حسّ سليم
9.1K subscribers
749 photos
72 videos
1 file
36 links
Download Telegram
وأنت تتجول بين القنوات والصفحات الليبرالية (دوتشي الألمانية، فرانس 24، دخلك بتعرف...) وصفحات البوب ساينس العلموية (أنا أصدق العلم، الباحثون السوريون...) التي تحاول تقديم نفسها كصفحات هدفها الأساسي هو العلم (وهم يتحدثون عن العلم تشعر وكأنه كائن حي) ومجرد من كل أيديولوجيا، ستلاحظ بلا شك تركيزها على الجنس وكل ما هو متعلق بالجنس وإنحرافاته والمتعة بشكل عام، وستلاحظ أيضاً التعليقات التي تصف المشرفين على تلك القنوات والصفحات بأنهم مهوسين بالجنس وأنه لا هم لهم في الحياة إلا أعضاءهم التناسلية.
في الحقيقة؛ هم كأشخاص ليسوا مهوسين بالجنس كما قد تتصور ولا تشبع تلك المواد أي رغبة ذاتية لديهم، ودافعهم ليس العبث أو لأنهم متأمرين شيطانيين يريدون فقط نشر الرذيلة (وإن كانت تلك هي النتيجة في الواقع). طريقتهم هذه مدروسة بعناية وتدخل ضمن الهندسة الاجتماعية Social engineering بهدف الهيمنة وفرض التبعية والسيطرة السياسية والأيديولوجية.
نظريتهم باختصار تقول بأن إغراق الشباب في المتعة والهيدونية Hedonism يجعلهم يبتعدون عن الراديكالية والتشدد وبالتالي الابتعاد عن القضايا والأهداف السياسية وتعويض ذلك بالبحث عن أكبر قدر ممكن من المتعة (ماريجوانا، كحول، أفلام، إباحيات، حفلات...).
هذه النظرية ليست جديدة، هي نظرية معروفة على الأقل منذ 1933 مع الطبيب النفسي الفريدو-ماركسي Wilhelm Reich الذي ربط بين عدم الإشباع الجنسي للجماهير وصعود الفاشية والنازية.
لذلك عندما تسمع في المرة القادمة عن البرامج المخصصة لنشر الديموقراطية والسلام والحرية في الشرق الاوسط تذكر انهم يقصدون هذا النوع من البرامج وليس محاضرة لـ نوال السعداوي عن شنب والدها.
_________
الصورة الأولى: إذا ثقفنا الفتيات المسلمات حول الجنس، سيكون بمقدورنا وقف الموجة الراديكالية القادمة
الصورة الثانية*: مدمني المواد الإباحية أكثر دعماً للأدوار غير التقليدية لدى الجنسين وأكثر دعماً لحقوق الإنجاب (الإجهاض بشكل أساسي)
* وضعت هذه الدراسة لفهم إلى أي درجة يمكن لتلك المواد التأثير على رأي الشباب ولفهم لما لا تتحرك أبداً الحركات النسوية الغربية ضد الصناعة الإباحية رغم أن ما تعرضه يمثل قمة العنف والسادية ضد المرأة
8👍3🤯3👏2🕊1
🕊6
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🕊3
"تمديد تعليق تطبيق عقوبة الرجم حتى الموت بحق المثليين وممارسي العلاقات الجنسية خارج الزواج، إثر ضغوط دولية"... خبر توقعه الجميع منذ البداية.
لكن ما الذي يدفع الغرب (غرب = مجتمع دولي) للضغط والاهتمام بشؤون دولة تكاد لا ترى بالعين المجردة على الخريطة؟ دعك من تفسير هي حرب على الإسلام، الأمر أبعد من ذلك.
الغرب لا يطيق أي نموذج آخر على وجه الأرض خارج تصوره للحياة وخارج ديانة تأليه الإنسان كـ "فرد" ومستعد يحرك كل حاملات الطائرات ويبيد الملايين ويمارس كل أنواع الضغط الممكنة من أجل فرض نموذجه حتى لو تعلق الأمر بجزيرة هائمة في المحيط الهادي، فقط النووي هو من يردعه عن ذلك.
الغرب كسلطة هنا لا يدفعه فقط إعتقاده بأنه شرطي العالم وصاحب التفوق الأخلاقي باسم دين حقوق الإنسان واستعمال ذلك كأداة سيطرة على العالم، الذي يهمه أيضاً هو المواطن الغربي، أن لا يتخيل هذا المواطن للحظة أنه من الممكن أن توجد منظومة حياة ممكنة خارج التي يعيش داخلها.
«إيديولوجيا حقوق الإنسان لا تدعو لتحرير الشعوب بقدر ما هي تدعو لشرطة دولية»
~ Alain Bertho
«لكن اليوم؛ ليس هدف خطاب حقوق الإنسان هو فقط تقديم إيدولوجيا بديلة بعد إنهيار الأطروحات الكبرى. بل محاولة فرض معيار أخلاقي معين على كل الشعوب، يهدف لإعادة راحة الضمير للغرب عبر السماح له مرة أخرى بأخذ موقع القدوة ووصف كل من يرفض ذلك بـ "البرابرة".
عبر التاريخ؛ "الحقوق" لم تكن غالبًا سوى ما يقرره سادة الإيدولوجيا المهيمنة أن يُعرف كذلك. مرتبط بتوسع الأسواق، خطاب حقوق الإنسان يشكل الدرع الإيدولوجي للعولمة. هو قبل كل شيء أداة سيطرة، ويجب النظر إليه كذلك»
~ Alain De Benoist
❤‍🔥11👍3🔥1
❤‍🔥7
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
❤‍🔥3👍1
"بوصفي مواطناً روسيا ورئيساً للدولة الروسية، يتعين علي أن أسأل نفسي: ما الذي قد يجعلنا راغبين في عالَم بدون روسيا؟"
- فلاديمير بوتن
هذه المقولة هي من أفضل ما مر علي من المقولات التي ضد وهم الإنسانوية وأكثرها وصفاً للواقع كما هو حقيقةً وعلى الأغلب هذا ما يقوله أيضاً "شي جين بينغ" رئيس الصين وما يقوله "دونالد ترمب" رئيس الولايات المتحدة، ما قيمة العالم بدون قومك؟
❤‍🔥102🔥2👍1
❤‍🔥5
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
❤‍🔥4
ربما شاهدنا كلنا تلك الحملات الدعائية من التنوريين العرب لتبني الزواج المدني وبالأخص في لبنان وأيضاً سوريا إلى حدٍ ما، هذا الزواج المدني هو من الأمثلة الواضحة على نفاق الإنسانوي التقدمي من حيث إدعاءه التعددية لأنه يدعيها (كذلك الحال بالنسبة للحرية) فقط لهدم ما هو موجود، لكنه في الواقع لا يتحمل أي تعددية تخالف تصوره للحياة.
يقولون بأن السماح بالزواج المدني يسمح بحرية اختيار أكبر للمجتمع وبالأخص للأفراد، ولك أن تتخيل مقدار شعارات المراهقات الرومنسية عن الحب وكيف أن الحب هو كل شيء وهو هدف الحياة (يتحدثون وكأن زواجهم كاثوليكي) ويبررون هذا الزواج بقول أن كل فرد يمكنه أن يختار الزواج الذي يراه مناسباً له، من يريد الزواج الإسلامي أو المسيحي أو العلماني فهو حر...
لكن بإلقاء نظرة على وضع الزواج في أوروبا يتبين لنا أن الزواج المدني لا يعني أبداً التعددية بل هو يفرض نموذج واحد على الجميع، صحيح يمكنك أن تقيم حفل الزفاف في كنيسة أو يمكنك أن تُشهد شاهدين على زواجك بحضور إمام، لكن عملياً لا قيمة قانونية لكل هذا ووجوده لا يختلف عن عدمه أمام القاضي. ليس هذا فقط، بل ويعاقب أي قس يقدم على تزويج اثنين زواجاً دينياً بدون تسجيله، وقبل سنوات عمت بريطانيا ضجة حول دعوة أحد القضاة لاعتماد الشريعة الإسلامية في مسائل الأحوال الشخصية (زواج، طلاق، ميراث...) للراغبين في ذلك من المسلمين، هنا يقول لك التنويري العربي أن تلك بلداهم ومن حقهم اعتماد القوانين التي يعتبرونها مناسبة للجميع وهو محق في ذلك إلى حدٍ كبير، لكنه يدوس على منطقه هذا في بلاده ولا يتقبل أن يعتمد مجتمعه القوانين التي يراها مناسبة له.
حتى إسرائيل تسمح لكل فئة بالإحتكام لقوانينها ولديها محاكم توراتية ومحاكم مسيحية ومحاكم إسلامية، طبعاً مع علو القانون التوراتي على بقية القوانين وهذا نفسه ما كان معتمداً في التاريخ الإسلامي وإلى اليوم في بعض الدول الإسلامية.
وعلى ذكر التاريخ الإسلامي. نعود لمثال قد يكون صادماً للبعض...
من المعروف أن الهندوس كان من عاداتهم حرق الزوجة مع جثة زوجها المتوفي وهذه فكرة بلا شك صادمة لأي مسلم ولا يستطيع نفسياً تقبلها، ومع ذلك لم يحظر ذلك المسلمون الذين حكموا الهند لثمانية قرون، بالنسبة لهم هذا شأن لا يعني سوى الهندوس بغض النظر عن إشمئزازهم منه، لكن بدخول البريطاني ذو النزعة التقدمية الكونية قام مباشرةً بحظر هذه العادة، ليس لأنه ضد قتل الأبرياء فهو مستعد لإبادة الملايين لنشر التنوير وقتل على يده الملايين في الهند، لكن لأنه بطبيعته لا يمكنه تخيل نموذج آخر بديل للحياة خارج رؤيته هو، حتى لو كان ذلك في جزيرة مجهولة وسط المحيط لأنه لسبب ما يعتقد بأنه الوصي على العالم ومن واجبه فرض التحرر كما يتصوره على جميع الأمم حتى لو بدى ذلك متناقضاً.
💯76👍3
2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
3
الأسس الدينية للتقدمية الماركسية والليبرالية
______
الذي يجب التوقف عنده دائماً هو كيف أن الأفكار لا تظهر من العدم بل هي سلسلة مترابطة، وبالأخص تلك الأفكار التي تدعي القطيعة مع الأفكار السابقة، مثل التنويري الذي يقدم نفسه كنقيض للدين وهو في الحقيقة يحكم على الدين من خلال قيم هي أصلاً قيم دينية (مسيحية بشكل رئيسي) قام ذلك التنويري بعلمنتها وتفريغها من بعدها الميتافيزيقي مثل التقدم والإنسانوية والليبرالية وحتى العلمانية نفسها
😍6
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
التاريخ الفلسفي لأيديولوجيا التقدم (التقدمية) ـ (إعادة رفع بترجمة أفضل)
________
موضوع أيديولوجيا التقدم مهم جداً لفهم نمط تفكير المعاصرين منذ القرن 17.
هذه الأيديولوجيا التي ظهرت في الحقيقة من علمنة مفهوم العناية الإلهية والخلاص في المسيحية (هناك من يردها إلى الغنوصية أو الألفية Millennialism)، هذه الأيديولوجيا تجعل المعاصرين يؤمنون بشكل جازم بأن البشرية تتوجه حتماً نحو الأفضل ولابد أن تصل في النهاية إلى عالم مثالي وجنة الأرض.
بالطبع هذه الأيديولوجيا تأثيرها الأهم هو على العالم الغربي المسيحي/اليهودي، لكن العالم الإسلامي أيضاً هو ربما الثاني من حيث التأثر بها والسبب هو اشتراك الرؤية الإسلامية والرؤية المسيحية/اليهودية في النظرة الخطية للتاريخ، لكن الرؤية الإسلامية تختلف من حيث ميلها نحو التشاؤمية، باستثناء المذهب الشيعي مع فكرة المهدي المتواجدة فيه بقوة.
لكن هذا لا يمنع انحصار تلك التشاؤمية ويمكن ملاحظة ذلك في تغير حديث الناس، في الماضي (ولدى كبار السن الآن) عندما يقابل مسلم موقف يعتبره سلبي يعبر عن رأيه بقول "ناس آخر زمن"، لكن جزء كبير من المسلمين المعاصرين (خاصةً الشباب) عندما يقابلهم موقف سلبي يعبرون عن رأيهم بقول "نحن في 2019 وما يزال هناك أناس..."، نر هنا وبشكل واضح أن مرور السنين في حد ذاته هو حجة، وهذه عين أيديولوجيا التقدم.
أما الشعوب الوثنية (الهند، اليابان...) فهي تملك رؤية دينية دائرية للتاريخ، ومن هنا يؤمنون بتناسخ الأرواح.
________

على الأغلب، أيديولوجيا التقدم هي ما سمح ببروز نظرية التطور وانتشارها وليس الحركة الإلحادية، وهنا لا أريد أن أناقش موضوع صحة أو خطأ نظرية التطور، بل موضوع ظهور قابلية تصورها بغض النظر عن الخطأ والصواب، بمعنى أن روح العصر التقدمية تلائم بروز هكذا نظرية وتشجعها، وهذا ربما الذي يفسر لما لم تظهر فعلاً من قبل رغم أنه من حيث الظاهر لا شيء يمنع من ذلك.
👍9🔥2🤯1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
1
الجذور المشتركة لليبرالية الاجتماعية والاقتصادية
6