حسّ سليم
9.1K subscribers
749 photos
74 videos
1 file
36 links
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
ممكن أختلف مع المرزوقي في كل شيء إلا في ما ذكره في هذا المقطع... اليسار في الأصل منذ الثورة الفرنسية هو تيار أيديولوجي يمثل البرجوازية الليبرالية ويميزه عداءه للدين، للتقاليد، للمجتمع، للملكيات والنظم الهرمية. لكن في مرحلة ما بعد بداية الثورة الصناعية في القرن 19 شهد اليسار انحراف نحو الاشتراكية (نجد نفس الحالة لدى اليمين ولو بشكل محدود) وأصبح منحاز للقضايا الاجتماعية والطبقات الفقيرة، هذا ما ترسخ في أذهان الناس عن اليسار وأصبح اليساري مرادف للاشتراكي، الأمر الذي لم يعد صحيحاً اليوم بعد تغلب الرأسمالية "المعولمة" التي جعلت اليساري يدرك بوعي أو بغير وعي بأن ثوريته لا جدوى منها أمام شركات متعددة الجنسيات وتتجاوز كل الحدود والنظم السياسية والنقابات لا يمكنها فعل شيء أمامها. هنا عاد اليساري لأصله الأول البرجوازي الليبرالي وتخلى عن القضايا الاجتماعية لصالح القضايا الاجتماعوية من قبيل الشذو-ذ الجنسي، النسويات، الأقليات والتدخل في الشؤون الخاصة للناس... وبالنسبة لليسار العربي فهو لا يختلف عن الغربي، من كانوا لدينا في الستينات والسبعينات شيوعيين هم اليوم أنفسهم أو أبناءهم في الواجهة الأولى لليبرالية مع عداءهم المرضي للمجتمع الذي يصل درجة الحقد، وهنا يجب التنبيه إلى أن اليساري العربي لا يختلف في شيء عن معلمه الغربي من حيث معاداة المجتمع.
2👏2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
تخيل معي المشهد التالي: خلال مباراة لكرة قدم، بدا للمشجعين بأن الحكم منحاز للفريق الآخر ومنه بدأت صيحاتهم تعلو عليه وتصفه بـ *** (مفعول به بألفاظ الشارع)، بسبب هذه الشتيمة قرر الحكم وقف المباراة. إلى هنا ستقول بأن هذا الحكم حساس ويريد رد الاعتبار لنفسه، لكن في الواقع لا، هذا الحكم لم يوقف المباراة انتصاراً لنفسه بل لأنه أعتبر ما نعتوه به هو إهانة للشو-اذ جنسياً. هذا ما حدث مع بداية الموسم الكروي الحالي في فرنسا.

هل توقف الأمر هنا؟ طبعاً لا. الاعلام عمل ضجة أسبوعين لوقف هذا النوع من الشتائم في الملاعب ولم يبقى سياسي أو وزير إلى خرج ليندد بهذه الجريمة الشنعاء ويدعو لمعاقبة أو بالأحرى تأديب المشجعين المارقين على أحد المقدسات الجديدة "الشوا_ذ". في المقابل ركب المشجعين رؤوسهم وقرروا التصعيد ورفعوا لافتات لشتائم مشابهة ودافع بعضهم عن ذلك بقولهم أن الملاعب هي آخر مكان يمكنهم فيها التعبير بحرية أمام ضغط الصواب السياسي الذي أصبح يلاحق الناس حتى في طريقة كلامهم ويتصيد أدنى زلة لسان غير مقصودة منهم في الإعلام ومواقع التواصل وغداً ربما يلاحقهم في الشوارع والحانات.

هذا الذي حدث في الملاعب الفرنسية يؤكد مثل غيره بأن حرية التعبير تنتعش فقط خلال المراحل الانتقالية التي يشجع فيها النظام الصاعد حرية التعبير لتحطيم الذي قبله، لكن ما إن يستتب له الأمر حتى يغلق الأبواب بالتدريج أمام المساس بمقدساته (وهي دائماً موجودة) بما في ذلك النظام الليبرالي الحالي الذي رفع في الستينات شعار "ممنوع المنع" وفتح الباب لقول أي شيء عن كل شيء وكانت فعلاً فترة مميزة، لكن ومع رسوخ حكمه تبين أن هناك مقدسات لا يجوز الحديث عنها ولو بطريقة غير مقصودة مثل الحالة السابقة ومثل غيرهم لا يفهم الليبراليون أن ما يقدسونه لا وزن له عند غيرهم ويستغربون بكل صدق كيف يمكن مقارنة مقدساتهم بمقدسات غيرهم.
4👍4
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
لمن يريد أن يهرطق ويسأل عن المقدسات الحالية، هي وحسب درجة قدسيتها كالتالي:

1- ولاد العم وحفلة الشواء
2- نشاطات نهايات الجهاز الهضمي
.
.
.
.
.
3- الأقليات
4- الأنثى

لتفاصيل أخرى يرجى العودة لشروط موقع الفايس بوك أو أي موقع.... سلام
🤣92
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
3
= مكانها في البيت، ليس لأنه من الواجب عليها البقاء في البيت، بل لأنها ترفض الخروج من البيت ومهما فعلت لن تخرجها منه لأنه جزء من طبيعتها، أما العالم الخارجي فيثير فزعها ولا يمكنها التعامل معه كما هو.
- لكنها موجودة أينما نذهب في المدينة، ألا تراها في الشارع، في العمل، في المدرسة، في الأسواق، في وسائل النقل، فكيف تقول بأنها ترفض الخروج؟
= أنت محق، هي فعلاً موجودة في كل تلك الأماكن، لكنها موجودة فيها لأنها خرجت ومعها البيت، المدينة كلها تحولت إلى امتداد للبيت، تمضي وقتها في البحث عن من يحميها ويمنحها الأمان الذي تشعر به في غرفتها، لا تتوقف عن طلب حماية خاصة بها من العنف وحتى من العبارات والنظرات... هكذا هي طبيعة المرايا جمع مرآة.
👏61
2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
4
أعداء الصوابية السياسية

في الغرب ومن وجهة نظراليسار الليبرالي، الذي يمثل أقصى درجات الشر لأنه يمثل الأغلبية وهوية البلد هو الرجل الأبيض المسيحي السوي جنسياً وبالأخص رب الأسرة من الطبقة الوسطى... كل من هو خارج هذا التصنيف ينتمي تلقائياً لمجموعات مضطهدة: الشوا_ذ، المرأة، أولاد العم، السود، المسلمين، المهاجرين وكل الأقليات العرقية والدينية.

في الشرق الأوسط نجد نفس المنظومة لدى اليسار الليبرالي، الشر الأعظم الذي يمثل هوية الأغلبية هو الرجل العربي المسلم (من الأفضل يكون سني)... كل شر في هذا العالم في نظر الليبرالي لابد أن يكون لصاحب هذه التصنيفات دورٌ ما فيه بشكل أو بآخر. على سبيل المثال:

- إذا قام عربي غير مسلم بشيء ما فالمشكلة تكمن في كونه عربي وليس في دينه
- إذا قام مسلم غير عربي بشيء ما فالمشكلة تكمن في كونه مسلم وليس في قوميته
- إذا قام شرق أوسطي غير عربي وغير مسلم بشيء ما فالسبب في كونه من البقعة الموبوءة وليس بسبب قوميته أو دينه
- إذا قام شخص ما من خارج الشرق الأوسط وغير عربي وغير مسلم لكنه مسيحي بشيء ما فالسبب هو الديانات الإبراهيمية
- إذا قام شخص ما من خارج الشرق الأوسط وغير عربي وغير مسلم وغير إبراهيمي بشيء ما فالسبب هو الإنسانية ويا رب نيزك يريحنا من البشر
👍41👏1
2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
ننبهر كثيراً بالذكاء ونخلط بينه وبين العقل ونعتقد بأنه يحمي صاحبه من أفكار القطيع، في حين أنه يعني في كثيرٍ من الأحيان قدرة أكبر على التماهي [وبصدق] مع روح العصر المسيطرة أو بعبارة أخرى "القطيع الأقوى".
خلال القرن الماضي رأينا كيف اعتنقت أفضل الأدمغة أيديولوجيات متناقضة، أثناء حكم النازية كانت نازية وشيوعية أثناء الحكم الشيوعي ومن الطبيعي جداً أن تكون ليبرالية خلال حكم الليبرالية. لكن ومع ذلك لا يمكننا تخيل ذكي يعتنق أيديولوجيا غبية أو أيديولوجيا ذكية يعتنقها غبي.

"كثيرٌ من الناس يتصفون بالذكاء، قلةٌ منهم لديه حسّ سليم"
- غوستاف لوبون
🔥6
2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2