صندوقُ الدُّنيا
51 subscribers
25 photos
27 videos
10 files
14 links
Download Telegram
[وما منّا إلّا]

فَالأَخْلاقُ المكروهَةُ في طباع النَّاسِ. إلاَّ أنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَتَظَاهَرُ بِهَا، وينْقَادُ لها، وهُمْ أَشْرارُ النّاسِ. ومِنْهُم مَنْ يَتَنَبَّهُ بِجَودَةِ الفِكْرِ وقُوّةِ التّميِيزِ عَلَى قُبَحِهَا؛ فيأْنَفُ مِنْهَا وَيَتَصَنَّعُ لاِجْتِنابِهَا؛ وذَلِكَ يَكُونُ عَنْ طَبْعٍ كَرِيمِ، وَنَفْسٍ شَرِيفَةٍ.

- يحيىٰ بن عديّ
3🔥1
وأَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً مَنْ ظَهَرَ اسْمُهُ، وخَفِيَ شَخْصُهُ.

- يحيىٰ بن عديّ
1👍1🔥1
ومَلاَكُ الأَمر فِي تَهْذِيبِ الْأَخْلَاَقِ وضبط النَّفْسِ الشَّهْوَانِيَّةِ والنَّفْسِ الغَضَبِيّةِ، هيَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ.
فَإِنَّ بِهَذِهِ النَّفْسِ تَكُونُ جَمِيْعُ السِّيَاسَاتِ. وهَذِهِ النَفْسُ، إذَا كَانَتْ قَويَّةً مُتَمكَنَةُ مِنْ صَاحِبها، أَمْكَنْهُ أَنْ يَسُوسَ بِهَا قُوَتَيْهِ الباقِيَتيْنِ، ويكُفَّ عَنْ جَمِيعِ القَبائِحِ، وَيَّتبعِ أَبْدا مَحَاسِنَ الأَخْلاقِ.
واذَا لَمْ تَكُنُ هَذْهِ الَنفسُ قَوِية فِي صَاحِبها، كَانَتْ مَغْمُورَةً خَافِيَةً.
فَأَوَلُ مَا يَنْبَغِي أنْ يَعْتَمِدَهُ فِي سِيَاسَةِ أخْلاقِهِ أنُ يُرَوَّضَ هَذِهِ النَّفْسَ وَيُقَوِّيهَا.
وتُقُويّةُ هَذِهِ النَفْسِ إنَّمَا تَكُونُ بالْعُلُومِ العَقْليّةِ. فَإِنَّه إذَا نَظَرَ فِي الْعُلُومِ العَقليّةِ، ودَقَّقَ النَّظَرَ فِيهَا، ودَرَسَ كُتْبَ الأَخْلاَقِ والسّيَاسَةِ، ودَاوَمَ عَلَيهَا، تَيَقَّظَتْ نَقْسُهُ، وتَنَبَهَتْ مِنْ شَهَوَاتِها، وانْتَعَشَتْ مِنْ خُمُولِها، وأحَسَّتْ بِفَضَائِلِهَا، وأنفَتْ مِنْ رَذَائِلَهَا.
وذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ النَّفْسَ إنَّمَا تَضْعُفُ وتَخْفُتُ، إذَا عَدِمَتِ الفَضَائِلَ والمنَاقِبَ، واسْتَوْلَتْ عَلَيْهَا الرَّذَائِلُ. فَإِذَا اقْتَنَتِ الفَضَائِلَ، واكتَسَبَتِ الآدابَ، تَيَقَّظَتْ مِنْ غَشْيَتَهَا، واسْتَفَاقَتْ مِنْ سُكَرِهَا، وقَوِيَتْ بَعْدَ ضُعْفِهَا. وفَضَائِلُ هَذِهِ النَّفْسِ هِيَ الْعُلُومُ العَقْلِيَّةُ، وخَاصَّةً مَا دَقَّ مِنْهَا. فَإِذَا ارْتَاضَ الإنْسَانُ بِالعُلُوم العَقِّلِيَّةِ، شَرْفَتْ نَفْسُهُ، وعَظُمَتْ هِمَّتُهُ، وقَوِيَ فِكْرُه، وتَمَكّنَ مِنْ نَفْسِهِ، ومَلَكَ أَخْلاَقَهُ، وقَدَرَ عَلَى إصْلَاحِهَا ، وانْقَادَ لَهُ طَبْعُهُ، وسَهُلَ عَلَيْهُ تَهْذِيبُهُ، وأَذْعَنَتْ لَهُ القُوَى الغَضَبِيَّةُ والشَّهْوَانِيَّةُ، وهَانَ عَلَيْهِ قَمُعُهَا وتَذْلِلُهَا.
فَأَوَّلُ مَا يَنْبَغي أَنْ يَبْتَدِىَ بِهِ مَنْ يُحِبُّ أَخْلاَقَهُ، النظَرُ فِي كُتُبِ الأَخْلاَقِ والسّيَاسَاتِ، ثُمِّ الارْتِيَاضُ بِعُلُومِ الحَقَائِقِ. فَإِنَّ أَشْرَفَ مَا تكُونُ النَّفْسُ هُوَ إذَا أَدْرَكَتْ حَقَائِقَ الأمُورِ، وأشْرَفَتْ عَلَى هَيْئَاتِ المَوْجُودَاتِ.
فَإِذَا شَرُفَتْ نَفْسُ الإِنْسَانِ، وعَلَتْ هِمَّتُهُ، تَرَقَّى إلَى مَرَاتِبِ أهْلِ الفَضْلِ.

- يحيىٰ بن عديّ
1
وقال:

إنَّ الإنسَانَ التَّامَ هُوَ الَّذِي لَمْ تَفْتهُ فَضِيِلَةٌ، وَلَمْ تَشِنْهُ رَذِيَلَةُ. وهَذَا الحَدْ قَلَّمَا يَنْتَهِي إلَيْهِ إنْسَانٌ. وإذَا انْتَهى الإنْسَانُ إلَى هَذَا الحَدِّ، كَانَ بِالمَلائِكَةِ أَشْبَهَ مِنْهُ بِالَّناسِ. فَإِنَّ الإنْسَانَ مَضُرُوبٌ بأنَوَاعِ النّقصِ، مُسْتَوْلٍ عَلَيْه وعَلَى طَبْعِهِ ضُرُوبُ الشَّرْ.
فَقَلَّمَا يَخْلُصُ مِنْ جَمِيعِهَا، حَتَّى تَسْلَمَ نَفْسُهُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ومَنْقَصَةٍ، وتُحيطَ بِكَلِّ فَضِيلَةٍ ومَنْقَبَةٍ. إلاَّ أَنَّ التَّمَامَ، وإنْ كَانَ عَزِيزاً بَعِيدَ التَّناوُلِ، فَإنَّه ممَكِنْ. وهُوَ غَايةُ مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ الإنْسَانُ، ونهايةُ مَا هُوَ مُتهَِّيء لَهُ. فَإِذَا صَدَقَتْ عَزِيمَةُ الإْنسَانِ، وأعْطَى الاِجْتَهَادَ حَقَّهُ، كَانَ قَمِيناً بِأَنْ يَنْتَهِيَ إلَى غَايَبتِهِ الَّتي هُوَ مُتَهَيِّءٌ لَهَا، ويَصِلَ إلَى بُغْيتهِ الّتي تَسْمُو نَفْسُهُ إِلَيْها.
1
وقال:

ويَنْبَغِي لِمُحبِّ الكَمَالِ أيْضاً أنْ يُعَوِّدَ نَفْسَهُ مَحَبَّةَ النَّاسِ أَجْمَعِ، والتَّوَدّدَ إلَيْهِمْ، والتَّحَنّنَ علَيهمْ، والرَأْفَةَ، والرّحْمَةَ لَهُمْ. فَإنَّ النَّاسَ قَبِيلٌ وَاحدْ، مُتَناسِبُونَ، تَجْمَعُهُمُ الإنْسَابنيَّةُ. وحِلْيَةُ القُوَةِ الإلهية هِيَ في جَمِيعِهِم، وفي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ؛ وهِيَ النَفُسُ العاقِلَةُ. وبهَدِهِ النفْسِ صَارَ الإنْسَانُ إنْسَانًا، وهِيَ أَشْرَفُ جُزْنَي الإنْسَانِ اللَّذَيْنِ هُمَا النَّفْسُ والجَسَدُ. فَالإنْسَانُ بالحقيقة هُوَ النَّفْسُ العَاقِلَةُ، وهِيَ جَوَهَرْ وَاحدٌ في جَميعِ النّاس. والناسُ كُلُهمْ، بِالحَقِيقَةِ شَيءٌ وَاحدْ، وبالأَشْخَاصِ كَثيرُونَ. وإِذَا كَانَتْ نَفُوسُهُمْ وَاحدَةٌ، والمَوَدَّةُ إنَّما تَكُونُ بِالنفْسِ، فَوَاحِبٌ أَنْ يَكُونُوا كُلُهُمْ مُتَحَابِّينَ مُتَّوَادِّينَ.
3
{فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةࣰۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ فِیمَا تَرَ ٰ⁠ضَیۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِیضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیمًا حَكِیمࣰا}

قال الطاهر:

وذَهَبُ جَمْعٌ، مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ: أنَّها نَزَلَتْ في نِكاحِ المُتْعَةِ لِما وقَعَ فِيها مِن قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ﴾.
ونِكاحُ المُتْعَةِ: هو الَّذِي تَعاقَدَ الزَّوْجانِ عَلى أنْ تَكُونَ العِصْمَةُ بَيْنَهُما مُؤَجَلَةً بِزَمانٍ أوْ بِحالَةٍ، فَإذا انْقَضى ذَلِكَ الأجَلُ ارْتَفَعَتِ العِصْمَةُ، وهو نِكاحٌ قَدْ أُبِيحَ في الإسْلامِ لا مَحالَةَ، ووَقَعَ النَّهْيُ عَنْهُ يَوْمَ خَيْبَرَ، أوْ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَلى الأصَحِّ.
والَّذِينَ قالُوا: حُرِّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ قالُوا: ثُمَّ أُبِيحَ في غَزْوَةِ الفَتْحِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهُ في اليَوْمِ الثّالِثِ مِن يَوْمِ الفَتْحِ. وقِيلَ: نُهِيَ عَنْهُ في حَجَّةِ الوَداعِ، قالَ أبُو داوُدَ: وهو أصَحُّ. والَّذِي اسْتَخْلَصْناهُ أنَّ الرِّواياتِ فِيها مُضْطَرِبَةٌ اضْطِرابًا كَبِيرًا.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في الأخِيرِ مِن شَأْنِهِ: فَذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ الأمْرَ اسْتَقَرَّ عَلى تَحْرِيمِهِ، فَمِنهم مَن قالَ: نَسَخَتْهُ آيَةُ المَوارِيثِ لِأنَّ فِيها ﴿ولَكم نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾ (ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ فَجَعَلَ لِلْأزْواجِ حَظًّا مِنَ المِيراثِ، وقَدْ كانَتِ المُتْعَةُ لا مِيراثَ فِيها.
وقِيلَ: نَسَخَها ما رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَبْرَةَ الجُهَنِيِّ، أنَّهُ رَأى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلى الكَعْبَةِ ثالِثَ يَوْمٍ مِنَ الفَتْحِ يَقُولُ «أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُ أذِنْتُ لَكم في الِاسْتِمْتاعِ مِن هَذِهِ النِّساءِ إلّا أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ذَلِكَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ». وانْفِرادُ سَبْرَةَ بِهِ في مِثْلِ ذَلِكَ اليَوْمِ مَغْمَزٌ في رِوايَتِهِ، عَلى أنَّهُ ثَبَتَ أنَّ النّاسَ اسْتَمْتَعُوا. وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وعِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وجَماعَةٍ مِنَ التّابِعِينَ والصَّحابَةِ أنَّهم قالُوا بِجَوازِهِ. قِيلَ: مُطْلَقًا، وهو قَوْلُ الإمامِيَّةِ، وقِيلَ: في حالِ الضَّرُورَةِ عِنْدَ أصْحابِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن أهْلِ مَكَّةَ واليَمَنِ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: "لَوْلا أنَّ عُمَرَ نَهى عَنِ المُتْعَةِ ما زَنى إلّا شَقيّ". وعَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ في الصَّحِيحِ أنَّهُ قالَ: "نَزَلَتْ آيَّةُ المُتْعَةِ في كِتابِ اللَّهِ ولَمْ يَنْزِلْ بَعْدَها آيَةٌ تَنْسَخُها، وأمَرَنا بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ ما شاء"، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ حِينَ نَهى عَنْها في زَمَنٍ مِن خِلافَتِهِ بَعْدَ أنْ عَمِلُوا بِها في مُعْظَمِ خِلافَتِهِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يُفْتِي بِها، فَلَمّا قالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أتَدْرِي ما صَنَعْتَ بِفَتْواكَ فَقَدْ سارَتْ بِها الرُّكْبانُ حَتّى قالَ القائِلُ:

قَدْ قُلْتُ لِلرَّكْبِ إذْ طالَ الثَّواءُ بِـنَـا
يا صاحِ هَلْ لَكَ في فَتْوى ابْنِ عَبّاسِ

فِي بَضَّةٍ رَخْصَةِ الأطْرافِ ناعِمَةٍ
تَكُونُ مَثْواكَ حَتّى مَرْجِعِ النّاسِ

أمْسَكَ عَنِ الفَتْوى وقالَ: إنَّما أحْلَلْتُ مِثْلَ ما أحَلَّ اللَّهُ المَيْتَةَ والدَّمَ، يُرِيدُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ.
واخْتَلَفَ العُلَماءُ في ثَباتِ عَلِيٍّ عَلى إباحَتِها، وفي رُجُوعِهِ. والَّذِي عَلَيْهِ عُلَماؤُنا أنَّهُ رَجَعَ عَنْ إباحَتِها. أمّا عِمْرانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَثَبَتَ عَلى الإباحَةِ. وكَذَلِكَ ابْنُ عَبّاسٍ عَلى الصَّحِيحِ… وأرْجَحُ الأقْوالِ أنَّها رُخْصَةٌ لِلْمُسافِرِ ونَحْوِهِ مِن أحْوالِ الضَّرُوراتِ، ووَجْهُ مُخالَفَتِها لِلْمَقْصِدِ مِنَ النِّكاحِ ما فِيها مِنَ التَّأْجِيلِ. ولِلنَّظَرِ في ذَلِكَ مَجالٌ.
والَّذِي يُسْتَخْلَصُ مِن مُخْتَلِفِ الأخْبارِ أنَّ المُتْعَةَ أذِنَ فِيها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ، ونَهى عَنْها مَرَّتَيْنِ، والَّذِي يُفْهَمُ مِن ذَلِكَ أنْ لَيْسَ ذَلِكَ بِنَسْخٍ مُكَرَّرٍ ولَكِنَّهُ إناطَةُ إباحَتِها بِحالِ الِاضْطِرارِ، فاشْتَبَهَ عَلى الرُّواةِ تَحْقِيقُ عُذْرِ الرُّخْصَةِ بِأنَّهُ نَسْخٌ. وقَدْ ثَبَتَ أنَّ النّاسَ اسْتَمْتَعُوا في زَمَنِ أبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، ثُمَّ نَهى عَنْها عُمَرُ في آخِرِ خِلافَتِهِ.
والَّذِي اسْتَخْلَصْناهُ في حُكْمِ نِكاحِ المُتْعَةِ أنَّهُ جائِزٌ عِنْدَ الضَّرُورَةِ الدّاعِيَةِ إلى تَأْجِيلِ مُدَّةِ العِصْمَةِ، مِثْلُ الغُرْبَةِ في سَفَرٍ أوْ غَزْوٍ إذا لَمْ تَكُنْ مَعَ الرَّجُلِ زَوْجُهُ.
ويُشْتَرَطُ فِيهِ ما يُشْتَرَطُ في النِّكاحِ مِن صَداقٍ وإشْهادٍ ووَلِيٍّ حَيْثُ يُشْتَرَطُ، وأنَّها تَبِينُ مِنهُ عِنْدَ انْتِهاءِ الأجَلِ، وأنَّها لا مِيراثَ فِيها بَيْنَ الرَّجُلِ والمَرْأةِ، إذا ماتَ أحَدُهُما في مُدَّةِ الِاسْتِمْتاعِ، وأنَّ عِدَّتَها حَيْضَةٌ واحِدَةٌ، وأنَّ الأوْلادَ لاحِقُونَ بِأبِيهِمُ المُسْتَمْتِعِ… ونَحْنُ نَرى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ بِمَعْزِلٍ عَنْ أنْ تَكُونَ نازِلَةً في نِكاحِ المُتْعَةِ، ولَيْسَ سِياقُها سامِحًا بِذَلِكَ، ولَكِنَّها صالِحَةٌ لِانْدِراجِ المُتْعَةِ في عُمُومِ (ما اسْتَمْتَعْتُمْ) فَيُرْجَعُ في مَشْرُوعِيَّةِ نِكاحِ المُتْعَةِ إلى ما سَمِعْتَ آنِفًا.
Anyone who fights near the equator can be beaten by the mere difficulty of keeping an army in the field.

- Hemingway
👍1
There is the great danger and the great difference. France is a country and Great Britain is several countries but Italy is a man, Mussolini, and Germany is a man, Hitler. A man has ambitions, a man rules until he gets into economic trouble; he tries to get out of this trouble by war. A country never wants war until a man through the power of propaganda convinces it. Propaganda is stronger now than it has ever been before. Its agencies have been mechanized, multiplied and controlled until in a state ruled by any one man truth can never be presented.

- Hemingway
They wrote in the old days that it is sweet and fitting to die for one's country. But in modern war there is nothing sweet nor fitting in your dying. You will die like a dog for no good reason.

- Hemingway
بلا عنوان.pdf
10.4 MB
Notes on the Next War (1935) by Ernest Hemingway
🔥1
[إنسان العلوم الإنسانية]

من الأمور التي ينبغي التنبه لها عند مطالعة كتب الاجتماع الغربية، وكتب النفس والسياسة وسائر العلوم الإنسانية التي تدرس سلوك الإنسان باعتبارات مختلفة = هو أن هذه العلوم، في كثير من الأحيان، لا تدرس الإنسان بما هو إنسان على الإطلاق، وإنما تدرس نمطًا مخصوصًا من الإنسان؛ الإنسان الذي يمكن أن أسميه – على سبيل التقريب – الإنسان الساذج.

ولا أقصد بالسذاجة هنا معناها القدحي المتداول، وإنما أقصد الإنسان الذي هو ابن بيئته، ابن عاداته ومؤسساته وأعرافه، الإنسان الذي يسير مع التيار العام للمجتمع دون أن يلتفت كثيرًا إلىٰ الأسئلة الكبرى. إنه الإنسان الذي يعيش داخل العالم كما وجده، تقريبًا كما يدرس عالم الحيوان وحيد القرن الأبيض أو الفوسا في مدغشقر.

فليس الإنسان محل التأمل والرصد هو الإنسان الفلسفي، ليس هو الذي يسأل: من أين جئت؟ وفي أين أنا؟ وإلىٰ أين المصير؟ ليس هو الإنسان الذي يرى نفسه روحًا تعلقت بهذا الجسد لتستكمل كمالها بمعرفة الحق من الباطل في الأفكار، والخير من الشر في الأفعال. ليس هو الإنسان الذي يتخذ من طلب الحقيقة غاية عليا يزن بها سائر انتماءاته وعلاقاته ومصالحه. بل هو الإنسان الذي يعيش بالسجية قد ألقىٰ الخطام على الغارب، يتحرك داخل الأطر التي صادفها دون أن يجعل هذه الأطر نفسها موضوعًا للتأمل والنقد.

ولعل هذا يفسر كثيرًا من الأطروحات التي نصادفها في هذه العلوم. فعندما يقال إن الإنسان يبحث عن المصلحة، أو إن الإنسان يحتاج إلى هوية جماعية، أو إن الإنسان ينزع إلى الانتماء القومي، أو إن الإنسان يتشكل بوساطة مؤسسات المجتمع، فإن السؤال الذي يلح دائمًا هو: أي إنسان بالضبط؟

هل نتحدث عن الإنسان الذي جعل الحقيقة غايته القصوى؟ أم عن الإنسان الذي جعل الأمة غايته؟ أم عن الإنسان الذي لا يفكر أصلًا في الغايات النهائية؟ هل نتحدث عن راهب، أم عن تاجر، أم عن فيلسوف، أم عن جندي، أم عن موظف يعيش حياته داخل منظومة اجتماعية لا يسائلها؟

إن كثيرًا من العلوم الإنسانية الحديثة تبدو وكأنها تتعامل مع نموذج إنساني ضمني دون أن تصرح به. فهي تتحدث عن “الإنسان” كأنه نوع من الأنواع البهيمية التي لا تكاد أفرادها تتميز عن بعض في سلوكها، بينما يكون المقصود في الواقع نوعًا تاريخيًا واجتماعيًا معينًا من البشر. ومن هنا ينشأ كثير من الالتباس. فليس كل إنسان يفكر ويتصرف بالطريقة نفسها، وليس كل مجتمع ينتج النمط الإنساني ذاته.

بل إن السؤال أعمق من ذلك. فنظرة الإنسان إلىٰ نفسه والمبدأ والمعاد ليست مجرد فكرة نظرية تضاف إليه من الخارج، وإنما هي عنصر مؤثر في سلوكه الاجتماعي نفسه. فالإنسان الذي يرى نفسه روحًا مسؤولة أمام حقيقة متجاوزة للعالم الاجتماعي لن يتصرف بالطريقة نفسها التي يتصرف بها الإنسان الذي يرى نفسه مجرد عضو في أمة أو طبقة أو دولة. وقد يشتركان في السوق وفي المدرسة وفي صناديق الاقتراع، لكن دوافعهما النهائية وتفسيرهما لأفعالهما يختلفان اختلافًا جذريًا.

وعليه أكرر السؤال: من هو الإنسان الذي ينبغي أن نجعله موضوعًا لدراسة السلوك الإنساني؟

إن المجتمع الذي يقوده الفيلسوف ليس هو المجتمع الذي يقوده الديكتاتور. والمجتمع الذي يكون النظام التعليمي فيه موجهًا نحو البحث عن الحقيقة وتنمية حرية الفكر ليس هو المجتمع الذي يكون التعليم فيه أداة لتقديس السلطة وإعادة إنتاج الطاعة. والمجتمع الذي يرى أفراده أنفسهم مسؤولين أمام حقيقة متجاوزة للمجتمع ليس هو المجتمع الذي تنحصر آفاقه في الاستهلاك والإنتاج والانتماء السياسي.

فإذا اختلفت صورة الإنسان، اختلفت المؤسسات. وإذا اختلفت المؤسسات، اختلفت أنماط السلوك. وإذا اختلف السلوك، اختلفت النتائج التي يرصدها عالم الاجتماع نفسه.

ولذا أشعر أن العقدة ليست في النتائج التي تصل إليها بعض العلوم الإنسانية، بل في نقطة أسبق من ذلك بكثير: في اختيار النموذج الإنساني الذي يبدأ منه البحث. فكثير من الدراسات تتعامل مع صورة معينة للإنسان وكأنها الصورة الطبيعية أو الوحيدة الممكنة، مع أنها قد تكون مجرد صورة تاريخية محلية نشأت في ظروف حضارية مخصوصة.

والحال أن السؤال الأول ينبغي أن يكون: من هو الإنسان؟

فما لم نحدد أي إنسان نتحدث عنه، سيبقى الكلام عن المجتمع والسياسة والاقتصاد والنفس معلقًا على مبادئ مطوية غير بينة.
1👍1👏1🏆1
وَقْوَلُهُ: «الثَّقَلَانِ» فَأَصْلُ الثَّقَلِ: مَتَاعُ الْمُسَافِرِ، وَهُوَ ثَقِلَتُهُ، وَالْجَمْعُ الْأَثْقَالُ، وَإنَّمَا سُمِّيَ الثَّقَلَانِ: لِأَنَّهُمَا ثِقَلٌ عَلَى الْأَرْضِ، وَسَمَعَ بَعْضُ الشِّيعَةِ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ:

مَاذَا تَقُولُونَ إِنْ قَالَ النَّبِيُّ لكُمْ
مَاذَا فَعَلْتُمْ وأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ

بِأَهْلِ بَيْتِي وَأَحْبَابِي وَخَالِصَتِي
مُنْهُمْ أُسَارَى وَقَتْلَى ضُرِّجُوا بِدَمِ

مَا كَانَ هَذَا جَزَائِي إِذَا نَصَحْتُ لَكُمْ
أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِ

فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ، نَقُولُ: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وَأَحْسَبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي:

نَا بَهُ ابْنُ الْهَيْثَمِ: قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: نا تَلِيدٌ أَبُو إِدْرِيسَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: مَرِضَ أَبُو ذَرٍّ مَرَضًا أَشْفَقَ مِنْهُ، فَأَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، فَقِيلَ لَهُ لَوْ أَوْصَيْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ أَحْمَلَ لِوَصِيَّتِكَ! فَقَالَ: لَقَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهُ لَرِزُّ الْأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ إِلَيْهِ، وَيَسْكُنُ إِلَيْهَا، وَلَوْ قَدْ فُقِدَ لَأَنْكَرْتُمُ الْأَرْضَ، وَأَنْكَرْتُمُ النَّاسَ.

- قاسم السرقسطي
1
فرزِئ الناسُ فائدة الانتفاع بأخلاقهم وعوائدهم ومكتشفاتهم، وسلبوا شرف النفس باعتيادهم التقليد والاستكانة لكلام الغير، واعتقادهم أنّ ما أتى به الأقدمون هو قصارى ما تصل إليه قُدَر البشر، فهم إذن عالة عليهم في العلم والعبارة والصورة والاختيار أيضًا، مع اعتقاد استحالة البلوغ إلى مبالغهم، فرَّما سمعت أناسًا يمدحون القطعة من الشعر ويتحركون لسماعها وهي لا تستحقُّ ما قالوا، ذلك لأنَّها من كلام الشيخ فلان الولي أو المؤلف، أو لأنّ الشيخ فلانًا اختارها في كناشه.
وإذا كان الرجل من الصالحين وألف تأليفًا أو أنشأ شعرًا أدخلوا صلاحه في آثاره فعصموه من الخطل، وأعطوا شعره رتبة الاختيار، ولبسوا لمن ينقد شيئًا من كلامه جِلد النمر، وأحضروا له سياط الزجر.
رأيت في كتاب "أزهار الرياض" لما تعرض إلى البحث عن كتب الفقهاء وذكر أبا الحسن الصغير شارح "تهذيب المدونة" وقوله في شرحه: (يؤخذ من هاته المسألة كذا)، وقول ابن عرفة في حقّة: (لا أدري طريق الأخذ ما هو ؟ هل هو الاستنباط أو القياس أو المفهوم ؟ وكلّ من هاته الأقسام يفتقر إلى شرط ، ولا شيء من ذلك)، فقال المقري -صاحب الكتاب- بعد هذا: (تنبيه: لا يقع في ذهنك قصور الشيخ أبي الحسن في قوله: (يؤخذ من هذه المسألة) أنَّه خفي عنه كيفية الأخذ، فاعلم أنَّه كان إمام وقته وما أخذ عنه حتَّى ظهرت على يديه الكرامات الخارقة في شفاء أصحاب العلل المزمنة وغير ذلك)!
فعدل عن التنويه بشأن أبي الحسن من الجهة العلمية والجلالة في الفقه، إلى كونه شفَى أصحاب العلل.
وهكذا كانوا يأخذون كلام الصالحين فيقضون به على العلم، وربّ ما نزلوه منزلة ما لا يقبل الطعن، كأخذهم أجوبة صاحب "الإبريز" التي يرويها عن شيخه الصالح عبد العزيز الدبَّاغ، فيعتقدون أنّها تمام مراد اللَّه أو رسوله من كلامه المفسر فيها.
وقد يأتي الواحد منهم بمقالة تخالف العلم أو أصول الدين، نشأت عن قصور في العلم، أو سوء فهم، أو ضيق تعبير، فاعتبرها أتباعهم ومريدوهم هي الدين، وصمموا عقدهم على غلط الأيمة السابقين، إذ شتَّان بين من يأخذ من طريق الاجتهاد ومن يأخذ من طريق الكشف! ظنّا منهم أنّ الصالح منزَّه عن الغلط، وأنَّه إذا تكلّم تكلّم عن شبه وحي وهو ما عبَّروا عنه بالكشف، وتوهموه أنَّه الاطِّلاع على مراد اللّٰه أو قراءة اللوح المحفوظ، كما يقول الجهّال من العامة، مع أنَّ هذا الكشف خواطر تعرض لأهل الصلاح، وليست معصومة من الخطا، ولقد كانوا يعتقدون -وما زالوا- أن الأمر المشكل إذا ريء في النوم ما يبيِّنه فقد فسَّر بوجه لا يقبل الخطأ؛ لأنهم يرون الأحلام كشفا ويثقون بأنفسهم وهم نائمون بما كانوا يشكون فيها وهم أيقاظ.

- الطاهر
روىٰ المجلسيّ عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

«وفد إلىٰ الحسين صلوات اللّٰه عليه وفد فقالوا:
يابن رسول اللّٰه إنَّ أصحابنا وفدوا إلىٰ معاوية ووفدنا نحن إليك، فقال:
«إِذَنْ اُجيزُكُمْ بِأَكْثَرَ مِما يُجيزُهُم»، فقالوا: جعلنا فداك إنّما جئنا لديننا، قال:
فطأطأ رأسه ونكت في الأرض وأطرق طويلاً ثمّ رفع رأسه فقال:
"قَصيرَةٌ مِنْ طَويلَةٍ، مَنْ أَحَبَّنا لَمْ يُحِبُّنا لِقَرْابَةٍ بَيْنَنا وَبَيْنَهُ وَلا لِمَعْرُوفٍ أَسْدَيْنَاهُ إِلَيْهِ، إِنَّمَا أَحَبَّنا لِلّهِ وَرَسُولِهِ، جاءَ مَعَنا يَوْمَ الْقِيْامَةِ كَهَاتَيْن"، وقرن بين سبابتيه!

قوله: "قصيرة من طويلة" كلمة يؤتىٰ بها لإجمال الكلام والاقتصار منه علىٰ ما دل وأغنىٰ. أي: كلمة قصيرة من كلمة طويلة أو نحو هذا التقدير، تقابل تمامًا "Long story short” في اللغة الإنجليزية.
وأما ما قاله ابن الأعرابي: قصيرة من طويلة أي تمرة من نخلة! فليس بشيء، جرىٰ فيه مجرىٰ خيالات الأعراب في الاشتقاق من نحو قولهم اللّات يلتّ السويق وغيره مما هو معروف.
2👍1
صندوقُ الدُّنيا
[إنسان العلوم الإنسانية] من الأمور التي ينبغي التنبه لها عند مطالعة كتب الاجتماع الغربية، وكتب النفس والسياسة وسائر العلوم الإنسانية التي تدرس سلوك الإنسان باعتبارات مختلفة = هو أن هذه العلوم، في كثير من الأحيان، لا تدرس الإنسان بما هو إنسان على الإطلاق،…
هذا مقال في غاية الأهمية، ولا سيما بالنسبة لنا نحن العاملين في مجال العلوم الإنسانية، المتخرجين من الجامعات الغربية، والحاملين والمطبقين لمناهجها التي قررت من هو الإنسان، وما آفاقه، وما سعيه.

أتفق تمامًا مع مقولة الكاتب: «أشعر أن العقدة ليست في النتائج التي تصل إليها بعض العلوم الإنسانية، بل في نقطة أسبق من ذلك بكثير: في اختيار النموذج الإنساني الذي يبدأ منه البحث. فكثير من الدراسات تتعامل مع صورة معينة للإنسان وكأنها الصورة الطبيعية أو الوحيدة الممكنة، مع أنها قد تكون مجرد صورة تاريخية محلية نشأت في ظروف حضارية مخصوصة».

وكما يذكرنا الأستاذ نايف بن نهار، فإن الإنسان في منهج ديننا الحنيف مستخلف، مما يستوجب أداء الأمانات التي حُمِّلنا إياها، بينما في النموذج الغربي يُنظر إلى الإنسان على أنه مستقل، ومرجعيته عقله. فكيف أخذ مثقفونا هذا النموذج، ثم أعادوا إنتاجه على أساس أننا وهم سواء؟

وقد كتبت رضوى عاشور في أحد مقالاتها: «إن التفاعل شرط حياة الثقافات ونموها في الزمان، ولكن شتان ما بين الجسد العفي يأخذ حاجته محكومًا بشروطه، والجسد الواهن متشيئًا، يُملى عليه، فيزيد وهنًا على وهن، ويتداعى، وتنقسم الذات على الذات، والوافد على الموروث…».

وأختم بأني استفتحتُ مرةً فصلي عن حقوق الإنسان بقولي: إنني أرفض أن أدرّس هذا المقرر حتى نفهم، أنا والطالبات، معنى الإنسان في هذا المقرر (الذي لم نقرره). فإذا كان معنى الإنسان فيه نتاجًا لظروف حضارية مخصوصة لا تناسبنا، وجب علينا أن نتحدث أولًا عن معنى الإنسان في منهجنا قبل الخوض في حقوقه.

والله أعلم.

جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم وبكم.

د. خديجة العلوي
أستاذة في جامعة الأمير محمد بن فهد
🔥1
[Diablo]

وَلَقَدِ اتَّفَقَ لِي بِبِلَادِنَا الْأَنْدَلُسِ بِحِصْنِ مَنْثُورٍ مِنْ أَعْمَالِ قُرْطُبَةَ مِثْلُ هَذَا. وَذَلِكَ أَنِّي هَرَبْتُ أَمَامَ الْعَدُوِّ وَانْحَزْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ عَنْهُ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِي فَارِسَانِ وَأَنَا فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ قَاعِدٌ لَيْسَ يَسْتُرُنِي عَنْهُمَا شي، وَأَنَا أَقْرَأُ أَوَّلَ سُورَةِ يس وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَبَرَا عَلَيَّ ثُمَّ رَجَعَا مِنْ حَيْثُ جَاءَا وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِلْآخَرِ: هَذَا دَيْبَلَةٌ، يَعْنُونَ شَيْطَانًا. وَأَعْمَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبْصَارَهُمْ فَلَمْ يَرَوْنِي، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا عَلَى ذلك.

- القرطبي
👍2
No more arresting emblems of the modern culture of nationalism exist than cenotaphs and tombs of Unknown Soldiers.

- Benedict Anderson
أبو بكر بن أبي شيبة قال:
قال عبد الله بن الزبير:
التقيت مع الأشتر يوم الجمل، فما ضربته ضربة حتى ضربني خمسة أو ستة، ثم جر برجلي فألقاني في الخندق، وقال:
والله لولا قربك من رسول الله صلّى الله عليه وسلم ما اجتمع فيك عضو إلى آخر!
🔥3