس في شدة، بل هو في رخاء و لذة.
فإذا أدخل قبره وجد جماعتنا هناك، فإذا جاء منكر و نكير
قال أحدهما للآخر: هذا محمد ، و هذا علي و الحسن و الحسين و خيار صحابتهم بحضرة صاحبنا فلنتضع لهم.
فيأتيان و يسلمان على محمد صلى الله عليه و آله سلاما تاما منفردا، ثم يسلمان على علي سلاما تاما منفردا، ثم يسلمان على الحسن و الحسين سلاما يجمعانهما فيه، ثم يسلمان على سائر من معنا من أصحابنا.
ثم يقولان: قد علمنا يا رسول الله زيارتك في خاصتك لخادمك و مولاك، و لو لا أن الله يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة - من أملاكه - و من يسمعنا من ملائكته بعدهم لما سألناه، و لكن أمر الله لا بد من امتثاله.
ثم يسألانه فيقولان: من ربك و ما دينك و من نبيك و من إمامك و ما قبلتك و من إخوانك
فيقول: الله ربي، و محمد نبيي، و علي وصي محمد إمامي، و الكعبة قبلتي و المؤمنون الموالون لمحمد و علي و آلهما و أولياؤهما، و المعادون لأعدائهما إخواني. و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و أن أخاه عليا ولي الله،
الامام الحسن العسكري صلوات الله عليه
فقيل له: يا ابن رسول الله ففي القبر نعيم، و عذاب
قال: إي، و الذي بعث محمدا صلى الله عليه و آله بالحق نبيا، و جعله زكيا، هاديا، مهديا. و جعل أخاه عليا بالعهد وفيا، و بالحق مليا و لدى الله مرضيا، و إلى الجهاد سابقا، و لله في أحواله موافقا، و للمكارم حائزا، و بنصر الله على أعدائه فائزا، و للعلوم حاويا، و لأولياء الله مواليا، و لأعدائه مناويا و بالخيرات ناهضا، و للقبائح رافضا و للشيطان مخزيا، و للفسقة المردة مقصيا و لمحمد صلى الله عليه و آله نفسا، و بين يديه لدى المكاره ترسا و جنة. آمنت به أنا، و أبي علي بن أبي طالب عليه السلام ، عبد رب الأرباب، المفضل على أولي الألباب الحاوي لعلوم الكتاب، زين من يوافي يوم القيامة في عرصات الحساب بعد محمد صلى الله عليه و آله صفي الكريم العزيز الوهاب
إن في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه و إن في القبر عذابا يشدد الله به على أعدائه.
إن المؤمن الموالي لمحمد و آله الطيبين، المتخذ لعلي بعد محمد صلى الله عليه و آله إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيده الذي يصدق أقواله، و يصوب أفعاله، و يطيعه بطاعة من يندبه من أطايب ذريته لأمور الدين و سياسته، إذا حضره من أمر الله تعالى ما لا يرد، و نزل به من قضائه ما لا يصد، و حضره ملك الموت و أعوانه،
وجد عند رأسه محمدا صلى الله عليه و آله رسول الله سيد النبيين من جانب، و من جانب آخر عليا عليه السلام سيد الوصيين، و عند رجليه من جانب الحسن عليه السلام سبط سيد النبيين، و من جانب آخر الحسين عليه السلام سيد الشهداء أجمعين، و حواليه بعدهم خيار خواصهم و محبيهم الذين هم سادة هذه الأمة بعد ساداتهم من آل محمد فينظر إليهم العليل المؤمن،
فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت و رؤية خواصنا عن عيونهم، ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم فيه.
فيقول المؤمن: بأبي أنت و أمي يا رسول رب العزة، بأبي أنت و أمي يا وصي رسول رب الرحمة، بأبي أنتما و أمي يا شبلي محمد و ضرغاميه، و يا ولديه و سبطيه، و يا سيدي شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة و الرضوان.
مرحبا بكم يا معاشر خيار أصحاب محمد و علي و ولديهما ما كان أعظم شوقي إليكم!
و ما أشد سروري الآن بلقائكم!
يا رسول الله هذا ملك الموت قد حضرني، و لا أشك في جلالتي في صدره لمكانك و مكان أخيك مني
فيقول رسول الله صلى الله عليه و آله : كذلك هو. ثم يقبل رسول الله صلى الله عليه و آله على ملك الموت
فيقول: يا ملك الموت استوص بوصية الله في الإحسان إلى مولانا و خادمنا و محبنا و مؤثرنا.
فيقول له ملك الموت : يا رسول الله مره أن ينظر إلى ما قد أعد الله له في الجنان .
فيقول له رسول الله صلى الله عليه و آله : انظر إلى العلو. فينظر إلى ما لا تحيط به الألباب و لا يأتي عليه العدد و الحساب.
فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه، و هذا محمد و عترته زواره يا رسول الله لو لا أن الله جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلا من قطعها، لما تناولت روحه، و لكن لخادمك و محبك هذا أسوة بك و بسائر أنبياء الله و رسله و أوليائه الذين أذيقوا الموت بحكم الله تعالى.
ثم يقول محمد صلى الله عليه و آله : يا ملك الموت هاك أخانا قد سلمناه إليك فاستوص به خيرا.
ثم يرتفع هو و من معه إلى ربض الجنان ، و قد كشف عن الغطاء و الحجاب لعين ذلك المؤمن العليل، فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه.
فيقول: يا ملك الموت الوحا، الوحا تناول روحي و لا تلبثني هاهنا، فلا صبر لي عن محمد و عترته و ألحقني بهم.
فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلها، كما يسل الشعرة من الدقيق، و إن كنتم ترون أنه في شدة فليس في شدة، بل هو في رخاء و لذة.
فإذا أدخل قبره وجد جماعتنا هناك، فإذا جاء منكر و نكير
قال أحدهما للآخر: هذا محمد ، و هذا علي و الحسن و الحسين و خيار صحابتهم بحضرة صاحبنا فلنتضع لهم.
فيأتيان و يسلمان على محمد صلى الله عليه و آله سلاما تاما منفردا، ثم يسلمان على علي سلاما تاما منفردا، ثم يسلمان على الحسن و الحسين سلاما يجمعانهما فيه، ثم يسلمان على سائر من معنا من أصحابنا.
ثم يقولان: قد علمنا يا رسول الله زيارتك في خاصتك لخادمك و مولاك، و لو لا أن الله يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة - من أملاكه - و من يسمعنا من ملائكته بعدهم لما سألناه، و لكن أمر الله لا بد من امتثاله.
ثم يسألانه فيقولان: من ربك و ما دينك و من نبيك و من إمامك و ما قبلتك و من إخوانك
فيقول: الله ربي، و محمد نبيي، و علي وصي محمد إمامي، و الكعبة قبلتي و المؤمنون الموالون لمحمد و علي و آلهما و أولياؤهما، و المعادون لأعدائهما إخواني. و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و أن أخاه عليا ولي الله،
❤4
و أن من نصبهم للإمامة من أطايب عترته و خيار ذريته خلفاء الأمة و ولاة الحق، و القوامون بالعدل
فيقول: على هذا حييت، و على هذا مت، و على هذا تبعث إن شاء الله تعالى، و تكون مع من تتولاه في دار كرامة الله و مستقر رحمته.
قال رسول الله صلى الله عليه و آله : و إن كان لأوليائنا معاديا، و لأعدائنا مواليا، و لأضدادنا بألقابنا ملقبا، فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه مثل الله عز و جل لذلك الفاجر سادته الذين اتخذهم أربابا من دون الله، عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه، و لا يزال يصل إليه من حر عذابهم ما لا طاقة له به.
فيقول له ملك الموت : يا أيها الفاجر الكافر تركت أولياء الله إلى أعدائه فاليوم لا يغنون عنك شيئا، و لا تجد إلى مناص سبيلا.
فيرد عليه من العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم.
ثم إذا أدلي في قبره رأى بابا من الجنة مفتوحا إلى قبره يرى منه خيراتها،
فيقول له منكر و نكير : انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات. ثم يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه منه من عذابها.
فيقول: يا رب لا تقم الساعة [يا رب] لا تقم الساعة .
تفسير الإمام العسکري عليه السلام , الجزء۱ , الصفحة۲۱۰
فيقول: على هذا حييت، و على هذا مت، و على هذا تبعث إن شاء الله تعالى، و تكون مع من تتولاه في دار كرامة الله و مستقر رحمته.
قال رسول الله صلى الله عليه و آله : و إن كان لأوليائنا معاديا، و لأعدائنا مواليا، و لأضدادنا بألقابنا ملقبا، فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه مثل الله عز و جل لذلك الفاجر سادته الذين اتخذهم أربابا من دون الله، عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه، و لا يزال يصل إليه من حر عذابهم ما لا طاقة له به.
فيقول له ملك الموت : يا أيها الفاجر الكافر تركت أولياء الله إلى أعدائه فاليوم لا يغنون عنك شيئا، و لا تجد إلى مناص سبيلا.
فيرد عليه من العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم.
ثم إذا أدلي في قبره رأى بابا من الجنة مفتوحا إلى قبره يرى منه خيراتها،
فيقول له منكر و نكير : انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات. ثم يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه منه من عذابها.
فيقول: يا رب لا تقم الساعة [يا رب] لا تقم الساعة .
تفسير الإمام العسکري عليه السلام , الجزء۱ , الصفحة۲۱۰
👍8