"لم نكن يومًا أكثر مسيحيةً وفي نفس الوقت أقل تدينًا من ما نحن عليه اليوم"
~ آلان دو بونوا
~ آلان دو بونوا
👏4
أنا ليبرالي وهذا شقيقي ليبرتاري نعتبر منجمًا لا ينضب من التناقض، نرى بأن الدولة لا دور لها في تنظيم المجتمع لأن الأخير مكتفٍ بذاته وفي نفس الوقت نحن لا نثق بالمجتمع ولا نأمنه على الفرد.
فما هو الحل إذن؟
الحل هو أن تنظم الدولة المجتمع لصالح الفرد.
لكن أليس هذا تناقضًا؟
نعم، وهذا ما قلته في البداية.
فما هو الحل إذن؟
الحل هو أن تنظم الدولة المجتمع لصالح الفرد.
لكن أليس هذا تناقضًا؟
نعم، وهذا ما قلته في البداية.
👏3
ترى الحركات الحقوقية نفسها كحركات متمردة على السلطة، في حين هي حركات بوبوية تمردقراطية rebellocrate ، أي أنها تتبنى الخطاب الثوري المتمرد من حيث الشكل في حين أن جوهرها أقرب للاستجداء وثوريتها لا تتجاوز ثورة طفل يتباكى من أجل المثلجات، هذا ما يجعلنا نقول بأن أهدافها غير قابلة للتحقيق بدون سلطة قريبة منها أيديولوجيًا أو ترى في تلك الحركات منفعةً سياسية أمام خصومها. لهذا لا يمكن إيجاد حركة حقوقية في بيئة تكون فيها الدولة أو السلطة الفعلية غير منحازة لها أو غير مكترثة بها.
إذن؛ من هو خصم الحركات الحقوقية؟
الحركات الحقوقية هي إما حركات أقلاوية أو هي حركات بوبوية ذات نزعة فردانية، أي أنها بطبيعتها ضد اجتماعية وتنظر إلى المجتمع أو الأغلبية التي تمثله على أنها العدو لا السلطة، فهي تعلم علم اليقين أن ثمن التمرد الحقيقي على السلطة ينتهي غالبًا بطلقة في الرأس أو مثلما أنتهى أمر تشي جيفارا الذي يعلقون صوره بوصفه قدوة ثورية.
إذن؛ من هو خصم الحركات الحقوقية؟
الحركات الحقوقية هي إما حركات أقلاوية أو هي حركات بوبوية ذات نزعة فردانية، أي أنها بطبيعتها ضد اجتماعية وتنظر إلى المجتمع أو الأغلبية التي تمثله على أنها العدو لا السلطة، فهي تعلم علم اليقين أن ثمن التمرد الحقيقي على السلطة ينتهي غالبًا بطلقة في الرأس أو مثلما أنتهى أمر تشي جيفارا الذي يعلقون صوره بوصفه قدوة ثورية.
👏4
قبل أن تعلن سعادتك بقدوم شركات أجنبية إلى بلدك للاستثمار فقط لأنك تعتقد أن كل استثمار هو بالضورة جيد خاصةً إذا كان أجنبي (عقدة الأجنبي)، أتمنى لو تهدأ قليلاً وتفكر في نوع ذلك الاستثمار وما سيضيفه فعلاً...عليك أولاً أن تعلم أن الاستثمار إذا لم يكن يضيف قيمة حقيقية للسوق فهو فقط يقوم بإعادة توزيع الثروة، سلسلة مطاعم أجنبية مثلاً لن تضيف شيء لاقتصادك بل على العكس ستقوم بنقل الأرباح نحو الخارج في شكل عملة صعبة، وإذا كنت تحتج بمناصب العمل فأنت في الحقيقة تحتج بمغالطة لأن كل ما تفعله تلك المطاعم هو الاستحواذ على حصة المطاعم المحلية، يعني أنك لا تقوم بشيء سوى نقل العمالة من مكانٍ إلى مكانٍ آخر... تبقى الحجة الأخيرة وهي خلق جو من المنافسة، هذه الحجة وإن كانت لا تضيف شيئًا للاقتصاد الحقيقي هنا فهي أيضًا غير صحيحة في حد ذاتها فأنت مهما فعلت ومهما كنت عبقريًا لن تملك القدرة على منافسة شركة متعددة الجنسيات ذات موارد تتجاوز كل موارد بلادك بما فيها.
طرف واحد في الداخل سيكون مستفيد من هذا أو بالأحرى سيكون سعيد به، هو الفرد الاستهلاكي أو البوبو الذي يرى المطاعم الأجنبية كوووول.
طرف واحد في الداخل سيكون مستفيد من هذا أو بالأحرى سيكون سعيد به، هو الفرد الاستهلاكي أو البوبو الذي يرى المطاعم الأجنبية كوووول.
👏9❤4
لم تحدث في التاريخ حروب دينية قبل ظهور الديانات الإبراهيمية الشمولية.
السؤال: لماذا؟
الجواب : لأن الديانات القديمة كانت محلية ولم تكن تبشيرية،
يعني كانت كل ديانة تهتم بخلاص الشعب الذي ينتمي اليها
ولا شأن لها بخلاص الشعوب الأخرى.
كما إن الديانات القديمة لم تكن تحتكر طريق الخلاص الأبدي في المطلق،
ولم تكن تمارس التبشير والدعوة لإعلاء نفسها وإلغاء الديانات الأخرى.
________
لم يكن هذا من كتابة أحد الوثنيين الجدد، بل كتبه شخص يساري ليبرالي لائكي تقدمي إنسانوي وتنويري...إلخ من بقايا متحجرات القرن 18 التنويري، ينطبق عليه مقولة كارل ماركس: انتقاد المسيحية هو كأن توجه صفعة لجدتك.
مثل هكذا تنويري لا يتوقف أبدًا ليسأل نفسه عن سبب غياب نسخةٍ منه لدى البوذيين مثلاً أو الهندوس أم إنهم بدون "خرافات" يحررهم منها ويتجه بهم نحو النور والحقيقة وبالتالي السعادة الأبدية كما تفعل الحروب المعاصرة التي تبرر نفسها بذرائع تنويرية.
بدل ذلك يفضل لوم الإسلام والمسيحية على نزعتهما التبشيرية والكونية (طبعاً قوله إبراهيمية لا معنى له فاليهودية ليست تبشيرية) لكنه لا يرى إلى أي مدى تتجاوز تلك الأيديولوجيات التي يدعو لها مثل يسوعي كرس حياته للتبشير في كونيتها وتبشيريها تلك الأديان، بل لا يرى أنها الابنة "غير الشرعية" لها وبالتحديد ابنة المسيحية بحكم أن العلمانية ابنتها الأخرى "الشرعية"، فبدون علمانية ما كانت لتظهر هذه الأيديولوجيات وبدون المسيحية ما كان للبشر تصور معنى العلمانية، فتلك الديانات غير تبشيرية ومعها الإسلام لا يمكنها تصور فصلٍ بين الدنيوي والروحي بل لا يمكنها حتى تمييز أحدهما عن الآخر وبالتالي استحالة عملية العلمنة من داخلها.
ليس هذا فقط، تلك الديانات التي يبدي إعجابه بها تمثل كل ما هو ضده من حيث المبدأ، فهي لا تتقبل العلمانية ولا تمنح الفرد حرية الاختيار والأهم من كل هذا هي ديانات عرقية وبالتالي عنصرية النزعة ومفهوم الإنسانية الواحدة العزيز على قلبه غريبٌ تمامًا عنها بحكم أن لكل شعبٍ إلهه الخاص وفي بعض الأحيان حتى داخل الشعب الواحد يكون لكل طبقةٍ ألهتها الخاصة وبالتالي يستحيل مزج الطبقات، كل هذا يعني أن حروب هذه الأديان/الشعوب هي حروب عرقية. وكما نعلم؛ إذا لم يكن مايكل جاكسون هو قدوتك، لن تتمكن من تغيير عرقك وعليك تقبل مصيرك.
قراءة ما يكتبه هؤلاء الناس فيه كثيرٌ من المتعة إذا كان لديك بعض الاطلاع على جنيالوجيا الأفكار المعاصرة، ترى الواحد منهم كالذي رأى إنعكاس صورته فلم يعرف نفسه. لهذا أنصحهم دائمًا باعتناق المسيحية فهي أكثر اتساقًا لهم وتمنح قيمهم معنًا أوضح، أما الإسلام فلا أنصحهم به كثيرًا إذا ما أرادوا الحفاظ على منظومتهم فهو أكيد يمنح الإنسان بعضًا من الأهمية بالمقارنة مع الوثنية لكنه ليس بتلك المركزية المنشودة التي تمنحها له المسيحية وكما قال نيكولاس ڠوميز داڤيلا "للإنسان أهمية فقط إذا كان حقًا أن إلهًا قد مات من أجله".
السؤال: لماذا؟
الجواب : لأن الديانات القديمة كانت محلية ولم تكن تبشيرية،
يعني كانت كل ديانة تهتم بخلاص الشعب الذي ينتمي اليها
ولا شأن لها بخلاص الشعوب الأخرى.
كما إن الديانات القديمة لم تكن تحتكر طريق الخلاص الأبدي في المطلق،
ولم تكن تمارس التبشير والدعوة لإعلاء نفسها وإلغاء الديانات الأخرى.
________
لم يكن هذا من كتابة أحد الوثنيين الجدد، بل كتبه شخص يساري ليبرالي لائكي تقدمي إنسانوي وتنويري...إلخ من بقايا متحجرات القرن 18 التنويري، ينطبق عليه مقولة كارل ماركس: انتقاد المسيحية هو كأن توجه صفعة لجدتك.
مثل هكذا تنويري لا يتوقف أبدًا ليسأل نفسه عن سبب غياب نسخةٍ منه لدى البوذيين مثلاً أو الهندوس أم إنهم بدون "خرافات" يحررهم منها ويتجه بهم نحو النور والحقيقة وبالتالي السعادة الأبدية كما تفعل الحروب المعاصرة التي تبرر نفسها بذرائع تنويرية.
بدل ذلك يفضل لوم الإسلام والمسيحية على نزعتهما التبشيرية والكونية (طبعاً قوله إبراهيمية لا معنى له فاليهودية ليست تبشيرية) لكنه لا يرى إلى أي مدى تتجاوز تلك الأيديولوجيات التي يدعو لها مثل يسوعي كرس حياته للتبشير في كونيتها وتبشيريها تلك الأديان، بل لا يرى أنها الابنة "غير الشرعية" لها وبالتحديد ابنة المسيحية بحكم أن العلمانية ابنتها الأخرى "الشرعية"، فبدون علمانية ما كانت لتظهر هذه الأيديولوجيات وبدون المسيحية ما كان للبشر تصور معنى العلمانية، فتلك الديانات غير تبشيرية ومعها الإسلام لا يمكنها تصور فصلٍ بين الدنيوي والروحي بل لا يمكنها حتى تمييز أحدهما عن الآخر وبالتالي استحالة عملية العلمنة من داخلها.
ليس هذا فقط، تلك الديانات التي يبدي إعجابه بها تمثل كل ما هو ضده من حيث المبدأ، فهي لا تتقبل العلمانية ولا تمنح الفرد حرية الاختيار والأهم من كل هذا هي ديانات عرقية وبالتالي عنصرية النزعة ومفهوم الإنسانية الواحدة العزيز على قلبه غريبٌ تمامًا عنها بحكم أن لكل شعبٍ إلهه الخاص وفي بعض الأحيان حتى داخل الشعب الواحد يكون لكل طبقةٍ ألهتها الخاصة وبالتالي يستحيل مزج الطبقات، كل هذا يعني أن حروب هذه الأديان/الشعوب هي حروب عرقية. وكما نعلم؛ إذا لم يكن مايكل جاكسون هو قدوتك، لن تتمكن من تغيير عرقك وعليك تقبل مصيرك.
قراءة ما يكتبه هؤلاء الناس فيه كثيرٌ من المتعة إذا كان لديك بعض الاطلاع على جنيالوجيا الأفكار المعاصرة، ترى الواحد منهم كالذي رأى إنعكاس صورته فلم يعرف نفسه. لهذا أنصحهم دائمًا باعتناق المسيحية فهي أكثر اتساقًا لهم وتمنح قيمهم معنًا أوضح، أما الإسلام فلا أنصحهم به كثيرًا إذا ما أرادوا الحفاظ على منظومتهم فهو أكيد يمنح الإنسان بعضًا من الأهمية بالمقارنة مع الوثنية لكنه ليس بتلك المركزية المنشودة التي تمنحها له المسيحية وكما قال نيكولاس ڠوميز داڤيلا "للإنسان أهمية فقط إذا كان حقًا أن إلهًا قد مات من أجله".
❤4👌2
بحكم أن أتباع الديانات التبشيرية تجمع بينهم "الفكرة" فقط، فهم بلا شك أقل تسامحًا دينيًا مع المخالف أو الكافر بالفكرة بحكم أن تلك "الفكرة" هي العنصر الجامع الذي يضمن وحدة المجموعة... في المقابل نجد أتباع الديانات غير التبشيرية (وثنية غالبًا) يجمع بينهم أولاً "القومية" (رابطة الدم) ثم "الفكرة" كتفصيل وهذا ما يجعلهم أكثر تسامحًا دينيًا إلى حدٍ ما لكن أيضًا أقل تسامحًا قوميًا مع الغريب بحكم أن العصبية القومية هي العنصر الموحد للمجموعة... هذا ما يفسر مثلاً تقبل المجتمع اليهودي لليهودي الملحد.
كل ما قيل هنا عن الأديان التبشيرية ينطبق على الأيديولوجيات العلمانية/الكونية فهي الأخرى متجاوزة للقوميات ولا تتسامح مع المخالف وتعامله معاملة المهرطق وكما قال سان جوست أثناء عهد الإرهاب الذي شهدته الثورة الفرنسية "لا حرية لأعداء الحرية" وبما أن مفهوم الحرية هو من أكثر المفاهيم جدلاً بين البشر فإن كل مخالف هو عدو للحرية وفي حالة أيديولوجيا الإنسانوية مثلاً كل مخالفٍ يجرد من صفة "إنسان" وهذا ما قد يبرر أي فعل نحوه.
كذلك ما قيل عن الأديان القومية ينطبق على الأيديولوجيات العلمانية/القومية (رابطة الدم) مثل النازية مثلاً
كل ما قيل هنا عن الأديان التبشيرية ينطبق على الأيديولوجيات العلمانية/الكونية فهي الأخرى متجاوزة للقوميات ولا تتسامح مع المخالف وتعامله معاملة المهرطق وكما قال سان جوست أثناء عهد الإرهاب الذي شهدته الثورة الفرنسية "لا حرية لأعداء الحرية" وبما أن مفهوم الحرية هو من أكثر المفاهيم جدلاً بين البشر فإن كل مخالف هو عدو للحرية وفي حالة أيديولوجيا الإنسانوية مثلاً كل مخالفٍ يجرد من صفة "إنسان" وهذا ما قد يبرر أي فعل نحوه.
كذلك ما قيل عن الأديان القومية ينطبق على الأيديولوجيات العلمانية/القومية (رابطة الدم) مثل النازية مثلاً
👍3❤2👏1
لا تظهر دعوى الـ لاإنجابية إلا في بيئات "الثقافة" البرجوازية التي تسعى دائمًا لتعظيم المتعة وتنفر من كل أنواع الواجبات والمنغصات، هذه الثقافة تغلف دوافعها الحقيقية بكل أنواع الحجج التبريرية التي تلعب على العواطف من قبيل الفقر والتعليم والصحة مع بعض التفلسف حول ألم الوجود التي لو تبناها أسلافنا الذين سكنوا الكهوف لانقرض الجنس البشري منذ مئات ألاف السنين.
لهذا كلما توجهنا نحو الطبقة البرجوازية نلاحظ انخفاضًا في الخصوبة تلقائيًا سواءً وجدت شعارات اللاإنجابية أو لم توجد وبغض النظر عن البلد، رغم أن هذه الطبقة هي الأقدر على توفير ما تقول أنه ضروري للإنجاب، وبالتالي هي تستعمل هذه شعارات اللاإنجابية فقط لإراحة ضميرها من عزوفها على القيام بواجب الإنجاب الذي قام به أسلافها.
لكن لا تكفي هذه الشعارات لتفسير أسباب انخفاض الخصوبة بين الطبقة الوسطى والفقيرة وبالأخص من تسكن المدن، هذه الأخيرة تحكمها الضغوط الاقتصادية فهي تأخذ في الحسبان تكلفة الإيجار في المدن ما يصعب الزواج، وتكلفة تربية طفل منافس في بيئة مكلفة وما ينجم عن ذلك من تدهورٍ في وضعها الاجتماعي بالمقارنة مع ما وفره لها الجيل السابق بالإضافة إلى ما يتطلبه من جهد كبير لرعايته، بعكس سكان الأرياف الذين لا يحتاجون الكثير لتربية طفل منافس في بيئته، بعض الأرز وكوخ من القصب قد يكون كافيًا في بعض المناطق، بالإضافة إلى أن كثرة الأطفال في مثل تلك المناطق هو ثروة ضرورية من أجل البقاء وبدونها قد يعتبر ذلك حكمًا بالإعدام (لهذا لم تشمل قاعدة الطفل الواحد مناطق الصين الريفية)، بعكس المناطق الحضرية التي تجعل الفرد لا يربط مصيره بكثرة الأطفال بحكم أنه لا يعتمد في حياته على "المجموعة" ولديه تقاعدٌ يحميه في الكبر وبالتالي لا ينجب عادةً إلا لتلبية غريزة في داخله لا لضرورة حياتية. لكن على المستوى المجتمع ككل يبقى ذلك انتحار جماعي.
"إن انخفاض معدلات الإنجاب هو أحد علامات التخلي عن الحياة، إما للاستمتاع الأناني بالحاضر أو خوفًا من المستقبل. في هذه الحالة يكون ذلك تعبيرًا من الفرد على رفضه الدفاع عن قيم الحضارة التي ينتمي إليها"
- جوليان فروند
النيجر: 6.35
أنغولا: 6.09
العراق: 3.94
مصر: 3.41
الجزائر: 2.66
الكويت: 2.35
تونس: 2.17
المغرب: 2.09
ألمانيا: 1.46
اليابان: 1.42
(حوالي 2.2 هو الحد الأدنى للتجديد السكاني في الدول المتقدمة وقد يتجاوز 3.5 في بقية الدول بحسب نوعية الرعاية الصحية وموت المواليد الجدد)
لهذا كلما توجهنا نحو الطبقة البرجوازية نلاحظ انخفاضًا في الخصوبة تلقائيًا سواءً وجدت شعارات اللاإنجابية أو لم توجد وبغض النظر عن البلد، رغم أن هذه الطبقة هي الأقدر على توفير ما تقول أنه ضروري للإنجاب، وبالتالي هي تستعمل هذه شعارات اللاإنجابية فقط لإراحة ضميرها من عزوفها على القيام بواجب الإنجاب الذي قام به أسلافها.
لكن لا تكفي هذه الشعارات لتفسير أسباب انخفاض الخصوبة بين الطبقة الوسطى والفقيرة وبالأخص من تسكن المدن، هذه الأخيرة تحكمها الضغوط الاقتصادية فهي تأخذ في الحسبان تكلفة الإيجار في المدن ما يصعب الزواج، وتكلفة تربية طفل منافس في بيئة مكلفة وما ينجم عن ذلك من تدهورٍ في وضعها الاجتماعي بالمقارنة مع ما وفره لها الجيل السابق بالإضافة إلى ما يتطلبه من جهد كبير لرعايته، بعكس سكان الأرياف الذين لا يحتاجون الكثير لتربية طفل منافس في بيئته، بعض الأرز وكوخ من القصب قد يكون كافيًا في بعض المناطق، بالإضافة إلى أن كثرة الأطفال في مثل تلك المناطق هو ثروة ضرورية من أجل البقاء وبدونها قد يعتبر ذلك حكمًا بالإعدام (لهذا لم تشمل قاعدة الطفل الواحد مناطق الصين الريفية)، بعكس المناطق الحضرية التي تجعل الفرد لا يربط مصيره بكثرة الأطفال بحكم أنه لا يعتمد في حياته على "المجموعة" ولديه تقاعدٌ يحميه في الكبر وبالتالي لا ينجب عادةً إلا لتلبية غريزة في داخله لا لضرورة حياتية. لكن على المستوى المجتمع ككل يبقى ذلك انتحار جماعي.
"إن انخفاض معدلات الإنجاب هو أحد علامات التخلي عن الحياة، إما للاستمتاع الأناني بالحاضر أو خوفًا من المستقبل. في هذه الحالة يكون ذلك تعبيرًا من الفرد على رفضه الدفاع عن قيم الحضارة التي ينتمي إليها"
- جوليان فروند
النيجر: 6.35
أنغولا: 6.09
العراق: 3.94
مصر: 3.41
الجزائر: 2.66
الكويت: 2.35
تونس: 2.17
المغرب: 2.09
ألمانيا: 1.46
اليابان: 1.42
(حوالي 2.2 هو الحد الأدنى للتجديد السكاني في الدول المتقدمة وقد يتجاوز 3.5 في بقية الدول بحسب نوعية الرعاية الصحية وموت المواليد الجدد)
👏3❤2👍1
من يقفون ضد النمو الديموغرافي دافعهم أحد الاثنين، إما هو نوع من الاحتقار الطبقي أو الأيديولوجي أو حتى الأقلاوي من نوع لماذا يتكاثر هؤلاء الحثالات ولماذا ينغصون على راحة ضميرنا وإن كانوا يغطون ذلك ببعض العبارات "الإنسانية". أو أنهم ذوي نفس اشتراكي أو حب للعدالة الاجتماعية بحيث أنهم يعتقدون أن قلة السكان تعني رفاهية وتقسيم أفضل للموارد وهذا قد يكون صحيح (كثرة السكان تعني فوارق اجتماعية أكبر) بالأخص في الدول الريعية مثل الخليج... لكن بالنظر للتاريخ والحاضر سنجد أن كل الدول والأمم القوية لديها عدد كبير من السكان إما الآن أو في مرحلة ما في الماضي القريب... ما كانت الصين أو الولايات المتحدة أو اليابان مثلاً لتكون الدول القوية التي نعرفها لو كان عدد سكانها على عدد سكان لوكسمبورغ الـ 600 ألف وبالنظر للدول النامية سنجد أن الصاعدة منها أيضًا ذات كتل سكانية كبيرة مثل الهند والبرازيل وأغلب شعبها يعيش حياةً مزرية...
لكن لحظة، أليست دول مثل لوكسمبورغ وهولاندا وسويسرا دول متقدمة أيضًا؟ نعم هي دول متقدمة وجميلة ورائعة وكل ما تريد، لكنها ليست دولاً قوية وتعيش تحت جناح الإمبراطورية أما أنت فلا تملك دولة قوية ولا تنتمي لحضارة لها دولة قوية لتحميك ومع ذلك تصر أن الانخفاض السكاني هو الحل، والأكيد أنه ليس حلاً لحالة الضعف أو حتى الاقتصاد بقدر ما هو حل للمشاعر الشخصية وحل للدولة التي أخذت على عاتقها توظيف المواطنين الذين منحتهم شهادات واحتارت ماذا تفعل بهم.
لكن لحظة، أليست دول مثل لوكسمبورغ وهولاندا وسويسرا دول متقدمة أيضًا؟ نعم هي دول متقدمة وجميلة ورائعة وكل ما تريد، لكنها ليست دولاً قوية وتعيش تحت جناح الإمبراطورية أما أنت فلا تملك دولة قوية ولا تنتمي لحضارة لها دولة قوية لتحميك ومع ذلك تصر أن الانخفاض السكاني هو الحل، والأكيد أنه ليس حلاً لحالة الضعف أو حتى الاقتصاد بقدر ما هو حل للمشاعر الشخصية وحل للدولة التي أخذت على عاتقها توظيف المواطنين الذين منحتهم شهادات واحتارت ماذا تفعل بهم.
👏5💯3