حسّ سليم
9.1K subscribers
749 photos
72 videos
1 file
36 links
Download Telegram
"تحدٍّ آخَر للهويّة القوميّة الروسيّة متّصلٌ بصيرورة نلاحظُها خارج روسيا، وتتضمّن نواحيَ متعلّقة بالسياسة الخارجيّة والأخلاق وغيرها، حيث نرى كثيرا من الدول الأورو-أطلسيّة تمضي في طريق إنكار أو رفض جذورِها الخاصّة، ومنها جذورها المسيحيّة التي تشكّل أساس الحضارة الغربيّة. في هذه البلدان، يجري إنكار الأساس الأخلاقيّ وأيّة هوية تقليديّة، سواء أكانت قوميّة او دينيّة او ثقافيّة، وحتى الهوية الجنسيّة (أو الجندريّة) يتم إنكارها أو جعلُها نسبيّة. هناك، تتعامل السياسة مع الأسرة ذات الأطفال العديدين بالتساوي مع الشراكة الجنسيّة المثليّة، ومع الإيمان بالله بالتّساوي مع الإيمان بالشيطان. المبالغة في الصّوابيّة السياسيّة في هذه البلدان يقود في الحقيقة إلى إعطاء اعتبار جدّي لتشريع أطراف/أحزاب تدعم دعاية الغلمانيّة "البيدوفيليا". الناس في كثير من الدول الأوروبيّة يشعرون بالخجل إزاء انتماءاتهم الدينيّة ويخافون حقيقةً من الحديث عنها. الأعياد والمناسبات المسيحية يجري إلغاؤها أو إعادة تمسيتِها بحياديّة، كما لو أنّ المرء مُعيَّرٌ بهذه الأعياد... بهذه الطريقة يخفي المرء القيم الأخلاقية العميقة لهذه المناسبات.

هذه الدّول تريد فرض هذا النموذج على دول أخرى وفق نمطٍ معولَم. أنا مقتنع بعمق أنّ هذا طريق مباشر نحو التدمير والخصخصة (بالمعنى الثقافي)، وسيؤدّي إلى أزمة ديموغرافيّة وأخلاقيّة عميقة في الغرب. هل من دليلٍ أفضل على الأزمة الأخلاقيّة في مجتمع بشريّ من فقدانه لوظيفة استمرارية النّسل؟ اليوم، جميع الدول المتقدّمة تقريبا ليس بمقدورها المحافظة على تواصل التناسل، حتى بمساعدة المهاجرين. من دون القيم الأخلاقية المتجذّرة في المسيحيّة وغيرها من ديانات العالم، ومن دون القواعد الأخلاقيّة التي تشكّلت وتطوّرت عبر ألفيّات السنوات، فسيفقد البشر كرامتهم الإنسانية لا محالة، ونحن نعتقد أنّ الدّفاع عن هذه القيم وحفظِها حقّ وأمر طبيعيّ. على المرء أن يحترم حقّ أية أقليّة في تحقيق ذاتِها، لكن في الوقت نفسه، لا يمكن أن يكون، ويجب ألا يكون ثمّة شكّ في حقوق الأكثريّة.

بالتّوازي مع هذه الصيرورة التي تجري على مستوى قوميّ، نلاحظُ على المستوى العالمي المحاولات التي تهدف إلى خلق نموذَج موحَّد وأحاديّ القطب للعالم، وإلى نَسبَنة (أي جعلها نسبيّة) وإلغاء مؤسّسات (تحفظ) الحقّ العالميّ والسيادة الوطنيّة. في عالم واحديّ وأحاديّ القطب كهذا، لا مكان للسيادة الوطنيّة، فهذا العالم يريدُ توابع فحسب. من منظور تاريخيّ، عالم أحاديّ القطب كهذا يعني تنازلَ المرء عن هويّتِه وعن التنوّع الذي أوجده الله."

- من خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام منتدى فالداي.
___________

الذي يريد قوله بوتين هنا هو أن الغرب يريد أخذ العالم معه نحو الهاوية والانحطاط من خلال فرض نمط واحد على البشرية (باسم التعددية) لأن ذلك هو الحل الوحيد أمامه إذا أراد ضمان تفوقه، لكن هذا ما يرفض أن يفهمه الليبرالي العربي المقلد الذي يبيع الناس طوباويات الغرب.

"انحطاط الحضارة الحديثة موضع شكّ فقط في الدول المتخلّفة."
― نيكولاس ڠوميز داڤيلا

* نرجوا من الذي سيعلق اعتراضاً على الاقتباس من بوتين أن يرحمنا من حذلقته فالعاقل لا يسأل عن مصدر كلمة الحق
👏41
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
3
هل تعرف ما هي العلمانية الإسلامية؟
هي أن تعدد منافع الصيام على الجسد ومضار آكل لحم الخنزير وشرب النبيذ، هي أن تقول بأن الإسلام هو الحل للتخلف والفقر.
👍63
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
3
يتوهم الكثيرون ان 'التقدم الأيدولوجي' والخطاب هو السبب الاساسي بإعطاء كل من المراة والاقليات والفئات الضعيفة بالمجتمع ما اكتسبته،متجاهلين ان هذه الامور وان كانت موجودة فعلياً ضمن هذه السياقات الاجتماعية الا انها بنى فوقية ركيكة الأسس ولم ولن تمتد اوتادها للأرض. ووجودها مرهون باستقرار عدد غفير من مؤسسات الدولة وترف اقتصادي بحد ادنى يعطيها امكانية الاستمرار.واي ضربة قوية للاقتصاد او الاستقرار السياسي او التعرض لخطر لوجودي حاد او حتى تغير راديكالي بهيكلية الانتاج او انقطاع الكهرباء لأسبوع كفيل بمحق كل هذه 'المكتسبات' عن الارض بلمح البصر.

——————————
"التقدم هو نتاج العلم بالطبيعة،التقدمية هي نتاج الجهل بالانسان"
-دافيلا.
منقول عن صفحة صِراع
______________

تسعى الليبرالية الجديدة باستمرار إلى تفكيك كل الروابط الاجتماعية التقليدية معتمدةً في ذلك على تعويضها بالدولة "الأم" الذي تجعل الفرد يشعر بأنه ليس بحاجة لمجتمعه وبالتالي تنامي النزعات الفردانية ومعها الخطابي الحقوقي لدى الفرد والأقليات غير مدركين إلى أي مدى هي المؤسسات الحكومية والاقتصادية هشة وخاصةً في الدول النامية بحيث قد تسبب هزة اقتصادية طفيفة أو صراع سياسي انهيار تام أو شبه تام لكل النظام الاجتماعي القائم على الدولة "الأم" بحيث يترك الفرد لوحده بدون أي دعائم طبيعية يرتكز عليها.

ومعضلة هذا النظام المبني على الخطاب الحقوقي الذي لا يتوقف أبداً ويريد دائماً المزيد أنه هو غالباً ما يسبب الانهيار لنفسه في النهاية نتيجة تضخم الإنفاق أو نشوب نزاعات أهلية بسبب الصراعات التي يغذيها الليبرالي بإسم التعددية والتسامح.

كمثال على ذلك الأزمة الاقتصادية اليونانية لـ سنة 2010 التي مست بشكل خاص القطاع الحكومي (المضخم) وقطاع الخدمات، وهذه القطاعات تشغل بشكل أساسي النساء، لهذا كانت نسبة البطالة التي سببتها تلك الأزمة لدى النساء ضعف ما لدى الرجال وبالنتيجة أضطر عدد كبير من النساء للدعارة ولأن العرض تجاوز الطلب أصبح سعر المومس اليونانية هو الأدنى في أوروبا، حوالي 2 يورو لنصف ساعة وهو ما يعادل ثمن سندويتش. كل هذا بسبب أزمة اقتصادية عابرة لم تصل بالبلد إلى حد الفوضى الشاملة.

كانت سيمون ديبوفوار رغم نسويتها المتطرفة تدرك هذا جيداً " لا تنسوا أبداً أنه تكفي أزمة سياسية أو اقتصادية أو دينية واحدة ليعاد النظر في حقوق المرأة، هذه الحقوق لا تُكتسب أبداً".
👍4👏21
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
"إذا أعلن جزءٌ من الشعب أنه ليس لديه عدوٌ بعد اليوم فهو يقف بذلك في الواقع في صف الأعداء ويتعاون معهم"

- كارل شميت
👌63
🤣4🤨1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
لا تستطيع الإنسانية بذاتها أن تشن أي حرب إذ ليس لديها عدو، أقله على هذا الكوكب. مفهوم الإنسانية يقصي مفهوم العدو، لأن هذا الأخير أيضاً لا يكف عن كونه إنسانًا، فيما لا يتضمن مفهوم الإنسانية تمييزًا نوعيًا داخله. كذلك فإن خوض الحروب باسم الإنسانية ليس دحضًا لهذه الحقيقة البسيطة؛ بل هو على العكس، يحمل معنًا سياسيًا مكثفًا على نحوٍ خاص. فعندما تحارب دولةٌ عدوها السياسي باسم الإنسانية، فإن هذا لا يعني أنها حرب الإنسانية، بل هي حرب تحاول دولةٌ هي طرفٌ فيها أن تستحوذ لنفسها على مفهومٍ كوني تتماهى به على حساب عدوها المحارَب، هذا يشبه سوء الاستخدام الذي يمكن أن تتعرض له مفاهيم من قبيل السلام والعدالة والتقدم والحضارة بغية مصادرتها وإنكارها على العدو.

الإنسانية أداة ذات فائدة خاصة للتوسعات الإمبريالية، كما أنها في صيغتها الأخلاقية الإنسانية أداةٌ نوعية في يد الإمبريالية الاقتصادية، وهنا تحضرني كلمة تعود لـ برودون تقول: كل من يتحدث عن الإنسانية يريد الخداع. إن تصدر كلمة الإنسانية والاعتماد عليها ومصادرتها، كل هذا قد لا يختبئ وراءه سوى مسعى نزع النوعية الإنسانية عن العدو لاستباحته بصفته خارج القانون والإنسانية، ودفع الحرب بذلك إلى أقصى وحشيتها.

كارل شميت - مفهوم السياسي
4👍2
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
1
مادمت قادرًا على فتح حساب على الفايسبوك فالجميع سيفترض أنك إنسان ولست إحدى أنواع الخنافس أو الضفادع بدون الحاجة لإعلانك "أنا إنسان"... قليلاً من الثقة بالنفس.
😁61👏1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
3
هل الإسلام/المسيحية/اليهودية هي أديان هوية وانتماء اجتماعي أو هي أديان إيمان فردي؟

بالنسبة للمسيحية فهي دين إيمان فردي محض ولا يمكن للمسيحية أن تتصور مسيحيًا غير مؤمن، وهذا هو التصور الغالب اليوم في العصر الحديث، بالنسبة للمعاصرين (بما في ذلك غير المسيحيين) الدين هو قضية إيمانية فردية صرفة ومن هنا تعتبر شأنًا خاصًا يمكن فصله عن الشأن العام. لهذا يعيد المفكر الفرنسي آلان دو بونوا أصل النزعة الفردانية وبالتالي الليبرالية إلى الفردانية الدينية لدى المسيحية.

أما اليهودية فهي مثلها مثل الأديان الوثنية لا تهتم بإيمان الفرد بل فقط بانتماءه، أنت يهودي لمجرد أنك من أصل يهودي حتى لو أعلنت إلحادك تبقى يهودي.

بالنسبة للإسلام فهو يتضمن الجانبين معًا مع الفصل بينهما، في الإسلام أن تكون مسلمًا هذا لا يعني أنك بالضرورة مؤمن، لكن كل مؤمن هو بالضرورة مسلم، تعبر عن هذا الآية 14 من سورة الحجرات التي تقول "قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ...".
يمكننا القول بأن المسلم هو الانتماء والصفة الاجتماعية التي يتصف بها الفرد بحيث يكتسبها إما باعتناق الإسلام أو من خلال اكتسابها تلقائيًا بالولادة، هذه الصفة تحتم على الفرد القيام بخمسة واجبات هي شعائرعملية فقط: النطق بالشهادة والصلاة والزكاة وصوم رمضان والحج.
أما المؤمن فتحكمه ست أركان مرتبطة حصرًا بالقلب هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره.
10👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
من أصعب الأشياء ربما أن تشرح للمعاصرين أن الدين لا يستوجب الإيمان، لا يمكنهم تخيل أنه في الماضي لتكون رومانياً صالحاً ينبغي عليك فقط أن تعبد آلهة الرومان لا أن تؤمن بها، لأن ذلك واجبك الاجتماعي نحو الرومان وتعبير عن انتماءك لهم لا لأنه وسيلة الخلاص الأخروية...
والأصعب من ذلك أن تشرح لهم أن المسلم في الإسلام هو صفة اجتماعية متعلقة بانتماء الفرد إلى جماعته، أما المؤمن المسلم فهو مفهوم غيبي فرداني لا تبعات دنيوية له. صحيح هناك تداخل بين المفهومين، أو بالأحرى أحدهما يشمل الآخر، لكن أكيد يختلف الأمر عن النظرة المسيحية التي تشدد على ضرورة الإيمان الفردي.
👏42
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
3
عندما يتحدث الليبرالي عن التسامح والتعددية فلا يجب أبدًا أن تتخيل بأنه يقصد بذلك تعدد الشعوب والثقافات فهو أكثر من يعادي ذلك ولا يتسامح معه أبدًا، وجود أكثر من نموذج للحياة هي فكرة لا يمكن لليبرالي التعايش معها وما يريده هو نموذج بشري واحد معياره النموذج الغربي... ما هي التعددية التي يعنيها إذن؟
مفهوم التعددية لدى الليبرالية يعني تعدد الأفراد لا شعوب، التعددية بالنسبة له تعني الفردانية أي حرية الفرد المطلقة في الاختيار بدون الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة وهل تقدم تلك الحرية منفعةً للجماعة وتدعم بقاءها، وهي غالبًا ما تكون حريةً متعلقة بالمتعة واللهو كما هو ظاهر في أعلى الصورة ولا تقدم للجماعة أي شيء إيجابي بعكس الدعاية الليبرالية الكاذبة التي تصور الفردانية على أنها مفتاح الإبداع وأن طريق الازدهار تمر عبر الـ gay pride...
لهذا إن أردت إدخال ليبرالي في أزمة وجودية فعليك بإرساله في رحلة سياحية بين دول شرق آسيا حيث سيجد بأن مفهوم الفردانية هناك أكثر غرابةً بكثير من الشرق الأوسط، ومع ذلك يشهد الابداع والازدهار حالةً غير مسبوقة...
الفردانية هي نتيجة الرفاهية لا سببًا لها، لكن الليبرالي دائمًا ما ينطلق من النتيجة فهو ذو طبيعة متعجلة ويريد كل شيء وفورًا.
👏31