صندوقُ الدُّنيا
50 subscribers
25 photos
27 videos
10 files
14 links
Download Telegram
أبو بكر بن أبي شيبة قال:
قال عبد الله بن الزبير:
التقيت مع الأشتر يوم الجمل، فما ضربته ضربة حتى ضربني خمسة أو ستة، ثم جر برجلي فألقاني في الخندق، وقال:
والله لولا قربك من رسول الله صلّى الله عليه وسلم ما اجتمع فيك عضو إلى آخر!
🔥3
[الكشف]

أتىٰ رجل ثمامة بن أشرس المعتزليَّ فقال له: إني قد رأيت رؤيا في صحة مذهبنا وبطلان مذهبكم...
فقال له ثمامة: تعال معي.
فأخذه ثمامة إلىٰ كنيسة وسأل الذين فيها: هل عندكم من الرؤىٰ في صحة دينكم؟
فأجابوه: نعم! رأينا كذا وكذا وكذا...
فقال ثمامة لذلك الرجل: هيّا تنصّر!
🤣3😁1
قَالَ ابْنُ هِلاَلَة: جلَسْتُ عِنْدَهُ - نجم الدين الكبرى - فِي الخلوَة مرَاراً، وَشَاهِدت أُمُوْراً عَجِيْبَة، وَسَمِعْتُ مَنْ يُخَاطبنِي بِأَشيَاء حَسَنَة.

علّق الذهبي: لاَ وُجُوْد لِمَنْ خَاطبك فِي خَلْوَتِك مَعَ جُوعِك الْمُفرط، بَلْ هُوَ سَمَاع كَلاَم فِي الدِّمَاغ الَّذِي قَدْ طَاش وَفَاش وَبَقِيَ قَرعَة كَمَا يتمّ لِلمُبَرْسَم وَالمغمور بِالحُمَّى وَالمَجْنُوْن، فَاجزِم بِهَذَا، وَاعَبد اللهِ بِالسُّنَن الثَّابتَة، تُفْلِح!
👍1😁1🤔1
وفي التمر مع اللذة بأكله إخراج التعب وراحة للمكدود، والملاحون يسمونه لأجل هذا مسامير الركب.

- القاضي عبد الجبار

قلت: سمعته من بعض شيوخ العجمان في الكويت، والعجمان بادية ولكن منهم من كان يركب الخشب مع أهل البحر في موسم الغوص.
1
صندوقُ الدُّنيا
Photo
رحل اليوم “أكيهيرو ميوا”، مؤدي صوت الذئبة “مورو” في فيلم Princess Mononoke. وبرحيله يغيب فنان عظيم؛ فقد منح شخصية “مورو” حضورًا يكاد يستحيل بعده تخيلها علىٰ نحوٍ آخر.

وفي رأيي، Princess Mononoke أعظم أعمال “هاياو ميازاكي”، أو على الأقل أكثرها كثافةً. ففيه بلغت صنعته ذروة نضجها: قصةً، ورسمًا، ومعنى. حتى الألوان فيه أكثر تشبعًا وحياة، كأنها جزء من نسيج الفيلم الروحي.

ومن أذكى اختيارات “ميازاكي” الفنية إسناد صوت “مورو” إلى “أكيهيرو ميوا”. فـ”ميوا” عُرف بأدائه الذي يتجاوز التقسيمات التقليدية بين الذكورة والأنوثة (Drag Queen)، وكان لصوته طبقة لا تستقر الأذن على تصنيفها. فالأذن معتادة أن تصنف الأصوات عند سماعها: إما ذكورية وإما أنثوية. لكن صوت ميوا يقاوم هذا التصنيف، فلا يمنح المستمع يقينًا كاملًا بأيٍّ منهما؛ أو قل: يكسر التصنيف الإدراكي!

وأذكر أنني عندما شاهدت الفيلم لأول مرة وأنا صغير، ما إن سمعت صوت “مورو” حتى اقشعر جلدي. أزعجني، وشدني في آنٍ واحد.

وهنا تكمن عبقرية “ميازاكي” في اختياره. فعندما تعجز الأذن عن ردّ الصوت إلى أحد النموذجين المألوفين، ينشأ شعور خفي بأن مصدره ليس عاديًا، بل ينتمي إلى عالم آخر. وليس ذلك لأن الصوت غريب أو متكلف، وإنما لأنه يفلت من التصنيفات التي اعتدناها.

ولذلك جاءت هذه الملاءمة العجيبة بين الصوت وشخصية “مورو”. فهي ليست ذئبة من عالمنا، بل إلهة قديمة، من أرواح الغابة التي تسبق الإنسان. فكان لا بد أن يحمل صوتها هذه الغرابة المهيبة، الموحية بالقِدم والمجاوزة للعالم المألوف.
1👍1
عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:

قَامَ فِيْنَا رَسُوْلُ اللهِ مَقَاماً، فَحَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فَحَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ.

قال الذهبي: قَدْ كَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُرَتِّلُ كَلاَمَهُ، وَيُفَسِّرُهُ؛ فَلَعَلَّهُ قَالَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ مَا يُكْتَبُ فِي جُزْءٍ؛ فَذَكَرَ أَكْبَرَ الكَوَائِنِ، وَلَوْ ذَكَرَ أَكْثَرَ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي الوُجُوْدِ لَمَا تَهَيَّأَ أَنْ يَقُوْلَهُ فِي سَنَةٍ، بَلْ وَلاَ فِي أَعْوَامٍ، فَفَكِّرْ فِي هَذَا.
👍3
{تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَـٰتࣲۚ وَءَاتَیۡنَا عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَأَیَّدۡنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِینَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخۡتَلَفُوا۟ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَفۡعَلُ مَا یُرِیدُ}

هذه الآية تقرر سنة لله ماضية في أتباع الأنبياء وأن الاختلاف والتقاتل بينهم واقع لا محالة بحسب نظام هذا الكون.

قال الطاهر:

قَوْلَهُ ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ ومِنهم مَن كَفَرَ﴾ يُنادِي عَلى أنَّ الِاخْتِلافَ الَّذِي لا يَبْلُغُ بِالمُخْتَلِفِينَ إلى كُفْرِ بَعْضِهِمْ بِما آمَنَ بِهِ الآخَرُ لا يَبْلُغُ بِالمُخْتَلِفِينَ إلى التَّقاتُلِ، لِأنَّ فِيما أقامَ اللَّهُ لَهم مِن بَيِّناتِ الشَّرْعِ ما فِيهِ كِفايَةُ الفَصْلِ بَيْنَ المُخْتَلِفِينَ في اخْتِلافِهِمْ إذا لَمْ تَغْلِبْ عَلَيْهِمُ المُكابَرَةُ والهَوى، أوْ لَمْ يَعُمَّهم سُوءُ الفَهْمِ وقِلَّةُ الهُدى.
1
وقوم منعهم من فهمه سابق آراء عقلية انتحلوها، ومذاهب أحكامية عقلية تمذهبوا بها، فإذا سمعوه تأولوه لما عندهم، فيحاولون أن يتبعهم القرآن، لا أن يكونوا هم يتبعونه، وإنما يفهمه من تفرغ من كل ما سواه.

- الحرالي
1
قال عَمرو بن عَون:
أخبرنا خالد بن عبدالله،
عن داود بن أبي هند،
عن عباس بن عبدالرحمن،
عن كِنْدِير بن سعيد، عن أبيه،
قال:
حَجَجْتُ في الجاهليّة، فإذا رجل يطوف بالبيت ويرتجز يقول:

ربِّ رُدَّ إليَّ راكبي محمدا
يا ربّ رُدَّه واصْطَنعْ عندي يَدا

قلت: مَنْ هذا؟
قال: عبدالمطلب، ذهبتْ إبِلٌ له فأرسل ابنَ ابنه في طلبها، ولم يرسلْه في حاجةٍ قطّ إلاّ جاء بها، وقد احتبسَ عليه، فما برحت حتى جاء محمد الي وجاء بالإبل.
فقال: يا بُنَيَّ لقد حزِنْت عليك حُزناً؛ لا تُفارِقْني أبداً!
2
[ما وراء الخطيئة]

هناك ظاهرة ألاحظها في مجتمعات المتشرعة ومن هو متأثر بهم من العامة، وإن كنت لا أزعم أنها خاصة بهم أو أنها في جميعهم. ولعلها تظهر أيضًا في الأوساط السياسية والفكرية والاجتماعية. ومع ذلك، فإن حضورها فيهم أظهر، حتى صارت تستحق التأمل.

والظاهرة التي أردت هي ميل بعض الناس إلىٰ اختزال الإنسان في أسوأ ما يرونه فيه، حتى يصير ذلك الخطأ هو هويته كلها، وتختفي بقية أبعاده الإنسانية من النظر.

سأضرب مثلًا موضّحًا فالتفت، تخيلّ معي رجلًا يعمل ممثلًا في الأفلام الإباحية، بل ولنفترض أنه ممثل في أفلام إباحية للمثليين. كيف ستكون نظرة كثير من الناس إليه؟

في الغالب لن يروا فيه إلا هذه الصفة. سيشمئزون منه، وسيستقذرونه، وربما يعجز بعضهم عن النظر إليه أو أن يرىٰ فيه إنسانًا. وكأن هذه المهنة أصبحت تعريفه الكامل، فلا يبقىٰ أبًا أو ابنًا أو صديقًا، ولا إنسانًا له آماله وأحلامه وهمومه وأحزانه، ولا شخصًا قد يعطف علىٰ المظلوم، أو يساعد المحتاج، أو يكره الظلم، أو يصدق إذا قال أو يفي إذا وعد... وكأن كل ذلك قد مُحي من الوجود بمجرد معرفتنا بجانب واحد من حياته.

مع أن الواقع الإنساني أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير.

فالإنسان لا يختصر في خطأ واحد، كما لا يختزل في فضيلة واحدة. قد يكون كريمًا ويرتكب معصية، وقد يكون عادلًا في جانب وظالمًا في آخر، وقد يجتمع فيه الخير والشر بدرجات متفاوتة. ولست أسوق هذا لتبرير الأخطاء فذاك بحث آخر، بل لمقاومة اختزال الإنسان فيها.

وقد علّق صديقي على هذه الفكرة تعليقًا أثار انتباهي. قال لي: “احذف عبارة (ممثل إباحي مثلي)، وضع مكانها كلمة (طاغوت)، وستجد أن كثيرًا من الناس يغيرون طريقة حديثهم. سيقولون: نعم، عنده أخطاء، ولكن له حسنات، ونستفيد من الخير الذي عنده، وربما أخذوا يبحثون له عن الأعذار والتأويلات.”

صدق، لا أن كل الناس كذلك، ولا أن كل من يتسامح مع حاكم أو زعيم متناقض بالضرورة، ولكن المثال يسلط الضوء على ظاهرة تستحق التأمل: لماذا نختزل بعض الناس في خطأ واحد، بينما نحرص مع آخرين على استحضار جميع حسناتهم وسيئاتهم معًا؟

جزء من الجواب كامن في طبيعة النفس البشرية؛ فالمعلومات السلبية تمتلك سلطة هائلة على وعينا. يشير علم النفس إلى ما يعرف بـ”الانحياز إلىٰ السلبية”، حيث تترك الصفات أو الأفعال المثيرة للنفور أثرًا أكبر بكثير من الصفات الإيجابية. ولهذا قد تطغىٰ معلومة واحدة سلبية على عشرات المواقف الطيبة التي صدرت من الشخص نفسه.

وثَمّ عامل آخر، الجماعات لا تقتصر في بناء هويتها على ما تؤمن به، بل على ما ترفضه كذلك. ولذا تتحول بعض الأفعال إلى رموز للشر، فيصبح صاحبها رمزًا هو الآخر، لا إنسانًا معقدًا يحمل وجوهًا متعددة. وما إن يتحول الإنسان إلى رمز، حتى يفقد فرديته، ويصبح يسيرًا التعامل معه باعتباره تجسيدًا للخطأ، لا شخصًا وقع في خطأ.

ومن جهة أخرىٰ، نجد أن الناس أكثر استعدادًا لتبرير أخطاء من يشعرون أنهم ينتمون إلى جماعتهم أو يمثلون هويتهم. يعمل هنا ما يسميه علماء النفس “التنافر المعرفي”. فالاعتراف بأن شخصًا نحبه أو ننتمي إليه ظالم أو مخطئ قد يكون مؤلمًا، فيبدأ العقل بإنتاج التأويلات والمبررات حفاظًا على اتساق الصورة الذهنية. أما من لا تربطنا به هوية مشتركة، فلا توجد الدوافع النفسية نفسها للدفاع عنه، فيصبح اختزاله أسهل.

لكن ينبغي في الوقت نفسه أن نميز بين أمرين: بين اختزال الإنسان في خطئه، وبين رفض تمييع الحكم الأخلاقي علىٰ فعله. فمن حق الإنسان أن يدين فعلًا يراه منكرًا أو ظلمًا، بل قد يكون ذلك واجبًا في نظره. غير أن إدانة الفعل شيء، وتصيير الفعل هويةً للفاعل شيء آخر.

إن أخطر ما في الاختزال أنه يسلب الإنسان إنسانيته. فالمرء لا يبقىٰ شخصًا له قصة وحياة وصراعات، وإنما يتحول إلى عنوان واحد يختصر وجوده كله. وهذا ظلم في الفهم، قبل أن يكون ظلمًا في الحكم.

ولعل من أبلغ ما قيل في هذا المعنى ما كتبه الكاتب الروسي ألكسندر سولجينتسين حين قال: "إن الخط الفاصل بين الخير والشر لا يمر بين الدول ولا بين الطبقات ولا بين الأحزاب، بل يمر في قلب كل إنسان".

بعبارة أخرىٰ يقول: لسنا ملائكة ولا شياطين، بل بشر، يحمل كل واحد منا قبسًا من نور وقطعة من ظلمة. وقد يكون الإنسان أكبر بكثير من أسوأ ما فعله، كما قد يكون أصغر بكثير من أفضل ما فعله.
4🔥1
قال ابن إسحاق: وكان أبو بكر رجلاً مألفاً لقومه محبّبًا سهلاً، وكان أنسَبَ قريشٍ لقريش، وكان تاجراً ذا خُلُقٍ ومعروف، فجعل لمّا أسلم يدعو إلى اللّٰه وإلى الإسلام مَن وثِق به من قومه، مِمَّنْ يَغشاه، ويجلس إليه، فأسلم بدعائه: عثمان، والزُّبير، وعبد الرحمن بن عَوف، وطلحة بن عُبَيدالله، وسعد بن أبي وقاص، فجاء بهم إلىٰ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حين أسلموا وصلُّوا، فكان هؤلاء النَّفر الثمانية أوّل من سبق بالإسلام وصلُّوا وصدَّقوا. اهـ

هذه الرواية تستحق التأمل ثبوتًا من جهة الكيفية التي تتشكل بها الروايات التأسيسية في الذاكرة التاريخية.

الرواية تجعل أبا بكر سببًا في إسلام عدد من أبرز السابقين إلى الإسلام، منهم الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص (كلهم من "العَشَرة").
فيتساءل اليقظ: أليس الزبير ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم؟ وسعد من بني زهرة، وهم أخوال النبي صلى الله عليه وسلم. أليس بعيدًا ألا يدعوهم بنفسه عليه السلام ويوكل هذا إلىٰ أبي بكر؟ ثم ألم يكونوا صبيانًا صغارًا فأي صلة بينهم وبين رجل كهل من بطن بعيد من بطون قريش؟

لا يدل ظاهر الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعهم، إذ قد يكون المقصود أن أبا بكر كان سببًا مباشرًا في إسلامهم أو في اصطحابهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن بلغتهم الدعوة. لكن اجتماع هذا العدد من كبار السابقين في خبر واحد يجعل الباحث يتوقف، ويتساءل: هل تعكس الرواية الواقع كما وقع، أم أنها صيغت – أو أُعيد ترتيبها – بعد استقرار مكانة هؤلاء النفر وأبي بكر في الوعي الإسلامي، فأصبحت البدايات تُروى على نحو ينسجم مع ما آل إليه أمرهم؟

وهذا لون معروف في الدراسات التاريخية، حيث يُحذر من تفسير البدايات في ضوء النهايات، أو مما يسمى بالإسقاط اللاحق؛ إذ قد تعيد الذاكرة الجمعية بناء بعض تفاصيل الماضي بما يتوافق مع الصورة التي استقرت لاحقًا في الأذهان. فبعد أن صار أبو بكر أفضل الصحابة عند جمهور المسلمين، وصار هؤلاء من كبار السابقين، أصبح من الطبيعي أن تنشأ روايات تجمع بينهم منذ اللحظات الأولى للدعوة، بما يمنح السرد التاريخي قدرًا من الاتساق والرمزية.
3👎1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Me after writing something brilliant and nobody makes nearly enough fuss about it:
صندوقُ الدُّنيا
ib_bullet_in_the_brain.pdf
I’m still trying to find the right words for it. It’s beautiful, heartbreaking, and somehow bends time itself. The final moments unfold so slowly that an instant becomes an entire landscape. One moment you’re standing in the noise and tension of the bank, and the next you’ve crossed into a different world altogether—not simply the past, but a place where memory feels more real than the present.
“Eustace had read only the wrong books. They had a lot to say about exports and imports and governments and drains, but they were weak on dragons.”

— C. S. Lewis
1
وأوسع وأشرف من هذه الذكريات هي تلك التي خلّفها لنا جاكوبو آخر، يُعرف بـ“الفيلسوف”. كان ابنًا لجيوليو وزيليولا دوتوري، وقد أظهر منذ سنواته الأولى دلائل عقلٍ خصب في الأدب اليوناني واللاتيني. لكن دراساته المفضلة كانت في الفلسفة، وقد تتلمذ فيها على يد توميتانو في المنطق، وكاتينا وباروتشو في الرياضيات، وجنوفا في الفلسفة المشائية. بل إنه عند وفاة توميتانو عُدَّ الوحيد الجدير بخلافته، وقد تحقق ذلك سنة 1564.

كما درّس “الفلسفة العادية” كما كانت تُسمّى آنذاك، وكذلك “الفلسفة غير العادية”، وكان له في ذلك منافس ومجابه هو فرانشيسكو بيكولوميني من سيينا، وهو رجل ذو شهرة عظيمة. غير أن بيكولوميني، وإن بدا في المناظرات العامة متفوقًا من حيث الطلاقة وجمال الأسلوب، إلا أنه كان يُهزم أمام زاباريلا من حيث عمق الحجة وقوة البرهان.

ولأن حكّام ذلك الزمان كانوا يحرصون على مكافأة العقول الكبيرة بما يليق بها، فقد كان مجلس الشيوخ الفينيسي يرسل له شهادات تكريم رسمية، كما أنه بمناسبة زواج إحدى بناته منحوه مبلغ ألف زكّينو من الذهب، كنوع من التعبير عن الفرح العام.

وقد طلبه ملك بولندا سيغيسموند بإلحاح، لكنه لفرط محبته لوطنه رفض الدعوة. غير أنه أراد أن يُظهر له الامتنان فجعل كتابه شروح المنطق إهداء إليه.

أما أعماله الأخرى، سواء في الفلسفة أو في العلوم الطبيعية، فقد كانت في زمانه محطّ تقدير كبير. وقد توفي في أكتوبر سنة 1589، ويخبرنا ريكّوبوني أنه كتب في حقه خطبة تأبينية مطوّلة. ويضيف توماتسيني أن مراسم الجنازة أُقيمت في كنيستنا الكبرى (البازيليكا)، وأن رفاته دُفن في كنيسة القديسة كاترينا مع أسلافه، دون أن يُنقش له نصب تذكاري خاص.



النص مترجم من:
Bernardo Gonzati, La Basilica di S. Antonio di Padova, Vol. II, pp. 146–147
1
من الضروري لأي مؤرخ = مسافة زمنية معيّنة بينه وبين الأحداث، وهي شرط لازم لكي يكون له الحدّ الأدنى من الرصانة والصفاء الذهني، علمًا بأن أي حدث لا يمكن لمعاصريه فهمه فهمًا جيّدا كما قد يُتصور، وإنما الذين يفهمونه بصورة أفضل هم اللاحقون. إننا نعرف اليوم الاسكندر المقدوني أو نابليون أو بو رقيبة أفضل من أولئك الذين عاصروهم.

- د. الهادي التيمومي
2
[المغيرة]

وكان شغفه المفرط بالنساء سببًا في سقوطه؛ إذ عُزل من منصبه سنة 17هـ بتهمة الزنا الفاضح، غير أن العقوبة التي كانت ستوقع عليه تحولت، بوساطة عمر – المعروف بصرامته في سائر الأمور – إلىٰ ما يشبه المهزلة.

- فلهوزن