عندما نقول قتل الأب، ليس المقصود به الخصم السياسي والأيديولوجي، الخصم ليس أباً، إنما المقصود هو الأب من نفس التيار، وليس الهدف هو تغيير الأهداف النهائية وإلا لن تكون علاقة أب/ابن...
هذا ما فعله أبناء الشيوعيين الغربيين (كذلك العرب) الذين هم اليوم في الغالب ليبراليون جدد، صحيح قد تبدو الشيوعية مناقضة لمفهوم اليبرالية، لكن ينبغي أن لا ننسى الهدف النهائي للشيوعية وهو تحرير الفرد وانهاء السلطة وهذا بالتحديد ما تريده الليبرالية الجديدة «المنقذ» من خلال أدوات مختلفة، بدل استعمال طبقة العمال «الضحية» تستعمل الأقليات وبدل شيطنة الرأسمالية «الجلاد» تتم شيطنة الأغلبية... بل أصبحت الرأسمالية المعولمة والمجتمع المفتوح هي أداة الشيوعيين الجدد ضد الأغلبية.
هذا ما فعله أبناء الشيوعيين الغربيين (كذلك العرب) الذين هم اليوم في الغالب ليبراليون جدد، صحيح قد تبدو الشيوعية مناقضة لمفهوم اليبرالية، لكن ينبغي أن لا ننسى الهدف النهائي للشيوعية وهو تحرير الفرد وانهاء السلطة وهذا بالتحديد ما تريده الليبرالية الجديدة «المنقذ» من خلال أدوات مختلفة، بدل استعمال طبقة العمال «الضحية» تستعمل الأقليات وبدل شيطنة الرأسمالية «الجلاد» تتم شيطنة الأغلبية... بل أصبحت الرأسمالية المعولمة والمجتمع المفتوح هي أداة الشيوعيين الجدد ضد الأغلبية.
👏5🤯2
«الشفافية تنتهي إلى استبداد مبتسم»
- دومينيك لوكور
أشعر أن حياتي كلها كذب ولم أعد قادراً على العيش في هذا النفاق...
هذه العبارة تبدو مألوفة ونسمعها بشكل دائم فهي جزء من الإنسان المعاصر وفق النموذج الغربي الذي يعتقد بأن خطيئته لا تكون خطيئةً إلا لأنه يخفيها وبالتالي لا يكون الإنسان صالحاً إلا إذا كان شفافاً وإلا فإنه قد وقع في النفاق... هذا الذي يدفع مثلاً الشا،ذ جنسياً للبوح بما يفعله في غرفة نومه، بالنسبة له كتمان أسرار غرفته حمل ثقيل على ضميره ولن يرتاح منه إلا بمشاركة العالم نشاطات نهايات جهازه الهضمي، بل وسيجعل منه ذلك إنساناً فاضلاً وشجاعاً وأنت في المقابل مطالب بأن تحتفي بـ إباحيته التي تحولت إلى صدق لأنه كما قال برنارد ماندفيل في القرن 18 «الرذائل الخاصة فضائل عامة».
«لكن هذه التنشئة التي أخذت قروناً من الزمن، عظمت من صدق المفكر المؤمن، وبشكل أعم الأوروبي الذي شكله كرسي الاعتراف وتوجيه الوعي، جاء اليوم الذي انقلبت فيه هذه النزاهة الفكرية على النظام العقدي...»
- بول فالاديي
هذا الهوس بالشفافية في الغرب لم يظهر هكذا صدفة ولم يسقط من الشجر مثل التفاح بل هو نتاج قرون من جلوس المسيحي على كرسي الاعتراف، بالنسبة للمسيحية لا تغفر الخطيئة إلا بالاعتراف، لكن المسيحي المعلمن/الملحد الذي حُرم ضميره من الكنيسة وكرسي الاعتراف لم يعد أمامه سوى الجلوس على كنبة المختص النفسي (القس العلماني) أو جعل رذيلته شأناً عاماً بحيث تصبح حياته عبارة عن فيلم إباحي طويل يعرض فيه أدق تفاصيل حياته، وعلى الأخرين لعب دور القس والاحتفاء باعترافه وإلا أعتبروا معتدين على خصوصية لم تعد كذلك بعد عرضها... بهذه الطريقة فقط يمكن للعلماني أن يعيش حياةً فاضلة وبدون نفاق.
الغريب في كل هذا هو مدى تأثير المسيحية المعلمنة على وعي بقية البشر بما في ذلك ما نجده لدى بعض المسلمين رغم أن الإسلام مناقض تماماً لهذه الرؤية المسيحية ويعتبر الجهر بالرذائل أعظم من الرذيلة نفسها ويحرص على فصل الحياة الخاصة عن الحياة العامة وعدم مزجهما.
________________
توضيح لرفع سوء الفهم: هناك فرق شاسع بين أن تكون صادقاً وبين أن تكون شفافاً... والحديث هنا عن الشفافية التي تصل حد الاباحية
- دومينيك لوكور
أشعر أن حياتي كلها كذب ولم أعد قادراً على العيش في هذا النفاق...
هذه العبارة تبدو مألوفة ونسمعها بشكل دائم فهي جزء من الإنسان المعاصر وفق النموذج الغربي الذي يعتقد بأن خطيئته لا تكون خطيئةً إلا لأنه يخفيها وبالتالي لا يكون الإنسان صالحاً إلا إذا كان شفافاً وإلا فإنه قد وقع في النفاق... هذا الذي يدفع مثلاً الشا،ذ جنسياً للبوح بما يفعله في غرفة نومه، بالنسبة له كتمان أسرار غرفته حمل ثقيل على ضميره ولن يرتاح منه إلا بمشاركة العالم نشاطات نهايات جهازه الهضمي، بل وسيجعل منه ذلك إنساناً فاضلاً وشجاعاً وأنت في المقابل مطالب بأن تحتفي بـ إباحيته التي تحولت إلى صدق لأنه كما قال برنارد ماندفيل في القرن 18 «الرذائل الخاصة فضائل عامة».
«لكن هذه التنشئة التي أخذت قروناً من الزمن، عظمت من صدق المفكر المؤمن، وبشكل أعم الأوروبي الذي شكله كرسي الاعتراف وتوجيه الوعي، جاء اليوم الذي انقلبت فيه هذه النزاهة الفكرية على النظام العقدي...»
- بول فالاديي
هذا الهوس بالشفافية في الغرب لم يظهر هكذا صدفة ولم يسقط من الشجر مثل التفاح بل هو نتاج قرون من جلوس المسيحي على كرسي الاعتراف، بالنسبة للمسيحية لا تغفر الخطيئة إلا بالاعتراف، لكن المسيحي المعلمن/الملحد الذي حُرم ضميره من الكنيسة وكرسي الاعتراف لم يعد أمامه سوى الجلوس على كنبة المختص النفسي (القس العلماني) أو جعل رذيلته شأناً عاماً بحيث تصبح حياته عبارة عن فيلم إباحي طويل يعرض فيه أدق تفاصيل حياته، وعلى الأخرين لعب دور القس والاحتفاء باعترافه وإلا أعتبروا معتدين على خصوصية لم تعد كذلك بعد عرضها... بهذه الطريقة فقط يمكن للعلماني أن يعيش حياةً فاضلة وبدون نفاق.
الغريب في كل هذا هو مدى تأثير المسيحية المعلمنة على وعي بقية البشر بما في ذلك ما نجده لدى بعض المسلمين رغم أن الإسلام مناقض تماماً لهذه الرؤية المسيحية ويعتبر الجهر بالرذائل أعظم من الرذيلة نفسها ويحرص على فصل الحياة الخاصة عن الحياة العامة وعدم مزجهما.
________________
توضيح لرفع سوء الفهم: هناك فرق شاسع بين أن تكون صادقاً وبين أن تكون شفافاً... والحديث هنا عن الشفافية التي تصل حد الاباحية
❤5👍3
ليكن الأخ رشيد قدوةً لك... لم يتعب رأسه بـ دوكينز ولا ضحك على نفسه بفلسفة يونانية مزيفة... ذهب مباشرة إلى المنبع: بولس وتوما الأكويني.
صدقني لو تفعل ذلك، نفسياً سترتاح
صدقني لو تفعل ذلك، نفسياً سترتاح
😁5🤣1
تُتهم الأحزاب الإسلامية بأنها تستعمل الديموقراطية كأداة فقط لأسلمة المجتمع والدولة لكنها لا تؤمن بها فعلاً، وهذا صحيح وإذا لم يكن الإسلامي كذلك فهو يخون أيديولوجيته، لكن هذا الإتهام الذي نسمعه كثيراً من العلمانيين ورغم صحته فهو فيه نوع من رمي الآخر بما هو فينا...
في الحقيقة لا يوجد تيار سياسي ديموقراطي، هذه مجرد خرافة تعود الناس على تكرارها فكل ما يريده أي تيار من الديموقراطية هو فرض ما يراه مناسباً، لكن الديموقراطية وتملق الشعب أصبح يشبه الكأس المقدسة والجميع عليه أن يدعي الديموقراطية ولتجاوز هذا يحاول كل تيار إعادة تعريف وتكييف الديموقراطية بما يتناسب مع أيديولوجيته، من هنا تسمع العلماني (هو ليبرالي في الحقيقة هدفه الأقليات) يقول بأن الديموقراطية ليست هي الصندوق وأن الصندوق يعني استبداد الأغلبية، أي أن العلماني في الحقيقة يسوق نقيض الديموقراطية على أنها عين الديموقراطية وهذا ما يعرف بـ الديموقراطية الليبرالية Liberal democracy وهو النموذج المتبنى حالياً من الغرب والذي يعتبر الليبرالية هي الأصل والديموقراطية هي مجرد تفصيل إجرائي، كما قال أحد السياسيين الفرنسيين عشية الإستفتاء حول الدستور الأوروبية سنة 2005: إذا قال الشعب نعم سنكمل وإذا قال لا سنكمل. وفعلاً قال الشعب لا وأكملوا بطريقة ملتوية وهو ما حدث أيضاً في الدنمارك مع استفتاء ماستريخت سنة 1992.
أما الإسلاميين الديموقراطيين فهم يتصورون ديموقراطية أيضاً بوصفها عملية إجرائية لإختيار الحاكم لكن دائماً ضمن القواعد الإسلامية التي لا يمكن للشعب أن يختار خارجها، وربما إيران هي النموذج الأقرب لهذا.
________________
يمكن للديموقراطية الحقيقية أن توجد في حالة واحد هي عندما تكون ضمن مجتمع قليل السكان ومتجانس سواءً كان هذا ضمن دولة صغيرة متجانسة مثل الجبل الأسود أو لوكسبورغ أو ضمن الشكل الفيديرالي مثل حالة سويسرا.
في الحقيقة لا يوجد تيار سياسي ديموقراطي، هذه مجرد خرافة تعود الناس على تكرارها فكل ما يريده أي تيار من الديموقراطية هو فرض ما يراه مناسباً، لكن الديموقراطية وتملق الشعب أصبح يشبه الكأس المقدسة والجميع عليه أن يدعي الديموقراطية ولتجاوز هذا يحاول كل تيار إعادة تعريف وتكييف الديموقراطية بما يتناسب مع أيديولوجيته، من هنا تسمع العلماني (هو ليبرالي في الحقيقة هدفه الأقليات) يقول بأن الديموقراطية ليست هي الصندوق وأن الصندوق يعني استبداد الأغلبية، أي أن العلماني في الحقيقة يسوق نقيض الديموقراطية على أنها عين الديموقراطية وهذا ما يعرف بـ الديموقراطية الليبرالية Liberal democracy وهو النموذج المتبنى حالياً من الغرب والذي يعتبر الليبرالية هي الأصل والديموقراطية هي مجرد تفصيل إجرائي، كما قال أحد السياسيين الفرنسيين عشية الإستفتاء حول الدستور الأوروبية سنة 2005: إذا قال الشعب نعم سنكمل وإذا قال لا سنكمل. وفعلاً قال الشعب لا وأكملوا بطريقة ملتوية وهو ما حدث أيضاً في الدنمارك مع استفتاء ماستريخت سنة 1992.
أما الإسلاميين الديموقراطيين فهم يتصورون ديموقراطية أيضاً بوصفها عملية إجرائية لإختيار الحاكم لكن دائماً ضمن القواعد الإسلامية التي لا يمكن للشعب أن يختار خارجها، وربما إيران هي النموذج الأقرب لهذا.
________________
يمكن للديموقراطية الحقيقية أن توجد في حالة واحد هي عندما تكون ضمن مجتمع قليل السكان ومتجانس سواءً كان هذا ضمن دولة صغيرة متجانسة مثل الجبل الأسود أو لوكسبورغ أو ضمن الشكل الفيديرالي مثل حالة سويسرا.
❤2👏2👍1
وصفني بالرجعي... نبرته توحي بأنه يريد القدح، لكن لا أدري أين هو بالتحديد.
_______
"نحن الرجعيون نمنح للأغبياء متعة الإعتقاد بأنهم مفكرون جريئون طلائعيون."
نيكولاس غوميز دافيلا
_______
"نحن الرجعيون نمنح للأغبياء متعة الإعتقاد بأنهم مفكرون جريئون طلائعيون."
نيكولاس غوميز دافيلا
👌9🔥2❤1👍1😁1
المسيحية دين أنثوي القيم، ضعيف وهزيل وفُصل تفصيلاً للعبيد إذا ما أخذنا بتعريف نيتشه لأخلاق العبيد التي كانت هي سبب عداءه للمسيحية... أما الكنيسة فهي شأن آخر، الكنيسة عززت غرائز ذكورية وحربية ونظمت حياة السكان وما الجامعات المعاصرة إلا نتاج تقاليد النظام الكنسي... الكنيسة هي أفضل ما صنعه الغرب لنفسه إلى أن انتصرت المسيحية على الكنيسة وعادت في شكل أيديولوجيات علمانية.
🤣7❤3😁2👏1
كيف يمكننا تمييز اليساري؟
اليساري هو شخص صاحب رؤية أفقية للحياة ترفض أي نوع من التراتبية والهرمية مهما كان شكلها ومجالها، بالنسبة لليساري السلطة هي مرادف للقمع ولا يمكن للسلطة إلا أن تكون غايتها الاستبداد وبالتالي لا توجد حياةٌ سليمة إلا في ظل المساواة المطلقة (وهذا ما يميز أخلاق العبيد) ومن هنا ينبع تقديس اليساري لـ الفرد/الأقليات الذي ينبغي أن يساوي كل الأفراد/الأغلبية أو بالأحرى ينبغي معاملته كـ مساوي لكل الأفراد/الأغلبية بغض النظر عن طبيعته وظروفه...
هذه الرؤية الأفقية تشمل كل شيء بالنسبة لليساري وتبدأ من نظرته للـ إله الذي يعتبره قمة الاستبداد لكونه يقع على رأس الهرم ولهذا يميل اليساري إلى الإلحاد المؤدلج، مروراً بالملك الذي أستبدله اليساري بالديموقراطية الليبرالية والنظام البرلماني (اليساري يرفض تماماً النظام الرئاسي ولو كان ديموقراطياً) إلى غاية الأسرة التي يسوق اليساري أنه لا ينبغي لها أن تكون ذات شكل هرمي يكون فيها الأب هو رأس الأسرة الذي يعود له القرار في النهاية (الأبوية لا يذكرها اليساري إلا في سياق سلبي) بل يجب أن تكون العلاقة بين الأب والأبناء علاقة صداقة وبين الزوج والزوجة علاقة شراكة 50/50 وإلا فلن توجد محبة بين الزوجين وبين البنت وأمها لأن المحبة في نظر اليساري لا يمكن أن توجد إلا في ظل العلاقة الندية في حين أن هذا النوع من العلاقة الندية التشاركية هي بطبيعتها مسممة وتنتهي إلى التنافس وعدم الرضى والحسد وبالتالي الانهيار التام أو قلب الهرم في النهاية... وهذا لا يشمل فقط الأسرة بل يشمل كل العلاقات الاجتماعية فأينما تجد الشعور بالمساواة تجد الحسد وعدم الرضى.
يمكن أن نلاحظ من كل هذا أن الطوباوية صفة أصيلة لدى اليساري ولا يمكنه تخيل العالم إلا وهو مثالي وغايته النهائية جنة عدن أين كل الأرواح متشابهة ومتساوية لكنه في النهاية لا يصنع سوى الجحيم والفوضى.
____________________
وفقاً للعقيدة التقليدية فأن التدهور والانحطاط حدث بهذا الشكل : دخل موضوع المساواة ثقافتنا من مرحلة الخرافة او الاسطورة ( المساواة امام الله ) ومر الى مرحلة الايديولوجية ( المساواة امام الناس ) [العلمنة] بعد ذلك انتقل الى _مرحلة " المطالبة العلمية"_ ( تاكيد قانون المساواة).
بايجاز ، انتقلنا من المسيحية إلى الديمقراطية ثم الاشتراكية والماركسية، إن الانتقاد الأكبر، والعتاب الأكثر لوماً من نصيب المسيحية، كونها هي من فتحت دورة المساواة وأدخلت الثورية الى الفكر الأوروبي مع الطابع العالمي والشمولية.
~ آلان دو بنوا
في المجتمعات التي يعتقد فيها الجميع أنّهم متساوون، فإنّ التفوّق المحتوم لقلّة ما سيجعل الآخرين يشعرون بأنّهم ثلّة من الفشلة. والعكس بالعكس، ففي المجتمعات التي تكون فيها اللامساواة هي العرف السائد، سيستقرّ كل شخص في مكانه المميّز الخاصّ به، دون ذلك الشعور الملحّ بمقارنة نفسه بالآخرين، ولا حتّى تصوّر إمكانيّة لذلك.
إنّ مجتمعاً ذا بنية هرمية فقط سيكون رحيماً بذوي القدرات المتواضعة والمستضعفين في الأرض.
~ نيكولاس ڠوميز داڤيلا.
اليساري هو شخص صاحب رؤية أفقية للحياة ترفض أي نوع من التراتبية والهرمية مهما كان شكلها ومجالها، بالنسبة لليساري السلطة هي مرادف للقمع ولا يمكن للسلطة إلا أن تكون غايتها الاستبداد وبالتالي لا توجد حياةٌ سليمة إلا في ظل المساواة المطلقة (وهذا ما يميز أخلاق العبيد) ومن هنا ينبع تقديس اليساري لـ الفرد/الأقليات الذي ينبغي أن يساوي كل الأفراد/الأغلبية أو بالأحرى ينبغي معاملته كـ مساوي لكل الأفراد/الأغلبية بغض النظر عن طبيعته وظروفه...
هذه الرؤية الأفقية تشمل كل شيء بالنسبة لليساري وتبدأ من نظرته للـ إله الذي يعتبره قمة الاستبداد لكونه يقع على رأس الهرم ولهذا يميل اليساري إلى الإلحاد المؤدلج، مروراً بالملك الذي أستبدله اليساري بالديموقراطية الليبرالية والنظام البرلماني (اليساري يرفض تماماً النظام الرئاسي ولو كان ديموقراطياً) إلى غاية الأسرة التي يسوق اليساري أنه لا ينبغي لها أن تكون ذات شكل هرمي يكون فيها الأب هو رأس الأسرة الذي يعود له القرار في النهاية (الأبوية لا يذكرها اليساري إلا في سياق سلبي) بل يجب أن تكون العلاقة بين الأب والأبناء علاقة صداقة وبين الزوج والزوجة علاقة شراكة 50/50 وإلا فلن توجد محبة بين الزوجين وبين البنت وأمها لأن المحبة في نظر اليساري لا يمكن أن توجد إلا في ظل العلاقة الندية في حين أن هذا النوع من العلاقة الندية التشاركية هي بطبيعتها مسممة وتنتهي إلى التنافس وعدم الرضى والحسد وبالتالي الانهيار التام أو قلب الهرم في النهاية... وهذا لا يشمل فقط الأسرة بل يشمل كل العلاقات الاجتماعية فأينما تجد الشعور بالمساواة تجد الحسد وعدم الرضى.
يمكن أن نلاحظ من كل هذا أن الطوباوية صفة أصيلة لدى اليساري ولا يمكنه تخيل العالم إلا وهو مثالي وغايته النهائية جنة عدن أين كل الأرواح متشابهة ومتساوية لكنه في النهاية لا يصنع سوى الجحيم والفوضى.
____________________
وفقاً للعقيدة التقليدية فأن التدهور والانحطاط حدث بهذا الشكل : دخل موضوع المساواة ثقافتنا من مرحلة الخرافة او الاسطورة ( المساواة امام الله ) ومر الى مرحلة الايديولوجية ( المساواة امام الناس ) [العلمنة] بعد ذلك انتقل الى _مرحلة " المطالبة العلمية"_ ( تاكيد قانون المساواة).
بايجاز ، انتقلنا من المسيحية إلى الديمقراطية ثم الاشتراكية والماركسية، إن الانتقاد الأكبر، والعتاب الأكثر لوماً من نصيب المسيحية، كونها هي من فتحت دورة المساواة وأدخلت الثورية الى الفكر الأوروبي مع الطابع العالمي والشمولية.
~ آلان دو بنوا
في المجتمعات التي يعتقد فيها الجميع أنّهم متساوون، فإنّ التفوّق المحتوم لقلّة ما سيجعل الآخرين يشعرون بأنّهم ثلّة من الفشلة. والعكس بالعكس، ففي المجتمعات التي تكون فيها اللامساواة هي العرف السائد، سيستقرّ كل شخص في مكانه المميّز الخاصّ به، دون ذلك الشعور الملحّ بمقارنة نفسه بالآخرين، ولا حتّى تصوّر إمكانيّة لذلك.
إنّ مجتمعاً ذا بنية هرمية فقط سيكون رحيماً بذوي القدرات المتواضعة والمستضعفين في الأرض.
~ نيكولاس ڠوميز داڤيلا.
❤2👏2